غياب المشروع الوطنى و الازمة المستحكمة ، التنمية السياسية و الثورة (12-10) بقلم عبدالغفارسعيد *

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 09:58 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-12-2018, 10:57 PM

عبدالغفار سعيد
<aعبدالغفار سعيد
تاريخ التسجيل: 06-09-2018
مجموع المشاركات: 11

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


غياب المشروع الوطنى و الازمة المستحكمة ، التنمية السياسية و الثورة (12-10) بقلم عبدالغفارسعيد *

    10:57 PM December, 07 2018

    سودانيز اون لاين
    عبدالغفار سعيد-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مقدمة:
    لقد أكملت كتابة هذه الورقة فى اغسطس 2017 ، لكنى لم انشرها كسلسلة مقالات ، بل قدمتها فى سبيل نشر المعرفة والوعى وسط الشباب والمهتمين كمحاضرات بالفيديو عن طريق البث الحى المباشر من خلال وسيلة التواصل الاجتماعى ( الفيسبوك) ، وكنت قد قدمت المحاضرة الاولى يوم 6 سبتمبر 2017 ثم تلتها سلسة الحلقات.

    الفترة ماقبل و بعد انقلاب الجبهة القومية على السلطة
    كانت معظم القوى و المكونات السياسية ضعيفة فى بنيتيها الفكرية والتنظيمية وغالبا دون رؤية استرتيجية، كما كانت الفترات الديمقراطية قصيرة ومن غير محتوى اقتصادى يغرى اغلبية الشعب بالدفاع عنها ذلك الامر ادى الى سهولة نجاح للانقلابات العسكريّة المتتالية بعد الاستقلال كما كانت القيادات الطائفية تتعامل باستهتار مع الجماهير ودون ان تبدى اى التذام اخلاقى تجاه الديمقراطية ايدت قيادات اكبر حزبين سودانيين معظم الانقلابات العسكرية ان لم نقل كلها ، هذا بالاضافة الى ان الانقلاب العسكرى الاول كان عبارة عن (تسليم وتسلم) بين قيادة حزب الامة (عبدالله خليل )، وقيادة الجيش ، ومن جهةٍ ثانيةٍ كانت هذه الاحزاب عاجزةً عن الاستجابة لاستحقاقات المجتمع السودانى وأهمها؛ المسألة الزراعية، والانتقال من مجتمعٍ واقتصاد شبه إقطاعي، إلى مجتمعٍ برجوازيٍّ ديمقراطي، ومن دولة مابعد الاستعمار إلى دولةٍ وطنيةٍ ديمقراطية.
    يتضح من كل ذلك ان الصفوة السودانية فشلت فى التفكير و الاتفاق على مشروع وطنى يمهد و يعمل على بناء دولة ديمقراطية حديثة .
    وأمام هذا العجز، اصبح الجو ملائما لانقلاب الاخوان المسلمين على السلطة فى 30 يونيو 1989 والذي وضع الأساس لنظامٍ شمولي، إسلاموى فاشى مماثل لنظام ايات الله فى ايران وتمت تصفية كل كفاءات الخدمة المدنية فى السودان وتشرييد آلاف المهنيين والعمال المهرة والكفاءات من وظائفهم فى إتجاه تمكين النظام وتحويل مهام الدولة للتنظيم.
    وتحت مسمى المشروع الحضارى تم التخريب المتعمد للمجتمع السودانى ، و تحويل الحرب الاهلية فى جنوب السودان الى حرب دينية ، والتأسيس لنظامٍ أمنيٍّ ، وتم احتقار الثقافات السودانية و اللعب بالنسيج الاجتماعى فى دارفور وتسليح بعض القبائل العربية على اساس عرقى وتم تاليبها ضد قبائل اخرى ، وعملت السلطة بدلا عن حماية المواطنين على اشعال القتال بين مكونات اقليم دارفور ، فانتهكت قبائل واحرقت قراها و تم اغتصاب نساءها وشردت من ارضها ، وفى عملية تصفوية بشعة تم استجلاب عناصر قبيلية من الدول المجاورها وتوطينها فى اراضى و حواكير السكان الاصليين ، وفى جنوب كردفان (جبال النوبة) ، تم ايضا التلاعب بالنسيج القبلى واشعلت السلطة الحرب على المواطنين تحت مبرر دحر وهزيمة الحركة الشعبية ، وأغلقت الأبواب أمام الحياة السياسية بالكامل وساد العنف ، القتل و التعذيب فى بيوت الاشبح (اماكن سرية للتعذيب) و السجون . وتم فصل وتشريد عشرات الالاف من الخدمة المدنية وقفل ابواب الرزق امامهم ، وهاجر الكثير جدا من المهنيين وغيرهم من الكفاءات الى خارج البلاد.
    وكانت نتيجة سياسات الاخوان المسلمين بالاضافة الى الغبن التاريخى انفصال جنوب السودان فى 15 يناير 2015 .
    عملت سلطة تنظيم الاخوان المسلمين لطبيعتها كنظام راسمالى طفيلى على تحطيم كل البنية التحتية و الصناعية الموجوده غالبا فى حضر البلاد (وسط السودان) .
    لقد قامو بتدمير الاقتصاد السودانى المنتج ، دمروا اهم ثلاثة اشياء كانت تمثل اساس الاقتصاد السوداني وهي مشروع الجزيرة الذي كان عماد الاقتصاد السوداني، والسكة حديد الناقل الاقل كلفة والاكثر امنا والخدمة المدنية السودانية.
