من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته.

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 08:08 PM الصفحة الرئيسية


    مكتبة الاستاذ محمود محمد طه
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-01-2006, 10:54 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته.



    بغض النظر عن أتفاقنا أو أختلافنا مع فكره وطرحه , فهذا الرجل كان , ولا يزال فكره , من أخلص السودانيين .. للسودان وشعبه .

    أعتز بوطنه وبشعبه , وكان من أول المدافعين عن حرية وأستقلال بلاده .. ومن أول معتقليها السياسيين .

    نذر فكره وحياته وكل عمله ... لخدمة السودان وكل السودانيين .. بمختلف طوائفهم ومشاربهم .

    لم يرفع يوما يده .. ولا حتى صوته على أحد , صغيرا كان أم كبيرا , وكان ديدنه وسبيله الى الناس المنابر المفتوحة والفكر الحر .. ومخاطبة العقول.

    عاش حياة ملئها التقشف والبساطة .. والطيبة المتناهية , وكان على هذا الحال .. أجود من الريح المرسلة .

    ما أنسد قط .. منزله البسيط أمام أحد من عامة الناس أو خاصتهم , وكان منزل رحمة وتوادد وفكر .. ووئام .

    دافع عن فكره وطرحه بقوة .. لا تعرف العنف , ومن أجلها .. مات .

    وعند الموت الذى يهابه الكثير من الرجال , لم ينثنى أو ينحنى قط .. وكان بمقدوره أن يفلت منه .. لو أستجاب لرغبة من أرادوا كسره .

    صعد درجات منصة الموت .. وهو أثبت من جلاده , بل تبسم فى وجهه .. يواسيه .

    ومات أكرم ميته , والكثيرون مثله يموتون .. متخمين .



    من يعرف أحدكم رجلا .. يمكنه أن يملأ السودانيين عزة وفخرا مثل هذا الرجل .. فاليأتنا به , وألا .. فاليستح على رجولته إن كان له فيها من .. نصيب متبق .





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 11:15 AM

النصرى أمين
<aالنصرى أمين
تاريخ التسجيل: 17-10-2005
مجموع المشاركات: 7053

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    الاخ الدكتور مهدى محمد خير
    Quote: بغض النظر عن أتفاقنا أو أختلافنا مع فكره وطرحه

    نعم ..... بصرف النظر عن الاختلاف الفكرى..

    لم يعرف السودان رجلا عاش و مات مثل محمود محمد طه..
    عاش حياه بسيطه ومات بيد جلاديه..

    لن يستطيع احدا اطلاقا ان ياتيك بمثيله من السودانين...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 11:43 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: النصرى أمين)


    الأخ النصرى

    ليتنا كنا , كشعب , نملك جزأ يسيرا من هذا الصمود .. وتلك الرجولة , لتغير حالنا .. وحال السودان .



    ألف شكر على المرور

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 11:50 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    إحنا بتوع الأتوبيس

    بقلم حليمة السعدية _ ابو ظبي الامارات

    إحنا بتوع الأتوبيس أسم لفيلم مصري سياسي، مبني على قصة حقيقية جرت أحداثها أبان فترة حكم جمال عبد الناصر.
    المحور الأساسي للفيلم هو كشف عمل المخابرات المصرية وصور التعذيب والظلم التي تجري في أروقتها بحق المعتقلين السياسيين . موضوع الفيلم ليس جديدا فقد تناولته الدراما العالمية والعربية في أكثر من عمل سينمائي، بل إن وسائل الإعلام الحرة، أو التي تدعي ذلك، تعرض علينا أفلام التعذيب في سجون المخابرات من الواقع المعاش .

    ولكن... الذي شدني لهذا الفيلم هو شخصية احد المعتقلين السياسيين والذي زج به في غياهب سجون الآمن المصري مع عدد من المعارضين للحكم آنذاك.

    كان محمود وهو اسم هذا المعتقل فنانا، و كاتبا مسرحيا، وأستاذا في الجامعة. كان يعشق بلده مصر ويكتب عنها, ويؤمن بآن التغير أي تغيير لا يأتي إلا بالحب والسلام.

    تم تعذيبه بوحشية داخل المعتقل لكي يوقع على اعتراف مزور، لكنه لم يوقع وفضل الموت على غير الحقيقة.

    بكيت كثيرا عند موته، على الرغم من أنني لست ممن يذرفون الدموع الغالية على مهازل الدراما العربية والهندية، ولكنني تذكرت محمودا سودانيا..... كان يكتب أيضا عن المحبة والسلام وكان يؤمن أيضا بآن التغير لا يحدث إلا بالمحبة والسلام. كان يهيم حبا بالسودان والسودانيين وقد قال عن السودان ( )( وقد دافع عن سودانه عندما كان واقعا تحت الاحتلال الانجليزى. وقد كان اول سجين سياسي يرفض أن ينحني لجبروت المحتل. وقد كتبت عنه الصحف انذاك ((الرأي العام – 3/6/1946 مثل الاستاذ محمود محمد طه المهندس امس امام قاضي الجنايات المستر مكدوال متهما من بوليس الخرطوم تحت قانون التحقيق الجنائي لتوزيعه منشورات سياسية من شأنها الاخلال بالأمن العام، وقد أمره القاضي أن يوقع على صك بكفالة شخصية بمبلغ خمسين جنيها لمدة عام لايشتغل خلالها بالسياسة ولا يوزع منشورات. ويودع السجن لمدة سنة اذا رفض ذلك.. ولكن الاستاذ محمود رفض التوقيع، مفضلا السجن، وقد اقتيد لتوه الى سجن كوبر.)) وكان يقول دائما عن السودانيين( آن الشعب السوداني شعب عملاق يتصدره أقزام ) وقد صدق الأستاذ العملاق في قوله فقد قام الأقزام بقتله وأساءوا معاملته في سجونهم ( وسجن ذوى القربي اشد مرارة من سجن الغريب ) ، وقد كتبت ابنة أخيه الدكتورة بتول مختار في مقالها بعنوان السجون وسجناء الضمير (ظلت إدارة السجن تعامل الأستاذ كمجرم ينتظر عقوبة الإعدام... وكانت تمانع في الزيارة وتتابع الزوار وتكثر من مضايقتهم وإخراجهم في يوم الزيارة من زيارة منظري الإعدام حسب اللائحة ( السبت، الاثنين، والخميس.) ... فكنا ندخل للزيارة بصعوبة شديدة وفي احد الأيام وبينما كان الأستاذ يخرج من الباب القصير الضيق في طريقه لصالة الزيارة اعترض طريقه العقيد محي الدين محتجا على الزوار بقوله (( ناسكم كتار يا أستاذ ودي مظاهرة سياسية ) واستغرب الأستاذ لهذا الأمر ورد بإيجاز ( ناسنا حقوا انتو تقدروا ظروفهم ))... هذا مع أن سلطات السجن كانت قد فتحت الباب للزيارة. ولكن عبارة مظاهرة سياسية تلك دساها لأنه كان ينوى أن يضعها في تقريره لجهاز الأمن حتى يمنعوا الزيارة وقد فعل ... فقد تناقل رجال الأمن عبارته وان الجمهوريين ذهبوا للأستاذ في مظاهرة سياسية، ومن تلك الزيارة... (( الاثنين 14/1/ 85 ) منعت زيارة الأستاذ ولم يقابل أحد تنفيذ الحكم عليه.). وورد أيضا في مقالها (بعد أيام طلب الأستاذ ماكينة حلاقة، رفض المدير هذا الطلب متذرعا بقرار منع دخول الأدوات الحادة للمحكوم بالإعدام للاعتقاد أنه قد يؤذى بها نفسه وأضاف ممتنا ( أننا قد سمحنا لكم بلباسات بها (تكة ) مع أنها ممنوعة إذ يخشى على المحكوم عليه أن يشنق نفسه بها قال له الأستاذ ( ولكن نحن هل يخشى علينا من مثل هذا السلوك ؟)) رد المدير السابق بأن هذه أوامر السجن ّّ يقول قوله متجاهل الفرق الكبير بين رجل محكوم عليه بالإعدام في منشور ويعلم مصيره ويرفض أن يتنازل أو يسترحم!!!!! وبين اى مجرم يهاب الموت أو قد يشنق نفسه في لحظة اضطراب. )

    كل من محمود المصري ومحمود السوداني قد أسيئت معاملتهم داخل المعتقلات. وبالرغم من أن سياط كلاب الآمن التي أدمت ظهر المصري لم تمس جسد الأستاذ محمود الطاهر المحفوظ إلا آن السياط التي انهالت على ظهور المستضعفين والعمالقة من الشعب السوداني كانت كأنما تنهال على جسده فينفطر قلبه حزنا وآسي، وقد قرر أن يدفع بروحه وجسده فديه ليرفع السوط عن شعبه.. وقد كان......

    وإذا عدنا لأحداث الفيلم فمن الشخصيات التي جذبت انتباهي شخصية ضابط الآمن الذي كان يقوم بالتحقيق مع المعتقلين فقد كان حقا عجيب !!! وأنا لا أستطيع آن أتصور أن رجلا سودانيا نشأ وتربى في بيت تحكمه الأصول والعادات السودانية، وخالي من الظروف التي تخلق العقد والأحقاد، يمكن أن يلعب دور هذا الضابط في الحياة الحقيقية!! بالرغم من أنني قد سمعت قصصا مرعبة ومخيفة عن صور التعذيب التي تجري في المعتقلات السودانية أو بيوت الأشباح كما يسمونها. إلا أنني لا أتصور أن إنسانا سودانيا به ذرة من ضمير إنساني، وله معرفة بسيطة بالقانون، يقوم بتعذيب شخص لينتزع منه معلومة أو اعترافا يدينه . أنا لا اعني الذين يقومون بتنفيذ التعذيب عمليا، فهؤلاء كما يقول عنهم أخوانا المصريين ( ناس غلابة ) بسطاء سذج، يعمل لهم غسيل دماغ من قبل الرؤساء، ويغرس في أفئدتهم الدافع للقيام بهذه الأعمال الوحشية، مرة باسم الدين! ومرة باسم الوطن! ولكن البعض منهم من ذوي القلوب الطيبة سرعان ما يفيقون ويندمون على أعمالهم، كما حدث لجلادي محمود المصري والأستاذ محمود، فقد قام العسكري الذي تسبب بتعذيب محمود في الفيلم حتى الموت قام بقتل ضابط المخابرات في نهاية الفيلم. أما العسكري الذي قام بتنفيذ حكم الإعدام على الأستاذ محمود فقد طلب من الأستاذ أن يعفو منه قبل آن يقوم بالتنفيذ فقال له الأستاذ العظيم ( عفيت منك لكن لا تقوم بهذا العمل مرة ثانية )

    آما ضباط المخابرات ومن يعلوهم في هذا السلك، الغالبية منهم، ولا اقول كلهم خوفا من ظلم البريء، فهم أناس قد سيطرت على عقولهم شهوتي السلطة والمال، فباعوا ضمائرهم ونسوا إنسانيتهم، فأصبحوا بذلك عبيدا لا يرجى لهم عتقا.


    [email protected]

    http://www.sudaneseonline.com/aarticle2005/oct26-35321.shtml


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 12:06 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    القضاء وحقوق الإنسان في السودان
    أمين مكي مدني/رئيس المنظمة السودانية لحقوق الإنسان
    عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان
    عضوالمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب

    ** الحكم العسكري الثاني 1969- 1985

    قاد عدد من ضباط القوات المسلحة من الرتب الوسيطة برئاسة العقيد جعفر نميري في مايو 1969 جنودهم للاستيلاء على السلطة واغتيال الديمقراطية للمرة الثانية وكما في حالة الانقلاب الأول قامت السلطة العسكرية الجديدة بإلغاء العمل بالدستور وحل البرلمان والمؤسسات الديمقراطية والأحزاب والنقابات ومصادرة الصحف وإعلان حالة الطوارئ وتولى زمام الأمور في البلاد مجلس قيادة الثورة ولعل من أعجب الغرائب أن رئيس القضاء الذي تقدم بالإستقالة الشهيرة والتي سبقت الإشارة إليها في فترة الديمقراطية الثانية احتجاجا على تغول مجلس السيادة آنذاك على السلطة القضائية جاء على قمة قيادة الانقلاب العسكري الذي صادر الديمقراطية متبؤا منصبي نائب رئيس مجلس الثورة ورئيس مجلس الوزراء!

    وكان من أوائل "إنجازات الثورة" عزل رئيس القضاء وجميع أعضاء المحكمة العليا في إطار القرارات الثورية في خلال الست عشرة سنة من عمره قام الحكم العسكري بتقويض استقلال القضاء بصفة تدريجية إلى أن كاد يقضي تماما على المؤسسة في النهاية فقد قام في البداية بإصدار قانون الهيئة القضائية وقانون مجلس القضاء العالي عام 1973 وأعاد إصدارهما في 1976 وتم تكوين مجلس القضاء العالي برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية رئيس القضاء ونوابه وقاضي القضاة ونائبه والنائب العام ووزير المالية وعميد كلية القانون وأضيف إليهم في وقت لاحق نقيب المحامين وتم تخويل مجلس القضاء العالي حق الإشراف على جميع المحاكم والقضاء وإبداء المشورة لرئيس الجمهورية في تعيين وعزل رئيس القضاء ونوابه وقاضي القضاة وقضاة المحكمة العليا وعلى الرغم من هذا النص فقد انفرد رئيس الجمهورية بسلطة العزل والتعيين دونما اعتبار لمشورة المجلس أو مشورة رئيس القضاء وقاضي القضاة في تعيين وعزل القضاة الأقل درجة من المحكمة العليا وفق نص القانون كما قام رئيس الجمهورية بتعيين رئيس القضاء عضوا بالمكتب السياسي للاتحاد الإشتراكي، التنظيم السياسي الوحيد ولم يتوانى رئيس القضاء في التصريح بأن تعيينه في ذلك المنصب كان تكريسا لمبدأ استقلال القضاء!

    إضافة إلى ما تقدم، نصت الماد 6 من قانون الهيئة القضائية على حرمان المحاكم من النظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في "أعمال السيادة" دون أن يتطرق القانون لتعريف "أعمال السيادة" الأمر الذي منع المحاكم فعلا من النظر في جميع القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية مهما بلغت درجة خطورتها أو كانت مخالفة للقوانين السارية في البلاد أو حتى الدستور وقد تمثل ذلك بصورة واضحة في قرار الرئيس نميري بتقسيم جنوب البلاد إلى ثلاثة أقاليم في عام 1983 خلافا لاتفاقية أديس بابا ولقانون الحكم الذاتي الذي أصبح قانونا أساسيا بحكم تضمينه في الدستور وقرار نميري بفصل جميع أعضاء نقابة عمال السكك الحديدية وعددهم خمسة وأربعين ألفا وأمرهم بالإخلاء الفوري للمنازل الحكومية وذلك نتيجة غضب الرئيس على قيام العمال بتنفيذ إضراب جماعي دفاعا عن مطالبهم الفئوية.

    ** تعديل الدستور

    في عام 1973 وبعد انتخابه رئيسا للجمهورية قام نميري بإصدار الدستور الدائم للبلاد والذي تضمن نصوصا جيدة في مجال الحريات العامة وسيادة حكم القانون وحماية حقوق الإنسان برغم أن الدستور تأسس على نظام الحزب الواحد ولم يعترف بمبدأ التعددية السياسية وخول الدستور للمواطنين الطعن في دستور القوانين أمام القضاء والتظلم له في حالة أية انتهاكات لحقوقهم وبدأت المحاكم بالفعل في ممارسة تلك السلطات وحكمت لصالح عدد من المواطنين ببطلان أوامر صدرت ضدهم خاصة في حالات الاعتقال والحجز التحفظي وفي الهبة الشعبية ضد النظام في عام 1975 والمعروفة بـــــــ "انتفاضة شعبان" والتي انتظمت فيها صفوف الطلاب والمهنيين والأحزاب السياسية اتحدت أجهزة الأمن وراء المطالبة بتقليص بنود الدستور الخاصة بالحريات العامة وحقوق الإنسان وذلك للحد من قدرة المعارضة على الحركة فما كان من مجلس الشعب إلا أن أجاز تعديلا للدستور ألغيت بموجبه النصوص المعنية تماما والغريب في الأمر أن التعديل صدر بأثر رجعي لكي يوقف جميع الإجراءات في القضايا التي قطعت المحكمة الدستورية أشواطاً في سماعها وهكذا ألغيت البنود الخاصة بالحريات العامة وتم حرمان القضاء من النظر في أية دعاوى تخص انتهاكات حقوق الإنسان.

    ** قوانين سبتمبر 1983

    في منتصف عام 1983 ضاقت جميع حلقات حكم النظام الحاكم فاشتعلت نيران الحرب في الجنوب من جديد واشتدت الأزمة الاقتصادية وتزايدت موجات السخط الشعبي وانعزل نميري عن كل سند سياسي فيما عدا الجبهة الإسلامية القومية "الإخوان المسلمون" إزاء ذلك الموقف بدأ نميري يناور بنيته في إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية علما منه أن مسألة الدين شأن حساس بالنسبة لمسلمي السودان وأن طرحه لدولة الإسلام لن يجد المعارضة السياسية التي بدأت تأخذ بخناق السلطة وكان السبب المباشر في إعلان قوانين سبتمبر "المسماة إسلامية" هو المواجهة الصارمة التي وجدها من القضاة(6) ففي عام 1982 هدد صغار القضاة بالاستقالة الجماعية إن لم يتم تحسين أوضاع وشروط خدمتهم لم يحتمل نميري ذلك التحدي ووجه رئيس القضاة لقبول الاستقالات وبعد الوساطات من كبار المسئولين تم تشكيل لجنة لدراسة أوضاع القضاة ولم تمض بضعة أشهر حتى قام كبار القضاة بإعلان إضراب مفتوح لنفس الأسباب عندها قرر نميري "إعلان الحرب" على القضاة وأعلن أنه "سيطهر العدالة من المخمورين والمرتشين والمقامرين"(7) واتهمهم بالتقصير والإهمال في القضايا وفي أغسطس 1983 أعلن رئيس الجمهورية ما أسماه "الثورة القضائية" وأصدر قرارا بإعفاء خمسين من القضاة وعلى حد قول الدكتور منصور خالد "كل ذلك كان تمهيدا للانقضاضة الكبرى التي يسحب بها البساط من تحت أقدام القضاة والمحامين فإن كان كل الذي يتحاجون به عليه هو "القانون وسيادة حكم القانون" فسيجيبهم بقانون جديد، جديد في اصوله وجديد في منهجه التطبيقي ولهذا فلا بد من تغيير وتبديل في العاملين عليه".

    أوكل نميري المهمة لرجلين وامرأة ممن لم تكن لهم المؤهلات والخبرة الكافية لمثل المهمة التي كلفوا بها فجلسوا في مكاتبهم في القصر وبدءوا بتفريخ القانون تلو الآخر وإلغاء القوانين السارية ثم يتولى نميري إصدار القوانين بصورة فورية بأوامر جمهورية دون الرجوع لمجلس الشعب المناط به سلطة التشريع صدرت جميع القوانين السبتمبرية في أسابيع معدودة وبدأ العمل بها من تاريخ التوقيع عليها فشملت قانون العقوبات الذي تضمن الحدود الشرعية وقانون المعاملات المدنية الذي تم نقله من قوانين عربية مختلفة مع إضافة نص يحرم الفائدة المصرفية وقانون الإثبات وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقانون أصول الأحكام الذي يخول القاضي الإجتهاد وتجريم أي فعل غير منصوص عليه في قانون العقوبات إن رأي القاضي أن الفعل مجرم وفق الشريعة الإسلامية.

    كما قام رئيس الجمهورية بتعيين عدد من القضاة من بين مدرسي الشريعة وأئمة المساجد وآخرين ممن لم يسبق لهم خبرة في العمل القضائي أو المحاماة وتم تشكيل محاكم خاصة سميت "محاكم العدالة الناجزة" جلس على رأسها هؤلاء القضاة الجدد، وبدءوا يسومون المواطنين جلدا وسجنا، وقطعا من خلاف في محاكمات إيجازية عاجلة دون حيثيات يتم تنفيذ أحكامها فورا خاصة عقوبة الجلد، وتقوم أجهزة الإعلام بنشر أسماء ووظائف المتهمين كما تبارت أجهزة الأمن في الاعتقالات ودخول المنازل لتفتيشها ووقف المركبات ورصد حركة المواطنين وتقديمهم للمحاكمات في اليوم التالي ومنع المحامون من الترافع دفاعا عن المتهمين وحرم المتهمين حق الاستئناف لم يرض كل هذا رئيس الجمهورية الذي قام في إبريل 1984 بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد وأبدل "محاكم الطوارئ محل العدالة الناجزة" فأبدعت في ترويع المواطنين وساد البلاد عهد ظلامي لم تشهده في تاريخها بل ربما لم تشهده أية دولة أخرى باسم القنون والعدالة بل وباسم الدين ونذكر هنا بعض أمثلة مما شهدته تلك الأيام العصيبة:

    - القطع والقطع من خلاف لمئات من المواطنين البسطاء والمعوزين بعد إدانتهم بجرائم السرقة والنصب دونما اعتبار لأحوالهم المعيشية في ظل الأوضاع الاقتصادية المنهارة في البلاد.

    - جلد وسجن ومصادرة أموال ألوف المواطنين من المسلمين وغير المسلمين بتهمة شرب الخمر أو "الشروع في الزنا" في حالة صحبة سيدات لسن من ذوي القربى.

    - صلب وإعدام المواطن الواثق صباح الخير بشبهة ارتكاب جريمة النهب استنادا على مجرد أنه صاحب صحيفة سوابق.

    - جلد المواطن صلاح الدين الصباح ثمانين جلدة والحكم عليه بخمس سنوات سجن لجرأته في الإصرار على توجيه أسئلة حول القوانين المطبقة وذلك لإمام المسلمين رئيس الجمهورية الذي تمت مبايعته إماما في المسجد وقت صلاة الجمعة.

    - محاكمة الطلاب البعثيين بترويج فكر البعث بدعوى مجافاته للإسلام والحكم عليهم بالسجن.

    وهكذا صار القضاء أداة في يد السلطة السياسية لقمع وإرهاب المواطنين حتى جاءت قاصمة الظهر في محاكمة الشيخ الأستاذ محمود محمد طه في يناير 1985 عرف الأستاذ الذي بلغ آنذاك السادسة والسبعين من العمر بعلمه الغزير وإسهاماته في الفكر الإسلامي على مدى أكثر من أربعين عاما قاد خلالها تنظيمه الديني المعروف باسم "الإخوان الجمهوريون" استنكر الجمهوريون في بيان وزعوه على المواطنين قوانين سبتمبر، وخلصوا إلى أنها تشكل تشويها وإساءة بالغة للإسلام وجهت للأستاذة وخمسة من زملائه تهم بموجب قانون العقوبات تتعلق بإثارة الكراهية ضد الدولة وقدموا للمحاكمة أمام إحدى محاكم الطوارئ التي أدانتهم وحكمت عليهم جميعا بالإعدام مع إمهالهم فترة ثلاثة أيام للتخلي عن "الفكر" الجمهوري رفع الحكم للتأييد بواسطة محكمة الاستئناف أمام القاضي المكاشفي الكباشي الذي اشتهر بالبدع في قضاء الطوارئ وكانت إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف مخالفة صريحة لقانون الإجراءات الجنائية الذي ينص على إحالة أحكام الإعدام للتأييد أمام المحكمة العليا وأخطأ الكباشي في تأييد حكم الأعدام عدة أخطاء قانونية ذات أبعاد خطيرة على الحق في المحاكمة العادلة نشير منها إلى مايلي:

    ‌أ- على الرغم من أن حكم محكمة الموضوع قضى بالإدانة بموجب نصوص قانون العقوبات تغيرت الإدانة في محكمة الاستئناف إلى جريمة الردة وهي تهمة لم تتم بها محاكمة المتهم في المكان الأول.

    ‌ب- لم يوجد في قانون العقوبات أو أي قانون آخر ساري المفعول أي تعريف أو عقاب لجريمة الردة التي ابتدعها المكاشفي اجتهاد بناء على النص في قانون أصول الأحكام لسنة 1983 الذي يخول القاضي أن يجتهد رأيه وأن يدين المتهم إذا رأى أنه ارتكب جريمة بموجب الشريعة الإسلامية الأمر الذي ينافي أبسط قواعد العدالة والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والآية الكريمة " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" صدق الله العظيم.

    ‌ج- ينص قانون الإجراءات الجنائية المطبق آنذاك صراحة على عدم تنفيذ حكم الإعدام على أي شخص بلغ من العمر سبعين عاما.

    وفي اليوم الثالث لصدور الحكم آذاع رئيس الجمهورية بيانا تلفزيونيا مفصلا بموافقته على حكم الإعدام الذي تم تنفيذه في اليوم التالي أما بقية المتهمين فقد تعرضوا لمسرحية "استتابة" مذلة بثتها أجهزة الإعلام تولى فيها القضاة برئاسة الكباشي استنطاق المتهمين بالتخلي عن الفكر الجمهوري وإدانتهم لزعيمهم المقتول بأنه كافر مرتد رجب بعدها الكباشي بالمتهمين "وبعودتهم إلى أسرة الإسلام" تسارعت الأحداث السياسية في جو السخط العام إلى أن توجت بانتفاضة شعبية قضت على نظام حكم نميري بعد أقل من ثلاثة أشهر من تنفيذ حكم الإعدام على الأستاذ طه وعلى أثر عريضة تقدمت بها ابنة الأستاذ طه وأحد زملائه قضت المحكمة العليا في حكم من أجود الأحكام الدستورية في البلاد بإبطال حكم محكمة الاستئناف وكل ما ترتب عليه(9) سوى أن الأستاذ طه كان قد قضى نحبه اغتيالا قضائيا باسم الشريعة الإسلامية.

    http://www.amanjordan.org/aman_studies/wmview.php?ArtID=501

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 12:32 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)




    لقد صار قلبي قابلاً كلَّ صورة **** فمرعى لغزلان وديرٌ لرهبان

    وبيتٌ لأوثـان وكعبةُ طـائف **** وألواحُ توراة ومصحفُ قرآن

    أدين بديـن الحبِّ أنى توجهتْ **** ركائبُه, فالحبُّ ديـني وإيماني



    أبن عربى

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 02:29 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)




    نحو مشروع مستقبلي للاسلام

    ثلاثة من الاعمال الاساسية للمفكر الشهيد

    المؤلف : محمود محمد طه

    تاريخ النشر :2002

    عدد الصفحات :351

    By Mahmoud Muhammad Taha

    السعر:13.00$

    ما من شك ان تنفيذ حكم اعدام في فرد بسبب فكره في آواخر القرن العشرين هو في حد ذاته حادثة غريبة كان ينبغي ان تجد على الاقل من الكتاب والمفكرين من الانتباه قدرا أكبر مما لقيته.

    عرف الاستاذ محمود بقدرة مدهشة على الاستدلال بنصوص القرآن كما كان المامه بالتراث الاسلامي والتراث الديني في عمومه الماما موسوعيا يضاف الى ذلك المامه بمختلف تيارات الفكر الاسلامي.

    لقد طرح الاستاذ محمود الفكر الاسلامي على المستوى الكوني

    " الكوزمولوجي" تحدث بيقين غريب عن توحد البشر فكريا ووجدانيا بشر الاستاذ محمود بسقوط الشيوعية قبل عقود من حدوثة, فقد كان واضحا ومبينا منذ البداية في كل طرحه الفكري في ما يتعلق بالصراع بين النظام الرأسمالي والشيوعية واعتبرهما وجهان لعملة واحدة.



    nahwa mashru' mustaqballi lil Islam

    Towards A Future Project for Islam


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 02:39 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    انتباه

    عدنان زاهر

    قرأت في الأسبوع المنصرم خبرين أوردتهما صحيفتا سودانايل وسودانيز أونلاين والخبرين يتعلقان بالدكتور حسن الترابي بعد اتهامه من قبل السلطة الحاكمة بالتدبير لاٍنقلاب وسعيها لمحاكمته. الخبر الأول أدلت به وصال المهدي زوجة حسن الترابي المنشق من حزب المؤتمر الحاكم تقول فيه ما معناه، أن زوجها قد بلغ السبعين عاماً من عمره ولا يجوز قانوناً تطبيق حكم الاٍعدام عليه وكان ذلك في سياق ردها على تهديد عمر البشير في واحد من خطاباته (النميرية) متهماً الترابي بتدبير الاٍنقلاب ومتوعداً (بقطع رأسه) !

    الخبر الثاني جاء أيضا على لسان أحد زعماء حزب المؤتمر الشعبي يقول فيه ما معناه كيف يمكن محاكمة شخص (يقصد الترابي) بتهمة تدبير انقلاب وتنفيذه وهو متحفظ عليه في السجن ليس لديه القدرة على الحركة أو الاٍتصال بالآخرين.

    والخبرين يدعوان للدهشة والتعجب والحيرة في آخر المطاف. والقارئ لهما وثيق الصلة بالسياسة في السودان ينتهي اٍلى استنتاجين لا بديل لهما وهو اٍما أن المتحدثين يفترضان في الشعب السوداني خرف الذاكرة وسذاجة لا حدود لها واٍما أيضاً ووفقاً لقناعاتهما الشخصية فعلى الجماهير أن تسمع ما يقولانه وينصاع له دون تفكير أو تمحيص أو ابداء رأي!!

    ابتداءا نود أن نسجل أن ما سنقوم بمناقشته ليس الغرض منه التشفي أو سداد الثأرات ولكننا بصدد تأكيد مبادئ نؤمن بها ونعتقد أن تسود في العمل العام والسياسي بالتحديد وأن ذلك يتطلب كثير من الجهد، الأعادة، التكرار وشحذ الاٍنتباه.

    أؤمن ايمان قاطع أن لكل شخص (ارتكب مخالفة للقانون دون الالتفات لماهيتها) الحق في محاكمة عادلة تطبق فيها كل الاٍجراءات القانونية المنصوص عليها، ويجب أن تسود تلك المحاكمة المبادئ القانونية التي اتفقت عليها الاٍنسانية في مواثيقها الدولية . اٍضافة الى كل ذلك يجب أن يعطى المتهم الحق الكامل في الدفاع عن نفسه أو بواسطة محامي ينوب عنه. ونعتقد أن الاٍتهامات الجزافية في الصحف تشكل مادة للقذف والاٍبتزاز بالاٍضافة لتأثيرها على سير العدالة. كما نتفق أيضا أن القوانين لا تجوز اعدام من بلغ السبعين عاماً ونضيف أن لنا تحفظاً حتى على عقوبة الأعدام.

    في اعتقادي أن كل تلك (الاٍيمانات) لا تمنع ولا تؤثر في التعليق على الخبرين بل أن هنالك حافز اضافي كونها تتناول شخصية الترابي. أسرة الترابي وأعضاء حزبه يحاولون بجهد محسوس استخطاب الرأي العام المحلي والدولي واستدرار عواطف المواطنين لاٍطلاق سراحه، وهم في محاولاتهم الحثيثة يستهدفون الذاكرة السودانية للتغبيش عليها ، تعطيلها أو حتى تحييدها. كما أن تلك المحاولات تعكس وتجسم (الاٍستكراد) السياسي و (سيركية) متهافتة لامتطاء وتدجين قوانين حقوق الاٍنسان لمصلحة آنية.

    نحن نحاول اٍلقاء حجر في الذاكرة الشعبية لتنشيطها وتنبيهها وتحديداً في ما يتعلق بالاٍعتقالات والمحاكمات السياسية ودور الترابي الأساسي في توجيهها اٍبان سطوته السياسية ، وذلك دون التطرق لكل ما تم على يديه من كوارث في حق الشعب السوداني .

    حسن الترابي هو من خطط وشارك نميري اٍعدام الشيخ العالم الوقور محمود محمد طه الذي تجاوز السبعين عاماً عند محاكمته، ولم تشفع له سنينه السبعين ومناشدة المجتمع الدولي الاٍبقاء على حياته . نفر معتبر من أعضاء حزب الترابي كانوا أعضاء (جلسة) الاٍستتابة المهزلة وقضاة المحكمة (المهلاوي، المكاشفي) المفتقرة لأبسط قواعد العدالة والتي قضت باعدامه. كما شارك هو شخصيا في الاٍحتفال الهمجي الشبيه بالطقوس الدموية في القرون الوسطى وأفلام مصاصي الدماء حينما تم تنفيذ الاٍعدام بسجن كوبر بالخرطوم بحري. حسن الترابي كان يشغل في ذلك الزمن منصب المستشار الأول لنميري وكان الشخص الذي لا يمكن تجاهل كلمته أو الاٍشاحة عن رأيه. سأل دكتور حسن مكي ذو التوجهات الاٍسلامية و عضو حزب الترابي في احدى المقابلات الصحفية ، هل كان حسن الترابي موافقا على اعدام محمود محمد طه فأجاب مراوغاً (لم يكن معترضاً)!

    نحن نسأل السيدة وصال المهدي وهي المشاركة في كل السياسات التي يصيغها الترابي في ذلك الوقت ألم يكن الأستاذ محمود محمد طه قد جاوز السبعين ساعة اٍعدامه؟!! وهل السبعين عاماً التي بلغها الاستاذ محمود تختلف عن سبعين الترابي المستشار السابق لنميري ؟!! ألم يكن للأستاذ محمود أبناء وبنات أصبحوا أيتاماً بعد موته؟ وهل يمكن نسيان ذلك الحدث وتخطيه كأنه لم يكن؟!! أم ان كل ما حدث للأستاذ محمود و باقي الشعب السوداني ليس مهماً في عرفكم؟!! أن المواقف الحياتية المبدأية لا تنفصل عن بعضها.

    حسن الترابي هو من سن وابتدع سياسة التعذيب في السودان كمنهج ثابت من مناهج التحقيق وأرسل كوادره الاٍسلامية لمختلف البلدان الموصومة بقهر شعوبها لاٍجادة تلك (المهنة) اللاأخلاقية. وهو من أفتى لزبانية التعذيب بمشروعية ذلك السلوك باعتبار أن التعذيب في سبيل اعلاء كلمة الله لا يتعارض وصحيح الاٍسلام!!

    التعذيب وفق مفهوم الترابي وفلسفته يهدف بشكل أساسي لكسر صمود المعتقل وتماسكه بمعنى آخر كان التعذيب وفق ذلك المنهج غاية في ذاته.

    أنا شخصياً قد نلت حصتي من ذلك التعذيب مثل غيري من آلاف السودانيين وأسأل السيدة الفضلى هل سمعت وهل تعرف أن يعلق الشخص بين السماء والأرض ويضرب لعدة ساعات حتى يفقد وعيه ويحرم من أبسط الضروريات الاٍنسانية ابتداءا من قضاء الحاجة حتى الأدوية الماسة للحياة؟! كثيرون قد فارقوا الحياة تحت وطأة التعذيب وتلك عينة متواضعة. هل تعرف وصال المهدي أن تبحث عنك أسرتك لعدة شهور حتى تبلى ملابسهم وأحذيتهم لمعرفة مكانك متعرضين لكافة الاٍهانات والاٍستخفاف؟! ....... وهل ..............

    حسن الترابي كان المسئول الأول والعالم بكل شاردة وواردة بتلك المعتقلات .
    الترابي كان مسئولا مباشرا عن مقتل 28 ضابطا في أبريل (رمضان) 1990. وفي ظرف عدة ساعات بعد محاكمات صورية كالتي تحدث في جمهوريات الموز في أمريكا اللاتينية. اللواء عثمان ادريس بلول والعقيد محمد أحمد قاسم أحضرا من السجن ليتم تنفيذ حكم الاٍعدام عليهما بتهمة القيام بانقلاب لم يشاركا فيه. هل نسي هذا الاٍسلامي كل تلك الأحداث والوقائع وهو يتحدث ويبدي دهشته واستنكاره باتهام الترابي القيام بانقلاب وهو داخل السجن؟ أما كان الأحرى به أن يلقي بسؤاله هذا في ذلك الزمن لاٍنقاذ أرواح هؤلاء الضباط الذين تركوا خلفهم أطفالاً يتامى وزوجات أرامل أم أن الجاه والسلطة والمال والعنجهية في تلك الحقبة أخرس الألسن وأمات الضمائر.

    كوادر الاٍسلاميين (الجبهة سابقا) من الحزبين المتعاركين على السلطة والثروة يسعيان لتحريف التاريخ وتسخير المواقف والقوانين لمصلحتهم. ونحن حين نستعرض تلك الوقائع والأحداث نهدف أن لا يتعامل مع التاريخ والأحداث السياسية السابقة كجزر منعزلة. وفي ذهننا تماما أن ذلك التجاهل ساد لعدم المسائلة. ووفقا لقناعتي فأن كل الطرفين المتعاركين غير مؤهلين لاٍقامة أي شكل من أشكال العدالة.

    ولأننا ننادي بنظام ديمقراطي تسوده العدالة والمساواة أمام القانون ولكي يقوم ذلك المجتمع على أسس متينة وراسخة ومبدأية فأننا ننادي بـأن يشمل تطبيق تلك العدالة كل فئات الشعب السوداني بما في ذلك من ارتكبوا جرائم في حقه.

    9 اكتوبر 2004

    http://www.d-a.org.uk/opinion/sadati/adnan9_10_04.htm


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 03:00 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    عالمية حقوق الإنسان وتنوع الثقافات والمرجعيات
    اطروحات وحلول في العالم العربي والغربي

    د. سامي الذيب
    مسؤول عن القسم العربي والإسلامي
    المعهد السويسري للقانون المقارن – لوزان

    (محاضرة أعطيت لمنظمة العفو الدولية في الرباط في 27/2/2000)

    أود أولا أن أشير إلى أنى لن أتكلم عن الإسلام بل عن المسلمين. فالإسلام مثله مثل المسيحية واليهودية تعبير مبهم لا وجود له على ارض الواقع، فان وجدتموه فادعوه يشرب القهوة عندي. بينما الموجود هو المسلمون الذين يجتمعون على أمور ويفترقون على أخرى.

    وليس القصد هنا الطعن في المسلمين بل تبيين نقاط الاختلاف بين حقوق الإنسان كما يفهمها قطاع واسع منهم وبين حقوق الإنسان كما حددتها الأمم المتحدة. كما سوف نبين كيف حاول المسلمون أنفسهم حل هذا الاختلاف من اجل حياة افضل.

    هذا وكلامي عن الأمم المتحدة لا يعني بحد ذاته قبول لهذه المنظمة بقدر ما هو قبول لحقوق الإنسان. فأنا من المطالبين بخروج العرب من هذه المنظمة التي لا تحترم مبادئها. ويكفي هنا ذكر آلاف الأطفال العراقيين الذين ماتوا ويموتون يوميا بسبب قرارات هذه المنظمة الجائرة.

    تنقسم مداخلتي إلى خمسة محاور

    1) نقاط الخلاف في مفهوم القانون

    2) نقاط الخلاف في مفهوم حقوق الإنسان

    3) رد المسلمين على نقاط الخلاف

    4) انتقال الخلاف مع المهاجرين المسلمين إلى الغرب

    5) رد الغربيين على نقاط الخلاف

    1) نقاط الخلاف في مفهوم القانون

    باختصار شديد هناك ثلاثة مفاهيم للقانون

    أ) القانون نتيجة اتفاق ديمقراطي: فالشعب يقرر ما هو القانون الذي يحكمه تماما كما يقرر نوعية جبنة Fromage de Gruyère التي يريد أن يأكلها: مع ثقوب كبيرة أم صغيرة، مع ملح أم دون ملح.


    ب) القانون نتيجة قرار ديكتاتوري: فالدكتاتور يضع القانون الذي يحكم الشعب دون أخذ رأيهم ويقطع راس المخالفين.

    ج) القانون نتيجة الدين والوحي: يقوم شخص بادعاء النبوة وانه على اتصال بالله فيفرض قانون باسم الله على شعب بعد إحكام السيطرة عليه بالترهيب والترغيب. ثم يقوم اتباعه بقطع رؤوس المخالفين. وهكذا يجتمع الدكتاتور والنبي في خانة واحدة. وعلى سبيل المثال يقول كل من الحاخام والفيلسوف اليهودي موسى ابن ميمون والشيخ المسلم محمد متولي الشعراوي بأن كل من يرفض تطبيق شريعة الله يجب قتله.

    والقانون الناتج عن الوحي نص لا يتغير بخلاف القانون الديمقراطي. فليس هناك طبعة ثانية منقحة للتوراة والإنجيل والقرآن. فما كُتب فقد كُتب. وما على الناس إلا تنفيذ النص الديني أو التحايل عليه وتحميله ما قد يحتمل أو ما لا يحتمل من التفاسير لتيسير أوضاعهم والحد من سطوته عليهم. ولو إنهم اعتبروه نصا تاريخيا إبن زمانه ومكانه لما احتاجوا لمثل هذا التحايل على النص الديني.

    ويلاحظ انه كلما كان النص الديني مشبعا بالقواعد القانونية الدنيوية، كلما كان تعامل الشعب معه أكثر صعوبة وأقل حرية. وهذا هو وضع التوراة والقرآن بما يتضمنا من تفاصيل قانونية مملة بخلاف الإنجيل الذي هو نص أخلاقي وليس نص قانوني إلا نادرا. وهذا ما جعل الغربيين المسيحيين يأخذون بالقانون الروماني الوضعي العلماني.

    2) نقاط الخلاف في مفهوم حقوق الإنسان

    مفهوم القانون يؤثر على مفهوم حقوق الإنسان ذاته. ويمكن هنا التفريق بين المفهوم الديكتاتوري الديني لحقوق الإنسان والمفهوم الديمقراطي العلماني الوضعي لتلك الحقوق.

    أ) المفهوم الديمقراطي العلماني الوضعي لحقوق الإنسان

    حسب هذا المفهوم، تنبع حقوق الإنسان عن الشعب الذي يقرر حقوقه من خلال ممارسته لسيادته. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من وثائق صادرة عن الأمم المتحدة نابعة عن إرادة البشر بقصد تأمين العيش بسلام. وليس في هذه الوثائق أي ذكر لله الذي تم إبعاده لأنه يفرق ولا يوحد. وهذا المفهوم لحقوق الإنسان يتميز في كونه يقر مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز على أساس الدين أو الجنس.

    ب) المفهوم الديكتاتوري الديني لحقوق الإنسان

    حسب هذا المفهوم، تنبع حقوق الإنسان ليس عن الشعب بل عن شخص خارج عنه. فالسيادة حسب هذا المفهوم ليس للشعب، بل لله (أو الديكتاتور). فلا يحق للشعب اخذ قرار حيثما وجد نص واضح الدلالة. وعلى خلاف المفهوم الديمقراطي، فإن هذا المفهوم لحقوق الإنسان يتميز في كونه لا يقر المساواة أمام القانون دون تمييز على أساس الدين أو الجنس. وهذا المفهوم تسير عليه كل من النظم العربية الإسلامية الحالية والتيارات الإسلامية المعارضة لهذه النظم. ونجد تأثير هذا المفهوم في مجالات عدة نذكر منها:

    - في مجال الحقوق السياسية: إذا ما تمعنا في القرآن وجدناه يفرق ما بين حزب الله وحزب الشيطان. وبناء على هذه النظرة قام الفقهاء قديما، ومنهم ابن تيمية، بمنع نشوء أحزاب سياسية لا تأخذ الدين قاعدة لها. وهذه الخلفية سبب لعدم نشوء ثقافة وممارسة سياسية تقبل بتعدد الأحزاب بصورة ديمقراطية في العالم العربي الإسلامي. ونجد امتدادا لهذه النظرة في مشروع الدستور الإسلامي الذي وضعه الأزهر ومشروع الدستور الإسلامي الذي وضعه حزب التحرير الإسلامي (الفلسطيني). وكل منهما يرفض وجود حزب غير إسلامي.

    - في مجال حقوق المرأة: كلنا نعرف نقاط التمييز ضد المرأة النابعة من منطلق ديني. ونذكر منها تعدد الزوجات، والطلاق بيد الرجل، وعدم المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وحرمانها من الوصول إلى مناصب عامة مثل القضاء وغيره. وإن كان صحيحا انه حدث تقدم في بعض الدول العربية الإسلامية في إزالة بعض اوجه التمييز ضد المرأة، إلا أن التيارات الإسلامية ما زالت ترفض مثل هذا التقدم من منطلق ديني. وقد تحفظت الدول العربية ضد وثائق الأمم المتحدة التي تقر بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. وكان تحفظها من منطلق ديني.

    - في مجال حرية الرأي: نعرف جميعاً الحدود لحرية الرأي التي ترتكز على منطلق ديني. ويكفي هنا ذكر شنق محمود محمد طه في السودان، وقتل فرج فودا في مصر، وحادثة أبو زيد الذي طلقته محكمة النقض المصرية من امرأته بدعوى الردة فهربا إلى هولندا.

    - في مجال الحرية الدينية: ما زالت أكثرية المسلمين وأنظمتهم تعتبر المسلم الذي يترك دينه مقترفاً لجريمة الردة مع أن الردة ليست جريمة بل حق مقدس. فليس لأحد أن يُجبَر في عبادة الله بخلاف ما يقتنع فيه ضميره. وإن كانت قوانين الدول العربية لا تنص جميعها على قتل المرتد عملا بالحديث النبوي (من غير دينه فاقتلوه)، فإنها تمنع المرتد من الزواج، وتعتبر الردة بعد الزواج سببا لفصله عن زوجته وحرمانه من أطفاله ومن حقه في الميراث وتصفية ميراثه، كما انه يحرم من عمله ويضطر على ترك بلده للنجاة من الموت. ونشير هنا انه بخلاف من يترك الإسلام فان من يترك دينه ليدخل الإسلام يُرحب به. وهذا يعني أن الحرية الدينية في اتجاه واحد.

    - في مجال الاقليات الدينية: صحيح أن لأهل الذمة حقوق اعترف بها المسلمون ولكن لم يتم الاعتراف بمن لا يدين بغير دين سماوي. فحتى يومنا هذا ترفض الدول العربية الاعتراف بالبهائيين وتعتبرهم مرتدين. وحقوق أهل الذمة ما زالت تخضع لقيود مخالفة لحقوق الإنسان حتى يومنا هذا. وعلى سبيل المثال يمنع الذمي أن يتزوج من مسلمة بينما يسمح للمسلم اخذ نساء الذميين. والذمي الذي يتزوج من مسلمة يعتبر مقترفاً إثما لا يُغتفر. ونشير هنا إلى وجود آلاف من المسيحيين الذين يعملون في السعودية يُحرمون من حق إقامة شعائرهم الدينية ويُمنعون من إقامة كنائس لهم هناك رغم أن السعودية هي التي تبني الجوامع في الدول الغربية.

    - العقوبات الجسدية وسلامة الجسد: ما زال عدد من الدول الإسلامية ينفذ العقوبات الشرعية مثل الجلد وقطع الأطراف والرجم والإعدام وعقوبة القصاص (العين بالعين والسن بالسن) من منطلق ديني. وهذه العقوبات الشرعية مخالفة لحقوق الإنسان أدانتها منظمة العفو الدولية. وما زال المسلمون يمارسون ختان الذكور والإناث في عدد من الدول الإسلامية من منطلق ديني. حتى أن شيخ الأزهر جاد الحق اصدر فتوى يقول فيها: (الختان للرجال سنة وهو من الفطرة وهو للنساء مكرمة فلو اجتمع أهل مصر على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه). وقد بينت في كتابي (ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيين والمسلمين) بأن كل من الختانين مخالف لروح القرآن.

