عندما يكونُ شراء الذِمَمْ هو الموقف التفاوُضِى للمؤتمَرِ الوطنِى! 2 بقلم عبد العزيز عثمان سام

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-12-2018, 08:04 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-12-2018, 04:10 PM

عبد العزيز عثمان سام
<aعبد العزيز عثمان سام
تاريخ التسجيل: 01-11-2013
مجموع المشاركات: 150

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عندما يكونُ شراء الذِمَمْ هو الموقف التفاوُضِى للمؤتمَرِ الوطنِى! 2 بقلم عبد العزيز عثمان سام

    04:10 PM December, 05 2018

    سودانيز اون لاين
    عبد العزيز عثمان سام-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    أسوأ ما فى عُصبةِ المؤتمر الوطنى إصرارها على إرتكابِ كلِّ الموبقات التى ترتكبُها بإسم الدين رُغم أنها لا تمُتُّ إلى الدينِ بصِلة. والبونُ شاسِع بين الدين وما يفعله المؤتمر الوطنى بالسودان وأهلِة وموارده، أبعد حتَّى من المسافة بين السماءِ والأرض. وعن أىِّ دين يتحدَّثُ الذين إجتمعوا يوم 18 نوفمبر2018م بالرئيس عمر البشير لتقييم جولة المفاوضات السرية مع الحركة الشعبية بجنوب فريقيا ووضع الخيارات والخطط والتكتيكات البديلة للجولة القادمة؟. وقد أجْمعُوا على شراءِ ذِمَمِ أعضاء الوفد المفاوض للحركة الشعبية! وأن يتمَّ الشراء بمالِ "الحركة الأسلامية بالدآخل والخارج"، وأعلنوا جاهِزيَّتِهم التامَّة للشراء.
    ولكنَّهم لم يذكروا أىِّ مرجعيات أخلاقية أو شرعية يستندون إليها فى تنفيذ ما اجمعوا عليه؟ هذا طبعاً إذا سلَّمنا أنَّ أعضاءَ وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو،"تعالوا عن ذلك علوَّاً كبيراً " هم نِعاج فى زريبَةِ مواشِى أو عبيد فى سوفِ نخاسة سياسية. ونعلمُ يقيِّناً أنَّ أىّ مفاوض للحركة الشعبية إمرأة أو رجلٌ هو إنسان شريف لا ولن يجرُوء رئيس وفد الحكومة نفسه ان يعرضَ عليه مُجرَّد هذه الفِكرة الحَقِيرَة التى تُعبِّرُ عن صاحبِها لا عن شُرفَاء الحركة الشعبية ضحايا حروب التطهير العرقى والإبادة الجماعية من هذه الحكومة. والذى يفتقرُ إلى الأصلِ الثابت فى أرضِ السودان والفرع الشامخ فى سماءه، وإلى مرجعِيَّةِ أخلاقية ووَازِع دينى هم المَرَدَة قادة المؤتمر الوطنى هؤلاء الذين يُخيَّلُ إليهم أنَّ كلَّ شئ فى الدنيا معرُوضٌ للبيعِ والشِرَاء، ولا يعرفون معنى الشرف الثورى ولا حُرمَة الضمير ولا قُدسيَّةِ الكرامة الإنسانية. ولن يفقهوا أنَّ الذين يتحدَّثون عنهم لا يبيعُونَ الأمانة التى حملُوها بقدرِها.
    وردَ فى حديثِ عبد الرحمن خضر والى الخرطوم الأسبق كلاماً غير لآئق، قال: "عمَّار آمون شوفوه مالو زعلان؟ إحتمال يبيع وهذا سوق نشترى، وهم أصلاً بايعين لدول كثيرة!". بالله دى أخلاق إنسان سَوِى من لحم ودم ناهيك أن يحملَ صِفة قيادى فى تنظيم موسُوم زُورَاً بالدين، دين محمد (ص) الذى بُعِثَ لتتِمَّةِ مكارمِ الأخلاق؟ وهل هذا كلام يصلح أن يقوله مواطن سودانى لمواطن سودانى أخيه؟.
