(الداعشيون) ! ورجال الدين .. حَيّ علي الجهاد!! بقلم بثينة تروس
كلنا شمائل النور! نداء للعلمانيين و الشيوعيين السودانيين
ديباجة المركز الموحد لإسقاط النظام الحاكم فى السودان
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 02-21-2017, 02:20 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

تابع للخاتمة الدعوة للحزب الجمهوري مفارقة في المحتوى والشكل والأسلوب:/خالد الحاج عبدالمحمود

02-12-2014, 02:43 PM

خالد الحاج عبدالمحمود
<aخالد الحاج عبدالمحمود
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 57

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
تابع للخاتمة الدعوة للحزب الجمهوري مفارقة في المحتوى والشكل والأسلوب:/خالد الحاج عبدالمحمود

    بسم الله الرحمن الرحيم
    "وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌand#1773; مِّن قَبْلِكَ، وَإِلَى and#1649;للَّهِ تُرْجَعُ and#1649;لْأُمُورُ * يَـand#1648;and#1619;أَيُّهَا and#1649;لنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ and#1649;للَّهِ حَقٌّand#1773;، فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ and#1649;لْحَيَوand#1648;ةُ and#1649;لدُّنْيَا، وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِand#1649;للَّهِ and#1649;لْغَرُورُ"
    تابع للخاتمة
    الدعوة للحزب الجمهوري
    مفارقة في المحتوى والشكل والأسلوب:
    أن الدعوة لحزب سياسي مناقضة تماماً لدعوة الأستاذ محمود.. فالحزب الجمهوري حتى في أيام الحركة الوطنية لم يكن حزباً سياسياً.. يقول الأستاذ محمود، من مقابلة الإعلاميين المصريين 29 يناير 1979: "إنجازنا في الناحية السياسية هو أنه السياسة والدين شيء واحد.. السياسة موش فهلوة وشطارة ودبلوماسية.. السياسة هي تدبير أمور الناس وفق الحق.. نحن في الوقت الحاضر بنتكلم في السياسة وبنتكلم في الدين، بنفس واحد".. "في حاجتين بتعرف عننا: في صدق شديد في أمرنا دا، وفي عدم تطلع للسلطة.. نحنا ما طامعين في أي سلطة!! السلطة لو جات عند بابنا دا، إذا كان ما على شروطنا اللي نحنا عايزنها، اللي هي إلتزام الفكر الإسلامي بالصورة البندعو بيها، ما بنتعرض للسلطة".. "نحنا ما عندنا فرق بين السياسة والدين.. هي حاجة واحدة.. الدين الإسلامي يعتنق كل مناشط حياة الإنسان وينظمها.. ما في حاجة تخرج عن تنظيمو.. السياسة، المعيشة، أي حاجة تفكر فيها أو تعملا، أو تقولا، يجب أن تكون مستقيمة مع الدين".. ويقول من مقابلة الصحفي حسن ساتي 14/9/1976: "الدين والسياسة عندنا نحن من بداية نشأة الحزب حاجة واحدة موش الدين في منطقة، والسياسة هي شطارة، وفهلوة، ودبلوماسية وغش".
    فعند الأستاذ محمود اسم الحزب الجمهوري، كان اسماً مرحلياً، وحتى في المرحلة لم يكن حزباً سياسياً، بل دينياً، يقول الأستاذ في هذا الصدد: "تسمية (الأخوان الجمهوريين) هي تطوير للاسم النشأ منذ بداية الحركة الوطنية، اسم (الحزب الجمهوري).. و (الحزب الجمهوري) كان مجاراة للوضع السائد في الحركة الوطنية، في مرحلة الأحزاب.. لما نشأت الأحزاب في أوائل الأربعينات نشأ (الحزب الجمهوري).. والحزب الجمهوري دعوتو بتنبع من مفهوم إسلامي.. هو في الحقيقة زي (حزب ديني)، إذا صحت العبارة دي.. كل أفكارو في السياسة وفي الإقتصاد وفي الإجتماع بتنبع من مفهوم الإسلام".. وبعد ذكر حديث الأخوان، قال الأستاذ: "فنحنا الأخوان بي المعنى دا، بمعنى دعاة البعث الإسلامي، بمعنى دعاة إحياء السنة بعد إندثارها.. فـ(الأخوان الجمهوريون) مرحلة نحو كلمة (الإخوان) اللي راح تقبل، إن شاء الله، وتكون هي يمكن نهاية المطاف في التطوير، أو على الأقل فيما يخص المحلية في السودان".. ويقول: "الشاهد أنه مسألة (الأخوان الجمهوريين) مرحلة في تطور الاسم من (الحزب الجمهوري) إلى الغاية البننشدها في أن يكون محتوى إنساني، يدعو إلى مفهوم إنساني، وحضارة إنسانية تشمل البشرية كلها، وهي قائمة على الإسلام بمعناه الواسع، اللي هو دين الفطرة، التي فطر الله الناس عليها.. ومرتكزات الاسم دا، يجد خلفيتو ومرتكزاتو في الفهم الديني البتعاونو عليهو الجماعة المسميين في ما مضى بـ(الحزب الجمهوري)، بتعاونو على نشرو وإذاعته بين الناس، والتزامه في حياتهم في أنفسهم، وهو الإسلام".. فتسمية (الحزب الجمهوري) في الوقت الحاضر، هي انتكاس، ورجوع إلى الخلف.. هذا عن مجرد التسمية أما عن المحتوى فهو مفارقة للفكرة.. ومفارقة للدين.. وحتى الأسلوب فهو مفارق للأسلوب الذي كان وقت تسمية الحزب بـ(الحزب الجمهوري).. ومفارق لأسلوب حركة (الأخوان الجمهوريين).. ففي المرحلتين كان الأسلوب مخاطبة الناس بالفكرة، من خلال عقولهم.. وبعد ذلك ينتمي إليها من يقتنع بها، من تلقاء نفسه.. أما أسلوب الحزب الآن، فهو يقوم على العمل على دعوة الناس للانتماء إليه، دون حتى مجرد عرض الفكرة عليه!! فالنشاط الآن جارٍ لتسجيل عضوية الحزب، من الأهل والأقارب، والمعارف، دون أي خطاب بالفكرة.. فقط تسجيل الأسماء.. وهؤلاء الذين يسجلون، الكثير منهم قد لا يعرف أي شيء عن الفكرة، يشكلون الجماعة التي تؤسس الحزب!! من المستحيل أن يكون هؤلاء من يحمل الفكرة، ومن ينشط بها المنابر الحرة المزعومة.. وإذا كانت هذه البداية، فنستطيع أن نتصور ما يليها.. على كلٍ، الحزب مفارق لدعوة الأستاذ محمود في الشكل ـ الاسم ـ وفي المحتوى، وفي الأسلوب.. ومع ذلك يتسمى باسم الأستاذ ودعوته!! لا شيء يرجى من مثل هذا التنظيم، فهو قد ولد ميتاً.. حتى مسعى الأستاذة أسماء للزعامة، هو مسعى فاشل منذ الآن.. وستجد الأستاذة أسماء من ينازعونها، منذ وقت مبكر.. ومنذ الآن، هنالك من هم حول الأستاذة أسماء، ويؤيدون مسعاها، يرون أنهم أولى بالزعامة منها.. وليس للأستاذة أسماء مقدرة على معرفة الآخرين.. كما ليس لها أي موقف ثابت من الآخرين.. فهي قد تصف فرد بأنه منافق، في حالة أنه معارض لها، ثم تعود لتصف نفس هذا الشخص بأنه محقق لفرديته، لا لشيء إلا لأنه مؤيد لها.. وقد يكون هذا التأييد جزئيا، أو مرحليا!! فالميزان مختل تماما، ولا يقوم على أي أسس موضوعية.. الأساس الوحيد الذي يقوم عليه التقييم، هل هو معها أم ليس معها..فحسب هذا الميزان، القدح أو المدح، لا يعنيان أي شيء موضوعي، هما يشيران فقط للعلاقة بالأستاذة اسماء.