    - الرق: ما زال هناك حتى في عصرنا من يدافع عن الرق من منطلق ديني إسلامي. ونذكر في هذا المجال العالم الإسلامي الباكستاني الكبير المودودي، وعضو البرلمان المصري الشيخ صلاح أبو إسماعيل، والأستاذ الجامعي المصري احمد حمد احمد. وقد اقترح هذا الأخير قانونا موحدا للجيوش الإسلامية يوضح فيه إمكانية استرقاق الأسرى وتقسيم نساء الأعداء على جنود المسلمين كسبايا. وهذا القانون في نظره يجب أن يحل محل معاهدات جنيف.

    3) رد المسلمين على نقاط الخلاف

    بطبيعة الحال لا يتفق كل المسلمين مع هذه المخالفات لحقوق الإنسان ذات المنطلق الديني. فالعالم العربي الإسلامي يعرف اتجاهات فكرية كثيرة منها المتزمتة دينيا ومنها الرافضة لمثل هذا التزمت. ونذكر هنا بعضها على سبيل المثال:

    - المتزمتون دينياً: هذا الاتجاه لا ينتقد مخالفات حقوق الإنسان المذكورة أعلاه إلا نادراً. لا بل يطالب الأنظمة السياسية في اتخاذ مواقف اكثر اتفاقاً مع مفهومهم للدين والقرآن، والتخلي عن القوانين الحالية. وقد وضع عدد من الاتجاهات المتزمتة مشاريع دساتير مختلفة تتفق مع مفهومها للدين. وإذا ما طبقت هذه الدساتير فمن المؤكد بان انتهاكات حقوق الإنسان في الدول الإسلامية سوف تزداد حدة، خاصة في مجال الأحزاب السياسية وحرية الرأي وحقوق المرأة وغير المسلمين وتطبيق قانون العقوبات. ونشير هنا إلى أن الجامعة العربية قد وضعت مشروعا لقانون عقوبات موحد لجميع الدول العربية يتفق مع موقف المتزمتين. وان دخل هذا المشروع حيز التنفيذ فسوف يكون نكسة كبرى لعالمنا العربي والإسلامي.

    - إبقاء الوضع كما هو: بمواجهة الاتجاه المتزمت دينيا هناك الاتجاه الحكومي في بعض الدول مثل مصر التي لا تريد تغيير الوضع. فمن جهة لا تريد تغيير مواد قوانين الأحوال الشخصية المخالفة لحقوق الإنسان في مجال المرأة وغير المسلمين، وذلك حتى لا تغيظ الاتجاه الديني المتزمت. ومن جهة أخرى ترفض ترك قانون العقوبات لإحلال الشريعة الإسلامية مكانه كما يطالب الاتجاه المتزمت.

    - التفريق بين المكي والمدني في القرآن: هناك اتجاه يفرق بين القرآن المكي (الذي نزل في مكة قبل استلام النبي محمد الحكم) والقرآن المدني (الذي نزل في المدينة بعد استلام النبي محمد الحكم). فمن المعروف أن القرآن المدني هو الذي يحتوي على الآيات ذات الطابع القانوني التي تخلق مشاكل في مجال حقوق الإنسان في أيامنا عند المسلمين، بينما القرآن المكي فهو لا يتضمن قواعد قانونية بل يكتفي بوضع مبادئ عامة تؤكد على مبدأ المساواة بين الجميع دون تمييز جنسي أو ديني. ولذا فالقرآن المكي لا يتعارض مع حقوق الإنسان. ولهذا السبب يعتبر البعض أن القرآن المكي هو الذي يعبر عن روح الإسلام بخلاف القرآن المدني الذي تضمن تنازلات من قبل النبي محمد لأهل زمانه. وعليه فإن القرآن المكي ينسخ القرآن المدني. وقد قادت هذه النظرية الجريئة صاحبها وهو الأستاذ محمود محمد طه السوداني إلى حبل المشنقة عام 1985بتحريض من الأزهر وتصفيق من عدد من الهيئات الدينية الإسلامية الأخرى.

    - التفريق بين القرآن والحديث: هذا الاتجاه يقول بأن القرآن هو وحده كلام الله وله وحده الطاعة. أما الحديث فأكثره ملفق ومنسوب زورا للنبي ولا طاعة له. ومن بين مؤيدي هذا التيار العقيد معمر القذافي ومواطنه القاضي مصطفى كمال المهدوي الذي كتب كتابا بعنوان (البيان بالقرآن). وقد تعرض هذا القاضي إلى محاكمة بالردة وحملة شرسة من قبل رجال الدين المسلمين في بلده وخارجه. وقد انتهت محاكمته بحكم متناقض اقر بتبرئته وفي نفس الوقت بمنع كتابه. ومن مؤيدي هذا الاتجاه نذكر المصري رشاد خليفة الذي اشتهر بنظريته حول الإعجاز العددي للقرآن، مرتكزاً على العدد 19(الذي جاء في سورة المدثر 74:30). ولكنه بعد ذلك اصدر كتيباً يرفض فيه الحديث النبوي الذي اعتبره من كلام البشر، لا بل من عمل الشيطان. وعلى اثر إعلانه عن هذا الموقف، سقطت شهرته وصدر ضده عدد من الفتاوى تعتبره مرتداً. وقد تم اغتياله على يد أحد المسلمين في عام 1990.

    - تأويل القرآن: هناك عدة محاولات لتأويل القرآن للتغلب على المشاكل الناتجة عن بعض آياته. وقد لجأت حركات نسائية مغاربية تضم نساء من تونس والجزائر والمغرب إلى هذا الأسلوب. فبدلا من التخلي عن نصوص القرآن المعارضة لحقوق الإنسان حاولت هذه الحركات تقديم تأويل تقدمي لهذه النصوص لإلغاء هذه المعارضة ولإسكات المتزمتين دينياً. وقد أصدرت مشروعاً للأحوال الشخصية يلغي كل أنواع التمييز ضد المرأة وغير المسلمين أطلقت عليه اسم (مائة إجراء ومقتضيات من اجل تقنين مغارب بروح المساواة في مادة الأحوال الشخصية وقانون الأسرة). وهذا المشروع، انطلاقا من هذا التأويل التقدمي، يلغي تعدد الزوجات، ويلغي حق الرجل في تطليق امرأته بإرادته المنفردة، ويمنح المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، ولا ينص على مانع الردة للزواج، ويسمح بزواج المسلمة من رجل غير مسلم، ولا يحرم الغير مسلم من ميراث المسلم. وقد تم نشر هذا المشروع أيضا في لبنان بتحريض مني من قبل (منظمة حقوق الناس).

    - إلغاء مفهوم الوحي: إن كانت الاتجاهات السابقة الذكر تحاول التشديد على ضرورة احترام شرع الله أو محاولة التحايل عليه بالمراوغة أو التأويل، فإن هناك من رأى اختصار الطريق برفض فكرة الوحي والأنبياء جملة وتفصيلا لإعطاء الإنسان الحق في تقرير المصير بدلا من إخضاعه لإرادة خارجية غيبية. ونذكر في هذا المجال الطبيب والفيلسوف الكبير محمد بن زكريا الرازي الذي يعتبر أحد اكبر الشخصيات في الحياة الفكرية الإسلامية على مر عصورها حسب قول الأستاذ عبد الرحمن بدوي. وقد كان الرازي قد كتب كتاباً عنونه (مخاريق الأنبياء) لم يبقى لنا منه إلا فقرات ضمن ردود أعدائه عليه. كما هناك كتابه المسمى (الطب الروحاني). ويتبين من هذا وذاك أن الرازي يؤكد على أن العقل يكفي وحده لمعرفة الخير والشر فلا مدعاة لإرسال الأنبياء لقيادة البشر. فإرسال الأنبياء هذا تفضيل لا تبرير له لبعض القوم على بعض ومدعاة للشقاق بين الناس. فالعقل هو المرجع للإنسانية وليس الوحي. وفي عصرنا هناك موقف مشابه اتخذه الفيلسوف المصري زكي نجيب محمود الذي يطالب قبل أن يتاح لنا استنبات زرع جديد أن تقتلع من تربتنا الثقافية نظرة العربي بأن السماء قد أمرت وعلى الأرض أن تطيع، وأن الخالق قد خط وخطط وعلى المخلوق أن يقتنع بالقسمة والنصيب، وأن المنقول إذا ما تناقض مع المعقول ضحينا بالمعقول ليسلم المنقول. وهناك المفكر والكاتب المصري حسين فوزي الذي التقيت به في 8 سبتمبر 1977 وسألته كيف يمكن التعامل مع الحركات الإسلامية التي تطالب بتطبيق شرع الله الذي جاء في الكتب السماوية علي يد الأنبياء. وكان رده أن الله قد خلق البشرية في ستة أيام ثم ذهب ليستريح في اليوم السابع كما جاء في التوراة. وبما انه رأى قبل استراحته أن كل ما عمله حسن حسب قول التوراة، فلم يكن هناك داع لرجوعه للعمل في اليوم الثامن. وعليه لم يكن له مجال لإرسال الأنبياء. فالأنبياء لم يحصلوا على أي تفويض من الله بل كل منهم جاء بناء علي تفويض ذاتي لا دخل لله فيه، وما إدعاؤهم بان الله أرسلهم للبشرية إلا حيلة للسيطرة على الغير وإسكات معارضيهم.

    4) انتقال الخلاف مع المهاجرين المسلمين إلى الغرب

    إذا ما نظرنا في كتب الفقهاء القدامى نرى انهم يمنعون إقامة المسلمين في ديار الكفار ويطالبونهم بالهجرة منها إلى ديار الإسلام حتى يتمكنوا من تطبيق الشريعة. ولكن مع تغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية اخذ المسلمون يهاجرون للدول الغربية بحثاً عن لقمة العيش وطلبا للعلم. وقد حمل المهاجرون المسلمون معهم عاداتهم كما حملوا ملابسهم. وإن حاولوا التأقلم مع محيطهم الجديد الغير مسلم، إلا أن بعضهم حاول العيش هناك على طريقة تتفق وما يعتقد بأنه جزء من معتقده الديني. وقد حدث نتيجة لذلك تصادم بين معتقدات المسلمين المهاجرين وبين النظام القانوني والاجتماعي للدول الغربية المضيفة. ونعطي هنا بعض الأمثلة على ذلك التصادم:

    - الحرية الدينية: يحاول المسلمون في الغرب التبشير بمعتقداتهم الدينية من خلال الإقناع، ولهم الحق في ذلك. وقد نجحوا فعلاً في اجتذاب عدد من الغربيين إلى ديانتهم. إلا أن بعض الأساليب تؤخذ عليهم لكونها صيد في المياه العكرة كما هو الأمر عندما يفرض اعتناق الإسلام وإن شكلاً على من يريد التزوج من مسلمة (انظر النقطة التالية). وهناك محاولات للضغط المباشر وغير المباشر على المسيحية التي تتزوج مسلم لكي تغير دينها (من خلال حرمانها من الميراث أو من الحضانة إلخ). وعلى العكس من الحرية التي يتمتع بها المسلمون في التبشير بدينهم في الغرب، فإنهم يرفضون الاعتراف بنفس الحرية للآخرين. ومن يتجرأ من المسلمين على تغيير دينه حتى في الغرب يعيش في حالة خوف دائم من المسلمين. وأنا اعرف شخصياً مغاربة وسوريين وعراقيين مسلمين اصبحوا مسيحيين ولكنهم يخفون هويتهم بسبب هذا الخوف.

    - الزواج: لا تقبل الدول الغربية بالانتماء الديني كمانع للزواج. وعليه فإن الرجال المسلمين قد تزوجوا مع كثير من المسيحيات الغربيات. إلا أن هؤلاء المسلمين رفضوا أن تتزوج أخواتهم وبناتهم مع الرجال الغير مسلمين من منطلق ديني إلا إذا تحولوا إلى الإسلام. وقد أدى مثل هذا الزواج دون تغيير الدين إلى مشاكل أوصلت بعض المسلمين إلى السجن أو حملتهم إلى خطف النساء المسلمات التي تجرأت على مخالفة الشريعة الإسلامية.

    - الميراث: لا يفرق القانون الغربي بين الرجل والمرأة في الميراث كما تفعل الشريعة الإسلامية. وقد حدثت بعض قضايا طالبت فيها النساء المسلمات القضاء الغربي عدم تطبيق الشريعة الإسلامية ومعاملتهن بالتساوي مع الرجال في الميراث.

    - الحجاب: أثار الحجاب ضجة كبيرة في دول غربية من بينها فرنسا وسويسرا. وفي هذا البلد الأخير يفرض الدستور على المدارس العامة اتخاذ موقف محايد من الدين. فالدين لا يُدرس في هذه المدارس بل تُدرس مكانه الثقافة الدينية التي قد يعلمها أستاذ ملحد. ولا يحق لإدارة المدرسة وضع الصليب في قاعات التدريس لأن ذلك يعتبر مخالفاً لمبدأ الحياد الديني. وبنفس المنطق لم يسمح لمعلمة سويسرية تزوجت من جزائري وأسلمت من لبس الحجاب في المدرسة العمومية لان الحجاب يعتبر رمزا دينياً. وقد تدخلت المحكمة الفدرالية للتأكيد على هذا المبدأ.

    - المقابر: ليس كل الدول الغربية تقبل بالمقابر الدينية التي تعتبر نوعا من التمييز الديني وتفريق بين الناس على أساس الدين. والمسلمون، حتى من تزوج منهم مع مسيحية وعاش معها في نفس السرير لمدة خمسين عام وانجب منها البنات والبنين، يرفض أن يدفن في المقابر العامة قرب زوجته بعد وفاته وذلك من منطق ديني يقول أن الله يعذب الكفار في قبورهم ولذا يجب عدم مجاورتهم. وهذا ما جعل المسلمين يطالبون في سويسرا بمقابر لهم منفصلة عن مقابر (الكفار). إلا أن طلبهم هذا يقابل بالرفض والاستهجان. وأنا شخصيا من الرافضين لمطلب المسلمين لأنه مطلب عنصري في نظري. فما داموا يعيشون مع المسيحيين فلماذا يجب أن ينفصلوا عنهم في مماتهم؟ فهل التسامح بين البشر يتوقف عند باب القبر؟

    - ختان الذكور والإناث: هناك عدد متزايد من المهاجرين المسلمين من الدول التي تمارس ختان الإناث. وقد أدانت الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات والدول الغربية هذه الممارسة التي تعتبر خرقا لسلامة الجسد. وقد أدى ذلك إلى قضايا أمام المحاكم أثارت ضجة كبيرة في الغرب. ونشير هنا إلى أن سكوت المنظمات المذكورة والدول الغربية عن ختان الذكور ليس لأنه مفيد للصحة بل لأن إدانته تعرض تلك المنظمات والدول الغربية إلى غضب اليهود الذين يعتبرونه جزء هام من معتقدهم. وهذا الموقف الذي يميز بين الذكور والإناث بسبب الخوف من اليهود هو خرق صارخ لحقوق الإنسان وتعدي على الأطفال. وأنا أدين بشدة هذا الموقف الذي يتنافى مع الأخلاق والمبادئ الإنسانية. ونشير هنا إلى أن الحق في سلامة الجسد لم يتم ذكره في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ومعاهدة حقوق الطفل والمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان. ولا نستبعد في أن يكون سكوت هذه الوثائق عن حق أساسي في هذه الأهمية هو أيضاً بسبب الخوف من اليهود.

    5) رد الغربيين على نقاط الخلاف

    كما حاول المسلمون التوفيق بين نظرتهم لحقوق الإنسان ونظرة الأمم المتحدة لتلك الحقوق، حاول الغربيون الوصول إلى حل مع المسلمين لتفادي حصول مشاكل تضر بالسلام الداخلي وبمصالحهم وبمصالح المهاجرين المسلمين على السواء. ونذكر في هذا المجال بعض من تلك المحاولات:

    - الحوار الديني المسيحي الإسلامي: منذ عدة عقود حاول المسيحيون تنظيم عدة لقاءات مع كل من اليهود والمسلمين لإيجاد إمكانية تفاهم بينهم. وقد كانت حقوق الإنسان من المواضيع الأكثر بحثاً. ولكن مثل هذه الحوارات الدينية لم تؤدي إلى أي نتيجة في مجال احترام حقوق الإنسان. فحتى يومنا هذا لم يتم مثلاً حل مشكلة الزواج المختلط والتي تزداد حدة يوما بعد يوم. والسبب في عدم حصول نتيجة هو فقدان عنصر الصراحة وسيطرة الخوف في تلك الحوارات. فالكل يحرص كل الحرص على عدم إثارة ما قد يعصف بتلك الحوارات. ولا أكون مبالغاً إن قلت أن الفائدة الفعلية الوحيدة من تلك المؤتمرات هو الأكل والشرب.

    - الحلول التشريعية: أمام مطالب المسلمين بتطبيق شريعتهم حتى في المجالات التي تخالف حقوق الإنسان يرد الغربيون بأن تلك الشريعة تصطدم مع النظام العام والدستور. فليس للمسلمين فرض شريعتهم على المجتمع الغربي لأن ذلك يعني قلب للديمقراطية في الغرب. وهناك من يطالب باتخاذ موقف أكثر صرامة مع المسلمين. فمنهم من يطالب برفض تجنسهم أو منحهم اللجوء السياسي إلا إذا وافقوا على احترام الدستور والقوانين الداخلية وحقوق الإنسان. ومنهم من يرى انه يجب ترحيل المسلمين إلى بلادهم لأنه ليس في إمكان المسلمين احترام القوانين الغربية التي تخالف شريعتهم الإسلامية.

    - الحلول الوقائية: يعتبر موضوع الزواج المختلط أحد المجالات التي يصطدم بها القانون الغربي بالشريعة الإسلامية. وبما انه لا يمكن منع المسلم من الزواج من مسيحية، هناك من يطالب بأن يقوم الزوج المسلم بالتعهد كتابة على احترام القانون الغربي واحترام وما يتم الاتفاق عليه بينه وبين زوجته في جميع المجالات بما في ذلك احترام حرية الدين للزوجة والأطفال والاعتراف بالحقوق المتبادلة بين الزوجين وكذلك مكان الدفن حتى يتم تفادي التضارب بين المعتقدات الدينية للزوج المسلم وحقوق الإنسان.

    - الحلول الفلسفية: كما فعله الفلاسفة المسلمون أمثال الرازي وزكي نجيب محمود وحسين فوزي، هناك من يطالب بفتح باب الجدل الفلسفي فيما يخص العلاقة بين الدين والقانون عموماً. وهذا الاتجاه يرى أن الاستمرار في الاعتقاد بان هناك اله في العلاء يأمر وإنسان على الأرض يجب أن يطيع سوف يعيق التقدم في مجال حقوق الإنسان. فبدلا من الاعتماد على الوحي في تيسير أمور الناس، يجب الاعتماد على العقل الذي هو هبة الله للجميع دون تمييز بين ذكر وأنثى وبين مؤمن وغير مؤمن. وعليه يجب حذف فكرة الوحي تماما ما دام انه ليس هناك أي وسيلة علمية للاتصال بالله لمعرفة إرادته كلما حلت بالناس مشكلة يجب حلها. وإلغاء فكرة الوحي يعني إلغاء القداسة عن الكتب المقدسة فتصبح مجرد كتب تاريخية مرتبطة بزمان ومكان معينين وتدخل ضمن تحايل البعض لفرض سيطرتهم على الآخرين باسم الله. وإلغاء فكرة الوحي يعيد للإنسان حقه في تقرير مصيره بذاته دون وسيط خارجي. وهذا هو الأقرب من الحديث القائل: (كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته)، والحديث القائل: (إن العلماء هم ورثة الأنبياء). وقد قام الأنبياء أو من ندعوهم كذلك بدورهم في زمنهم وهم مشكورون على ذلك. وعلينا نحن أن نتحمل دورنا في زمننا بدلا من الاتكال عليهم. ونحن نعتقد بأنه إذا لم يصبح التلميذ افضل من معلمه فإن البشرية ترجع إلى الوراء ولا تتقدم. وبدلا من ركوب الطيارات والسيارات سوف نستمر في ركوب الحمير والدراجات.

    وننبه هنا إلى أن إلغاء الوحي لا يعني بحد ذاته الإلحاد بالله. فمن الجور الحكم على فيلسوفنا الرازي بالإلحاد لمجرد رفضه للوحي والنبوة. فكتاباته تبين انه رجل مؤمن بالله. والإيمان بالله سابق لمجيء الأنبياء ويبقى بعد رفض نبواتهم. وبعض العرب قبل مجيء النبي محمد كانوا يؤمنون بالله، وقد ورثنا عنهم كلمة (الله). وفي القرآن كثير من الآيات التي تبين إمكانية الوصول إلى معرفة الله من خلال العقل والتمعن في مخلوقاته.

    http://www.lpj.org/Nonviolence/Sami/articles/rabat.htm#_ftn10


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 02:51 PM

almahsi


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    هكذا نحن منذ الازل نقدس الرجال ولا نناقش ما كانوا يقولون في المرة القادمة دعنا نناقش ما قاله محمود ،ولك اي من الابواب تريد نناقش ، مع خالص الامنيات بان تلد حواء السودان يرجال يملوؤنه افكارا......
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 03:17 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: almahsi)

    Quote:

    هكذا نحن منذ الازل نقدس الرجال ولا نناقش ما كانوا يقولون في المرة القادمة دعنا نناقش ما قاله محمود ،ولك اي من الابواب تريد نناقش ، مع خالص الامنيات بان تلد حواء السودان يرجال يملوؤنه افكارا......


    وأنت ما الذى يمكنك مناقشته .. تحديدا؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 03:37 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)


    تجربتى فى بيوت الأشباح
    على العوض - هولندا

    اضاءة

    حملت قلمى أمام إصرار بعض الأصدقاء لكتابة تجربتى داخل ما عرف فى السودان " باسم بيوت الأشباح " اماكن التعذيب السرية التى إبتكرها نظام الجبهة القومية الإسلامية فى السودان ... رغم أنها تتواضع فى مشقتها وعنائها أمام الكثير من التجارب التى خاضها العشرات من شباب السودان فى صبر وشجاعة وصلابة ارعبت حتى جلاديهم وفى مقدمة هؤلاء الشباب الشهيد الدكتور على فضل احمد "سيد الشهداء" ورفاقه الذين واجهوا آلة التعذيب الجهنمية وعيونهم معلقة بسماء الوطن دون أن يرمش لهم جفن او يخبوا لهم حلم... فاحلامهم باقية كمنارات هدى للسودانيين من أجل هزيمة الفاشية وبناء وطن ديمقراطى ومتسامح وخالٍ من التعصب وضيق الأفق.

    الليلة الظلماء

    فى ليلة 30 يونيو من العام الف وتسعمائة وتسعة وثمانين نفذت الجبهة الإسلامية انقلابها العسكرى وقطعت الطريق أمام التطور الديمقراطى لبلدنا وأوصدت كل النوافذ أمام الحل السلمى لقضايا الوطن والذى لاحت تباشيره فيما عرف باتفاقية الميرغنى – قرنق ونقلت الصراع السياسى فى بلادنا لدائرة العنف الشريرة. واجه شعبنا الانقلاب العسكرى بالمقاومة الصامتة والمقاطعة الشاملة. وأدرك بحسه العالى، ومنذ الوهلة الأولى، حقيقة الانقلاب والقوى السياسية التى تقف خلفه، رغم محاولة قادة الانقلاب التستر خلف شعارات قومية، وابتداع مسرحية اعتقال الدكتور حسن عبدالله الترابى، زعيم الجبهة القومية الإسلامية فى السودان، أسوة بزعماء الأحزاب السياسية السودانية وقادة الحركة النقابية السودانية.

    فرسم عمر البشير قائد الانقلاب المشئوم لوحة داكنة السواد مصبوغة بألوان الكذب والخديعة، سمة لازمت نظامه حتى يومنا هذا.

    بدأت المقاومة للانقلاب تتصاعد تدريجياً والهمس يتحول إلى هتاف وأخذت تلوح فى الأفق تباشير العصيان المدنى والإضراب السياسى وكالعادة كانت النقابات رأس الرمح فى المقاومة فبادرت نقابة أطباء السودان بتنفيذ إضرابها الشجاع والذى أفقد السلطة صوابها فبدت كأنها ثور فى مستودع الخزف فشنت حملة هستيرية لاعتقال الآلاف من النقابيين والسياسين والطلاب وبدأ الهمس يدور فى الشارع السودانى عن عمليات تعذيب يتعرض لها المعتقلون وبصفة خاصة الأطباء وسادت حالة من الترقب والقلق والانتظار.

    حفلة التشريفة

    فى ليلة الرابع من ديسمبر من نفس العام دوى طرق عنيف على باب منزلنا أزعج كل الأسرة مما حدا بوالدى الذى تجاوز الستين عاماً لأن يسرع الخطى ليستجلى الأمر. عاد والدهشة والحزن يكسوان وجهه فما توقع أن يعيش ليرى تلك اللحظة... العديد من العسكرين فى زيهم المدنى مدججين بالسلاح يحاصرون منزله الذى سكب العرق والجهد من أجل تشييده ليكون دار أمان له وأسرته والأهل والأصدقاء.

    فتقدم نحوى ونظر إليَّ فى صمت وشفقة فأسرعت نحو باب المنزل فقدم لى أحدهم نفسه" عمر الحاج رائد بأمن السودان". وقال لى بلهجة صارمة مطلوب حضورك لمبنى جهاز الأمن، تطلعت حوله فشاهدت رجاله منتشرين على طول الطريق مزودين بالسلاح والحقد، فتردد داخلى السؤال والذى ربما راود الكثيرين عند إعتقالهم، هل يحتاج اعتقال مواطنين سودانيين لا يحملون سوى أفكار لكتيبة مدججة بالعتاد الحربى.؟ وأيقنت ساعتها أن الدولة الفاشية ستقام فى السودان على أجساد الشعب السودانى وكرامته.

    أمرت بركوب العربة دون أن يسمح لى بتغيير ملابسى أو أخذ أيٍ من احتياجاتى الضرورية وجلست فى ركن من أرضية العربة يحيط بى رجال القوة الأمنية شاهرين السلاح فى وجهي وعلامات الزهو والانتصار تكسو وجوههم. فسبحت فى بحر متلاطم من الأفكار والتصورات والتخيلات وجالت بخاطرى صور الأهل والأصدقاء والحبيبة وألقيت نظرةً على الحى الذى تجولت فى أزقته ولعبت فى شوارعه. الحى الذى أرضعنى لبن العشق للوطن وأهله فالطريق مجهول والمصير يكتنفه الغموض . أسرعت العربة تنهب الأرض وتسابق خيوط الفجر وتتدثر بالظلام. توقفت العربة أمام العديد من المنازل وبنفس الطريقة الهمجية واللاإنسانية كان ينتزع محمد الحاج ورجاله الشباب من وسط ذويهم وكانت حصيلة الهجمة الشريرة ثلاثة معتقلين من حي السجانة: السيد جعفر بكرى على موظف بإدارة المحاكم، السيد عبدالمنعم عبدالرحيم أعمال حرة، وشخصى ومعتقل من حي اللاماب هو السيد الشيخ الخضر الموظف بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي. ولا تزال مطبوعة فى ذاكرتى صورة والدته وهى تطارد العربة ولمسافة طويلة تودع ابنها وتواسيه بنظرات الأم الرءوم. وعندما أوشكت العربة على دخول المكان الذى قصدته طلب منا تحت تهديد السلاح والركل والضرب الإنبطاح على أرضية العربة نفذنا الامر بصعوبة ووضع الجلادين ارجلهم المثقلة بالاحذية الثقيلة على رقابنا، ثم توقفت العربة وسط ضجيج من الجلادين والذين تزايدت اعدادهم واسرعوا بعصب أعيننا بعنفٍ وقسوة بقطع من القماش، وبدأت "حفلة التشريفة" بالضرب بالسياط والتى إنهالت على أى موضع من الجسم والصفع المتواصل والإهانة والألفاظ النابية التى يزخر بها قاموس نظام الجبهة القومية الإسلامية. وبعد أن خيم الإعياء والإرهاق علينا بدأ الفصل الثانى من الحفل تمرين رياضى عنيف " فوق – تحت " حيث طلب منا الجلوس على أمشاط الأرجل والوقوف بشكل سريع ومنتظم مع الضرب المتواصل بالسياط وأعقاب البنادق. تزداد الضربات فى حالة التوقف أو العجز عن الاداء فدخلت فى حالة من الإغماء مع فقدان القدرة على التميز بين الأشياء.

    لحظات الإعدام

    تسللت أشعة الشمس من خلال العصابة المشدوده علي عيني وهى ترسم دوائر سوداء وحمراء وقرمزية. وقبل أن أفيق من الكابوس وأستعيد قدرتى على التمييز بكاملها جذبنى أحد الجلادين من ذراعى بقوة حتى ظننتها قد فارقت باقى الجسد، وتحت وابل من الصفعات والركلات والإهانات تم وضعى فى مكان عالٍ معصوب العينين. وقال لي أحدالجلادين: لقد صدر عليك الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت ولقد أعددنا هذه المشنقة التى تقف عليها للتنفيذ وطلب منى أداء الشهادة، لحظتها شعرت أن النهاية قد دنت فطافت أمامى آلاف الصور ودارت بخاطرى الأسئلة مابين الممكن واللامعقول وتمثلت لى قناعة وخاطرة أن السودان وأهله يستحقون كل تضحية فارتسمت على وجهى ابتسامهٌ عريضة فصفعنى أحد الجلادين طالباً منى أداء الشـهادة فنطقتها صادقا:

    "اشهدالااله الاالله وان محمد رسول الله"

    لكنه ضحك ضحكة خبيثة وردد الشهادة خلفى بطريقة تهكمية، ولا أعلم حتى الآن إن قصد النيل منى أم من الشهادة أم من كلينا.

    وعم صمت ثقيل على المكان وانتظرت أن يتدلى حبل المشنقة حول عنقى لينهى هذه المهزلة فالموت فى بعض اللحظات يكون الخيار الأفضل، وتعمد الجلادون أن يطول الانتظار وياله من انتظار، وفجأة انهالت العشرات من السياط تلهب جسدى المثخن بالجراح وكانت اللسعات تمزق جميع أطراف الجسد بلا استثناء وكنت أشعر بأن الجلادين يتعمدون ضربى فى الأماكن التى يشعرون أنها تؤلمنى أكثر من غيرها وسط هذه الضربات المتواصلة والسريعة صاح أحد الجلادين لقد حكم عليه بالموت بالرصاص وليس شنقاً وجذبنى بعنف رافعاً يديَّ على حائط. وسمعت صوت قرقعة السلاح لكن ثمة شك قد تسرب لنفسى بشأن جدية مهزلتهم وصدق حدسى فقد تحولت الرصاصات المرتقبة لسياط تنهك الجسد المنهك أصلاً حتى سقطت على الأرض فاقد الوعى.

    اجتماع داخل الزنزانة

    أطبق الصمت على المكان وأًسدل الستار على فصل من فصول المأساة وسادت بعض من الطمأنينة المكان، فحاولت رفع العصابة عن عينى لأعرف ما يدور حولى واتحسس موقعى. ولكن قبل أن تكتمل المحاولة كانت عشرات من الأكف قد طبعت على وجهى فى حركات قوية وسريعة ومتتالية مع سيل من الشتائم البذيئة كالعادة. وبعد برهة من الوقت سمعت صوت إغلاق الباب ومن خلفه طلب منا الجلادون رفع العصابة. فوجدت نفسى وآخرين جلهم من المهتمين بالعمل السياسى والنقابى، الباشمهندس هاشم محمد احمد نقيب المنهدسين، د. حمودة فتح الرحمن المدير الطبى لمدينة كوستى، دكتور نصر محمود حسين صيدلى، السيد عبدالمنعم محمد صالح ضابط إدارى، السيد عبدالمنعم عبدالرحيم أعمال حرة، المهندس ابراهيم نصرالدين مهندس بالإدارة المركزية، السيد على الماحى السخى نقابى عمالى، السيد قاسم حمدالله مفتش زراعى، السيد الشيخ خضر اقتصادى بوزارة المالية، السيد جعفر بكرى على موظف بإدارة المحاكم المدنية في زنزانة مساحتها (3X3) مفترشين الأرض المتسخة بالزيوت والغبار وأجساد الجميع مضرجة بالدماء والعرق. نظرنا إلى بعضنا البعض محاولين التماسك وتحدث قاسم حمدالله بصوت خافت ولكنه جرئ حول كيفية مواجهة هذا التعذيب. واقترح الدخول فى معركة ومقاومة الجلادين مهما كان الثمن. وكان رأى د. حمودة فتح الرحمن، على الماحى السخى، هاشم محمد احمد، التريث والتحمل والخروج بأقل الخسائر الممكنة. وساد هذا الرأى وبدأت رحلة التحمل الرهيبة والطويلة وقبل ان يُختم الاجتماع دوى طرق عنيف على باب الزنزانة ودخل الجلادون مقنعى الوجوه وبكامل أسلحتهم وطلبوا منا عدم النوم والانتظار وقوفاً حتى اليوم التالى. كان الأمر شاقاً بعد الإرهاق المتواصل، لاسيما لكبار السن والمرضى من المعتقلين فأصبحنا نتحايل على الأمر بالجلوس بالتناوب بعد انشغال الجلادين بأمورهم الخاصة وما أكثرها، الى أن انقضى الليل، وكم كان ليلاً طويلاً وحزيناً. وأغلقت الزنزانة فتنفسنا الصعداء وحاولنا سرقة القليل من الراحة للجسد المنهك والعقل المضطرب. ولكن الطرق المتواصل على باب الزنزانة من الخارج بواسطة الجلادين بهدف مواصلة التعذيب بدد هذا الحلم المستحيل.

    الاستجواب الجماعى

    أدمن الجلادون مسلسل التعذيب والإساءات آملين الحصول على أقصى ما يستطيعون من ارهاقنا معنوياً ومادياً. فبعد حملة من الإهانات والصفع والضرب بالسياط بدأوا فى استجوابنا ونحن معصوبى الأعين. اشتمل الاستجواب على الاسم، العمر، المهنة، مكان العمل، طبيعة العمل والانتماء السياسى ولقد لاحظت أن كلمة طبيب التى كانت ترد عن تعريف البعض لأنفسهم تثير غضب الجلادين فيضاعفون من وتيرة التعذيب وحاول أحدهم تحقير الأطباء ومهنتهم قائلاً: "انتو قايلين الطب شنو ما كتابين كتاب المرض والدواء ونحن قريناهم وما دايرين تانى أطباء فى السودان ...!"

    وبعد التحقيق الجماعى غادر الجلادون الزنزانة وأغلقوا بابها فتنفسنا الصعداء ورفعنا العصابة عن أعيننا، وبدأنا التداول حول كيفية مواجهة التحقيق، وقدم الذين عركتهم المعتقلات والاستجوابات، أمثال القائد النقابى على الماحى السخى، خبراتهم وتجاربهم وقدموا النصيحة بمواجهة الاستجواب ببرود شديد، وعدم الاستجابة للاستفزاز، والتمسك بالأقوال وتفادى عنصر المفاجأة التى يعتمد عليها المحقق. هذه المعينات الإسعافية أفادتنا كثيراً واستنهضت فينا روح الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الصعاب.

    كسر جدار الصمت

    بعد اليوم الرابع للاعتقال بدأنا فى ترتيب الأوضاع الداخلية للزنزانه للخروج من حالة الترقب والقلق والتكيف مع البيئة الجديدة، واضعين فى الاعتبار أن إقامتنا فيها ستطول. فحددنا فى أولويانتا ضرورة معرفة الموقع وأسماء الجلادين وأشكالهم وقيادتهم الحقيقية ورتبهم العسكرية.

    كانت أصوات حركة القطارات وأصوات الحراسات العسكرية الليلية أول دليل ومؤشر على أن الموقع قرب القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة. وكنا فى سبيل إنجاز هذا الواجب نستفيد قدر المستطاع من مواعيد الخروج لدورة المياه، والتى كانت تتم مرة واحدة فقط فى اليوم خلال الفترة الصباحية، تحت الحراسة المشددة والضرب المتواصل بالسياط من والى دورة المياه مع الطرق المتواصل على ابواب دورة المياه بغرض الاستعجال وتشتيت الذهن. كل هذه المعاملة الوحشية واللا إنسانية كانت توحى لنا بأن تأمين الموقع كان مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للجلادين وقياداتهم مما زاد من إصرارنا على معرفة الموقع. وهكذا الإنسان الذى يملك فكرة دائماً تسكنه روح العناد والمثابرة. خاصة فى أوضاع التحدى و الأوضاع الغير طبيعية. وبعد طول اجتهاد وربط بين الأشياء، واستغلال الثقوب بباب الزنزانة ودورة المياه، تم تحديد الموقع ومعرفة المكان وهو مقر لجنة الإنتخابات للعام 1986 بالخرطوم. واكتشفنا وجود معتقلين آخرين بنفس المقر. وذلك من خلال تحركهم من وإلى دورات المياه المصحوب بالضرب والإهانات. وكان هذا أول انتصارٍ على آلة التعذيب الجهنمية. ومن الملاحظات التى كانت مسار تعليق ونقاش المعتقلين أن الجبهة القومية الإسلامية لم تكتف بالاعتداء على الديمقراطية ممثلة فى الاحزاب والنقابات والحريات العامة والأفراد، بل شمل أيضا مواقع الديمقراطية وتحويلها إلى مراكز للاعتقال والتعذيب مثل مقر لجنة الانتخابات ودار نقابة المحامين السودانيين. ومواصلة لكسر حالة الانتظار وجو الكآبة ابتدع بعض المعتقلين لعبة السيجة بعد أن تم جمع الحصى من أركان الزنزانة وتنظيفها من آثار الزيوت والغبار. وبدأت تسود فى الزنزانةروح التحدى والبطولة وتخيم علينا روح المنافسة. فتمسكنا بالحصى وأصبحت عزيزة علينا، حافظنا عليها بكل الطرق حتى لا يصادرها أعداء اللهو البرئ. ولقد علق أحدنا "وهكذا الشيوعيون ينتزعون الابتسامة من فم التماسيح وينسجون الأمل وسط الأشباح". وتلطيفاً للحياة داخل الزنزانة وجعلها أقل آلاماً وعذاباً شرعنا فى حملة إبادة للباعوض من داخل الزنزانة. هذا الباعوض الذى تحالف مع الجلادين وناب عنهم فى بعض الأوقات، فى تعذيبنا وحرماننا، ولو من قليلاً من استعادة الأنفاس لمواجهة القادم المجهول أجهضها الجلادون محذرين قائلين إن الباعوض جزء من العهدة بالزنزانة يجب المحافظة عليها وتسليمها كاملة العدد عند تمام الصباح وفى حالة فقدان باعوضة سيتم تنفيذ حد السرقة على الجميع!!!

    تواصل مسلسل التعذيب

    حالة من الحزن تخيم على الزنزانة والمعتقلين يتوسدون اذرعهم سابحين فى ذكرياتهم وافكارهم وانا اراجع مسيرة حياتى واتأمل، اتأمل هولاء الرجال المفترشين الارض من خيرة ابناء السودان قدموا عصارة حياتهم للشعب والوطن ولم ينالوا سوىالاعتقال والتشـريد والتعذيب وفجأة انفتح باب الزنزانة بقوة واقتحمها احد الجلادون ويدعى بـدران "اسم حركى" وهو فى حالة غير طبيعية كاشفاً عن وجهه وإنهال علينا بالشتائم المقزعة والاساءة الجارحة والركل والضرب بالسياط ولم يستثنى حتي كبار السن والمرضى. وقام بإختيارى والزميل ابراهيم نصرالدين لممارسه هوايته فى الاستمتاع بتعذيب الآخرين وطلب منى خلع القميص الذى ارتديه والانبطاح على الارض وبدأ فى تمزيق ظهرى بالسياط حتى سالت الدماء، ثم قام بصفعى بتواصل حتى تقهقرت الى الحائط وواصل ضرب رأسى على الحائط، ثم تحول الى الزميل ابراهيم نصرالدين وأذاقه من نفس الوان التعذيب، وارغم الزميل قاسم حمدالله على صب جردل من الماء البارد على الزملاءعبدالمنعم عبدالرحيم وعبدالمنعم محمد صالح بعد ان اجبرهما على خلع ملابسهما وقام بجلدهما بالسياط وخرج مهدداً ومتوعداً بالمزيد من التعذيب، وسادت حالة من الغضب على المعتقلين، وإنتابتنى حالة من القرف ودار برأسى الكثير من الاسئلة، لماذا كل هذا الصبر والتحمل؟ أليس الدخول فى معركة حاسمة هوالخيار ألافضل؟ ماذايريد هؤلاء الناس؟ وفى منتصف الليل أصيب الزميل جعفر بكرى بمغص حاد يصعب معه الانتظار حتى مواعيد الخروج لدورة المياه فى الصباح فهب المعتقلون لمساعدته وعُثر على كيس نايلون أستخدمه الزميل جعفر لقضاء حاجته.

    الجلاد بدران

    ظل الجلادون طوال فترة التعذيب يستخدمون أسماء حركية "بدران، نوح، نبيل، جكس، محمد الحاج، عوض ...الخ وقد ساهموا جميعاً وبنشاط فى تنفيذ عمليات التعذيب ولكن حالة هذا البدران كانت مختلفة، اوصافه قمحى اللون، اجعد الشعر الثغ اللسان يدعى انه من أبناء كسلا بشرق السودان سلوكه ينم عن نفس مريضة ومعقدة كان يعامل المعتقلين بقسوة ويتلذذ بتعذيبهم والاساءة لهم قاموسه لا يحتوى الا على الالفاظ البذيئة والساقطة وظل يفخر بإنه يعمل بجهاز الامن منذ أن كان طالباً بالمرحلة الثانوية العامة، ولقد كنت طوال فترة التعذيب هدفاً له ضاعف لى جرعات التعذيب والاساءة، حاولت قدر المستطاع أن اجد تفسير لهذا الاستهداف ولكن دون جدوى.

    المحاضرة

    فى اليوم السابع للاعتقال وفى حوالى الساعة السادسة مساءاً تم اخراجنا جميعاً من الزنزانة للاستحمام فى درجة عالية من البرودة وسط إستهزاء الجلادين وإساءاتهم وإستعدادهم غير الطبيعى الامر الذى اشعرنا بإن شخصية هامة قادمة للزنزانة. ولم يدم إنتظارنا طويلاً إذا دخل علينا نقيب بزيه العسكرى بصحبة مجموعة من الجلادين المزودين بالاسلحة والرشاشات والقي علينا محاضرة عن السودان والوطنية وإختراقات الإستخبارات الاجنبية للاحزاب وشتم الديمقراطية ثم هددنا وتوعدنا بالتصفية الجسدية وخرج وخلفه خرجت مجموعات الجلادين.

    وفى منتصف الليل دوى طرق متواصل على باب الزنزانة وامُرنا بعصب أعيننا والوقوف على الحائط وقام أحد الجلادين بقراءة مجموعة من أسماء المعتقلين وهم هاشم محمد احمد، د. حموده فتح الرحمن، قاسم حمدالله، عبدالمنعم محمد صالح، عبدالمنعم عبدالرحيم، حعفر بكرى على، ابراهيم نصرالدين، الشيخ خضر، وامرهم وهو يتقدمهم بالخروج من الزنزانة متماسكىِ الأيدى معصوبى الأعين وهكذا رحلوا الى المجهول، ثم اُغلق باب الزنزانة علينا. أصابنى ومن تبقى معى من المعتقلين الاحباط والحزن والقلق على مصير من قاسمونا أحلك لحظات العمر وأتعس أيام الحياة. وفى صباح اليوم التالى دخل علينا الجلادون "يبشروننا" بان رفاقنا قد تم اعدامهم بمعسكر الشجرة وعلينا أن نستعد لدورنا القادم لامحالة، ثم خرجوا بعد أن قدموا وجبتهم اليومية والمكونة من الضرب والاهانات. دخلنا فى نقاش هامس حول رواية وادعاءات الجلادون وتم الاتفاق بيننا على تجاوز جوء الاحباط والتمسك بالامل.

    الزائرون الجدد

    الزنزانة تتسربل بالظلام ومن تبقى من المعتقلين يتجاذبون اطراف الحديث عن الممكن والمستحيل والامل واللا امل وفجأة انفتح باب الزنزانة وتخيلتُ ان الجلادين قادمون لسحبنا لساحات الاعدام ولكنهم دخلوا علينا ملثمين يقودون معتقلين جدد معصوبى الاعين يبدو عليهم التعب والارهاق وأثار التعذيب ثم خرج الجلادون بعد أن قاموا بتحذيرنا من الدخول فى حديث مع الزوارالجدد. تعرفناعلى الزائرين،محمدالنورالسيد رجل أعمال،صلاح طه مفتش بالتعاون،محمود كمير عامل بالمسبك المركزى، عوص الكريم محمد احمد مهندس واحد قيادات أنتفاضه مارس أبريل، وشرعنا فى التخفيف على ضيوفنا وتضميد الجراح ورفع الروح المعنوية وتحدثنا اليهم عن أساليب وطرق الجلادين وعكسنا لهم تجربتنا التى تجاوزت الثمانية ايام بلياليها الطوال وحدثنا المعتقلون الجدد عن طرق اعتقالهم واساليب تعذيبهم وتداولنا الاخبار بالخارج والتطورات والاحتمالات وكان زميلنا المهندس عوض الكريم ملئ بالتفاؤل ومُصر على أن خلاصنا بات قاب قوسين أو ادنى، أضفى الزائرون الجدد جوء من المرح والتفائل على الزنزانة خاصة زميلنا محمد نور السيد الذى أستمال بعض الجلادين بالوعود المالية والخدمات السخية مما أضعف نفوس الجلادين وما أضعفها، الامر الذى أدى الى أنفراجة سمحت بدخول علب السجائر مما مكن الزملاء على الماحى السخى وعوض الكريم محمد احمد من صنع ادوات للعبه الشطرنج من قصاصات علب السجائر ودارت بينهما رحى منافسات كان يعلو فيها الصوت أحياناً مما يستدعى تدخلنا. وهكذا إنتصر المعتقلون رغم أنف البندقية والحراسات المشدده وادوات التعذيب وإنتزعوا الاغنية الباسمه واللعب الشيق الجميل.

