عبد الحسن الشذر يهدى هذه القصيدة الى روح الشهيد عبد الخالق محجوب

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 08:31 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الخالق محجوب
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-09-2004, 07:49 PM

بكرى ابوبكر
<aبكرى ابوبكر
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 19772

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عبد الحسن الشذر يهدى هذه القصيدة الى روح الشهيد عبد الخالق محجوب

    عبد الحسن الشذر

    حيدر الكعبي

    كانون الاول 03



    كان عبد الحسن عودة الشذر، المولود عام 1952، قد اختفى فجأة، وانقطعت أخباره حوالي عام 1981. وقبل ذلك، كان قد أصيب بكسور بليغة جراء حادث سيارة اضطره الى السير بعكاز حتى أخر أيامه. كنت قد قرأت له قصيدة "الرحلة نحو بروج الشمس" في (الثقافة الجديدة) أواخر الستينات. ثم التقيته عام 1971 في مهرجان أدبي اعتادت أن تقيمه سنوياً مديرية تربية البصرة. يومها ألقى قصيدته "ورقة من تقويم المنفى" التي أرفق هنا مقاطع مبعثرة مما بقي منها في ذاكرتي، والتي نشرت فيما بعد، مع بعض التعديلات من الشاعر، في (الثقافة الجديدة). وفي عام 1972، شهدته يقرأ "أسباخ على أجنحة النوارس"، ا لمثبتة هنا أيضاً، على قاعة التربية بالعشار. وقد صرح الشاعر لدى إلقائه القصيدة بأنها مهداة الى عبد الخالق محجوب، الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني. إلا أن القصيدة خلت من الأهداء المذكورعند نشرها في مجلة(الأقلام) عام 1973. وبالمناسبة، أود أن أشكرهنا ا لصديق القاص لؤي حمزة عباس لتزويده إياي بنسخة من القصيدة المذكورة. واستناداً الى ما ذكره لي الشاعر بعد اطلاعه على نسخة(الأقلام)، فإن كلمة "حماسة" الواردة في النسخة المذكورة خطأ صحيحه "حمامة". وباستثناء هذا التصحيح الوحيد، فالنسخة التي أرفقها هنا مطابقة لنسخة(الأقلام). نشر عبد الحسن قصائد أخرى، منها: "الحدائق السرية" في مجلة (ألف باء)، و"المغني بشار" في (الطليعة الأدبية)، و"صعود أورفيوس الى باب المطهر" في جريدة (الفكر الجديد) وكذلك في كتاب شعري مشترك صدر بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي. كما نشر قصة قصيرة وحيدة هي "الشارب الأصهب" في مجلة (العاملون في النفط) البصرية.


    أسباخ على أجنحة النورس

    لما خسر الزنج الفقراء المعركة الأولى ،

    انتزعَ البحارة من جسدي أيقونةَ مَنْ أهواهُ ورائحة البحر

    .. البرية ، صرتُ غريباً في البحر

    والبحرُ غريباً صار ، حنّى عينيهِ الماءُ حزيناً ، مثلي كان الماء

    في البحر ، المحنة أن لا ساحل للنوتيّ المطرود

    فكتبتُ لمحبوبي في صدر قميصي ما قد كان وما سيكون

    وكتبتُ : يا محبوبي .. اطرحْ كفيك سواحلَ من دفلى

    علقتُ قميصي فوق الماء

    ودعوت طيورَ النورس مأخوذا بمجيء الفجر ، لتحملَ

    للمحبوب ...

    ... قميصي ، مرتْ حاملةً أسباخ البحر إلى

    الصحراء الماءُ يعيد إلى كتفيَّ قميصي مكتوفاً ، أبيضَ

    من يحملُ للمحبوب قميصَ النوتي ؟

    مَنْ يمنح في هذا البحر الممتدّ لهذا النوتي المطرود طريقاً

    للبر ؟

    مَنْ يحملُ جثةَ هذا النوتي المقتولِ إلى البصرة ؟

    مَنْ ـ لا غير البحر ... !



    * * *



    البحرُ غريبٌ مسدود الشطآن ، وزنج البصرة مستبخون ،

    ... يجرون السفن الهندية حتى أبواب التجار

    و ( الصاحب ) لم يرسلْ للزنج نوارسه ببشارات العتق

    و ( الصاحب ) محكوم بالصلب لتحريض الزنج الفقراء

    على التجار

    الليلة لن يخفيه نخيل البصرة أو صلوات الزنج عن الدرك

    ... السري وإيماءات فوانيس الجند

    يا محبوبي

    لا عاصمَ في هذا الليل

    للصاحب من لوح الجلد

    لا عاصم في هذا الويل

    للعاشق من طوفان الوجد



    * * *



    يا محبوبي ..

    ويموت العاشق في جسد النوتي ، فكل المعشوقات

    هربن ..

    ... مع البحارة في سفن الهند

    والزنج عصافير تتدلى راعشة فوق القطط الوحشيات

    والصاحب مصلوب في قمصان التجار

    يا محبوبي ، لو كنت هناك أتبكي ، أم تتشفى من ...

    ... معشوقٍ مات ؟

    لما دخل الزنج الفقراء المعركة الأخرى ،

    ناديت على محبوبي ، إذ منحتني المحنة صوتاً محتجاً

    لا توقفه ...