    الشيء الوحيد الثابت والمؤكد في دعوة الأستاذة أسماء للحزب السياسي، هو مفارقة الأستاذ محمود بصورة واضحة وقاطعة.. ولم تعد مباديء، وأقوال وأساليب، الأستاذ محمود، تعني أي شيء بالنسبة للأستاذة أسماء ومن معها.. فمهما ذكّرتهم بها، هم يصرون على مفارقتها، ثم يذهبون مذاهب شتى في تبرير مفارقتهم.. وهذا هو الخسران المبين.

    الاختلاف والعمل من أجل توصيل الفكرة:
    زعمت الأستاذة أسماء في مقابلتها للجريدة المذكورة، أن أسباب الخلاف، ترجع إلى الخلاف في طريقة العمل، فهي قد قالت: "الاختلاف في طريقة العمل من أجل نشر الفكرة. فالبعض يعتقد بأن صاحب الفكرة هو الوحيد القادر على حمايتها وتطبيقها.. ومجموعة أخرى ترى أن من واجبها العمل من أجل توصيل الفكرة للناس طالما هي تحمل بين طياتها حلولا لمشاكلهم، ترى هذه المجموعة العمل والمشاركة في رفع الظلم عن الناس ومحاولة ايجاد مخرج لحل اشكالياتهم وفق فهمهم للفكرة الجمهورية ومعايشتهم لصاحبها"!! هذا القول كله مفارقات!! أولاً القول بأن الاختلاف هو "في طريقة العمل في نشر الفكرة"، قول غير صحيح تماماً.. الخلاف كما بينت بإستفاضة حول الأستاذ وحول الفكرة ـ خلاف ما تقول الأستاذة أسماء.. وهذا الخلاف في المجالين الأستاذة أسماء بالذات عنصر أساسي فيه.. أما القول "فالبعض يعتقد بأن صاحب الفكرة هو الوحيد القادر على حمايتها وتطبيقها" فقول خاطيء من أساسه، والصحيح هو أن صاحب الفكرة ـ الأستاذ محمود ـ يقول أن الفكرة لن تطبق إلا بعد أن يأذن الله بإذن التطبيق، ويجيء المأذون، وقد أوردنا النص، وتحدثنا عن مفهوم "الوقت".. أما الأستاذة أسماء فتريد أن تطبق هي وجماعتها الفكرة.. وهي قد زعمت عن حزبها أن "هدفه الأساسي إحداث تغيير جذري في حياة أفراد الشعب السوداني"!!
    قولها "ومجموعة أخرى ترى أن من واجبها العمل من أجل توصيل الفكرة للناس".. وهذا قول بالنسبة لها هي بالذات قول باطل.. العبرة بمحتوى الفكرة.. فهي كما أوردنا من أقوالها تؤيد العلمانية، وهذه ليست الفكرة وإنما هي نقيض الفكرة.. ثم ما هو نشاطها هذا!؟ سبعة عشر عام هي خارج السودان، وليس لها أي عمل يذكر من أجل الفكرة، ولا من أجل السودان.. ثم عندما عادت إلى السودان ما الذي فعلته!؟ أنشأت مركزاً باسم الأستاذ محمود، هي نفسها تقول عنه "منظمة مجتمع مدني" وليس خاصاً بالجمهوريين وحدهم.. واتضح أن هذا المركز يتلقى تمويلاً من منظمة "الند"، وقد فصَّلنا في هذا الأمر، وهذا عمل ضد الفكرة وضد الأستاذ، ومشوه لهما.. والآن هي تنشيء حزباً تحت مظلة الإنقاذ، وتخلت عن أقوالها العنترية ضد الإنقاذ.. وأخطر من ذلك كله، هي تؤيد د.النعيم ـ أكبر من شوه الفكرة وشوه الإسلام.. ومع كل هذا تريد الأستاذة أسماء أن تجعل من نفسها أنها هي من يعمل للفكرة!! الأساس في العمل للفكرة، هو التزام شخصي بطريق محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا ما عليه الأخوان والأخوات، على تفاوت بينهم.. هذا وحده هو العمل الأساسي.. والجمهوريون يعلمون أنهم ليسوا هم من ينشر الفكرة، ولا من يطبقها، قطعاً!! الأمر في هذا الصدد، هو ما ذكرناه من أقوال الأستاذ، وجاء فيه: "الدعوة للفكرة الإسلامية الجديدة ـ الفهم الجديد للإسلام ـ ليكون هو منهاج تربية الأعضاء ومنهاج لف الجمهور حول الفكرة.. بس المسألة دي.. بعدين كل حادث سياسي عندنا فيه رأي ...إلخ".. وهذا قول مبدئي، يقوم على أصل الدين ـ التوحيد ـ وقد تحدثنا كثيراً عن رؤية الفاعلين.. الفاعل الحقيقي هو الله، وهو صاحب الفاعلية.. عملنا نحن فقط، هو التبشير، وليس لنا أي دور في الهداية "أنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء".. هذا هو الخلاف الأساسي بين الأستاذة أسماء وجماعتها، وبين بقية الجمهوريين.. وهو خلاف في حقيقته بين العلمانية والدين!! فالجمهوريون، في عموم حالهم، يعملون على إقامة الدين في أنفسهم، وبعضهم عامل في التبشير بالفكرة، بصورة لا يمكن مقارنتها بعمل الأستاذة أسماء السلبي، فعلى سبيل المثال، عدد من الأخوان والأخوات كتبوا كتباً في الفكرة، مثلا: الأستاذ ابراهيم يوسف.. د.بتول مختار.. الأستاذ مجذوب محمد مجذوب.. د.عمر القراي.. د.محمد محمد الأمين.. ومعذرة لمن فاتني ذكره.. فماذا فعلت الأستاذة أسماء؟ هي عملت على تشويه بعض هذه الكتب، ووصفتها بأنها قطع طريق!! وهي تقصد كتبي أنا بالذات.. فبفضل الله علي كتبت: (الإسلام والسلام عند الأستاذ محمود) و(العصر الذهبي للإسلام أمامنا) و(الإسلام ديمقراطي إشتراكي) و(المعرفة وطبيعة الوجود) و(والوجود: بين الإسلام والحضارة الغربية).. ومن هذه الكتب ما هو بتوجيه شخصي من الأستاذ محمود.. فلتذكر لنا الأستاذة أسماء، كتاباً واحداً، كتبته لنشر هذه الفكرة.. ولكن كيف تكتب وكتابة الكتب في الفكرة عندها "قطع طريق"!! هي فعلاً قطع طريق!! ولكنها قطع طريق أمام طموحات الأستاذة أسماء للزعامة والطائفية!!
