جـــــون قرنـــــق – مكـــتوبٌ لاحَـــظََّ للفقــــــراء..بقلم كاتب عراقي

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 11:03 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.جون قرنق
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-08-2005, 00:03 AM

omar ali
<aomar ali
تاريخ التسجيل: 05-09-2003
مجموع المشاركات: 6733

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


جـــــون قرنـــــق – مكـــتوبٌ لاحَـــظََّ للفقــــــراء..بقلم كاتب عراقي

    Quote: جون قرنق – مكتوبٌ لاحَظََّ للفقراء
    وديع بتي حنا
    [email protected]
    الحوار المتمدن - العدد: 1279 - 2005 / 8 / 7


    بينما كان كارل ماركس جالسا مُنكبا على الكتابة يحمل هموم كل الفقراء والكادحين نظرت اليه والدته , ادركت مقدار الهم الذي هو فيه فقالت له بسذاجة الام القلقة على ابنها عبارتها الشهيرة ( كارل , كارل , انت تصنع السعادة للجميع وتنسى نفسك ). نعم لقد نسي ماركس نفسه ولكن التاريخ يتذكره دائما ولايتوانى الكادحون عنن ذِكره في صلواتهم ايام الجمع والسبوت والاحاد.

    ولد جون قرنق ولم تكن في فمه ملعقة من ذهب , جائعا بين الجياع , عاريا بين العراة , منبوذا بسبب اللون والدين , مضطهَدا بين الملايين. شاهد جون قرنق المئات وربما الالاف يُساقون للذبح كشاة لم تنطق بنت شفة كفرا والحادا سوى انهم طالبوا بان يكونوا مواطنين في بلدهم وليس ضيوفا عليه او مسًاحي احذية فيه . ما اقسى ان يكون الانسان مواطنا من الدرجة الثانية او الثالثة ( واحيانا بدون درجة ) في وطنه واجداده فيه هم الاصل والفصل. لم يستطع جون قرنق ان يتحمل القهر والاستبداد والاضطهاد , كانت دموع الثكالى والاطفال وانات الرجال الضعفاء وقودا لنار لاتقبل ان تنطفئ فرفع السيف واخر الدواء الكي .

    حارب جون قرنق لاكثر من عقدين , كان يتقدم تارة ويتقهقر تارة اخرى , يكًُر و يفر. نال وبامتياز اوسمة جميع من تعاقبوا على حكم الخرطوم في انه العميل والمتمرد والخائن , بحث جميعهم عنه ( ليُكٍرموه ). كيف لايكون جون قرنق عميلا وخائنا في بلاد يخطط فيها الحاكم لاقصاء رفاقه قبل ان يجف حبر البيان رقم واحد. وبعد كل سنين القتال عاد من بقي من اؤلئك الحكام ليعترف ( لاندري مُجبرا او مُخيرا ) بان جون قرنق وطني مخلص مثله . يؤمن جون قرنق ان القتال قانون الحياة الخاص وان السلام هو قانونها العام فمدً يده ليصافح من حاربه عشرات السنين ليفتح صفحة جديدة ويبدا محاولة جادة في ان يوفر للملايين من الافواه الجائعة لقمة يتناولوها بسلام.

    دخل الخرطوم دخول الفاتحين بالرغم من انه دخلها اعزلا . احتفى به جميع المساكين الجنوبيون والشماليون فهو ينادي الى سودان جديد للجميع . فرح جميع المضطهدين فقد اصبحوا شركاء في قصر الرئاسة , ومن فرط فرحتهم التي انتظروها طويلا غاب عن بالهم وهم يضحكون ان يقرأوا سورة الفلق او ان يقولوا ( خمسة وخميسة ) او ان يبحثوا عن اية قطعة خشب قريبة ليضربوها باياديهم ثلاث مرات لان الكتاب يقول ( ومن يقف قُدًام الحسد ). وهكذا لم يدم الفرح طويلا وكأنه مكتوب لافرح للمساكين والفقراء. ما أبشع ان يعيش الانسان حلما جميلا يستغرق لحظات ليتعبه كابوس طويل لاينتهي إلا بيقظة مُخيفة تطلب كوب ماء. ما أقسى ان يشعر الانسان ان كل شئ تعب من اجله قد اصبح فجأة في مهبِ العاصفة وليس الريح . لانقول ان الحياة تتوقف على مصير كائن ما كان ولكن المساكين كانوا الان بأمس الحاجة الى قرنق ربما اكثر من حاجتهم اليه في اي وقت مضى .

    كُتب على قرنق وهو في نشوة ايامه ان يطير للمرة الاخيرة فاستقبلته احراش بلاده جثة مقضية . يا لسخرية القدر فقد حارب في تلك الاحراش عقودا ولم تسمح للرصاصة ان تخترق جسمه. مات قرنق ولاحَظَ للفقراء في الموت ايضا فقد صادف موته مع اعلان وفاة العاهل السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز, وكما يتقدم الاهم على المهم هكذا يتقدم الغني على الفقير حتى في الموت والنفس في طريقها الى خالقها راضية مرضية . انشغل العالم واعلامه وقنواته الفضائية حبا او محاباة وتملقا بالعاهل السعودي ففي زحمة المانشيتات والتقارير التي تغطي حياة الملك فهد وبيعة الملك الجديد يكاد المتابع بصعوبة يقتنص بين برهة واخرى خبرا خجولا عن مصيبة السودانيين في قرنق. كان وقع الصدمة كبيرا على المسحوقين المضطهدين الذين انتابهم الاحساس ان امالهم ذهبت ادراج الرياح فنزلوا الى الشوارع وكسروا وحرقوا وعربدوا فانتبه العالم قليلا اليهم وقال فيهم البعض انهم الرعاع يفرحون ويحزنون بطريقتهم الخاصة.
    ترى هل يحترم خلفاء قرنق تمرده , قتاله , مبادئه , موته فيُكملوا الطريق ويعيدوا الفرحة للمساكين ام انهم ينفخون في ( قربة مكسورة ) فحال المساكين كحال الذي اشقاه ربي فكيف هم يُسعدوه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de