الحركة الإسلامية السودانية:بعد أن شيعها دكتور الأفندى لمثواها الأخير،ياتُرى أين سُتقَام سرادق العزاء

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 09:56 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-05-2015, 02:22 PM

يوسف الطيب محمد توم
<aيوسف الطيب محمد توم
تاريخ التسجيل: 27-03-2014
مجموع المشاركات: 149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الحركة الإسلامية السودانية:بعد أن شيعها دكتور الأفندى لمثواها الأخير،ياتُرى أين سُتقَام سرادق العزاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-05-2015, 08:28 PM

د/يوسف الطيب/المحامى


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الحركة الإسلامية السودانية:بعد أن شيعها د (Re: يوسف الطيب محمد توم)

    sudanile.com

    الصفحة الرئيسية
    الأرشيف
    البحث في سودانايل
    عن سودانايل
    اتصل بنا

    يا دكتور عبدالوهاب: الصقر إن وقع كتر البتابت عيب .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن

    التفاصيل
    نشر بتاريخ: 15 أيار 2015

    inShare

    كنت أعلم منذ تأسيس الإسلام السياسي، أن القدس العربي صحيفة كانت ناطق عن حركة الإخوان المسلمين، ولكن لم أكُ أجزم بأنها من مدرسة الهضيبي أو سيد قطب، فشرعتُ في كتابة وإرسال مقالاتٍ عدة لجهاتٍ عدة، منها اليسارية ومنها المعارضة للحكومة الإنقاذية ومنها المحايدة، وبالضمن كتبت لصحيفة القدس العربي، وهي الوحيدة التي كانت لا تنشر لي مقالاً أو حواراً.
    وكنت اتابع ندوات الإذاعة البريطانية والتي يشترك فيها السيد عبد الباري عطوان محرر الصحيفة ومالكها، ووجدت حضوره يلقى الترحيب دائماً من حضور منتدياتها التي يشارك فيها، ولكن لا يوجد ولوج في أي نقاط خلافية تثير حمية أطراف النزاع في مشكلة فلسطين او في ظاهرة الإسلام فوبيا (الخوف من الهجمة الإسلامية)، حقائقها وخرافاتها، ويكتفي السيد عطوان بتبادل "الهمس واللمس والآهات والنظرات" بأن "سيبها في سرك"، ولا أجد خلاف ذلك الهاجس ما يبرر لي تقبله بذلك الثبات.
    ولكن ذات مرة تابعت مقالاً منه في الإذاعة البريطانية، على ما أعتقد في برنامج "مراسلون" أو شيء من هذا القبيل، يهاجم فيه عمر البشير هجوماً أدهشني دقة وأمانة وصفه، معرياً فيه أنانية ونرجسية الرجل التي شراها بتحطيم السودان وتمزيقه، وبتدنيس وجه نموذجه للدولة الإسلامية– دولة الفضيلة – بكونهأول رئيس جالس، هو في عداد المنبوذين دولياً ومجرمي الحرب الذين لم يتم إخلاء ساحتهم من الإدانة، بالإضافة إلى رقصه الذي لا يعكس الجدية، إنما يعكس السوقية (لأنه لو يقصد تقليد رقص الرؤساء الأفارقة، فالرقص عندهم هو من صلب ثقافة التخاطب عندهم، فتجده في الحماسة، في العزاء، في بساطة التعبير للتخاطب بين الفرقاء للمجتمع البسيط وليس للمجتمع المركب)، ثم بتمسكه بالانتكاس عن وعده بعدم الترشُّح للرئاسة، وشمل الهجوم نيراناً على حركة الصحوة ولعنتها
    فتساءلت هل ظهرت كل تلك الحقائق الآن، ولرئيس صحيفة عالمية مثل القدس العربي؟ وكيف كان رأيه في إفصاحات الترابي وما صاحبها من ملاسنة بين الشريكين "الإسلاميّيْن": العسكري والسياسي، الأمر الذي انطلقت عنده أعيرة كثيرة منها ما يؤذي ومنها ما يدوِش؟ ولماذا لم نرّ وقتها تساؤلات أو تحليلات منه في ذلك؟