    والعمل الذي أعتز به، وأشكر الله على فضله، أن وظفني فيه هو التصدي لتصحيح تشويه، أكبر من شوه الفكرة الجمهورية ـ د.عبدالله النعيم.. وهو نفس الشخص الذي تؤيده الأستاذة أسماء، وهذا هو الفرق في العمل.. عمل يبشر بالفكرة، ويصحح التشويه الذي ينسب إليها.. وعمل لا يقدم أي شيء إيجابي، ويدافع عن من يشوهون الفكرة، ويسعى إلى جعل الفكرة طائفية.. وهيهات
    ونحب هنا أن نذكر الأستاذة أسماء بقول من هو من أقرب الأشخاص إليها.. فقد جاء في هذا القول: "التنظيم الجمهوري، تنظيم روحي، وليس حزبا سياسيا.. هذا ما عرفناه، طيلة عمر الحركة.. وهو بهذا المعنى تنظيم إرشادي، تسليكي، مرجعيته المرشد، الذي يأخذ من الله كفاحا، وبلا واسطة.. وأنا لا أتصور، قط، أننا سوف ننحرف بالأمر، إلى الدرجة التي، ننتخب فيها، مرشدا، لنا!!.. بل، إنني أرى في ذلك، ما يضحك، فعلا!.. فهل سوف نقوم بانتخاب المرشد، الذي سوف يصبح تحت رحمة أصواتنا الإنتخابية، أم نجعلها وظيفة دورية، تمر على كل واحد منا، كل شهر، أو ستة أشهر، أو سنة، حسب مقتضى الحال.. هناك إشكالية، جوهرية، في مسألة قيام التنظيم.. ولكن، إذا أراد الداعون، إلى الحركة، إنشاء تنظيم سياسي، يستهدي، مجرد استهداء، بطروحات الفكرة الجمهورية، فهذا، شأنهم، وهم أحرار، في إنشائه.. وفي هذه الحالة، يتعين عليهم، ألا يستخدموا أدبيات الفكرة، المأخوذة من أقوال المرشد، الذي يأخذ من الله كفاحا، وبلا واسطة، ليرهبوننا بها، ويحاكموننا وفقها، ويسوقوننا بها سوق السوام.. الأمر بسيط، بهذه البساطة، أقيموا تنظيمكم: ودعونا، وشأننا!!.. فكبار الجمهوريين، ممن أنفق الأستاذ عمره، كله، في تربيتهم، رأوا أن هناك إشكالية، في قيام التنظيم، وعزفوا، من ثم، عزوفا أصيلا، عن محاولة قيامه، حتى توفاهم الله .. والباقون منهم، أمد الله في أعمارهم، لا يزالون على ذات النهج .. فهل تريدون أن تقولوا لنا، مثلا، إن الأستاذ قد جانبه التوفيق، في اختيار كبار تلامذته، مثلا؟.. أنا لا أريد قيام التنظيم، لأن التنظيم الذي يقوم على مبادئ الفكرة، لا تكون مرجعيته الانتخاب.. وربما يقول قائل: دعونا ننتخب المرجعية.. وهنا أقول له: أنت تأتي بجديد، في آصل أصول الفكرة، وهو المرجعية الروحية، ومن حقنا رفض ما تطرح".. صاحب هذه الأقوال هو د.النور محمد حمد، ولمن لا يعرفونه هو زوج الأستاذة أسماء.. وقد وردت هذه الأقوال بالصالون بتاريخ 08 أبريل 2003، في الخيط الذي افتتحه د.النور بعنوان: يا أهل الصالون تعالوا إلى كلمة سواء.
    فحسب قول النور هذا، لا يحق للأستاذة أسماء وجماعة حزبها، أن يستخدموا أقوال الأستاذ ومبادئه، طالما أنهم أصبحوا دعاة سياسة، وهذا ما أشار إليه النور بقوله: "إذا أراد الداعون، إلى الحركة، إنشاء تنظيم سياسي، يستهدي، مجرد استهداء، بطروحات الفكرة الجمهورية، فهذا، شأنهم، وهم أحرار، في إنشائه.. وفي هذه الحالة، يتعين عليهم، ألا يستخدموا أدبيات الفكرة، المأخوذة من أقوال المرشد"
    هذا ما قاله د.النور في عام 2003 أما اليوم في عام 2014 فله قول آخر، نحب أن نتناوله هنا.. يقول د.النور محمد حمد، ينصح أصدقاءه من الإسلاميين، ما نصه: "ليس أمامكم الآن، في السياق السوداني، سوى أن تكونوا من حيث الصبغة الفكرية، على الأقل: أما جمهوريين أو علمانيين، ولا خيار ثالث لكم"!!
    بعد سطرين فقط، سحب خيار الجمهوريين، ليتبقى خيار العلمانيين فقط، فقال: "كما أرجو ألا أكون قد بدوت في ما قلته هنا، كليل البصر. ولستم وحدكم، فنحن الجمهوريين ليس أمامنا، سوى أن نقف وراء خيار الدولة العلمانية"!! فهو لا يختار لنفسه، وإنما يختار لجميع الجمهوريين "فنحن الجمهوريين"!! في إطار وصايته الغليظه هذه، يجعل الأمر الذي يريده، أمراً حتمياً "ليس أمامنا، سوى أن نقف وراء خيار الدولة العلمانية".. لماذا!؟ فأن تعجب فأعجب للسبب الذي ساقه.. فهو بدأه بقوله: "فتحقيق دولة عصرية محققة للعصرانية ومبتعدة عن اخفاقات النموذج الغربي، ومتشبعة بالروحانية يحتاج وقتاً، وجهداً، وأساساً لم نقم ببناء دعائمه بعد"!! أولاً من قال لك أننا نريد "دولة عصرية محققة للعصرانية"!؟ حسب فهمي للفكرة، نحن نبشر بتجاوز تام لقولتك هذه.. وعلى كلٍ، أنت لم تقل أي شيء بعبارتك "عصرية محققة للعصرانية".. ومن قال لك أننا نرى مثلك، أن هذه الدولة المبتعدة عن إخفاقات النموذج الغربي.. تحتاج وقتاً وجهداً.. يقول تعالى: "الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان.. وما يدريك لعل الساعة قريب * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها، والذين آمنوا مشفقون منها، ويعلمون أنها الحق.. ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد" السبب في هذا الزعم يأتي من قول النور: "نحن أساساً لم نقم ببناء دعائمه بعد".. ما هي هذه الدعائم التي لم نقم ببنائها بعد!؟ كلمة (بعد) تعني أننا سنقوم ببناءها لاحقاً!! وهنا مكمن الغفلة!! في الحق نحن لن نقوم ببناء دعائمها الآن أو بعد الآن.. هذا ليس من مهامنا، ولا هو في مقدورنا.. فإذا كنا نحن من يقوم ببناء دعائمها، فلن تأتي على الإطلاق!! ودعائمها قائمة الآن، ولكن ليس بفعلنا نحن.. هي قائمة في البناء التحتي بالحضارة الغربية وإنجازاتها المادية، في الجانب الإيجابي.. ومشكلاتها الإنسانية في الجانب السلبي.. وهذا ما تعبر عنه الفكرة بالحاجة والطاقة.. وقائمة في الجانب الإيجابي فيما يوفره الإسلام من حلول لمشكلات الحضارة، وعلى رأسها قضية السلام.
