تقرير المصير للجنوب وانفصاله: ولا جميلتنا بقلم عبد الله علي إبراهيم

نعى اليم .. سودانيز اون لاين تحتسب الزميل حمزه بابكر الكوبى فى رحمه الله
لاحول ولاقوه الا بالله عضو المنبر الخلوق حمزه بابكر الكوبى فى ذمة الله
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-07-2018, 06:16 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-07-2018, 01:45 PM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 510

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تقرير المصير للجنوب وانفصاله: ولا جميلتنا بقلم عبد الله علي إبراهيم

    01:45 PM July, 11 2018

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر



    كتب الدكتور سلمان محمد سلمان مقالات خمس في نقض أقوال للسفير خالد موسى دفع الله عن إعلان فرانكفورت (1992) الذي وقعته الإنقاذ مع جناح الدكاترة ريك مشار ولام أكول الذي انشق على الحركة الشعبية بقيادة العقيد جون قرنق في 1991. وهو الإعلان المعروف أنه منح الجنوبيين حق الاجتهاد في صورة حكمهم، متى لم يسعدوا بالترتيبات التي أبقتهم في السودان الموحد التي جاءت في الإعلان، دون استبعاد أي خيار لهم بما يعني حق تقرير المصير انفصالاً وغير انفصال. وكان خلاف سلمان وخالد حول مصطلح هذا الاستفتاء الذي جاء به إعلان فرانكفورت وطبيعته. وليس مرماي التوقف عند الذي بينهما. وأبادر بالقول إن سلمان قد جاء بتقويم نافع جيد لدخول مصطلح تقرير المصير في السياسة السودانية. كما وفق في تنويرنا بالمناقشات الطويلة التي دارت حوله في أبوجا (1992) بوساطة نيجيرية، وفي منظمة الإيقاد (1994)، بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية متحدة أو منقسمة.
    خلافي مع سلمان في اعتقاده أن الإنقاذ ركبها وزر الانفصال لأنها هي التي جاءت بمبدأ تقرير المصير في إعلان فرانكفورت في 1992 وسبقت في ذلك مؤتمر أسمرا المصيري المعارض في 1995. فمتى قبلت به ركبها المبدأ لم تعرف طريقاً للتملص منه. فلم ينعقد اجتماع لتسوية المسألة السودانية بعد فرانكفورت في أبوجا ( 1992) أو في الإيقاد (1994) إلا كانت نقطة البدء ما تواصت عليه حكومة السودان مع الجناح المنشق من الحركة الشعبية في فرانكفورت وهو تقرير المصير. وتضمن ميثاق ميشاكوس (2002)، الذي قاد وفد الحكومة فيه للإيقاد الدكتور صلاح الدين العتباني، حق تقرير المصير على بينة فرانكفورت. ولا غرابة بالطبع إن تضمنته اتفاقية نيفاشا (2005) التي قاد وفد الحكومة فيها الأستاذ علي عثمان محمد طه.
    فالإنقاذ عند سلمان فرطت في وحدة البلاد أو فيدراليتها بتبني مبدأ تقرير المصير. وبدا لي سلمان كمن يوحي، أو يصرح، أنه لو لم ترتكب الإنقاذ خطيئة القبول بتقرير المصير في فرانكفورت لما انتهينا إلى انفصال الجنوب. فعليه فهي التي عليها وزر الانفصال التاريخي لأنها صحت الفتنة النائمة. وساء سلمان منها أنه ما أن وقع الانفصال حتى سارعت بالتملص من وزره بلوم مؤتمر اسمرا المصيري الذي تضمن هذا المبدأ للجنوب مع أن أسمرا أعقبت فرانكفورت بثلاث سنوات.
    لست من رأي سليمان أن مبدأ تقرير المصير كان كمثل فتنة نائمة صحتها الإنقاذ وركبها الذنب. خلافاً عنه فأنا أعتقد أن تقرير المصير كان فكرة جاء أوانها كما يقولون وليس أعتى وأنفذ من فكرة حان حينها. وعليه فليس المبدأ وما ترتب عليه جناية سياسية معروضة للوم واللوم المضاد. نكتفي منه بتحريز موقع الجريمة والكشف عن أول من دخله بمبدأ تقرير المصير فيكون الجاني تلاحقه لعنة التاريخ إلى يوم يبعثون. لقد كان المبدأ "في الجو" كما يقولون في الإنجليزية صار قبوله ضربة لازب. فحتى الشيوعيين، الذين جاهد المرحوم محمد إبراهيم نقد دون قبول المبدأ (عكس ما تقول اللينينية) في مناقرة مع المرحوم طه جربوع المحامي في نهاية الثمانيات، لم يجدوا غضاضة في القبول به في أسمرا.