    عمّار آمون يا عبد الرحمن الخضر إسمه مكوَّن من أعظمِ الأسماء عمَّار بن ياسر ذلك الصبور والإله آمون الذى كان يعبُده أجدادُنا الفراعنة شعب مصر، وكان معبد الإله آمون قِبلَة النَّاس فى هذه المنطقة يقرِّبهم عبادته إلى الله زُلفَى. وظلَّت مصر المؤمَّنة تعبدُ الإله آمون، وكان الملوك يسمَّون"آمون حتب" الأول، الثانى.. إلخ، حتى جاءَ بنى الله يوسف بن يعقوب(إسرائيل) ليخلِّصَ شعبُ مصر من سنِين القحطِ وأن يكونَ عزيز مصر وأن تتحقق رؤياه التى سرَّ بها لأبيِه النبى إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم خليلُ الرحمن. فنزل القرآن الكريم على محمد بن عبد الله بن عَمِّ إسرائيل يحكِى ويُوثِّق تلك القصة العظيمة: (قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون (47) ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون (48) ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (49) سورة يوسف. ذآك ماضى وحاضر عمَّار آمون وتلك أمَّة وآحدة. ولكن من أنت يا هذا حتَّى تسخر من وتزدرِى عمَّار والحلو ورفاقهم؟، إن لم تستح فأصنع ما شئت. نقول هذا لتذكير هذا وعُصبتِه الكيزان أنَّ البطل عمَّار آمون ليس للبيع، ثُمَّ أنتم تعرضون لشراءِهم مالاً حرام مُلطَّخ بدماءِ أهلِه، فأنتم وحدَكم بهدِيَّتكم تفرحون. وإذا باعوا لكم انفسهم كما يصوّرُ لكم خيالكم المريض المُمعِن فى الوَهْمِ هل ستأتون بهم إلى الخرطوم مقيَّدين مقرَّنين فى الأصفادِ، وعليهم وَسْم وختم المؤتمر الوطنى؟.
    وأعلموا يا هؤلاء أنَّ النبى محمَّداً (ص) كان لا يأكلُ الصدقة، فالصدقة أوسَاخُ النَّاس فهى لا تحلُّ لمُحمَّدٍ وللأنبياء وأهلِهم، ومن أحفادِ الأنبياء الشُرفاء عمَّار آمون والكبير عبد العزيز الحلو وعموم الوفد المفاوض للحركة الشعبية. وقد وردَ حديثٌ غاضِب ومتوتِّر من جميع المُجتمِعين كلَّما جاء ذكر الرفيق عمَّار آمون الأمين العام للحركة الشعبية الرجل الأشَمِّ كجبال النوبة، فألف مبروك يا رفيق وإذا أتتك مذمَّة من المؤتمر الوطنى فهى الشهادة لك أنَّك بطلٌ ترعب قلوبهم الحَاقِدة، فقط يريد منك شعبك أن تخرجَ إليهم لتعلن لهم أن كُلَّ فردٍ من أفراد الوفد المفاوض هو عبد العزيز الحلو وهو عمَّار آمون. فلك ألف تحِيَّة أيها الجسور.
    وتحدَّث نفس نُخبة المؤتمر الوطنى عالية المقامات السياسية والتنفيذية والتنظمية وبذلوا وقتاً وجهداً لإقناعِ كبيرهم أنَّهم مفاوضون من طراز فريد مقارنة بمفاوضِى الحركة الشعبية! ورئيس الوفد الحكومى لا يعرفُ له النَّاسُ أين ومتى ومن فاوض من قبل فكسب تلك المهارات التى يفاخرُ بها؟ ومن سمع بالأستاذ فيصل حسن هذا الصاعد الجديد لقمَّةِ القيادة فى حزبه؟ وأن يعلموا أفادهم الله أنَّ مهاراتَ التفاوض تُكتسَب بالممارسة ولا تدرَّس فى المدارس، ولم نرْ الرجل مُفاوِضاً إلا مؤخَّراً جدَّاً، وواقع الحال ينهضُ دليلاً، فأنظروا لخُطَّتِه التفاوضية ثُمَّ احكِمُوا عليه، قال:
    . "الحركة الشعبية تأت إلى المفاوضات بدون رؤية وآضحة، ومُعتمِدة على إفشال المفاوضات". ولكن هو ورئيس البلد وجميع من حضروا الإجتماع أكدوا أنَّهم ذاهبون للمفاوضات لشراءِ ذِمَم مفاوضى الحركة الشعبية! هذا هو موقفِهم التفاوضى. بمعنى، أنهم يطبِّقون نظرية أدروب مع جارِه فى بص بورتسوان، "حبوبتك تبيع"!. والرجل يكذب عندما يقولُ أنَّ الحركة الشعبية ليس لها رؤية تفاوضية لأنَّه فى نفسِ الصفحة يُقِرُ أنَّ الحركة الشعبية رؤيتها وموقفها التفاوضى المبدئى فى قضايا أساسية هى: أن تكونَ هناك فترة انتقالية يتِمُّ فيها تنفيذ الاتفاق الذى يصل له الأطراف، وبقاء الجيش الشعبى طوال الفترة الإنتقالية(جيشين)، وأنه بنهاية الفترة الانتقالية يجرى استفتاء تقرير مصير يقرر بموجبه شعوب الهامش السودانى فى المنطقتين وُحدَة طوعِية للسودان أو انفصَال فى دولة أو دول تحفظ لهم حقوقهم الطبيعية التى منحها لهم الله وصادرها المؤتمر الوطنى وحرمهم من مُمارستِها والإنتفاع بها فى دولتهم السودان فنسفوأ مبدأ "المواطنة المتساوية" لجميع السودانيين كما خلقهم الله متساوين.