    العجب كل العجب، في الكلمات التالية، التي وردت في خطاب النور، فقد قال: "فعلمانية الدولة هي الضامن الوحيد لحرية الضمير، ومن ثم التربية الرشيدة".. واضح جداً أن هذا مجرد ترديد لأقوال د.النعيم!!
    أولاً الدولة العلمانية، هي السائدة منذ نشوء الدولة الحديثة وإلى اليوم.. وهذا يعني أنها سائدة لعدة قرون، وقد تعرضنا لها في بداية الحلقات.. فإذا كانت هي الضامن لحرية الضمير، كان ينبغي أن تكون حرية الضمير هي السائدة.. ولا نحتاج أن نكرر ما تحدثنا عنه من أعمال، تمت تحت الدولة العلمانية، تقوم أساساً على غياب الضمير، وهذه الأعمال، في جانب الهيمنة والتسلط، والظلم والإقصاء، والحروب العدوانية قائمة إلى اليوم.. من المستحيل أن يكون هنالك ضمير حي مع سيادة الرأسمالية، ونزعتها الاستهلاكية، وما خلقته من فوارق رهيبة بين الأغنياء والفقراء.. فأنا أقول عكس ما يقول د.النور أن هيمنة العلمانية، وتفكيرها الليبرالي، خصوصاً في الجانب الاقتصادي هي السبب الأساسي اليوم في موت الضمير.. وسيظل الحال يسير من سيء إلى أسوأ في هذا الصدد، وفي جانب التربية الرشيدة، ما لم يتدارك الله تعالى البشرية، ويتأذن بتغيير الأوضاع القائمة، تغييراً جذرياً.
    حرية الضمير أساساً لا تقوم على الدولة، إنما على العمل الفردي في تربية النفس.. الدولة تهييء المناخ لهذه الحرية بإقامة العدل.. وهذا هو الأمر الغائب في الدولة العلمانية، فهي في إطار النظام الرأسمالي القائم، تقوم على الظلم بصورة مبدئية.. أكثر من ذلك، وأخطر، الدولة العلمانية تبعد حكم القانون في المجال الاقتصادي.. وهذا ما يجعلها أكبر عقبة أمام الديمقراطية، خل عنك حرية الضمير.. حولت الدولة العلمانية المعاصرة الإنسان إلى كائن استهلاكي، ليس له من هم سوى النزعة الإستهلاكية، وليس له وقت لغيرها.. فالشرط الضروري، الأوَّلي، لحرية الضمير، هو تجاوز الدولة العلمانية.. ولا مكانة لحرية الضمير إذا كان تفكير الناس دنيوي فقط.. وهذا ما تقوم عليه العلمانية.
    الحديث في موضوع الضمير، حديث جوهري، ولكن لا مجال للتطويل هنا.. فقط، أحب أن أذكر أنه حسب الفكرة الجمهورية، الإسلام ـ بالمعنى العام والمعنى الخاص ـ هو الذي رعى نشأة الضمير، وتطوره، وهو الضمان الوحيد لحريته.. يقول الأستاذ محمود عن نشأة الضمير، وارتباطها بالإسلام: "ولم تكن نشأة الضمير البشري أمراً هيناً، ولا ميسوراً.. وهو استغرق حقبة طويلة من الزمن، بدايتها تؤرخ ارتفاع الإنسان المعاصر عن مرتبة الحيوان.. ولقد تولى الإسلام بدء هذه النشأة، وظل يرعاها، وينميها، ويوجه مصيرها إلى يوم الناس هذا".. ثم ذهب ليقول بعد أن ذكر الأنبياء منذ آدم: "والحق أبعد من ذلك.. فأن الإسلام هو الإرادة الإلهية التي سيرت المملكة، في جميع مستوياتها، تسييراً قاهراً، ومهتدياً..".
    أما عن بعث الضمير وإيقاظه، فيجيء قول الأستاذ محمود: "والتعليم المركوز، والثابت، في أصول الدين، أن الله غني عن عبادة العباد.. فلم يبق إلا أن العباد هم المحتاجون للعبادة.. ومعنى هذا أن العبادة التي تتجه إلى إيقاظ الضمير، وبعثه، وتقويمه، إنما مرادها اكساب الفرد المقدرة على حسن التصرف في سلوكه في الجماعة، ينجو به من طائلة قوانين المعاملة، ويستمتع، بفضل هذه المقدرة، بالحرية من الخوف من وصول عقوبة القوانين إليه، وبذلك يحرز كرامته كإنسان، ليس عليه من رقيب إلا ضميره المنفتح على الله، والمراقب له، فيما يأتي وما يدع".
    صاحب الضمير الحر هو الذي "يحرز كرامته كإنسان، ليس عليه من رقيب إلا ضميره المنفتح على الله، والمراقب له، فيما يأتي وما يدع".. لقد هونت عظيماً، وبخست أعظم شيء في الوجود الحادث ـ إنسانية الإنسان ـ بتبخيسك للضمير، وجعلك أكبر عقبة أمامه، هي الضمان الوحيد له.
