الحسيمة بين حالمة وحليمة بقلم مصطفى منيغ

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 01:03 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-12-2014, 01:10 AM

مصطفى منيغ
<aمصطفى منيغ
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 173

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الحسيمة بين حالمة وحليمة بقلم مصطفى منيغ

    من وجدة كتب : مصطفى منيغ
    تتفادى عن مبدأ الانحناء حتى للبحر ، الذي لازمها منذ النشأة الأولى
    لَمَا لاح على البسيطة أول فجر ، لزم قعرها غليان كبريت بالنار المؤهل
    متى شاء القدر للانفجار، حامية حتى النخاع إن مَسَّها سوء الدخيل عليها
    من بشر ، وهادئة كل صيف لاستقبال ألاف الزوار ، المتوافدين من "بني
    انصار" أو "بني درار" ، أو من آخر الدنيا إن لزم الأمر .
    ... كالنسمة تصاعدت عن صعيد مروي بعرق الرجال من مستوى رفاق عبد الكريم
    الخطابي الأسد الليث الهزبر المحفوف ذكره بالنور، يستقبلها الارتفاع
    ويحتضنها السُمُوّ في حفل الطبيعة حضورها الزهور ، ونشوة انتصار مَن
    بتأييدها منصور ، و فرسان المجد بالمرصاد عن قوة مصدرها الإيمان في
    الصدور ، وليس قطع جماد جوفاء الدواخل يحركها الغرور . أين منا ذاك
    الزمان الذي كان التاريخ فيه يُقَبِّلُ جَبِينَ "الحسيمة" وهو جد مسرور ،
    ذهبت الرسوم وحُرِقَت الوثائق وحُصِرَ الشهود في إسطبل خدام الزور ،
    لتتطاول أعناق صناع مشاهد تخنق نفسها بكُثْرِ ما تنثر خلفها من بخور ،
    مهما كانت ثمينة لا تساوي عند الجد روث أحقر مجرور ،
    روائح السمك الطازج المستخرج لحينه من البحر تُشَمّ من سطوح المباني
    المطلة على الميناء تنعش محبي هذا الطعام الحلال ، الشهي المباع بثمن
    يراعي حقوق سكان المدينة وما قاربها من أرياف تستقر بين جنبات الجبال ،
    قبل غيرهم في تدبير محكم يُحترم لأنه محترم في الحال وصولا لأي مآل ،
    وتيك عدالة لم يصل بعض فلاسفة اليوم للتصرف ولو بربعها إن كان للحقيقة
    كلمة ويجب أن تقال ، دون وجل من بعض أشباه الرجال ، الذين إن خلعوا أزياء
    ما يتحملونها من مسؤوليات بلا معنى ولا ذوق أصبحوا مجرد قشور بصل ،
    مقذوف بها لمجاري كل ما فيها قابل للتعفن والذاتي من الانحلال ، كانت
    عروس كل الفصول توزع فروض الحياء والحشمة على مساحتها المستقرة على
    التشبث بما ورثته عن السلف الصالح من تقاليد ونبل عادات تضيف لبهائها
    نِعَم الجمال ، تزوجت الفضائل والأخلاق الرفيعة والضمير الحي والإقدام
    الحسن والكرم حتى أصبح اللجوء إليها حلم الشباب التواق للتجوال، والذوبان
    في واقع واقعها وليس الاكتفاء بما يُسمَع عنها في الخيال.
    ... ضاع ما سبق ، حتى جُمَلَ سَفَرِ الوصف سرق منها من سرق ، والباقي مع
    التهميش ومخططات الاعوجاج أنزلق ، ليشمل التشويه داخلها كل حارة أو ساحة
    أو زقاق ، ويختلط العاقل بالأحمق ، في امتزاج رهيب عجيب "بالحسيمة" لحق ،
