السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 09:25 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الأول للعام 2004م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-05-2004, 03:57 AM

Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 310

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن

    قوى المعارضة السودانية
    واشنطن – الولايات المتحدة

    تدعوكم قوي المعارضة السودانية بواشنطن وضمن نشاطها الدورى لحضور الندوة الثقافية
    بعنوان

    السودان الثقافة وإشكاليات الهوية
    متحدثون
    الأستاذ أمين زكريا

    د. صلاح الزين

    الأستاذ كوتي إجاوين

    الأستاذ محمد النعمان

    إدارة الندوة
    الأستاذ جورج بوك


    المكان
    WEST PARK DRIVE8400
    TYSONS CORNER

    الزمان
    تمام الساعة 7:00 مساء السبت 15 مايو 2004

    الدعوة عامة
    For help call (703)608 2020 Or (240) 423 0275

    (عدل بواسطة Abdelaziz on 10-05-2004, 06:38 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2004, 04:06 AM

zumrawi

تاريخ التسجيل: 31-08-2002
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن (Re: Abdelaziz)

    فى انتظار ملخص للندوة
    ولى قدام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2004, 05:23 AM

Rawia

تاريخ التسجيل: 23-11-2002
مجموع المشاركات: 8396

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن (Re: Abdelaziz)


    احتـــــــــــمال يا عبد العزيز
    احتـــــــــــمال نقدر نجى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-05-2004, 05:28 PM

Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 310

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن (Re: Rawia)

    العزيز زمرواي

    شكراً على مرورك من هنا طبعاًُسيكون هنالك تلخيص للندوة ونشرها هنا أنشاء الله

    الاخت العزيزة راوية يسعدنا حضورك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-05-2004, 09:58 PM

Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 310

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن (Re: Abdelaziz)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-05-2004, 03:10 PM

فرح
<aفرح
تاريخ التسجيل: 20-03-2004
مجموع المشاركات: 3033

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن (Re: Abdelaziz)

    الغالى عبد العزيز حسن
    خالص الود واحى مثابرتك ومثابره كل الوطنيين فى المنافى
    تحياتى للاخ صلاح والود هينو متحرك الجمعه
    لك تقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-05-2004, 09:07 PM

Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 310

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن (Re: فرح)

    مقتطفات من ندوة الثقافة والهوية بواشنطون

    1- تم تنظيم الندوة بواسطة قوى المعارضة السودانية بواشنطن بفندق وست بارك هوتيل فى يوم السبت الموافق
    15/5/2004م.

    2- شارك فى الندوة عدد كبير من ممثلى معظم التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدنى والمستقلين وبعض الضيوف .

    3- اتسمت الندوة بطرح واضح لمقدمى الاوراق ونقاش بناء واسئلة موضوعية من المتحدثين وردود علمية وهادئة. حيث نقد مقدموا الاوراق والمناقشين سيطرة الخطاب الاسلاموعروبى واكدوا الى ان تراكمه جاء نتيجة اخطاء تاريخية ارتكبها الساسة الذى حكموا فى ظل الانظمة التى حكمت السودان، واكد الحضور على اهمية التفريق بين العروبة كثقافة والاسلام كدين وبين السيطرة السياسية للخطاب الاسلاموعروبى.

    4- استمرت الندوة وسط حضور الجميع الى منتصف الليل، و لاهمية الموضوع اوصى الحضور بقيام ورشة عمل للحديث عن هذا الموضوع الحيوى .

    5- الاستاذ/ ابو الحسن الشاذلى قدم الندوة مرحبا بالحضور مقدما الاستاذ/ جورج بوك لادارة الندوة وقد ادارها بصورة ممتازة.

    6- متحدثو الندوة هم:-

    الاستاذ/ امين زكريا:

    أ- قدم عرضا سريعا لكيفية تكوين السودان بشكله الحالى ذاكرا الممارسات السياسية الخاطئة التى مر بها السودان تاريخيا مرورا بعشرينيات القرن الماضى الى وقتنا الحاضر متخذه من الخطاب الاسلاموعروبى لاقصاء الاخر مؤكدا انه اذا تحركت خطابات اخر فان شكل الصراع سيكون اعنف، داعيا الى تحويل هذه الصراعات الى حوارات ثقافية وبناء دولة المؤسسات والحريات وخلق تحول ديمقراطى واعلامى وتربوى يستوعب تنوع السودان الثرى بكل مقوماته ويحافظ على وحدته مع عدم اهمال دور التنشئة الاجتماعية الرسمية وغير الرسمية، كما عرف الثقافة والهوية موضحا كيف تحدث الازمة وكيفية معالجتها.


