منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 09-22-2017, 10:37 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

غنائم غزوة شارلي هبدو الفرنسية بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

01-14-2015, 01:29 PM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 594

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


غنائم غزوة شارلي هبدو الفرنسية بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    خاب الغزاة وخسر المعتدون، وهرب المبطلون، وانكفأ المُعدون، واختفى المنظمون والمسؤولون، خوفاً أو خجلاً، ذعراً أو فشلاً، فلا فيئاً أصابوا، ولا مكاسب غنموا، ولا عدواً قتلوا، ولا خصماً أغاظوا، ولا صديقاً فرَّحوا، ولا شيئاً مما كان بين أيديهم أبقوا.

    ولا أهلاً أمنوا، ولا أمةً حموا، ولا ديناً حفظوا، ولا خلقاً رفعوا، بعد غزوةٍ ارتدت فيها السهام، وانثلمت فيها نصال السيوف، وانكسرت الرماح، وسقطت من أيدي الغزاة الخود والتروس، فهاموا على وجوههم شاردين، تلاحقهم الهزيمة، وتتهددهم الوعود، وقد أصبحوا هدفاً لكل مطارد، وغايةً لكل حاقد، وسبباً في كل سلوكٍ وردة فعلٍ، طائشةٍ أو حكيمة، شعبيةٍ أو رسمية، بعد أن وحدوا الجهود ضدهم، وألبوا النفوس عليهم، وأوغروا القلوب على العرب والمسلمين، وأتاحوا الفرصة لكل مارقٍ وحاقدٍ، لأن يساهم في بث السموم، ونشر الفتنة، وتعميم الغضبة، والتظاهر بالبراءة وحسن النية، وابداء الطهر والشرف، والخلق والأدب، وهم من كل هذا براء، وإن ادعوا أنهم أهلُ القيم، وأصحاب الشهامة والأخلاق والنبل والشرف.

    لا يظنن أحدٌ أنني شامتٌ أو لاعنٌ، أو مدافعٌ عمن شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أساء إليه بالصورة والكلمة والرسم، حاشى لله وكلا، ولكنني جدُ حزين ومتألم، إذ لم يخسر أحدٌ في هذه الغزوة كما خسر العرب والمسلمون في كل مكان، ونالهم من الأذى الكثير، وطالهم فحشٌ ولغطٌ شديد، فقد أصابهم شواظ المعركة، ولحق بهم لهيبها، وسفح فيها دم أبنائها، وعوقب أتباعها، وحوسب المغتربون والمتجنسون العرب والمسلمون، وضعف منطق المتعاطفين والمدافعين.

    وإن كانت قد جرت أحداث هذه الغزوة في فرنسا، بعيداً عن بلاد العرب والمسلمين، إلا أن ألسنة اللهب طالت وما أبقت، وهددت وتوعدت، وعنفت وأرعنت، وجمعت في مسيرة الحزن والغضب قتلةً وارهابيين، ومتآمرين وحاقدين، ممن تلوثت أيديهم بالدماء، وشاهت حياتهم بالبغي والعدوان، تقدموا الصفوف، وقادوا المسيرة، ورفعوا الصوت مهددين ومتوعدين، ومستنكرين وغاضبين، وكأنهم حزنى ومكلومين، رغم أن من بين القتلى مسلمين اثنين، تونسيٌ شرطيٌ وآخرٌ جزائري مدققٌ لغوي، لقيا حتفهما خلال الغزوة المزعومة، التي بررها المخططون لها، والمسؤولون عنها، أنها انتصارٌ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وانتقامٌ من دولةٍ نصرانية أوغلت في قتل المسلمين وحاربتهم في بلادهم، وتحالفت مع قوى الشر والطغيان عليهم، وتآمرت مع الصهاينة والأمريكان ضدهم، لكسر شوكة العرب والمسلمين، وتمزيق صفهم، وتشتيت جمعهم، وتطويع إرادتهم بما يتناسب مع أهدافهم ويخدم مصالحهم.

    صحيفة شارلي هبدو الفرنسية أساءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برسوماتها الساخرة، ثم عادت وتمادت وتبجحت، وأصرت على الإساءة إلى مشاعر ملايين المسلمين في كل مكان، بقصدٍ وإرادةٍ، رغم أنها قد رأت غضبة المسلمين وثورتهم، ومظاهراتهم واحتجاجاتهم، وعلمت أن المس برسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم سيولد غضباً يصعب ضبطه، وسيشعل ناراً لن يسهل اطفاؤها، ولن يعرف العالم اتجاهها، ولن يتكهن أحد بضحاياها، وقد تسبب في اندلاع مظاهر عنفٍ أهوجٍ في أكثر من مكانٍ في الشرق والغرب دون استثناء، وسيكون وقودها شبابٌ غاضب، وشعوبٌ ثائرة، ومن ورائهم أمةٌ مستفزة حزينةٌ لما يمس مقدساتها، ويطال رسولها الأكرم من إهاناتٍ واساءاتٍ بحجة الحرية والإبداع.

