المصالحة: وأخواتها معتصم حمادة

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 00:41 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-05-2014, 10:17 PM

معتصم حمادة
<aمعتصم حمادة
تاريخ التسجيل: 01-05-2014
مجموع المشاركات: 28

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المصالحة: وأخواتها معتصم حمادة

    الإسراع في تنفيذ اتفاق غزة، والالتزام بما تم التوافق عليه في المجلس المركزي، خطوتان ضروريتان لبناء سياسات وإستراتيجية فلسطينية جديدة وبديلة.
    فاجأ الفلسطينيون الرأي العام بوصول وفد منظمة التحرير الفلسطينية، ووفد حماس، في 23/4/2014، إلى «خطة طريق» لإنهاء الانقسام. كما أعلنوا على لسان إسماعيل هنية القيادي في حماس، رسمياً انتهاء الانقسام وبداية رحلة استعادة الوحدة الداخلية.
    المفاجأة تمثلت في الوصول إلى اتفاق بعد ساعات قليلة على الحوار، وبدون الحاجة إلى وسيط خارجي، وأن الاتفاق ولد، بعد سلسلة من محطات الفشل السابقة في الوصول إلى تفاهم على خطوات مشتركة لوضع حد للانقسام.
    ردود الفعل تنوعت بين الترحيب، كما هو حال الجامعة العربية، ومصر وغيرها، وبين الانتقاد الحاد والتهديد بردود الفعل السلبية، كما هو حال الجانبين الإسرائيلي والأمريكي. فالرئيس باراك أوباما، عبر شخصياً عن عدم رضاه عن هذا الاتفاق ورأى فيه خطوة ضارة بالمحاولات الأمريكية لردم الفجوة التفاوضية بين رام الله وتل أبيب.
    بينما رأى نتنياهو في الاتفاق كمن يطلق رصاصة الرحمة على العملية التفاوضية، مستعيداً نغمته باتهام حماس بممارسة الإرهاب، داعياً الرئيس عباس، في تصريح مفضوح، إلى الاختيار بين «السلام» (المزعوم) وبين «الإرهاب»، أي بين تمديد المفاوضات إلى أجل غير مسمى، وبين بقاء الانقسام الفلسطيني قائماً حتى إشعار آخر.
    رغم مظاهر الفرح التي سادت الشارع في قطاع غزة إلا أن الحذر بقي ملازماً لموقف الحالة الفلسطينية على المستوى الشعبي، لأنه ليس الاتفاق الوحيد الذي يتم التوصل إليه. والحذر هنا تعبير عن رغبة صادقة في صون الاتفاق، والحرص على تنفيذه وعدم زرع العراقيل في طريق إنجاحه، فقد اكتفى الفلسطينيون انقساماً، واكتفى قطاع غزة حصاراً وتجويعاً. وطريق الوحدة، وإنهاء الانقسام، هو الطريق الأقصر، والأكثر ضمانة لفك الحصار عن القطاع، وحمايته تحت سقف الشرعية الفلسطينية من مخاطر العدوان الإسرائيلي.
    من تداعيات الاتفاق أن يتم بين منظمة التحرير وبين حركة حماس، الذارع الفلسطيني لحركة الإخوان المسلمين، في وقت تتهم فيه هذه «الحركة الإخوانية» في مصر والسعودية والإمارات وسوريا بممارسة الإرهاب، وتعتبر حركة محظورة.
    حماس نفسها متهمة في مصر «بالإرهاب»، وبإسناد الجماعات الإرهابية المسلحة في شبه جزيرة سيناء، ما يضع الحالة الفلسطينية أمام واقع جديد، يحتاج إلى معالجة سياسية على الصعيد الوطني، بما يضمن وضع مسافة بين حركة حماس، وبين «حركة الإخوان»، وعدم تحميل الحالة الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية تداعيات الاتهامات «للإخوان» ولحماس بالإرهاب، ونعتقد أن مثل هذه القضية تحتاج إلى قرار من حماس، تغلب فيه انتماءها الفلسطيني، باعتبارها جزءاً من حركة التحرر الفلسطينية على انتمائها الإيديولوجي وباعتبارها جزءاً من حركة «الإخوان المسلمين».
    نسوق هذا الكلام وفي البال تصريحات لبعض قادة حماس في القطاع، لم تطمئن كثيراً، حين أكدوا الانتماء الخالص والثابت لحماس لحركة «الإخوان»، ما وضع الحركة في مواجهة عدد من العواصم العربية الفاعلة والمؤثرة في الحالتين المحلية والإقليمية. أولى الخطوات الضرورية لرسم المسافة المطلوبة وتغلييب العامل الفلسطيني على العامل «الإخواني»، هو عدم التدخل بالشأن العربي الداخلي، بما في ذلك تحييد الحالة الفلسطينية في سوريا، والحرص على أمنها واستقرارها، وكذلك الحرص على أمن مصر واستقرارها.