    الدكتور/ صلاح الزين:

    بدا ناقضا الخطاب الاسلاموعروبى الاستعلائى والذى يظهر باشكال و بمسميات تقصى الآخر مما عقد ازمة الثقافة والهوية، مشيرا الى انه سيقود نفسه الى حتفه لعدم تعاطيه مع الواقع المعاصر، مؤكدا الى ان التنوع الموجود سيقود الى انتاج فكر جديد يستوعب الجميع، مشيرا الى القراءة التخالفية والقراءة التى تتكون من المشهد ومستوياته (اثارة الموضوع)، وذهب الى أكثر من ذلك منبها الى خطورة التقسيم الثقافى للعمل فى السودان على اساس عرقى منتقدا هذه الظاهرة الموجودة فى الواقع الاجتماعى السودانى مستشهدا ببعض الامثال المؤكدة على التعالى الثقافى، وان الحل السريع يكمن فى تفكيك الاجهزة التى كرست لهذا التعالى.

    الاستاذ/ كواتى اجاوين:

    قدم عرضا للتطور التاريخى لقبيلة الشلك كنموذج حقيقى للتبادل الثقافى بدلا عن السيطرة الثقافة التى بثتها الثقافة الاحادية فى السودان مشيرا الى اهمية الاعتراف بالاخر، موضحا هجرة الشلك التاريخية من بحر الغزال الى اعالى النيل وكيف ان الاسم التاريخى للقبيلة( اللوا) قد تحول الى الشلك ليستوعب فى تسامح مجموعات اخرى اصبحت فروعا من قبيلة الشلك. كما انتقد ام درمان كنموذج كما يشاع عنها مشيرا الى اهمية الرجوع الى الاسباب التاريخيه التى شكلت تلك البقعه داعيا الى هندسة اجتماعية جديدة للسودان وبأسس جديدة حتى يحافظ على وحدته.

    الاستاذ محمد النعمان:

    قدم عرضا عن الثقافة مركزا على مستوياتها المختلفة والتى قسمها الى الثقافة الاجتماعية والثقافة الاقتصادية والثقافة السياسية وقد قدم تحليلا لهذه المستويات مشيرا للتاثيرات المتبادلة، مؤكدا ان الصورة الشائهة للازمة فى السودان جاء نتاج سيطرة مجموعات على مستويات الثقافة المختلفة، وبالتالى فان اجهزة الدولة قد تلعب دورا كبيرا فى استمرارية تلك السيطرة بواسطة قلة مستفيدة من تلك الاوضاع, مؤكدا الى اهمية تفكيك اجهزة الدولة وبناء فكر يستوعب التنوع الموجود وهو احد المداخل الاساسية لحل الازمة.

    وسنوافيكم بتفاصيل هذه الندوة لاحقا.

    ملحوظة:
    سوف ينظم نفس المنبر عدد من الندوات فى الاسابيع القادمة تحمل عناوينا مختلفة كالجيش والسلطة- الدولة الدينية- مياه النيل- البترول ....الخ، بجانب اتفاقية السلام فى حال توقيعها.

    ملحوظة
    الشكر للاستاذ أمين زكريا الذى أعد هذا التخليص
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-05-2004, 04:18 PM

Abdelaziz

تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 310

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السودان الثقافة وإشكاليات الهوية - ندوة هامة - واشنطن (Re: Abdelaziz)

    نشر الاستاذ محمد النعمان- أحد المشاركين فى الندوة- التعقيب أدناه
    بصفتى أحد المنظمين لتلك الندوة أعتذر عن الخطأ الذى صاحيها والمتمثل فى عدم التوثيق - رغم المحاولات التى فشلت للتوثيق- وبالتأكيد سيتم تجنب هذا الخلل الاساسى فى المناشط المستقبلية ومن ضمنها ما أوصى به الحضور الورشة