    ما أنا مكلف به هو أمر نفسي، وخلاصها.. وهذا وجدته الآن، ولا انتظره فقط في المستقبل.. فإتباع طريق محمد صلى الله عليه وسلم هو الخلاص، وهو الذي به عز الدنيا وشرف الآخرة.. وهو العز الذي قال تعالى عنه: "مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ".. ولو قضيت بقية حياتي كلها، أشكر هذه النعمة فإنني لا أستطيع أن أوفيها قدرها.. وهذه هي الفكرة الجمهورية، وليست الفكرة الجمهورية أمراً فحسب ينتظر في المستقبل، قريباً كان أو بعيداً.. وأنا أحب لغيري ما أحب لنفسي، ولكن ليس لي في هذا الأمر شيء.. وأنا والحمد لله، أؤمن بالوعد الذي وعدِتُه، بأن الأمر قريب جداً، وعلى ذلك أنا والحمد لله من المنتظرين، وأرجو من الله أن يثبتني بالقول الثابت، وأن يثبت كل منتظر.. وليس عندي أدنى شك، أن انتظار أمر الله، عمل عظيم جداً، يجد المنتظر بركته الواضحة جداً.. يقول إبن عطاء الله في حكمه: "لا يشككنك في الوعد، عدم وقوع الموعود، وإن تعيّن زمنه، لئلا يكون ذلك قدحاً في بصيرتك، وإخماداً لنور سريرتك".. وصاحب الوعد، هو الله نفسه، وهو لا يخلف وعده "وَعْدَ اللَّهِ، لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".. فبفضل الله عليَّ، لا أقدم أمر الدولة، على أمر العمل على إصلاح نفسي.. ولا أنشغل بأمر الدولة، أكثر من انشغالي بواجبي تجاه نفسي، كما لا أحب للآخرين أن يفعلوا ذلك.. وهذا لأن عملي في نفسي، ولنفسي فرض، ولكن انشغالي بالدولة وشكل الدولة ليس فرضاً، حتى أقدمه على الأول، رغم أن رؤيتي في هذا الجانب، واضحة لي.. فالانشغال بالفروض،أولى من الانشغال بالنوافل يقول إبن عطاء الله: "من علامة إتباع الهوى، المسارعة إلى نوافل الخيرات، والتكاسل عن القيام بالواجبات".
    من الملاحظ أن الحديث عن الدولة العلمانية، يجري وكأنها أمر جديد، أو كأن من يتحدثون عنها هم من اكتشفها أو نظر لها.. وهذه ظاهرة محيرة!! فالدولة العلمانية بدت مع الدولة الحديثة، وهي الوضع السائد في جميع دول العالم ـ بما في ذلك التي تزعم أنها دينية ـ ولزمن طويل.. فما الذي جد، حتى يكثر الحديث عن الدولة العلمانية، في هذا الوقت بالذات، وفي إطار الحديث عن الإسلام!؟ أعتقد أن الأمر الأساسي في ذلك هو سياسة أمريكا والغرب عموماً في المجال الذي يتعلق بالإسلام.. فهم يريدون أن يحددوا للمسلمين كيف ينبغي أن يكون دينهم ويعملون عملاً جاداً في هذا المجال.. وذلك لشعورهم بتفاقم مشكلات الحضارة، والفشل في حلها من جانب والشعور باحتمال ظهور حضارة جديدة من الجانب الآخر.. وفي النصف الثاني من القرن العشرين، بدا للعديد من كبار مفكري الغرب، أن الحضارة الغربية فشلت في الوعود التي وعدت بها الإنسانية.. وأكبر مظاهر الفشل عندهم هو الحرب العالمية الثانية، وعدم الاستقرار في حياة الناس كأفراد وكمجتمعات، رغم الوفرة.. ولمثل هذه الاعتبارات بدأ التفكير في دورة حضارية جديدة.. وظهر ما سمي صراع الحضارات.. وبعد فشل التجربة الماركسية، ظهر أن الخطر على الحضارة الغربية يمكن أن يأتي من الإسلام.. وبدأت الدراسات الإستراتيجية تهتم بهذا الأمر وتوفر الإمكانات الضخمة له.. وأصبح من المقرر عند الولايات المتحدة بالذات، أن أفضل سبيل لدرء خطر الإسلام هو علمنته، كما حدث بالنسبة للكنيسة.. واتجهت إلى عمل واسع في هذا الصدد تحت غطاء الإسلام المعتدل.. وقد حددت هي أساسيات هذا الإسلام المعتدل.. ومن أهم هذه الأساسيات التي حددتها، أن الإسلام المعتدل هو الذي لا يدعو لقيام دولة إسلامية!! هذا الشرط هو الذي جعل الحديث عن الدولة العلمانية أو الدولة المدنية، يكثر في العالم الإسلامي.. وهذا يجري بعمل مخطط له، وممول تمويلاً ضخماً من الولايات المتحدة.. وفي هذا العمل تنتج الولايات المتحدة المفكرين الإسلاميين الذين تريدهم، كما تنتج الإسلام الذي تريده، وبنفس شروط الإنتاج الرأسمالي.. وتقوم بتسويق إسلام هؤلاء المفكرين الإسلاميين الذين أنتجتهم، وبنفس أسس تسويق السلع الرأسمالية، عبر الدعاية والإعلان.. وهذا السبب الأساسي في اعتقادي، في كثرة من يوصفون بـ(مفكر إسلامي) وهم يتبنون مفهوم الدولة العلمانية أو المدنية ويروجون له في العالم الإسلامي.. يجب متابعة هذه الظاهرة، فستجدون أعداداً كبيرةً من دعاة الإسلام السياسي، قد تحولوا للدعوة للدولة المدنية.. فمتى وجدت صفة مفكر إسلامي، مرتبطة بالدعوة للدولة المدنية، فأعلم أن المفكر، وفكره صناعة أمريكية!!
    أما بالنسبة لنا نحن الجمهوريين، فالموضوع لا يخرج مما ذكرناه أعلاه.. وبصورة أكثر تحديداً هو مرتبط بالمفكر الإسلامي الكبير د.عبدالله أحمد النعيم!! فدكتور النعيم نموذج للصناعة الأمريكية، في هذا الصدد.. وهو نموذج قد يتميز على النماذج الآخرى بأمرين: أولهما التطرف الشديد في خدمة المصالح الأمريكية في هذا الصدد، حتى أنه يذهب إلى أبعد مما تريد منه أمريكا بكثير جداً.. ثانياً الضحالة والهشاشة في طرحه، والاعتماد الكبير جداً على الكذب، في كل المجالات.. وقد رأينا نماذج واضحة لكل هذا.. ومن يؤيدون النعيم، هم ملحقون به، ووزنهم من وزنه.
    وإذا رجعنا للأستاذة أسماء فإننا نجد أن مما يؤكد الإتجاهات الطائفية، عندها، أن قيام الحزب، جاء بقرار منها هي، فهي قد قالت في الصالون: "أنا الآن بصدد إنشاء الحزب الجمهوري محاولة لإيجاد جسم من خلاله أحضر"!! ومما يؤكد غياب الديمقراطية التي يتحدثون عنها، الإتجاه إلى البيانات.. فقد رأينا بيان "ما بعد الطوفان" فقد تشاور فيه عدد محدود، ثم طلب ممن يوافق عليه أن يوقع، وهذه المرة الثالثة، التي يجري فيها مثل هذا الصنيع!!