    الترحيل إلى المجهول

    إنطوت صفحات العام 1989 وأشرقت شمس العام 1990 فقام المعتقلون بتنظيف الزنزانة وتبادلوا التهانى والامنيات بعام سعيد للجميع والوطن وأضاء الزميل عوض الكريم عوداً من الثقاب فى عتمة الظلام... وهكذا كان احتفالنا بالعام الجديد رغم الواقفين خلف الابواب مدججين بالسلاح والحقد والشرور. وفى منتصف الليل والجميع يفترشون الارض ويتوسدون اذرعهم أنطلقت الصيحات خلف باب الزنزانة مع الطرق المتواصل على بابها كالعادة تطالبنا بالنهوض وعصب أعيننا والاستعداد لساحة الاعدام، وقفنا متشابكى الايادى معصوبى الاعين وخرجنا بقيادة احد الجلادين وبمساعدتهم صعدنا الى عربة وامُرنا بالانبطاح على أرضية العربة وتمت تغطيتنا بمشمعات سميكة وقال احدهم فى تهكم أنها شحنة يمكن السفر بها الى مناطق العمليات العسكرية، وإنطلقت العربة إلى المجهول، وبعد حوالى نصف الساعة من السير المتواصل توقفت العربة وتم إنزالنا بنفس الطريقة المهينة متشابكى الايدى، معصوبى الاعين، تنهال السياط علينا من كل جانب مصحوبةً بالشتائم ، وتم حشرنا فى زنزانة أخرى اقل حجماً من السابقة وإكتشفنا لاحقاً أن الموقع الجديد يقع بالقرب من سيتى بنك وإن بالموقع عددة زنازين مزدحمة بالمعتقلين ودارت نفس ماكينة التعذيب والاهانات والاساءات والارهاق النفسى والبدنى مما أدى الى أصابة الزميل محمد النور السيد بمضاعفات منعته من القدرة على الوقوف والحركة وتنفيذ الاوامر وظل يطالب بعرضه على الطبيب بصورة دائمه فإضطر الجلادين الى أخذه معصوب العينين الى شخص يدعى انه طبيب أخذ يستفسره عن الاعراض التى تصيبه دون أن ينزع عنه العصابة او يكشف عليه وذلك حسب رواية الزميل محمد النور السيد واعيد للزنزانة دون أن يتلقى اى علاج وباشر زميلنا محمود كمير وكان اصغر المعتقلين سناً رعايته ومساعدته والاهتمام به، وهكذا تحول حتى الاطباء الموالين لنظام الجبهة الاسلامية القومية الى جلادين يمارسون التعذيب إسوة بزملائهم فى أجهزة الامن ويمتنعون عن تقديم العلاج للمرضى متجاهلين قسم المهنة واخلاقها.

    الصمت الرهيب

    توقفت عجلةالحياة تماماً،إنقطعت اصوات العربات أحاديث المارة، ضحكات الاطفال، إنقطع الحبل السرى الذى يربطنا بالناس فيمنحنا القوة والقدرة والامل، ماذا حدث بالخارج؟ وماذا يحدث للناس؟. انهكنا التفكير وطالت تكهناتنا، هل حقاً تحققت نبوة الزميل عوض الكريم وإنجلى هذا الكابوس وسنخرج مرفوعي الرؤوس نعانق الاهل والاصدقاء والحبيبة؟

    حتى الجلادون تأمروا علينا هذا اليوم فلم يقدموا لنا وجبتهم اليومية المكونة من الضرب والاهآنات، ليتهم يأتون فدوماً نلتفط الاخبار والمعلومات من أفواه الجلادين، وبعد طول إنتظار وقلق دخل علينا الجلادون وبشرونا بالقبض على كل الكادر المختفى للحزب الشيوعى بعد فرض حظر التجوال فى مسرحية ما أسموه التعداد السكانى. سيطر علينا الاحباط فتدثرنا بالصمت والغضب رغم علمنا بإن حديث الجلادين دائماً يسعى للنيل من روحنا المعنوية.

    الطلقة الطائشة

    الزنزانة تنعم بالهدوء والظلام والمعتقلون ينظفون بإياديهم الارض التى يتوسدونها سابحين مع أفكارهم والامل يتسرب عبر كوة صغيرة دوى صوت طلق نارى زلزل أركان المعتقل ومزق سكون الليل فهب المعتقلون لإستجلاء الامر عبر ثقوب باب الزنزانة ولكن دون جدوى ودارت الحوارات الهامسة بينهم وإحتمالات التصفية والتى ظل شبحها يخيم على الجميع، وفى اليوم التالى إدعى الجلادون بانهم قاموا بتصفية احد المعتقلين أثناء محاولته للفرار وأطلقوا علينا سيل من التحذيرات والشتائم البذيئة، عرفنا فيما بعد ومن احد الجلادين بإن الرصاصة إنطلقت عن طريق الخطأ من احد الحراس وهو يقوم بتنظيف سلاحه بإستهتار ودون مبالاه الا إن الرصاصةالطائشة لم تصب احد.

    رعب وإنكسار

    الايام تتعاقب فى رتابة وحزن والتعذيب اصبح غير ذى جدوى , فتكراره علمنا كيفية تجاوزه وكيف تصبح مشاعرنا ومقاومتنا له أكثر ثقلاً من وطأته فنرجح كفة الحياة علي كفة الطغيان والقهر وبدون مقدمات أقتحم الجلادون الزنزانة وهم فى حالة من الرعب والارتباك. حاولوا تبرير تصرفاتهم معنا وما قاموا به من تعذيب وسوء معاملة بأنه كان تنفيذا لأوامر عليا لا دخل لهم فيها وإنهم يتمنون خروجنا اليوم قبل الغد، وإنهم ليسوا كما جاء بجريدة الميدان السرية لسان حال الحزب الشيوعى قتلة ومحترفى تعذيب. دوى إسم الميدان كبلسم شافى لكل الجراح والآلآم وتفتحت ملايين الأزاهير وتأكد لنا إن الحركة الثورية السودانية لم تنس إبناءها داخل بيوت الاشباح وإن المعلومات والاخبار تتسرب رغم البندقية والقضبان والسجان، فتفجرت فينا طاقات جبارة كافية لتحمل الصعاب والسير فى دروب الآلآم والمشاق، وقرأنا فى عيون جلادينا الخوف والرعب والانكسار.

    نهاية المطاف

    بعد إنقضاء أربعين يوماً من الاعتقال والتعذيب تم إستدعائى وإقتيادى معصوب العينين إلى ضابط التحقيق ودون أن يزيل العصابة من عينيى بدأ التحقيق معى الإسم،العمر، مكان السكن، الإنتماء السياسى. تساءلت داخل نفسى كبف يسمح ضابط سودانى لنفسه التحقيق مع معتقل بهذه الطريقة؟ وأي مؤسسة عسكرية يشرفها إنتماء مثل هولاء الضباط لها؟ وزاد إيمانى بإن الرعب وعدم الثقة بالنفس هما السمة المشتركة لجلادى النظام أجبت على الإسئلة بنفس الإجابات السابقة والتى لم ترضى المحقق فإتهمنى بإننى عضو قيادى بالحزب الشيوعى بالنيل الابيض فادركت بان هذا الجهاز ورغم الامكانيات المادية والبشرية المتاحة له مصاب بمرض الأنيميا المعلوماتية، ثم هددنى وتوعدنى بمزيد من التعذيب وتم إرجاعى الى الزنزانة وإستدعاء آخرين وُجهت لهم تهم مختلفة. قضيت الليلة فى حالة من الترقب والانتظار المميت للإنتقام ومعاودة عجلة التعذيب ولم تجدِ محاولة الزميل على الماحى السخى وقفشاته وشعاره الدائم "دي كلو يبقى حكاوى" من إنتزاعى من هذه الحالة، وفى منتصف الليل تم ترحيلنا معصوبى الاعين ودون تحديد للوجهة ولكن كل الدلائل كانت تشير الى سجن كوبر وهو الحلم الذى ظل يراودنا طوال فترة الاعتقال والتعذيب وعند مدخل السجن اُطلق سراح أعيننا فكانت الفرحة طاغية والمشاعر مضطربة وعانق ضحايا التعذيب بعضهم البعض فلقد إنتصروا على آلة التعذيب الجهنمية.

    ----


    ُنُشرت فى الديمقراطى مجلة التحالف الديمقراطى بالمملكه المتحده .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 03:28 PM

محمود الدقم
<aمحمود الدقم
تاريخ التسجيل: 19-03-2004
مجموع المشاركات: 6625

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    اذا كان الفكر الجمهوري بهذا الزخم فاين هو الان؟؟ وكما قلنا من قبل الفكر الجمهوري يرقد بجوار عظام محمود م طه جنبا لجنب، احمد الرب انني لا انتمي لهذا الفكر مثل ملايين السودانيين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 04:00 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: محمود الدقم)



    محمود .. الدقم

    وهل كنت تحسبنى جمهوريا ؟؟

    ومن هذا الذى طرح لك فكر محمود للنقاش .. أصلا ؟؟.

    وبالمناسبة .. منذ متى كانت أفكار الرجال ترقد بجوار عظامهم .. بعد موتهم؟؟.

    وهل كان من الممكن أن يصل أليك والى غيرك .. كل ما تعلمته وما تعرفه من علم ومعرفة , إن كان فكر وعلم الرجال يموت بموتهم ؟؟.

    وأيضا يا سيدى , ليس بالضرورة أن ينتمى كل السودانيين لفكر الأستاذ محمود .. حتى يعرفوا قدر هذا الرجل .. الذى واجه الموت بأبتسامة.

    الشعب السودانى , وبفطرته التى لا تخيب أبدا , يستطيع تماما أن يميز بين الرجال .. وأشباههم ..

    فاطمئن .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 04:52 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    كتاب عرب وأجانب يناقشون فكر وممارسات الحركات الإسلامية في مصر والسودان

    لندن: الخاتم عدلان

    - www.asharqalawsat.com - 2005/01/16

    كتاب «الإسلاموية وأعداؤها في القرن الإفريقي» (هيرست أند كومباني لندن، 2004)، يتكون من ستة بحوث ألف ثلاثة منها بالاشتراك كل من أليكس دي وال، وعبد السلام حسن عبد السلام، وبحث منفرد لكل من أليكس دي وال، ومحمد محمد صالح ورونالد مارشال. وحررها وكتب مقدمة الكتاب أليكس دي وال.
    يناقش الكتاب فكر وممارسة الحركات الإسلامية في وادي النيل والقرن الإفريقي، مركزا على التجربتين المصرية والسودانية. وسينعكس هذا التركيز على عرضنا للكتاب الذي نعتقد أنه مساهمة عميقة ومتفردة في نقد تجربة الحركات الإسلامية في هذا الجزء من إفريقيا.
    يمكن تلخيص ما توصل إليه أليكس دي وال، وعبد السلام حسن، في هذا الكتاب بالعبارة المكثفة التالية التي وردت في البداية: «على الرغم من رؤية الإسلاميين بأن مشروعهم الإسلامي يمثل بديلا قويا نابضا، ينطوي على وعود كبيرة بجلب الديمقراطية وإحياء المجتمع المدني، والمساهمة في ترسيخ رؤية إنسانية شاملة تمزج بين المشروع الخاص وروح الجماعة والضمانات الاجتماعية، إلا أن حصيلة مشروعهم الكبير كانت، في نهاية المطاف، الفشل . وقد أدى الفشل على نطاق المشروع الكبير إلى محو مكاسب النجاح التي تحققت على مستوى «المشاريع الصغيرة». ويشير تحليلنا إلى أنه لا نزعات التجديد الإسلامي، ولا ما تلاها من «الأصوليات الجديدة»، تخطت حدود المعالجات الجزئية للمشاكل الصغيرة إلى مستوى ابتداع برنامج سياسي شامل لكل البلاد». (ص 21) ويرجع المؤلفان جذور هذا الفشل على مستوى المشاريع الكبيرة، إلى أحد أهم المنظرين لهذه الجماعات وهو سيد قطب. ومع أن بعض هذه الجماعات يزعم أنه تخطى سيد قطب، إلا أنها في الحقيقة ما تزال تعقل بعيرها في مرابضه، متمسكة بمقولاته الأساسية، حتى وإن تجنب بعضها استخدامها حرفيا. وأهمية سيد قطب تنبع أولا من انتمائه إلى مصر مما يجعل نظرياته تميل إلى الشمول والعمومية، مما يجعلها جاذبة بشكل عام، ولكنها عقيمة عند تطبيقها على واقع محدد. وثانيا، لأن سيد قطب مطلع على الفلسفات الأخرى، والعلوم الاجتماعية، وإذا كان قد نبذها فقد تبنى مناهجها بدون أن يقول ذلك، مما أعطى نظرياته درجة من التماسك، يمكن أن تكون مقنعة جدا للشباب في سن معينة، وفي مستوى تعليمي محدود، كما يمكن أن تكون مقنعة بالنسبة للغاضبين والحانقين واليائسين، أو الطامعين في المجد. وثالثا لأن سيد قطب أعطى تعريفا جديدا، للمقولات الأساسية في «الدسكورس» الإسلامي. فحوّل الحاكمية الإلهية، إلى برنامج سياسي عام. وامتد بمفهوم «الجاهلية» ليشمل البلاد التي يحكمها حكام مسلمون لا يرون ما يراه.
    هكذا تحول الجهاد إلى أمر مطلق، منفصل عن ملابسات الزمان والمكان، فهو دعوة إلى تحويل وجهة النظر السياسية إلى حقيقة مطلقة، وجعل القتل والتدمير أدوات مشروعة للانتصار للبرنامج السياسي، وإلى التحلل من المسؤولية الفردية باعتبار أن أعمال الفرد ليست إلا تنفيذا لأمر إلهي. ومع أن تنفيذه في غاية البساطة، إذ أنه يمكن أن يبدأ بثلاثة من الفتيان فقط، إلا أن مهمته مستحيلة، لأن النصر ليس من أولوياته.
    فكرة سيد قطب عن الجهاد، مارست تأثيرا كاسحا لدى الحركات الإسلامية اللاحقة. رددها مباشرة محمد عبد السلام فرج بعد قتل السادات: « لسنا مسؤولين عن النتائج» إننا فقط ننفذ إرادة الله. ثم عملت على هديها الجماعة الإسلامية في ريف مصر ومدنها طوال التسعينات، وكانت عناصرها من «الأفغان العرب» العائدين من أفغانستان، بمستويات وعيهم المتدني وقسوتهم، قد وضعت البلاد على شفا الحرب الأهلية. واستند إليها منظر الجهاد الأفغاني عبد الله عزام ولكنه وسّع قاعدتها بأن جعل الجهاد واجبا على كل مسلم، كما وضع لها أهدافا محددة هي استعادة كل الأراضي التي أخذت من المسملين عبر التاريخ، وتأثر بها الترابي، والقرضاوي والعوا، إذ يُجمع كل هؤلاء على الطابع العنيف الجهاد، وإباحة القتل، وإعفاء القاتل من المسؤولية الفردية، بل مكافـأته بالدخول إلى الجنان وفق نظام الحجز المسبق، ودون حساب إلهي.
    وهذا يفسر غياب المشروع السياسي المتكامل، لبناء مجتمع بديل، بمواصفات معلومة للجميع ومطروحة للأخذ والرد. إن اقصى ما تبلغه على مستوى البرنامج السياسي العام هو شعار: الإسلام هو الحل. وهي تعلم تمام العلم، أنه إذا اصطف مائة سياسي وطلب من كل واحد منهم ترجمة هذا الشعار إلى برنامج سياسي لأتوا بمائة برنامج، كل يخالف الآخر إن لم يتناقض معه. وتكفي الخلافات القائمة بين هذه الحركات ذاتها دليلا على صحة هذا القول.
    ولكن الكاتبين يشيران في أكثر من موقع من الكتاب إلى نجاح هذه الحركات على مستوى «الحلول الصغيرة» والجزئية. ويضربان عدة أمثلة على ذلك ، أبرزها الجهود التي قامت بها بعض هذه المنظمات أثناء الزلزال المصري عام 1992، وتقديمها خدمات أساسية للمنكوبين من خيام وأطعمة وأدوية، بسرعة وكفاءة عجزت عنهما البيروقراطية الحكومية المصرية. كما يقدم ممثلو هذه الحركات في القطاع المدني، خدمات كبيرة في مجالات التعليم، وخاصة الجامعي، والصحة والخدمات الطبية، وخاصة في الأحياء الفقيرة، والعون القانوني للفقراء وغير ذلك. وبفضل هذه الجهود التي يحسها الناس في حياتهم اليومية، تمكنت هذه الجماعات من الفوز في انتخابات أهم الاتحادات والنقابات المهنية في مصر، وهي جمعيات ومنظمات ذات وزن كبير. ولكن هل يمكن أن نقول نتيجة لذلك إن هذه الجماعات يمكن أن تساهم في بناء «مجتمع مدني» معافى ومزدهر؟
    سؤال يجيب عليه الكاتبان بالنفي، ويقدمان حججا قوية للدفاع عن وجهة نظرهما، منطلقين من تعريف جون كين للمجتمع المدني والذي يقول فيه: «يقوم المجتمع المدني على احترام تعددية الأنماط السلوكية والأشكال المختلفة للحياة المعاصرة. مصطلح «المجتمع المدني» هو مؤشر التعددية الطليقة» (كتاب المجتمع المدني: صور قديمة ورؤى جديدة، ص 53) باللغة الإنجليزية.
    الحركات الأصولية لا تفصل مطلقا بين الخيري، التطوعي، من جانب، والسياسي والآيديولوجي، من جانب آخر. إنها لا تقوم بالأعمال التطوعية كغاية في حد ذاتها، لها قوانينها واستقلالها، وحرمتها، بل تقوم بها كوسيلة لخدمة أهدافها السياسية والآيديولوجية البعيدة. ولذلك فالخدمات الاصولية كلها مدفوعة الثمن: المجمع الطبي، والصف الدراسي، التي تقدم خدماتها إما مجانا أو بأسعار مخفضة، هي نفسها أنسب الأماكن للتجنيد. توفير الخدمات للطالبات ليس لحاجتهن أو فقرهن، بل لقبولهن ارتداء الحجاب وتبني الموقف الفكري عن المرأة الذي تبشر به هذه الجماعات. ونسبة لأن البرنامج السياسي والآيديولوجي معاد للتعددية بكل أشكالها، فكرية أو ثقافية أو سلوكية، فإن «المجتمع المدني» الذي تقيمه هذه الحركات يمسخ المجتمع المدني الحقيقي ويمحقه محقا. إنه مجتمع مدني كاذب، يقوم على أنقاض الفرص الواقعية لإقامة مجتمع مدني حقيقي، لأنه معاد للخيارات الفردية للسلوك، وللحرية الحقيقية في الفكر.
    وتساعد الدولة المصرية هذه الحركة ربما بدون قصد منها، وذلك من خلال عمليتي التدجين والامتصاص، عملية التدجين قمعية وعنيفة، ويمكن أن تحرز نجاحات مع بعض هذه الجماعات التي تفهم مثل هذه اللغة أكثر من سواها بحكم الاحتراف، أما عملية الامتصاص فهي الجانب الناعم من العملية نفسها، والتي تتشرب فيها الدولة جرعات متصلة ـ وإن كانت مخففة ـ من البرنامج الاصولي. وهي ظاهرة خطيرة تشتري الاستقرار والأمن، بالكساح والشلل، ليس للدولة وحدها بل للمجتمع ككل.
    ويشير الكاتبان هنا إلى تضافر جهود مؤسسات رسمية مثل الأزهر، مع هذه الجماعات، في خنق حرية التعبير، والتي تمثلت في مصادرة الكتب، وإرهاب الكتاب والفنانين، ووصلت إلى قمتها في اغتيال الكاتب فرج فودة، يوم 8 يناير 1992، والذي قال قاتلوه من جماعة الجهاد: الأزهر أصدر الحكم ونحن نفذناه. ويبدي الكاتبان دهشتهما لرد الفعل الفاتر من المجتمع لتلك الجريمة النكراء، أو قضية المفكر نصر حامد أبو زيد، وحكم الردة الذي أصدره القاضي فاروق عبد العليم موسى الذي اعتمد على مبدأ الحسبة، رغم عدم وجوده في الدستور المصري، مستندا إلى أن الشريعة مصدر أساسي للتشريع. وفيما يتعلق بالدساتير فإن فتح الأبواب لمصدر تشريعي مبهم قانونيا، ومتروك بصورة كاملة للتأويلات الفردية، يمثل طعنة قوية لحكم القانون، ومدخلا واسعا للطغيان السياسي الذي يتخذ المظاهر الدينية. ويعزي المؤلفان عقم الحياة الفكرية لهذه التنظيمات إلى مشكلة اجتماعية أكبر هي بنية التعليم المصري الذي يعتمد على سلطة النص، ومرجعية الأستاذ، وإقامة تراتبية علمية زائفة، وإنغلاق فرص الترقي والعمل.
    وينتقل الكاتبان لمناقشة التجربة السودانية، ويبدآن بطبيعة الحال بالمساهمة الفكرية للدكتور حسن عبد الله الترابي، منظر «ثورة الإنقاذ»، و«فقيهها العسكري» كما يسميانه. والفرضية التي ينطلق منها الكاتبان هي أن الترابي مجدد ديني، ومفكر يمكن وصفه بلبرالية، إن لم تكن مستقيمة وسافرة، فهي على الأقل جزئية وضمنية. ولكنهما لا يشكان مطلقا في فرادة مكانته بين المنظرين الإسلاميين. جاء في تقييمهما نقلا عن الدكتور عبد الوهاب الأفندي:
    «حسن الترابي يعد واحدا من أميز رموز الإسلام السياسي، تنظيرا وتطبيقا. وإذا كان بمقدور أحد أن يجد حلا للمأزق الإسلامي، على مستوى النظرية والتطبيق، فهو الترابي. فمن إنجازاته أنه أحدث ثورة في التفكير الإسلامي، فوفق بينه وبين حقوق المرأة، وبينه وبين الديمقراطية والفنون، كما وحد الفلسفات السنية والشيعية والصوفية» (ثورة الترابي: الإسلام والسلطة في السودان).
    ولا يكتفي الكاتبان بهذه الشهادة العالية، التي تعتمد المبالغة بديلا عن التقييم المتوازن الموضوعي، بل يضيفان من عندهما ما يؤكدها في مواقع كثيرة من الكتاب. فيقولان: «إذا كانت هناك نظرية للتغيير السياسي والسلطة في التفكير الإسلامي، فإن الأمر الأكثر رجحانا أنها موجودة لدى الترابي» (ص75)، ويضيفان على سبيل الأمثلة لا الحصر: «تعكس كتابات حسن الترابي هذا المناخ الفكري والسياسي اللبراليين بوجه عام»( ص79). وانطلاقا من اللبرالية المفترضة في فكر الترابي يتساءل الكاتبان:
    «كيف تورط مذهب إسلامي، حتى وإن لم يكن على الدوام لبراليا، فإنه كان على الدوام تحديثيا، في مثل هذا التطرف الأصولي الجديد؟ هل كتب على الإسلام السياسي أن يرتد دائما إلى مثل هذه الممارسات وينقلب على القيم التي بشر بها من قبل»؟ ( ص75).
    الواقع أن الشهادات الواردة في الكتاب نفسه، وفي مواقع عديدة من صفحاته، تنفي شبهة اللبرالية عن الترابي نفيا كاملا. ولنورد بعض الأمثلة من متن الكتاب.
    يقول الكاتبان إن الترابي شارك في إنقلابين عسكريين، وكان المهندس الحقيقي للثاني، الذي كان يوجهه من منزله، أولا، ثم من مؤسساته، كما أنه كان منظر أكثر الحروب دموية في تاريخ السودان ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان التي سماها جهادا.. (ص:88 ـ 89) كما قاد ما يسمى بحفلات «عرس الشهيد» التي كانت تجبر فيها العائلات على الاحتفال بموت أبنائها. وأيد ما سمي بأحكام الشريعة على عهد نميري رغم ركاكة صياغتها، وحشد من أجلها كل أتباعه. أيد إعدام محمود محمد طه، بحكم الردة وسماه «الذبح العظيم». أشار الكاتبان إلى تناقضات فكره الذي يأخذ بالشمال ما يعطيه باليمين وأوردا الأمثلة على ذلك:
    فهو يقول إن الحكومة الإسلامية ليست حكومة الشعب، على وجه الدقة، لأنها حكومة الشريعة، ولكنها، بوجه ما، حكومة الشعب، لأن الشريعة تعبر عن إرادة الأمة (ص 83). كما يشيران إلى أن أقواله عن المرأة تنفيها الممارسة العملية والقيود الثقيلة التي اعتمدتها القوانين المصاغة من قبله هو شخصيا، سواء في زيها أو عملها أو سفرها، أو القيود المفروضة على وجودها في الفضاء العام.
    ويمكننا أن نستنتج من ذلك أن منهجهما في نسبة اللبرالية إلى الترابي كان متساهلا كثيرا، وبالتالي فإن السؤال عن نكوصه عن لبرالية مزعومة ليس سوى سؤال مزيف. وأعتقد أن الخطأ في هذا التقييم مصدره أن الكاتبين، بدلا من محاكمة فكر الترابي في السياق السوداني الذي ورد فيه، لجآ إلى مقارنته بأفكار أصوليين إسلاميين في العالمين العربي والإسلامي، وتوصلا بالتالي، وعملا بمبدأ النسبية، إلى لبراليته المزعومة. ومع أنهما يشيران إلى المناخ الفكري اللبرالي وسط المثقفين السودانيين، والتجارب الديمقراطية المتقدمة نسبيا التي شهدها السودان، إلا أنهما لا يتخذانها معيارا للحكم على فكر الترابي، وتحديد منطلقاته السياسية والفكرية. فالفكر اللبرالي كان عميقا في السودان، وما الأصداء التي وردت منه في فكر الترابي، سوى محاولة لتشييعه بقبلة الموت. التنكيل باللبراليين والانقلاب على نظام ديمقراطي يجعلان من الصعب وصف الترابي باللبرالية.
    وفي نفس الوقت فإن المرأة السودانية التي نالت حق التصويت والترشيح للمناصب العامة، عام 1964، وكان لها وجود محسوس في كل دواوين الحكومة، وكل مجالات المجتمع، وكل قاعات الدرس، ما كان يمكن أن تعامل كما عاملت حركة طالبان أخوات لها في أفغانستان. وبالتالي فإن موقف الترابي وحركته من المرأة كان اعترافا بالامر الواقع، مع المناقصة عليه، وهذا ما يشير إليه الكاتبان أيضا.
    أما توحيد الترابي بين الفلسفات السنية والشيعية والصوفية، فليس سوى خيال، ينفيه واقع هذه المذاهب الآن. ولا يمكن لعقد المؤتمرات أن يكون موقفا فلسفيا في حد ذاته. ولكن الكاتبين ينتبهان إلى أن من الملامح الأساسية في فكر الترابي هي تشربه بعنف صار لحمته وسداه. على خلفية تقييمهما لفكر الترابي ينطلق الكاتبان لتقييم التجربة السودانية، في بناء الدولة الإسلامية. ويستطيعان من خلال تحليلهما لما سمي بالمشروع الحضاري، والتخطيط الاجتماعي، وبحوثهما الميدانية في جنوب النيل الأزرق، وجبال النوبة، ومعالجتهما لما عرف بالدعوة الشاملة، والجهاد، أن يلقيا أضواء باهرة على تلك التجربة، ويصلا إلى خلاصات عميقة حول طبيعتها.
    وفي تقييمهما للمشروع الحضاري، وهو الاسم الذي أطلقته الجبهة الإسلامية على برنامجها السياسي، يقول الكاتبان:
    اتخذ «المشروع الحضاري» شكل الجهاد والحرب الشرسة في الجنوب، وجبال النوبة، وشكل الدعوة الشاملة في جنوب النيل الأزرق وشكل التخطيط والهندسة الاجتماعية والقمع السياسي، في الخرطوم وبقية المدن ووسط السودان عموما. وفي كل مظاهره تلك اختلط بالعنف والقسر، واستخدام الحاجة القاهرة والفقر الشديد وسيلة للتبشير الديني. وهو يعني في تعريف الدكتور زكريا بشير إمام، «ثورة دائمة لإعادة صياغة الإنسان والمؤسسات القائمة في المجتمع على هدي القرآن» (ص 90).
    ومن خلال التحليل المطول يصل المؤلفان إلى أن المشروع الحضاري، فشل على كل المستويات. على المستوى السياسي لم يستطع أن يقيم دولة ديمقراطية تتسع للتداول السلمي للسلطة والرأي الآخر، وعلى المستوى الأخلاقي فشل في التنقية الأخلاقية حتى للقائمين على أمره، دع عنك كل المجتمع. فقد بدأ الإنقاذيون بالكذب حول هويتهم، ومارسوا التعذيب والتنكيل بالخصوم، وأشعلوا الحرب على أبناء وطنهم، وانغمسوا في فساد واسع ، حتى أشرفت الدولة نفسها على الإفلاس لولا اكتشاف البترول. الدعوة الشاملة فشلت في النيل الأزرق لاصطدامها بالواقع الإثني، ولمحاولتها اقتلاع الثقافات المحلية بين ليلة وضحاها، واعتمادها على التمويل من شركات بن لادن وغيره من الممولين العرب الذين انسحبوا في وقت حرج. كما أن الحرب لم تحقق انتصارا، رغم أنها قتلت وشردت الملايين.
    ويلخص الكاتبان حصيلة الجهاد بالعبارة التالية:
    «لم يؤد الجهاد إلى التزكية الأخلاقية للشعب أو المجاهدين. بل على العكس من ذلك، شهد السودان انتشارا واسعا للبغاء والفساد والانحدار الأخلاقي» (ص 106).

    http://www.passia.org/meetings/rsunit/Articles/A-Katim-Adlan-16-01-2005.htm


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 05:41 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    الأستاذ محمود



    ولد الأستاذ محمود محمد طه فى مدينة رفاعة - التى تقع شرق النيل الأزرق - فى عام 1909. توفيت والدته فاطمة بنت محمود فى عام 1915 ولحق بها والده فى عام 1920 فنشأ الأستاذ واخوته الثلاثة أيتاما وعملوا فى وقت مبكر بالزراعة ..

    بدأ تعليمه في الخلوة في زمن مبكر ثم دخل المدرسة الأولية برفاعة بعد وفاة والده و أتمم المدرسة الوسطى بها كذلك.



    و في أوائل عام 1932 دخل الأستاذ محمود "كلية غردون" قسم المهندسين – و تخرج منها عام 1936 و التحق بمصلحة السكة الحديد حيث مكث ست سنوات التزم خلالها جانب العمال و صغار الموظفين السودانيين في مواجهة ظلم الإنجليز و ابعد الي كسلا فتقدم باستقالته من السكة حديد عام 1941م وعمل بعد ذلك فى الأعمال الحرة كمهندس و مقاول ..

    شارك الأستاذ محمود فى الحياة الأدبية والسياسية منذ وقت مبكر وقد نشرت له عدة مقالات فى الصحف آنذاك وكانت تتسم بالقوة والمواجهة للإستعمار ولأحزاب مؤتمر الخريجين التى ارتمت فى أحضان الطائفية بشقيها بحثا عن السند الشعبى الجاهز ...



    و في أواخر أكتوبر عام 45 نشأ الحزب الجمهوري و كان حزباً سياسياً و قد أنتخب له الأستاذ محمود رئيساً في نفس الشهر فكتب بيانه الأول و كان الأستاذ وزملاؤه أول من دعا للنظام الجمهوري في السودان فى الوقت الذى كانت الأحزاب الطائفية تدعوا الى مملكة تحت التاج البريطانى (حزب الأمة) ومملكة متحدة مع مصر (الإتحاديين) ..

    كان الحزب الجمهورى يدعو إلي بعث الإسلام من جديد و لم تكن يومئذ تعرف تفاصيل الفكرة الإسلامية فأنصرف عمل الحزب علي تصعيد المعارضة للإستعمار البريطاني (أو ما يعرف بملء فراغ الحماس) وقد تم ذلك فى صورة منشورات بالرونيو توزع بالليل و بالنهار علي المواطنين وتحمل إمضاءات الجمهوريين وفى صورة ندوات وخطب حماسية فى الأماكن العامة ..

    تسبب هذا الصنيع في إستدعاء الأستاذ محمود ليمثل أمام السلطات و طُلب منه أن يمضى تعهداً بحسن السلوك و الإقلاع عن التحدث في السياسة لمدة عام أو يسجن ، فلما رفض الأستاذ الإمضاء قرروا أن يقضي عاما في السجن على أن يتم الإفراج عنه متى ما أمضى على التعهد .. كان ذلك فى شهر يونيو من عام 1946 فكان بذلك أول سجين سياسى فى الحركة الوطنية ضد الإستعمار الإنجليزى المصرى .. لم يقض الأستاذ العام المقرر له و لم يمض التعهد و مع ذلك و نسبة لمقاومته لقوانين السجن من داخل السجن و لمقاومة الأخوان الجمهوريين من خارج السجن فقد خرج بعد خمسين يوماً بصدور عفو شامل عنه من الحاكم العام البريطاني و كان موضوع المنشورات الذي بسببه دخل الأستاذ السجن هو الخفاض الفرعوني حيث شعر الجمهوريون أن الإنجليز يبيتون أمرا باستصدار قانون لمحاربة هذه العادة الذميمة ورأوا أن محاربتها لا تكون الا بالتوعية والتربية ..



    بعد خروج الأستاذ محمود من السجن بشهرين و قع حادث رفاعة حيث سجنت إمرأة خفضت بنتها خفاضاً فرعونياً فاستغل الإستاذ الفرصة لتصعيد الكراهية ضد الإستعمار .. ذهب الأستاذ ومعه جمهرة من أهل رفاعة وقابلوا مفتش المركز وتم إطلاق سراح المرأة إلا أن الإنجليز عادوا لاعتقالها بعد أيام قلائل مما أثار حفيظة الأستاذ محمود فخطب خطبته الشهيرة فى مسجد رفاعة بعد صلاة الجمعة فتحرك معه جمهور رفاعة وأخرجوا المرأة من السجن وملأوا ساحته وأصروا على أن يأخذوا مكانها إلا أن مأمور السجن أخلا سبيلهم جميعا .. فى ليلة السبت تم اختطاف المرأة والعبور بها الى الحصاحيصا بنية ترحيلها الى مدنى .. فى صباح اليوم التالى علم الأستاذ محمود بما تم فقاد ثورة عارمة اشتركت فيها جموع غفيرة من مواطنى رفاعة وعبروا الى الحصاحيصا بالقوارب فى مشهد مهيب ثم أحاطوا بالمركز وأحدثوا ضجة كبرى وقد كان بداخل المركز المدير والكمندان والمفتش فما كان من المدير الا ان اتصل بمدير السجن وطلب منه أن يحضر السجينة بنفسه ويسلمها لأهل رفاعة فرجعو بها منتصرين بعد أن مرغوا هيبة المستعمر فى التراب .. وقد تم إلقاء القبض علي الأستاذ وعلي بعض المواطنين وأُرسل الأستاذ محمود للسجن للمرة الثانية ولمدة عامين.

    أنفق الأستاذ محمود في السجن أربعاً وعشرين شهراً واصل فيها عادته فى مقاومة قوانين السجن وعصيان أوامر السجانين والنكاية بالمستعمر وكان كثيرا ما يودع فى الحبس الإنفرادى (الزنزانة) فيصوم صيام المواصلة (سبعة أيام بلياليها) وقد أخذ نهج الصوفية فى العبادة والتحنث .. و عندما خرج من السجن فى عام 1948 إعتكف برفاعة لمدة ثلاثة أعوام واصل فيها تحنثه وانفتحت في هذه الأثناء في ذهن الأستاذ معالم فكرة التجديد .

    وفي أكتوبر من عام 1951 ترك الأستاذ اعتكافه برفاعة و واصل نشاط الحزب من جديد حيث تم اصدار بيان الحزب والذى بدا فيه واضحا النهج الجديد ، نهج ملء فراغ الفكر بعد أن دب النشاط فى الحركة السياسية ..

    في عام 1952 ظهر المؤلف الأول بعنوان "قل هذه سبيلي" و توالت المنشورات و المقالات و المحاضرات و الندوات عن موضوع بعث الإسلام من جديد.

    في عام 1955 صدر كتاب "أسس دستور السودان" وذلك قبيل استقلال السودان حيث نادى الأستاذ فيه بقيام جمهورية رئاسية ، فدرالية، ديمقراطية ، واشتراكية ..

    عمل الأستاذ محمود بين عامي 1952- 1954 بالمرتب الشهري كمهندس مدني لشركة النور و القوة الكهربائية "الإدارة المركزية للكهرباء الآن" .. وفى عام 1954 بدأ الاستاذ محمود في العمل الموسمي كمهندس في المشاريع الخاصة بمنطقة كوستي - مشاريع الطلمبات – كان يعمل كمقاول يقوم بالجانب الفني في المساحة و تصميم القنوات و التنفيذ علي الطبيعة .



    تم تكوين لجنة لصياغة مسودة لدستور السودان بعيد الأستقلال فى يناير 1956 ، وقد اختير الأستاذ محمود فى اللجنة ممثلا للحزب الجمهورى الا أنه استقال بعد أشهر قليلة إثر تدخلات من السلطة التنفيذية للتأثير على عمل اللجنة والزج بمصالحها الضيقة فى الأمر .. وكان نتيجة عمل تلك اللجنة صياغة مسودة لدستور يعكس فهم الأحزاب الطائفية الضيق للاسلام وتشريعاته ولكن قبل أن يتم تبنيه بواسطة البرلمان تم انقلاب الفريق عبود فى نوفمبر 1958 و قد تم حل جميع الاحزاب السياسية .. كتب الاستاذ محمود خطابا لحكومة عبود أرفق معه كتاب أسس دستور السودان وطالب فيه بتطبيق مقترح الجمهوريين بإقامة حكومة ديمقراطية ، اشتراكية وفدرالية وقد تم تجاهل ذلك الطلب .. واصل الاستاذ نشر أفكاره فى المنتديات العامة مما أزعج قوى الهوس الدينى والدعاة السلفيين ففصلوا ثلاث من الطلاب الجمهوريين من معهد امدرمان العلمى فى عام 1960 لتبنيهم أفكار الاستاذ محمود .. وتم بعد ذلك منع عمل الاستاذ فى المنتديات العامة ودور العلم بواسطة السلطات كما منعت كتاباته من النشر فى الصحف العامة فاتجه الى الندوات الخاصة فيما ازداد نشاط الدعاة السلفيين فى تشويه أفكاره فأخرج كتاب "الأسلام" فى عام 1960 لتصحيح التشويه اللذى لحق بدعوته وتبيينها ، ويعتبر هذا الكتاب هو الكتاب الأم للدعوة الاسلامية الجديدة ..

    منذ ثورة أكتوبر عام 1964 وحتى بداية الثمانينات توالت مؤلفات الأستاذ محمود حتى فاقت الثلاثين مؤلفاً صغيراً أوسعت فكرة البعث الإسلامي شرحاً و تفسيراً و تبسيطاً .. في عام 1966 ترك الأستاذ محمود عمل الهندسة نهائياً و تفرغ تماماً للتأليف ونشر الفكرة الجمهورية.



    وفى الفترة من 1966-1967 صدرت ثلاث من الكتب الاساسية وهى "طريق محمد" و "رسالة الصلاة" و "الرسالة الثانية من الاسلام" ..

    ثم كان الاستاذ محمود أول من دعا العرب للدخول فى سلام مع اسرائيل ليوجدوا هدنة يبحثون في أثنائها أسباب مشكلتهم الحقيقية بدلا من الدخول فى عداوات لا طاقة لهم بها مع اسرائيل ومع الغرب مما يدفعهم فى احضان الشيوعية الدولية .. فصدر كتاب "مشكلة الشرق الأوسط" ليبحث فى جذور المشكلة ويستخرج الحلول الناجعة لها وكان أن سبقه كتيب "التحدى الذى يواجه العرب" ..

    فى هذه الأثناء كانت الطائفية وقوى الهوس الدينى تتآمر على الشعب وتسعى لتصفية مكتسباته ..

    فقد عدل الدستور مرتين للتمكين للحكم الطائفي في الاستمرار : مرة ليتمكن أزهري من أن يكون رئيسا دائما لمجلس السيادة ، في إطار الاتفاق بين الحزبين علي اقتسام السلطه .. و مرة أخري لحل الحزب الشيوعي ، و طرد نوابه من الجمعية التأسيسية .. فقد عدلت الجمعية التأسيسية المادة 5/2 من الدستور، و التي تعد بمثابة روح الدستور .. و هي المادة التي تنص علي الحقوق الأساسية ، كحق التعبير ، و حق التنظيم .. و لما حكمت المحكمة العليـا بعدم دستورية ذلك التعديــل أعلن رئيس الوزراء آنذاك ، السيد الصادق المهدي ((ان الحكومة غير ملزمـة بان تأخـذ بالحـكم القضائـي الـخاص بالقضيــة الدستوريــة)) .. ليتعرض القضاء السوداني بذلك لصـورة مـن التحقيـر لم يتعـرض لـها في تاريخه قط!! و لما رفعت الهيئة القضائية مذكرة إلى مجلس السيادة تطلب فيها تصحيح الوضع بما يعيد للهيئة مكانتها وصف مجلـس السيادة حكم المحكمة العليا بالخطأ القانوني فاستقال رئيس القضاء السيد بابكر عوض الله ، و قد جاء في الاستقالة( إنني لم أشهد في كل حياتي القضائية اتجاها نحو التحقير من شأن القضاء، و النيل من استقلاله كما أري اليوم .. إنني أعلم بكل أسف تلـك الاتجاهات الخطـيرة عنـد قــادة الحكم اليـوم، لا للحـد مـن سلطـات القضـاء في الدستـور فحسب ، بل لوضعـه تحت إشـراف الهيئة التنفيذية )) .. قابل الأستاذ محمود هذه الخروقات والتجاوزات بنقد قوي ولم يفوت أى فرصة لكشفها وتوعية الشعب بها ..

    لذا لم يكن مستغربا أن دبرت قوي الهوس الديني والطائفية محاكمة لردة الأستاذ محمود فى نوفمبر من علم 1968 من محكمة ((شرعية)) بالخرطوم فسفه الأستاذ تلك المحكمة ولم يكلف نفسه مشقة المثول أمامها فأصدرت حكمها المعد سلفا غيابيا فاستغل الأستاذ هذه المناسبة فصعد نشاطه و مواجهته للسلفيين وكشف زيفهم وجهلهم ..

    فى هذا الجو المظلم والفوضى السياسية استولى تنظيم "الضباط الأحرار" مقاليد الحكم فى انقلاب عسكرى فى مايو 1969 وقد قام بحل جميع الأحزاب السياسية ومنع نشاطها .. بدأ نظام مايو بخطوات جادة لحل مشكلة الجنوب واقامة مشاريع التنمية مما أكسبه تأييد قطاعات واسعة من الشعب وقد أيده الجمهوريون برغم إيقافه لنشاطهم لهذه الأسباب ولأنهم أيضا رأوا فيه نظاما مرحليا يعد الأفضل بين بدائله المطروحة فى الساحة السياسية حينها و لإسهامه الواضح فى كسر شوكة الطائفية والهوس الدينى ..

    لم يدخل الجمهوريون فى أجهزة النظام المايوى واستمروا فى عملهم المتمثل فى توعية الشعب بالدعوة الإسلامية وكشف أدعياء الدين وذلك رغم العنت والصعوبات التى كانوا يواجهونها من أجهزة الدولة التنفيذية والأمنية ومن ورائها بعض قوى الهوس الدينى والتى أخذت تتغلل فى أجهزة النظام المايوى .. تكثف نشاط الجمهوريين فى الجامعات ووجدت دعوتهم تفهما كبيرا وقبولا فى أوساط الطلاب والمثقفين ..

    تركز عمل الأستاذ محمود فى هذه الفترة على تربية الاخوان والأخوات الجمهوريين والجمهوريات وترشيدهم وفق المنهاج النبوى ليكونوا نواة التغيير المرتقب .. وقد طبقوا هذا المنهاج فى مجتمعهم الجمهورى الصغير ما وسعتهم الحيلة فجاءت مناسباتهم من زيجات ومآتم وغيرها مصبوغة بهذه التربية والنهج الجديدين على المجتمع السودانى ..










    في ديسمبر 1976 تم اعتقال الأستاذ محمود وبعض قيادات الجمهوريين واودعوا سجن كوبر لمدة شهر بأمر من نميري و ذلك ارضاء للحكومة السعودية حيث واجههم الجمهوريون في كتاب ((اسمهم الوهابية و ليس اسمهم انصار السنة)) والذى صدر عنهم آنذاك ..



    في عام 1983 اعتقل الاستاذ و معه حوالى خمسين من تلاميذه و تلميذاته لمدة عام و نصف إثر إخراجهم كتاب عن الهوس الدينى أدانوا فيه تجاوزات عمر محمد الطيب ، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الأمن ، وذلك حينما سمح بأن يكون مسجده بؤرة للهوس والفتنة الدينية والتحرش بالجمهوريين وغيرهم .. اثناء هذا الإعتقال صدرت قوانين سبتمبر 1983 والمسماة زورا "بقوانين الشريعة الإسلامية" فعارضها الأستاذ محمود والجمهوريون من داخل وخارج المعتقلات ..



    اطلق سراح الأستاذ وجميع الجمهوريين والجمهوريات المعتقلين في 19 ديسمبر1984م بعد أن قضوا نحو 19 شهرا فى الحبس من غير محاكمة أو حتى تهمة واضحة وسرعان ما اتضح أن النية قد كانت مبيتة وراء هذا الإفراج المباغت والذى أدى إلى إعدام الأستاذ بعد أربعة أسابيع .. بالرغم من معرفة الأستاذ بالتآمر والنية المبيتة ضده ألا أنه رأى أن الواجب المباشر هو مقاومة قوانين سبتمبر ولذا أصدر الجمهوريون منشورهم الشهير (( هذا او الطوفان)) بعد خروجهم من المعتقل بأسبوع فى مقاومة قوانين سبتمبر و دفاعا عن الاسلام و الشعب السوداني ..

    بدأت حملات اعتقال الجمهوريين وهم يوزعون المنشور وقد وجهت لبعضهم تهمة إخلال السلام العام بينما أفرج البوليس عن البعض الآخر حينما لم يجد فى المنشور ما يستدعى الإعتقال .. فى هذه الأثناء تدخل وزير الدولة للشئون الجنائية وأمر المدعيين فى المدن الثلاث باعتقال الجمهوريين

    فاعتقل إثر ذلك الأستاذ للمرة الثانية ومعه أربعة من تلاميذه وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 م وكان الأستاذ قد أعلن عدم تعاونه مع تلك المحكمة الصورية فى الكلمة المشهودة فصدر الحكم بالاعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة من محكمة ((المهلاوي)) .. حولت محكمة المكاشفي التهمة الي تهمة ردة!!! و ايد نميري الحكم و نفذ في صباح الجمعة 18 يناير1985 م وسط حشد كبير فى ميدان سجن كوبر.. تحرك الأستاذ نحو حبل المشنقة بثبات مهيب وكشف وجهه عن ابتسامة لم ير مثلها ثم تم التنفيذ وحمل الجسد الطاهر بطائرة عمودية الى مكان مجهول ..




    لم يترك الأستاذ الشهيد غير منزل مبني من الجالوص بام درمان ، عاش فيه بالزهد كله و بالتواضع كله ... و منزله هذا هو (( العقار)) الذي أمرت المحكمة المهزلة بمصادرته.

    فى أبريل 1985 (أى بعد 76 يوما من تنفيذ حكم الإعدام) هب الشعب السودانى هبته الثانية ليسقط نظام مايو فى انتفاضة شعبية سلمية شبيهة بثورة اكتوبر 1964 ..

    ----



    من موقع الفكرة الجمهورية

    http://www.alfikra.org/biography/



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 05:45 PM

Kostawi
<aKostawi
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 37173

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:21 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Kostawi)



    الأخ العزيز كوستاوى

    ألف ألف شكر

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 05:58 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    THE SUDANESE HUMAN RIGHTS QUARTERLY

    ISSUE 17 (FEBRUARY 2004)

    In Arabic


    حالة حقوق الإنسان في السودان خلال عام 2003

    التقرير السنوي


    انتهاك حق التعبير والتنقل والاجتماع السلمي

    في 18 يناير، ذكرى استشهاد الأستاذ محمود محمد طه، داهمت قوات الأمن منزلاً في أمدرمان وقامت بمصادرة عدد 300 كتاب بعناوين مختلفة و24 شريط كاسيت مسجل عليها محاضرات و73 لوحة. لم تفلح جهود 24 محامياً قاموا برفع شكوى لمدير جهاز الأمن في استرداد المواد المصادرة، وفي 18 أغسطس أجاب مدير الجهاز شفاهة بأن المواد جرى اصدار قرار من الجهاز بحرقها وإبادتها في حضور صاحبها.