    مع التقدير
    عبدالعزيز


    تعقيب الاستاذ محمد النعمان
    نشـرت سـودانايل عرضـاً إيجـازياً لأربع مسـاهمات كان أن سـبق تقديمـها لندوة السودان: الثقــافة وإشكاليات الهوية والتي إنعقـدت بواشنطون في الخامس عشر من مايو الجاري. وأنني لأجد في ذلك العـرض ـ الذي لم يشـر للجهة التي قامت بإعـداده ـ تلخيصـاً ملتبسـاً على نحو يخـلّ إخـلالاً جوهرياً بفحـوى المسـاهمة التي تقدمت بها لجمهـور النـدوة. فمـن الواضح لديّ أن سـوءَ فهـم أكـيداً قد أســند لمساهمتي مقولاتٍ لم تزعمها إبتداءً فيما حجب عن النشر قولي الرئيس.

    إن عـدم الإعـتناء بالضبط المعـرفي للمفاهيم والمقولات كما تبنتها المسـاهمة المذكورة ، والعجلة في تحريرها على أساس من الأيديولوجيا المضطربة التي تسود جلَّ المقاربات المتعجلة للسؤال الثقافي ، قد دفعا بمساهمتي دفعاً نحو موقع لم تسعَ له وذلك ضمن تظاهرات الهتاف الذي يؤسس في واقع أمره لحرب قروسـطوية بأكثر مما يعــين على فهـم عـادل لمسألة الوحـدة الوطنية ضمن سياق معضـلاتها الثقافية الشائكة.

    زعم العرض أن مساهمتي قد ذهبت إلى تبـني الدعوة إلى تفكيك جهاز الدولة السودانية القائمة وذلك في إطار مسعى تلك المسـاهمة للتخلص من هيمـنة الخطاب الإسلاموعروبي وسيطرته. وإني لأجـد في هذه الإشارة ، الإنفصالية في آخر التحليل ، شططاً لم يغـوني أبداً بسهولة موقعه.

    إن ما أتبـناه ، في هذا السـياق ، هو مقولة فـكّ الإرتباط ما بين خطاب الهيمـنة وجهـاز الدولة القائمـة نفسه. وإن فـكّ الإرتباط المعني هذا ينبغي تحـقيقه من خلال تعديل جذري لوظائف جهاز الدولة. وإن هذا التعـديل لا يمكـن له أن يكون جـذرياً ما لم يقـع إجـراؤه عبر إعمـال مفاهـيم تأسـيسـية كالعلمـانية والديمقراطية والتنمية المتوازنة وذلك لضبط العمليات الإجتماعية الواسعة التي يجـريها ذلك الجـهاز ويتحكم في طبيعتها ، ومن ثمّ توجيهه وفقاً للمصالح المتكافئة لكلِّ السودانيين بغض النظر عما يفرق بينهم أنثربولوجياً مـثل الدين أو اللغـة أو العـرق أو الجـنس ، إلى آخـر ما نصـت عليه مواثـيق الحـقّ الإنساني المعروفة.

    وكنت قد أشـرت ضمن مسـاهمتي المعـنية إلى أن الدولة التي ورثت مقـاليدها الطـوائف في العام 56 كانت ، رغم طبيعتها الطارئة تاريخياً والتابعة رأسمالياً ، قد إنطوت على جرثومـة الدولة الحديثة بما هي ، في الجوهر ، مؤسسة لعقـلنة سـيرورات الإجتماع البشري تبعاً لوظائف رأس المال ومصالحه. فرسملة العملية الإنتاجية داخل المشاريع المروية مثلاً هي ، من وجهها الآخر ، سيرورة عقلنة لعلاقة الفلاح بالعملية الزراعية وزحزحة لتلك العلاقة من فضاء الأسطورة إلى مجال التاريخ. كما إن إدارة الدولة الحديثة هي بالأحرى عقـلنة لعمليات إنتاج المصالح وتسييرها. هذا ويمكننا أن نلتمـس الطبيعة العقلانية لتلك الإدارة (إلى جانب طبيعتها الراسخة في أصـل قانوني عـام يمكن التكهن بنتائجه سلفاً) في موقـفها من إقتصـاد الوقـت مثلاً: القطـارات التي لم تكـن لتتخـلف عن موعدها المنضبط هي في الحقيقة تحقق عمليّ لذات العقـلانية التي كانت تسمح للتنـابلة التأصـيليين ، في تبدٍ آخر لها ، بضـبط الوقت في ساعاتهم النفيسة تبعاً لروتين مطلق أفـندي كان يقعى في أسفل السلم الوظيفي.