    ليكون الانحطاط والتدهور والتقهقر بها لصق ، لتتيه كالمخبولة الضائع
    منها الحق ، أو المستخرج دمها عن امتصاص طويل المدى أنعش البق ، وتركها
    هيكلا منخورا لمرحلة الخطورة العياء بها لحق
    ... سنة 1954 مقارنة مع ما هي عليه الآن كانت أحسن ألف مرة ، صحيح لم تكن
    حرة ، لكن لا تتجرع كالحاضر المرارة ، نظيفة مهما كان الاتجاه ميمنة أو
    ميسرة ، الكل يعرف الكل لاإستثناء لعصابة أو زمرة ، طرفان محصوران بين
    الشريرة كقلة قليلة أما الأكثرية الكثيرة فخيِّرة ، البحر يغذي وفي
    المنازل دوما بقايا من خميرة ، الأسر سائرة مع طعم الحياة البسيطة لكنها
    سعيدة في الأغلب بما لديها مفتخرة ، لا أحد يبيع نفسه ليقتات من قصعة
    المضيرة ، ولا أحد لحقته أية إشاعة بعالمه الصغير مضرة ، لا يهم افتراش
    فخم الرياش أو الممزق من حصيرة ، الأهم الشرف يغطي الكبيرة كالصغيرة ، من
    أمهات أنتجت للحسيمة الرجولة المقتدرة القادرة ، المساهمة في الحفاظ على
    تلك المساحة نقية من الشوائب طاهرة ، الآن المسخ يتجول في الطرقات على
    شكل أنثوي السمات منهن الفاسدة والحقيرة والعاهرة ، اللباس يُعَرِّفُهُنّ
    وحركات الطيش يميزهن والتمختر المميع الفاضح ينسبهن لأمكنة لا تمت بصلة
    للحسيمة بل سلعة بشرية مصدرة لها لامتصاص جيوب شبابها أو لتلحق الأمراض
    بهم حتى تلك الخطيرة . الأمس في الحسيمة كان أحلى ، والشعور بالجمال كان
    أعلى ، المدرسة مدرسة والمصحة مصحة والمسجد مسجدا مَن كل ذلك ماذا
    تبقى؟؟؟، اختلطت المؤسسات لتتوحد على الخصاص في كل شيء كما نرى، ولنأخذ
    من مدرسة سيدي علي بنحسون (وكان هذا اسمها إن لم تخني الذاكرة) العبرة ،
    منها أخذتُ الشهادة الابتدائية سنة 54 وكان يديرها من اختارته سلطة
    الاستقلال محتسبا لمدينة الحسيمة كمهنة المقصود منها تبييض الواجهة
    المكفهرة ، إذ الفقهاء النزهاء يربطونها بالتعاملات التجارية والصناعية
    المؤسسة على قاعدة الحلال وليس على التهريب في المجمل الذي غطى النشاط
    انطلاقا من تلك المرحلة التي ألحقوا فيها "الحسيمة" بمخطط الانجرار
    للمنحدر السيئ الذكر لدى كل ذاكرة . المدرسة التحفة التي حضر ذات يوم
    الجنرال فرانسيسكو فرانكو ليدشنها فأتمعنُ في وجهه وأقارن قامته القصيرة
    بطول قامة حارس المدرسة وأضحك ببراءة للسبب الذي دعاني لمثل التفكير الذي
    يمكن أن اشرحه بكفاءة عالية الآونة لكن اقتصار الحديث عن أشياء بعينيها
    في هذا المقال يلزمني تأجيل ذلك لمناسبة لاحقة إن شاء الباري الحي القيوم
    ذي الجلال والإكرام واستمر بي المقام في هذه المسيرة ، وكانت "تارودانت"
    فيها المدينة الأخيرة . يتبع .
    مصطفى منيغ
    مدير نشر ورئيس تحرؤير جريدة الأمل المغربية .
    المحمول : 00212675958539
    mailto:[email protected]@laposte.net
    mailto:[email protected]@gmail.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de