في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي للاستشهاد بقلم عبد الله علي إبراهيم

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-11-2018, 06:26 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-09-2018, 01:11 PM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 574

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي للاستشهاد بقلم عبد الله علي إبراهيم

    02:11 PM September, 17 2018

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر



    طوال ما كنت أكتب عن وجوب التحقيق في مذبحة بيت الضيافة ومحاكم الشجرة منذ تسعينات القرن الماضي كنت أبكي على الحي قبل الميت. ويقول أهل السودان حين يفجعهم الموت في والد أو والدة إنهم إنما يبكون على الحي. وأزعجني من بخسوا هذه الكتابات واتهموها بأنها تنبش شأناً قديما منذ 1971 الأفضل أن يبقى حيث طواه التاريخ. ومنهم من ظن السوء بي وحمل كتاباتي عن شهداء بيت الضيافة ومعسكر الشجرة تهرباً دون الكتابة عن شهداء الحاضر في ظل نظام الإنقاذ.
    كان أول بكائي على الحي حين بدأت أنمى، من خلال تجربتي السياسية والأكاديمية، مفهوم سميته "الاقتصاد السياسي للاستشهاد". وعرضته أول مرة في ورقة علمية على الجمعية الأنثروبولوجية الأمريكية في1997 عنوانها "انتقوني الخرطوم: أن تصدأ جثماناً في العراء." وسنعود لمزيد شرح عن هذه السيدة.
    قلت عن مفهوم الاقتصاد السياسي للاستشهاد إنه عن تطاول استرخاص الحياة من أجل القضايا السياسية والعقدية عندنا منذ عقود. وأرخت له بثورة أكتوبر 1964 التي عصفت بنظام الفريق إبراهيم عبود (1958-1964) إثر تشييع شهيد اغتاله النظام بجامعة الخرطوم. فأصبحت النظم العسكرية المتعاقبة تحرص على التكتم على جثث قتلاها ودفنهم في البراري القصية خشية العاقبة. ومن الجهة الأخرى أصبح معارضو هذه الأنظمة يتربصون بها الدوائر، ويتحينون سقوط شهيد برصاص النظام يؤذن بذهابه كما حدث في أكتوبر حذو النعل بالنعل. والاستشهاد ضريبة معروفة في الفداء بالطبع. ولكن ما ابتذله عندنا رهان الحكومة والمعارضة معاً على شهيد "يشنقل الريكة" على بينة دبرية في ثورة أكتوبر. فلم يعد الاستشهاد إرادة طرية غراء بل ارتهان لماض. فالمعارضة جعلت من الجسد سنارة لصيد
    "الحرية" الثمين. بينما ارتعبت منه الحكومة القاتلة ورأت فيه "عملاً" من فكي المعارضة فأبطلت مفعوله بدفنه في البراري الموحشة.
    ولفتة هنا إلى أنتقوني المقصودة. فهي بطلة مسرحية بنفس الاسم (441 قبل الميلاد) لسوفكليس الإغريقي. وفيها تستفظع أنتقوني أمر أخيها الملك ألا يدفن أخاه القتيل الذي خرج عليه. وقاومت أنتقوني أخاها الملك جهراً تطلب حق المثوى الأخير لأخيها القتيل. وقالت:
    لو أذنت نفسي
    أن يصدأ ابن أمي جثة بلا مأوى
    ستكون تلك الفاجعة
    السياسة فداء. ولكن حين لا تكون إلا بالدم تخرج عن المعنى لأنها قامت في الأصل لحقن الدماء. وسمعت شعراء الكبابيش يطرون مشائخهم ل "حدار الدم" أي تلافي الاقتتال وحقن الدم ألا ينحدر، ألا يسيل. وقال بهذا الفهم الفيلسوف السياسي الإنجليزي توماس هوبز الذي عاش في القرن التاسع عشر. فهو يقول إن سيادة السلطة السياسية لا تقع متى لم يخش الناس الموت. ولم تكن خشية الموت فاشية على عهد هوبز. فأهل عصره كانوا ممن يغامرون بحياتهم فداء لعقائدهم مغامرة أدت إلى حروب أوربا المعروفة بحرب "الثلاثين عاماً" وغيرها. وكانت مهمة