    قامة السلطة فى السودان لطبيعتها الطفيلية باتباع السياسات الاقتصادية و التى تسمى ( باللبرالية الجديدة ) ، و وهى تتمثل فى الخصخصة، تحرير التجارة، وخفض الإنفاق الاجتماعي؛ وتمجد أفضلية السوق في توزيع السلع والخدمات على التوزيع الحكومي، وتفضل تقليص الإنفاق العام وتخفيض الضرائب، و إضعاف اتحادات العمال، وتحارب التنظيم الحكومي للنشاط الاقتصادي.
    لا شك فى أن السياسات الاقتصادية النيوليبرالية: (الخصخصة، وتحرير التجارة، وخفض الإنفاق الاجتماعي)؛ اللي فرضتها مدرسة شيكاغو ومنظّرها ميلتون فريدمان عالميًا كانت سياسات كارثية.
    لان نتائجها وخيمة وتؤدي ( وادت فعلا فى تجارب كثيره ) للكساد وانتشار الفقر الشديد، وزادت الاغنياء غنى و الفقراء فقرا ، وتتيح واتاحت فعلا للشركات الخاصة فرصة نهب المال العام.
    وسائل اللبرالية الجديدة كارثية تعتمدعلى:
    1 - الاضطرابات السياسية
    2 - الكوارث الطبيعية
    3 - المبررات القسرية او الجبرية لتمرير “إصلاحات” السوق الحرة المرفوضة شعبيًا.
    ولقد جعل فريدمان من تشيلي أولى حقول تجاربه يوم عمل مستشاراً للديكتاتور أوغستو بينوشي مشيراً عليه باستغلال صدمة الانقلاب أواسط السبعينيات.
    اذا اول ماطبقت اللبرالية الجديدة طبقت فى امريكا الجنوبية فى دولة شيلى بعد انقلاب الجنرال أوغستو بينوشيه الدموى على الديمقراطية عام 1973 ، وكان رئيس الوزراء المنتخب هو سلفادور اللندى والذى قتل وهو يدافع عن الديمقراطية وعن شرف انتخاب الشعب له فى انتخابات حرة ديمقراطية
    ايضا بعد انهيار الاتحاد السوفيتى سابقا تم تطبيقها فى روسيا، وتم بيع معيب وبشع لاقتصاد الدولة ( املاك الشعب الباهظة الثمن و المتنوعة)، في روسيا باسعار رمزية لقلة من الراسماليين.
    اذا استراتيجية الصدمة او عقيدة الصدمة هو أسلوب للتلاعب تستخدمه الحكومات والتها الإعلامية (لخصخصة التعليم، الصحة والمنافع العامة التي يملكها الشعب ويتم رفع الرقابه بالكامل على الأسواق)، استجابة لسياسات الرأسمالية العالمية، اما الجزء الأكثر فاعلية في هذا التلاعب فيهدف إلى وضع الناس في حالة صدمة يعاني بعدها الناس من الرهبة وفقدان القدرة على الحركة في هذه الحالة يصبحون غير قادرين على التفاعل مع فقدان الحقوق الوحشي اللي قد يتعرضو له.
    ايضا من الدول التى استخدم فيها اقتصاد الصدمة إندونيسيا سوهارتو والأرجنتين والبرازيل وشرق آسيا وصولاً إلى العراق. ولقد عنت هذه الدول من اثارها ونتائجها المدمرة.
    ويقوم مذهب رأسمالية الكوارث على استغلال اى كارثة، سواء كانت انقلاب عسكرى ، أم هجوم إرهابي، أو انهياراً للسوق، أو حرب، أو تسونامي، أو إعصار، من أجل تمرير سياسات اقتصادية واجتماعية يرفضها السكان في الحالة الطبيعية.
    كثير من الاوساط عالميا تعتبر سياسات السوق الحر، سياسات كارثية. ولأن نتائجها وخيمة وتؤدي للكساد وتفاقم الفقر، ونهب الشركات الخاصة للمال العام، فإن وسائلها مخيفة تعتمد الاضطرابات السياسية والكوارث الطبيعية والذرائع القسرية لتمرير "إصلاحات" السوق الحرة المرفوضة شعبيًا .
    يمكن اعتبار رئيسة الوزراء البريطانية سابقا مارجريت تاتشر ( 1979-1990) والرئيس الامريكى سابقا رونالد ريغان(1981- 1989) ، من المروجين الأكثر اعتناقا لافكار فريدمان ، النيوليبرالية كأيدولوجيا سياسية.
    حيث تم تطبيقها فى بريطانيا على قطاعات مختلفة شملت الكهرباء، الغاز، الاتصالات، النقل، المياه، المطارات، الإسكان،ولقد لاقت تلك اليساسات مقاومة كبيرة من النقابات و الاتحادات العمالية ، ويعتقد عدد من المحللين الاقتصاديين ان جزور الازمة الاقتصادية التى ضربت العالم ومنه بريطانيا عام 2008 تعود لسياسة الخصخصة ، وهى التى ادت لإطلاق يد البنوك والشركات واستهتارها فى نشاطات ادت ل ( أزمة الرهن العقاري ) ، من ناحية اخرى كان المستثمرين الماليين يعملون على شراء قروض الرهن العقاري من البنوك والمؤسسات المالية كونها مربحة جدا ثم يقوموا بتوريق هذه القروض وجعلها أموالا قابلة للتداول بها في البورصة لتقوم بنوك الاستثمار فيما بعد بتجميع هذه الاوراق المالية المدعومة بالرهونات العقارية . أو ما يدعى أيضا إلتزام الدين المكفول