    وفي 13 مارس منع جهاز الأمن في مطار الخرطوم السيدة جوي كواجي الوزاي حكيم من السفر إلى ألمانيا رغم حصولها على الإذن المسبق من وزارة الداخلية وحيازتها على كافة المستندات الرسمية. كانت المذكورة، وهي تعمل بمجلس الكنائس السودانية، في مهمة سفر رسمية.

    في مطلع يونيو أصدرت مجموعة تضم 14 اسلامياً تطلق على نفسها أسم "كتيبة الفرقان - الجناح العسكري لجماعة المسلمين"، بينهم قادة تنظيمات سياسية وشخصيات متنفذة في السلطة وأثنين من أساتذة الجامعات، بياناً حوى فتوى بتكفير صريح لتنظيم الجبهة الديمقراطية، وهو تنظيم طلابي، وكذا "أحزاب ومعتنقي الديمقراطية والاشتراكية والموالين للنصارى" على حد تعبير الفتوى.

    كانت فتوى مماثلة قد صدرت في مايو بإهدار دماء عدد من القادة والنشطاء والصحفيين المعارضين. وعرضت الفتوى جائزة مالية قدرها عشرة مليون جنيه مقابل حياة كل فرد ورد أسمه في القائمة.

    لم تقم السلطات باتخاذ أي إجراءات ضد مصدري تلك الفتاوى. ويعتبر هذا الاتجاه، الذي تبنّته الجماعة الإسلامية في السودان منذ أوائل الثمانينيات، تطوراً لمناخ التطرف والعنف السائد في البلاد، ونتاجاً لروح الاستعلاء الديني والثقافي والعرقي الذي تمارسه هذه الجماعة بدعم من السلطة الحاكمة.

    وفي 31 مايو منعت السلطات الأمنية عبد الله حسن أحمد، نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي من السفر لبريطانيا ودول الخليج.

    وفي 2 يونيو منعت السلطات الأمنية وفداً من نساء جبال النوبة من مغادرة الخرطوم للمشاركة في مؤتمر ينعقد بمدينة كودة في جبال النوبة. وفي 18 يونيو قامت بفض اجتماع سلمي لناشطين سياسيين في الخرطوم كان منعقداً بمنزل أحد النشطاء. وفي 2 يوليو منعت السلطات الناشط من عقد مؤتمر صحفي كان دعا إليه في مكتبه (لمزيد من التفاصيل أنظر تحت عنوان الاعتقالات الاعتباطية).

    وفي 29 أكتوبر قرر مسجل التنظيمات والأحزاب السياسية إلغاء الإخطار الذي يسمح لتنظيم مؤتمر البجا بممارسة نشاطه السياسي. جاء القرار متذرعاً بأن التنظيم لم يلتزم بالأسس التي نال بموجبها رخصة ممارسة نشاطه بسبب وجود ذراع عسكري له في الخارج.

    وخلال شهري نوفمبر وديسمبر قامت السلطات باعتقال العشرات من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي في الخرطوم ومدن اقليم دارفور متهمة الحزب بدعمه للتمرد الذي يشهده الاقليم، وهو اتهام ينفيه المؤتمر الشعبي.

    وفي 23 نوفمبر هدّد نائب الرئيس السوداني، علي عثمان طه، بحل حزب المؤتمر الشعبي المعارض مجدّداً، متهماً رئيس الحزب بتشجيع التمرد في اقليم دارفور. وكان رئيس الحزب قد جرى إطلاق سراحه في 13 أكتوبر بعد ثلاث سنوات من الحجز والإقامة الجبرية إثر توقيع حزبه على بروتوكول اتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

    وفي الأسبوع الثاني من ديسمبر قامت السلطات الأمنية باستدعاء عدد من قيادات الحزب الشيوعي، من بينهم يوسف حسين، صديق يوسف، د. رشاد حامد، ومحمد إبراهيم كبج وحذرتهم من إجراء أي مراسم استقبال شعبي للقيادية بالحزب فاطمة أحمد إبراهيم في مطار الخرطوم عند عودتها من المنفى. وطالبت السلطات الأمنية المسئولين الحزبيين بأن يقتصر استقبال القيادية العائدة على أعضاء اللجنة القومية للإستقبال فقط وأن يتجنبوا أي حشود جماهيرية بالمطار.

    وفي 17 ديسمبر أعلنت السلطات المحلية في اقليم دارفور فرض حظر للتجوال من الساعة السابعة مساء وحتّى الساعة السابعة صباحاً في الولايات الثلاثة بالإقليم، واعلان حالة الاستنفار في صفوف القوات. والراجح أن فرض حظر التجوال قُصد منه إتاحة الفرصة لقوات الحكومة والمليشيات الموالية لها للقيام بعمليات انتقامية واسعة ضد المجموعات الإفريقية في الاقليم بعيداً عن الأعين. وبموجب قرار حظر التجوال منعت السلطات الإجتماعات والتجمعات العامة في الولايات الثلاث.

    وفي 29 ديسمبر أجاز المجلس الوطني (البرلمان الحكومي) قراراً بتمديد حالة الطواريء في البلاد لعام آخر، هو الخامس على التوالي، ينتهي بنهاية ديسمير 2004 تحت دعاوي سياسية وأمنية. ويمنح العمل بقانون الطواريء أجهزة الأمن سلطات واسعة في الاعتقال الإعتباطي لفترات قد تمتد إلى تسعة أشهر وفي إساءة استخدام سلطاتها والتنكيل بالخصوم السياسيين دون رقابة أو محاسبة، لاسيما في ظل وجود القوانين المقيّدة للحقوق والحريات. كما يمنح العمل بقانون الطواريء رئيس الدولة السلطة لتعطيل القوانين القائمة بمراسيم جمهورية.

    http://www.iisg.nl/arab/adocs/commun.doc

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 06:21 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    رد على لورانس أوستر

    by Daniel Pipes
    FrontPageMagazine.com
    January 28, 2005

    ترجمة ع. هلال

    يصف لورانس أوستر منهجي في دراسة الإسلام بأنه يهدف الوصول إلى حالة من التوافق بل وربما الوحدة بين الإسلام والغرب، ويصف اقترابه أو منهجه بالمنظور القائم على فكرة المدنية والذي يذهب إلى أن هناك تنافرا جوهريا بين الإسلام والمدنية الغربية. في المقابل أفضل أن أصف منهجي بأنه منهج تاريخي وأصف منهجه بأنه منهج لاتاريخي قائم على فكرة الجوهر الثابت الذي لا يتغير. فأنا أذهب إلى وأؤكد أن الأشياء تتغير مع مرور الزمن وهو يرى أن الأشياء تظل ستاتيكية ثابتة. فهو على سبيل المثل يبرز ويؤكد على الأمور التي لم تتغير عبر القرون وأنا أركز على التغيرات الكبيرة التي حدثت منذ بدأت أدرس الإسلام في عام 1969.

    إن القول بأن "الإسلام المعتدل لا يمكن أن يوجد" هو الفكرة المركزية والأساسية في أطروحته، وأنا أعلق عليها قائلا أن الإسلام يمكن أن يكون أي شيء يوده المسلمون. أنصحه بدراسة تاريخ المسلمين، ومن ثم يتمكن من فهم كيف (ولنأخذ مثلين يقعا على طرفي نقيض) أصبح كل من الإسلام البوسني والإسلام النجدي على الصورة التي هو عليها، فالأول هو من بين الأكثر تسامحا والآخر هو بالتأكيد الأكثر تشددا وصرامة وقهرا.

    لقد تغير الدين تغيرات هامة كانت لها نتائج عظيمة في الماضي وبالتأكيد سوف يستمر في التغير. يتفق معظمنا على أن المسلمين يعانون من آلام أزمة رهيبة يمرون بها حاليا، لكن أوستر يرى أنها حالة دائمة، بينما أراها أنا مؤقتة عابرة تشبه ما عانت منه ألمانيا خلال أعوام ما بين الحربين.

    وتقوم أطروحة أوستر على وجه الخصوص على فهم ستاتيكي ثابت للقرآن متجاهلا كيف أن أراء المسلمين قد تغيرت تغيرا كبيرا في الماضي وسوف تستمر في التغير. وهناك تفسيرات موجودة بالفعل قامت بقلب سنوات من التفسير القرآني سوف تجعل من الإسلام متعايشا مع الحداثة (مثل تفسيرات الأستاذ محمود محمد طه السوداني الجنسية ).

    يقول أوستر أنني "مخدوع وضال" في الاعتقاد بأن الإسلام المعتدل (أو الإسلام المعارض والمضاد للإسلام المتطرف) يوجد بالفعل، ولكني شخصيا عملت جنبا إلى جنب مع مسلمين معتدلين وذكرت نماذج معينة عن بعض منهم (انظر تسمية المسلمين المعتدلين _ar. ). إن إنكار أوستر وجودهم ليوحي بأن النظرية وليست الوقائع والحقائق هي التي تقوده في تحليلاته في المقام الأول.

    وأرى أن مقارنة أوستر الإسلام بالشيوعية السوفيتية هو أمر يجرح المشاعر، ولكن إذا كان من الضروري مقارنة إحدى صور الإيمان بأحد أشكال الايدولوجية (العقيدة) السياسية، ينبغي عليه إذا مقارنة الإسلام بالاشتراكية ككل التي تشمل مدى كبيرا يمتد من الديمقراطية الاشتراكية إلى الستالينية.

    وهو يتعجب من أنني لا أصدر أحكاما على الإسلام وعلى هذا أرد قائلا أن إيمان المرء ليس له مكان داخل تحليلاتي ودراساتي وإنما فقط أراء المرء ومعتقداته وانتمائاته السياسية وأفعاله. من الضروري والمفيد ألا نخلط الدراسة العلمية بمسائل وقضايا الإيمان.

    بالنسبة لملاحظته غير الودية " منذ متى ودراسة الشيء أو الموضوع تمنع المرء من نقده؟" أرد أن دراستي ليست دراسة للإسلام وإنما للمسلمين عبر التاريخ. لقد وجهت الانتباه مرات عديدة إلى هذا النوع من التحريف والخلط،، على سبيل المثل في العناوين الفرعية لكتبي ("نشأة المنظومة العسكرية،" "الإسلام والقوة السياسية،" _ar."رؤى نظرية للمعتقدات والانتماءات السياسية الإسلامية والشرق أوسطية" _ar.). في المقابل لا جدوى إن هو قام بدراسة كل أعمالي وكتاباتي من أجل أن يجد كتابات عن موضوعات مثل مفهوم الله أو الألوهية في القرآن، أصول ومصادر الحديث، شعر الرومي، وإيمان الصوفيين.

    إن رؤية أوستر للإسلام في الفترة السابقة على العصر الحديث والتي تتلخص في قوله: ("إن مفاخر إسلام العصور الوسطى هي في مجملها أسطورة. لقد كانت مدنية طفيلية قامت إنجازاتها في الأساس على عمل الشعوب التابعة والخاضعة لها مثل البيزنطيين واليهود والهنود، وانحطت وأفلت في النهاية عندما أبادت هذه الشعوب المضيفة") هي إسقاط سطحي لمشاكل اليوم على الماضي. وبالفعل فإن فكرته الأساسية ("مدنية طفيلية") ماهي إلا عبارة من كلمتين متناقضتين. لقد كانت هناك مدنية حقيقية وحيوية للإسلام وفي عام 1005 مثلت أفضل ما حققته البشرية في ذلك الوقت من حيث العلم وأنظمة الحكم والتقدم بصفة عامة. أقترح على أوستر أن يدرس هذه المدنية جيدا قبل أن يرفضها وينبذها.

    يراني أوستر مدافعا عن الإسلام التقليدي ("ينكر بايبس وبصورة لا تصدق الجوانب العدوانية والشمولية للإسلام التقليدي وكيف كان حكامه طغاة أبادوا شعوبا.... إنه ينفخ الحياة في الصورة الرومانسية الخيالية للإسلام"). ويزعم أن رأيي في الإسلام التاريخي "إيجابي بالكامل" مع نقص ملحوظ في كتاباتي في ذكر أي شيء عن الجهاد أوالفتوحات الإسلامية أوالشريعة أوالعبودية (الرق) أو عن أوضاع أهل الكتاب (المسيحيين واليهود) والأقليات في الدولة الإسلامية. أتمنى لو أن أوستر قضى وقتا أطول قليلا في الدراسة السريعة لكتاباتي قبل إصدار أحكام عليها. على سبيل المثل مقالة طويلة عام 2002 "الجهاد والأساتذة_ar. " ومقالات عديدة أصغر) "هارفارد تحب الجهاد,". " ما هوالجهاد؟" ) تتناول وبتوسع مسألة الجهاد وهي مقالات قوية شديدة وبالدرجة التي يطالب بها أوستر ("لقد أطلقت عليه "الواقع البشع المخيف" في إحدى كتاباتي، وفي موضع آخر استشهدت بقول بات يور Bat Ye'or في وصف ما أدى إليه الجهاد من معاناة من خلال "الحرب، والنهب، ومعاناة أهل الكتاب والأقليات، والرق، والموت"). أما بالنسبة للرق؟ إن عنوان كتابي الأول هو "جنود الرق والإسلام" ­_ar.. ولقد نشرت أيضا عددا أقل من الدراسات عن هذا الموضوع (معظمها يعود للفترة حول عام 1980 وهي غير موجودة على شبكة المعلومات) تحمل عناوين مثل "الموالي: العبيد المحرر والمتحولين إلى الإسلام في عصر الإسلام الأول" _ar. و "لماذا كان هناك رق عسكري؟" _ar.

    أتعجب ما الذي علي أن أفعله بالضبط حتى أثبت أن رؤيتي لإسلام ما قبل العصر الحديث ليست رؤية خيالية لا اساس لها في الواقع.

    لقد قلت سابقا أنني أرى إسلام ما قبل العصر الحديث بمعايير عصره وليس بمعايير عصرنا ولذا أنا أقل من أوستر في إصدار الآحكام. فضلا عن ذلك أنتمي إلى إجماع غالبية الدارسين القائل أنه خلال النصف الأول من تاريخ الإسلام كان أتباعه أقل "عدوانية وميلا إلى الشمولية والقتل الجماعي والطغيان" من أقرانهم المسيحيين في أوربا. إن تكرار هروب اليهود وهجرتهم من دار المسيحية إلى دار الإسلام ما هو إلا دليل على هذه الحقيقة.

    وأخيرا ينبغي أن أعلق على وصفه التالي: "إن احترام بايبس للإسلام وإيمانه بلطفه ورقته الجوهرية وأمنيته الدائمة (رغم كل الأدلة) أننا نستطيع في النهاية العيش في وئام وانسجام كاملين معه يتناقض مع ويهدم أساس تحليله الواقعي لأخطاره." نعم، أحترم إيمان بليون إنسان ولكنني لا أذكر على الإطلاق أنني قد كتبت أنني أؤمن باللطف الجوهري للإسلام، على العكس لقد عارضت وحاججت _ar. على الملأ مقولة الرئيس جورج دبليو بوش أن "الإسلام سلام." بالنسبة لأمنيتي أن يستطيع المسلمون وغير المسلمين العيش في إنسجام ووئام، إنها مجرد أمنية. ولكن من في 1940 كان قادرا على تخيل العيش في وئام كامل مع ألمانيا وإيطاليا واليابان؟ مثل هذا التمني أمر هام ووظيفي. ما شاهدناه عبر عقود عديدة يوحي بأن من الممكن إحداث التغيير من الخلال النصر في الحرب وتوجيه المهزوم بطريقة حكيمة كي يفهم تقاليده بطريقة معتدلة حديثة تساعده على حسن الجوار.

    بالنسبة للجزء الثاني من تحليل أوستر والمتعلق بتوصياته ومقترحاته السياسية، المدش أنها لا تختلف إلا بدرجة صغيرة عن توصياتي ومقترحاتي كما عرضتها منذ ثلاث سنوات في "من هو العدو؟" _ar.. يؤكد أوستر "على الغرب أن يواجه الإسلام كإسلام حتى إضعاف قوته إلى النقطة التي لا يجد فيها المسلمون أي فرصة أو قدرة على شن حملات الجهاد ضدنا. في ظل هذه الظروف قد ينشأ نوع من الإسلام أكثر وداعة ولطفا." تشبه هذه الخطة ذات المرحلتين برنامجي لهزيمة الإسلام المتطرف والمساعدة على أن يحل محله إسلام معتدل وربما هي مستمدة منه. فأوستر وأنا نتفق على أنه في النهاية يتمثل الحل الوحيد في "إسلام أكثر وداعة ولطفا".

    أترك لأوستر تفسير كيف يختلف مفهومه عن الإسلام "الوديع" عن مفهومي عن الإسلام "المعتدل" (الذي يؤكد هو "أنه لا يوجد أو حتى لا يمكن أن يوجد"). ولماذا يعلق آماله معي على إحداث تغيير في الإسلام، إذا كان الإسلام لا يمكن أن يتغير.

    http://www.danielpipes.org/article/3003

    -----

    Original English Item: The Search for Moderate Islam:] A Reply to Lawrence Auster

    http://www.danielpipes.org/article/2377



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 07:02 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    نحو تطوير التشريع الإسلامى
    تأليف د. عبدالله أحمد النعيم

    ترجمة وتقديم: حسين أحمد أمين
    سيناء للنشر، القاهرة 1994

    -1-

    يبدو أن المصريين قد اعتادوا واستمرأوا فكرة أن تكون بلادهم مصدر الإشعاع الفكرى فى العالمين العربى والإسلامى، ذلك أن القليلين من مثقفيهم هم الذين يلقون بالاً الى الثمار الفكريَّة فى الأقطار المحيطة بقطرهم، أو يقدرون الضرر الذى سينجم حتماً، عن هذه العزلة وهذا الإغفال. وها قد مضى أكثر من ربع قرن على ظهور كتاب فى السودان، هو كتاب "الرسالة الثانية فى الإسلام" للشهيد محمود محمد طه، الذى أعدَّه أهم محاولة ينهض بها مسلم معاصر لتطوير التشريع الإسلامى، والتوفيق بين التعاليم الإسلامية ومقتضيات المعاصرة، دون أن يحظى فى مصر (أو فى بلد إسلامى خارج السودان على حد علمى) بالإهتمام الذى هو أهل له، ودون أن نلمس له تأثيراً فى إتجاهات مفكرينا ومثقفينا وجمهور شعبنا، رغم إحتوائه على فكرة أساسية ثورية لا شك عندى فى قدرتها متى صادفت القبول لدى الرأى العام الإسلامى، على أن توفر الحلول لمعظم المشكلات التى تكتنف موضوع تطبيق الشريعة، فى إطار إسلامى.

    وفى الكتاب بين أيدينا عرض واف لهذه الفكرة ولغيرها من الأفكار التى نادى بها المرحوم الأستاذ محمود محمد طه. غير أنه لا بأس من أن نوجز الفكرة الرئيسة فيما يلى:

    إنَّ النظرة المتمعنة فى محتوى القرآن الكريم والسنة النبوية تكشف عن مرحلتين لرسالة الإسلام: المكية والمدنية. والرسالة فى المرحلة الأولى هى الرسالة الخالدة والأساسية، رسالة تؤكد الكرامة الأصيلة لكافة البشر، دون إعتبار للجنس، أو العرق، أو العقيدة الدينية أو غير ذلك. وقد تميزت هذه الرسالة بالتسوية بين الرجال والنساء، وبحرية الإختيار الكاملة فى أمور الدين والعقيدة. فأما أسلوب الدعوة اليها فقائم على أساس الإقناع بالحجج العقلية، والجدل بالتى هى أحسن، دون أدنى قدر من الإكراه أو القهر.

    وإذا رفض المشركون هذا المستوى الرفيع للرسالة، وبدا واضحاً أن المجتمع ككل لم يكن بعد مستعداً للأخذ بها، جاءت الرسالة الأكثر واقعية فى الفترة المدنية، ونفذت أحكامها. وعلى هذا فإن جوانب رسالة الفترة المكية، التى لم تكن قابلة للتطبيق العلمى فى السياق التاريخى للقرن السابع الميلادى، علقت وحلت محلها مبادئ أكثر عملية. غير أن الجوانب المعلقة من الرسالة المكية لم تضع الى الأبد بوصفها مصدراً للشريعة، وإنما أجل تنفيذها الى حين توافر الظروف المناسبة فى المستقبل.

    وقد سبق لى أن ذكرت فى مقدمة كتابى "دليل المسلم الحزين الى مقتضى السلوك فى القرن العشرين" أن كثيراً مما نخاله من الدين هو من نتاج حسابات تاريخية واجتماعية معينة، ومن إضافات بشر من حقب متعاقبة. وقد كان من شأن هذه الحسابات والإضافات أن أسدلت حجاباً كثيفاً على جوهر الدين وحقائقه الأساسية الخالدة. فالدين لا ينشأ فى فراغ، وإنما يظهر فى مجتمع معين وزمن معين، فتتلون تعاليمه بالضرورة بظروف ذلك المجتمع ومقتضيات ذلك الزمان وتراعيها. هو إذن حقيقة مطلقة وردت فى إطار تاريخى، وظهرت فى بيئة إجتماعيَّة إنعكست معالمه عليه، وذلك من أجل أن يلقى القبول، ويحظى منهم الغالبية، ويضمن الإنتشار. فكما أنه يستحيل على المرء أن يحمل الماء إلا فى إناء، أو يحتفظ بعنصر كيميائى غازى إلا أن خلطه بعنصر غريب يحوله الى أقراص صلبة، فإن الرسالة الدينية بحقائقها العالمية والخالدة لا يمكن إلا أن تبلغ لمجتمع معين، فى حقبة تاريخية محددة، وهو ما يجعل من المحتم أن تدفع الرسالة ثمن ذلك فى صورة الدخيل المؤقت، العارض المحلى، غير الجوهرى وغير الأساسى. فلو أنَّ الرسالة الخالدة لم تراع جهاز الإستقبال لدى من تسعى الى مخاطبته والوصول اليه، لضاعت فى الأثير واستحال إلتقاطها. أما ضمان إلتقاطها واستقبالها فيقتضى تغليف الرسالة بما ليس فى صلبها، وترجمة المحتوى العالمى الخالد الى لهجة محلية، ومراعاة غلظ الأذهان، وضعف المستوى الثقافى والحضارى، والتشبث العنيد بالمفاهيم المو######## والتقاليد. فإن أصرت الرسالة على أن تحتفظ بنقائها فلا تتلون بالظروف المحلية والتاريخية، ضاعت هدراً ولم يقبلها أحد. ولو أن الرسالة قد تلونت عند تبليغها بالمحلى التاريخى، ثم أصرت بعد ذلك على البقاء على ما هى عليه، رغم إنتشارها الى بيئات إجتماعية جديدة، ومرور الحقب التاريخية عليها، وأبت أن تتشكل بظروف تلك البيئات الجديدة، ومقتضيات العصر تلو العصر، لاستحال عليها أن تلبى الإحتياجات الروحية لأهل المجتمعات والعصور الجديدة الفعالية نفسها التى لبت بها إحتياجات أهل المجتمع والعصر اللذين جاءت الرسالة فيهما.

    هذا عن رأى وقت كتابتى لمقدمة كتابى المشار اليه. وأنا الآن أميل الى القول مع الأستاذ محمود محد طه بأن رسالة الإسلام بحقائقه العالمية الخالدة، بُلغت خلال الفترة المكية دون حساب لغلظ الأذهان، وضعف المستوى الحضارى للعرب فى ذلك الوقت، ودون التلون بالظروف المحلية والتاريخية. وفى ظنى أن هذا هو أيضاً ما أراد على عبدالرازق أن يقوله فى كتابه "الإسلام وأصول الحكم" عام 1925، وإن كان قد عبر عن قصده بعبارات تتسم ببعض الإلتواء، وما عبر عنه صراحة المؤرخ البريطانى آرنولد توينبى فى آخر كتاب له وهو :

    Mankind and Mother Earth فى عام 1976 والذى نشر بعد سنة من وفاة مؤلفه.

    غير أن الأستاذ طه يذهب الى أبعد مما ذهب اليه أحد منا، ويصل بالفكرة الى نتيجتها المنطقية: فعنده أن الفقهاء القدامى من مؤسسى صرح الشريعة الإسلامية، جانبهم التوفيق إذ فسروا مبدأ النسخ على أساس أن النصوص اللاحقة من القرآن والسنة (أى الفترة المدنية)، تنسخ أو تلغى كافة نصوص الفترة المكية السابقة، التى تبدو متعارضة معها. والسؤال الذى ينجم عن هذا هو ما إذا كان مثل هذا النسخ دائم المفعول بحيث تبقى النصوص المكية الأقدم، غير معمول بها الى أبد الآبدين. ويذهب محمود طه الى أن هذا القول مرفوض بالنظر الى أنه لو صح لما كان ثمة معنى للإتيان بالنصوص الأقدم. كما يذهب الى أن القول بأن النسخ أبدى يعنى حرمان المسلمين من أفضل جوانب دينهم. وبالتالى فهو يقترح تطوير أسس الشريعة الإسلامية، وتحويلها من نصوص الفترة المدنية الى نصوص الفترة المكية السابقة عليها. ويعنى هذا أن المبدأ التأويلى فى التطوير لا يعدو أن يكون عكساً لعملية النسخ، بحيث يصبح بالإمكان الآن تنفيذ أحكام النصوص التى كانت منسوخة فى الماضى، ونسخ النصوص التى كانت تطبقها الشريعة التقليدية، وذلك من أجل تحقيق القدر اللازم من إصلاح القانون الإسلامى.

    كتب محمود طه فى "الرسالة الثانية من الإسلام" يقول: "وتطور الشريعة كما أسلفنا القول، إنما هو إنتقال من نص الى نص، من نص كان هو صاحب الوقت فى القرن السابع فأحكم، الى نص عُدَّ يومئذ أكبر من الوقت فنسخ. قال تعالى: ما ننسخ من آية أو ننساها نأت لخير منها أو مثلها (سورة البقرة،106). قوله .. ما ننسخ من آية.. يعنى: ما نلغى ونرفع من حكم آية.. قوله أو ننساها يعنى: نؤجل من فعل حكمها.. نأت بخير منها.. يعنى: أقرب لفهم الناس وأدخل فى حكم وقتهم من المنساة.. أو مثلها.. يعنى: نعيدها هى نفسها الى الحكم حين يحين وقتها.. فكأن الآيات التى نسخت إنما نسخت لحكم الوقت، فهى مرجأة الى أن يحين حينها. فإن حان حينها فقد أصبحت هى صاحبة الوقت، ويكون لها الحكم، وتصبح بذلك هى الآية المحكمة، وتصير الآية التى كانت محكمة فى القرن السابع منسوخة الآن.. هذا هو معنى حكم الوقت: للقرن السابع آيات الفروع، وللقرن العشرين آيات الأصول".

    ***

    وقد يفاجأ القارئ بهذه القراءة غير المعهودة للآية، فهى فى المصحف بين أيدينا (ما ننسخ من آية أو ننساها). غير أنَّ الطبرى فى تفسيره يقول: "... وقرأ ذلك آخرون (أو ننساها) بفتح النون وهمزة بعد السين بمعنى: نؤخرها، من قولك "نسأت هذا الأمر أنسؤه نسأ ونساء" إذا أخرته... وممن قرأ ذلك جماعة من الصحابة والتابعين، وقرأه جماعة من قراء الكوفة والبصريين... فتأويل من قرأ ذلك كذلك: ما نبدل من آية أنزلناها إليك يامحمد، فنبطل حكمها ونثبت خطأها، أو نؤخرها فنرجئها ونقرها فلا نغيرها ولا نبطل حكمها، نأت بخير منها أو مثلها". وهو التأويل الذى أخذ به محمود طه، وأخذ به أحد أنجب تلاميذه ومعاونيه، وهو الدكتور عبدالله أحمد النعيم، مؤلف هذا الكتاب بين أيدينا.

    -2-

    اتصل الدكتور إتصالاً وثيقاً، بأستاذه الروحى محمود محمد طه على مدى سبع عشرة سنة كاملة، إنتهت بإعدام طه فى الخرطوم بتهمة الردة عن الإسلام فى 18 يناير 1985، بإيعاز من رئيس الجمهورية آنذاك، جعفر النميرى، الذى سقط نظامه بعد سنة وسبعين يوماً فقط من قتله لهذا المفكر الإسلامى البارز. وقد شارك عبدالله النعيم مشاركة إيجابية فعالة فى حركة "الإخوان الجمهوريون" التى تزعمها محمود طه فى السودان، واعتقل معه فى الفترة ما بين 17 مايو 1983 و19 ديسمبر 1984، وأسهم إسهاماً مشكوراً، وهو القانونى القدير ورئيس قسم القانون العام فى كلية الحقوق بجامعة الخرطوم فى الدفاع عن المتهمين من زملائه فى الحركة، وضمان الإفراج عنهم، غير أنه أضطر بعد إعدام أستاذه والقضاء على الحركة وتفرق السبل بأنصارها الى الهجرة الى الخارج، حيث قام بترجمة كتاب طه "الرسالة الثانية من الإسلام" الى الإنجليزية، وألف بالإنجليزية هذا الكتاب الذى كان لى شرف الإضطلاع بترجمته الى العربية.

    ***

    والكتاب فى واقع الأمر هو مزيج من فكر طه وفكر النعيم، فالفكرة الأساسية لمحمود طه التى أوجزناها منذ قليل هى التى إتخذها النعيم منطلقاً له فى كتابه الراهن: تعهدها ونماها، وزودنا بإجابات على التساؤلات التى قد تثور بصددها، وبالتطبيق المنهجى المتسلسل لها فى ميادين الدستورية وحقوق الإنسان والقانون الجنائى والقانون الدولى، وبالإستقراء التاريخى للفكر الإسلامى المتصل بقضايا القانون العام، مستفيداً فى كل ذلك من الخلفيَّة القانونيَّة التى توفرت له، ولم تتوفر لأستاذه المهندس محمود محمد طه.

    وهو شأن كل تلميذ نجيب ذكى مبدع لقائد مرموق من قادة الفكر، لم يتوقف عند المدى الذى وصل اليه أستاذه، ولا أبقى الفكرة على الحال الذى تركها عليه ذلك المفكر، وإنما إتجه بكل إخلاص وهمة الى إنماء الفكرة وتطويرها للوصول بها الى نتائجها المنطقية، وتطبيقها على مجالات متنوعة.. فهو هنا إذن يؤدى إزاء محمود طه دور أفلاطون إزاء سقراط. وكما أننا إزاء الكثير من الآراء الواردة فى محاورات أفلاطون نجد من الصعب نسبة هذا الرأى أو ذاك الى المؤلف أو الى أستاذه، فكذا نحن إزاء بعض الأفكار الواردة فى الكتاب الراهن. وقد كان وصفنا إياه بالمزيج من قبيل الإستسهال، وبسبب إصرار المؤلف الكريم فى حواراتى معه على نسبة كل فضل الى أستاذه، غير أن مقارنة القارئ بين كتب طه وبين كتاب النعيم كفيلة بأن تسهل بعض الشئ، من إدراكنا لحقيقة الإضافات الجوهريَّة البناءة والإبداعية للنعيم. وأضيف هنا قولاً أكاد أكون واثقاً من أن الدكتور النعيم سيستاء منه، وسيرفضه ويزور بوجهه عنه، وهو أن إعجابى بكتابه فاق إعجابى بكتاب "الرسالة الثانية من الإسلام". وأما سبب ذلك فأذكره وأنا أكاد واثقاً من أن بعض القراء من العرب سيستاءون منه، وسيرفضونه ويزورون بوجههم عنه، وهو أن كتاب النعيم كُتب أصلاً بالإنجليزية، وهى لغة لا تكاد تسمح بالأسلوب الخطابى الإنشائى الفضفاض، الذى تميز به للأسف كتاب الزعيم السودانى الراحل، ولا يستسيغ قراؤها الإبتعاد عن معايير الفكر المحدد الدقيق.

    -3-

    غير أنى أتدارك وأصحح وأستغفر.. فيقينى أن النعيم لو كان قد ألف كتابه بالعربية لتميز الكتاب بالقدر نفسه من الهدوء والموضوعية والدقة والروح العلمية الصارمة الذى تميز به الأصل الإنجليزى.. فالخطابة والأسلوب الإنشائى الفضفاض ليسا من السمات اللصيقة بالعربية إلا فى عصور إنحطاطها. وأما الهدوء والموضوعية والدقة والروح العلمية الصارمة، فجميعها سمات فى شخصية عبدالله النعيم، لا مفر أن تنعكس فى كتاباته. وصفات لمستها فيه منذ لقائى الأول معه فى القاهرة يوم 29 مارس 1993، وهو لقاء دبرته لنا الفنانة المصرية الأصيلة السيدة عطيات الأبنودى مخرجة الأفلام التسجيلية الشهيرة، بعد إبدائى لها شهادة إعجابى بكتاب عبدالله النعيم، وكانت قد قرأته وتعرفت بمؤلفه قبلى.. ولن أنسى أمسيَّة جمعتنى بالنعيم والمفكر الإسلامى الكبير الأستاذ طارق البشرى، وهو إنسان على شاكلة النعيم فى الهدوء والوقار، والإتزان ورحابة الصدر، رغم إختلافهما الجذرى فى مجال الفكر الدينى، إذ يأبى المؤرخ المصرى الأخذ بتاريخيَّة النص الدينى، بينما يصر القانونى السودانى عليها. وقد كان حوارهما الهادئ الموضوعى المتزن حول هذا الموضوع مثلاً يحتذى- وإن كان نادراً ما يحتذى فى مجتمعنا الإسلامى البائس- فى تحاور مفكرين إن إختلفت إتجاهاتهم وآراؤهم، جمعتهم الرغبة الصادقة فى الوصول الى الحق، بل والى ما هو عندى خير من الحق ذاته، وهو التفاهم.. فكأنما كان لسان حال الإثنين ينطق بقولة الإمام الشافعى الشهيرة: "والله ما ناظرت أحداً قط فأحببت أن يخطئ، وما كلمت أحداً قط وأنا أبالى أن يبين الله الحق على لسانى أو على لسانه".

    فأين جعفر النميرى وعمر البشير وأمثالهما من أمثال هؤلاء؟!

    ***

    وكم قد حز فى نفسى أن تتقطع لقاءاتى بالنعيم إذ يغادر مصر الى واشنطن ليعمل مديراً تنفيذياً فى منظمة Africa Watch المعنية بحقوق الإنسان فى القارة الأفريقية. ولا شك عندى فى أنه يتطلع الى اليوم الذى يتمكن فيه من العودة الى السودان ليواصل الدعوة الى أفكاره والأفكار الأصيلة لحركة "الإخوان الجمهوريون" التى تفرق أنصارها وتوقف نشاطها بعد حظر السلطات السودانية لهذا النشاط منذ يناير 1985، ولم تظهر لها قيادة جديدة بعد إعدام زعيمها.. وهو أمر يوحى للأسف الشديد بأن إرتباط معظم أنصارها بزعيمهم كان وجدانياً أكثر منه فكرياً. ولا أحسب أنَّ أحداً منهم سعى مثلما سعى النعيم الى تأصيل وصياغة الأسس الفكرية للحركة؛ كيما تغدو تراثاً إنسانياً لا هو حكر على تلاميذ طه السابقين، ولا قاصر على السودان، بل ولا حتى على الأقطار الإسلاميَّة. فعند النعيم أن كتاباً ككتابه الراهن "لا يخاطب المسلمين المعاصرين وحدهم. فرغم أن قضايا إصلاح القانون الإسلامى، والتحول الإجتماعى والسياسى فى العالم الإسلامى، هى من شأن شعوب الأقطار الإسلامية فى المقام الأول، فإنها أيضاً تدخل فى الإهتمامات المشروعة للبشرية جمعاء، بسبب تأثيرها فى حقوق الإنسان والحريات الأساسية للبشر... ذلك أنه لم يعد بوسع البشرية أن تتنصل من مسئوليتها عن مصير البشر فى أى جزء من العالم، وهو ما نعده إنجازاً مجيداً للحركة الدولية الحديثة المناصرة لحقوق الإنسان. فكافة شعوب العالم مدعوة إذن لمساعدة المسلمين فى محنتهم، ولأن تُقبل مساعدة المسلمين لغير المسلمين فى محنهم. غير أنه ينبغى أن نؤكد مع ذلك أن هذه الجهود فى سبيل التعاون المتبادل ينبغى النهوض بها، فى رفاهة حس وطيب نية، إن أردنا لها أكبر قدر ممكن من النجاح والفعالية.

    -4-

    إن آراء كتلك التى وردت فى كتب طه والنعيم هى فى ظنى كملح الفواكه، لا تؤتى مفعولها إلا بعد مدة! غير أنى أكاد أكون على ثقة من أن اليوم سيجئ الذى تحدث هذه الآراء فيه تأثيراً عميقاً وواسع النطاق فى فكر المثقفين فى العالم الإسلامى أولاً، ثم فى وجدان جماهيره العريضة، ولن يكون هذا اليوم بعيداً كما يتصور بعض المتشائمين، فحاجة المسلمين تشتد فى زمننا هذا- ويوماً بعد يوم- الى توفير حلول مناسبة للمشكلات المتفاقمة بأقطارهم، تكون من وحى تراثهم ودينهم وتقاليدهم، والى تأكيد هويتهم الحضارية فى مواجهة الأخطار التى تهدد بإبتلاعها.. غير أن حقهم فى تقرير المصير يحده حق الأفراد الآخرين والجماعات الأخرى فى الشئ ذاته، مما يحتم تحقيق مصالحة بين الشريعة الإسلامية وبين كافة حقوق الإنسان العالمية، وإقناع المسلمين بأن "الشخص الآخر" الذى ينبغى عليهم قبول مبدأ المساواة الكاملة بينهم وبينه، (كالدول الأجنبية غير الإسلامية، والأقليات غير المسلمة التى تعيش فى أقطارهم، والنساء المسلمات اللاتى تنتقص الشريعة التقليدية من حقوقهن)، يشمل كافة البشر الآخرين، بغض النظر عن الحسابات العرقية والدينية والجنسية.

    ***

    وعندى أن هذا الحل كامن فى الأفكار الأساسية التى طرحها المفكر الإسلامى السودانى الفذ محمود محمد طه، وفى هذا الكتاب لتلميذه المفكر الإسلامى السودانى الفذ الدكتور عبدالله أحمد النعيم، وهو الكتاب الذى سألنى النعيم يوم 29 مارس 1993 أن أكتب مقدمة له، فانبريت فى حماسة أسأله الإذن بترجمته بأكمله الى اللغة العربية.


    حسين أحمد أمين

    مصر الجديدة فى 19 يونيو1993

    http://www.arkamani.org/bookreview_files/abdalahnaeem.htm



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-01-2006, 10:23 PM

عبد الغفار عبد الله المهدى


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    د.مهدى
    كل سنه وانت طيب والجميع بخير
    والاخوه الجمهوريين ايضا لهم التحيه
    حقيقة كل ما كان يدعوا له الاستاذ وكل ما طرحه لو كنا اتبعناه لما كان حال السودان هكذا اليوم
    ولقد كنت استغرب عندما كان والدى يشجعنى ان اقرا مؤلفات الاستاذ والتى كانت محفوظه فى حقبة حديديه وكان حريصا عليها كل الحرص واعتقدت ان ذلك كان نابع من صلة القرابه التى تربطه بالاستاذ
    ولكن بعد زمن طويل استوعبت هذا الفكر الذى كان فيه الحل الناجح لمجتمعنا .
    لا نملك غير ان نهمي فى اذن الاخوه الجمهوريين لماذا تتركون مثل هذا الفكر اسير هذه السنين الطويله منذ اغتيال الاستاذ حتى الان اين انتم؟
    لماذا تركتم هذا الوطن الذى ضحى الاستاذ بنفسه من اجله لهؤلا المنافقين يمرحون فيه ويسنوا القوانين حسب مقاساتهم واهؤاءهم المريضه؟
    اتمنى ان تكون احياء ذكر الاستاذ فى هذا العام والسودان معرض لاشياء كثيره لا يحمد عقباها والحكام فى غيهم لا يعون لماذا لاتهبون من اجل هذا الوطن ؟ لماذا لا يكن احد منكم تشبع بعشر ما كان يتشبع به استاذكم وملهمكم والذى نحنى له اعجابا وتقديرا.
    اما بخصوص الترابى يا دكتور فهذا الرجل هو وتلاميذه استحمروا الشعب السودانى بابشع الصوره والان السيده وصال تطالب المجتمع الدولى بحمايته وهو الذى سعى السعى الحثيث لاغتيال الاستاذ لانه كان يعلم تمام العلم ان الوحيد الذى سيتصد له ولمكره ودهاءه ويقف حائلا بينه وبين طموحاته هو الاستاذ لهذا تخلص منه ويبدوا ان تلاميذه تشربوا منه نفس الاسلوب وبامكانهم ان يسقوه من نفس الكاس.
    عموما لك التحيه د. مهدى وللاخوه الجمهوريين والذين اطمع فى ان ارى لهم ظهورا قويا فى مقبل الايام وان لا يكون ظهورهم مرتبط باحياء ذكر الاستاذ فقط.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 03:59 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: عبد الغفار عبد الله المهدى)



    Quote: حقيقة كل ما كان يدعوا له الاستاذ وكل ما طرحه لو كنا اتبعناه لما كان حال السودان هكذا اليوم


    Quote: لا نملك غير ان نهمي فى اذن الاخوه الجمهوريين لماذا تتركون مثل هذا الفكر اسير هذه السنين الطويله منذ اغتيال الاستاذ حتى الان اين انتم؟


    Quote: لماذا تركتم هذا الوطن الذى ضحى الاستاذ بنفسه من اجله لهؤلا المنافقين يمرحون فيه ويسنوا القوانين حسب مقاساتهم واهؤاءهم المريضه؟


    Quote: وللاخوه الجمهوريين والذين اطمع فى ان ارى لهم ظهورا قويا فى مقبل الايام وان لا يكون ظهورهم مرتبط باحياء ذكر الاستاذ فقط.


    الأخ العزيز عبد الغفار

    تحياتى الطيبة

    شكرا جزيلا يا سيدى على هذه الكلمات الطيبات .

    ومعك أقول للأخوة الجمهوريين فى السودان وخارجه , كفاكم دلالا وتمنعا على السودان وشعبه ... فعودوا الى موقعكم الرائد .. يرحمنا ويرحمكم الله .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 00:24 AM

Mohamed Adam
<aMohamed Adam
تاريخ التسجيل: 21-01-2004
مجموع المشاركات: 4033

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    Brother almahdi
    Salamat
    The following topic is related to your post:0


    Quote: The exploitation of Islam for purely political purpose.

    On January the 18th 1985, Ustadh Mahmoud Mohamed Taha was executed in Kober Prison in Khartoum Sudan after a short trial on the previous day. His trial reflected the collapse of the rule of law after the promulgation of the September 1983 Laws, the declaration of emergency and the "Prompt Justice Courts" of 1984. Ustadh Taha's trial was a classic example of an unfair trial.

    Ustadh Mahmoud Mohamed Taha was born in a sufist family, in the town of Rufaa (160 miles south of Khartoum) in 1909. His mother died when he was one year old and his father died when he was ten. Despite his family's religious background he completed his education in modern schools and graduated as an engineer in 1936 from Gordon Memorial College (now Khartoum University). He joined Sudan Railways after his graduation.

    In 1941, Ustadh Taha resigned his governmental post and in 1945 established the Republican Party. In 1946 he was convicted and sent to prison for his anti-colonial activities. When he was released, he was again sentenced for two years for leading demonstrations in his town Rufaa against a legislation issued by the colonial government. When he was released in 1948, Ustadh Taha confined himself to worship, reading and thinking. In 1951 he published his first book "The Second Message of Islam" calling for a new understanding of Islam. Since then he published several books and gave many public lectures on the subject and he spent almost all his time teaching his ideas to his followers, writing new books and pamphlets and giving public lectures.

    His thought became more known to the public after the October Revolution of 1964 which re-installed a democratic system following six years of military in the Sudan. When the Government in November 1965, decided to dissolve the Sudan Communist Party, Ustadh Taha and his Republican Party joined the Congress for the Defence of Democracy which consisted of the lawyers and other professional, employees and workers trade unions and some political formations to defend the right to association and expression. It is his involvement in the discussion on that issue and the constitutional case related to it which focused on the contradiction between the Republicans and the Moslem Brotherhood. Taha launched a critical theoretical campaign on Dr. Turabi and his Islamic Charter Front. As a counter attack Ustadh Taha was accused for the first time of apostasy before an ordinary Sharia Court jurisdictions were determined by law to look at personal matters of the Muslims in the Sudan (such as marriage, divorce and inheritance). However, Ustadh Taha refused to attend the trial and the court in his absence declared him 'apostate', and decided to divorce him from his wife, confiscate his books, dissolve the Republican Party and close down its offices. The court judgement was not implemented because the court had no jurisdiction.

    When Nimeiri took power in 1969, Ustadh Mohamoud Taha and his followers supported him. To overcome Nimeiri's decision of dissolving parties, they changed their name to the Republican Brothers. They continued supporting Nimeiri, until the National Reconciliation in 1978, when they began to be critical of some of Nimeiri's practices especially those concerned with the alliance with the Muslim Brotherhood and traditional Islam. They continued their criticism of Dr. El Turabi the leader of the Muslim Brothers and his group despite that the former became minister in Nimeiri's government. The Republican's criticism of Nimeiri's regime reached its height when Nimeiri issued his Islamic Sharia Law in September 1983. Immediately Ustadh Taha and a group of his followers were arrested and sent to Kober Prison where they spent about 19 months. They were released on 19 December 1984. On Christmas Eve 1984, the Republicans distributed their pamphlet "This or the Inundation" calling for the abolition of September laws, the end of the war in the South, and the beginning of a national free dialogue among the Sudanese to determine their future. As a result Ustadh Taha and four of his followers were arrested in January 1985 accused of instigating hatred against the Government under Article 105 of the Penal Code and corresponding articles in the National Security Act. Despite the fact that none of those articles included any accusation of apostasy, Ustadh Taha was sentenced to death convicted of apostasy. The sentence was carried out on 18 January 1985.

    Dr. Amin Mekki Meddani: on the Trial of Ustadh Mahmoud

    In a paper presented to the International Law Association Dr. Amin Mekki Medani wrote about the Ustadh Mahmoud trial:

    Finally, came the saddest case in the Sudan's history which more than anything else, demonstrates the callous exploitation of Islam for purely political purpose. Ustadh Mohamoud Taha was a 76 year old man, engineer by profession, a well known Islamic scholar for some 40 years and leader of the Republican Brotherhood. Appalled by Nimeiri's September laws and their implementation, the Republicans distributed a leaflet to the public describing how the regime's practices were in effect an insult to Islam. Taha and some five members of his group were sent to trial on charges under the Penal Code and the State Security Act for opposing and waging war against the regime. All the accused were sentenced to death. However, although the trial court had not charged the accused of an offence of apostasy, the trial judge gave the accused a period of 3 days to repent or reject their views (in accordance with one view of the Sharia).

