عندما تنبأ حسن وتضجر عمر بقلم مجدي مكي المرضي

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-10-2018, 03:30 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-10-2018, 11:42 PM

مجدي مكي المرضي
<aمجدي مكي المرضي
تاريخ التسجيل: 11-01-2016
مجموع المشاركات: 8

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عندما تنبأ حسن وتضجر عمر بقلم مجدي مكي المرضي

    11:42 PM October, 07 2018

    سودانيز اون لاين
    مجدي مكي المرضي-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر


    قبل أن يتصدع المشروع الإسلامي بسبب المفاصلة الشهيرة ليصبح بعدها فجوراً في الخصومة وضيقاً في العيش وتلاعباً بأموال الشعب وإهداراً لموارد الدولة، سبق الدكتور حسن الترابي "رحمه الله" غيره في الحديث عن نطفة فسادٍ بدأت تتكون في رحم الجسد الإسلامي، وأذكر حينها، إن لم تخني الذاكرة، أن عراب الإنقاذ قد خصص نسبة 9% ليصف بها حجم فساد الإسلاميين في ذلك الوقت.
    لم يقدم الشيخ الترابي كشفاً بأسماء المفسدين أو أدلة تثبت فسادهم ولكنه، دون شك، وهو القانوني الضليع، لم يكن ليطلق التهم جُزافاً دون أن تكون قد تجمعت لديه قرائن عديدة وخيوطٌ كثيرة قادته للكشف عن مواطن الفساد الذي إستشرى وتمدد وإزداد تأسناً بمرور السنوات حتى وصل بنا الحال إلى إستسهال ممارسته والتشدق بالذكاء في حبك خيوطه وألاعيبه، بل وصل بنا الأمر إلى درجة الإستخفاف بالفساد فسنوا له عقوبة "مايعة" كغانية في ماخور رخيص وأطلقوا عليها مسمى "التحلل".
    لم يكتفِ الترابي بتصريحاته تلك بل تحدث أكثر من مرة في لقاءات متفرقة عن فساد الدولة وضلال أهل الحل والعقد فيها وكيف أنهم تطاولوا في البنيان دون رقيبٍ يردعهم عن شهوة السلطة وفتنة السلطان.
    لا يمكن إغفال شهادة الدكتور الترابي عن الفساد في العهد الإسلامي للدولة السودانية وهو الشخصية المحورية الأولى في ذلك المشروع الإسلامي بغض النظر عن رأي كثيرٍ من الناس حول مقصده من الإفصاح عن دواخله وأسفه وحسرته على ما آل إليه حال تلاميذه وحوارييه من ولعٍ بالدنيا ونسيانٍ للآخرة! ما قاله قبل العام 2000م نعيشه واقعاً في العام 2018م وليس هذا من قبيل ضرب الرمل أو التنجيم ولكنه كان يعي ويعرف ما يقول.
    إن نبوءة الترابي الإستباقية عن الفساد وتبريره لغوص الإسلاميين في مستنقعه بسبب عدم تربيتهم على مدافعة شهوة السلطة وفتنة السلطان، يفسر ما آل إليه الحال الآن ويكشف لنا لغز التطاول في البنيان.
    من جهة أخرى، كان المرء يتعجب كثيراً من تبرم وضيق رئيس الجمهورية عند ذكر الفساد في الدولة وكانت حجته دائماً أن من يمتلك أدلة على فسادٍ أحدهم فليقدم برهان إدانة، فهل من يقوده ذكاؤه وضميره الغائب إلى جني الملايين دون رقيب أو حسيب يمكن أن يترك دليلاً يا فخامة الرئيس! وإن توفر الدليل فكيف يمكن محاربة الكبار!
    كلنا شهودٌ على ردود أفعال رأس الدولة وتضجره عند ذكر الفساد ولو تلميحاً حتى خشي الجميع من الحديث عنه وصار من المحرمات حتى ثقل الحمل وتقوس ظهر الدولة فكانت تلك الهبة المتأخرة والإنتفاضة العجوز على مواطن الفساد وأهله والإنقاذ تخطو نحو عامها الثلاثين فصرنا نسمع مواء "القطط السمان" التي لم تأكل من خشاش الأرض بل صارت تسرق من قوت الشعب.
    أعجبتني عبارة "الإنفتاح النيوليبرالي" التي وصف بها دكتور التيجاني عبد القادر ظاهرة تحول إخوته الإسلاميين من الزهد في الدنيا إلى الرأسمالية الدنيوية، وأحزنني في نفس الوقت أن يكون الوطن هو مسرح تطبيق هذا النموذج ليكون الشعب هو الضحية.
    ما بين نبوءة "حسن" وتضجر "عمر" ضاعت قيمٌ كثيرة، مادية ومعنوية، وأرقام الفساد الفلكية نعجز حتى عن نطقها وكتابتها، فتدخل الأمن بوحدته المكلفة بالتحقيقات في جرائم الفساد وسجن البعض وحرر آخرون وتحسس كثيرون مواطن الخلل في أعمالهم ولربما بادر البعض بتطبيق "فقه التحلل" في هدوءٍ تام حتى يأمنوا شر خلع الأظافر إذا عدُوا من القطط السمان!
    مهما يكن من أمر، فهناك صفتان قميئتان تلازمان الحالة السودانية الآن وعلينا التخلص منهما وهما "الفساد" و"قذارة" عاصمة البلاد، ولنا في ذلك عودة، فهلا أسرعنا الخطى لمحو آثارهما عن جسد الوطن!


    مجدي مكي المرضي
    4 أكتوبر 2018م


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de