    شارات طريق القلب :

    يا محبوبي المتأرجح بين الوصل وبين الهجر ولا تختار

    إني أتعذبُ في الما بين ، وليل البصرة ممتدّ كالبحر ، ...

    ... وزنج البصرة يقتتلون مع التجار ، وقلبي

    فانوس ...

    ... في حضرة عشقك مشتعلٌ تحت الأمطار

    يا محبوبي .. إما أن تمنح عشقكَ للزنج الفقراء وإما

    للتجار



    * * *



    الليلة حين مررت تحاور بينهمو عمال البحر ، أشاروا لي

    ... بأصابعَ مُذْهبةٍ بالتبغ :

    هذا النوتي البارحةَ البحارةُ قد قتلوه ..!!

    هذا النوتي ـ صهْ لا تسمعه ـ له محبوب يقتله ...

    ... تجار البصرة في هذي الليلة .

    في هذي الليلة أغفو في جسدي ،

    لا خوفاً من دركيٍّ في الدركِ السري يلاحقني ويعدّ

    خطايَ ، ...

    ... ويكتبُ : مُرَّ على زنجيّ صافحه ، اختبأتْ

    بين ...

    ... الكفين حمامةُ طفلٍ زنجي ، ثم افترقا ..!

    لكن لأراك ، فخضرة عشقكَ في جسدي

    ورأيتكَ ـ طاوعتُ الكلمات وقلتُ رأيتك ـ فانوساً

    يتوهج ..

    .. في ليل البصرة

    ورأيتُ طيور النورس وهي محملة برسائل عشق للعشاق .

    ... تعود لتذهب وهي محملة برسائلهم للمعشوقات ، .

    ... تعود لتذهب ، ثم تعود لتذهب ، ثم ... ،

    بأجنحةٍ ...

    ... لا تثقلها الأسباخ تعود لتذهب ...

    ... بين البحر وبين الميناء

    ورأيت ( الصاحب ) ملتفاً بالماء وبالعشب البري ،

    مساء ...

    ... يخرج مصطحباً عشاقَ وزنجَ البصرة والآتين

    من ...

    ... المدن الأخرى ومغني البصرة ( تومانَ )

    المفتونَ ...

    ... بألفِ هوىً ، بقواربَ مفروشاتٍ بالدفلى

    للنزهةِ ...

    يخرجُ في ضفةِ العشّار .



    · نشرت في مجلة الأقلام / العدد 11 ـ السنة الثامنة 1973



    المغـنـّي بشّـــــار



    [مقتطفات]

    إعقدْ يديكَ وراء ظهركْ



    إعقد يديكَ وسرْ وراء النهر يتبعُـكَ البغاةْ



    ماذا دهاكْ؟



    ماذا؟ أأنتَ تقودني أم نحن مقتادان في الطرق الظليلةْ



    ضيّعتَها وأضعتَ كفَّ دليلكَ الحبشيّ خلفكْ



    ونسيتَ من فرط التسـكّع مرةً أخرى عصاكْ



    . . . . . . . . . .



    يا مياه الخليجْ



    يا مياه الشـطوطْ



    يا مياه المياهْ



    يا مياهْ



    إرفقي بالمغني



    واجعلي من يديك عصاهْ



    فالمغني إذا تاه ، تاهْ



    عبد الحسن الشـذر



    ورقة من تقويم المنفى



    [مقتطفات]



    التأريخ: حينما جف البحر وهاجرت طيور الماء





    كان يجتاحكِِِِ في أمسيةٍ أجتاز فيها وطني

    ضجر الطير الذي يقبع في عشه ساعات المطرْ

    وشبابيككِ كانت مشرعةْ

    لبكاء المدن القفراء مني

    ولما يحمله الليل من الوحشة والجدب وأصوات المزامير. وإن الذاكرةْ

    بِرْكة بالحزن كانت مترعةْ

    . . . . . . . . . .

    المساء الأن يبكي

    بللتْ عيناه بالدمع زجاج النافذةْ

    . . . . . . . . . .

    عين (خمبابا) تسيح الآن في الغابة ريحاً وحريقْ

    وقناديل الشبابيك عيون مطفأةْ

    واجهات الصحف الصفراء قالت إنني متُّ ولن أولد من رحم امرأةْ

    فاعلني ياصحفاً صفراء ما شئتِ من المرات موتي

    فأنا أدمن في المنفى على الهجرة، أمتد، أغورْ

    راضعاً ثدي الجذورْ

    . . . . . . . . . .

    أه يا معشوقتي الشاخصة العينين بالشباك، والشباك باب الأنتظارات لمعشوق مهاجرْ

    حينما أدخل محراب القصيدةْ

    فأنا نحوك من منفاي أجتاز المحطات، أسافرْ

    أنتهي منها وتنهيني القصيدةْ

    . . . . . . . . . .

    أه يا معشوقتي المنتظرةْ

    أه ما أقرب شباككِ، ما أبعد شباككِ، لو جئتُهُ أرتد قتيلا

    سفرٌ ما بين عينيّ وعينيكِ و(خمبابا) وسيّـاف المدينة

    . . . . . . . . . .

    فاحلمي آبَ المغني من منافيه لشـبّاك (وفيقةْ)

    أوبتي فصل تلاشي الفزع الساكن أحداق عصافير الشبابيك العتيقةْ.





    عبد الحسن الشذر

    1971
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de