    The Court of Appeal ignored the charges for which the accused were convicted at the trial court but confirmed the sentence of death for the crime of apostasy which was not a defined offence under the Penal Code or any other law in force. Instead, the Judge El Mikashfi exercised his own Ijitihad (jurist reasoning) based on the Source of Judgement Act (which enabled Courts to punish persons for offences not specified in Penal Code). The sentence also provided that Taha's body should not be buried in the Muslim Cemetery, no prayer ceremony should be held for his soul and his books and all his properties should be confiscated. Three days later, Nimeiri, in exercising his prerogative of mercy, gave a televised statement explaining the "legal" reasons why he had no option but to confirm the death sentence. Ustadh Taha was executed the following morning 18.1.1985 at Kober Prison. His body was flown by helicopter to a place unknown.

    The other five accused, who were forced to witness their leader's execution, were immediately thereafter subjected to a morbid ordeal called Istitaba (repentance). In a long nation wide televised intimidatory drama led by El Mikashfi, they were forced to choose between their leader's faith or condemning him as a kafir (infidel) and apostate and denouncing their belief in his thoughts. Their confirmation of their belief in Islam, God and Prophet Mohammed did not satisfy their tormentors. In the end, they had no option but to succumb and repeat the exact words dictated to them to save their lives and be "Welcome[d] back to the family of Islam" as El Mikashfi congratulated them in ending the ordeal.

    The full extent to which Taha's case represents a morbid utilisation of Islam can be fully appreciated by reading the judgement of the High Constitutional Court in the case of Asma Mohmoad Mohammed Taha and Abdulatif Omer Hassaballaa v. Sudan Government, in a suit brought by Taha's daughter and one of the Republicans who went through the istitaba dramatic scenes. Although the Attorney General, representing the Sudan Government as defendant, conceded all the substantive issues in the suit, the Court saw fit to deliver a full judgement in view of the case's historic constitutional significance.

    The judgement establishes, in my opinion, a classic piece of Sudanese constitutional precedent. Although it is long and very relevant to the issue of fair trial, especially in a political Islamic context, space would only permit pointing out the following salient features pertaining to reversing the 1985 judgement:

    a. Although the President had power under the Judiciary Act to constitute criminal courts, he had no power to name individual judges to try specific cases. His choice of the particular judge to try Taha raises doubt on the neutrality of the Court.

    b. "The proceedings of the Court of Appeal took such an unusual course tainted with Political considerations making it difficult to trust the justice of its judgement."

    The reasons for this were given as follows:

    i. The court finally gave a new judgement not related to the one presented to it for confirmation or otherwise.

    ii. The court exercised its powers in such a way as to make it difficult to reach a verdict supposed by the evidence. The Court's finding that the leaflet circulated by the Republicans called for a new understanding of Islam, different from the one practised by the people, is totally unsupported, and shows that the Court had from the outset decided to address the Republicans' thought, rather than the alleged charges under the Penal Code and the Security Act.

    iii. Taking advantage of the trial courts' unwarranted reference to "repentance", the Court of Appeal proceeded to consider the crime of apostasy under the Sharia. Referring to the Sources of Judgements Act, the Court found that apostasy was indeed a capital offence in Islam. It proceeded from there to decide that Taha was an apostate from his deeds and sayings "known to the public at large", in so far as he did not say his daily prayers; and that a Sharia court, without having competence, had declared him an apostate in an opinion in his absence in 1968.

    iv. "It would be needless for us to elaborate in describing that this finding goes beyond any principles of justice…". Whether those established and practised, or expressly provided for in the laws of procedure and the 1973 Constitution, which was then in force. The Penal Code contained no offence known as apostasy and the 1973 Constitution provided in Article 70 that no person should be punished for an act before its commission. In reaching its finding and condemning Taha for apostasy, the Court had set itself up as a legislative authority in clear contravention of the principle of non-retroactivity of penal laws, as stated in Article 70 of the Constitution. Even if the Court discovered a basis for a new charge, the least it could have done was to send the case back to the trial court or hear the accused in defence of the new charge.

    c. According to Section 234 of the Code of Criminal Procedure, a sentence of death had to be sent for confirmation by the High Court, not by the lower Court of Appeal. The President's decision to give jurisdiction over the case to the latter court was contrary to the law and could very well have aimed at attaining the end result, the execution of Taha.

    d. Section 247 of the Code of Criminal Procedure expressly provided that the death sentence should not be executed on persons over 70 years except in crimes of Hudud. The addition of the conviction of apostasy by the Court of Appeal could only be interpreted as a means to evade the provision of Section 247, and execute the 76 year old man.

    On the basis of the above reasons the Constitutional Court declared the judgement of the Court of Appeal null and void.

    One can hardly venture to add any more reasons or arguments to show how Islam and the law could be so manipulated to achieve a political objective. By executing Taha, Nimeiri and his collaborators did not only believe they were getting rid of an Islamic scholar who would continue to expose their politicisation of Islam, but they also thought they would intimidate all political opposition to their "Islamic republic". Much to their disappointment, the exercise turned out to be counter productive The shock of the nation mobilised and activated a massive popular uprising which succeeded only 75 days after the execution to bring down Nimeiri's might, after sixteen years in power.


    Source: Sudan Human Rights Voice, January 1998, pp.4-5.

    Sudan Human Rights Organization
    BH Box 8238, London WC1N 3XX, U.K.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 01:30 AM

othman mohmmadien
<aothman mohmmadien
تاريخ التسجيل: 13-12-2002
مجموع المشاركات: 4665

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Mohamed Adam)

    الأستاذ محمود مصدر عزنا وفخرنا وحبنا رجل المكارم الفاضل، العالم، المتواضع، الفذ، القامة بقامة وطنه عاش بكبرياء وهدوء ,استشهد بكبرياء وهدوء.
    والدي المنتمي لطائفة الأنصار والذي عاش فترة من حياته معايشاً لأحداث حدثت بمدينة رفاعة أيام الإستعمار كان يحكي لنا ونحن صغار عنها
    بقدر ما كان منصفاً في الحديث عن شخص محمود محمد طه وأدبه وشجاعته بقدر ما تعلقت حباً وهياماً بهذا الرجل الإنسان محمود محمد طه.
    ولكنني أندهش حينما اري الجمهوريون يكيلون بالسباب وعبارات اللإستهزاء لبعض الرموز الوطنية السودانية والتي ليس لها دور في منقصات السودان ودكتاتورياته
    مثلاً حينما أجد عبارة
    Quote: ....... وسياساته الرعناء من قبل .... وهو .... في موقع دكتور ..
    حرام والله ...

    (عدل بواسطة othman mohmmadien on 18-01-2006, 02:00 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 01:34 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: othman mohmmadien)

    [size=22]إنطلق مركز الأستاذ محمود محمد طه قبل حوالي ساعة. تلت الأستاذة أسماء بيان التدشين باللغتين. ويجري الآن تداول للحديث في البالتوك. وتتحدث الآن أسماء محمود في التعليق على مشاركات بعض الإخوان.[/size]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:08 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Haydar Badawi Sadig)



    الأخ العزيز د. حيدر

    تحياتى الطيبة

    وبلا توانى , سوف أحيلك وكل الأخوة الجمهوريين الى مداخلة الأخ عبد الغفار , لعل وعسى ..


    مع الشكر


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:06 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: othman mohmmadien)



    الأخ العزيز عثمان محمدين

    تحياتى الطيبة

    لا يعرف أقدار الرجال .. ألا الرجال.

    ووالدك رجل عايش الأستاذ محمود ويعرف قدره , ومن شيم أهل السودان الكرام أن يعطوا كل ذى حق حقه .. وإن أختلفوا معه فكريا .

    فشكرا لك ولوالدك الكريم

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:01 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Mohamed Adam)



    الأخ العزيز محمد آدم

    تحياتى الطيبة

    شكرا جزيلا يا سيدى على إيراد تقرير المنظمة السودانية لحقوق الأنسان , إستغلال الدين لأغراض سياسية , وتعقيب الدكتور أمين مكى مدنى عن محاكمة الأستاذ محمود .

    ولا عدمناك أبدا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 01:33 AM

عمر ادريس محمد
<aعمر ادريس محمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2005
مجموع المشاركات: 6771

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    Image Hosted by ImageShack.us



    عــــاِشــــت

    ذكــــــــرى

    الــشــهـيـد

    مــحــمــود

    مــحــمـــد

    طـــــــــه

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 01:44 AM

Amira Ahmed

تاريخ التسجيل: 28-11-2004
مجموع المشاركات: 344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: عمر ادريس محمد)

    ***
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:09 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: عمر ادريس محمد)



    الأخ العزيز عمر أدريس

    ألف ألف شكر

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:11 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    الأخت العزيزة أميرة

    ألف ألف شكر

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:18 AM

هشام المجمر
<aهشام المجمر
تاريخ التسجيل: 04-12-2004
مجموع المشاركات: 9532

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. إنسانيته.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:26 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: هشام المجمر)


    Quote: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. إنسانيته.


    هذه والله .. أشمل وأرقى .


    شكرا جزيلا أخى العزيز هشام المجمر

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:29 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)



    محمود محمد طه.. تعاقبت الأزمنة و«الحملات» واحدة


    رشيد الخيون

    شهد صباح مثل هذا اليوم، الثامن عشر من يناير (كانون الثاني) 1985، إعدام الشيخ السوداني محمود محمد طه، وهو ابن السادسة والسبعين، بتهمة الردة عن الإسلام، ونقل جثمانه بالطائرة إلى مكان مجهول. لم يتردد مستشار جعفر نميري الشيخ حسن الترابي في الاعتراف لإحدى الفضائيات، وهو في موقع السلطة، بدوره في الاتهام والإعدام. لكن مَنْ يقرأ كتاب الترابي «السياسة والحكم»، ويستمع لأحاديثه وتصريحاته، بعد الانقلاب عليه وسجنه، يلاحظ تغير الشيخ وتراجعه، ولم يبق ذلك الإخواني المتشدد، المتعطش للسلطة وهلاك الخصماء. وهو يعلم، قبل غيره، أن إعدام خصمه كان إجراءً سياسياً أُلبس ثوب الدين، لا يتعدى ما كان بين الإخوان المسلمين برئاسته وما بين الإخوان الجمهوريين برئاسة القتيل. وبطبيعة الحال، لا يؤخذ بتغير الترابي وانفتاحه الجديد من دون دفع دية المسؤولية، مهما كان حجمها، ولا أراها تتعدى نطق مفردة «أعتذر»!

    كان رفض الشيخ المقتول قوانين الشريعة، التي أُعلنت في سبتمبر 1983، رحمة بالشريعة والأتباع من التفريط، ومن المغامرة بالدين وتطبيق حدوده، كقانون نافذ على الناس، وسط تراكم من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ظل الشيخ، قبل إعدامه بعشرين عاماً، يعارض محاولات تطبيق قوانين «الإيمان» بالقتل، وقطع اليد، وسلب حرية الناس. وهو يرى أن الرق ليس أصلاً في الإسلام، وتغييب النساء عن الحياة ليس من الإسلام، والإسلام جاء متدرجاً في الأديان الكتابية، كي يتعاصر مع مدارك البشر (رسالة الإسلام الثانية). أفكار وآراء قابلة للجدل والحوار، لا تستدعي تهمة الردة وعقوبة الموت، والحرمان حتى من مراسم الجنازة. وهو بمعارضته القديمة لقيام دولة دينية، حكم الردة فيها مادة من مواد الدستور، ظل هدفاً للإخوان المسلمين، فاستصدروا ضده حكماً غيابياً بالإعدام (196 عن طريق محكمة للأحوال الشخصية، لا شأن لها بمثل هذا الحكم، مع طلاق زوجته.

    لم تجد المحكمة طريقاً لتنفيذ حكمها آنذاك، فانتظر المتربصون حتى سبتمبر (أيلول) السنة 1983، عندما أُعلن تطبيق قوانين الشريعة، مع إضافة «قانون الشروع بالزنى». ويعلم الشيخ كم يتجاوز مثل هذا القانون على حكم الشريعة، الذي جاء يحمي النساء والرجال من الأفاكين. شكلت لهذه المهمة محاكم عرفت بمحاكم «العدالة الناجزة»، أو «محاكم الطوارئ». يومها عارض الشيخ علانية، ومن موقعه في الحزب الجمهوري، تلك القوانين، واعتبرها مخالفة لروح الإسلام.

    قال أمام هيئة المحكمة، وهي تلوح بحكم الموت ضده: «أنا أعلنت رأيي مراراً في قوانين سبتمبر 1983 من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام. أكثر من ذلك فإنها شوهت الشريعة، وشوهت الإسلام»، (تقرير منظمة حقوق الإنسان). وبما أن حكم الردة على الشيخ كان حكماً سياسياً لا دينياً، فقد أُلغي الحكم حال سقوط النظام، وقررت المحكمة الدستورية العليا بطلان محاكمته «واعتبار كل ما ترتب عليها لاغياً».

    على غرار قوانين سبتمبر 1983 السودانية أعلن نظام شباط 1963 في العراق تطبيق الشريعة بالمعتقلين السياسيين، وحتى يبرروا إعدام الآلاف من البشر سعوا إلى استصدار فتاوى قتل من الفقهاء، الشيعة والسُنَّة. غير أن مطبقي الشريعة في الخصماء السياسيين أعدموا، في جولتهم الثانية 1968، الشيخ عبد العزيز البدري، وآية الله محمد باقر الصدر ونعتوه بالمجرم (المجوسي)، وآية الله قاسم شبر وقد بلغ «من الكبر عتيا»، وغيرهم الكثير. وباسم قوانين الشريعة قطعت رؤوس نساء، وثبت قانون «غسل العار» العشائري، وهو مخالف للشريعة.

    هناك تاريخ للحملات الإيمانية، ومطاردة الآمنين باسم الدين، ففي قروننا الوسطى، حكم على الفقيه الحنبلي ابن عقيل (ت513هـ) بالموت لأنه طالع كتب المعتزلة، وترحم على بعض المتصوفة. اضطر، وهو في زعامة مذهبه، إلى إعلان توبته من مطالعة أو كتابة نص أو اعتقاد بفكر مخالف: «أنا تائب إلى الله سبحانه وتعالى من كتابته وقراءته، وإنه لا يحلُ لي كتابته ولا قراءته ولا اعتقاده»، (ابن قدامة، تحريم النظر في كتب الكلام). وقبلها قاد الخليفة عبد الله المأمون، رغم شفافية زمنه، حملة ضد مَنْ اعتقد خلافاً لعقيدة المعتزلة في خلق القرآن ونفي الصفات. كان أبرز المعذَبين الإمام أحمد بن حنبل (ت247هـ). ومن المقتولين كان أحمد بن نصر الخزاعي (231هـ) (تاريخ اليعقوبي).

    وشهدت مثل هذه الحملات الإيمانية، وبقسوة مشددة، أوروبا القرون الوسطى، فبحجة الحفاظ على إيمان المجتمع، وتطبيق الشريعة أخذت الإعدامات مأخذها من الناس: بسبب قراءة كتاب، أو بتهمة إهانة الكتاب المقدس، أو بسبب التخلف عن مواعيد الكنيسة. فحسب ول ديورانت في «قصة الحضارة»، كان أبرز رجال الدين عنفاً القس توماس توركيمادا، قتل طبيبه الخاص حرقاً بتهمة تنجيس الصليب، وأصدر أمراً بتعذيب المتهمين، بانتزاع لحم أجسادهم بآلة الكلابة. وتقرر حرق المتهمين بالبروتستانية، ومحاكمة أي راهب لا يعظ ضدها.

    قال مؤرخ كاثوليكي: «كان رجال محكمة التفتيش الذين لم يفتر البابا عن حضهم يشمون الهرطقة في حالات كثيرة. ما كان المراقب الهادئ الحذر ليكشف فيها أثراً لهرطقة... وحرض الحاسدون والمفترون على بذل الجهد في تسقيط الكلمات المريبة من شفاه رجال كانوا عمداً راسخة للكنيسة ضد المبتدعين، وعلى تلفيق تهم الهرطقة لهم... وبدأ عصر إرهاب فعلي ملأ روما كلها بالخوف».

    أخذ البابوات يتدخلون في أدق تفاصيل حياة الناس الشخصية، فإضافة إلى التدخل في شؤون العبادة، من الذهاب إلى الكنيسة والامتناع عن محرماتها، حُرمت قراءة أي كتاب لم يحصل على إذن بالنشر من الكنيسة. ولثقل تشدد أحد الباباوات على الأتباع هرعوا بعد وفاته إلى تحطيم تمثاله، ورميه في نهر تيير، «وأحرقوا مباني محكمة التفتيش، وأطلقوا سجناءها، وأتلفوا وثائقها»(قصة الحضارة).

    أكلت قوانين الحملات الإيمانية، لغايات سياسية مصحوبة بتعصب ديني أو مذهبي، الكثير من البشر، ومن علماء الدين وشيوخه أكثر من العوام، وما الشيخ محمود محمد طه، إلا واحدا من الألوف عبر التاريخ.

    http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issue=9913&article=343905


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:42 AM

حمزاوي
<aحمزاوي
تاريخ التسجيل: 10-10-2002
مجموع المشاركات: 11590

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    يا اخوي حب محمود ذي ما انت عايز وقدسه على كيفك
    بس ما تشكك في رجولتنا وسودانيتنا
    ويا اخوي الاستاذ محمود محمد طه رحمة الله عليه والجمهوريين هم اول من اعترفوا بانقلاب نميري وأيدوا حكومة مايو . . مش كدا ولا انا غلطان ؟
    وثانياً الاستاذ محمود محمد طه كان مفكراً ما قلنا فيه شئ ويا لكثرة المفكرين في السودان وطبعا الشيخ محمود كان مفكر اسلامي أها تعال معاي هل كل السودانيين مسلمين ولا هو مرسل لكافة السودانيين .
    عليك الله خلي لينا رجولتنا وسودانيتنا .

    وهاك دي
    بعـد رحـيل الأسـتاذ محمود ... الجمهـوريون "محلك سـر"]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 10:34 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: حمزاوي)


    الأخ حمزاوى

    تحياتى الطيبة

    ما هذا الخلط يا عزيزى ؟؟

    ما علاقة الديانات المختلفة للسودانيين وموقف الأستاذ محمود فى مواجهة القضاء المخزى .. ومواجهة الموت من أجل فكر آمن به ؟؟.

    وهل من حق مايو أو غيرها شنق الناس عندما يتوقفوا عن تأييدها ؟؟.

    ومن أين أتيت بجزئية أن الأستاذ محمود " مرسل لكافة السودانيين " ؟؟.

    أم إنك لا زلت لا تعلم أن مقولة أن الأستاذ محمود أدعى النبوة أو الرسالة , أنما روجها الذين دبروا لأغتياله السياسى وسط البسطاء والعامة من الناس ليدغدغوا بها عاطفتهم الدينية .. وليكسبوا بها تأييدهم .. وليمرروا بها جريمتهم النكراء ؟؟.

    ما تحدثت عنه وطرحته لك وللآخرين لتنظروا له وتتعرفوا عليه فى هذا البوست , هو الحياة النظيفة البسيطة التى عاشها الأستاذ محمود وسط السودانيين , وهو الدرب الذى سلكه فى طرح فكره لعامة الناس , وهو عفة يده ولسانه من أذية الآخرين , وهو موقفه الرجولى الخالد فى مواجهة السلطة القضائية التى أرتضت لنفسها أن تخضع وبالكامل للسلطة التنفيذية , لتستغلها تلك السلطة التنفيذية فى التنكيل بالخصوم السياسيين , وأخيرا .. هو ثباته وتبسمه فى مواجهة الموت من أجل ما آمن به .

    تركت كل هذا , ثم تأتى لتحدثنى عن سودانيتك ورجولتك ؟؟.

    أذا دعنى أسألك أنا :

    - هل من الرجولة أو الوطنية .. أن تستغل السلطة التنفيذية القضاء لتصفية خصومها السياسيين ؟؟.

    - وهل من الرجولة أو الوطنية .. أن يُقابل فكر المفكرين بنصب المشانق لهم وأعدامهم ؟؟.

    - وهل من الرجولة أو الوطنية .. أن تقوم جماعة , "دينية" تفخر بمفكريها , بتلفيق التهم وتحريفها وتغييرها , وحشد مناصيرها لأرتكاب جريمة أغتيال معارض فكرى لهم تجاوز عمره السبعين .. بعد عجزهم عن مقارعته فكريا فى المنابر الحرة ؟؟.

    يا سيدى , إن أغلب الذين الذين شاركوا فى تدبير وتنفيذ جريمة إغتيال الأستاذ محمود وعلى رأسهم أس البلاء الترابى , رجعوا الآن ليعترفوا بأن تخلصهم منه أنما كان ضروريا لنشر فكرهم هم وتسييدهم للساحة السياسية والدينية فى السودان , وأن هذا الإغتيال أنما كان إغتيالا سياسيا فى المقام الأول .. ولا علاقة له البته بأى ردة أو خروج عن الأسلام .

    ولن يمضى وقت طويل , حتى نرى هذا الترابى نفسه يتبنى وينتهج فكر الأستاذ محمود .. فصبرا .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:54 AM

ود المايقوما

تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 1314

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    Quote: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته.



    اها وانا اقول ليك :


    من كان الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته ...


    هل ترضى انت بهذا الكلام ؟


    لم يحالفك التوفيق في عنوان البوست .

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 05:30 AM

أيمن جبارة الله الخضر

تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 699

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: ود المايقوما)

    د. مهدي

    سودانيتي تحت المراجعة حالياً إذاً..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 08:12 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: أيمن جبارة الله الخضر)

    في الثامن عشر من يناير من عام 1985، قدم الأستاذ محمود محمد طه روحه مهرا لحرية الإنسان ولتقدم الشعوب الإسلامية ، دفاعا عن المستضعفين من السودانيين البسطاء، الذين واجهوا القتل، والصلب، وتقطيع الأوصال نتيجة لما سمي زورل وبهتانا، في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر محمد نميري، تطبيقا للشريعة الإسلامية. ولسوف يؤرخ إستشهاد الأستاذ محمود علامة فارقة في تاريخ الفكر الإسلامي. فقد دقت حادثة إعدامه ناقوس الخطر، وجسدت مبلغ العسف الذي يمكن أن يطال المفكرين وحرية الفكر والضمير، والبسطاء من الناس، نتيجة للفهم الخاطئ للدين.

    في هذا اليوم الأغر ، الثامن عشر من يناير من عام 2006 ، وبمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لأستشهاد الأستاذ محمود محمد طه ، يسرني، ويشرفني، ويملأ جوانحي غبطة أن أعلن، في هذا اليوم الأغر، الثامن عشر من يناير من عام 2006، وبمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لإستشهاد الأستاذ محمود محمد طه، إفتتاح مركز الأستاذ محمود محمد طه.

    سوف يكرس هذا المركز جهوده لحفظ التراث الفكري للأستاذ محمود محمد طه، وحركة الجمهوريين في السودان، كما سيقوم بالتعريف، وعلى أوسع نطاق ممكن، بإسهام الأستاذ محمود المتميز في قضية الإصلاح الديني والسياسي في العالمين العربي والإسلامي، وفي العالم قاطبة. أيضا سوف يهتم المركز برفع القامة السامقة، والمسلك الأخلاقي النموذجي الرفيع للمثقف الحر الذي جسده الأستاذ محمود محمد طه في كل جزئيات حياته الخصبة المنتجة. فقد نأى الأستاذ بنفسه ـ خلافا لما ألفه الناس عن المثقف المعاصر ـ عن مداهنة أهل السلطة، ففرض على نفسه فرضا، وهو المهندس النابه المجود لمهنته، عيش غمار الناس من السودانيين.

    سوف يعمل المركز على ترجمة مؤلفات مختارة من أعمال الأستاذ محمود محمد طه إلى كل اللغات العالمية الحية، إضافة إلى لغات المجتمعات الإسلامية في آسيا وإفريقيا، وغيرهما من بقاع الأرض. كما سيعمل على تنظيم الأنشطة الفكرية من مؤتمرات، وندوات، وحوارات في قضايا التجديد في الفكر الإسلامي، والتفاكر في سبل نهضة المجتمعات الإسلامية. وسوف تكون من مهام المركز وفروعه تنظيم الإحتفال بالذكرى السنوية لإستشهاد الأستاذ محمود محمد طه، وجعلها مناسبة لتجديد العزم، ووضع الخطط، ودفع الجهود، لخدمة قضايا التنوير والنهضة في المجتمعات الإسلامية وفي العالم قاطبة.

    عاشت ذكرى الأستاذ محمود محمد طه، وعاشت ذكرى وقفته التاريخية الخالدة في وجه الطغيان والظلم بإسم الدين. وعاش صموده الباهر في وجه عسف رجال الدين، وعسف السلطة الزمنية. وعاشت قيم الحرية، والعدالة، والخير، والسلام.

    أسماء محمود محمد طه
    رئيس مجلس الإدارة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 08:35 AM

charles deng

تاريخ التسجيل: 27-09-2005
مجموع المشاركات: 503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: أيمن جبارة الله الخضر)

    Dear Dr. Mahdi
    Those who are protesting against the title of your post are the very people who relished the execution of a 76 year-old man. They think that they can intimidate any free thinker and Mahmoud taught them a lesson that makes them shiver in their spines. Indeed, Sudan is known to have been cursed. A country that finds enjoyment in the death of its visionary sons; it is a country doomed to self-destruction, where only myopic leadership can only live.[/B
    Long Live The Memory of Mahmoud Mohammed Taha]

    (عدل بواسطة charles deng on 18-01-2006, 08:39 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 10:42 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: charles deng)


    الأخ شارلس

    تحياتى الطيبة

    فلقد بلغ بناء الفجور فى الخصومة حدا مدمرا , وأصبحت المكايد والأنقلابات والأغتيالات والتصفية والدمار .. هى اللغة والعرف السائد بين الخصوم السياسيين والمفكرين فى الوطن الواحد . وأصبح الأقصاء والتشريد هو السياسة الرائجة فى السودان , وهذا الأمر لا يمكن ولا ينبقى له أن يستمر الى الأبد .. وألا خسرنا جميعنا وخسر معنا فى النهاية كل الوطن .

    وقديما قال رجل حكيم لأبنه العاق " إن خيبتك كأبن .. هى فشلى كأب , ولكن هذا لن يلغى أبدا أنك أبنى وإن على أرشادك وتقويمك مهما عانيت وقاسيت من هذا ".

    وهذا ببساطة ما نتطلع ونسعى اليه هنا , فأختلافنا الفكرى والأيدولوجى ما كان ينبقى له أطلاقا أن يمنعنا من الإلتقاء فى منتصف الطريق والأتفاق على أسس الإختلاف الفكرى وكيف يكون .

    لا بد لنا أن نؤطر ونؤسس لحياة أفضل لنا ولوطننا .. وللأجيال التى تأتى من بعدنا . وهذه لا نبلغها حتى نتعلم كيف نقبل بالآخر وبطرحه وبفكره , وكيف نستبدل سياسة التصفية والإقصاء بالحوار الفكرى السلس القائم على الحجة والأقناع . وهذا بدوره لن يتم , حتى نؤسس لدولة المواطنة الحقة , والعدالة والحرية والمساواة .. والمنابر الحرة .

    وهؤلاء الذين تراهم أعدائنا وخصومنا , فخيبتهم كأبناء .. هى فشلنا كآباء , ولكن هذا لن يلغى أبدا أن علينا أرشادهم وتقويمهم مهما عانينا وقاسينا .


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 10:37 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: أيمن جبارة الله الخضر)



    الأخ أيمن

    تحياتى الطيبة

    ولماذا يا سيدى , لا يكون موقفك من الأستاذ محمود , حياة وممات , هو الذى تحت المراجعة .. حاليا ؟؟.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 10:36 AM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: ود المايقوما)


    ود المايقوما

    تحياتى الطيبة

    وما الذى يجعلك أنت شخصيا لا تعتز أو تفخر بالأستاذ محمود ؟؟.

    ألأنك مختلف معه فكريا ؟؟ .

    أم لأنك كنت أحد المؤيدين .. لتصفيته وأعدامه ؟؟.

    إن كانت الأولى , فهذه حقيقة , لا تمنعك , على الأقل , من تقدير عفة يده ولسانه , وطريقه المسالم فى طرح فكره , وصلابته وشجاعته أمام خصومه , وثباته أمام الموت من أجل مبادئه ... وبالتالى الأعتزاز به كرجل من بنى وطنك وله كل هذه الصفات النادرة .

    أما إن كانت الثانية , فتغيير موقفك منها قد يطول زمانه , وهذا يعتمد فى الأساس على تجريد نفسك تماما من الغرض ومن الفجور فى الخصومة له , ووضعها فى موضع الحياد الذى يمكنها من أعادة تقييم موقف هذا الرجل وفكره وطرحه .. تقييما ذاتيا شاملا , ومن غير تأثير من أحد أو أنجراف لأى عاطفة أو تفكير مسبق .

    وعندها .. لكل حادثة حديث .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 10:57 AM

Yassir Tayfour
<aYassir Tayfour
تاريخ التسجيل: 18-08-2005
مجموع المشاركات: 10897

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    رحم الله الاستاذ رحمة تليق بقدره


    عاش رجلا و مات رجلا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 11:39 AM

Kostawi
<aKostawi
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 37173

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Yassir Tayfour)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2006, 02:42 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Yassir Tayfour)



    الأخ ياسر

    ليت أهلى , وكل من أشترك فى أو بارك قتل هذا الرجل .. يعلمون.

    لك الشكر


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 02:15 PM

Munir
<aMunir
تاريخ التسجيل: 11-02-2002
مجموع المشاركات: 10431

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)


    الاخ د. مهـدي محمد خير ـ هل انت جمهـوري ؟؟ـ هل تعتنق الفكـرة الجمهورية؟؟ ـ هل هذا الاحتفاء هو إعجاب بالفكرة أم بشخصية الاستاذ محمود محمد طه ؟؟ ـ

    الفكرة الجمهورية منهج حياة وعقيدة قائمة بذاتها فهل آمنت بها وتعمل بها وتدعو اليها ؟؟ـ أم أن تفاعلك هذا عن قناعة منقوصة ؟؟ ـ
    احترم الجمهوري المقتنع بالفكرة الملتزم بها ويعلن اعتناقه لها إلا اني اعجب لمن يلهجون بمآثر الاستاذ وفكرته في كل حولية ولا يعتنقونها ويخلصون لها !!! ــــ

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 03:56 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Munir)

    د.مهدى
    دبايوا.
    Quote: من يعرف أحدكم رجلا .. يمكنه أن يملأ السودانيين عزة وفخرا مثل هذا الرجل .. فاليأتنا به , وألا .. فاليستح على رجولته إن كان له فيها من .. نصيب متبق .


    من حقك ان تكون جمهوريا او غير جمهورى ولكن ان يصل بك الحماس للطعن فى رجول الشعب السودانى
    امر يحتاج منك الى مراجعة يا مهدى اولا فى السودان المسيحى والقبطى واللادينى وبقية المذاهب
    الاسلامية لكل منه موقفه من دعوة محمود ووصف هؤلاء بنقص فى الرجولة لم يسبقك اليها احد.
    اين كانت رجولة محمود عندما قتل نظام مايو المؤيد من محمود الانصار فى ابا؟
    يا مهدى مانركب اى موجة لتسويق البوستات علينا التفكير مليا لان الكلمة مسؤلية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2006, 02:54 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: هاشم نوريت)



    Quote: من حقك ان تكون جمهوريا او غير جمهورى ولكن ان يصل بك الحماس للطعن فى رجول الشعب السودانى
    امر يحتاج منك الى مراجعة يا مهدى اولا فى السودان المسيحى والقبطى واللادينى وبقية المذاهب
    الاسلامية لكل منه موقفه من دعوة محمود ووصف هؤلاء بنقص فى الرجولة لم يسبقك اليها احد.



    الأخ هاشم

    دبايوا

    تتبنى الحديث عن الشعب السودانى , وتحاول وضعه فى خانة الأتهام الشامل وكأنه هو الذى أغتال الأستاذ محمود .

    أنت تعرف جيدا أن الذى أغتال الأستاذ لا يمت بصلة , لا من قريب أو من بعيد , للشعب السودانى .

    وأنت تعرف جيدا أن الذى أغتال الأستاذ محمود هو نفسه الذى أغتال أهلك وأهلى فى الشرق . وهو نفسه الذى أحرق القرى على أهلى وأهلك فى الغرب . وهو نفسه الذى أعلن الجهاد المقدس على أهلى وأهلك فى الجنوب وأبادهم .

    ولكنك حسبت أن أشتراكك فى قتل الأستاذ بتأييدك الأعمى لقتلته سيعصمك وسيعصم أهلى وأهلى من .. سيوفهم , وعميت أن تعرف الصالح والطالح من أهل السودان , وحسبك فى هذا أن تجمع المسيحى والقبطى واللادينى .. وتشركهم أيضا فى جريمة إغتيال الأستاذ محمود .

    وأخيرا قل لى يا أخ هاشم , من الذى أوردك موارد كندا .. أهم ايضا المسيحى والقبطى واللادينى من أهل السودان , أم كانوا .. قتلة محمود ؟؟.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2006, 02:50 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Munir)



    Quote: احترم الجمهوري المقتنع بالفكرة الملتزم بها ويعلن اعتناقه لها
    إلا اني اعجب لمن يلهجون بمآثر الاستاذ وفكرته في كل حولية ولا يعتنقونها ويخلصون لها !!!


    الأخ منير

    تحياتى الطيبة

    أنا أيضا .. يا سيدى , ألهج بمآثر نسلون مانديلا وأفكاره .. والغريب , أننى لم أكن يوما معتنقا المسيحية .

    وكنت , ولا زلت , ألهج بمآثر غاندى وأفكاره , والأغرب من هذا كله , أننى لم أكن قط .. هندوسيا .

    ومع أن هذا الذى تطرقت أنت اليه لم يكن من بعيد أو قريب معنى بما طرحته أنا هنا .. ألا أنك جعلتنى الآن أتعجب كيف يمكننى , أيضا , أن ألهج بمآثر الأستاذ محمود وفكرته مع أنى لست .. بجمهوريا ؟.



    ولا حول وقوة ألا بالله .



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:01 PM

مجدى محمد مصطفى
<aمجدى محمد مصطفى
تاريخ التسجيل: 06-11-2005
مجموع المشاركات: 1696

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    فاليرحمنا ويرحمه الله تعالى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-01-2006, 02:57 PM

Dr Mahdi Mohammed Kheir
<aDr Mahdi Mohammed Kheir
تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 5328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: مجدى محمد مصطفى)



    الأخ مجدى

    تحياتى الطيبة

    نعم .. فاليرحم الله الجميع .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 04:53 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد...
    المصدر: صحيفة (الوفاق) الصادرة في الخرطوم يوم السبت الموافق 5 ديسمبر 1998 ...
    ماذا قال د. حسن مكي عن أخلاق الاستاذ وكرمه وقيمه السودانية??
    Quote: قيل أن لك علاقة خاصة كانت بمحمود محمد طه والبعض قال ان حسن مكي مأثور جداً بشخصية وافكار محمود.؟

    - والله.. أنا من المأثورين به . أنا كنت اعرفه واتردد على منزله في ذلك الوقت. وكنا كشباب في الثانويات نجد عنده (اللقمة) نتعشى معه وكنا نتعجب ان الشخص الذي يشغل الساحة الفكرية شخص بسيط زاهد ومتواضع، وكان المفكر الوحيد المطروحة كتبه في السوق....
    ماذا قال د. حسن مكي عن مؤامرة الحركة الأسلامية لتصفية الشهيد والتخلص
    منه???
    وحينما أعدم؟

    ج:
    Quote: كنت مسرحاً لأفكار شتى- السياسي فينا كان يتكلم – أن الحمد لله ربنا خلصنا من خصم قوي.. وكان حيعمل لينا مشاكل وكان حيكون أكبر تحد لفكر الحركة الاسلامية السياسي – والفكري فينا كان يتحدث بأن هذا الشخص عنده قدرات فكرية وروحية (وأعلم مننا واحسن مننا) ولكن السياسي دائماً ما ينتصر هنا.س: والآن؟

    ج: أنا.. بفتكر أن محمود محمد طه – جرعة كبيرة لا نستطيع أن نتحملها.. (الناس ما قادرين يتحملوا حسن مكي – بيتحملوا محمود محمد طه؟؟! وضحك)


    وعن موقف الترابي يقول حسن مكي

    Quote: س: نسأل عن موقف د. حسن الترابي؟

    ج: أنا اعتقد انو كان خائف على أنو نميري ينكص عن اعدام محمود محمد طه.. ويدعو الله الا يحدث ذلك
    ..

    وعن رأي الدين والفقه يقول د. حسن مكي
    :
    Quote: الرأي الفقهي في هذه القضية و.. ؟

    ج: د. مكي – مقاطعاً – القضية سياسية (ما فيها رأي فقهي) ...

    وعن قدرات ما يسمي بالحركة الأسلامية يقول حسن مكي
    :
    Quote: ناس الحركة الاسلامية ناس ما عندهم مقدرات ويمثلوا المجتمع الاسلامي.. في زمن الانحطاط.. وما عندهم مبادرات..

    وهكذا يدلي حسن مكي بهذه الأفادات عن أخلاق وأفكار الأستاذ وعن جريمة
    أعدامه في وقت لازال البعض يردد في نفس الأسطوانة التي ملها حسن مكي
    ويقف في نفس المحطة التي غادرها قطار حسن مكي...أصحي يا بريش!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 05:15 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: kamalabas)

    كمال عباس
    دبايوا
    فى كل مرة تكرر حديث حسن مكى متى كان حسن مرجعية للمسلمين الم يفتى بردة محمود الازهر والمجمع
    الاسلامى وعلماء السودان والسعودية شوف ليك قشة غير حسن مكى وانت ايضا تتقاضى عن تاييد محمود
    لنميرى طيلة الثلاثة عشر عاما قبل اعلان الشريعة اين انسانية محمود عندما قتل النميرى الانصار
    لماذا لم يعترض ام انها كانت فى مصلحتة ونهجة لاقصاء الا خر والقضاء عليه واعنى بالاخر الطائفية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 05:56 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    كتب
    الاخ نوريت
    كمال عباس
    Quote: دبايوا
    فى كل مرة تكرر حديث حسن مكى متى كان حسن مرجعية للمسلمين الم يفتى بردة محمود الازهر والمجمع
    الاسلامى وعلماء السودان والسعودية شوف ليك قشة غير حسن مكى وانت ايضا تتقاضى عن تاييد محمود
    لنميرى طيلة الثلاثة عشر عاما قبل اعلان الشريعة اين انسانية محمود عندما قتل النميرى الانصار
    لماذا لم يعترض ام انها كانت فى مصلحتة ونهجة لاقصاء الا خر والقضاء عليه واعنى بالاخر الطائفية.
    مهلا نوريت فأنا لا أطلق الكلام مرسلا وأبدد مدادي لأني أعرف غايتي
    ومرادي.....كيف ????
    لماذا أعدنا أنزال حوارحسن مكي???
    أولا لأن صاحب الخيط يتحدث عن سودانية الأستاذ محمود وتمثله بقيم الوطن
    ..الكرم الدار المفتوح والذهد والتواضع.... وفتح داره وصدره حتي
    لخصومه....
    ثانيا ....لأن ما يسمي بالحركة الأسلامية( والتي يعتبر مكي من مفكريها)
    أيدت أعدام الأستاذ وقالت بردته وزعمت أن ذلك يماشي الشريعة....
    ليعود د.حسن مكي ليقول أن المسألةكانت تصفية خصومات سياسية
    وغيرة فكريةولاعلاقة لها بالفقه ويعود الترابي مستشار نميري وعراب
    ما يسمي بالقوانيين الأسلامية ..ويقول بعدم وجود حد يسمي بحد الردة
    ..تأسيسا علي ماسبق رأيت أن في أنزال المقال تذكرة لأنصار مايسمي
    بالحركة الأسلامية وتنبيها لمخاطر ذج الدين في السياسة أو أستخدامه
    لتصفية الخصوم.....
    من هنا تراني أزعم أن أنزال المقال يحقق مقاصدي....
    أما خطابي لمن يقف علي النقيض من مدرسة ما يسمي بالحركة الأسلامية
    ويريد أن يجادل بمنطق القانون وأستقلال القضاء والتسليم برأي القضاء
    فسيأتي...
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 06:12 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    مواصلة: أما الخطاب لمن يؤمن بقرارات القضاء المستقل فأنه كما يلي
    للذين يتحدثون عن ردة الأستاذ محمود وكفرهـ أستنادا علي فتاوي علماء ومحاكم نعيد أن أنزال الأتي أثراء للحوار
    أليك حكم المحكمة العليا بالسودان التي نسخت أحكام محاكم العدالةالناجزة
    وقوانين الطوارئ لتري الأسس القانونية التي أستندت علي في النقض


    :
    Quote: : حيثيات حكم المحكمة العليا :ـ

    وفيما يلي نورد نص حيثيات حكم المحكمة العليا ، في هذه الدعوى ، حيث نتخطى سرد الوقائع ومناقشة الشكليات ، وندخل مباشرة في مناقشتها للموضوع ، حيث يجري السياق هكذا : ( على أنّ محكمة الإستئناف ، وفيما نوهنا به ، إشتطت في ممارسة سلطتها على نحوٍ كان يستحيل معه الوصول إلى حكم عادل تسنده الوقائع الثابتة وفقاً لمقتضيات القانون .. ويبين ذلك جلياً مما استهلت به المحكمة حكمها حين قالت : (( ثبت لدى محكمة الموضوع من أقوال المتهمين ومن المستند المعروض أمامها وهو عبارة عن منشور صادر من الأخوان الجمهوريين أن المتهمين يدعون فهماً جديداً للإسلام غير الذي عليه المسلمون اليوم .. إلخ )) .