    في نشاط الأستاذة أسماء، في الاحتفال بالذكرى، جرى عمل بمدينة رفاعة، بمبنى جديد قامت الأستاذة أسماء ببنائه، على اعتبار أنه مركز للأستاذ محمود، مثل المراكز التي تتحدث عنها.. كان الاحتفال يوم الجمعة 17 يناير 2014، ذكرت الأستاذة أسماء في هذا الاحتفال، أنها قامت ببناء هذا المركز من مالها، بمساعدة آخرين.. ما هو مالها هذا!؟ قالت أنه دخلها عندما كانت في أمريكا، بالطبع هذا الدخل نالته بصفتها مواطنة أمريكية.. وهي الآن مقيمة بالسودان، وناشطة تعمل لقيام حزب سوداني.. فهل هي الآن أمريكية أم سودانية!؟
    على كلٍ، الأستاذة أسماء، شخصياً تعتبر المنحة التي تعطى لها كمواطنة أمريكية صدقة!! وهي، حسب قولها، رفضت أن تجعل أولادها يأكلون هذا المال، على اعتبار أنه صدقة، فقد قالت: "وقد رفضت أخذ الإعانة لذوي الدخل المحدود التي تقدمها الحكومة" لماذا؟ "لكي لا يأكل أبنائي من مال الصدقات"!! من خيط أفتتحته الأستاذة أسماء بالصالون، تحت عنوان: "ليس دفاعاً عن النفس بل توضيحاً للحقائق" بتاريخ 18 أكتوبر 2006م أكثر من ذلك، الأستاذة أسماء تحدثنا، كجمهوريين، أنها لم تصرف ولا تعريفة واحدة، على عمل يتعلق بالأستاذ، يأتي من أي جهة أجنبية فقالت: "أحب أن أؤكد لجميع الأخوان والأخوات الآتي:أولاً: أنا لم أستلم (ولا تعريفة) من أي جهة أجنبية كانت، لا لشخصي، ومن باب أولى ليس من أجل عمل يخص أبيكم الأستاذ والله على ما أقول وكيل".. وقد رأينا كيف أنها تتلقى الأموال من منظمة (الند) لتصرفها على طباعة كتب الأستاذ، وعلى نشاط يجري في تقديم الفكرة الجمهورية!! فمركز الأستاذ محمود بامدرمان، تمويله من أمريكا كما تقول الأستاذة أسماء بنفسها.. أسمع لأقوالها في هذا الصدد: "في اجتماع اللجنة المركزية لمركز الأستاذ محمود، والمنعقد بتاريخ السبت 22/يونيو/2013 قررت اللجنة التنفيذية توضيح الحقائق الأتية".. من هذه الحقائق "ولا نريد هنا التكرار لرأينا المبدئي حول قبول التمويل من المنظمات الأجنبية فهذا حق منصوص عليه في النظام الأساسي للمركز ومجاز من قبل الجمعية العمومية"!! فقبول المال الأجنبي عندها، وصحبها "رأي مبدئي"!! والرأي المبدئي عند الأستاذ محمود، هو الرفض القاطع للتمويل الأجنبي، وقد أوردنا النصوص في ذلك.. فرأي الأستاذة أسماء وصحبها، المبدئي، هو نقيض رأي الأستاذ محمود المبدئي!! ثم تأتي لتقول للناس لا يوجد خلاف حول الأستاذ ولا الفكرة!!
    وبالطبع هذا التمويل، الذي يقوم على رأي مبدئي، ينطبق على أي مركز تقيمه الأستاذة أسماء، فالرأي في التمويل الأجنبي "رأي مبدئي".. وبالطبع حديثها الأول عن أنها لا تُؤكّل أولادها مال الإعانة، لأنه صدقة، لا يستقيم مع قولها هذا، بل عملها هذا!! فإذا كانت الأستاذة أسماء في هذا الأمر الحساس، تتناقض إلى هذا الحد، فلماذا تنتظر من الآخرين أن يصدقوا أقوالها!؟ فإذا قالت أن حزبها لا يسعى إلى السلطة، فما الذي يمنع أن تقول في وقت آخر، أن الجمعية العمومية قررت أن يسعى الحزب إلى السلطة!؟ من المؤكد أنه لا يوجد شيء يمنع ذلك، طالما أنها صاحبة سابقة فيه!! وطالما أن الأمور تقرر بالأغلبية.
    وأمر مركز رفاعة هذا، أمر عجيب.. فهو من المفترض أنه لم يصدق به.. وفي برنامج الذكرى، لم يذكر أسمه، مع أن المراكز الأخرى ذكرت بأسمائها.
    الأستاذة أسماء، ذكرت أنها صرفت على بناء مركزها من مالها، مع مساعدة آخرين!! وهذا القول يوحي وكأنها تتعفف من صرف المال الأجنبي على المركز!! ولكنك قلت أنك تقبلين المال الأجنبي عن مبدأ.. وفي ندوة تمت برفاعة مساء 7/9/2013 قام بتلخيصها الأستاذ محمد علي وديدي بالصالون جاء ما نصه: "وكانت في مقدمة الندوة قد بينت الأخت أسماء للحضور أن هذا النشاط مدعوم من منظمة أمريكية أسمها (الند)، المشروع عن: البحث عن رؤية إسلامية متقدمة، بديلة عن الفهوم الإسلامية المطروحة على الساحة اليوم"
    وعملياً أنت تتلقين أموالا أمريكية، ومن منظمة الند بالذات.. وأنت غائبة عن العمل في أمريكا منذ 2004، ولنفترض أنه مال تم توفيره، لكن مرتبك تتلقينه بصفتك مواطنة أمريكية، وأنت الآن تصرفينه في عمل عام بصفتك مواطنة سودانية، وليس في عمل له علاقة بتقديم خدمات لأمريكا، مثل منح (الند)، لأنه حتى الآن لا يوجد مركز في رفاعة، بصفة قانونية.. وهذه النقطة الأخيرة هي الأخطر!! المركز حتى الآن لم يتم تصديقه، حتى أن اصحابه في اعلانهم، لم يستطيعوا تسميته مركز.. ومع هذا هو استأجر المبنى منذ 16/9/2013، بصفته مركزاً، باسم الأستاذ محمود محمد طه!! وهنالك عقد إيجار موثق عند محامي، جاء فيه عن المستأجر: "أن يستأجر الطرف الثاني العين محل الإجارة لاستغلالها كمركز ثقافي باسم الأستاذ محمود محمد طه".. وجاء في التوثيق عن المستأجر "الطرف الثاني/ اللجنة التنفيذية لمركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي عنها/... " .
    أما عن مدة الإجارة فقد جاء في العقد "تسري مدة الإجارة لمدة خمس سنوات اعتباراً من أول أكتوبر عام 2013 وحتى 30/9/2018"!!
    هل يمكن أن يصدق هذا!؟ مركز أساساً لم يصدق، غير موجود.. يستأجر مبنى أساساً غير موجود!! نعم غير موجود!! فعندما تم التعاقد لم يتم بناء القطعة المذكورة!! والإيجار من أول أكتوبر 2013، ولخمسة أعوام.. وقد جرى الاحتفال في المركز المزعوم في 17 يناير 2014.
    والأستاذة أسماء قالت عن حزبها أنه يعمل على تغيير جذري في حياة الشعب السوداني، خصوصاً في مجال الأخلاق "معتمداً في فكرته الأساسية على المباديء الأخلاقية السلوكية المأخوذة من القرآن"!!