    في نفس هذا الوقت انطلقت كتابات من الأخ الدكتور عبد الوهاب الأفندي، والكاتب بنفس الصحيفة، تنوح على أسى الحكم الطاغية في السودان وتحليله لإعادة عرضه في حليةٍ جديدة من ضمن حِلياته الكثيرة التي تتماشى ومتطلبات العصر والهروب من "الشينة المنكورة". هو في محاولاته تلك غاوي أجاويد، أو بالإنجليزي (ابولوجست: أي مدافع) ولا مانع في ذلك، لا مانع أبداً. فالسياسي يفعل ما يشاء لمصلحة الحفاظ على سلطته، فالغاية تبرر الوسيلة، وهي أنجع أساليب السلطة والتي أتي بها كتاب "الأمير" للفيلسوف ماكيافيلي، والذي بموجبه أصبحت كل القوى السياسية في العالم تلتزم به وتتفنن في ولوجه حتى تكون فقط مؤهلة لمواجهة التوجهات السياسية الأخرى، لكنها لا تجرؤ على العدول عن السماح بمراقبتها للالتزام بسقوفات أخلاقية ضرورية خشية السقوط في هاوية التخثر والتفكك، أو كما قال الشاعر (إنما الأمم الأخلاق ما بقيت – فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا). ولكن مهمة الرقابة تلك لا يمكن أن يقوم بها الحاكم نفسه نسبة لتضارب المصالح، إنما تقوم بها جماعات الدعوة للأخلاق وحماية الفضيلة، والذين يلتزمون بالتناسق البشري العالمي للفضيلة، ويستعينون بها، ويتكون من مؤسسات تكوين هوية الأمة وبعيداً عن سوق السياسة.
    ويحق لجماعة الإخوان المسلمين كما كانت في بداية تأسيسها أن تختار أن تكون من جماعات الدعوة للفضيلة، وعندها تنال احترام ومساندة كل المجتمع الفاضل أينما كان. ولكن بازدواجية الدور لمكر السياسة بتبرير الوسيلة بالغاية، مع انتهاج الفضيلة في أنقى حللها وهو الإسلام، فإن ما تقوم به هي ليس هو فقط ذراً للرماد على العيون، إنما هو الإمعان في تدنيس صورة الإسلام، كما وتمكين الفتنة الكبرى من سنة وشيعة وتحزبات نهى عنها الإسلام، والتمسك بأذى النفس والجهل.
    شرع الأخ الأفندي في محاولةٍ ذكية ولكنها يائسة لانتشال حركة الإخوان المسلمين – وهو يسميها الحركة الإسلامية – من براثن الجاهلية التي كان إقراراًمنه مشكوراً بوصفها(الأمر الذي استقطب كل هذا الزخم من الردود والتي كانت في الماضي لا تستجيب لأي حديث من تلك الحركة)، ورماها بذكاءٍ بتسبيب الكوارث التي توالت في عهدها.
    لم يستنكر السيد الأفندي تسييس الدين – وبما أنه كاتب وباحث، هل نفترض أنه وجد سر المواءمة بين التخيير والتسيير؟ هل ما نختاره في دورنا السياسي يكون هو ذات "القبض على الجمر" الذي تسيّرنا به عقيدتنا الأخلاقية، أو كما جادل الفلاسفة قروناً طويلة "هل هو التسليم بما هو حق بالصدق مع النفس بالعقلانية، أم هو التراضي المكتسب بالعرف"؟ وإذا كانت الإجابة هي العقلانية، فهل الأسلمة هي التسليم (لله تعالى) أم التسلط بالتسليم كما هي في التسييس الديني؟ وسؤال موجه خاصةً للمثقف والذي يعرف أصول القانون–: هلا تأمل في أبعاد العلاقة التي تحكم السقوفات الأخلاقية والتراضي السياسي؟ وهل يمكن التزاوج بين الإثنين؟
    وبما أن الحركة الإسلامية – وهي حركة سياسية – تحتاج إلى أسلمة فلماذا تطهيرها من العرقية وهي جزء لا يتجزأ من الأسلمة الجارية حسب التحليل أعلاه؟ ولا ننسى أن الكاتب لازال يصنف الأسلمة: سنة وشيعة، ليس بناءاً على رسالة الله تعالى، ولكن إمعاناً في الغوص الطائفي والأسلمة القسرية