    والشاهد أنَّ وفدَ المؤتمر الوطنى المُفَاوِض يشْبَهُ جِدَّاً الوفد السعودى الذى ذهب لإستانبول لقتلِ الصحفى جمال خاشقجى وتقطيع وتبديد جثمانه. يجمَعُهم أنَّ مهمَّة الوفدينِ لا علاقة لهما بالتفاوض، السعوديون ذهبوا للقتل والتقطيع والتبديد، بينما وفد المؤتمر الوطنى ذهب وسيذهبُ كلّ مرَّة لشرَاءِ الذِمم. وأجزِمُ أنَّ ذممَ مفاوضى الحركة الشعبية ليست للبيع. الموقف الثابت وليس التفاوضى للمؤتمر الوطنى فقط أن يقولَ: لا جيشين، لا فترة انتقالية، لا استفتاء لتقرير مصير، لا أى شئ! فما هو "النعم" الوحيد فى موقفِه ورُؤيته حتَّى يتكبَّد وفده مشاق السفر ويضربُ أكبَادَ الطآئرات ويقطعُ المسافات إلى جنوبِ أفريقيا؟. وبدلاً من إخراج الوفد الحكومى موقفه التفاوضى ووضعه مِنضدة الوسيط ليقوم بتوزيعه للطرف الآخر والشركاء، فيلتمس وفد الحركة الشعبية جلسة قريبة تمكَّنهم من قراءة ورقة الحكومة والتقدم برَدٍّ مكتوب وهكذا. يا هؤلاء أعلموا أنَّ التفاوضَ فن وأناقة وShow off لمواقف ودبلوماسية وفصاحة ورصانة لغة، أمَّا وفد المؤتمر الوطنى التفاوض عنده يبدأ بوضعِ أيديهم فى جيوبِهم وتقديم سؤال وآحد لوفد الحركة الشعبية: بكم تبيع؟. فيجيبونه: نبيع ماذا ولمن؟ فتنهَارُ جولة المفاوضات ليعود الوفد الحكومى بكثرة الشكوى مع أنَّ الذى يجب أن يشتكى هو الشعب السودانى لأنّهم ياكلون ويبدِّدُون موارده وبها يفسدُون، فهل هذه مفاوضات يا ناس؟. ومن قواعد الذهب التى علمِها الشعب السودانى قبل عهدِ الغيبوبة هذا، أنَّ "الذى يأتى إلى العدالة أن يأت بأيدى نظيفة"، أو "He who comes into equity must come with clean hands" 
    وقال رئيس وفد المؤتمر الوطنى:"الدستور والهوية تمَّ حسمهما داخل لجان الحوار الوطنى وصدرت توصيات"، و"نرفض وجود جيشين" و"نرفض أى فترة إنتقالية، و" مخرجات الحوار الوطنى هى مرجعيات التفاوض مع الحركة الشعبية، ولابُدَّ من كسر الطموحات الزائدة للحلو!" هذه هى رُواه ومواقفه التفاوضية مع الحركة الشعبية بقيادة الحلو.
    لكن هذه تُعرَّفُ بأنّها شروط مُسبقةPre- conditions وأفشل المفاوضون هم من يضعون شروطاً مسبقة ويأتون يحملونها أحمالاً بلا قيمة. غالباً ما يقول لهم الطرف الآخر "بِلُّوها وأشربوا مُويتها".
    وأضاف رئيس وفد المؤتمر الوطنى:"يعانى وفد الحلو من شحنات عنصرية كبيرة، وتكره قيادات المؤتمر الوطنى والحركة الإسلامية، وحقد دفين على الدولةِ السودانية!"