    إلا أنني لا أوافق على ما حدث لصحيفة شارلي هبدو وطاقمها العامل، التي أدينها وأستنكر فعلها، وأجرِّمُ ما قامت به وأشجبه، وأحملها المسؤولية عما أصابها ولحق بها، إذ أنها سبقت بالإساءة، ومهدت للجريمة، وهيأت الأسباب للغضب والانتقام، وأحذرها من مغبة تكرار جريمتها، وإعادة نشر صورها المسيئة، إذ أنها لو نفذت تهديداها الأخيرة، فإنها تسعر الفتنة، وتزيد في عمق الأزمة، وتستدعي ردات فعلٍ أشد وأقسى.

    إلا أنني في الوقت نفسه لا أؤيد الفاعلين ولا أبرر لهم جريمتهم، وإن كانت الإساءة إلى رسول الله جريمة كبيرة، وفعلٌ بشعٌ وشنيع، ولا أقدر حسن نيتهم وصدق إيمانهم، ولا سلامة عقيدتهم ونبل مقصدهم، وإن كانت فعلتهم غضباً، وغزوتهم انتقاماً، وعمليتهم غيرة، إلا أنني لا أقبل أن يكون هذا أسلوباً معتمداً ومعمولاً به، أياً كان الإساءة، ومهما بلغت حالة الغضب، فنحن لم نعدم وسيلةً أخرى للرد، ولم نشكُ عجزاً في الصد.

    وإنني أصف ما جرى بأنه فعلٌ إرهابي لا يجوز، ولا يصح أن يقوم به مسلمون أو غاضبون، ولا يليق بنا كعربٍ ومسلمين، نشعر بالجور والاضطهاد، ونعاني من الظلم والاعتداء، أن نقوم بمثل هذا العمل، الذي يسيئ أكثر مما ينفع، ويضر أكثر مما يخدم، ويعطل أكثر مما ييسر، ولا يكفر عن الفاعلين عن جريمتهم حبُهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا غيرتهم عليه ولا ثورتهم من أجله.

    لستُ حزيناً على القتلى، وإن كنت مستاءً من الفعل الآثم وغير راضٍ عن الجريمة، بقدر حزني على ما أصاب أمتنا وديننا الإسلامي الحنيف من هذه الفعلة النكراء، التي لا يقبل بها الإسلام، ولا يجيزها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، رغم أن من القتلى من أساء إليه وتطاول عليه، وشوه صورته واستهزأ برسالته، لكنه عليه الصلاة والسلام لا يقبل بهذا الفعل ولا يجيزه، ولا يحث عليه ولا يشجع أتباعه للقيام بمثله، ولو كان انتقاماً له، ونصرةً لدينه، وغيرة عليه وعلى رسالته الخالدة.

    هل تكون هذه هي الحادثة الأخيرة على هذه الخلفية، فلا نعود نسمع بعدها بصحيفةٍ أو وسيلةٍ إعلامية، تتطاول على المقدسات الدينية لأي دينٍ كان، أو تستفز مسلماً في دينه، أو تغضب مسيحياً في عقيدته، أو تعتدي على الديانة اليهودية بمعزلٍ عن إسرائيل وجرائمها، فنحترم بذلك الديانات كلها ومقدساتها، ونقف عند حرماتها ولا نعتدي عليها، ولا نتجاوز هذه الثوابت المقدسة أياً كانت الرغبة في حرية التعبير والإبداع الفني، إذ لا يجوز أن نقبل بأي إبداعٍ يسيئ إلى أمةٍ أو شعبٍ، أو يتطاول على حرماتهم، ويمس مقدساتهم.



    بيروت في 14/1/2015
    https://http://http://www.facebook.com/moustafa.elleddawiwww.facebook.com/moustafa.elleddawi
    mailto:[email protected]@gmail.com

    مكتبة شوقى بدرى(shawgi badri)


































    من اقوال قادة السودان

    مواضيع عن الفساد فى السودان


    Sudan and Ebola virus epidemic

    Contact Us


    Articles and Views

    About Us


    ازمة المثفف السوداني حيال العنصرية


    مكتبة دراسات المراة السودانية


    tags for sudaneseonline

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de