    ولنغوص فيما شرع الكاتب الكريم في نسجه لهذا الدرب الجديد الذي لا يجوز أن نقع في حفراته ثلاثمائة مرة:
    لم يحدث أن اتهم أحدٌ حكومات السودان أو شعبه باستهدافها الأقليات خلاف هذه الحكومة، بل ولم تُعرف الأقليات من قبل إنما كانت هنالك قبليات. فإذا كان القصد هو دولة الفونج في تأريخ السودان فتهمتها كانت تجارة الرقيق وليس استهداف أقليات داخلها، إذ هم بالضرورة أفارقة وكلاء رق جبال النوبة للتجار العرب والأتراك، على نسق ما جرى في الصحراء الغربية،ولا يمكن الإشارة إلى ذلك العهد ب "حكومات السودان وشعبه". أما إذا القصد هو مشكلة جنوب السودان، فهي ليست حرب أقليات ولكن سوء استعمار من الشمال، فالجنوب لم يكن يتبع للسودان بل لدولتي فرنسا وبلجيكا، ولسوء معاملتهما مع أهل الجنوب، وفي مؤتمر برلين وبتحيُّن بريطانيا مسألة فشودة و التي حاول فيها الفرنسيون الانسراق عبرها إلى شرق إفريقيا الإنجليزية، وُضع شِطرا جنوب السودان في وصاية الإنجليز، والذين عند قرارهم لاحقاً بمغادرة السودان سلموه للسودان الشمالي في مؤتمر جوبا عام 1947 لدمجه مع السودان المستقل برضا الطرفين الجنوبي والشمالي، إلا أن الشمال لم يلتزم بمهمة الاندماج مع الجنوب وما يتطلّبه من هِمة لرفعه لمستوى الشمال،إنما هرع لاستنزافه، فثار الجنوبيون (أنيانيا واحد وأنيانيا اثنين: لو تذكر "مند كورو موتو" النداء الشهير وقتها - الحركة التبشيرية كانت تسكب الزيت على النار طبعاً)، ولو دققنا في أمر تمرد الجنوب فقد تمثّل في حركة المثقفين الجنوبيين والدارسين سخطاً وفقدان ثقة في الشماليين، وليس عن غضب أو عدم انسجام البسطاء والعمال، فقد ظلت علاقة هؤلاء طيبة هادئة، والدليل رأيناه دوماً في تعايشنا مع مجتمع عمال وعاملات الجنوب في شمال السودان، فخلافاً لعدم التحرك القومي الجاد لرفعتهم والنهوض بهم إلى أفقٍ أفضل، كان التعامل من أفضل التجارب التي حظت بثقة ورضا السودانيين. فلا غرو أن افتقد هؤلاء إخوتهم في الشمال عند هذا الانفصال، ولا غرو أن يلجؤوا لأهل الشمال في محنتهم، ولكن هل يجري الأمر نفسه مع مثقفي الجنوب، والذين شهدوا كيف "جلابة الشمال" لم يهمهم غير سلب ثروة الجنوب من دون حتى تخصيص لرفعة إقليمهم البائس؟
    كلا أبداً، بل أن مثقفي الجنوب لازالوا غاضبين من الشماليين، حتى في بلاد المهجر حيث جمعتهم نفس مشاكل الظلم السياسي، فلا تجد مودة بينهم، فالجنوبي المثقف قد فقد الثقة تماماً في الشمالي واعتبره لا يحمل قراره ويفضل عربنته على أفرقته.
    أما حركة دارفور، وقبل وباء العنصرية بها، فقد كان بها نهب مسلح اعتمل على إثر الفتنة المشتعلة في أقاليم الصحراء الغربية من حولها إثر تحريم الرق، وإثر الانتكاص في تزويره بوجه جديد (العمل الإستعبادي) في شكل التجنيد للحرب العالمية الأولى خاصة تحت رعاية فرنسا والتي كانت تحتل دول غرب افريقيا، واحتدام الصراع فيها بين الأفارقة وكلاء تجارة العبيد، والذين يحسبون أنفسهم غير زنوج، وبين الزنوج المتظلمين من استعبادهم في الماضي. وعلى هذه الطبول رقص كل استغلالي على النغم الذي يسمع، وتشعّبت الفتنة بحروب الانتقام والتي أمّها القذافي بحروبه في شاد وفي إحياء القتال في جنوب السودان، وكحزب الأمة في تمسكه بعصب كتلة مؤيديه في غرب السودان من العرب، والذي قبعيترنّم بمعزوفة "الانقلاب العرقي".