    على رِسْلِك يا رئيس وفد المؤتمر الوطنى:
    . مخرجات الحوار الوطنى تلزم الذين شاركوا فيه وانتجُوها ووقعوا عليها، ولا تتعدَّاها لغيرهم عنوة هكذا. لا تلزم أىِّ تنظيم سياسى سِلمى أو مُسلَّح لم يشارك فى الحوارِ ولم يكن مُشاركاً فى إنتاجِ مُخرجَاته، فالآخرين بالخيار أن يرفضوها جملة وآحدة، أو جزئياً أو اأن يدخلوا عليها رُؤاهم. وما ضيَّع السودان إلا هذا النظام الذى ظلَّ منذ قدُومِه المقِيت ينتجُ رؤاه الفردية ثمَّ يفرضها على الآخرين الذين لم يكونوا جزءاً فيها، النظام يسبق الآخرين فى "معالجة" القضايا الوطنية العامة لأنَّه يكفر بالآخر ورأيه ومساهمته، ويؤمن بإخضاع الآخر وتطويعه ثم إدماجه فيه، وما ضيَّعَ الكيزان السودان إلا بهذا المنهج الفاسِد. فلو شئت أن تفشلَ يا هذا وتذهب رِيحك أغطِس فى هذا السِجَال المُتخلِّف حتى تفنَى، وسيركِلُكم الشعب السودانى لمذَابِل التأريخ.
    والطبيعى أن تفاوضَ الحركة الشعبية لإقنَاعِها بمخرجات الحوار الوطنى وإقناعها لإقرارها جزئياً أو كلياً. ومُلاحظات الحركة وإسهَاماتها فى تلك المخرجات مُهِمَّة ومُلزِمة ويجِبُ تعديل المُخرجَات لتضمِينَها فيها لأنَّ اتفاقيات الأطراف المتحاربة هى أقوى مصادر التشريع على مستوى الدستور والقوانين. فعلى رئيس وفد المؤتمر الوطنى أن يعلمَ هذه القواعد ويبلِّغ رحطَه، فمن أين له الحَقَّ فى فرْضِها على من لم يكن طرفَاً فيها؟ إنه منهج التطويع والإخضاع والإدمَاج.
    . وفكرة الجيشين خلال الفترة الإنتقالية ليست جديدة، ويحتِّمُها نقض العهود السابقة وتعنُّت المؤتمر الوطنى وفرضه رؤاه على خصومه وشركاءه السياسيين، وتحقيرهم وجبُولِه على الغدرِ، لذلك بقاءُ الجيش الشعبى فى الفترة الإنتقالية هى ضمانتهم لحُسنِ تنفيذِ أىِّ اتفاق يتوصل إليه الطرفان. كيف لا وهم يجهرُون فى إجتماعاتكم أن تعالو نخدعهم و(تفرتقهم) ونشتريهم بالمال، ونكسر طُموحهم الزَآئِد!. وأنَّهم حاقدون ويكرهون المؤتمر الوطنى وقيادات الإسلاميين.
    . بالله عليك يا رئيس وفد المؤتمر الوطنى، هل تطمح فى أن يحبَّكم قادة الحركة الشعبية؟ أو أىِّ مواطن سودانى غير كوز؟ وهل يحبَّكم حتَّى امهاتكم وأبناءكم وبناتكم؟ وهل أنتم تعرفون معنى الحب حقيقة، ام انَّ فى نفوسِكم بؤرة مُظلِمة كان مكانها الحب فنضب وتلاشى وتركَ تلك البقعة المُظلمة فى سُويدَآءِ قلوبِكم؟. فقط ننصحكم ألَّا تغضبُوا لو أنَّ وفدَ الحركةِ الشعبية لم يحبَّكم، ولو أنَّ الشعب سودانى يكْرَهُكم، ولو أنَّ الأجيَالَ الَّتى حطَّمتُم مُستقبلها تحقِدُ عليكم وتتمَنَّى لكم أن يخسِفَ الله بِكم الأرض مثلَ قارُون. وما تزعلُوا مِنَّنا لو قلنا لكم عندما نرَى وُجُوهَكم نتقَزَّزُ منها، ويصِيبُنا دُوار وقرَف ورغبَة صادقة فى إستِفرَاغِ ما فى بطُونِنَا. ولكن هل تركتم فى بطونِنا شيئاً نستفرِغُه عندما نراكم؟، فقط نتقَيَّأ.