    هذه هي البداية، والحزب تحت الإنشاء!! مثل هذه الأخلاق لا تحتاجك، هنالك من هم أكفأ منك فيها.. إذا قدر لهذا الحزب أن يقوم ويمارس عمله، فأنت وصحبك ستكونون أضعف من الساسة التقليديين.. فالذين يدخلون ميدان السياسة العملية، من أصحاب الخلفية في الفكرة الجمهورية، سيكونون أكثر فشلاً من غيرهم!! وذلك لأن أساليب السياسة اليوم تختلف بصورة جذرية عن ما كانوا يعيشونه من قيم.. فإذا حاولوا أن يبدلوا جلودهم، فسيفشلون.. سيكونون (مبوجنين) لا هم على قيم الدين، ولا هم على مكر السياسة ودهائها والتوائها.
    المركز كوم، وتلقي المال الأجنبي ومن منظمة الند بالذات كوم.. والحزب كوم.. أما الكوم الأخطر من كل هذه هو تأييد طرح د.النعيم، الذي يشوه جميع أساسيات الإسلام والفكرة.. وينسف جميع قيم الأخلاق، ثم تعجزون ان تقولوا كلمة حق واحدة في حقه!؟ ما هو السر في هذا الضعف والخنوع!؟ اعتقد أن الكثيرين، سيعتبرون أن السر هو المال!! ولكنني شخصياً، لا أوافق على هذا الرأي.. المال ثابت ومعترف به، ويدافع عنه كما رأينا.. ولكن الموازين تختلف في تقييم الأمور.. عند الأستاذ محمود المال هو محك التوحيد.. وعلى أساس هذا المعيار تكون المفارقة كبيرة جداً.. ولكن، من حيث تحديد السبب في أن تصير الأمور إلى ما صارت إليه، بالنسبة لي المال نتيجة، وليس سبباً!! السبب الأساسي عندي، في جميع المفارقات، لابد أن يكون سبباً روحياً!! وهو دائماً يتعلق بفساد العقيدة، وسوء الأدب.. يجب ملاحظة أنني أستخدم كلمة "أدب" كمصطلح ديني، بالمعنى الذي قال عنه المعصوم: "أدبني ربي، فأحسن تأديبي..".. ففي هذا المجال، سوء الأدب مع النبي الكريم، بمجرد رفع الصوت فوق صوته، والجهر له بالقول، يحبط العمل!! وقد تحدثنا عن هذا الأمر.. فجميع المفارقات سببها الأساسي، هو فساد العقيدة، وسوء الأدب مع المرشد ـ هذا جوهر ما أحب أن أنبه له.
    وقد ذهب الذين يؤيدون د.النعيم، مذهباً بعيداً جداً في فساد العقيدة، وسوء الأدب مع المرشد.. د.النعيم نفسه أمره شريعة، منتهي، إلا ان يشاء الله أمراً.. وأمر الحقيقة غالب على أمر الشريعة.
    أن الذين يؤيدون د.النعيم، يضحون بأغلى شيء في وجودهم، وليس فقط حياتهم.. وهي تضحية مقابل لا شيء.. ورغم وجود الأمر المشترك، إلا أن الفروق الفردية، في الدوافع موجودة.
    والسؤال الذي يجب أن يواجه به كل فرد، من الذين يؤيدون د.النعيم نفسه: هل ستدافعون عنه أمام الله؟ أنتم عاجزون تماماً، أن تدافعوا عنه الدفاع الموضوعي، الذي يقوم على مناقشة أقواله.. وأنا شخصياً لمصلحتكم، لن أترككم، وسوف ألاحقكم في هذا الأمر.
    لقد ذكرت من جانبي، بوضوح تام، وكررت، وسأكرر، أن د.عبدالله أحمد النعيم يقوم بهدم جميع أساسيات الإسلام، والفكرة الجمهورية، بل جميع أساسيات الأديان السماوية.. كما أنه يفكك جميع أسس الأخلاق الفاضلة، في حرب مقصودة، ضد الإسلام، وضد الفكرة الجمهورية وقد أوردت الأدلة المستفيضة، والقاطعة من أقوال د.النعيم، حول إثبات كل ما ذكرت.. ومقابل قولي هذا، قالت الأستاذة أسماء محمود أن طرح د.النعيم ليس من خارج الفكرة وإنما هو فهم لها "أنا بجد نفسي متفقة مع د.النعيم في كل طرحه".. كما قالت، ضمن آخرين: "يقدم اليوم طرحاً يقوم على فهمه للفكرة الجمهورية".. ولم تناقش الأستاذة أسماء، أو أي واحد من مؤيدي د.النعيم، ولا نص واحد من أقوال د.النعيم!! من المستحيل أن يكون قولي المذكور، وقول الأستاذة أسماء، كلاهما صحيح، لأنهما متناقضان.. فلا بد أن يكون أحدنا على باطل.
    الأمر خطير جداً.. هو أمر دين!! ولا مجال فيه لأي تهاون أو مجاملة على حساب الحق، ولابد فيه من الوضوح التام.. وأنا هنا، أطالب الأستاذة أسماء، ومن معها: إما أن تقيم الدليل الواضح من أقوال د.النعيم، وأقوال الأستاذ محمود، على أنهما يتوافقان، ولا يختلفان، كما تزعم ويزعم د.النعيم.. أو، إذا فشلت في ذلك، عليها، ومن معها الرجوع إلى ربهم، والاستغفار عن ما بدر منهم من خطأ شنيع، وتصحيح موقفهم بصورة علنية، في هذا الموقع أو في أي موقع آخر عام، وتبرئة الإسلام، والفكرة الجمهورية، من كل ما نسبه لهما د.النعيم من مفارقات.
    وأنا هنا، أورد نموذجين محددين، أطالب الأستاذة أسماء بتصحيح موقفها، فيهما:-
    1/ سُئل د.النعيم عن الأستاذ محمود: ما هي طبيعة حركته، وعلى ماذا تقوم رسالته؟ فأجاب "فكرته، أو نظريته، كانت مؤسسة على القول بأن الشريعة هي فهم بشري للإسلام، وبوصفها فهم بشري للإسلام يجب أن تتطور مع تطور المجتمعات". هل د.النعيم في هذا القول صادق أم كاذب!؟
    (his theory, or his postion, was to say that sharia is a human understandig of Islam, and as a human interpretation of Islam, it has to evolve with human socities)
    الرابط: youtube.com/watch?v.=DXttj2azcQc
    2/ يقول د.النعيم: "أن الفكرة التي تقول إن القرآن هو المصدر المباشر أو الأساسي للتشريع، إنما هي فكرة مضللة، وغامضة، وتسبب إشكالية حقيقية، كما قد ترون من غموض المصطلح نفسه، وما إليه.. بل إن هذا التوجه يزيل القدسية عن القرآن ويسيء إليه.. وهو لا يبسّط القرآن فحسب، بل يدل على تبسيط شديد لقراءتنا وفهمنا للقرآن، حين نقول ذلك.. ذلك أن محاولتنا استخلاص تشاريع وأحكام من القرآن، تدمر، في الواقع، قدسية القرآن، وتهدد تماسك النص القرآني، بل إننا بذلك نضيع الهدف الأساسي والجوهري للقرآن كنص للتغيير، حيث اللغة مجرد إشارة لمقاصد وأهداف القرآن"
    (So, I can come to a conclusion to say that in terms of the subject of tonight, is that the idea of the Quran being a direct or fundamental or primary source of Sharia laws is very problematic and misleading as you can see in the ambiguity of the term, of the terminology and so on. And that tendency in fact demystifies the Quran to its own detriment. Not in that the Quran becomes simplistic, but that our simplistic reading of it. Because we need to derive a so-called specific legal outcome out of it, is what is destroying really the sanctity and the integrity of the Quranic text, and that we lose out in the really more profound and really more original intention of the Quran as a transformative text or language, where language itself is just simply a hint to what it might be or where it might be to)
    المرجع: محاضرة قدمها د.النعيم بتاريخ 30 سبتمبر 2012، ضمن (سمنار القرآن) الذي استضافته جامعة نوتردام، لمدة عام اعتبارا من 30/09/2012، وكانت محاضرة د.النعيم أول محاضرة في السمنار من الساعة 7:30 إلى الساعة 9:00 مساء.