    إذا أردنا تذنيب الإنقاذ حقاً صح القول إنها جاءت إلى ساحة المسألة السودانية بمبدأ تقرير المصير من باب التحايل المؤدي إلى نقض العهود. فلم تأت بالمبدأ لأن أمر الجنوب لمس شغافها السياسية ورأت فيه صدقاً وحقاً سبيلاً لنزع فتيلة الحرب والخراب من الوطن. فقد اتضح لها أن المبدأ صار عظمة نزاع بين شقي الحركة الشعبية. فقد خرج مشار ولام على قرنق في 1991 لأنهما أرادا أن يقدما مبدأ تقرير المصير على وحدة السودان الجديد التي اعتقد فيها قرنق. وأراد قرنق أن يسرق، وبسرعة، ضوء جاذبية هذ المبدأ شديد الارتباط بالانفصال الذي هو العرق القوي في الحركة القومية الجنوبية. فعقد بعد الانقسام مؤتمر توريت لتلك الغاية. وصدر منه القرار رقم 3 الذي عدّد صور الحكم الوحدوية والفدرالية والكونفدرالية التي اتفق لهم تجربتها في السودان الواحد. ومتى فسدت كله كان تقرير المصير هو شجرة المنتهى. وهكذا تلاقى شقا الحركة الشعبية عند تقرير المصير في نهاية المطاف.
    جاءت الإنقاذ بمبدأ تقرير المصير للجنوب صيداً في الماء العكر. وجدت خرقاً في الجنوب فأرادت توسيعه حتى يستعصي على الرتق. ولم تخرج في هذا عن سياسات شمالية تقليدية كان الجنوب فيها نهباً لتحالفات وترتيبات قصيرة العمر من فرط الانتهازية التي أملتها على أصحابها. خذ عندك استمالة الوطني الاتحادي للجنوبيين بوعود السودنة السرابية أو اتفاقية 1972 مع الجنوب التي ما اتسع الخرق في الجنوب بين الدينكا والاستوائية حتى نقضها الديكتاتور لم يرمش له طرف.
    وبناء عليه فلسنا نلوم الإنقاذ على أنها البادئة بمبدأ تقرير المصير الذي أدى إلى انفصال البلد. ولنا سببان. السبب الأول هو أن مبدأ تقرير المصير حرية وسعة لا عيباً. وقد جاء أوانه في السودان بعد أن تواصت عليه أطراف الحركة الشعبية شاكين السلاح كسباً لا منة ولا فضلا. وكان عززهم في مطلبهم تقليد انفصالي تاريخي منذ الأنانيا بين القوميين الجنوبيين. كما استقووا بتحالفات شمالية قبلت بالمبدأ من فرط معارضتها للإنقاذ لا عن علم به أو تدبر. ومن جهة أخرى لم يعد الانفصال سبة قومية أفريقية كما كان بعد استقلال القارة حتى أن منظمة الوحدة الأفريقية قضت بأنه لا يمس أحد بالتغيير حدود بلدن أفريقيا الموروثة من الاستعمار. أما السبب الثاني فإن الإنقاذ لم تقصد في قرارة سياستها أن تلتزم بمبدأ تقرير المصير. لقد قبلته من باب الفهلوة السياسة. وعش يا حمار. وجاء سلمان من واقع مفاوضات ابوجا بدلائل قوية على أن الإنقاذ كانت تصطاد بالمبدأ في الماء العكر كما قلنا. فبلغت من الخسة أن كذبت على نيجيريا، التي التمست منه التوسط لحل النزاع السوداني، بقولها إنها لم تعد الجنوب بتقرير المصير أبداً. وحين جلست إلى وفدي الحركة الشعبية في أبوجا (1992) ورأت توحدهما عند مبدأ تقرير المصير قالت إنها وعدت به جناح مشار ولام ولم تعد به الجناح الآخر. شوف الخرخرة. والمبدأ، إن صدقت الإنقاذ، صالح للتطبيق في الجنوب بغض النظر عن الفصيل السياسي الموعود به.
    خلافي مع سلمان أنه رأى مبدأ تقرير المصير، بما قاد إليه من انفصال، جناية سياسة مكانها يومية التحري للكشف عمن جاء بها أولاً لمحاكمته وتذنيبه. وأرى المبدأ وما ترتب عنه حقيقة تاريخية جاء وقتها ولا راد لها. وليس تقرير مصير الجنوب في هذه الحقيقة موضوعاً للشمالي العاق بالوطن الذي أيقظ فتنة المبدأ والانفصال. وكان الإنقاذيون هم مثيرو الفتنة هنا في فرانكفورت. لقد مهر الجنوبيون الحق بدمهم . . ولا جميلتنا.
    وأعيد في المرة القادمة نشر كلمة دعوت فيها للنظر إلى حق تقرير المصير، وانفصال الجنوب الذي ترتب عليه، كصفحة من صفحات السودان القوية في نشدان الحرية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de