    . حديث السيد عبد الرحمن خضر يعبِّر عن شخص تأثر كثيراً بتجارة وبيع أراضى ولاية الخرطوم أثناء توليه منصب الوآلى، ولكن فكر جيداً يا هذا قبل أن تطلقَ العنانَ للكلامِ هكذا، بإختصار شديد ماذا لو قالوا لك يا نخَّاس نحنُ لسْنَا قِطع أرض بولاية الخرطوم التى تخصَّصت فى بيعِها وقبضِ ثمنها، نحن أولاد نوبا سودانيين ولسنا للبيع. ثُمَّ أخرجوا لك ألسِنتهم سُخريَّة وذهبوا وتركوك واقِفاً! فما هو خيارك التانى والخطة "ب" عندك؟.
    . وبمناسبة بيع أراضى السودان بواسطة الحكومات وخاصة هذه الحكومة ننبهُ لأمرٍ خطير هو أن الأرض أقيم ما يملكه المجتمع، أىِّ مجتمع. لأنَّ الأرضَ هى رمز السيادة والشعب هو من يملكه وليست الحكومة. لا يجوز أن تملكَ الحكومة أرض البلد وتتصرَّف فيها بالبيع والتخصيص والتصرف فيها وِفقَ هواها لأنَّها لا تملكه. وأفريقيا دون غيرها من القارات تبنَّت وشرَّعَت موَاثِيقها الخاصَّة لتحْمِى"حقوق الشعوب الأفريقية" وخاصَّة ملكيات الأرض وإستخداماتِها فجاء الميثاق الأفريقى مؤكداً وضامِناً لذلك وإسمه: الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب 1986م، The African Charter for Human and Peoples Rights 1986 هذا الميثاق الأفريقى مُلزِم لنا كدولة مُوقِّعة ومُصَادِقة عليه، وهو ميثاق مختلف عن جميع مواثيق الأمم المتحدة لأنه يحمى حقوق الشعوب فضلا عن حقوق الإنسان. وأوَّل حقوق الشعوب الأفريقية التى تحميها هذا الميثاق هو الأرض. والأرض بموجب الميثاق الأفريقى لحقوقِ الإنسان والشعوب هو مِلكٌ للمُجتمع ويُعبَّرُ عن سيادتَهِ ولا يجوزُ لأىِّ حكومة التصرف فى الأرض لأنَّها لا تملِكه، بل الأرض ملكٌ للمجتمع.
    فيجبُ تضمين نصوص الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب فى دستور السودان ودساتير الأقاليم لحماية وتحصين الأرض من تغوُّلِ الحكومات مثل حكومة السودان التى تتصرف فى أراضى السودان تصرف المالك مُعتمدة على قوانين المستعمر الإنجليزى الذى أصدر قوانين تفيد ذلك، مثل قانون تسوية وتسجيل الأراضى لسنة 1953م وما تلاها من قوانين وطنية جاء كلها على نمط قوانين المستعمر فأعطت الحكومات الحق فى تملك أرض السودان والتصرف فيها تصرف المالك الذى يمنح منفعة الأرض بمقابل مالى. هى القوانين التى أعطت عبد الرحمن خضر الحقَّ عندما كان واليا لولاية الخرطوم فى التصرف فى أراضيها بالبيع الجائر المُفرِط. والآن يريد أن يشترى أبناء السودان ملاك تلك الأرض بالمال الذى قبضه مقابل بيع أرضهم، ظُلماتٍ بعضها فوق بعض.
    . حركات دارفور التى شرعت فى الدخول فى عملية سلمية:
    وردَ فى محضر الإجتماع حديثا خطيراً لا يليق، بشأن الحركات التى شرعت فى الدخول فى عملية سلمية، ولو أنَّ الكلام الذى ورد فى حقها حقيقة، فالثورى الحق لا يبيع مواقفه ولا قضيته، والشاعر أمل دنقل قد رصف طريق التفاوض بدُرَرٍ من الياقوت والمرجان، قال: (لا تُصَالِح ولو منحوك الذهب، أتُرَى حين أفقأ عينيك ثُمَّ أثبِّت جوهرَتين مكانَهما، هل تَرَى؟ هى أشيَاء لا تُشتَرَى).
    فهل "باع" قادة حركات دارفور الذين يستعِدُّون سِراعا خفافاً للدخولِ فى صرحِ الحكومة لجماعة عبد الرحمن الخضر صاحب نظرية "الببيع نشترى منو؟". وما هو الاتِّفاق "القَبْلِى" والبعدى الذى يسْمَعه النَّاسُ هذه الأيام ولا يرونه ولا يعرفون له معنى؟ ما هذا الذى ينطبقُ عليه المثل العَامِّى السودانى (دفن الليل أب كُرَاعاً برة).
    (نواصل فى جزء ثالث)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de