نادي الفلسفة السوداني ينظم المؤتمر السنوي الثاني بعنوان الدين والحداثة
ياسر عرمان:نحو ميلاد ثانٍ لرؤية السودان الجديد قضايا التحرر الوطنى فى عالمم اليوم
مالك عقارا:اطلاق عملية تجديد و اعادة بناء الحركة الشعبية و الجيش الشعبي لتحرير السودان
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 10-23-2017, 11:56 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

زمان وديع حدادد. مصطفى يوسف اللداوي

03-28-2014, 11:49 PM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 601

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


زمان وديع حدادد. مصطفى يوسف اللداوي

    قد يستغرب البعض أن أكتب في هذا العنوان، وأن أذكر الفلسطينيين والعالم بيوم استشهاد وديع حداد، وقد مضى على اغتياله ستٌ وثلاثون سنة، إذ سمم في بغداد على أيدي الموساد الإسرائيلي، وإن لم تعلن إسرائيل كعادتها مسؤوليتها، أو تكشف عن جريمتها.

    لكن ظروف مقتله كانت غريبة وغامضة، ولا تفسير لها إلا أن الموساد قد دس له سماً يقتل ببطئ، ولا يترك آثارا ًعلى الجسد، أو ما يدل عليه عبر مختلف الفحوصات المخبرية والسريرية، أو نتيجة تعرضه لموادٍ مشعة قاتلة، ما أدى إلى وفاته بعد معاناةٍ من أثر المادة المجهولة التي دخلت جسمه، غريباً عن وطنه، وبعيداً عن أهله، بعد سنواتٍ طويلة من المقاومة والعمل لفلسطين، وسنين أخرى من الملاحقة والمطاردة ومحاولات الاغتيال المتكررة، التي أعيت الإسرائيليين وأتعبتهم، بعد أن قاسوا مرارة مواجهته، وعانوا من ويلاتها، إذ أوجعتهم ضرباته، وآلمتهم عملياته، وكلفتهم مغامراته الكثير من الأرواح.

    قد يبدو لهم غريباً وجريئاً، أن يكتب إسلاميٌ عن مسيحيٍ شيوعي، يعتز بشيوعيته، ويفخر بها، وهو الذي ينتمي إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد قاتل في صفوفها، وكان صنواً ورفيقاً لأمينها العام الأول الدكتور جورج حبش، ولعل من الأجدى أن يكتب عنه أتباعه، وأن يذكر العالم بذكرى اغتياله محبوه ومريدوه، ممن ما زالوا يحملون فكره، ويتبعون نهجه.

    لكني آثرت الكتابة عنه في ذكراه، بغض النظر عن اعتراضي على معتقداته الفكرية، واختلافي معه في منطلقاته الأيديولوجية، ومخالفتي لبعض عملياته واجتهاداته، التي أرى أن بعضها قد أضر بنا، في حين أن غيرها قد جاء منسجماً مع مسار النضال الشعبي الفلسطيني، إلا أنه عمل صادقاً لفلسطين، وضحى من أجلها، وهو الغني المثقف، الطبيب المتعلم، الذي لم تمنعه شهادته من التضحية بها من أجل بلاده.

    ربما لم يعد يذكره كثيرٌ من الفلسطينيين، ممن شهدوا مرحلته، وعاشوا في أيامه، ولا أؤلئك الذين كانوا يسمعون به، ويقرأون عنه، كما قد لا يعرفه الكثير من أبناء الأجيال الجديدة، ممن لم يعاصروا ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، فلم يعرفوا شيئاً عن وديع حداد وعملياته، رغم أنه كان ملء سمع الدنيا وبصرها، وقد شغل العالم كله بعملياته المثيرة للجدل، ولكنه يقول أنه كان يريد تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، وإجبار العالم على الإلتفات لها، والانتباه لما يرتكبه الإسرائيليون فيها وبحق أهلها، إذ أن فلسطين لديه غالية وعزيزة، وينبغي العمل من أجلها بكل السبل الممكنة، وبجميع الوسائل المتاحة، أياً كانت نتائجها وتبعاتها.