هوبز الفكرية أن يجادل قومه ليغرس فيهم خشية الموت طلباً لحكم تراض وطني. وكانت المسيحية هي أكبر عقبة وقفت في وجهه لأنها اعتقدت في خلود الروح. فقد كان استعداد المسيحيين للموت طاغياً وهو ما ينذر بالفتنة المدنية. فليس تقوم للنظام المدني قائمة إذا كانت إراقة الدماء على قفا من يشيل. فلو كان للسياسة من معنى فعليها أن تهمش غرائزنا للموت أو تبطل من مفعولها ما استطاعت. فلابد لنا من توقير الحياة إذا أردنا للمجتمع المدني أن ينشأ ويستتب. ولذا جعل هوبز للدولة وحدها سلطة الحياة والموت على الناس. ومن رموز ذلك أنه لا يُعدم أحد في الدولة في زمننا بعد حكم القضاء عليه إلا بعد تصديق من الوالي أياً كان. وصار من دارج الحديث قولنا إن عمل السياسة يكف متى ارتكبنا العنف. فالقتل من أجل السياسة هو قتل للسياسة نفسها في نهاية المطاف.
    وحملت شاغلي عن اقتصاد الاستشهاد إلى لقاء تفاكري لصفوة الرأي في الدوحة في 2012. وعرضت عليهم مشروعات قرارات ثلاث ليتبناها اللقاء ويسهر على تنفيذها ليفكك اقتصاد الاستشهاد القبيح في خاتمة الأمر. وهي مشروعات سفحتُ عليها أرقي على فقد رفاقي في 1971 وتشرد جثامينهم غير مطلولة بتقاليد الرحيل المسلمة، يعركها الصدأ في الفلوات. وكان القرار الأول عن "طي سجل عنف الدولة والعنف المضاد"، والثاني عن "حق المثوى الأخير للشهداء" والثالث عن "عنف الدولة وحق الاحتجاج". ولم تر صفوة اللقاء نفعاً منها واهملتها. وكان القرار الثلث بالذات في معنى البكاء على الحي. قلت فيه:
    (باتت جمرة كبيرة من المواطنين غبينة من ضروب عنف الدولة الذي تعرضت له خلال احتجاجاتها السلمية على مطلب مشروع من مطالبها مثل تربص الدولة بديارهم بإخلائها لمشروعات حكومية مرتجلة، أو بدورهم بكسرها، أو حماية ميدان عام من تغول دود الأرض المستثمرين، أو وقاية بيئتهم من التلوث. وسقط في هذه المواجهات، التي بلا داع، قتلى وجرحى. حدث ذلك في الضعين، وسوبا، والباقير، وبري، وغابة متو بالقضارف، والقضارف نفسها، والجبلين، وكجبار، والمناصير، وبورتسودان وغيرها كثير. وكانت الرسالة واضحة لأهل المسائل الموجبة للاحتجاج أن الدولة لا تسمع ولا ترى، وأن حقوق الناس في التعبير عن ظلامتهم يرقي إلى حرابة الحكومة. إن هذه الحادثات تؤرق الناس ما تزال وستظل ما لم يفتح ملفها من جديد بتحقيق منصف يضع نقاط المواجهات ومسؤولية الدولة وما اقترفه منسوبوها ويعوض المتضررين حتى يطوى الملف. إن الاحتجاج جزء كبير من حرية التعبير. ونريد من هذا التمرين للدولة في مراجعة سجلها في الاعتداء على المواطنين أن تربى مؤسساتها الشرطية والعدلية والأمنية على توقير المواطن وكفالة حقوقه. فلابد لهذه المؤسسات أن تتخلص بوعي وعزيمة من هذا التاريخ الفاسد لنثق في أنها أهل لسودان متصالح جديد.
    لم تقع مذبحة سبتمبر يومها. ووقعت بعد عام من خروجي صريخاً في زملائي بالدوحة ألا ننفض من الدوحة إلا وقد تعاقدنا على ألا يضرج السياسة دم، وأن تصهل اقلامهم ووسائط إبداعهم بهذا المبدأ الذي كان فينا منذ الأزل. صدعت به أنتقوني غير هيابة ولا وجلة:
    لو أذنت نفسي
    أن يصدأ ابن أمي جثة بلا مأوى
    ستكون تلك الفاجعة
    ونعود إلى كلمة عن شهداء سبتمبر 2013 في كلمة أخرى. رحمهم الله، وتقبل منهم إحسانهم لوطنهم، وأنزلهم منازله الحسان.
    البوستر من شغل الأستاذة زينب كمال الدين يوسف جميل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2018, 02:05 PM