    وبمراجعة المستند المشار إليه وأقوال المتهمين التي أدلوا بها أمام المحكمة الجنائية لا نجد سنداً لهذه النتيجة الخطيرة التي نفذت إليها محكمة الإستئناف مما يكشف عن حقيقة واضحة هي أنّ المحكمة قد قررت منذ البداية أن تتصدى بحكمها لفكر المتهمين وليس لما طرح أمامها من إجراءات قامت على مواد محددة في قانون العقوبات وأمن الدولة وأدى إلى تحريكها صدور منشور محرر في عبارات واضحة لا تقبل كثيراً من التأويل .. وسرعان ما انكشف أمر المحكمة حين وقعت عينها على ما ورد في حكم المحكمة الجنائية من إشارة إلى (التوبة) فاعتبرت ذلك إشكالاً لابد لها من أن توجد له حلاً (( لأن التوبة ليس منصوصاً عليها في العقوبة المذكورة ـ تعني عقوبة الإعدام ـ ولعل محكمة الموضوع جعلتها من قبيل المسكوت عنه الذي يجوز الحكم به وفق المادة (3) من قانون أصول الأحكام ، لما لاحظت في المنشورات ( هكذا بالجمع ) موضوع البلاغ من العبارات الموجبة للردة فحكمت عليهم بالعقوبة الشاملة لحد الردة مع إعطائهم فرصة التوبة والرجوع للسراط المستقيم )) .. واستطردت المحكمة بقولها : (( ولكي نقوم هذا القرار التقويم الصحيح لابد من الإجابة على سؤالين : الأول هل الردة معاقب عليها في القانون ؟؟ .. والثاني هل كان فعل محمود ومن معه يشكل ردة وخروجاً على الدين ؟؟ )) .. وفي الإجابة على السؤال الأول خلصت المحكمة إلى أن المادة (3) من قانون أصول الأحكام (( تعطي حق الحكم في الأمور المسكوت عنها )) وأن الردة جريمة ثابتة بالكتاب والسنة والإجتهاد ، وأن المادة (458/3) من قانون العقوبات تبيح توقيع العقوبة الشرعية ، ولما كانت الردة حـدا شرعياً فإنه يلـزم توقيع عقوبتها .. أما بالنسبة للسؤال الثاني ، فقد استهلـت المحكمـة الإجابـة عليه بقرار جازم بأن (( المحكوم عليه محمود محمد طه (هكذا وحده) مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) .. ثم إستشهدت المحكمة بحكم محكمة الإستئناف الشرعية بالخرطوم الذي صدر في عام 1968 بإعلان ردة محمود محمد طه ، واستعرضت بعضاً مما جاء في كتب صدرت عن الجمهوريين ، وما صدر عن المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي من تأييد لحكم عام 1968 ، وما صدر عن مجمع البحوث الإسلامية بجمهورية مصر العربية من وصف لفكر محمود محمد طه (( بالفكر الملحد )) وخلصت محكمة الإستئناف الجنائية من كل ذلك إلى أنه (( مما تقدم يتضح أنّ محمود محمد طه مرتد عن الدين ليس فقط ردة فكرية وإنما هو مرتد بالقول والفعل داعية إلى الكفر معارض لتحكيم كتاب الله ... إلخ )) .. ولعلنا لا نكون في حاجة إلى الإستطراد كثيراً في وصف هذا الحكم ، فقد تجاوز كل قيم العدالة سواء ما كان منها موروثاً ومتعارفاً عليه ، أو ما حرصت قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة على النص عليه صراحة ، أو إنطوى عليه دستور 1973 الملغي رغم ما يحيط به من جدل .. ففي المقام الأول أخطأت محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه من أنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام لسنة1983 كانت تبيح لها ـ أو لأي محكمة أخرى ـ توجيه تهمة الردة ، وإن كان ثمة ما يفرق في هذا بين محكمة الإستئناف وأية محكمة أخرى ، فإن ذلك هو أنّ محكمة الإستئناف كانت مقيدة كسلطة تأييد بقيود إضافية أخرى على ما سنتناوله من تفصيل فيما بعد ، على أننا نرى حاجة ملحة في هذه المرحلة إلى بيان وجه الخطأ في التأويل الذي أوردته محكمة الإستئناف بشأن المادة (3) المشار إليها ، نظراً لما يبدو لنا من أن هذا المفهوم الخاطيء ليس قصراً على تلك المحكمة ، ونظراً للخطورة البينة في كل ذلك .. ورغم أن المادة (3) ـ على أي معنى أخذت ـ لم تعد تسري على المسائل الجنائية ( أنظر التعديل الصادر فيها بتاريخ 24/4/1986 ) إلاّ أنّ الحاجة إلى تحديد إطارها ما زالت قائمة ، لا بشأن آثارها محل النظر أمامنا فحسب ، وإنما لأغراض الفقه والسياسات التشريعية في المستقبل .. إنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام كانت تقرأ كما يلي :

    ( على الرغم مما قد يرد في أي قانون آخر ، وفي حالة غياب نص يحكم الواقعة .. إلخ ) ومؤدى ذلك أنّ سكوت القانون عن مسألة ثابتة شرعاً لا يحول دون تطبيق المبدأ الشرعي ، ولا خلاف بعد هذا على أنّ في الإسلام جريمة تسمى الردة وعلى أنّ قانون العقوبات ، وهو القانون الجنائي الشامل ، لم ينص صراحة على الردة كجريمة ، فهل في ذلك ما كان يبيح للمحكمة توجيـه تهمة الردة ؟؟ .. إنّ الإجابة التي أوردتها محكمة الإستئناف لهذا السؤال ، وإن لم تكن محمولة على أسباب ، تكشف عن فهم قاصر للمادة (3) هو أنّ مجرد السكوت عن مسألة ما يكفي لإطلاق يد المحكمة في تطبيق ما عنّ لها من قواعد تعتقد في ثبوتها شرعاً ، ولم تفطن المحكمة إلى أنّ سكوت القانون ، عن مسألة ما ، قد يقترن بمعالجة للمسألة ذاتها في صيغة أخرى لا تجعل شرط السكوت متحققاً في واقع الأمر ، فالجريمة المسكوت عنها في قانون العقوبات فيما قالته محكمة الإستئناف ، غير مسكوت عنها في المادة (70) من الدستور الملغي إذ أنّ تلك المادة كانت تقرأ كما يلي : ( لا يعاقب شخص على جريمة ما إذا لم يكن هناك قانون يعاقب عليها قبل إرتكاب تلك الجريمة ) .. ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن هناك قانون يجرم الفعل وقت إرتكابه فإنه لا مجال لإعتبار الفعل جريمة ، والقانون هنا هو التشريع ، رئيسياً كان أو فرعياً .. إننا نرى بداية أنّ ما نصت عليه المادة (3) لم يكن من شأنه إضفاء سلطة ترقى في طبيعتها إلى سلطة التشريع لا تختص بها المحاكم أصلاً .. ونرى أيضاً أنّ المادة (70) من الدستور حين أحالت أمر النص على الجريمة إلى القانون إنما هدفت أن تكون السلطة في يد المشرع دون غيره يمارسها بوضع نصوص صريحة ولا يمكن بأي حال تفسير المادة (70) على وجه يجعل الإشارة إلى عبارة القانون إشارة إلى جهة لا صفة لها في التشريع ، سواء كانت هي المحاكم أو خلاف ذلك ، وذلك لأن إحالة الأمر للقانون لم تكن دون حكمة ، إذ أن التشريع بطبيعته يتميز بالعلانية والمستقبلية والخلو من المفاجآت ، وفي هذا ما يضمن تحقيق الهدف من المادة (70) وهو عدم رجعية القوانين الجزائية ، أما وضع سلطة تقرير الجريمة في يد القاضي فإنّ من شأنه أن يهدر ذلك الحق نظراً إلى ما قد يحمله قرار القاضي من مفاجآت ، بسبب أنّ تلك القرارات ترد بطبيعتها على مسائل وقعت قبل ذلك القرار ، وحيث أنه لا ينبغي تفسير القانون بما يتعارض مع الحقوق الدستورية فإنّ القانون الذي كان ينبغي أن يحدد الجرائم طبقاً للمادة (70) من دستور سنة 1973 الملغي هو التشريع ـ راجع في هذا التعريف عبارة ( قانون ) في قانون تفسير القوانين والنصوص العامة ـ فإذا خلا القانون العقابي الشامل ، فيما رأيناه ، عن أي نص صريح على جريمة الردة ، فهل كان من شأن نص المادة (3) من قانون أصول الأحكام ما يجعل تلك الجريمة منصوصاً عليها بطريقة أو بأخرى ؟؟ .. إن مما لا جدال عليه أنّ قانون أصول الأحكام لا يشتمل هو الآخر على نص صريح على جريمة اسمها الردة ، أو حتى أية جريمة أخرى ، إذ أنّ ذلك القانون ليس قانوناً عقابياً من حيث المبدأ ، إلاّ أنّ ما أدى إلى هذا الخلط هو أنّ المادة (3) من ذلك القانون أضفت على المحكمة سلطة غير مألوفة في استحداث المباديء غير المنصوص عليها ، ويبدو أنه ما من أحـدٍ وقـف يتأمل فيما إذا كان في ذلك ما يضفي على المحاكم سلطة تشريعية فيما يتعلق بإستحداث جرائم خلافاً للمبدأ المقرر فقهاً ونصاً من عدم رجعية القوانين العقابية ، وما إذا كانت السلطة الممنوحة للقضاة على الوجه الذي نصت عليه المادة (3) مما يمكن أن يغني عن النص الصريح أو يقوم مقامه بما يجعلها متسقة مع نص المادة (70) من الدستور ؟ الصريح الصادر من جهة تشريعية مختصة دون غيره وما كان ليغني عنه نص مبهم في قانون صدر متزامناً مع قانون عقوبات شامل لم يترك شاردة ولا واردة ومع ذلك لم يجرؤ على النص على جريمة خطيرة كجريمة الردة كانت هي الأولى بالنص الصريح فيما لو كان المشرع راغباً حقاً في ذلك ، جاداً في توجهه ونهجه وواعياً بمنهجه .. إنّ ما تقدم يحكم تطبيق المادة (3) من قانون أصول الأحكام عموماً ، وفي أية حالة كانت عليها الدعوى الجنائية ، غير أنّ تطبيق هذه المادة في مرحلة التأييد بإضافة تهمة جديدة لم يتم توجيهها في مرحلة المحاكمة يضيف عيباً جديداً هو أنّ إشتطاط المحكمة لا يكون قد وقف عند حد إغفال التقاليد القضائية التي سادت هذه البلاد عبر السنين الطويلة فحسب ، وإنما أيضاً يكون قد إمتد إلى مخالفة النصوص الصريحة لقانون الإجراءات الجنائية الذي يحكم إجراءات التأييد ، إذ لا سند في المادة (23 من ذلك القانون والتي تحدد سلطات جهة التأييد لما اتخذته محكمة الإستئناف من إجراء .. على أنّ محكمة الإستئناف لم تكن عابئة فيما يبدو بدستور أو قانون إذ أنها جعلت من إجراءات التأييد ، التي ظلت تمارسها المحاكم المختصة في سماحة وأناة وبغرض مراجعة الأحكام مراجعة دقيقة وشاملة ، محاكمة جديدة قامت فيها المحكمة بدور الخصم والحكم مما حجبها عن واجبها ، حتى بفرض صحة توجيه تهمة جديدة في هذه المرحلة ، في أن تعيد الإجراءات مرة أخرى لمحكمة أول درجة لإعادة المحاكمة بموجب التهمة الجديدة وذلك فيما تقضي به المادة (238/هـ) من القانون أو أن تتجه إلى سماع المحكوم عليهم بنفسها وفاء بواجبها في ذلك بموجب المادة (242) من القانون ذاته ، التي ، وإن كانت ترد في صيغة سلطة تقديرية ، إلاّ أنها تأخذ شكل الإلزام عندما يكون السماع ضروياً ، ولا نرى ضرورة توجب السماع أكثر من أن يكون الحكم الذي تقرر المحكمة إصداره بالردة عقوبتها الإعدام .. ومهما كان من أمر النصوص القانونية فإنّ سماع المتهم قبل إدانته مبدأ أزلي لم يعد في حاجة إلى نص صريح بل تأخذ به كافة المجتمعات الإنسانية على إختلاف عناصرها وأديانها باعتباره قاعدة مقدسة من قواعد العدالة الطبيعية .. وقد كان منهج محكمة الإستئناف أكثر غرابة حين استندت في حكمها على مسائل ليس من شأنها أن تقوم مقام الأدلة التي يجوز قبولها قانوناً ، ومن ذلك ما أشارت إليه تلك المحكمة من الأقوال (( المعروفة للناس عامة )) والأفعال (( الكفرية الظاهرة )) في ترك الصلاة وعدم الركوع والسجود ، وما إلى ذلك مما لا يتعدى في أحسن حالاته الأقوال النقلية والعلم الشخصي وليس في أي منهما ما يرقى إلى الدليل المقبول شرعاً ـ راجع المادتين (16) و (35) من قانون الإثيات لسنة 1983 .. ولم تكتف المحكمة في مغالاتها بهذا القدر وإنما تعدته إلى الإستدلال بقرارات وآراء جهات لا سند في القانون للحجية التي أضفتها المحكمة على إصداراتها .. أما حكم محكمة الإستئناف الشرعية العليا الذي عولت محكمة الإستئناف الجنائية عليه كثيراً ، فإنما يستوقفنا فيه أنه حكم وطني يلزم استبيان حجيته نظراً إلى ما يمكن أن تثيره طبيعته الوطنية من تساؤل حول تلك الحجية ، والحكم المشار عليه صدر في 18/11/1968 في القضية رقم 1035/68 حيث قضت محكمة الإستئناف الشرعيى العليا بالخرطوم بإعلان محمود محمد طه مرتداً .. وأول ما تجدر ملاحظته في شأن ذلك الحكم أنه صدر حسبة كما وقع غيابياً ، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كان في ذلك الحكم ما يقوم مقام الحكم الجنائي بالردة ؟؟ .. في تقديرنا أنّ الإجابة القطعية أن ذلك الحكم لا يستحق هذه الصفة وذلك لأنّ المحاكم الشرعية ، ومن بينها محكمة الإستئناف الشرعية العليا في ذلك الوقت ، لم تكن تختص بإصدار أحكام جنائية ، بل كانت إختصاصاتها مقتصرة على مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين من زواج وطلاق وميراث وما إلى ذلك مما كانت تنص عليه المادة الخامسة من قانون المحاكم الشرعية لسنة 1967 الساري وقتئذ .. ولعل أبلغ دليل على عدم إختصاص المحكمة الشرعية فيما أصدرته من حكم أنّ ذلك الحكم جاء غيابياّ فما نحسب أنّ محمود محمد طه كان حصيناً من سلطة الإجبار التي كانت تتمتع بها المحكمة فيما لو كانت محكمة ذات إختصاصات جنائية ، كما يقف دليلاً على عدم الإختصاص أنّ المحكمة لم تجد سبيلاً لتنفيذ الحكم ، لا في ذلك الوقت ، ولا في أي وقت لاحق وهو ما لم يكن يحول دونه غياب المحكوم عليه خاصة وأنّ للحكم عقوبة مقررة شرعاً هي أعلى مراتب العقوبات المدنية .. ونخلص من كل ما تقدم إلى أن إجراءات محكمة الإستئناف الجنائية في إصدار حكم الردة في مواجهة محمود محمد طه ورفاقه كانت ، للأسباب التي سبق تفصيلها ، جاحدة لحقوق دستورية وقانونية شرعت أصلاً لكفالة محاكمة عادلة .

    أما السلطة العامة لتلك المحكمة في تأييد أحكام المحاكم الجنائية التي تم تشكيلها بموجب المادة (16/أ) من قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ فقد نص عليها القرار الجمهوري رقم (35) لسنة 1405هـ .. ومن الناحية العامة فإنّ ذلك ، وفيما نوهنا به من قبل ، قرار يتحمل وزره من أصدره ، على أنه ينبغي النظر إلى سلطة التأييد تلك من زاويتين ، أولاهما مدى سلامة القرار الجمهوري في هذا الشأن ، وثانيتهما أثر ذلك في عدالة الإجراءات التي تمت بممارسة تلك السلطة .. وبالنظر إلى الأمر من الزاوية الأولى يبين أن المادة (1 من قانـون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ التي كانت تصلح سنداً لتشكيل محاكم الإستئناف الجنائية كانت تنص على ما يلي : ( تستأنف أحكام وقرارات المحاكم الجنائية المكونة بموجب المادة (16/أ) من هذا القانون أمام محكمة الإستئناف التي يحددها قرار التكوين ويحدد إجراءاتها ) .. وقد نص القرار الجمهوري رقم (35) ـ وهو قرار التكوين المشار إليه ـ في الفقرة (ز) من المادة (3) منه على ما يلي : ( تتولى محكمة الإستئناف التوصية لرئيس الجمهورية بشأن أحكام الإعدام والرجم قبل رفعها للتأييد ) .. والسؤال الذي يثيره هذان النصان هو ما إذا كان فيهما ما يضفي على محكمة الإستئناف سلطة في تأييد الأحكام تطغى على سلطة المحكمة العليا في هذا الشأن والمنصوص عليها في المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية ؟؟ .. والإجابة على ذلك تعتمد ، في المقام الأول ، على ما إذا كان منح مثل هذه السلطة مما يدخل في معنى عبارة ( تحديد الإجراءات ) الواردة في المادة (1 المذكورة ؟؟ .. وفي تقديرنا أنه من الجائز عموماً أن ينطوي تحديد الإجراءات على منح بعض السلطات التي قد تكون ضرورية ولازمة في معرض تلك الإجراءات إلاّ أنه من غير المتصور أن تمتد تلك السلطات إلى مستوى يشكل تغولاً واعتداءً على جهات تستمد صلاحياتها من القانون نفسه ، وعلى وجه الخصوص فإننا نرى أنه ليس من شأن السلطات الممنوحة على هذا الوجه أن تسلب محكمة أعلى مقاماً كالمحكمة العليا من صلاحيلتها التي يقررها قانون نافذ لا يقل درجة عن القانون المانح لتلك السلطات ، بل ومن الدستور نفسه وهو مصدر القوانين والسلطات ، فالقول بخلاف ذلك ينتهي إلى نتيجة غير مستساغة هي أن السلطات المقررة للمحكمة العليا عرضة للمصادرة بتشريع فرعي أو قرار تنفيذي ، وهو ما لايجد سنداً ، لا في نص صريح ، ولا في المباديء العامة للشرعية .. على أنه ، ومهما كان وجه الرأي بشأن سلطات محكمة الإستئناف الجنائية ، فإنه طالما ظلت المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية قائمة ونافذة ، فإنه كان ينبغي عرض الأحكام الصادرة ضد محمود محمد طه وزملائه على المحكمة العليا سواء قبل تأييدها في محكمة الإستئناف الجنائية أو بعد ذلك .. وإذا كان هذا هو التكييف القانوني للقرار الذي منحت به محكمة الإستئناف سلطة تأييد الأحكام ، فإن لذلك القرار وجهاً آخر ذا أثر خطير ومباشر في تأييد حكم الإعدام في حق المحكوم عليهم ومن بعد ذلك في تنفيذ ذلك الحكم على أحدهم وهو محمود محمد طه .. ففي هذا الشأن لم تقتصر مخالفات محكمة الإستئناف ، التي استقلت بسلطة التأييد ، في إصدار حكم الردة ، وإنما امتدت إلى تأييد أحكام الإعدام التي صدرت ترتيباً على الإدانة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة ، وهذا التأييد ، وإن كان محمولاً على أسباب هي في ظاهرها إقتناع المحكمة بثبوت الإدانة وتناسب العقوبة ، إلاّ أنه في واقع الأمر محمول على الردة التي استحوزت على جل ، إن لم يكن كل ، اهتمام محكمة الإستئناف الجنائية .. وقد ترتب على إستقلال محكمة الإستئناف بسلطة التأييد أن فات على المحكمة العليا ليس فقط حصر الإدانة ، إن كان ثمة ما يسندها ، في الإتهامات الموجهة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة دون غيرهما ، وإنما أيضاً أن تقصر العقوبة على ما كان يتناسب وفعل المحكوم عليهم وهو فيما نعلم لا يتعدى إصدار منشور يعبر عن وجهة نظر الجمهوريين في قوانين كانت وما زالت محلاً للآراء المتباينة على الساحتين المحلية والدولية ، مما لايعدو أن يكون مخالفة شكلية ـ إن كانت كذلك أصلاً ـ لا تتناسب عقوبة الإعدام جزاءً لها .. غير أن محكمة الإستئناف ، وفي محاولة متعجلة لربط الفعل بقناعتها المسبقة في ردة المحكوم عليهم ، إنتهت إلى تأييد حكم الإعدام كعقوبة ( شاملة ) كما أسمتها .. على أن الآثار المترتبة على حجب الإجراءات عن المحكمة العليا وحصرها في محكمة الإستئناف إتخذت شكلها المأساوي حين تم تنفيذ حكم الإعدام على محمود محمد طه بإغفال تام لنص المادة (247) من قانون الإجراءات الجنائية ، التي تحظر تنفيذ حكم الإعدام على من جاوز السبعين من العمر ، رغم أنه كان من الثابت أنه جاوز السبعين من عمره وقتئذ .. ولعلنا لا نتجنى على الحقيقة لو أننا قلنا أن تنفيذ الحكم ما كان ليتم لولا أن محكمة الإستئناف أضافت الإدانة بالردة ، وهو ما لم يكن ليصدر أصلاً فيما لو كانت الإجراءات قد عرضت على المحكمة العليا بدلاً من أن تستقل محكمة الإستئناف بإجراءات التأييد لتنتهي إلى ذلك الحكم من خلال المخالفات القانونية والدستورية التي تناولناها فيما تقدم .

    هذا ما كان من أمر ما تم باسم القضاء ، أما ما صدر من رئيس الجمهورية السابق عند التصديق على الأحكام فإنه يكفي لوصفه أن نقرر أنه مجرد من أي سند في القوانين والأعراف ولا نرى سبباً للإستطراد فيه بأكثر من ذلك عما فيه من تغول على السلطات القضائية فقد كاد أن يعصف بها كلها من قبل ، على أنه ومن وجهة النظر القانونية البحتة ، فإنه ولما كان من الجائز قانوناً للرئيس السابق أن يصدر قراره في تأييد حكم الإعدام دون إبداء سبب لذلك ، فإن استرساله في الحديث ، على الوجه الذي كشف عنه البيان المعروف والمدون ، لا يعدو أن يكون تزيداً لا أثر له في تقويم الحكم الذي تصدى لتأييده .. ولو كان لذلك البيان أثر يجدر ترتيبه عليه فهو فيما تضمنه من عبارات ربما كانت هي الأسباب الحقيقية لتقديم محمود محمد طه ورفاقه للمحاكمة .. ومذهب هيئة الإدعاء في هذا الشأن هو أن المحاكمة استهدفت محاكمة فكر الجمهوريين وتقييد حرياتهم السياسية والدينية وحظر نشاطهم إهداراً لحقوقهم الدستورية في كل ذلك .. وهذه المحكمة ، وإن كانت تجد أنه من العسيرعليها تفسير ما هو ثابت أمامها إلاّ في إطار ما ذهبت إليه هيئة الإدعاء ، إلاً أنها ، وفي ذات الوقت ، لا ترى في ذلك ما يتيح لها إصدار قرار جازم في هذا المعنى ، لا سيما وأنّ إقرارات النائب العام في هذا الشأن تتجاوز صلاحياته ـ كممثل قانوني للحكومة في صفتها المعنوية ـ لتشمل مسائل تتعلق بها مسئوليات شخصية أخرى لا يمثلها النائب العام .. ولما كان الحكم الصادر في حق المدعيين مشوباً بكل العيوب التي تم تفصيلها فيما تقدم ، فإنّ إجراءات ما سميت بالإستتابة تكون قائمة على غير ما ضرورة قانونية فضلاً عن إفتقارها لأي سند صريح أو ضمني من القانون ، غير أنه يجمل أن نقرر من باب الإستطراد أنّ تلك الإجراءات وقعت بقهر بيّن للمحكوم عليهم نظراً إلى الظروف التي تمت فيها حيث لم يكن من المتصور عقلاً أن يمتنع المحكوم عليهم عن إعلان التوبة التي طلبت منهم وسيف الإعدام مشهور في وجوههم ، وحيث أنّ حكم الردة قد وقع باطلاً كما سبق تقريره ، فإنه يترتب على ذلك بداهة أن تكون التوبة التي وقعت بالإكراه خالية من أي معنى هي الأخرى .. وحيث أن المسائل التي أثارتها هذه الدعوى مما لم يكن من المتاح التصدي له ، في إطار قواعد الإجراءات السارية حالياً ، إلاّ من خلال دعوى دستورية ، ودون أن يكون في ذلك ما يخل بمبدأ حجية الأحكام فيما تتوفر له شروط تطبيق ذلك المبدأ ، ]فإن هذه الدائرة تقرر ، تأسيساً على ما تقدم بيانه ، أن الحكم الصادر من محكمة الإستئناف الجنائية بالخرطوم في حق محمود محمد طه ورفاقه بتاريخ 15/1/1985 صدر بإهدار لحقوقهم التي كانت تكفلها لهم المواد (64) و (70) و (71) من دستور السودان لسنة 1973 الملغي .. أما ما ترتب على ذلك من أحكام بالإعدام فقد ألغيت في مواجهة جميع المحكوم عليهم فيما عدا والد المدعية الأولى ، ورغم ما شابتها من مخالفات للقانون وللدستور ، فقد أصبحت حقائق في ذمة التاريخ ، تقع المسئولية عنها سياسية في المقام الأول ، ولم يعد من الممكن إستدراك كثير من النتائج التي ترتبت على كل ذلك ، إلاّ ما بقي منها دون نفاذ ، كما لم يعد من المتاح النظر إلى الوراء إلاّ لأغراض العظة والعبرة ، فلم يعد من الميسور بعث حياة وئدت مهما بلغت جسامة الأخطاء التي أدت إلى ذلك ، كما أصبح من الصعب ـ إن لم يكن من المستحيل ـ العثور على جثمان أخفي بترتيب دقيق .. بيد أنه يبقى أمر جوهري هو أن للمدعيين حقاً في الحصول على إعلان بالحقائق المتعلقة بهذه المحاكمة التاريخيـة ، وإن كان على ذلك الحـق من قيـد فإنه إنما ينشأ من طبيعـة الإجراءات القضائية عموماً ، وما تقوم عليه هذه الإجراءات ، وعلى وجه الخصوص في مثل هذه الدعوى ، من شكل هو بدوره محدد ، في طبيعته ، وفي خصومه
    ، وما يصلح محلاً للتنفيذ في ضوء ذلك كله ، وعلى هدى من ذلك تقرر هذه الدائرة ما يلي :

    1/ إعلان بطلان الحكم الصادر في حق المواطنين محمود محمدة طه والمدعي الثاني في هـذه

    الدعوى من المحكمة الجنائية ومحكمة الإستئناف .

    2/ إلزام المدعين برسوم وأتعاب المحاماة في هذه الدعوى .).. إنتهت الحيثيات
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 06:17 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    ياكمال قلنا لك هذا قرار سياسى الغرض منه كان صرف الناس عن كنس اثار مايو فلذلك ساند
    الشيوعيون اشغال الناس بهذا النقض لان اى كنس لمايو يعنى كنس الشيوعيين المشتركين والمؤيدين
    لمايو وكذلك الجمهوريين ..
    وعليك ايضا ان تعلم بان المحكمة التى حكمت على محمود كانت شرعية ووفرت له كل اركان العدالة
    ومحمود ان لم يكن معترفا بها لما قدمت التماسات وطعون وايضا المحكمة العليا فى عهد مايو
    ايدتها ومهر الحكم بتوقيع الامام جعفر النميرى الذى كان نظامه مؤيد من محمود محمد طه لماذا
    تتركون هذه النقطة الهامة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 06:29 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: هاشم نوريت)

    كمال عباس
    دبايوا..

    Quote: مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) .. ثم إستشهدت المحكمة بحكم محكمة الإستئناف الشرعية بالخرطوم الذي صدر في عام 1968 بإعلان ردة محمود محمد طه

    فهل كان ايضا هذا الحكم باطلا ؟ هل صدر تحت حكم عسكرى؟ قل لنا ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 07:01 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    كتب نوريت
    Quote: ياكمال قلنا لك هذا قرار سياسى الغرض منه كان صرف الناس عن كنس اثار مايو فلذلك ساند
    الشيوعيون اشغال الناس بهذا النقض لان اى كنس لمايو يعنى كنس الشيوعيين المشتركين والمؤيدين
    لمايو وكذلك الجمهوريين ..
    وعليك ايضا ان تعلم بان المحكمة التى حكمت على محمود كانت شرعية ووفرت له كل اركان العدالة
    ومحمود ان لم يكن معترفا بها لما قدمت التماسات وطعون وايضا المحكمة العليا فى عهد مايو
    ايدتها ومهر الحكم بتوقيع الامام جعفر النميرى الذى كان نظامه مؤيد من محمود محمد طه لماذا
    تتركون هذه النقطة الهامة.
    لايا عزيزي لاعلاقة للشيوعيين بقرار المحكمة العليا في العهد
    الديموقراطي .....القضاء كان مستقلا في عهد الديموقراطية....وقد أسستالمحكمة العليا قرارها بناء علي حيثيات قانونية واضحة لم يستطع
    السلفيين و المايويين ضحدها....أما محكمة مدبري أنقلاب مايو فقد
    أخذت مسارا أخر وحاكمت من رأت أنه من مدبري أنقلاب مايو
    .... وعلي ذكر
    أثار مايو وكنسها فقد كانت مايسمي بالحركة الأسلامية من أركانها ومن
    وسدنتها ومن مبائعي نميري أميرا للمؤمنيين....
    نعود ...للمحكمة ومحاكمة الأستاذ محمود....نجدها...
    كانت محكمة طوارئ ومايسمي بالعدالة الناجزة....نجدها نسفت القانون
    السائد وحكمت بأعدام شيخ تجاوز السبعين خرقا للقانون....
    تهمة الأستاذ محمود كان توزيع منشور ولم تكن الردة ..ولكن خالف
    النظام أسس العدالة وأضاف تهمة الردة في مراحل لاحقة من التقاضي
    فأي قضاء
    هذا???
    وكما ذكرنا أن الجهة التي أصدرتأوأيدت تلك القوانيين تنصلت عنها
    ولم يعد من يبكي عليها
    أين الترابي مستشار نميري وعراب تلك القوانيين??..عاد ليقول
    بعدم وجود حد الردة...أين المكاشفي ????تحول للمذهب الشيعي..
    أين النيل أبو قرون أحد من صاغوا تلك القوانيين? تحول للمذهب الشيعي
    وأتهم هو الأخربالردة .... أين هي قوانيين سبتمبر وأين الرجم والقطع
    والحكم بالردة اليوم????? ألم نقل أنها قوانيين لا بواكي لها....
    ....اليوم يقف طرفا من أنصار السنة والأخوان المسلميين ويشاركون
    الأنقاذ التي يقول دستورها برئاسة المرأة والمسيحي.....
    ....ويقف أمام الأنصار الصادق المهدي وشيخ ما يسمي بالحركةالأسلامية
    الترابي...ورئس القضاء السابق خلف الرشيد ضد حد الردة....
    ويجاهر بعض الجهوريين بتأييدهم لذات أفكار أستاذهم ويمارس الشيوعيين
    (الذين يقول البعض بالحادهم) نشاطهم السياسي من دون يحرك سلفي السودان
    ساكنا أويقدمونهم لمحاكم ردة ...هل تدري لماذا يحدث ذلك???

    ولماذا لاتثيرا فيك كل هذه الملاحظات تساؤلا وتحفزك للقلق الفكري??
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 07:15 PM

Mohamed Adam
<aMohamed Adam
تاريخ التسجيل: 21-01-2004
مجموع المشاركات: 4033

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    هل كان قصد نُميري أبادة الأنصار أم إبادة الطائفيه؟
    إن كان الأول ، شيئ مؤسف للغايه وإن كان الثانِي فما
    هو دافع أبوعاج وراء هذه الإباده؟
    مِن نهج محمود محمد طه القواعِد تنال وعِـي وتحرر ...
    مِن نهج الطائفيه القواعِد تِفتقر لذلك الوعِي!
    بدليل آبائنا وأجدادنا عاصرناهُم يتبركُون ببقايا
    زُعماء الطائفيه والزُعماء يغضون الطرف عن هذه الأفعال المُشينه...
    فماإعتقِد محمود محمد طـه يقبل ذلِك التبجيل!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 07:44 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هذا هو الخاتم... (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    هل هناك حدا يسمي حد الردة في الأسلام????
    أورد هنا تلخيصاقا م به الأستاذ الحاج وراق (في خيط للأخت هالة قوتة)
    لدراسة للباحث الأستاذ محمد منير أدلبي - من سوريا،
    .قتل المرتد : «1» الجريمة التي حرمها الإسلام
    الحاج وراق



    * حرية الضمير، أي حرية الاعتقاد، مقدمة كل حرية أخرى، ولأننا لم نزل في العالم الإسلامي نغمط هذه الحرية، بفتاوى من فقهاء الظلامية وبدعوى (قتل المرتدين)، فليس غريباً ان الاستبداد الشامل مازال يفشو في عالمنا، وعلى رأسه بالطبع الاستبداد السياسي.
    * فهل يتفق الاسلام وماذهب الىه فقهاء الظلامية؟
    لقد توفر أحد الباحثين المخضرمين على دراسة هذه القضية، وهو الاستاذ محمد منير أدلبي - من سوريا، ونشر دراسة تحليلية موثقة تثبت بطلان الزعم بمشروعية قتل المرتد في الاسلام، تحت عنوان (قتل المرتد: الجريمة التي حرمها الاسلام) وصدرت عن (دار الاوائل) 2002م.
    * ويورد الاستاذ محمد منير اهمية المشكلةقائلاً:
    الحق اقول لكم فانتبهوا وتفكروا:
    من خلال الاعتقاد بشرعية «قتل المرتد»،
    حرض المفسدون من حرضوا،
    وقتلوا ظلماً من قتلوا،
    وسفكوا اغتيالاً دم من سفكوا،
    فعلوا كل هذا،
    من غير تردد في العقل،
    ولا وجل في القلب،
    ولا وخذ في الضمير،
    لماذا؟
    لانهم يؤمنون انهم ينفذون حكم الله فيمن يعتبرونه هم كافراً مرتدًا حلال الدم.
    والحقيقة ان الله ، ورسوله والاسلام براء من هذا الافتراء، ولكن اين من يخطئ هؤلاء في اعتقادهم والكل تعلم ويتعلم منهم الدين والأحكام؟
    أين من يعلم اجيالنا، التي تتلمذت على ايدي هؤلاء الناس، حقيقة حكم الاسلام العظيم الذي هو رحمة وامل وسلام على العالمين، ويبين لهم البيان الحق للقرآن المبين، ويفهمهم ان (قتل المرتد) جريمة حرمها الاسلام وشرعها المشايخ في عصورالظلام، وانها افساد في الارض يغضب الله تعالى، وان الذي يُقتل اثناء قيامه بهذه الممارسات لا يموت شهيداً وانما يموت مجرماً قاتلاً لنفسه وللبريئين من عباد الله تعالى).
    * ولاثبات قضيته يلجأ الباحث الى القرآن الكريم و الحديث النبوي، والى السيرة، والى مناقشة مايسمى بالاجماع في فصول متتابعة.
    ويبدأ الكاتب بالقرآن الكريم فهو الاساس، مورداً في ذلك الاية : (تلك آيات الله نتلوها علىه بالحق، فبأي حديث بعد الله يؤمنون)
    ومن ثم يورد العديد من الآيات القرآنية، والتي تنص بصورة واضحة لا لبس فيها على حرية الاعتقاد:
    * (لا اكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي)
    البقرة 257
    * (وقل الحق من ربكم، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر)
    الكهف 30
    * (وقل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم، فمن إهتدى فانما يهتدي لنفسه، ومن ضل فانما يضل علىها، وما أنا علىكم بوكيل)
    يونس 108
    * (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)
    يونس 100
    * (فذكر إنما انت مذكر، لست علىهم بمسيطر)
    الغاشية 22
    * (وما أنت علىهم بجبار، فذكر بالقرآن من يخاف وعيد)
    سورة ق 46
    * (ولو شاء ربك ما أشركوا، وما جعلناك علىهم حفيظاً، وما أنت علىهم بوكيل)
    الانعام 108
    * (قد جاءتكم بصائر من ربكم، فمن أبصر فلنفسه، ومن عمى فعلىها، وما أنا علىكم بحفيظ)
    الانعام 405
    * (ربكم أعلم بكم ان يشأ يرحمكم، وان يشأ يعذبكم، وما أرسلناك علىهم وكيلا)
    الاسراء 25
    * (وكذب به قومك وهو الحق، قل لست علىكم بوكيل)
    الانعام 67
    * ليصل الكاتب من هذه النصوص القرآنية الى «هذا هو الإسلام وهذا هو القرآن.، فمن العلم بهذه الآيات الكريمة، من الاستنارة بهذا الفيض من النور الالهي تشرق شمس الحق ساطعة علىنا: يقول الله رب العالمين كما جاء في القرآن الكريم انه هو الذي شاء فأعطى حرية الضمير وحرية العقيدة للناس، وهو وحده الذي يجازي الناس على هذه الحرية، وهو وحده السلام المؤمن المهيمن فلاهيمنة لأحد على احد من الناس فيفرض علىهم عقيدة او يمنعه من الايمان بعقيدة..
    وهو العزيز الجبار المتكبر فلا يتجبرن احد على احد فيكرهه على ما يعتقد. ولا يتكبرن احد على عباد الله فالكبرياء والجبروت لله وحده. يا أيها الناس ان الله عز وجل لم يجعل سيدنا محمد صلي الله علىه وسلم على عباده وكيلا، أفتجعلون من أنفسكم وكلاء عن الله على عباده؟!»
    * ثم يورد الكاتب الآيات القرآنية التي تحدثت عن الردة ليخلص منها الى أنها لم تنص ابداً على قتل المرتد وانما تركت عقوبته على الله سبحانه وتعالى:
    - (ولايزالوا يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا، ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون)
    البقرة 258
    - (ان الذين آمنوا، ثم كفروا، ثم آمنوا، ثم كفروا، ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا) النساء 138
    (لاحظ : تكرار الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا، فلو كانت عقوبة الفعل القتل فهل ترى تتوفر لهم امكانية تكرار ذات الفعل مرة أخري؟!)
    - (ان الذين ارتدوا على ادبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى، الشيطان سول لهم وأملى علىهم)
    محمد 8
    - (من كفر بالله بعد إيمانه، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا فعلىهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم)
    النحل 105
    - (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع علىم)
    المائدة 55
    نواصل......
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 07:49 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل هناك حدا يسمي حد الردة في الأسلام???? 2 (Re: kamalabas)

    نواصل مع الأستاذ/ محمد منير ادلبي في مؤلفه: (قتل المرتد: الجريمة التي حرمها الإسلام).

    وقد أورد -كما سبق- العديد من الآيات القرآنية التي تتناول الردة، دون أن تنص على عقوبة دينوية عليها ونضيف إليها:

    - «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. ومن ينقلب على عقبيه فلن يضير الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين». آل عمران 145

    - «إن الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون». آل عمران 90

    * ولتأكيد الاستنتاج بأنه لا عقوبة دنيوية للمرتد، يورد الكاتب مؤامرة احبار اليهود في زمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. والتي يرويها القرآن الكريم في سورة آل عمران آية 73:

    «وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أُنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون».

    ويورد تفسير الحسن البصري لهذه الآية: «انهم طائفة من أهل الكتاب ارادوا ان يشككوا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يظهرون الايمان بحضرتهم، ثم يقولون عرضت لنا شبهة اخرى فيكفرون ويستمرون على الكفر حتى الموت..»

    ليخلص الكاتب إلى «فإذا كان قتل المرتد هو الحكم الذي كان يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطبقه، فكيف كان يمكن لليهود الذين هم (أحرص الناس على حياة) أن يجرأوا على التفكير في اعلان اسلامهم أول النهار، ثم اعلان كفرهم آخره، اذا كانت حياتهم هي الثمن الذي يدفعونه بسبب ارتدادهم؟!».

    * ثم يناقش الباحث خطأ الذين يستشهدون بالآية: «... فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا ايمان لهم..» ليصلوا منها إلى حكم بقتل المرتد.

    ويدرج الباحث الآية المذكورة في سياقها من سورة التوبة الآيات من 3-14 ليتضح معناها:

    ( واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله، فإن تبتم فهو خير لكم. وان توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم* إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فاتموا اليهم عهدهم إلى مدتهم ان الله يحب المتقين* فاذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان الله غفور رحيم* وان أحد من المشركين استجارك فآجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه، ذلك بأنهم قوم لايعلمون* كيف يكون للمشركين عهد عند الله ورسوله الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام، فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين* كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون* اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فصدوا عن سبيله انه ساء ما كانوا يعملون* لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وأولئك هم المعتدون* فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون* وان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون* ألا تقاتلون قوماً نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم، فالله أحق أن تخشوه ان كنتم مؤمنين* قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين». التوبة 3-14

    ليصل من ثم إلى أن هذه الآيات تشير إلى المشركين الذين نكثوا عهودهم واستهزأوا بالدين وليس فيها أي ذكر لأناس ارتدوا عن الإسلام.

    وتخاطب هذه الآيات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، بأن الذين صاروا اعداء لدينك هم أول من سيبادر بالاعتداء عليك. وتعطيه الاذن بقتالهم وزعمائهم الذين عهودهم زائفة وغير جديرة بالتصديق.. وان الاذن قد اعطى من اجل صدهم عن القيام بأعمال عدوانية سيبادرون بها للقضاء عليك.

    ونجد في موضع آخر من القرآن الكريم توجيهاً بالتعامل مع الكفار الآخرين الذين لم يتجاوزوا حدوداً معينة:

    «عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم * لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ان الله يحب المقسطين* انما ينهاكم عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون» الممتحنة 8-10

    فنجد ان الله تعالى يأمر المسلمين بأن يكونوا بارين بالكفرة والمشركين الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم، كما يأمرهم أن يتعاملوا معهم بالقسط، فكيف يمكن للبر والقسط أن يتفقا او ينسجما مع الإكراه والعدوان؟!

    ومن ثم يخلص الكاتب إلى أن الآيات المشار اليها في سورة التوبة، تتحدث عن المشركين المقاتلين والذين تجاوزا حدوداً معينة. ولا علاقة لها من قريب او بعيد بالمرتد عن الإسلام. وإلا فإن القائلين بذلك لا يمكنهم تقديم اى شرح لهذه الآيات. ولا تقديم تبرير لتناقض مفهومهم مع العديد من الآيات القرآنية الأخرى.

    *وبعد أن يؤسس الكاتب لموقفه من القرآن الكريم لا ينسى تأكيد حقيقة حجية القرآن المجيد. وهيمنته على مصادر التشريع الآخرى، فيورد قول التفتازاني: «وقد اتفق اهل الحق على ان كتاب الله مقدم على كل قول... وقد حفظه الله وعصمه وما مسته أيدي الناس. وما اختلط فيه شئ من اقوال المخلوقين»... كما يورد موقف الامام الشافعي وعنده في مقابل آية من القرآن المجيد فإن الحديث المتواتر كلا شئ...

    * ثم يورد الكاتب من بعد ذلك الأحاديث النبوية الدالة على أن المرتد لا يقتل بارتداده....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 08:00 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل هناك حدا يسمي حد الردة في الأسلام???? 2 (Re: kamalabas)

    يورد ا لكاتب أدلة جديدة تؤيد رؤيته وتأتي الأدلة هذا المرةمن
    الحديث الشريف وصدر الخلافة الراشدة...

    الجريمة التي حرمها الإسلام
    * نواصل استعراض مؤلف الأستاذ/ محمد منير أدلبي، وهو دراسة تحليلية موثقة تثبت بطلان الزعم القائل بمشروعية قتل المرتد في الإسلام.

    وقد تابعنا في السابق دلائله من آيات القرآن الكريم، ونواصل اليوم في استعراض الاحاديث النبوية الدالة على أن المرتد لا يقتل بارتداده:

    * (عن جابر رضي الله عنه أن إعرابياً بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الاعرابي وعك بالمدينة، فجاء الإعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي فأبى، فخرج الإعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وتنصع طيبها). البخاري

    ويستنتج الكاتب من هذا الحديث:

    1/ أن القتل لم يكن حداً ينفذ في المرتد، اذ لو كان القتل عقوبة المرتد لما جرؤ ذلك الاعرابي على المجيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلن ارتداده فيلقى القبض عليه وتقطع عنقه تنفيذاً للحكم المزعوم.

    2/ نجد من الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الإعرابي ينصرف دون أن يأمر الصحابة رضي الله عنهم بإقامة أي حد عليه.

    * وفي حديث آخر ورد في صحيح البخاري أيضا ما يلي:

    (صالح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية على ثلاثة أشياء - منها - من أتاه من المشركين رده إليهم .. ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه...). البخاري

    فلو كان قتل المرتد حكماً فرضه الله تعالى على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم لما قبل أن يساوم أو يعاهد المشركين عليه، بل لكان أصر على إبقاء من إرتد من المسلمين لإقامة الحد عليه.

    * ومن ثم يرى الكاتب أن الذين ارتدوا وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهم، فلأنهم انضموا بعد ارتدادهم إلى صفوف المقاتلين من المشركين، أو لأن بعضهم كان قد ارتكب جرائم قتل وتنكيل بحق المسلمين:

    - ولربما تاه التائهون بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن خطل بالقتل بعد أن ارتد، ولكنهم لو تبينوا لوجدوا أن ذلك الحكم لم يكن بسبب إرتداده بل بسبب ارتكابه جريمة قتل في حق مسلم بريء، جاء في المواهب اللدنية ذكر الحادثة كما يلي:

    (إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم - بقتل ابن خطل لأنه كان مسلماً فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقاًً، وبعث معه رجلاً من الأنصار، وكان معه مولى يخدمه وكان مسلماً، فنزل منزلاً، فأمر المولى أن يذبح له تيساً ويصنع له طعاماً، ونام واستيقظ فلم يصنع له شيئاً فعدا عليه فقتله ثم إرتد مشركاً، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ..).

    - ومن الذين حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهم كان مقيس بن صبابة، جاء في الزرقاني خبره كما يلي:

    (كان -اي مقيس- اسلم ثم أتى على انصاري فقتله، وكان الانصاري قتل أخاه هشاماً خطأ في غزوة ذي قرد، ظنه من العدو، فجاء مقيس فأخذ الدية ثم قتل الانصاري، ثم ارتد ورجع الى قريش).

    * ثم يقرر الكاتب أنه من منشأ الخطأ في الأخذ بالحديث النبوي هو أخذ بعضها على إطلاقها، دون الانتباه الى ما ورد في نفس الحكم مقيداً، وسبب الخطأ هنا هو عدم حمل مطلقها على مقيدها:

    ويورد قول العلامة ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:

    (جاءت عن ابن عباس اخبار مطلقة وأخرى مقيدة فيجب حمل مطلقها على مقيدها).

    ولو انتبه القاضون بقتل المرتد إلى هذه القاعدة الفقهية لما وقعوا في خطأ الإفتاء بقتل المرتد، ولما أخطأوا في فهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فأقتلوه).
    وذلك لأن هذا الحديث يجب أن يكون مقيداً بالمحاربة كما هو مذكور في فتح القدير الجزء الثاني:

    (... وكذا قوله عليه السلام من بدَّل دينه فاقتلوه) لأنه كافر حربي بلغته الدعوة فيقتل في الحال من غير استمهال).

    فسبب قتله هنا هو لأنه حربي لا لمحض ارتداده، كما هو واضح.

    * ثم يناقش الكاتب ما سمي بحروب الردة على عهد الخليفة الراشد سيدنا ابوبكر رضي الله عنه، فيثبت بعديد من الوقائع والشواهد التاريخية أن سبب قتال سيدنا ابي بكر للمرتدين ليس العقيدة وإنما خروجهم المسلح على دولة الخلافة:

    - فسيدنا ابي بكر رضي الله يبين سبب قتالهم قائلا:

    (.... والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه..).

    - ويورد عمدة القاري على شرح صحيح البخاري: (وانما قاتل الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة لأنهم امتنعوا بالسيف ونصبوا الحرب للأمة). - ويورد تاريخ الطبري أن القبائل الباغية حاصرت المدينة:

    (.. وان أول من صادم المسلمين، عبس وذبيان عاجلوه -اي الصديق- فقاتلهم قبل رجوع اسامة).

    - ويورد الطبري أيضا:

    (فوثب بنو ذبيان وعبس على من فيهم من المسلمين وقتلوهم كل قتلة، وفعل ذلك من ورائهم).

    - وكذلك أورد بشاعة أفعال المرتدين بمن لم يرتد معهم من المسلمين: (... ولم يقبل خالد -بعد هزيمتهم- من احد من اسد وغطفان ولا هوازن ولا سليم ولا طيء)، إلا أن يأتوه بالذين حرّقوا ومثّلوا وعدوا على اهل الاسلام في حال ردتهم..).

    - ويورد ابن خلدون: (جاء الخبر بإرتداد العرب عامة وخاصة إلا قريشاً وثقيفاً واستغلظ امر مسيلمة.. وقدمت رسل النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن واليمامة وبني اسد ومن كل مكان بانتفاض العرب عامة وخاصة، وحاربهم أبوبكر بالكتب والرسل، وانتظر بمصادمتهم قدوم أسامة فعاجلته عبس وذبيان، ونزلوا في الأبرق، ونزل آخرون في ذي (القصة) .. فأغاروا على من كان بأنقاب المدينة.. وظن القوم بالمسلمين الوهن... ثم خرج ابوبكر في البقية وطلع عليهم مع الفجر، واقتتلوا .. فما ذر قرن الشمس إلا وقد هزموهم.. وحلف ابوبكر ليقتلن من المشركين مثل من قتلوهم من المسلمين وزيادة).

    - والدليل على طبيعة حروب (الردة) أن سيدنا ابي بكر الصديق كما يورد تاريخ ابن خلدون والطبري:

    (ان ابا بكر رضي الله عنه عندما انتصر على هؤلاء المرتدين أخذ بعضهم أسرى).

    فإذا كانوا مرتدين، وكانت عقوبة المرتد القتل، فكيف أخذ سيدنا ابي بكر رضي الله عنه أسرى منهم ولم يأمر بقتلهم..؟!
    تصويب:

    ورد في عدد الأمس خطأ طباعي في آية قرآنية والصواب:

    (ومامحمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل،أفإن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين).