    في ذكرى اغتيال وديع حداد يتبين لنا قطعاً ما غاب فهمه عند البعض، أن فلسطين للفلسطينيين جميعاً، مسلمين ومسيحيين، فلا إقصاء لمقاوم، ولا احتكار للنضال، ولا حرمان لأحدٍ من أن يكون له دورٌ ومساهمة، ففلسطين هي ساحة المقاومة وميدان القتال، وهي مضمار السباق، وعنوان التنافس، فهي أرض القدس وبيت لحم، وبلاد الأقصى والمسرى، وكنيسة المهد والقيامة، وهي أرض الآباء والأجداد، كانت لنا وطناً، عشنا فيها سوياً، وستبقى هذه الأرض لنا، نعيش فيها، ونموت وندفن في ثراها، ولا نتخلى عنها.

    كما لا تقتصر المقاومة فيها على فئةٍ من أهلها، وطائفةٍ من شعبها، إنما عبء النضال والمقاومة على الجميع، وهو واجبٌ يجب أن يؤديه أهل فلسطين جميعاً، كلٌ يساهم بدوره، ويقوم بما يستطيع فعله، لتعود فلسطين كما كانت أرض المقدسات الحرة، وموطن الأنبياء الطاهرة.

    في زمان بديع حداد كان الفلسطينيون موحدين في موقفهم، ثابتين على حقوقهم، يؤمنون بالمقاومة سبيلاً وحيداً لتحرير فلسطين، وطريقاً أكيداً لاستعادة الأرض والحقوق، ولم تكن هناك مبادرات سلام عربية، ولا مشاريع تسوية، ولا مساعي للوساطة لصالح العدو الصهيوني، بل كان يتهم بالخيانة كل من يفكر بالتفاوض مع الإسرائيليين، أو الحوار معهم، والاعتراف بهم.

    وكانت فصائل الثورة الفلسطينية في زمان بديع حداد تتنافس في عملياتها العسكرية، وتراكم خبرةً نضالية، ويلتحق بصفوفها عشرات آلاف الفلسطينيين والعرب، كلهم يطمح للمقاومة، ويتطلع لمواجهة الإسرائيليين والنيل منهم، ولم يكن يسكنهم من العدو خوفٌ أو رهبة، بل كانوا يخوضون عملياتهم، وينزلون في دورياتهم، بكل قوةٍ ورباطة جأش، وثباتٍ وإقدامٍ ويقين بالنصر.

    وكان العرب موحدين تجاه القضية الفلسطينية، فلا خلافات بينهم عليها، ولا مبادرات عندهم لتصفيتها أو الخلاص منها، بل كانوا يدعمون المقاومة، ويستضيفون الثوار على أرضهم، ويسمحون بفتح معسكراتٍ لهم، ويقدمون لهم الخبرات والمعدات والأسلحة، ولم تكن تقوى دولةٌ عربية على النأي بنفسها عن القضية الفلسطينية، أو التخلي عن دعم الفصائل المقاتلة، بل كانت الأنظمة تحرص على أن تظهر دعمها، وتبرز دورها، وتعلن عن مساهماتها المتعددة لمناصرة فلسطين وشعبها.

    أيام وديع حداد كان الإسرائيليون يخافون من الفلسطيني والعربي في كل مكان، ويرون أنهم جميعاً يتربصون بهم، ويتمنون قتالهم، فقد كانوا جميعاً ينظرون إلى الإسرائيليين أنهم الذين يحتلون أرضنا، ويقتلون شعبنا، وكانت المقاومة وفق شعار وديع حداد، تلاحقهم إلى كل مكان، ترصد حركة مسؤوليهم، وتتابع سفريات قادتهم، وتجمع المعلومات عن مختلف الأهداف الإسرائيلية، وتهاجم بلا تردد، وتضرب وتوجع، ما أوقع الرعب في قلوب الإسرائيليين، وكلفهم المزيد من الخسائر على مدى سنين طويلة.

    كم نحن في حاجةٍ إلى أن نستعيد زمان الدكتور وديع حداد، فقد كُنا في زمانه محصنين من الخطأ، ومحميين من الاختراق، وعصيين عن التبعية، وقد كانت فلسطين يومها موحدةً، وإن كانت تحت الإحتلال، ولكن أحداً ما كان يجرؤ على إبداء القبول بالتنازل عن شبرٍ من فلسطين، أو التخلي عن حق العودة، أو المجاهرة بالتفريط والمقايضة، بل كان خائنٌ من يفرط، وعميلٌ من يفاوض، وليس عربياً من يتخلى، ولا فلسطينياً يصافح أو يهادن ويساوم.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de