    الجدير بالذكر إن النخبة الإسلاموعروبية كانت قد عملت حثيثاً، ضمن استراتيجيات الهيمنة القومية ، عـلى إمتصـاص الدولة الحـديثة وتذويب جـهازها كـلياً في المؤسـسات التقـليدية للثقـافة العــربية الإسلامية (العـائلة ، القـبيلة ، المسـجد ، السـلطنة . . . إلخ) وذلك بعد أن تمكـنت هـذه النخـبة ، عبر مراحل تشـكلها التدريجيّ ، من النهـوض بعمـلية تأويل أيديولوجيّ واسع لعـناصر ولمرجعيات تلك الثقافة ومن ثم تحريرها كخطاب قومويّ تمثلت أدنى مطاليبه في قومـنة الدولة نفسـها. فالهوية ، في تحليلها الأخير ، لم تكـن أبداً خطاباً موضوعه الشـعب أو القـوم بقدر ما هي موضوعة تعلقت الدولة وماهيتها. وبما أن ماهـية الدولة خارج حـدود وظائف جـهازها المؤسـسي هي شـأن يخـصّ الفلسـفة وحدها ، فإن موضوعة الهوية ظلت ، في الخطاب السياسي المهيمن ، بمثابة حصان طروادة ضمن ترسـانة التكنولوجيا التقـليدية للسـيطرة على جـهاز الدولة بغرض تخـديمه لتوسـيع القاعـدة الإجتما إقتصادية لممـثلي ذلك الخطاب وسـدنته.

    إن عملية إمتصـاص الدولة الحديثة وتذويـبها في المؤسسـة التقليدية (وهي العملية التي شـكلت الوجه الآخر لإستراتيجية الإستيعاب الثقافيّ الشامل للآخر السودانيّ عبر اللغة والدين) قد نكصت بجرثومة الحـداثة في الدولة التي تمت وراثـتها في العام 56 نكوصـاً متدرجاً حتى إنتهت تلك الدولة ، مع دولة التنظيم القائمة الآن ، إلى ما يكاد يطابق ما أسـماه إبن خلدون بالدولة السـلطانية.

    هكذا تم تجفيف المفاهيم الحداثية التي كان من شأنها أن تضبط سيرورات جهاز الدولة وتؤهله للتكيف المبدع أمـام عمـليات التحـول التاريخـي الصـاعد. هـذا وقد وقـع تجـفيف تلك المفـاهيم تحت دعـاوى التأصـيل الباطشة والتي لم يبـتدرها النظـام الغاشـم الحـالي ـ بالمناسـبة ـ ولكنه فقـط أدرك بها منتـهى غايتها اللا تاريخـية. أنه ، بمعـنىً آخـر ، قد اسـتدار بالأسطورة وأكـملها حين إستطاع أن يقبر الدولة الحـديثة بكاملها داخل الجـثة المهـترئة لطوبى الفقهاء.

    مع استصحاب هذه النتيجة الأولى ، إلا أن الإرتداد بالحداثة النسـبية لدولة 56 كانت قد تمخضت عنه نتيجة أخـرى أبلغ خطراً. تتمـثل هذه النتيجة في إبطال قـدرة الدولة على الإحتفـاظ بمؤهلها التوحيديّ الذي كان من شـأنه أن يضمن للمتعـدد الثقـافيّ بنية وجـود سياسيّ قـائمة على مـبادئ العـدل والخـيار الطوعيّ. بمعـنى آخر ، كان الإرتداد المذكور وليد حركة راهنت منذ البداية على صمدية الواحد غير القابل للقسـمة ، أو الواحـد الذي لا يتعـدد إلا عبر تفكك أجزائه وانفصالها.