    أما بشأن «الغضب» الأمريكي والإسرائيلي، فتلك حكاية قديمة، جديدة. ففي ظل الانقسام، كانت تل أبيب تشكك في تمثيل القيادة الفلسطينية لكل الحالة الفلسطينية، وكانت تعتبر قطاع غزة «إقليماً متمرداً»، وكانت تشكك في قدرة الرئيس محمود عباس على إلزام قطاع غزة وحركة حماس بما يتم الاتفاق عليه في المفاوضات.
    الاتفاق نص على تشكيل حكومة وفاق وطني، معنية بالتحضير لانتخابات شاملة حرة وشفافة في الضفة والقطاع، كما أكد على اتفاق القاهرة وما أنتجته الحوارات الفلسطينية من وثائق إجماع وطني، ستكون بالضرورة ملزمة للجميع بمن فيهم حركة حماس، التي بدأ موقفها السياسي من الحل المرحلي مع الاحتلال الإسرائيلي يتطابق مع موقف الإجماع الوطني الفلسطيني، بما في ذلك دولة مستقلة كاملة السيادة بحدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين بموجب قرارات الشرعية الدولية. ونعتقد أن مثل هذا التوافق يشكل رداً شافياً على المناورات الإسرائيلية، التي ترغب، كما يبدو، في إدامة الانقسام، واللعب على وتر الحالة الفلسطينية المنقسمة على نفسها، ومواصلة تعطيل الوصول إلى حل للصراع والتهرب من متطلبات التسوية المتوازنة.
    الحذر الشعبي من فشل الاتفاق مشروع ومبرر، فالتجربة المرة لحوارات إنهاء الانقسام تفسر ذلك. لكن الخطوة التي اتخذها الدكتور رامي الحمد الله بتقديم استقالته ووضعها بتصرف الرئيس عباس أشرت إلى جدية لدى أحد الأطراف في ضرورة تنفيذ الاتفاق وعدم تعطيله.
    كان يفترض أن يقابل إسماعيل هنية خطوة الحمد لله بخطوة مماثلة، فيضع هو الآخر استقالة حكومته بتصرف الرئيس عباس، بحيث يتعزز الإحساس لدى الحالة الشعبية الفلسطينية ولدى الرأي العام بجدية ما تم الاتفاق عليه.
    أما القول بأن الاتفاق نص على تشكيل حكومة وفاق وطني، ولم ينص على استقالة الحكومتين، وأن الاستقالة ستتم فور تشكيل حكومة الوفاق الوطني، فنعتقد أنه تفسير مبني على الشك بجدية الاتفاق وجدية إمكانية تنفيذه.
    ولا نعتقد أن مطالبة هنية بوضع استقالته تحت تصرف الرئيس عباس، تشكل تشويشاً على اتفاق غزة، بل تنطلق من الحرص على صون الاتفاق وتحصينه. ولا نرى أن الحالة الفلسطينية بات بمقدورها أن تتحمل المزيد من المناورات والمناورات المضادة.
    فالعملية التفاوضية بوصولها إلى الطريق المسدود وضعت مجمل الحالة الفلسطينية أمام سلسلة استحقاقات سياسية كبرى، في مقدمها توفير الأدوات والآليات الضرورية للتصدي لغول الاستيطان الذي لا يتوقف عن التهام الأرض وتهويد القدس للقضاء على عروبتها. وتوفير الأدوات والآليات الكفيلة بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي ليستجيب لمتطلبات التسوية المتوازنة، بما في ذلك استنهاض الحالة الشعبية وصولاً إلى المقاومة الشاملة للاحتلال والاستيطان.
    وإذا كانت السياسات التفاوضية القائمة قد أضعفت حالة اليقين لدى الحالة الشعبية، وأضعفت عناصر استنهاض المقاومة الشعبية، فإن إدامة الانقسام هي الأخرى ساهمت إلى حد كبير بإضعاف حالة اليقين هذه وإضعاف عناصر استنهاض المقاومة الشعبية.
    ونفترض أن الإسراع بإزالة العراقيل كافة من أمام تشكيل حكومة الوفاق الوطني، كخطوة ضرورية على طريق التحضير لانتخابات شاملة تنهي الانقسام وتعيد توحيد الحالة الفلسطينية، بات أمراً لا يحتمل أي تأخير.
    لذا، لا غرابة أن نربط بين الالتزام بما تم التوصل إليه في اتفاق غزة، وبين ما توصل إليه المجلس المركزي لمنظمة التحرير في دورته الأخيرة (26/4/2014)؛ في سياق التحرر من الضغوط الأمريكية والعمل على بناء سياسات واستراتيجية بديلة وجديدة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de