    ويقول الكاتب هنا أن مظاهرة "مليونية" لدعم الجيش [قد خلقت واقعاً قام على استثمار "خوف الشماليين العرب من انقلابٍ يقوده أفارقة غير مسلمين] ... أهها!! بعيداً عن التلاعب بالألفاظ المنسقة، فكلنا نعلم أن المسيرة المليونية هي ابتداع من ثقافيات الإخوان المسلمين.أما تعبير "أفارقة غير مسلمين"فتعبير لم نسمع به إلا عند قدوم الحكم الإخواني...فجيرفسياك، لويجي أدوك لفيلمون ماجوك، كلمنت أمبور وبوزديو وكل هؤلاء، لم يكونوا مسلمين على أغلب الظن (فحسب علمي أنه للآن لم يسأل أحد أو يرغب في السؤال عن أديانهم في عهد حكوماتهم)ولكن حكومة الإنقاذ والإخوان في محاولة ابتداع "دولة إسلامية" على منبت دولة المهدية (رجاء لاحظ: ليس بوصفها من رواسب التعصب الجاهلي كما صنفها الكاتب، إنما امتداد لها)، ابتدعت ذلك التعبير والتصنيف الذي هو يخص الله سبحانه وتعالى فقط، ثم تم تسليم مهمة محاربة المد اللاعقائدي للطيب سيخة والذي أوفد تحت غطاء "إخماد النهب المسلح"، فأشعله،ووضح أنه لم يكن نهباً مسلحاً إنما كان "بين الرماد وميض نارٍ"، والطيب سيخة لم يخشَ بل سعى "أن يكون لها ضرام".
    وهنا كان الشعب السوداني غائباً تماماً، فلم تكن العنصرية ولا العبودية السابقة موجودة في نفسيات العرقيات السودانية بأي نسبة من الكراهة والانتقام الذي نراه الآن، أما الدين فكان بعيداً جداً عن الذكر في ذلك الأمر، وهو الأمر الطبيعي، فلم تكُن هنالك فلسفات تزج بالدين في السياسة، وحتى زمن الهضيبي في حركة الإخوان المسلمين والتي كانت حركة خيرية كما ذكر الأخ الأفندي، لم يكن الدين منسوج مع السياسة إلا بعد سخط المرحوم سيد قطب والذي فرّخ ذلك الخط الديني السياسي وتفرّعت منه كل حركات العنف والتسلط السياسي والإفساد العقائدي، وليس كما ذكر السيد الأفندي [حتى تفجرت القضية الفلسطينية!]
    لكن الإخوان المسلمين بعد تسييس اتجاههم استشعروا غيبتهم من تفعيلها في حرب الستة أيام حتى لا يتركوا الحلبة،مادام قد دخلوها،لليساريين العرب:ياسر عرفات –عبد السلام عارف – وحافظ الأسد –القذافي –النميري: يساريون كانوا في حرب مصر، والتي شارك فيها الإخوان بعد مؤتمر 1965 الذي كون الحركة السياسية للإخوان، وليس باستشعارهم تفجر القضية الفلسطينية، فالقضية الفلسطينية متفجرة منذ عام 1948.
    ورغم سلامة العقيدة في نفوس الناس في السودان قبيل انحراف الدعوة الإخوانية بالولوج في دنس السياسة بدلاً من الارتكاز على ثوابت الأخلاق والفضيلة "السقوفات الأخلاقية التي هي الصراط المستقيم" ودروس الحكماء من السابقين، إلا أنني لا يمكن أن أتفق مع السيد الأفندي بأن المجتمع السوداني كان يحتذى في التعامل المتحضر برغم التعصب الجاهلي، ولعله يعني بالتعصب الجاهلي الشرك الملثم في الحركات الصوفية الطائفية والذي اتفق معه فيها بأنه جاهلي لأنه كان نتاج بساطة الأتباع وجهلهم، ولكن المصيبة ليست في هؤلاء الجهلاء الذين قطعاً ما قصدوا شركاً، إنما في من قادهم واستغلهم ليخلق منهم قوة سياسة ضاربة هو الذي أوحى لعقولهم الرخوة تجسيماً للفضيلة وللسماحة. هي خيانة قادة الطائفية وقيادتهم لتلك الجموع النقية بعقيدة كذوبة بالوساطة وبشيء من البركة (شيْ لله)، فكيف كان يحتذى بذلك المثال؟