    آل عمران الآية (144)



    الحاج وراق



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 08:11 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل هناك حدا يسمي حد الردة في الأسلام???? 2 (Re: kamalabas)

    يواصل الكاتب في أطار أستعراض الحاج وراق توضيح مخاطر أعمال
    ما يسمي بحدة الردة كسلاح في تصفية الخصوم وأخراص الرأي الأخر وأغتيال
    حرية الفكرة مقدمة سلسلة لمن أشهر سلاح الردةفي وجوههم ...
    ... كمال.....يقول
    ========
    الجريمة التي حرمها الإسلام
    * يورد الأستاذ محمد منير ادلبي في مؤلفه:«قتل المرتد: الجريمة التي حرمها الاسلام» ان «العلماء المجددين واولياء الله» كانوا على الدوام اول من عانى من الاضطهاد والتعذيب باسم الدين. وظل السيف المسلط على رقابهم دعوى ارتدادهم عن الدين! ولذا فان الإفتاء «بقتل المرتد» خلاف تناقضه البين مع نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي، فإنه كذلك وبشهادة التاريخ يجعل طاحونة اراقة الدم تدور بلا نهاية. واليكم بيان ذلك من التاريخ الاسلامي كما يورده الأستاذ محمد منير:
    * في القرن الاول الهجري: كانت هناك فئة كهنوتية في طور النشوء. وكان لها اتباع خضعوا لفكرها وممارساتها، اتهمت هذه الفئة الخليفة الثالث عثمان، والخليفة الرابع علي. والامام الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم اجمعين اتهمتهم بالكفر، ثم عملت على اغتيالهم!
    * في القرن الثاني الهجري وصم الخاطئون من الناطقين باسم الدين الجنيد ومحمد الفقيه والامام مالك بن انس والامام الشافعي بالكفر والارتداد. ومن المعروف ان جميع هؤلاء من اهل التقوى والعلم والورع!
    وكذلك الامام ابو حنيفة مؤسس مدرسة الفقه الحنفي التي يقوم على اساسها والى اليوم المذهب الحنفي احد المذاهب الاسلامية الكبرى رُمى ايضاً في زمانه بالكفر والارتداد، فاعتقلوه وحبسوه وعذبوه وسمموه ومات في سجوده بالسجن..! وبعد ان مات حفروا قبره ونبشوا جثته واحرقوها ودفنوا كلباً في قبره! وجعلوه مرحاضاً في بغداد! واعلن الكهنوت الجاهل ان كل الاحناف كفار وخارجون عن ملة الاسلام!!
    * في القرن الثالث الهجري رُمى الامام البخاري صاحب كتاب صحيح البخاري بالكفر وشهد على كفره «!» ثلاثة آلاف من «العلماء» الجهلة! ونفوه من بخاري الى خارتانج. وحتى هناك لم يدعوه في سلام. ويذكر انه في كربه الشديد هناك دعا الله تعالى فاراحه بالموت العاجل!!
    وعالم آخر هو الامام احمد بن حنبل، يروي التاريخ ان خصومه في الدين سجنوه وقيدوه بالسلاسل الثقيلة. واكرهوه على السير في الاصفاد وهو يجر قيوده من طرسوس الى بغداد. وتحت لفح الشمس المحرقة ضربوه بالسياط وهو صائم في رمضان وفي العشر الأواخر من الشهر!!
    أما علماء الصوفية ذو النون وسهل التستري واحمد بن يحيى وابو سعيد الخزار وابن الحنات وابو العباس بن عطاء وابو المحسن النوري والامام النسائي، فقد اتهموا جميعاً بالكفر والارتداد او الفسوق او التشجيع على الالحاد، او ما شابه ذلك من التهم الدينية، ثم حبسوهم وغللوهم وعذبوهم ونصحوا الملك باعدامهم حتى لا يشيعوا الكفر في الارض!.
    وعندما اوقفوا امام السياف لقطع رؤوسهم بادر النوري قائلاً: «أنا أؤمن بتضحية النفس..لذلك فإنني التمس من الملك ان يضرب عنقي اولاً كي ينال رفاقي لحظات اطول من هذه الدنيا..» عندئذٍ اوقف الملك تنفيذ الاعدام وامر القاضي ان يعيد النظر في قضاياهم.
    * وفي القرن الخامس الهجري لم ينج حجة الاسلام الامام الغزالي من الاضطهاد باسم الدين ايضاً. فقد وصفه «العلماء» بانه ملحد مرتد. وان كتبه مخالفة للسلف وانها غير اسلامية. ولذلك امروا بحرقها ونهوا المسلمين عن قراءتها! وامروا بقطع اعناق مريديه ان ظهر له مريدون! ومن المعلوم ان كتب الامام الغزالي اصبحت بعد قرون اكثر الكتب رواجاً في عالم الاسلام!
    وعانى كذلك الامام ابن حزم- العلامة الكبير الذي تستند كتاباته وادلته على القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، عانى من الاضطهاد على ايدي «علماء» زمانه الذين كشف اخطاءهم وبينها فتألبوا عليه حتى نُفي ليموت في احراس «لا بالا» في اسبانيا.
    * وفي القرن السادس الهجري كان حضرة الشيخ عبد القادر الجيلاني من علماء الشريعة الواسعي الشهرة. وصار في زمانه سلطان الصوفية. وامتد اثره الروحي زهاء ثمانمائة عام والى وقتنا هذا.. ومع ذلك اتهموه بالخروج عن الاسلام والردة. وتعرض للاضطهاد والايذاء.
    وكذلك الصوفي الاندلسي الامام الشيخ محيي الدين بن عربي، الذي لقب بسلطان العارفين لما حوته كتبه الشهيرة من المعارف والعلوم، فقد أعلن «علماء» عصره بانه كافر فاسق مرتد! بل واطلقوا عليه اسم «المرتد الأعظم»!!.
    وكذلك اتهم الصوفي الشهير شهاب الدين السهروردي بالكفر والارتداد، ثم سجن ثم خنقوه حتى الموت!.. كما تعرض الصوفيان فريد الدين العطار وشهيب حسن المغربي للاضطهاد الشديد على ايدي «علماء» زمانهما في ذلك القرن!
    * وفي القرن السابع الهجري اتهم الشيخ ابو الحسن الشاذلي والشيخ عزيز بن عبد السلام وهما من اقطاب الصوفية، بالتجديف!
    وكذلك لاقى ابن تيمية الكثير من الاضطهاد، فقد سُجن في مصر زمناً طويلاً وعذب حتى مات في السجن!.
    اما شمس التبريزي- وكان من اولياء عصره معلماً ومربياً- فلأنه قال بان التغني بالتسابيح ليس حراماً، فقد سلخوا جلده حياً!!
    كما تم تكفير جلال الدين الرومي الصوفي والشاعر المشهور وكفر كل اتباعه!
    * وفي القرن الثامن الهجري اتهم «علماء» هذا القرن شخصيتين بارزتين في العالم الاسلامي بالهرطقة الاول: الامام ابن القيِّم الذي سجنوه وحقروه وعذبوه. والثاني الشيخ الصوفي تاج الدين السبكي الذي اضطهدوه واعنتوه.
    * وفي القرن التاسع الهجري اتهم الشيخ عبد الرحمن جامي الولي المعروف بالكفر. وكذلك اتهم محمد الجوبنوري مؤسس الصوفية المهدوية بالكفر والالحاد.
    وفي البنغال اعلن «العلماء» كفر الشيخ علائي شيخ الحركة المهدية. وطالبوا بوجوب عقابه بضرب عنقه!
    * وفي القرن العاشر الهجري قتلوا الشيخ احمد البيهاري بتهمة ان كتاباته تجديفية!
    وكذلك اتهموا الصوفي ابا يزيد البسطامي بالخروج والفسق!!
    * وفي القرن الحادي عشر ... والقرن الرابع عشر.....
    واستمر الكاتب يعدد ويعدد. ولكنني اختم تعداده بالصوفي الأرمني سرمد، فقد افتى «العلماء» بردته وحكموا بضرب عنقه. وحين تقدم الجلاد نحوه شاهراً سيفه وكان ذلك امام المسجد الجامع انشد ابياتاً من الشعر:
    «أيقظتنا ضجةٌ من سبات العدمِ
    ففتحنا العيون
    وإذا بليل المحن لم ينجلِ بعدُ
    فعدنا إلى النومِ »
    وما نزال في العالم الاسلامي نتخبط في ليل المحن!!
    ========
    أتري هل تبين الخيط الأبيض من الأسود???/

    (عدل بواسطة kamalabas on 18-01-2006, 10:01 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 08:11 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل هناك حدا يسمي حد الردة في الأسلام???? 2 (Re: kamalabas)

    يواصل الكاتب في أطار أستعراض الحاج وراق توضيح مخاطر أعمال
    ما يسمي بحدة الردة كسلاح في تصفية الخصوم وأخراص الرأي الأخر وأغتيال
    حرية الفكرة مقدمة سلسلة لمن أشهر سلاح الردةفي وجوههم ...
    ... كمال.....يقول
    ========
    الجريمة التي حرمها الإسلام
    * يورد الأستاذ محمد منير ادلبي في مؤلفه:«قتل المرتد: الجريمة التي حرمها الاسلام» ان «العلماء المجددين واولياء الله» كانوا على الدوام اول من عانى من الاضطهاد والتعذيب باسم الدين. وظل السيف المسلط على رقابهم دعوى ارتدادهم عن الدين! ولذا فان الإفتاء «بقتل المرتد» خلاف تناقضه البين مع نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي، فإنه كذلك وبشهادة التاريخ يجعل طاحونة اراقة الدم تدور بلا نهاية. واليكم بيان ذلك من التاريخ الاسلامي كما يورده الأستاذ محمد منير:
    * في القرن الاول الهجري: كانت هناك فئة كهنوتية في طور النشوء. وكان لها اتباع خضعوا لفكرها وممارساتها، اتهمت هذه الفئة الخليفة الثالث عثمان، والخليفة الرابع علي. والامام الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهم اجمعين اتهمتهم بالكفر، ثم عملت على اغتيالهم!
    * في القرن الثاني الهجري وصم الخاطئون من الناطقين باسم الدين الجنيد ومحمد الفقيه والامام مالك بن انس والامام الشافعي بالكفر والارتداد. ومن المعروف ان جميع هؤلاء من اهل التقوى والعلم والورع!
    وكذلك الامام ابو حنيفة مؤسس مدرسة الفقه الحنفي التي يقوم على اساسها والى اليوم المذهب الحنفي احد المذاهب الاسلامية الكبرى رُمى ايضاً في زمانه بالكفر والارتداد، فاعتقلوه وحبسوه وعذبوه وسمموه ومات في سجوده بالسجن..! وبعد ان مات حفروا قبره ونبشوا جثته واحرقوها ودفنوا كلباً في قبره! وجعلوه مرحاضاً في بغداد! واعلن الكهنوت الجاهل ان كل الاحناف كفار وخارجون عن ملة الاسلام!!
    * في القرن الثالث الهجري رُمى الامام البخاري صاحب كتاب صحيح البخاري بالكفر وشهد على كفره «!» ثلاثة آلاف من «العلماء» الجهلة! ونفوه من بخاري الى خارتانج. وحتى هناك لم يدعوه في سلام. ويذكر انه في كربه الشديد هناك دعا الله تعالى فاراحه بالموت العاجل!!
    وعالم آخر هو الامام احمد بن حنبل، يروي التاريخ ان خصومه في الدين سجنوه وقيدوه بالسلاسل الثقيلة. واكرهوه على السير في الاصفاد وهو يجر قيوده من طرسوس الى بغداد. وتحت لفح الشمس المحرقة ضربوه بالسياط وهو صائم في رمضان وفي العشر الأواخر من الشهر!!
    أما علماء الصوفية ذو النون وسهل التستري واحمد بن يحيى وابو سعيد الخزار وابن الحنات وابو العباس بن عطاء وابو المحسن النوري والامام النسائي، فقد اتهموا جميعاً بالكفر والارتداد او الفسوق او التشجيع على الالحاد، او ما شابه ذلك من التهم الدينية، ثم حبسوهم وغللوهم وعذبوهم ونصحوا الملك باعدامهم حتى لا يشيعوا الكفر في الارض!.
    وعندما اوقفوا امام السياف لقطع رؤوسهم بادر النوري قائلاً: «أنا أؤمن بتضحية النفس..لذلك فإنني التمس من الملك ان يضرب عنقي اولاً كي ينال رفاقي لحظات اطول من هذه الدنيا..» عندئذٍ اوقف الملك تنفيذ الاعدام وامر القاضي ان يعيد النظر في قضاياهم.
    * وفي القرن الخامس الهجري لم ينج حجة الاسلام الامام الغزالي من الاضطهاد باسم الدين ايضاً. فقد وصفه «العلماء» بانه ملحد مرتد. وان كتبه مخالفة للسلف وانها غير اسلامية. ولذلك امروا بحرقها ونهوا المسلمين عن قراءتها! وامروا بقطع اعناق مريديه ان ظهر له مريدون! ومن المعلوم ان كتب الامام الغزالي اصبحت بعد قرون اكثر الكتب رواجاً في عالم الاسلام!
    وعانى كذلك الامام ابن حزم- العلامة الكبير الذي تستند كتاباته وادلته على القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، عانى من الاضطهاد على ايدي «علماء» زمانه الذين كشف اخطاءهم وبينها فتألبوا عليه حتى نُفي ليموت في احراس «لا بالا» في اسبانيا.
    * وفي القرن السادس الهجري كان حضرة الشيخ عبد القادر الجيلاني من علماء الشريعة الواسعي الشهرة. وصار في زمانه سلطان الصوفية. وامتد اثره الروحي زهاء ثمانمائة عام والى وقتنا هذا.. ومع ذلك اتهموه بالخروج عن الاسلام والردة. وتعرض للاضطهاد والايذاء.
    وكذلك الصوفي الاندلسي الامام الشيخ محيي الدين بن عربي، الذي لقب بسلطان العارفين لما حوته كتبه الشهيرة من المعارف والعلوم، فقد أعلن «علماء» عصره بانه كافر فاسق مرتد! بل واطلقوا عليه اسم «المرتد الأعظم»!!.
    وكذلك اتهم الصوفي الشهير شهاب الدين السهروردي بالكفر والارتداد، ثم سجن ثم خنقوه حتى الموت!.. كما تعرض الصوفيان فريد الدين العطار وشهيب حسن المغربي للاضطهاد الشديد على ايدي «علماء» زمانهما في ذلك القرن!
    * وفي القرن السابع الهجري اتهم الشيخ ابو الحسن الشاذلي والشيخ عزيز بن عبد السلام وهما من اقطاب الصوفية، بالتجديف!
    وكذلك لاقى ابن تيمية الكثير من الاضطهاد، فقد سُجن في مصر زمناً طويلاً وعذب حتى مات في السجن!.
    اما شمس التبريزي- وكان من اولياء عصره معلماً ومربياً- فلأنه قال بان التغني بالتسابيح ليس حراماً، فقد سلخوا جلده حياً!!
    كما تم تكفير جلال الدين الرومي الصوفي والشاعر المشهور وكفر كل اتباعه!
    * وفي القرن الثامن الهجري اتهم «علماء» هذا القرن شخصيتين بارزتين في العالم الاسلامي بالهرطقة الاول: الامام ابن القيِّم الذي سجنوه وحقروه وعذبوه. والثاني الشيخ الصوفي تاج الدين السبكي الذي اضطهدوه واعنتوه.
    * وفي القرن التاسع الهجري اتهم الشيخ عبد الرحمن جامي الولي المعروف بالكفر. وكذلك اتهم محمد الجوبنوري مؤسس الصوفية المهدوية بالكفر والالحاد.
    وفي البنغال اعلن «العلماء» كفر الشيخ علائي شيخ الحركة المهدية. وطالبوا بوجوب عقابه بضرب عنقه!
    * وفي القرن العاشر الهجري قتلوا الشيخ احمد البيهاري بتهمة ان كتاباته تجديفية!
    وكذلك اتهموا الصوفي ابا يزيد البسطامي بالخروج والفسق!!
    * وفي القرن الحادي عشر ... والقرن الرابع عشر.....
    واستمر الكاتب يعدد ويعدد. ولكنني اختم تعداده بالصوفي الأرمني سرمد، فقد افتى «العلماء» بردته وحكموا بضرب عنقه. وحين تقدم الجلاد نحوه شاهراً سيفه وكان ذلك امام المسجد الجامع انشد ابياتاً من الشعر:
    «أيقظتنا ضجةٌ من سبات العدمِ
    ففتحنا العيون
    وإذا بليل المحن لم ينجلِ بعدُ
    فعدنا إلى النومِ »
    وما نزال في العالم الاسلامي نتخبط في ليل المحن!!
    ========
    أتري هل تبين الخيط الأبيض من الأسود???/
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 10:39 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: هل هناك حدا يسمي حد الردة في الأسلام???? 2 (Re: kamalabas)

    كمال عباس
    دبايوا
    طريقتك فى ادارة الحوار تفتح شهيتى ولكن لا اريد ان ازعج صاحب الدار بالخروج عن اصل البوست.
    وفى كل مرة تفتح ابواب جديدة وربما نصل لاتفاق فى نقاط ما.

    Quote: كمال عباس
    دبايوا..


    Quote: مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) .. ثم إستشهدت المحكمة بحكم محكمة الإستئناف الشرعية بالخرطوم الذي صدر في عام 1968 بإعلان ردة محمود محمد طه


    فهل كان ايضا هذا الحكم باطلا ؟ هل صدر تحت حكم عسكرى؟ قل لنا ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 11:19 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    كتب الأخ هاشم نوريت
    Quote: كمال عباس
    دبايوا
    طريقتك فى ادارة الحوار تفتح شهيتى ولكن لا اريد ان ازعج صاحب الدار بالخروج عن اصل البوست.
    وفى كل مرة تفتح ابواب جديدة وربما نصل لاتفاق فى نقاط ما.


    Quote: كمال عباس
    دبايوا..


    Quote: مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) .. ثم إستشهدت المحكمة بحكم محكمة الإستئناف الشرعية بالخرطوم الذي صدر في عام 1968 بإعلان ردة محمود محمد طه


    فهل كان ايضا هذا الحكم باطلا ؟ هل صدر تحت حكم عسكرى؟ قل لنا
    ..
    حسنا ياهاشم نوريت...
    دعنا أولا نوضح هذه النقطة الجوهرية.....
    هناك فرق بين الردة وحد الردة.....فمثلا الامام الصادق المهدي
    والترابي ومولانا خلف الرشيد لاينفون مفهوم الردة أنهم يرفضون الردة
    ويقولون بعقوبة أخروية لها أنها أثم لاحد فيه ..
    أي أنهم لايقولون بوجود يسمي بحد الردة
    وقد أكدت الدراسة التي أنزلناه للمفكر السوري الأستاذ محمد منير أدلبي علي ذات المعني ....

    بعد هذا التوضيح والتفريق ما بين أثم الردة وما يسمي بحدة الردة
    نعرج لمحكمة 1968 ...المحكمة التي أصدرت الحكم محكمة شرعية..أي أنها
    مختصة بالمواريث والطلاق والزواج الخ
    ثانيا محكمة 1968 لم تصدر حكما بحد الأستاذ محمود أوحبسه وأنما قالت
    أنه مرتد وقد أصدرت عدة عقوبات في حقه .. لفائدة القارئ سأقوم
    بأنزال عريضةالدعوة...وحكم المحكمة في خيط لاحق....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2006, 06:01 PM

القلب النابض
<aالقلب النابض
تاريخ التسجيل: 22-06-2002
مجموع المشاركات: 8418

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    [
    Quote: B]حسنا ياهاشم نوريت...
    دعنا أولا نوضح هذه النقطة الجوهرية.....
    هناك فرق بين الردة وحد الردة.....فمثلا الامام الصادق المهدي
    والترابي ومولانا خلف الرشيد لاينفون مفهوم الردة أنهم يرفضون الردة
    ويقولون بعقوبة أخروية لها أنها أثم لاحد فيه ..
    أي أنهم لايقولون بوجود يسمي بحد الردة
    وقد أكدت الدراسة التي أنزلناه للمفكر السوري الأستاذ محمد منير أدلبي علي ذات المعني ....

    بعد هذا التوضيح والتفريق ما بين أثم الردة وما يسمي بحدة الردة
    نعرج لمحكمة 1968 ...المحكمة التي أصدرت الحكم محكمة شرعية..أي أنها
    مختصة بالمواريث والطلاق والزواج الخ
    ثانيا محكمة 1968 لم تصدر حكما بحد الأستاذ محمود أوحبسه وأنما قالت
    أنه مرتد وقد أصدرت عدة عقوبات في حقه .. لفائدة القارئ سأقوم
    بأنزال عريضةالدعوة...وحكم المحكمة في خيط لاحق....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-01-2006, 11:53 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    قد تقدم المدعيان الأمين داؤودوحسين ذكي يطالبان ب
    أعلان ردة الأستاذ محمود2 حل حزبه ومصادرة كتبه3 تطليق زوجته4 لايسمح له
    أو لأتباعه للتحدث بأسم الدين5 فصل أتباعه من وظائفهم..الخ
    وطبعا يانوريت أستمرت المحكمة لحوالي ثلاث ساعات وأصدرت حكماغيابيا!!
    برئاسة القاضي أحمد صديق وقد كان الحكم يقول بردةالأستاذ محمود
    ولكنها رفضت حكاية تطليق الزوجات ومصادرة الكتب..والـطرد من العمل
    وطبعا لم يأخذ قرارتلك المحكمة أكثر من بعده المعنوي وتم تجاهله
    علي كافة المستويات..وقد أصدر الجمهوريين كتيبا حول تهافت الأتهامات
    وفندوا ماحدث في المحكمة.....
    والشاهد في كل هذا أن تلك المحكمة لم تصدرحكما بحد الردة ورفضت
    كل ما ما ورد عريضة الدعوي من مطالب بتطليق الزوجات ومصادرة الكتب
    وطرد الأتباع من الخدمة العامةالخ..
    والخلاصة في أعتقادي من كل الأدلة و الشواهد التي سقناها هنا
    أن الرائ الغالب يرفض ويعترض علي حد الردة..وأن محكمة 1985
    كانت كيدية وسياسية وأن حكمها قد نسف بقرار محكمة عليا ووفق
    حيثيات قانونية.....
    من حقك يانوريت أن تعترض علي أفكار الجمهوريين وتفندها من منظورك
    الخ ولكني لا أفهم أطلاق أصرارك علي تأييد أعدام الأستاذ بعد كل هذه
    الشبهات و الدفوعات والأسانيد الضاحدة....
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2006, 10:06 AM

charles deng

تاريخ التسجيل: 27-09-2005
مجموع المشاركات: 503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    Dear kamalabbas
    Any dialogue with Hashim Nouiet is a waste of time and energy. The man does not have even the knowledge and the logic of a school child. Just leave him in his ignorance?

    (عدل بواسطة charles deng on 20-01-2006, 07:29 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2006, 04:47 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: charles deng)

    برنامج الذكرى الواحد والعشرين لاستشهاد الأستاذ محمود محمد طه
    يناير 20-21 ، 2006

    إنطلقت فعاليات الذكرى الواحدة والعشرون لاستشهاد الأستاذ محمود محمد طه في بإطلالة يوم الأربعاء الثامن عشر من يناير (2006). وقد تم في ذلك اليوم المشهود تدشين "مركز الأستاذ محمود محمد طه للتجديد الإسلامي." وهو مركز دولي، سيقوم بتعلية شأن إسم الأستاذ محمود في الضمائر الحية في كل أرجاء العالم. وسيقوم بنشر فكرته العظيمة بين الناس -كل الناس- من كل جنس، لون، دين، وجهة. لا فرق في ذلك بينهم، مهما كانت أسباب الاختلاف.

    وقد نشأ في الولايات المتحدة الأمريكية تقليد سنوي -بمبادرة من الجمهوريين- يتم فيه الإحتفال بهذه الذكرى في مدينة أيوا سيتي بولاية أيوا في الغرب الأوسط، حيث كانت تقيم أسرة الأستاذ محمود. هذا العام، ولأول مرة يجري الإحتفال بهذه الذكرى في العاصمة واشنطن. وقد هيأ وجود الأخ الدكتور الباقر العفيف، بوصفه باحثا زائرا بمعهد السلام الأمريكي في واشنطن، الفرصة لكي تستضيف هذه المؤسسة الأمريكية الهامة فعاليات اليوم الأول لهذه المناسبة. أما اليوم الثاني فإن استضافته ستكون في مركز المؤتمرات بجامعة جورجتاون. وسيبدأ البرنامج في اليومين المذكورين وفي المكانين تمام الساعة الثانية. (أنظر بعاليه، لتفاصيل البرنامج للمزيد من التفاصيل.)

    يتحدث في برنامج اليوم الأول، بمعهد السلام، ظهر الجمعة 20 يناير، بروفيسر، ستيف هوراد من جامعة أوهايو، وبروفيسر، عبدالله آيرنست من كلية سياتل، وبروفسير النور حمد من جامعة مانسفيلد ببنسلفانيا.
    United States Institute of Peace,
    1200 17th Street NW,
    Washington, DC 20036
    Tel: (202) 457-1700

    الجدير بالذكر أن كلا من الدكتورين ستيف هوارد وعبدالله آيرنست قد عاشا في السودان، والتزما الفكرة الجمهورية، وانخرطا في أنشطة الجمهوريين في السبعينات والثمانينات، من القرن المنصرم، وكلاهما على معرفة كبيرة بالأستاذ محمود وبالحركة الجمهورية.

    أما اليوم الثاني، السبت 21 يناير فسوف تجري الفعاليات فيه بمركز المؤتمرات بجامعة جورجتاون في تمام الثانية ظهرا، وسوف يتحدث فيه البروفيسر، عبد الله أحمد النعيم، تحت عنوان "العلمانية من منظور إسلامي،" البروفيسر، حيدر بدوي صادق، من كلية ميداي، بولاية نيويورك، تحت عنوا "الرؤى الإصلاحية للأستاذ محمود والسلام العالمي ما بعد سبتمبر 11 ،" والبروفيسر، ستيف هوارد من جامعة أوهايو تحت عنوان "الفكرة الجمهورية والحركة الجمهورية كظاهرتين إفريقيتين".

    3800 Reservoir Road, NW
    Washington, District Of Columbia 20057 USA
    Phone: 1-202-687-3200




    هام للغاية


    نرجو من كل الراغبين في الحضور لجامعة جورجتاون لحضور فعاليات اليوم الثاني لذكري استشهاد الأستاذ محمود محمد طه ملاحظة الآتي:
    1. توجد مواقف مجانية للسيارات.
    2. ستبدأ الفعاليات في تمام الثانية بعد الظهر، في هذا الميعاد المضروب تماماً، تماماً، تماماً!!!
    3.نرجو ملاحظة عنوان مكان الفعاليات، والوصلة الالكترونية التي يمكن بواسطتها أخذ توصيف مسارات الطريق للمكان.

    نهيب بكل الضمائر الحية، مشاركتنا في هذا اليوم البهي في تاريخ السودان، وتاريخ الإنسان!! وكلنا تشوق للقاء أصدقاء الفكرة الجمهورية وأعداءها على حد سواء، لأن "الحرية لنا ولسوانا!!!" أتذكرون هذا الشعار؟؟

    3800 Reservoir Road, NW
    Washington, District Of Columbia 20057 USA
    Phone: 1-202-687-3200
    http://marriott.com/property/propertypage/wasgu?WT_Ref=mi_left
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2006, 05:00 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    كمال عباس
    دبايوا.
    Quote: من حقك يانوريت أن تعترض علي أفكار الجمهوريين وتفندها من منظورك
    الخ ولكني لا أفهم أطلاق أصرارك علي تأييد أعدام الأستاذ بعد كل هذه
    الشبهات و الدفوعات والأسانيد الضاحدة....
    كمال

    من حقك ان تستميت فى ايجاد مخرج لمحمود ولكن الا يهز فى نفسك ان ردة محمود نطقت بها
    محكمتان فى زمنين مختلفين عسكرى وديمقراطى انت قلت تنفيذ الحكم جاء فى حكم عسكرى
    والنقض جاء فى عهد ديمقراطى وتاخذ بالنقض لانها جاء فى عهد ديمقراطى الم ياتى ايضا
    الحكم بردة محمود عام67 فى عهد ديمقراطى وايضا هل ستقول بان فتوى الازهر بردة محمود
    فيها كيد سياسى وكذلك مجمع العالم الاسلامى كانت فتواهم فيها كيد سياسى .
    ياكمال المثل السودانى يقول كان اتنين قالوا ليك راسك مافى اتبنو.
    فهل سيراجع كمال نفسه واتمنى هذه المرة ان لاتستفتى ضميرك كما تكرر هذا القول كدى جرب
    استفتى البينات وقرار المحكمتين ومجامع المسلمين واتفاقهم على ردة محمود.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2006, 05:19 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: هاشم نوريت)

    شكرا .....شارلس ولكن لابد من تمليك القارئ الحقائق والتوثيق
    الأخ هاشم نوريت...
    ياعزيزي قرار محكمة 1968 وكلام الأزهر ليس جديداعلي ....كنت
    أرجو أن تقوم أنت بأدانة ما يسمي بحدةالردة بعدكل هذه البينات
    والادلة والشواهد التي سقناها...... لماذا تصر علي تأييد مايسمي بحدة
    الردة ولماذا تؤيد حكم قال- من أصدروه وأيدوه- أنه كيدي??
    عودة سريعة...لم تقل محكمة 1968 بتنفيذ حد الردة في حق الأستاذ بل
    لم يطالب حتي الأدعاء بأنفاذ حد الردة فماذا يعني هذا لك??


    وقد رفضت محكمة 1968 أدعاءات ومطالب هئية الاتهام والأدعاء من تطليق
    زوجات ومصادرة كتب وطرد من الخدمة العامة فماذا يعني هذا لك?
    سؤال صريح ياهاشم هل تؤيد الحكم بما يسمي بحدة الردة???
    أم أنك فقـط تفتي بالردة كما فعلت المحكمةالشرعية 1968??

    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2006, 05:24 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    ياكمال هل محكمة 68 افتت بردة محمود ام لا؟
    ان كانت اجابتك بنعم واضف عليها فتاوى الازهر والعالم الاسلامى والعلماء بالاضافة الى المحكمة
    الشرعية فى عهد النميرى وكذلك المحكمة العليا فى عهد النميرى المؤيد لمدة تزيد عن ثلاثة عشر
    عاما من محمود نفسه لماذا انت تكذب كل هؤلاء ويكون معك الحق انت والجمهوريين فقط دون سوى
    العالم الاسلامى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-01-2006, 05:44 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    الأخ نوريت
    يا عزيزي ما كتبته أنا حول أن محكمة 1968 أفتت بردةالأستاذ محمود
    واضح.....وهذه ليست القضيةتتعلق هنا في ما يسمي بحدة الردة??
    لماذا لم تطالب محكمة 1968 بأنفاذ حد الردة عليه??
    وهل هناك أصلا حد للردة ?? وهل تؤيده????
    أما الفتاوي التي تفتي بتكفير هذا ....أو ذاك فلاتهمني فقد كفر
    وحكم بردةمئيات العلماء والمفكريين علي مدي التاريخ. وتم ذلك بأستقلال
    مؤسسات دينية ....
    والسؤال هنا يا نوريت لماذا لم تدرء عقوبة الأعدام بالشبهات
    الواضحة مثل أن الاستاذ كان شيخا فوق السبعيين وأن الردة لم تكن
    مضمنة أصلا في عريضة الدعوة? وأن هناك خلاف حول مايسمي بحد الردة
    لماذالا تأخذ بكل الشبهات لصالح المتهم ? ألا تعلم أنه لووجدت
    حزمة من الأدلة ضدمتهم وبذرة شك واحدةفأنها تفسرلصالح المتهم?
    لماذا لا تأخذ بقرار المحكمة العليا 1986 وتفسره لصالح القتيل??
    أنك لاتبحث عن الحقيقةيانوريت....وألا كنت قدأخذت بالتفريق القاطع
    بين الردة ومايسمي بحد الردة......
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2006, 07:44 AM

charles deng

تاريخ التسجيل: 27-09-2005
مجموع المشاركات: 503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    Dear Hashim
    Please, let me inform you that I am a practicing lawyer over last thirty years. I was among the pleading lawyers who called for unconstitutionality of the barbaric ruling of dictator Nimeiri , Hassan al-Turabi and al-Makashifi. First, the 1968 decison was passed by a court which had no jurisdiction; second, Section 3 of the so-called "Ganun Asul al-Ahkam" was also unconstitional in accordance with the dictator's constitution of 1973, in fact the whole law was altogether unconstitutional; finally, dictator Nimeiri had no confirming authority. Is it clear now to you? I have tried to put it in the most simplest terms for a lay person to understand.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2006, 04:00 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: charles deng)

    الاستاذ كمال عباس
    دبايوا.
    اولا انت قلت لا تقبل محكمة النميرى لانها فى تحت حكم عسكرى.
    اتينا لك بمحكمة تحت حكم ديمقراطى عام68 حكمت على محمود بانه مرتد.
    وهو نفس الحكم الذى توصلت اليها محكمة النميرى .
    وتصر على ان نقبل البيان السياسى الذى اصدر فى عهد الديمقراطية الاخيرة.
    والان تريد نقل الموضوع من محكمة الى التشكيك فى حد الردة وسافيدك فى هذا
    ان شاء حسب اقوال العلماء كناقل وليس كمفتى.
    ولدي بعض الاسئلة اريد منك ان تجيب عليها بصراحة وبوضوح.
    1/هل تقبل بحكم المحكمة فى العام68 ام تقول انها بنت حكمها على ضغوط وهى كانت تحت حكم عسكرى؟
    2/ هل توافق محمود محمد طه فى قوله بان الله ارسل الرسول فقط ليبشرنا بقدوم محمود وان الرسول
    صلى الله عليه وسلم لم يبلغ اصول الدين وجاء محمود ليبلغنا عن اصول الدين؟
    وبعدها سنعرج الى موضع الردة ان شاء الله .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2006, 04:07 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: charles deng)

    شارلز دينق
    دبايوا.
    اشكرك على مداخلتك الثرة .
    ياشارلز اسالك القاتل يضرب عنقه فى السعودية ان لم يتنازل اهل الدم او يقبلوا الدية
    والقاتل يحكم عليه بالمؤبد فى اوربا فهل تستطيع ان تقول بان القاضى فى السعودية او اوربا
    ظالمين؟
    ومهما تكن اجابتك اقول ياشارلز القاضى يكون حكمه وفق القانون الذى امامه ام انا غلطان؟
    اذا يا شارلز الحكم بالشريعة يختلف عن الحكم بقانون الهند ولا الفرنسى اذا حتى لاتتبرع بكلام
    يؤخذ عليك يجب ان تفكر عن ماذا تتحدث وعن اى قانون تتحدث وتبنى عليه حكمك.

    حبوبتى تودرف
    ------------
    قالت لى مرة حبوبتى تودرف ياولدى شوف ليك كاتب عرض حال احسن ليك من ناس الكرفتة ديل.

    (عدل بواسطة هاشم نوريت on 20-01-2006, 04:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2006, 04:28 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    هاشم نوريت
    كتب
    Quote: وتصر على ان نقبل البيان السياسى الذى اصدر فى عهد الديمقراطية الاخيرة.


    00 لا ياعزيزي أنه ليس بيانا سياسيا وأنما هو قرار محكمة عليا
    أستند علي حيثيات قانونية منها
    مثلا أن الاستاذ كان شيخا فوق السبعيين وأن الردة لم تكن
    مضمنة أصلا في عريضة الدعوة? وأن هناك خلاف حول مايسمي بحد الردة
    لماذالا تأخذ بكل الشبهات لصالح المتهم ? ألا تعلم أنه لووجدت
    حزمة من الأدلة ضدمتهم وبذرة شك واحدةفأنها تفسرلصالح المتهم?
    لماذا لا تأخذ بقرار المحكمة العليا 1986 وتفسره لصالح القتيل??
    أنا أخذ بهذه الحيثيات الواضحة .... عليك أنت توضح لماذا لاتأخذ
    بحيثات قرار محكمة 1986 ???المحكمة الشرعية 1968أصدرت فتوي وليس حكما والدليل علي ذلك أنها
    لم تحكم بما يترتب علي الردة مثل تطليق الزوجة ومصادرة المطبوعات الخ

    ثانيا يانوريت أن نقطتي تنحصر في حد الردة والحكم بالاعدام بناء
    عليها ولم أتعدي نقطة حواري لمناقشة الردة وموجباتها ومن يقررها

    هذه هي أبجديات الحوار وعليك بالالتزام بها..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-01-2006, 04:51 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    الاستاذ كمال عباس ارجو ان ترد على اسئلتى فى هذه المداخلة اولا حتى يستمر الحوار
    والا فانت تملك حق الانسحاب.
    Quote: الاستاذ كمال عباس
    دبايوا.
    اولا انت قلت لا تقبل محكمة النميرى لانها فى تحت حكم عسكرى.
    اتينا لك بمحكمة تحت حكم ديمقراطى عام68 حكمت على محمود بانه مرتد.
    وهو نفس الحكم الذى توصلت اليها محكمة النميرى .
    وتصر على ان نقبل البيان السياسى الذى اصدر فى عهد الديمقراطية الاخيرة.
    والان تريد نقل الموضوع من محكمة الى التشكيك فى حد الردة وسافيدك فى هذا
    ان شاء حسب اقوال العلماء كناقل وليس كمفتى.
    ولدي بعض الاسئلة اريد منك ان تجيب عليها بصراحة وبوضوح.
    1/هل تقبل بحكم المحكمة فى العام68 ام تقول انها بنت حكمها على ضغوط وهى كانت تحت حكم عسكرى؟
    2/ هل توافق محمود محمد طه فى قوله بان الله ارسل الرسول فقط ليبشرنا بقدوم محمود وان الرسول
    صلى الله عليه وسلم لم يبلغ اصول الدين وجاء محمود ليبلغنا عن اصول الدين؟
    وبعدها سنعرج الى موضع الردة ان شاء الله .

    انا تقاضيت عن تجاهلك تكرار قولى بان محمود كان مؤيدا لنميرى ثلاثة عشر عاما ممنيا نفسه
    القضاء على الطائفية وربما اتركها لحوار اخر ولكن ارجوك رد على نقاطى واخر الردة حتى لا
    يتشعب الحوار.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2006, 06:36 AM

charles deng

تاريخ التسجيل: 27-09-2005
مجموع المشاركات: 503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: هاشم نوريت)

    Dear Hashim Nouriet
    I know precisely what law I am talking about. In 1968, there were laws that specified which court had jurisdiction over offences committed by any Sudanese or a foreigner resident in the Sudan. Among those offenses specified by the Code of Criminal Procedure and the Penal Law, the so-called offence of "al-Ridha" was not among offences punishable by the penal laws. That is one. Second, the Code of Criminal Procedure in force at that time did not give any Shari'a Court any jurisdiction in criminal matters. So the 1968 the judgement of the Shari'a Court had no legal basis. In 1968, Shari'a judges were only empowered to look into issues of marriagess, inheritance, divorces and other shari'a related disputes only. That was the law then.
    When dictator Nimeiri and al-Turabi declared their "Kingdom of God" in the Sudan, they failed to amend the 1973 constitution, thereby making the enactment of "Ganun Asul Al-Ahkam" not constitutional. In other words, any court, such as that of al-Makashifi, had no legal authority to try Mahmoud Mohammed Taha with "Ridha".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2006, 11:03 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    السيد هاشم نوريت كتب
    Quote: الاستاذ كمال عباس ارجو ان ترد على اسئلتى فى هذه المداخلة اولا حتى يستمر الحوار
    والا فانت تملك حق الانسحاب
    هل توافق محمود محمد طه فى قوله بان الله ارسل الرسول فقط ليبشرنا بقدوم محمود وان الرسول
    صلى الله عليه وسلم لم يبلغ اصول الدين وجاء محمود ليبلغنا عن اصول الدين؟
    وبعدها سنعرج الى موضع الردة ان شاء الله .
    هل يعي هذا الرجل مايكتب
    لا ياعزيزي ....أنا وحدي من أحدد ما أكتب ومتي أكتب وكيف ولن أسمح لأي
    شخص يفرض علي أجندة للحوار أويذج بقضايا خارج سياق موضوعي
    ويقودنا هذا لسؤال مهم هل يفهم السيد نوريت مايكتب قبل أن يهرع
    في أهدارمداده فيما لا يفيد ????
    عصب القضية عندي والذي أبتدرت به مداخلاتي هو
    أعدام الأستاذ محمود وفق حد مختلف عليه وبما يعد خرق للقوانيين والأعراف..... فكيف يحد شيخ في السبعيين والقانون يقول بغير ذلك
    هل فهمت هذا??? كيف يعدم شخص بتهمة لم تكن مضمنة أصلا في عريضة
    الدعوة الأصلية?? أتفهم هذا ???? ونأتي لموضوع حد الردة
    والذي يرفضه قاضي القضاء السابق مولانا خلف الرشيد والامام الصادق
    والترابي ....وغيرهم وغيرهم ممايشكل شبهة قوية تنسف الحد وتدرء
    الأعدام فهل تفهم هذا ??
    مسألة الأحكام القضائية المتعارضة حول أعدام الأستاذ...
    ياعزيزي.... محكمة الخرطوم الشرعية محكمة موضوع ولم تقل بحد الردة
    محاكم طوارئ نميري وعدالته الناجزة لا أصل لها في الأسلام فقد أقيمت بقوانين
    طوارئ لاسند ديني لها وصحبتها معائب وثغرات قانونية مهولة....
    ثانيا...المعروف أن قرار أخر محمكة في التقاضي مالم ينسف بحكم قضائي
    أخر ....فقد نسفت ونسخت المحكمة العليا في السودان ما قبلها
    من أحكام ومحاكم بنسف حيثيات أعدام الأستاذ وتفنيدها فهل تري يفهم
    نوريت هذا ????هل لازلت مصرا بالأخذ بالمنسوخ والمنقوض من أحكام
    ???
    أما أنا فأ أماشي منطق العقل وأخذ بخواتيم الأمور والأحكام.....
    أتمني أن تعيئ حقيقة أن الحوار يتطلب المعرفة والمقارنة والمقاربة
    والأستخلاص وفق ماتوفر من معطيات وليس هو عبارة غلاط طفولي وطرح سازج
    مغرق في السطحية
    ....
    وأخيرا دعني أضيف أن الديموقراطية التي يتشدق البعض بها هنا
    تقول بحق الأنسان في الأعتقاد وتبديل المعتقد(أي الردة) المادة 18
    من ميثاق حقوق الأنسان والذي وقعت عليه جل الدول الاسلامية....
    فهل لازال البعض يصرعلي وضع الأسلام في موضع الدين الذي يحجر حرية
    العقيدة ويحجر التفكير??? الأسلام يدعو للتبشيروالدعوة.. فهل يحرم
    الأسلام حرية الدعوة لأصحاب الديانات الأخري ويمنعهم من الدعوة وسـط المسلميين هل الأسلام عاجز عن مقارعة الحجة? قد يقول مسيحي
    نحن نسمح لكم ..بالدعوة والتبشير وسطنا فلماذا لاتسمحون لنا بهذا
    وسطكم ولماذا تعدمون المسيحيين المتحولون عن الأسلام??
    أثير هذه النقاـ ط للقارئ ..المتفتح العقل وأثق في حكمه....
    فهمت يا نوريت ????
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2006, 11:03 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    السيد هاشم نوريت كتب
    Quote: الاستاذ كمال عباس ارجو ان ترد على اسئلتى فى هذه المداخلة اولا حتى يستمر الحوار
    والا فانت تملك حق الانسحاب
    هل توافق محمود محمد طه فى قوله بان الله ارسل الرسول فقط ليبشرنا بقدوم محمود وان الرسول
    صلى الله عليه وسلم لم يبلغ اصول الدين وجاء محمود ليبلغنا عن اصول الدين؟
    وبعدها سنعرج الى موضع الردة ان شاء الله .
    هل يعي هذا الرجل مايكتب
    لا ياعزيزي ....أنا وحدي من أحدد ما أكتب ومتي أكتب وكيف ولن أسمح لأي
    شخص يفرض علي أجندة للحوار أويذج بقضايا خارج سياق موضوعي
    ويقودنا هذا لسؤال مهم هل يفهم السيد نوريت مايكتب قبل أن يهرع
    في أهدارمداده فيما لا يفيد ????
    عصب القضية عندي والذي أبتدرت به مداخلاتي هو
    أعدام الأستاذ محمود وفق حد مختلف عليه وبما يعد خرق للقوانيين والأعراف..... فكيف يحد شيخ في السبعيين والقانون يقول بغير ذلك
    هل فهمت هذا??? كيف يعدم شخص بتهمة لم تكن مضمنة أصلا في عريضة
    الدعوة الأصلية?? أتفهم هذا ???? ونأتي لموضوع حد الردة
    والذي يرفضه قاضي القضاء السابق مولانا خلف الرشيد والامام الصادق
    والترابي ....وغيرهم وغيرهم ممايشكل شبهة قوية تنسف الحد وتدرء
    الأعدام فهل تفهم هذا ??
    مسألة الأحكام القضائية المتعارضة حول أعدام الأستاذ...
    ياعزيزي.... محكمة الخرطوم الشرعية محكمة موضوع ولم تقل بحد الردة
    محاكم طوارئ نميري وعدالته الناجزة لا أصل لها في الأسلام فقد أقيمت بقوانين
    طوارئ لاسند ديني لها وصحبتها معائب وثغرات قانونية مهولة....
    ثانيا...المعروف أن قرار أخر محمكة في التقاضي مالم ينسف بحكم قضائي
    أخر ....فقد نسفت ونسخت المحكمة العليا في السودان ما قبلها
    من أحكام ومحاكم بنسف حيثيات أعدام الأستاذ وتفنيدها فهل تري يفهم
    نوريت هذا ????هل لازلت مصرا بالأخذ بالمنسوخ والمنقوض من أحكام
    ???
    أما أنا فأ أماشي منطق العقل وأخذ بخواتيم الأمور والأحكام.....
    أتمني أن تعيئ حقيقة أن الحوار يتطلب المعرفة والمقارنة والمقاربة
    والأستخلاص وفق ماتوفر من معطيات وليس هو عبارة غلاط طفولي وطرح سازج
    مغرق في السطحية
    ....
    وأخيرا دعني أضيف أن الديموقراطية التي يتشدق البعض بها هنا
    تقول بحق الأنسان في الأعتقاد وتبديل المعتقد(أي الردة) المادة 18
    من ميثاق حقوق الأنسان والذي وقعت عليه جل الدول الاسلامية....
    فهل لازال البعض يصرعلي وضع الأسلام في موضع الدين الذي يحجر حرية
    العقيدة ويحجر التفكير??? الأسلام يدعو للتبشيروالدعوة.. فهل يحرم
    الأسلام حرية الدعوة لأصحاب الديانات الأخري ويمنعهم من الدعوة وسـط المسلميين هل الأسلام عاجز عن مقارعة الحجة? قد يقول مسيحي
    نحن نسمح لكم ..بالدعوة والتبشير وسطنا فلماذا لاتسمحون لنا بهذا
    وسطكم ولماذا تعدمون المسيحيين المتحولون عن الأسلام??
    أثير هذه النقاـ ط للقارئ ..المتفتح العقل وأثق في حكمه....
    فهمت يا نوريت ????
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2006, 01:09 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    كمال عباس
    دبايوا..
    اولا اضع امامك اسئلتى وسأكون فى انتظار اجابتك..

    Quote: الاستاذ كمال عباس
    دبايوا.
    اولا انت قلت لا تقبل محكمة النميرى لانها فى تحت حكم عسكرى.
    اتينا لك بمحكمة تحت حكم ديمقراطى عام68 حكمت على محمود بانه مرتد.
    وهو نفس الحكم الذى توصلت اليها محكمة النميرى .
    وتصر على ان نقبل البيان السياسى الذى اصدر فى عهد الديمقراطية الاخيرة.
    والان تريد نقل الموضوع من محكمة الى التشكيك فى حد الردة وسافيدك فى هذا
    ان شاء حسب اقوال العلماء كناقل وليس كمفتى.
    ولدي بعض الاسئلة اريد منك ان تجيب عليها بصراحة وبوضوح.
    1/هل تقبل بحكم المحكمة فى العام68 ام تقول انها بنت حكمها على ضغوط وهى كانت تحت حكم عسكرى؟
    2/ هل توافق محمود محمد طه فى قوله بان الله ارسل الرسول فقط ليبشرنا بقدوم محمود وان الرسول
    صلى الله عليه وسلم لم يبلغ اصول الدين وجاء محمود ليبلغنا عن اصول الدين؟
    وبعدها سنعرج الى موضع الردة ان شاء الله .