    حسب تقديرات صندوق النقد الدولى فى تقرير له عام 2006 أن اصول (البنيات التحتية ) لمشروع الجزيرة تقدر بـ(100) مليار دولار تم بيعها بواسطة حكومة الاخوان المسلمين المجرمة .
    صرحت منظمة الزراعة والاغذية العالمية التابعة للامم المتحدة بانها خسرت
    أكبر مشروع انسيابي للري في العالم..!!.. بينما ابدى العلماء والخبراء أسفهم الشديد لما حدث في المشروع .
    إنجاز المشروع الوطنى السودانى سيمثل اولى الثورات الوطنية بعد الاستقلال، للانعتاق من شراك نظام التبعية التى وقعت فيه البلاد منذ الاستقلال و ترسخت ببيع الاخوان المسلمين وتحطيم كل الاقتصاد المنتج فى السودان عن طريق انتهاج المنهج الاقتصادى لللبرالية الجديدة وهو الخصخصة.
    المشروع الوطنى الذى يسعى لترسيخ مبادئى الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية، في إطار الصراع الاجتماعى للقوى السودانية المتحركة داخل التباينات الطبقية للمجتمع السودانى ، بعد كل ما جرى، وبعد فرض النخبة فى السودان ثقافة سياسية ذات طبيعة طائفية تتخذ الديمقراطية الليبرالية مطية لها متسلحة باغلبيتها العددية ، ثم ووفقا للتطور النكوصى الرث إنقلاب الاخوان المسلمين فى السودان على السلطة والذى انتج ثقافة سياسية ذات طبيعة هوياتية ودينية وقبلية.
    تقع مهام تنظيم الجماهير و تثويرها بصورة اساسية على المعارضة غير الرسمية و الرسمية متمثلة فى قيادات وقواعد القوى الشبابية التى قامت بالعصيان المدنى فى نوفمبر 2016 و مختلف القوى السياسية المعارضة الساعية للتغيير ، فى المعارضة الرسمية ( داخل قوى الاجماع و نداء السودان وخارج هذين التحالفين ) ، و المعارضه غير الرسمية ( الشعبية) المتمثلة فى المنظمات الشعبية التى نشأت فى سياق مقاومة النظام مثل منظمات مقاومة السدود ، منظمات بيع الارض ، ومنظمات مكافحة التعدين العشوائى وغير العشوائى الضار بصحة الانسان والبئة ، منظمات تمثيل النازحين و الاجئين ، ومنظمات المزارعين و العمال الزراعيين ، و المنظمة الممثلة لعمال الميناء و المقاومة لبيع ميناء بورتسودان وغيرها من المنظمات الشعبية المقاومة للنظام.
    ونظرا للسيطرة الكاملة للاسلامويين و التحكم فى نوعية الضباط الذين يتم دخولهم الكلية الحربية وكلية الشرطة والسجون منذ 28 عاما على الاقل ولمثابرتهم فى تصفية اجهزة وادوات القمع من العناصر الوطنية طوال 28 عاما، فإن الامل الآن فى تحرك صغار الضباط لمصلحة الجماهير و الذين كان من الممكن ان يلعبوا دورا وطنيا فى حماية المتظاهرين و حماية عملية التغيير، فى ظروف مختلفة اصبح وفق الظروف الموضوعية الحالية ضئيلا جدا .
    السودان يمر حاليا بمرحلة حرجة، اما ان تتشظى فيها البلاد او تتوحد فى الانفجار الكبير الذى سينتج عن تفاعل متسلسل لأحداث تتوالى بسرعة بحيث لايمكن لاحد ان يسيطر عليها ويوقف التفاعل المتسلسل ومن ثم حدوث الانفجار الهائل وانطلاق االثورة.
    لذلك وفى اتجاه انتخاب المشروع الوطنى لابد من ان تعمل القوى المختلفة من اجل توحيد صفوفها من اجل خلق الكتلة التاريخية التى تستطيع الوصول بسفينة البلاد الى بر الامان.

    *صحفى وباحث سودانى

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de