    من كان يحتذي تلك الممارسة السودانية؟ هو نمط جاهلي أيضاً في مصر خاصةً، وفي بعض دول الشام وشمال إفريقيا،ومثالهم تماماً كمثال الإخوان المسلمين مع شيء من الاختلاف في الشكل،فحركة الإخوان حركة مثقفين يعلمون بإثمهم في الوكالة في حاكمية الله تعالى، واختلافهم فقط في كونهم يقودون آثمين مثقفين لم يتحروا دين الله تعالى إنما ساروا في النرجسية التي رسمها لهم مهندسوهم، عاصبين عيونهم وسادرين في زهوهم في رغد السياسة ومعطياتها، وحكموا – والحكم لله وحده – بمن هو كافر ومن هو صالح، ومدى صلاح كلٍ، أهو "حديث صلاة" او هو ممن "سيماهم في وجوههم– علامة الصلاة" أو من "المتوضئين"، وهل أطلق لحيته، أو ربطت حجابها وصانت عورتها، أو توقف من العمل لصلاة الظهر، بدلاً من صلاتها في الوقت الاختياري الذي يظل إلى ما بعد نهاية العمل، مع أني لا أرى مايمنع من صلاتها حتى ولو في الوقت الضروري مادامت تعتبر حاضرة.
    أما المجازر التي أشار إليها السيد الأفندي، فهي لا تحكي كراهة أو حرب أقليات، (فحركة 1955هي الوحيدة التي يمكن القول بانه راح ضحيتها شماليون، أما باقي المجازر فجاز القول فيها بأن ضحاياها هم الجنوبيون)، وتلك المجازر جميعها ماهي إلا نتاج لفقدان الثقة بين مثقفي الجنوب الساخطين، وبين جهلاء الشمال المتعالين واللامباليين. أما اضطرابات مقتل قرنق فقد كانت سياسية بين من ائتمن الحكومة الإنقاذية وبين من خوّنها، وليست عرقية، وتناولها المثقفون من الجهتين، لذا كانت محدودة.
    لكن الآن فقد ذاب السودان القديم في أكواريجيا (أقوى حامض يذيب حتى الذهب) طغمة الإنقاذ – ولا أقبل من الكاتب محاولة تصنيف مؤتمرها الوطني إلى جناح ديني (وجناح إيش لا أدري) – وتبقت من تراثه وحضارته التي دكّها الإنقاذ بعملية اغتيال الهوية بخمس سنين من حظر التجول– بتحريم الفنون والإبداع– بالدفاع الشعبي لكل الشعب– بالتشريد وسرقة كل منافذ كسب العيش باسم "التمكين"، ثم بالكبت الطويل زهاء الكم وعشرين، تنسحب فوق حياة شباب السودان أجمعهم من أولها، وفي بطن ذلك الوادي الخصيب من التخثير المركّز قام برنامج "الصحوة" بزرع الهوية القبلية والإدارة الأهلية وتعدد الزوجات بدون ارتكاز إسلامي، "ولا أقول ديني، فالأديان هي ملك معتقديها كما قال تعالى: لكم دينك ولي دين"، فأصبحت ذلة ومهانة وما قالها الله تعالى لتكون كذلك لو تكلّفوا تحرّي الآيات الكريمة.
    فهل يرى أحدٌ أفقاً يمكن أن تشرق منه شمس؟ دعك من الغيوم المتلبدة والتي يتوجب إزالتها أولاً وتطهيرها
    هذه هي الساحة الآن، يؤمها المتلبسون بالأديان. وماذا تقدم الأشكال المتلبسة بالأديان؟ الطائفيون يسومون الجهلاء بنظريات هي أقرب للشرك، وهي شرك لا محال في حالة قادتهم. أما الإخوان (ما عدا غير المسيّسين منهم) والجماعات السياسية المسماة بالإسلامية، فهي بعيدة كل البعد عن طريق الله تعالى وسنته، وكونهم مثقفون، أمرٌ أخطر من لو كانوا جهلاء أو غير مثقفين، لأنه ليس هنالك أخطر من الجاهل الذي يظن أنه عالم، ومن المتكبر الذي يترفع عن التراجع والحياء، وكما قالها عز وجل "قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا § الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"
    لأنهم صموا آذانهم وعموا أعينهم عن التحري في كلمات الله التامات وهي رسالته سبحانه وتعالى لنا، فإذا استمعوا لصوت العقل والضمير وصانوا الفضيلة طاهرةً مطهرة، فقط عندها يكونون قد تابوا من خطيئتهم والتي تظل خطيئة مادامت التوبة لم تكن نصوحاً