التوم هجو


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: عبدالله علي إبراهيم)

    مش أحسن توجه نصايحك دي للاسلاميين البيستضيفوك في تلفزيواناتهم كل ما ما تجي تبحبح معاهم ومعاك جماعتك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2018, 02:08 PM

عليش الريدة
<aعليش الريدة
تاريخ التسجيل: 17-08-2015
مجموع المشاركات: 1679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: عبدالله علي إبراهيم)

    اعتقد أن (الاقتصاد السياسي للدم) أبلغ من الاقتصاد السياسي للاستشهاد..
    واعتقد أيضا ان التفكر حول هذا السلوك مهم جدا،لكن من ناحية أخرى قد يكون الوجد الشخصي الناتج من عنف محاكمات الشجرة،له دور كبير في تقديراتك..
    أما الشئ الذي يضع هذا السلوك في مصاف القواعد ـــ التي يجب أن تعالج ـــ هو ظهور رغبات واضحة ومخطط لها من قادة العمل المعارض على دفع المواطن البرئ لهذا الاستشهاد..
    مازلنا نرى أن هبة سبتمبر كانت عفوية خالصةنعلى الأقل في بدايتها..في نظري أنك تحتاج لأمثلة واقعية وشئ من التفصيل لتجعلنا نقف معك في نفس المنصة..
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2018, 04:10 PM

عبد الله علي إبراهيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: عليش الريدة)

    ب شكراً للمداخلة الدقيقة الحانية. بالطبع يا عليش تجريبي لمفهوم الاقتصاد السياسي للاستشهاد (الدم لا باس بها ولكنها لا تشير بصورة مباشرة للموت في سبيل قضية) منشأه في محنتنا في 1971. تلك كانت زلزلة. وكل زلزلة مثلها باب لعلم في الروح والرب والوجدان يراد منه رد التوحش في "السياسة" إلى الإنسانية أو تثقيفها في عبارة برني بها عيسى الحلو حين وصف الخاطر من وراء نزولي انتخابات 2010, . من جهة الأمثلة: ضربت مثلاً بالشهيد طارق الشاذلي في مقالي "لو ما من جامعة الخرطوم ما شهيد". وكان القاء جثمان هذا لشهيد جانباً بعد أن اتضح أنه من عير جامعة الخرطوم في تظاهرة السكر (ديسمبر 1988) زلزلة’ أخرى. كنت من شهودها. وسأتعرض ل"هملة" شهداء سبتمبر في كلمة أخرى اهمالاً صح أن نسمي الاستشهاد به "عقوق والدين".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2018, 09:20 PM

shaheen shaheen
<ashaheen shaheen
تاريخ التسجيل: 13-11-2005
مجموع المشاركات: 4559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: عبد الله علي إبراهيم)