    وكنت أيضاً قد أشـرت في المساهمة المذكورة إلى أن الأزمة التي تهـدد كيان السودان كوطن واحد لا ينبغي أن يلتمـس المدخـل إلى حلها في حقـل صراع الثقـافات ومقولاته المعهودة وإنما يكمن المدخـل الصحيح ، بالأحرى ، في فضـاء الخطاب وسـلطته رغم إنه ـ للأسف الشـديد ـ شـــاكلة في النظـر ما زالت تسـتعصى على الفكـر اللاهـث المتعجل وإن تشـدق بعـبارة الخـطاب كلّ كاتب أو خطيب دون تملك حقيقيّ لمفهوم هذه العبارة في مرجـعها المعرفي الأصيل.

    من جـهة أخرى ، زعم العـرض المعني أن ورقتي (والتي محـورت جهـدها حول إشـكاليات المتعـدد الثقـافي داخل وحـدته السياسية وتحت ظل الهيمنة القوموية) قد ذهبت إلى تقسيم مطلق ثقافة إلى ثقافة إجتمـاعية وثقافة إقتصادية ثم ثقافة سياسية. ولعمري إن في هذا الزعم محقاً مجحفاً لأبسط التحديدات المعرفية التي استنهضت عليها تلك الورقة مقـولاتها ومن ثمّ نتائجها.

    إن الورقة المذكـورة لم تعنَ ، في همـها المركزي ، بالظاهرة الثقـافية داخل هويتها الإجتما إقتصادية حتى تذهب ، بالنتيجة ، إلى توصـيفها ثم تصنيفها على ذلك النحو الذي أثبته العرض أو على أيّ نحو آخر يقـل عنه بؤسـاً أو يزيد. فقد حاولت الورقـة ، في حقيقتها ، المساهمة الجادة في إستقصاء مناهج النظر التي تقارب الظاهـرة الثقـافية في تأزمـها الراهـن ومن ثمّ قامـت بترتيب تلك المقـاربات ترتيباً تمييزياً على ضوء موضوع معرفتها وحقله الخاص.

    إن المقولات التي وردت في العرض ليست ـ إذاً ـ تصنيفات للثقافة وإنما هي مستويات متضامّة داخل السـؤال الثقـافي الشـامل في وحـدته السـودانية. وبذلك فإن الأمـر إنما يتعـلق بالفكـر لا بالمفكـر به ، وبالمنهج لا بالظاهرة. هذا وقد نشـرت لي سـودانايل مدخـلاً نظرياً كان أن وقـع اجـتزاؤه من ورقـة كتبت تحت مسـمى: تأسيسات نقدية حول المسـألة الثقافية في السودان. وإنني ما زلت أجـد فيه الغناء عن معاودة الخوض هنا للتفصيل حول مستويات السؤال الثقافي الشامل ، فليلتمس في محله.

    مدفوعاً بمبدأ أن الكلمة مسئولية وإن تلك المسئولية تستقضي العناية بما تُحمل عليه ، فإنه قد خطرت لي ضرورة التعقيب على عرض الندوة كما تم نشره على هذه الصفحة.

    هذا وقد التمسـت تفسـيراً لوقوع مثل هذه الأمـور الفوادح فلم أجد إلا هوان التوثيق علينا مدخلاً للفهم. فالندوة المعنية ، والتي قام بإنتاجها فاعلون سياسيون في الأساس ، لم يقع توثيق لمداولاتها لا بالكتابة أو بالصـوت أو بالصـورة. وبذلك فإنها انزلقـت ـ كشأن غيرها من جـليل القول وهذره ـ إلى مسـتنقع المشافهة الذي ظلّ يخذل تواصلنا ويمحقه. ولعل الشخص الذي قام بإعداد ذلك العرض كان قد راهن ـ بحسن النية ـ على ذاكـرة فـردية قد يخذلها كلّ ما مـن شأنه أن يشـوش الرسـالة لدى المرسل إليه ، فيما يقول الألسنيون.

    هذا وأرجو أن يكون في هذا التعقيب تصحيحاً لمقولات قد لا تستقيم لدى النظر الفاحص وهي على هذا النحو المتهـافت الذي عرضت به. كما أرجو أن يستوفر هذا التعقيب مساهمتي المعنية عبء أن تصبح وقوداً جديداً لنار سوف لن تبق ولن تذر.

    إن الحرب لتستشري في كهوف اللغة ومغاراتها الدبقة قبل أن تقطف رؤوس الناطقين بها أو بغيرها.

    واشنطون

    مايو 2004

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de