    اراك يا كمال خرجت عن هدوئك ولا ارى ان اسئلتى صعبة جدا لرجل له كل هذه الثقافة القانونية
    والدينية ام تريد ان تقود الحوار حيث تريد ولاتريد الاخرين تكون لهم استراتيجياتهم.
    واليوم بغضب اصبحت تشكك فى قدراتى العقلية وما كنت اعتقد ان اسئلتى ستثيرك لهذه الدرجة
    والمهم هذا رايك فى واحترمه جدا ولكننى ساكون فى انتظار اجابتك لاسئلتى او عليك رفع الراية
    البيضاء وانت تعتقد بان الحق دائما معك واليوم تستخدم سلاحا جديدا وهو التشكيك فى قدرات
    الاخرين ولااعتقد هذا خطك المعهود ولكنها وسيلة جديدة لارهاب الاخرين وتخويفهم ليقبلوا بطرحك
    وهم صاغرون ولكن لا ادرى هل ستنح استراتيجيتك هذه مع نوريت ام لا؟
    انت كل الحق معك لانك تمتلك بيانا سياسيا للتضامن مع محمود وكنت ترفض قبول محكمة النميرى
    بحجة انها كانت لها دوافع ولكنك خنقت ولم تجب عندما قلنا لك هل محكمة 68 لها دوافع سياسية
    والرابط بين المحكمتين توصلتا الى ردة محمود وهذا ما ترفضه وتتمسك ببيانك السياسى وهذه ايضا
    قناعتى ولن يرهبنى احد لقبول ما لا اؤمن به.
    واليوم ابتدرت مغالطة جديدة وحولت الامر من ردة محمود الى الردة وحد الردة.
    وليس لدى مانع من تناول الامر ولكن ليس قبل ان تجيب على اسئلتى واخشى ان تحرد اكثر وتنعتنى
    باوصاف غير نقصان عقلى والمهم ارجوك ان تهداء وطبعا نت مؤمن بوحدانية الله وان الرسول صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين وهذا مالم يفهمه محمود محمد طه..
    اخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

    (عدل بواسطة هاشم نوريت on 21-01-2006, 01:13 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2006, 10:11 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: هاشم نوريت)

    كمال عباس
    دبايوا...
    ربما عندك اسئلتى سطحية ولكنها حسب قدراتى العقلية البسيطة اعتبرها عميقة وخدنى قدر عقلى
    وجاوبنى ويقينى انك تتهرب منها والا لما اجلتها كل هذا الوقت وقولك لا تريد ان تخرج عن
    الموضوع قولا يبطله خروجك من الموضوع وتقييمك لقدراتى العقلية الا اذا كانت من ضمن نقاط
    الحوار اذا لا تدعى شيئا لا تثبت عليه .
    وساكرر لك اسئلتى المتواضعة وساكون فى انتظار ردك عليها.
    Quote: الاستاذ كمال عباس
    دبايوا.
    اولا انت قلت لا تقبل محكمة النميرى لانها فى تحت حكم عسكرى.
    اتينا لك بمحكمة تحت حكم ديمقراطى عام68 حكمت على محمود بانه مرتد.
    وهو نفس الحكم الذى توصلت اليها محكمة النميرى .
    وتصر على ان نقبل البيان السياسى الذى اصدر فى عهد الديمقراطية الاخيرة.
    والان تريد نقل الموضوع من محكمة الى التشكيك فى حد الردة وسافيدك فى هذا
    ان شاء حسب اقوال العلماء كناقل وليس كمفتى.
    ولدي بعض الاسئلة اريد منك ان تجيب عليها بصراحة وبوضوح.
    1/هل تقبل بحكم المحكمة فى العام68 ام تقول انها بنت حكمها على ضغوط وهى كانت تحت حكم عسكرى؟
    2/ هل توافق محمود محمد طه فى قوله بان الله ارسل الرسول فقط ليبشرنا بقدوم محمود وان الرسول
    صلى الله عليه وسلم لم يبلغ اصول الدين وجاء محمود ليبلغنا عن اصول الدين؟
    وبعدها سنعرج الى موضع الردة ان شاء الله
    .

    وانت رفضت اقوال العلماء والجامع الازهر فى فتواهم بردة محمود ورفضت حكم المحكمة التى
    اثبتت ردة محمود وحكمت عليه بالاعدام وايضا رفضت قرار المحكمة الشرعية لعام68 بردة محمود
    وتمسكت بالبيان السياسى وانت تسميه نقض المحكمة العليا.
    وانا اتحداك الان ومعك الجمهوريين ان تاتى لى من قراركم هذا ما يقول بان محمود غير مرتد؟
    اما ان تستخرج لى من البيان السياسى الذى تمتلكه قول صريح يقول بان محمود غير مرتد او
    عليك ان تقبل بردة محمود لاننى امتلك حكمى محكمتين اضافة الى فتاوى جميع علماء العالم الاسلامي وانت
    حتى الان لا تمتلك ما ينفى بردة محمود غير قناعتك الشخصية وتصفيق الجمهوريين.
    وعليك ان تعلم وحيثيات ما نقلته انت موجودة ها هنا وبيانك السياسى سكت عن ردة محمود والمثل
    يقول السكوت علامة الرضا.
    وبعدها ناتى لبيانك .
    الان امامك امرين اما ان تقدم ما يفيد بعدم ردة محمود او ان تقبل بردة محمود..
    اخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ









    Quote: وفيما يلي نورد نص حيثيات حكم المحكمة العليا ، في هذه الدعوى ، حيث نتخطى سرد الوقائع ومناقشة الشكليات ، وندخل مباشرة في مناقشتها للموضوع ، حيث يجري السياق هكذا : ( على أنّ محكمة الإستئناف ، وفيما نوهنا به ، إشتطت في ممارسة سلطتها على نحوٍ كان يستحيل معه الوصول إلى حكم عادل تسنده الوقائع الثابتة وفقاً لمقتضيات القانون .. ويبين ذلك جلياً مما استهلت به المحكمة حكمها حين قالت : (( ثبت لدى محكمة الموضوع من أقوال المتهمين ومن المستند المعروض أمامها وهو عبارة عن منشور صادر من الأخوان الجمهوريين أن المتهمين يدعون فهماً جديداً للإسلام غير الذي عليه المسلمون اليوم .. إلخ )) .

    وبمراجعة المستند المشار إليه وأقوال المتهمين التي أدلوا بها أمام المحكمة الجنائية لا نجد سنداً لهذه النتيجة الخطيرة التي نفذت إليها محكمة الإستئناف مما يكشف عن حقيقة واضحة هي أنّ المحكمة قد قررت منذ البداية أن تتصدى بحكمها لفكر المتهمين وليس لما طرح أمامها من إجراءات قامت على مواد محددة في قانون العقوبات وأمن الدولة وأدى إلى تحريكها صدور منشور محرر في عبارات واضحة لا تقبل كثيراً من التأويل .. وسرعان ما انكشف أمر المحكمة حين وقعت عينها على ما ورد في حكم المحكمة الجنائية من إشارة إلى (التوبة) فاعتبرت ذلك إشكالاً لابد لها من أن توجد له حلاً (( لأن التوبة ليس منصوصاً عليها في العقوبة المذكورة ـ تعني عقوبة الإعدام ـ ولعل محكمة الموضوع جعلتها من قبيل المسكوت عنه الذي يجوز الحكم به وفق المادة (3) من قانون أصول الأحكام ، لما لاحظت في المنشورات ( هكذا بالجمع ) موضوع البلاغ من العبارات الموجبة للردة فحكمت عليهم بالعقوبة الشاملة لحد الردة مع إعطائهم فرصة التوبة والرجوع للسراط المستقيم )) .. واستطردت المحكمة بقولها : (( ولكي نقوم هذا القرار التقويم الصحيح لابد من الإجابة على سؤالين : الأول هل الردة معاقب عليها في القانون ؟؟ .. والثاني هل كان فعل محمود ومن معه يشكل ردة وخروجاً على الدين ؟؟ )) .. وفي الإجابة على السؤال الأول خلصت المحكمة إلى أن المادة (3) من قانون أصول الأحكام (( تعطي حق الحكم في الأمور المسكوت عنها )) وأن الردة جريمة ثابتة بالكتاب والسنة والإجتهاد ، وأن المادة (458/3) من قانون العقوبات تبيح توقيع العقوبة الشرعية ، ولما كانت الردة حـدا شرعياً فإنه يلـزم توقيع عقوبتها .. أما بالنسبة للسؤال الثاني ، فقد استهلـت المحكمـة الإجابـة عليه بقرار جازم بأن (( المحكوم عليه محمود محمد طه (هكذا وحده) مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) .. ثم إستشهدت المحكمة بحكم محكمة الإستئناف الشرعية بالخرطوم الذي صدر في عام 1968 بإعلان ردة محمود محمد طه ، واستعرضت بعضاً مما جاء في كتب صدرت عن الجمهوريين ، وما صدر عن المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي من تأييد لحكم عام 1968 ، وما صدر عن مجمع البحوث الإسلامية بجمهورية مصر العربية من وصف لفكر محمود محمد طه (( بالفكر الملحد )) وخلصت محكمة الإستئناف الجنائية من كل ذلك إلى أنه (( مما تقدم يتضح أنّ محمود محمد طه مرتد عن الدين ليس فقط ردة فكرية وإنما هو مرتد بالقول والفعل داعية إلى الكفر معارض لتحكيم كتاب الله ... إلخ )) .. ولعلنا لا نكون في حاجة إلى الإستطراد كثيراً في وصف هذا الحكم ، فقد تجاوز كل قيم العدالة سواء ما كان منها موروثاً ومتعارفاً عليه ، أو ما حرصت قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة على النص عليه صراحة ، أو إنطوى عليه دستور 1973 الملغي رغم ما يحيط به من جدل .. ففي المقام الأول أخطأت محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه من أنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام لسنة1983 كانت تبيح لها ـ أو لأي محكمة أخرى ـ توجيه تهمة الردة ، وإن كان ثمة ما يفرق في هذا بين محكمة الإستئناف وأية محكمة أخرى ، فإن ذلك هو أنّ محكمة الإستئناف كانت مقيدة كسلطة تأييد بقيود إضافية أخرى على ما سنتناوله من تفصيل فيما بعد ، على أننا نرى حاجة ملحة في هذه المرحلة إلى بيان وجه الخطأ في التأويل الذي أوردته محكمة الإستئناف بشأن المادة (3) المشار إليها ، نظراً لما يبدو لنا من أن هذا المفهوم الخاطيء ليس قصراً على تلك المحكمة ، ونظراً للخطورة البينة في كل ذلك .. ورغم أن المادة (3) ـ على أي معنى أخذت ـ لم تعد تسري على المسائل الجنائية ( أنظر التعديل الصادر فيها بتاريخ 24/4/1986 ) إلاّ أنّ الحاجة إلى تحديد إطارها ما زالت قائمة ، لا بشأن آثارها محل النظر أمامنا فحسب ، وإنما لأغراض الفقه والسياسات التشريعية في المستقبل .. إنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام كانت تقرأ كما يلي :

    ( على الرغم مما قد يرد في أي قانون آخر ، وفي حالة غياب نص يحكم الواقعة .. إلخ ) ومؤدى ذلك أنّ سكوت القانون عن مسألة ثابتة شرعاً لا يحول دون تطبيق المبدأ الشرعي ، ولا خلاف بعد هذا على أنّ في الإسلام جريمة تسمى الردة وعلى أنّ قانون العقوبات ، وهو القانون الجنائي الشامل ، لم ينص صراحة على الردة كجريمة ، فهل في ذلك ما كان يبيح للمحكمة توجيـه تهمة الردة ؟؟ .. إنّ الإجابة التي أوردتها محكمة الإستئناف لهذا السؤال ، وإن لم تكن محمولة على أسباب ، تكشف عن فهم قاصر للمادة (3) هو أنّ مجرد السكوت عن مسألة ما يكفي لإطلاق يد المحكمة في تطبيق ما عنّ لها من قواعد تعتقد في ثبوتها شرعاً ، ولم تفطن المحكمة إلى أنّ سكوت القانون ، عن مسألة ما ، قد يقترن بمعالجة للمسألة ذاتها في صيغة أخرى لا تجعل شرط السكوت متحققاً في واقع الأمر ، فالجريمة المسكوت عنها في قانون العقوبات فيما قالته محكمة الإستئناف ، غير مسكوت عنها في المادة (70) من الدستور الملغي إذ أنّ تلك المادة كانت تقرأ كما يلي : ( لا يعاقب شخص على جريمة ما إذا لم يكن هناك قانون يعاقب عليها قبل إرتكاب تلك الجريمة ) .. ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن هناك قانون يجرم الفعل وقت إرتكابه فإنه لا مجال لإعتبار الفعل جريمة ، والقانون هنا هو التشريع ، رئيسياً كان أو فرعياً .. إننا نرى بداية أنّ ما نصت عليه المادة (3) لم يكن من شأنه إضفاء سلطة ترقى في طبيعتها إلى سلطة التشريع لا تختص بها المحاكم أصلاً .. ونرى أيضاً أنّ المادة (70) من الدستور حين أحالت أمر النص على الجريمة إلى القانون إنما هدفت أن تكون السلطة في يد المشرع دون غيره يمارسها بوضع نصوص صريحة ولا يمكن بأي حال تفسير المادة (70) على وجه يجعل الإشارة إلى عبارة القانون إشارة إلى جهة لا صفة لها في التشريع ، سواء كانت هي المحاكم أو خلاف ذلك ، وذلك لأن إحالة الأمر للقانون لم تكن دون حكمة ، إذ أن التشريع بطبيعته يتميز بالعلانية والمستقبلية والخلو من المفاجآت ، وفي هذا ما يضمن تحقيق الهدف من المادة (70) وهو عدم رجعية القوانين الجزائية ، أما وضع سلطة تقرير الجريمة في يد القاضي فإنّ من شأنه أن يهدر ذلك الحق نظراً إلى ما قد يحمله قرار القاضي من مفاجآت ، بسبب أنّ تلك القرارات ترد بطبيعتها على مسائل وقعت قبل ذلك القرار ، وحيث أنه لا ينبغي تفسير القانون بما يتعارض مع الحقوق الدستورية فإنّ القانون الذي كان ينبغي أن يحدد الجرائم طبقاً للمادة (70) من دستور سنة 1973 الملغي هو التشريع ـ راجع في هذا التعريف عبارة ( قانون ) في قانون تفسير القوانين والنصوص العامة ـ فإذا خلا القانون العقابي الشامل ، فيما رأيناه ، عن أي نص صريح على جريمة الردة ، فهل كان من شأن نص المادة (3) من قانون أصول الأحكام ما يجعل تلك الجريمة منصوصاً عليها بطريقة أو بأخرى ؟؟ .. إن مما لا جدال عليه أنّ قانون أصول الأحكام لا يشتمل هو الآخر على نص صريح على جريمة اسمها الردة ، أو حتى أية جريمة أخرى ، إذ أنّ ذلك القانون ليس قانوناً عقابياً من حيث المبدأ ، إلاّ أنّ ما أدى إلى هذا الخلط هو أنّ المادة (3) من ذلك القانون أضفت على المحكمة سلطة غير مألوفة في استحداث المباديء غير المنصوص عليها ، ويبدو أنه ما من أحـدٍ وقـف يتأمل فيما إذا كان في ذلك ما يضفي على المحاكم سلطة تشريعية فيما يتعلق بإستحداث جرائم خلافاً للمبدأ المقرر فقهاً ونصاً من عدم رجعية القوانين العقابية ، وما إذا كانت السلطة الممنوحة للقضاة على الوجه الذي نصت عليه المادة (3) مما يمكن أن يغني عن النص الصريح أو يقوم مقامه بما يجعلها متسقة مع نص المادة (70) من الدستور ؟ الصريح الصادر من جهة تشريعية مختصة دون غيره وما كان ليغني عنه نص مبهم في قانون صدر متزامناً مع قانون عقوبات شامل لم يترك شاردة ولا واردة ومع ذلك لم يجرؤ على النص على جريمة خطيرة كجريمة الردة كانت هي الأولى بالنص الصريح فيما لو كان المشرع راغباً حقاً في ذلك ، جاداً في توجهه ونهجه وواعياً بمنهجه .. إنّ ما تقدم يحكم تطبيق المادة (3) من قانون أصول الأحكام عموماً ، وفي أية حالة كانت عليها الدعوى الجنائية ، غير أنّ تطبيق هذه المادة في مرحلة التأييد بإضافة تهمة جديدة لم يتم توجيهها في مرحلة المحاكمة يضيف عيباً جديداً هو أنّ إشتطاط المحكمة لا يكون قد وقف عند حد إغفال التقاليد القضائية التي سادت هذه البلاد عبر السنين الطويلة فحسب ، وإنما أيضاً يكون قد إمتد إلى مخالفة النصوص الصريحة لقانون الإجراءات الجنائية الذي يحكم إجراءات التأييد ، إذ لا سند في المادة (23 من ذلك القانون والتي تحدد سلطات جهة التأييد لما اتخذته محكمة الإستئناف من إجراء .. على أنّ محكمة الإستئناف لم تكن عابئة فيما يبدو بدستور أو قانون إذ أنها جعلت من إجراءات التأييد ، التي ظلت تمارسها المحاكم المختصة في سماحة وأناة وبغرض مراجعة الأحكام مراجعة دقيقة وشاملة ، محاكمة جديدة قامت فيها المحكمة بدور الخصم والحكم مما حجبها عن واجبها ، حتى بفرض صحة توجيه تهمة جديدة في هذه المرحلة ، في أن تعيد الإجراءات مرة أخرى لمحكمة أول درجة لإعادة المحاكمة بموجب التهمة الجديدة وذلك فيما تقضي به المادة (238/هـ) من القانون أو أن تتجه إلى سماع المحكوم عليهم بنفسها وفاء بواجبها في ذلك بموجب المادة (242) من القانون ذاته ، التي ، وإن كانت ترد في صيغة سلطة تقديرية ، إلاّ أنها تأخذ شكل الإلزام عندما يكون السماع ضروياً ، ولا نرى ضرورة توجب السماع أكثر من أن يكون الحكم الذي تقرر المحكمة إصداره بالردة عقوبتها الإعدام .. ومهما كان من أمر النصوص القانونية فإنّ سماع المتهم قبل إدانته مبدأ أزلي لم يعد في حاجة إلى نص صريح بل تأخذ به كافة المجتمعات الإنسانية على إختلاف عناصرها وأديانها باعتباره قاعدة مقدسة من قواعد العدالة الطبيعية .. وقد كان منهج محكمة الإستئناف أكثر غرابة حين استندت في حكمها على مسائل ليس من شأنها أن تقوم مقام الأدلة التي يجوز قبولها قانوناً ، ومن ذلك ما أشارت إليه تلك المحكمة من الأقوال (( المعروفة للناس عامة )) والأفعال (( الكفرية الظاهرة )) في ترك الصلاة وعدم الركوع والسجود ، وما إلى ذلك مما لا يتعدى في أحسن حالاته الأقوال النقلية والعلم الشخصي وليس في أي منهما ما يرقى إلى الدليل المقبول شرعاً ـ راجع المادتين (16) و (35) من قانون الإثيات لسنة 1983 .. ولم تكتف المحكمة في مغالاتها بهذا القدر وإنما تعدته إلى الإستدلال بقرارات وآراء جهات لا سند في القانون للحجية التي أضفتها المحكمة على إصداراتها .. أما حكم محكمة الإستئناف الشرعية العليا الذي عولت محكمة الإستئناف الجنائية عليه كثيراً ، فإنما يستوقفنا فيه أنه حكم وطني يلزم استبيان حجيته نظراً إلى ما يمكن أن تثيره طبيعته الوطنية من تساؤل حول تلك الحجية ، والحكم المشار عليه صدر في 18/11/1968 في القضية رقم 1035/68 حيث قضت محكمة الإستئناف الشرعيى العليا بالخرطوم بإعلان محمود محمد طه مرتداً .. وأول ما تجدر ملاحظته في شأن ذلك الحكم أنه صدر حسبة كما وقع غيابياً ، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كان في ذلك الحكم ما يقوم مقام الحكم الجنائي بالردة ؟؟ .. في تقديرنا أنّ الإجابة القطعية أن ذلك الحكم لا يستحق هذه الصفة وذلك لأنّ المحاكم الشرعية ، ومن بينها محكمة الإستئناف الشرعية العليا في ذلك الوقت ، لم تكن تختص بإصدار أحكام جنائية ، بل كانت إختصاصاتها مقتصرة على مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين من زواج وطلاق وميراث وما إلى ذلك مما كانت تنص عليه المادة الخامسة من قانون المحاكم الشرعية لسنة 1967 الساري وقتئذ .. ولعل أبلغ دليل على عدم إختصاص المحكمة الشرعية فيما أصدرته من حكم أنّ ذلك الحكم جاء غيابياّ فما نحسب أنّ محمود محمد طه كان حصيناً من سلطة الإجبار التي كانت تتمتع بها المحكمة فيما لو كانت محكمة ذات إختصاصات جنائية ، كما يقف دليلاً على عدم الإختصاص أنّ المحكمة لم تجد سبيلاً لتنفيذ الحكم ، لا في ذلك الوقت ، ولا في أي وقت لاحق وهو ما لم يكن يحول دونه غياب المحكوم عليه خاصة وأنّ للحكم عقوبة مقررة شرعاً هي أعلى مراتب العقوبات المدنية .. ونخلص من كل ما تقدم إلى أن إجراءات محكمة الإستئناف الجنائية في إصدار حكم الردة في مواجهة محمود محمد طه ورفاقه كانت ، للأسباب التي سبق تفصيلها ، جاحدة لحقوق دستورية وقانونية شرعت أصلاً لكفالة محاكمة عادلة .

    أما السلطة العامة لتلك المحكمة في تأييد أحكام المحاكم الجنائية التي تم تشكيلها بموجب المادة (16/أ) من قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ فقد نص عليها القرار الجمهوري رقم (35) لسنة 1405هـ .. ومن الناحية العامة فإنّ ذلك ، وفيما نوهنا به من قبل ، قرار يتحمل وزره من أصدره ، على أنه ينبغي النظر إلى سلطة التأييد تلك من زاويتين ، أولاهما مدى سلامة القرار الجمهوري في هذا الشأن ، وثانيتهما أثر ذلك في عدالة الإجراءات التي تمت بممارسة تلك السلطة .. وبالنظر إلى الأمر من الزاوية الأولى يبين أن المادة (1 من قانـون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ التي كانت تصلح سنداً لتشكيل محاكم الإستئناف الجنائية كانت تنص على ما يلي : ( تستأنف أحكام وقرارات المحاكم الجنائية المكونة بموجب المادة (16/أ) من هذا القانون أمام محكمة الإستئناف التي يحددها قرار التكوين ويحدد إجراءاتها ) .. وقد نص القرار الجمهوري رقم (35) ـ وهو قرار التكوين المشار إليه ـ في الفقرة (ز) من المادة (3) منه على ما يلي : ( تتولى محكمة الإستئناف التوصية لرئيس الجمهورية بشأن أحكام الإعدام والرجم قبل رفعها للتأييد ) .. والسؤال الذي يثيره هذان النصان هو ما إذا كان فيهما ما يضفي على محكمة الإستئناف سلطة في تأييد الأحكام تطغى على سلطة المحكمة العليا في هذا الشأن والمنصوص عليها في المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية ؟؟ .. والإجابة على ذلك تعتمد ، في المقام الأول ، على ما إذا كان منح مثل هذه السلطة مما يدخل في معنى عبارة ( تحديد الإجراءات ) الواردة في المادة (1 المذكورة ؟؟ .. وفي تقديرنا أنه من الجائز عموماً أن ينطوي تحديد الإجراءات على منح بعض السلطات التي قد تكون ضرورية ولازمة في معرض تلك الإجراءات إلاّ أنه من غير المتصور أن تمتد تلك السلطات إلى مستوى يشكل تغولاً واعتداءً على جهات تستمد صلاحياتها من القانون نفسه ، وعلى وجه الخصوص فإننا نرى أنه ليس من شأن السلطات الممنوحة على هذا الوجه أن تسلب محكمة أعلى مقاماً كالمحكمة العليا من صلاحيلتها التي يقررها قانون نافذ لا يقل درجة عن القانون المانح لتلك السلطات ، بل ومن الدستور نفسه وهو مصدر القوانين والسلطات ، فالقول بخلاف ذلك ينتهي إلى نتيجة غير مستساغة هي أن السلطات المقررة للمحكمة العليا عرضة للمصادرة بتشريع فرعي أو قرار تنفيذي ، وهو ما لايجد سنداً ، لا في نص صريح ، ولا في المباديء العامة للشرعية .. على أنه ، ومهما كان وجه الرأي بشأن سلطات محكمة الإستئناف الجنائية ، فإنه طالما ظلت المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية قائمة ونافذة ، فإنه كان ينبغي عرض الأحكام الصادرة ضد محمود محمد طه وزملائه على المحكمة العليا سواء قبل تأييدها في محكمة الإستئناف الجنائية أو بعد ذلك .. وإذا كان هذا هو التكييف القانوني للقرار الذي منحت به محكمة الإستئناف سلطة تأييد الأحكام ، فإن لذلك القرار وجهاً آخر ذا أثر خطير ومباشر في تأييد حكم الإعدام في حق المحكوم عليهم ومن بعد ذلك في تنفيذ ذلك الحكم على أحدهم وهو محمود محمد طه .. ففي هذا الشأن لم تقتصر مخالفات محكمة الإستئناف ، التي استقلت بسلطة التأييد ، في إصدار حكم الردة ، وإنما امتدت إلى تأييد أحكام الإعدام التي صدرت ترتيباً على الإدانة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة ، وهذا التأييد ، وإن كان محمولاً على أسباب هي في ظاهرها إقتناع المحكمة بثبوت الإدانة وتناسب العقوبة ، إلاّ أنه في واقع الأمر محمول على الردة التي استحوزت على جل ، إن لم يكن كل ، اهتمام محكمة الإستئناف الجنائية .. وقد ترتب على إستقلال محكمة الإستئناف بسلطة التأييد أن فات على المحكمة العليا ليس فقط حصر الإدانة ، إن كان ثمة ما يسندها ، في الإتهامات الموجهة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة دون غيرهما ، وإنما أيضاً أن تقصر العقوبة على ما كان يتناسب وفعل المحكوم عليهم وهو فيما نعلم لا يتعدى إصدار منشور يعبر عن وجهة نظر الجمهوريين في قوانين كانت وما زالت محلاً للآراء المتباينة على الساحتين المحلية والدولية ، مما لايعدو أن يكون مخالفة شكلية ـ إن كانت كذلك أصلاً ـ لا تتناسب عقوبة الإعدام جزاءً لها .. غير أن محكمة الإستئناف ، وفي محاولة متعجلة لربط الفعل بقناعتها المسبقة في ردة المحكوم عليهم ، إنتهت إلى تأييد حكم الإعدام كعقوبة ( شاملة ) كما أسمتها .. على أن الآثار المترتبة على حجب الإجراءات عن المحكمة العليا وحصرها في محكمة الإستئناف إتخذت شكلها المأساوي حين تم تنفيذ حكم الإعدام على محمود محمد طه بإغفال تام لنص المادة (247) من قانون الإجراءات الجنائية ، التي تحظر تنفيذ حكم الإعدام على من جاوز السبعين من العمر ، رغم أنه كان من الثابت أنه جاوز السبعين من عمره وقتئذ .. ولعلنا لا نتجنى على الحقيقة لو أننا قلنا أن تنفيذ الحكم ما كان ليتم لولا أن محكمة الإستئناف أضافت الإدانة بالردة ، وهو ما لم يكن ليصدر أصلاً فيما لو كانت الإجراءات قد عرضت على المحكمة العليا بدلاً من أن تستقل محكمة الإستئناف بإجراءات التأييد لتنتهي إلى ذلك الحكم من خلال المخالفات القانونية والدستورية التي تناولناها فيما تقدم .

    هذا ما كان من أمر ما تم باسم القضاء ، أما ما صدر من رئيس الجمهورية السابق عند التصديق على الأحكام فإنه يكفي لوصفه أن نقرر أنه مجرد من أي سند في القوانين والأعراف ولا نرى سبباً للإستطراد فيه بأكثر من ذلك عما فيه من تغول على السلطات القضائية فقد كاد أن يعصف بها كلها من قبل ، على أنه ومن وجهة النظر القانونية البحتة ، فإنه ولما كان من الجائز قانوناً للرئيس السابق أن يصدر قراره في تأييد حكم الإعدام دون إبداء سبب لذلك ، فإن استرساله في الحديث ، على الوجه الذي كشف عنه البيان المعروف والمدون ، لا يعدو أن يكون تزيداً لا أثر له في تقويم الحكم الذي تصدى لتأييده .. ولو كان لذلك البيان أثر يجدر ترتيبه عليه فهو فيما تضمنه من عبارات ربما كانت هي الأسباب الحقيقية لتقديم محمود محمد طه ورفاقه للمحاكمة .. ومذهب هيئة الإدعاء في هذا الشأن هو أن المحاكمة استهدفت محاكمة فكر الجمهوريين وتقييد حرياتهم السياسية والدينية وحظر نشاطهم إهداراً لحقوقهم الدستورية في كل ذلك .. وهذه المحكمة ، وإن كانت تجد أنه من العسيرعليها تفسير ما هو ثابت أمامها إلاّ في إطار ما ذهبت إليه هيئة الإدعاء ، إلاً أنها ، وفي ذات الوقت ، لا ترى في ذلك ما يتيح لها إصدار قرار جازم في هذا المعنى ، لا سيما وأنّ إقرارات النائب العام في هذا الشأن تتجاوز صلاحياته ـ كممثل قانوني للحكومة في صفتها المعنوية ـ لتشمل مسائل تتعلق بها مسئوليات شخصية أخرى لا يمثلها النائب العام .. ولما كان الحكم الصادر في حق المدعيين مشوباً بكل العيوب التي تم تفصيلها فيما تقدم ، فإنّ إجراءات ما سميت بالإستتابة تكون قائمة على غير ما ضرورة قانونية فضلاً عن إفتقارها لأي سند صريح أو ضمني من القانون ، غير أنه يجمل أن نقرر من باب الإستطراد أنّ تلك الإجراءات وقعت بقهر بيّن للمحكوم عليهم نظراً إلى الظروف التي تمت فيها حيث لم يكن من المتصور عقلاً أن يمتنع المحكوم عليهم عن إعلان التوبة التي طلبت منهم وسيف الإعدام مشهور في وجوههم ، وحيث أنّ حكم الردة قد وقع باطلاً كما سبق تقريره ، فإنه يترتب على ذلك بداهة أن تكون التوبة التي وقعت بالإكراه خالية من أي معنى هي الأخرى .. وحيث أن المسائل التي أثارتها هذه الدعوى مما لم يكن من المتاح التصدي له ، في إطار قواعد الإجراءات السارية حالياً ، إلاّ من خلال دعوى دستورية ، ودون أن يكون في ذلك ما يخل بمبدأ حجية الأحكام فيما تتوفر له شروط تطبيق ذلك المبدأ ، ]فإن هذه الدائرة تقرر ، تأسيساً على ما تقدم بيانه ، أن الحكم الصادر من محكمة الإستئناف الجنائية بالخرطوم في حق محمود محمد طه ورفاقه بتاريخ 15/1/1985 صدر بإهدار لحقوقهم التي كانت تكفلها لهم المواد (64) و (70) و (71) من دستور السودان لسنة 1973 الملغي .. أما ما ترتب على ذلك من أحكام بالإعدام فقد ألغيت في مواجهة جميع المحكوم عليهم فيما عدا والد المدعية الأولى ، ورغم ما شابتها من مخالفات للقانون وللدستور ، فقد أصبحت حقائق في ذمة التاريخ ، تقع المسئولية عنها سياسية في المقام الأول ، ولم يعد من الممكن إستدراك كثير من النتائج التي ترتبت على كل ذلك ، إلاّ ما بقي منها دون نفاذ ، كما لم يعد من المتاح النظر إلى الوراء إلاّ لأغراض العظة والعبرة ، فلم يعد من الميسور بعث حياة وئدت مهما بلغت جسامة الأخطاء التي أدت إلى ذلك ، كما أصبح من الصعب ـ إن لم يكن من المستحيل ـ العثور على جثمان أخفي بترتيب دقيق .. بيد أنه يبقى أمر جوهري هو أن للمدعيين حقاً في الحصول على إعلان بالحقائق المتعلقة بهذه المحاكمة التاريخيـة ، وإن كان على ذلك الحـق من قيـد فإنه إنما ينشأ من طبيعـة الإجراءات القضائية عموماً ، وما تقوم عليه هذه الإجراءات ، وعلى وجه الخصوص في مثل هذه الدعوى ، من شكل هو بدوره محدد ، في طبيعته ، وفي خصومه ، وما يصلح محلاً للتنفيذ في ضوء ذلك كله ، وعلى هدى من ذلك تقرر هذه الدائرة ما يلي :

    1/ إعلان بطلان الحكم الصادر في حق المواطنين محمود محمدة طه والمدعي الثاني في هـذه

    الدعوى من المحكمة الجنائية ومحكمة الإستئناف .

    2/ إلزام المدعين برسوم وأتعاب المحاماة في هذه الدعوى .).. إنتهت الحيثيات

    كمال

    (عدل بواسطة هاشم نوريت on 21-01-2006, 10:15 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2006, 02:52 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    السيد هاشم نوريت كتب
    Quote: اراك يا كمال خرجت عن هدوئك ولا ارى ان اسئلتى صعبة جدا لرجل له كل هذه الثقافة القانونية
    والدينية ام تريد ان تقود الحوار حيث تريد ولاتريد الاخرين تكون لهم استراتيجياتهم.
    وكتب
    انت كل الحق معك لانك تمتلك بيانا سياسيا للتضامن مع محمود وكنت ترفض قبول محكمة النميرى
    بحجة انها كانت لها دوافع ولكنك خنقت ولم تجب عندما قلنا لك هل محكمة 68 لها دوافع سياسية
    والرابط بين المحكمتين توصلتا الى ردة محمود وهذا ما ترفضه وتتمسك ببيانك السياسى وهذه ايضا
    قناعتى ولن يرهبنى احد لقبول ما لا اؤمن به.
    ليس المجال هنا مجال في قدراتك العقلية من المنظور الذي
    تناولته ....المقصود أنك تتعامل بعاطفية بدلا عن العقلانية وبتسرع
    وخفة فكرية تضعف طرحك...
    ..... أسئلتك ليست عميقة بل موغلة في السطحية والخروج عن النص ....
    لذا أتجاهلها... يا عزيزي وأرجو أن تعمل عقلك هنا......
    أناأثمن علي قرار أخر محكمة تعاطت مع قضية الأستاذ...وأصدرت قرارا
    جب ونسف ونسخ كل قرارات المحاكم قبلها...أذا كنت تراها سياسية فهذا
    شأنك وحدك....فأنا أعتبرها خاتمة المطاف القانوني وصاحبة الرأي الفيصل
    لأنها نسخت ما قبلها...أتمني أن تكون فهمت هذه المرة......
    ونرجع لموضوع بيان المحكمة العليا والذي تقول أنه سياسي تقولها
    هكذا بهتافية وبدون تدليل مما يوضح ضعفك قدراتك وسطحية طرحك غير المؤسس
    يا أخي حيثيات تلك المحكمة قانونية....واضحة منها....
    أن موضوع الردة لم يكن مضمن في صحيفة الدعوة والأتهام......
    وأن المحكمة خرقت قانونا يقضي بعدم حد أو أعدام من جاوز السبعيين
    وأن المحكمة تجاهلت الشبهات والأسانيد القوية التي طعنت في ما يسمي
    بحدة الردة ....وأن المحكمة
    جاءت في ظل قانون طوارئ لاعلاقة له بالدين
    الخ كل هذه مطاعن قانونية وردت في حيثيات الحكم
    فأن كنت لاتفهم كل هذا فهذه مصيبة وأن كنت تفهمه وتزائدعليه وتتنطع فالمصيبة
    أكبر ....

    أما موضوع فلان أدعي أنه رسول وفلان تبرك بالتراب وفلان قدس القباب
    وفلان قال أن عدد الصلوات خمس وفلان أنكر الصلاة بشكلها الحالي
    فكل هذه القضية لاتعنيني في شئ لأني ببساطة لا أناقش الفكر الجمهوري
    هنا ...أنا أنا قش التخلص من الخصوم السياسيين بأسم الدين
    والكيد السياسي الذي حدث في 1985وكيف أن كوكبة من المفكريين قد طعنوا
    حدة الردة وبالتالي دعموا الميثاق العالمي لحقوق الأنسان
    ونسفوا الأسس التي أنبني عليها أعدام الأستاذ......
    أما كلامك عن التحدي ورفع البيضاء فتذكرني بدون كيشوت محارب طواحيين
    الهواء.... فهي تعبر عن أفلاس وعجز فكري يضطر البعض لخلق نقاط أرتكاز
    وهمية ومحاور لا أساس لها في السجال..... فأبسط قارئ يدري أني لم
    أطرح أفكار الجمهوريين في هذا الخيط حتي تناقشني فيها أو تذج بها
    هنا,.... أماقصةأني موحد أو صوفي أو" قبوري" فلا علاقة لها بالحوار
    فلا علاقة لها بالحوار بالتالي لاتهمك في شئ فلاتشخصن الحوار يا هذا!!!......
    فهمت.....تعلم أبجديات الحوار فأنا أربأ بك من أن تكون موضع سخرية
    وتندرفي منابرالحوار. !!!!

    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2006, 10:29 AM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    كمال اهديك هذه الجزئية التى تؤكد بان الجمهوريين يكفرون بقية الطوائف المسلمة..

    upعندما يتحدث الجمهوريون عن الإسلام لا يعنون ما يعنيه المسلم عادة من هذه الكلمة و إنما يعنون مذهبهم الجمهوري.


    قال الجمهوريون: " و نحن عندما نتحدث عن الإسلام لا نعني ما يعنيه الناس عادة عن الإسلام..."[31]. و قال الجمهوريون في كتيبهم ( الجمهوري و المهاجر الاكتويري): "إن الإسلام ليس غير الفكرة الجمهورية، ذلك بأن سائر المسلمين بفرقهم المختلفة ليسو على شيئ"[32].

    اذا يا كمال لا تنه الجماعات الاخرى من تكفير محمود .
    وهذه الجزئية تبطل اقوال ان الجمهوريين لايكفرون واقول يكفرون وبالجملة..
    اخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2006, 10:41 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    كتب السيدهاشم نوريت متنطعا
    Quote: اتحداك الان ومعك الجمهوريين ان تاتى لى من قراركم هذا ما يقول بان محمود غير مرتد؟
    اما ان تستخرج لى من البيان السياسى الذى تمتلكه قول صريح يقول بان محمود غير مرتد او
    عليك ان تقبل بردة محمود
    ألم أقل أنك لاتفهم ما يكتب ???
    تقول حيثيات المحكمة العليا
    Quote: وحيث أنّ حكم الردة قد وقع باطلاً كما سبق تقريره
    هكذا يا نوريت فأن المحكمة تقول صراحة ببطلان حكم الردة فما أنت
    فاعل ????
    وتضيف
    ثانيا وهو الأهم أن المحكمة العليا قد طعنت في موضوع الردةأصلا
    لم يكن مضمنا في عريضة الأصلية وبالتالي يصبح النظر في قضية الردة
    باطلا ....
    وأضافت المحكمة أن قانون العقوبات أيام قوانيين سبتمبر كان
    يخلو من جريمة أسمها الردة (وليس حد الردة فحسب ) ....
    Quote: خلا القانون العقابي الشامل ، فيما رأيناه ، عن أي نص صريح على جريمة الردة
    كما خلاقانون الأحكام وقتها من نص صريح لجريمة
    Quote: مما لا جدال عليه أنّ قانون أصول الأحكام لا يشتمل هو الآخر على نص صريح على جريمة اسمها الردة


    وقد نص دستور 1973 النافذ وقت العقوبة الي
    المادة (70) من الدستور الملغي إذ أنّ تلك المادة كانت تقرأ كما يلي :
    Quote: ( لا يعاقب شخص على جريمة ما إذا لم يكن هناك قانون يعاقب عليها قبل إرتكاب تلك الجريمة )
    .. ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن هناك قانون يجرم الفعل وقت إرتكابه فإنه لا مجال لإعتبار الفعل جريمة ، والقانون هنا هو التشريع ، رئيسياً كان أو فرعياً ..
    أما محكمة الخرطوم الشرعية عام 1968 فقد أصدرت حكما في غير
    أختصاصها كما قال المحكمة العليا
    Quote: والحكم المشار عليه صدر في 18/11/1968 في القضية رقم 1035/68 حيث قضت محكمة الإستئناف الشرعيى العليا بالخرطوم بإعلان محمود محمد طه مرتداً .. وأول ما تجدر ملاحظته في شأن ذلك الحكم أنه صدر حسبة كما وقع غيابياً ، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كان في ذلك الحكم ما يقوم مقام الحكم الجنائي بالردة ؟؟ .. في تقديرنا أنّ الإجابة القطعية أن ذلك الحكم لا يستحق هذه الصفة وذلك لأنّ المحاكم الشرعية ، ومن بينها محكمة الإستئناف الشرعية العليا في ذلك الوقت ، لم تكن تختص بإصدار أحكام جنائية ، بل كانت إختصاصاتها مقتصرة على مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين من زواج وطلاق وميراث وما إلى ذلك مما كانت تنص عليه المادة الخامسة من قانون المحاكم الشرعية لسنة 1967 الساري وقتئذ .. ولعل أبلغ دليل على عدم إختصاص المحكمة الشرعية فيما أصدرته من حكم أنّ ذلك الحكم جاء غيابياّ فما نحسب أنّ محمود محمد طه كان حصيناً من سلطة الإجبار التي كانت تتمتع بها المحكمة فيما لو كانت محكمة ذات إختصاصات جنائية ، كما يقف دليلاً على عدم الإختصاص أنّ المحكمة لم تجد سبيلاً لتنفيذ الحكم ، لا في ذلك الوقت ، ولا في أي وقت لاحق وهو ما لم يكن يحول دونه غياب المحكوم عليه خاصة وأنّ للحكم عقوبة مقررة شرعاً هي أعلى مراتب العقوبات المدنية .. ونخلص من كل ما تقدم إلى أن إجراءات محكمة الإستئناف الجنائية في إصدار حكم الردة في مواجهة محمود محمد طه ورفاقه كانت ، للأسباب التي سبق تفصيلها ، جاحدة لحقوق دستورية وقانونية شرعت أصلاً لكفالة محاكمة عادلة .
    نعم غير مختصة لأن المادة الخامسة من قانون المحاكم الشرعية لاتعطيها
    لعام1967 تدخل مثل تلك القضية في دائرة أختصاصها.... لذا لم تستطع
    المحكمة أنفاذ الحكم.....

    أما محاكم سبتمبر فقد خرقت القانون الساري وقتها والذي يحظر أعدام
    شيخ فوق السبعيين....وختاما يصل أي قارئ ومتبع حصيف لنتجية منطقية موداهاأن المحكمة
    العليا قد نسفت وبحثيات قانونية ما قبلها من أحكام ومحاكم وأصبحت
    في حكم المنسوخ وبأن أي أنسان سوي محائد وغير متحامل حباه الله
    بنعمة العقل وهبة البصيرة والتبصر ينطلق من أخر ما توصلت اليه
    الأحكام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2006, 11:01 AM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    ياكمال مازلت فى انتظار اجابتك لاسئلتى وانت العصبية اعمتك من فهم ردى يا ابو الفهيم.
    قلت لك وبالواضح واتحداك انت والجمهوريين ان كنت منهم او تحاول قدر استطاعتك اخفاء حقيقتك
    اتحداكم ان تاتى لى بقول صريح فى ما تحمله من بيان سياسى وتسمية نقض يقول..
    بعدم ردة محمود..
    وياكمال افصل بين ردة محمود والجدال بين وجود مادة تدين المرتد ام لا.
    ارجو ان تترك التعصب لمذهبك قليلا وان فشلت وستفشل فى ان تاتى بنقض ردة محمود عليك
    ان تقبل بردة محمود المثبتة.
    واراك بذكاء وفهم شديدين تجاهلت المادة 3
    اخخخخخخخخخخخخ

    (عدل بواسطة هاشم نوريت on 22-01-2006, 11:02 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2006, 11:02 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: Dr Mahdi Mohammed Kheir)

    ظللنا نحاول عبثا أفهام السيد نوريت بأننا نأخذبقرار محكمة 1986
    العليا ونعتبره المحطة النهائية في هذاالشأن وبالتالي يصبح السؤال
    لماذا لا نأخذ بقبلها من محاكم تحصيل حاصل وعبث لاطائل وراءه
    فكيف نعمل بالمنسوخ???
    .....يرتدي السيد نوريت مسوح الحجة في القانون ويفتئ بتنطع غير مسبوق
    وبتعالم يثير الشفقة والرثاء -يفتي بأن قرار محكمة 1986 عبارة
    منشور سياسي !!!
    يا عزيزي القرار من محكمة عليا وفي عهد ديموقراطي لم يستطع سلفي
    أو أسلاموي التصدي له قانونيا أو نقضه......وقد تم وبناء عليه بطلان
    الحكم بردةوأستتابة الجمهوريين الخمسة ....وأصبح القرار حجة
    ومرجعا قضائيا وأصبح مرجعا يدرسه دكاترة وأساتذة القانون بالجامعات
    وقد أقر بهذه الحقيقة الصحفي والقانوني محمد طه محمد أحمد
    Quote: ان حكم القاضي المهلاوي والقاضي المكاشفي بالاعدام على المهندس محمود محمد طه قد تعرض للنقد والنقض في المحكمة العليا وهذا الحكم يدرس في كليات القانون كسابقة للاحكام الخاطئة التي تمت على عجل واعدمت انساناً بعجلة سياسية

    ...كما أن المحكمة بنت حكمها علي حيثيات وأسانيدقانونية واضحة
    ناصعة وقاطعة الدلالة وقدأوردنا جانبا منهاهنا لم يستطع نوريت ضحده
    بل لم يملك غيرالعزف الممل "لفرمالته" الشهيرة "بيان سياسي" دون يبين ذلك أو
    يدعم قوله!!!
    ....حتي أوفرعليك يا نوريت فأنا أقول بما تقول به أسس الديموقراطية
    والميثاق العالمي لحقوق الأنسان بحق أي شخص في الأعتقاد وتبديل
    المعتقد والردة.... فهمت ...أتمني ذلك!!! حتي تكف عن طرح أسئلتك العقيمة
    وتحترم عقلك وعقل القارئ!!!!

    (عدل بواسطة kamalabas on 22-01-2006, 11:12 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2006, 11:10 AM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: kamalabas)

    كمال كتب بدون تفكير فى مايقوله..
    Quote: وفي عهد ديموقراطي

    وهل محكمة68 كانت فى عهد دكتاتورى؟.
    Quote: أي شخص في الأعتقاد وتبديل
    المعتقد والردة

    ولماذا يكفر محمود المسلمين جميعا غير الجمهوريين اذا اليس للمسلمين حق اعتناق ما يشائون.
    وانت ياكمال تضحكنى وانت تدعى الفهم ولا تفرق بين حكم الردة وردة محمود .
    وبيانك السياسى سكت عن هل محمود مرتد ام لا وانت تحمل ورقة لم تقراءها لتثبت بها اسلامية
    محمود.
    واما ما جاء فى الورقة لم ابحثه معك فقط ركزت انا لما يهمنى هو ان محمود مرتد وهذا ماقالته
    محكمة68 ومحكمة الاستئناف فى عهد النميرى والاخير مؤيد من محمود لمدة تزيد عن ثلاثة عشر عاما.
    وبطل التشنج وارجع كمال عباس الذى نعرفة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2006, 11:12 AM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته. (Re: هاشم نوريت)

    الان عليك ياكمال القبول بردة محمود الذى اثبتتها محكمتين وجميع علماء المسلمين وسكتت عنها
    ورقتك التى تحملها والا قل الحق معى ولا يعرف الحق الا بى .....
    اخخخخخخخخخخخ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2006, 12:04 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ الت