    تحياتى واحترامى لكبيرنا الذى اتعلم منه السحر .
    مساء الخير عليك يا دكتراة .
    عمنا الراحل " محجوب شريف " فى رائعته يقول
    اسمعنا يا ليل السجون
    احنا بنحب شاى الصباح , والمغربية مع الولاد .
    لا احد يعشق الموت , ولا نوم العنابر .
    لكنها الطبقة المسيطرة بنت الكلب هى التى تُصر الحاحاً على سكب الدماء منذ مذبحة عنبر جودة .
    ان سيطرت عن طريق الجيش فهى عنيفة , او عن طريق الاحزاب فهى عنيفة / وفى الذاكرة اطلاق الرصاص الحى على مظاهرات السكر فى عهد الليبرالية الاخيرة , وتبجح الراحل عمر نور الدائم بانزال مليشيات حزب الامة / .
    الطبقة المسيطرة , اما ان تُسيطر .. او ترق منا الدماء , او ترق منهم دماء , او ترق كل الدماء .
    العنف هو ابن العنف .. ايام الجبهة الديمقراطية فى الجامعات , لم يكن لدينا الخيار , اما ان نحمى كوادرنا واركان نقاشنا , او نتحول الى ملطشة .
    عنف الجماعات الاسلامية فى الجزائر ومصر وغيرها , هو رد فعل لفعل سلطوى هجمى .. حمل السلاح لاقلية آثنية او دينية هو رد فعل لاغلاق الطريق من قبل السلطة .
    والخيار صفر .. اصمتوا لكى تُحقن الدماء , اصمتوا , او تتكرر مذبحة سبتمبر 2013 , شرطة اصبحت عنيفة للغاية تطلق الرصاص الحى بكل رعونة على عربات رفضت الامتثال للتوقف , وازمة اقتصادية خانقة , فاين المفر ؟ .
    هم من يجب ان يفهموا ان الدم غالى .
    وهى لن تفهم بالذوق , كما قال الماركسى المصرى والمجنون " نجيب سرور "
    - ربك خلقها كده
    راح تعمل ايه فيها ؟ .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-09-2018, 05:19 PM

عبد الله علي إبراهيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: shaheen shaheen)

    شكراً لمفاكرتك. لكين يا شاهين في حاجة نحنا قاعدين نفطها والناس ما بتفطها أو كثير منهم: لماذا كان عنفكم في مايو أو ما بدا لهم من عنفنا في مايو؟ هذا ما أجده يوماً بعد يوم من أناس لا شر لهم معنا. فهم مثلاً لا يحاسبون نميري ولا ابوالقاسم محمد إبراهيم (الحي وموجود قائد حملة ابا) بقتل الأنصار ويشيلوها كلها يكبوها علينا؟ لماذا؟ هل لأن هؤلاء اصبحوا رصاصة فشنك ويرى اللائمون أن الشيوعيين ما يزالوا قوة في الساحة.؟ هذا أحسن الافتراضات. ولماذا ننكر دورنا في العنف فبي الدولة وهو مؤكد؟ لماذا نتضارى وراء الانكار بدلاً من إيضاح السياق الذي قمنا بدورنا فيه بمعركة ابا كما فعلت أنا مرات عديدة. متى أنكرنا كل صلة لنا بعنف الدولة السودانية الحقيقي أو المزعوم كلما فات علينا أن نرى الرباط السري للعنف الذي ينتظم الدولة السودانية المستقلة موروثاً من دولة الاتراك الأولى والثانية والمهدية: الدولة الضرائبية التي خيرها لصفوة الحكم. يغيب عنا هذا لأننا "نتفالع" ب"تهم" العنف. أنت فعلتها ذاك فعلها. وهذا يلقي بالستار الحاجب على مستقبل المشروع المعارض البديل. فكيف ستقنع الناس بالتغيير وهو يرانا معطونين في تاريخ للعنف نتناكره حميعاً. الناس اذكياء, البديل مواجهة بولتيكا العنف وش ليقف الناس أن هناك مستقبلاً بعد الدولة الضرائبية. نريد فتح الافاق للتفكير الأريحي في المستقبل. دم بخير ومبدعاً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2018, 05:47 AM

shaheen shaheen
<ashaheen shaheen
تاريخ التسجيل: 13-11-2005
مجموع المشاركات: 4559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: عبد الله علي إبراهيم)