    mailto:[email protected]@yahoo.co.uk
    ////////

    الرجوع إلى أعلى الصفحة

    © 2015 sudanile.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-05-2015, 04:57 AM

د/يوسف الطيب/المحامى


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الحركة الإسلامية السودانية:بعد أن شيعها د (Re: د/يوسف الطيب/المحامى)

    الحكومة السودانية،تصرح فى الصباح بأن الأحكام التى صدرت فى مصر شأن داخلى،وفى المساء تخرج قواعدها للتنديد بهذه الأحكام،أين العقلانية من هذه المسائل؟بل أين الحكمة؟والله المستعان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-05-2015, 07:14 AM

الزهجـــان


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الحركة الإسلامية السودانية:بعد أن شيعها د (Re: د/يوسف الطيب/المحامى)

    يــا نــاس توقفـــوا قليـــلاَ !!!!!!!!

    غربلة في الأوراق السودانية !! .. غربلة ما بعدها غربلة .. ونفض للغبار المتراكب عبر السنين والسنين .. ذلك النفض الذي أوجد الظلام والضبابية في كل صغيرة وكبيرة .. وقد اختلط الحابل بالنابل .. حركة عويصة طالت الصغيرة والكبيرة في السودان بدرجات قلبت الموازين رأساَ على عقب .. والمعمعة في الحروف المبذولة في هذه الأيام بذلك الإسهاب تقبل المصداقية حيناَ كما تقبل الافتراءات أحياناَ .. ونحن نعايش اليوم مرحلة تماثل العواصف الهوجاء في كل مسارات الوطن .. والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح شديد هو : كيف ستكون النهايات والمآل ؟؟ .. وإلى متى الغوص في أعماق المجهول والكل يدعي أنه يعلم مكامن الداء ؟؟ .. في اللحظة التي فيها الكل يمدح هواه وليلاه ؟؟ .. إلى متى والكل يشير بأصابع الاتهام إلى الطرف الآخر .. لتصبح الأمور مجرد عواء ونباح لألسنة كلت وملت من كثرة القذف والتجريح والمدح والتقريع.. ومراسي الحياة بالنسبة للمواطن السوداني العادي الذي يريد أن يقضي العمر في ستر الحال أصبحت تلك الويلات من الأفعال وردود الأفعال !! .. وإذا كان البعض يرى أن تلك المرحلة كان لا بد منها في يوم من الأيام ويرى أن تلك المناخل لا بد أن تعمل في الإفراز والإسقاط فمن الذي يملك الحق في إسقاط الغير مفيد وإبقاء المفيد ؟؟ .. والكل يشتكي من الداء في الوقت الذي فيه الكل يدعي أنه يملك الشفاء .. وفي النهاية تكتشف الأمة السودانية أن الكل عاجز وأن الكل في حيرة يفتقد الدواء !!.. فتعالوا جميعاَ نتفق على حرق الأوراق القديمة بحسناتها وسيئاتها .. ونبدأ السيرة من جديد بخطوات عاقلة ورزينة وحكيمة .. بالتخطيط الواعي والبدايات السليمة .. دون فتح الماضي ودون نبش القبور ودون نكأ الجروح .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-05-2015, 10:42 PM

د/يوسف الطيب/المحامى


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الحركة الإسلامية السودانية:بعد أن شيعها د (Re: الزهجـــان)

    الأستاذ الكبير /الزهجان،بالرغم من زهجك إلا أنك والحق يقال ،كانت مداخلتك هادفة وفيها كثير من الحكمة،ونحن نتفق معك تماماً من حيث الفكرة ولكننا نقول لابد من دولة المؤسسات وسيادة حكم القانون،حتى يتساوى الناس فى جميع مجالات الحياة.
    مع خالص شكرى ةتقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de