    شكرا على الرد يا دكتور .
    وهكذا هى أحوال البلاد والعباد حمالة أوجه .
    عندى سؤالين لو تكرمت ، وأنت عالم اجتماع .
    الأول :-
    من أبرز ملامح اكتساح العنف للمجتمع السودانى ، هذا العنف اللفظي المنتشر فى وسائل التباعد الاجتماعى ، فهل هذا مؤشر على أننا قد تحولنا إلى مجتمع قاسى وعنيف فعلا ، ام أنه مجرد تفريغ لكبت .
    وعدم قبول الآخر مطلقا عند الجميع بما فيهم خطباء يوم الجمعة ، والاعتداء على الطرق الصوفية ، وإسقاط امرأة تحمل طفلة أثناء التدافع على مقعد فى مركبة عامة دون أن يهتم أحد بها او لمساعدتها على النهوض / شاهدت هذا المنظر بنفسى / .. وتخصص البعض فى سرقة ضحايا الحوادث المرورية وهم ينزفون على الأسفلت .. وزوجة الابن التى تقتل حماتها ، وشيوخ خلوة يغتصبون اطفال ، واستاذ اساس يضع يد تلميذه على عضوه الذكرى الخ .
    هل تلفت هذه الأخبار انتباهك ؟ .
    هل كل هذا مؤشر ؟ .
    الثانى :-
    لماذا مارست علينا العنف الكتابى يا دكتور ؟ .
    و ابتعدت عن ما ينفع الناس ، عن المسرح وسكة الحديد التى قربت المسافات ، وكلهم يا حبيبتى عند بابى .
    هذا ما سيبقى منك .. عندما ياتى وطن يكن فيه مسرح مدرسى ويتم عرض مسرحي من تاليفك بعد عشرات السنين .
    فأين الآن مقالات العملاق نجيب محفوظ فى الاهرام وأين الآن رواياته ؟ .
    مع حبى فى الله / يا قول الجماعة إياهم / .
    وأين الآن إشعار صلاح أحمد ابراهيم ، وأين الآن صراعاته ولسانه الطويل فى الصحف اليومية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2018, 06:26 PM

عبد الله علي إبراهيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: shaheen shaheen)

    سؤالك عما حدث لنا كبير يا شاهين ويبدو أن هناك من يتفادونه للإجابة البسيطة: كلو منهم. أجرؤ واقول إننا في طيات راسمالية في طورها المتوحش من تراكم رأس المال. لقد انفتح الطريق الراسمالي على مصرعيه:
    طريقان شتى مستقيم وأعوج
    هذا بيت استله أستاذنا من تراث العرب لكي يفرق بين خطة الطريق غير الراسمالي وخطة الطريق الراسمالي. وجاهدنا طويلاً (وفي ملابسات طيبة مثل وجود المعسكر الاشتراكي) لكي ننأى ببلادنا عن هذا الطريق متمسكين بدور القطاع العام. (رفض سلعية أرض الجزيرة، أو تسليع بعض خدمات السكة حديد، رفض خطة الإصلاح الهيكلي من البنك الدولي، رفع الدعم: اي كل ما يمهد للطريق الراسمالي). كشفنا برنامج السيد الصادق للغاية. أطحنا بنميري وقططه السمان من شرعوا في هذا الطريق لتفاجئهم نهايتهم. ثم جاءت الإنقاذ ومشروعنا على وهن كبير: الحزب مضعضع، النقابات مضعضعة، النموذج الاشتراكي تلوث في بلاده وفي نسخه الكئيبة مثل النميرية عندنا وعند غيرنا. وفتحت الإنقاذ الباب على مصرعية للخطة الراسمالية. فالحرب في الجنوب وغيرها لم تعد تسمح ب"دولة الخدمات". أول حاجة أوقفوا إطعام طلاب الجامعة. وأثر الحرب تمثل في النزوح الكبير فتعاظمت المدن، أو الخرطوم. واتخلقت فئة البروليتاريا ممن فقدوا سعيتهم (توسع الزراعة الراسمالية استولت على مراحيلهم) أو زراعتهم. و وضاعت هذه البرلتةفي التحليل وسط احتجاج أولاد المدن على "النزوح" و "الترييف". كما ضاعت بالقرف السياسي مثل قول الشيوعيين "الراسمالية الطفيلية" للكيد للإخوان المسلمين. خلاصة الأمر أننا ارتكبنا الطريق الراسمالي. ويحدث هذا. المصيبة أن لا أحد يريد تسميته كذلك. يتحدثون عن طبقية التعليم أو الصحة ولكن بدون ربط هذا بالطبقة الراسمالية وتخلقها أمام عيوننا. وعليه فالإخلاق التي نعيتها هي أخلاق مستجدة من إفراز هذا التطور البشع بينما المثل الأعلى لصفوة الكتابة ما يزال المدينة الصغيرة الحبيبة في أدب الأمدرمانيات. إن ثقافة الصفوة السياسية ترفض أن تتصالح مع مجتمع متغير وتشتهي إلى "الزمن الجميل". الحل عندهم بسيط: الإطاحة بالكيزان. هذه خطرفة أرجو أن تتقبلها بمثابة محاولة للإجابة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2018, 07:32 PM

shaheen shaheen
<ashaheen shaheen
تاريخ التسجيل: 13-11-2005
مجموع المشاركات: 4559

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: عبد الله علي إبراهيم)

    يا دكتور .. وعليك منا الحب .
    ارجو ان تكون قد تفهمت مغزى سؤالى الثانى , عن توقفك عن الكتابة الابداعية .
    لان صديق قديم لى قد نبهنى الى ان السؤال به نوع من الوقاحة .. بان تذكر للانسان ان تفرغه للكتابة الصحفية فى الشأن اليومى والعام هو عدم جدوى .
    لم اقصد هذا حرفياً .. بل قصدت حزنى على ابتعادك عن النص الادبى والمسرحى .
    بالتأكيد كل منهما له اسطوات .. فلا فرق عندى بين " محجوب محمد صالح " ذلك الاسطى العظيم فى كار المقال الصحفى المختصر الدسم .. وبين " الطيب صالح " فى كار الرواية وليس المقال .
    من سيبقى للاجيال القادمة , هى روايات الاخير .. اما الاول فستكون مقالاته محل نظر المؤرخين .. بالظبط مثل المقالات الصحفية التى رافقت صدور عيون الادب والمسرح العالمى , الاولى تنام فى رعاية الله فى دور الوثائق .. والثانية تتجول بين ايدى الناس فى محطات المترو والطائرات , وعلى شاشات السينما والتلفزة وخشبات المسرح .
    فلك العتبى حتى ترضى .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2018, 01:03 AM

عبد الله علي إبراهيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في ذكرى شهداء سبتمبر 2013: الاقتصاد السياسي (Re: shaheen shaheen)

    كما قلت للسردية مسارب. لو قرأت ". . . ومنصور خالد" ستراها اتخذت شكل تاريخ للسودان المعاصر. أو قرأت فصلين من سيرة عبد الخالق التي اكتبها في صورة رواية. الفصل الأول عن بداية لقائه بنعمات والثاني عن كيف سمى اولاده. وأواصل في فصل آخر قريباً. ثم إن لدي مسرحية "أوب ولع اوب طفا" كتبتها منذ نحو 2005 روجت لها ولم يلتفت لي أحد. هل من معين؟ وشكراً لشفقتكم علينا من هذه الجهة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de