    وصلة مشاهدة المحاضرة، والاستماع إليها، على الرابط التالي:
    http://law.nd.edu/events/2012/09/30/121 ... m-lecture/
    هل الأستاذ يقول أن الشريعة فهم بشري، كما ذكر د.النعيم في النقطة الأولى، أم د.النعيم يكذب على الأستاذ متعمداً!؟ أرجو الرد بإجابة واضحة.
    من المؤكد، بصورة لا يمكن الخلاف حولها، أنه عند الأستاذ أن القرآن هو المصدر الأساسي للتشريع، ويمكن إيراد عشرات النصوص في هذا الصدد.. وعلى ذلك كل كلمات الإساءة الواردة في نص د.النعيم الثاني تطال الأستاذ محمود.. ونحن نسأل الأستاذة أسماء: قول د.النعيم هذا أليس هو إساءة مباشرة للأستاذ محمود!؟ ثم الذين يقولون أن القرآن هو مصدر التشريع ـ وهم جميع المسلمين ـ هل يستحقون هذا السباب الذي يقوله د.النعيم في حقهم!؟
    د.النعيم يفكك جميع أسس الإسلام والفكرة، ويكذب على الله وعلى المعصوم وعلى الأستاذ محمود، ويسيء للأستاذ بصورة مباشرة، وغير مباشرة.. ويسيء لكل الخيرين من البشر، الذين يدعون للعدل والمساواة، ونصرة المستضعفين، ثم تؤيدونه!!
    وهو قد قال لكم صراحة، وفي منبر عام أنه "لا يأبه بكم"!! فلماذا ترخصون أنفسكم، وتلهثون خلفه في مذلة وهوان!؟ والله أنه لأمر مخجل!!
    إذا قيلت لهم كلمة حق واحدة في أنفسهم، يغضبون ويثورون، ويخرجون عن طورهم.. أما عندما يشوه د.النعيم الإسلام، ويسيء لله ورسوله والأستاذ محمود، ويكذب كذباً مفضوحاً في حقهم جميعاً، تغيب الغيرة تماماً، ويفتعلون سعة وسماحة، لا توجد ولا عند الأنبياء.. وهي في الحقيقة ليست غيرة، وإنما هي خنوع.. وهم يدافعون عن المبطل، وكأنهم يحرصون على عدم جرح شعوره.. ولكن في حق الأستاذ، وحق كل الخيرين الذين يسيء إليهم د.النعيم، يتحول الأمر إلى غلظة وجفاء وموات حس!!
    زعموا أن لينين قال: الشيوعي إذا سقط، فأنه يسقط عمودياً، وإلى القاع!! أما د.النعيم فلا يناسب سقوطه إلا قوله تعالى: " فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء، فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ، أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ".
    لا شيء يحرص عليه الأستاذ محمود، مثل حرصه على الصدق.. ولا شيء عمل على تربيتنا عليه مثل الصدق.. وعند الأستاذ محمود من يتحدث: إما عالم أو جاهل صادق.. أما خلاف هذين، فمن الخير له ألا يتحدث.. وفي الإسلام عموماً، المسلم قد يسرق، أو قد يزني، ولكنه لا يكذب!! والكذب المقصود، هو من يعلم صاحبه أنه يكذب.
    كل إنسان يمكن أن يخطيء.. هذا أمر طبيعي.. وحتى إذا قال شيئاً مخالفاً للواقع، دون أن يعلم، فيمكن أن يكون معذوراً إلى حد.. أما أن يكذب، أو يلتوي عن علم، ثم يذهب يبحث عن المبررات، فهذه هي المصيبة التي يعزى فيها.
    أن من يقبل طرح د.النعيم، لن يكون هنالك أي شيء من الضلال، لا يقبله
    قد يشعر البعض أنني كتبت كثيراً في مجال تصحيح تشويه د.النعيم.. أما أنا فاعترف أنني عاجز تماماً عن تصحيح اليسير مما قام به د.النعيم من تشويه، وذلك لسعة التشويه من جانب، ولسعة مجال النشر له، وما يملكه من إمكانيات، من الجانب الآخر.. ومع ذلك أقول، أن تشويه د.النعيم من الناحية الموضوعية ضعيف جداً، ولا ينبغي أن يجوز على أحد من شدة وضوحه، ووضوح الكذب المفضوح الذي يقوم عليه.. ولكن من الناحية الفعلية، هنالك كما رأينا، من يؤيد د.النعيم!! كما هنالك من لم يسمع بالفكرة الجمهورية أساساً إلا من د.النعيم.. وفي الغرب بالذات، وبعض الدول الإسلامية، هنالك من لم يسمع بالفكرة الجمهورية إلا من د.النعيم، وهؤلاء لا يملكون إلا أن يعتبروا أن أقوال د.النعيم هي أقوال الأستاذ محمود.. وكنموذج لهؤلاء، نورد قول الكاتب: كلاوس فلتجنز
    Author: Klaus Veltjens
    من كتابه: MAN CREATED GOD
    فقد جاء فيه:
    "An important contribution came to me from Abdullahi Ahmed An-Na’im, as he provided a link with the Sudanese preacher, Mahmoud Mohamed Taha, and because both of them have given me the hope that Islam can, with time, more generally allow the separation of state and religion".
    الترجمة:
    أود أن أعبر عن تقديري أيضا المساهمة الهامة من عبدالله أحمد النعيم حيث عرفني على الداعية السوداني محمود محمد طه، نظرا لأن كلاهما منحاني الأمل في كون أن الإسلام قادر، بمرور الوقت، وبصورة عامة، أن يجعل الفصل بين الدولة والدين ممكنا..
    الرابط:
    Ref: http://www.poseidonbooks.com/man_created_god.htm
    وربما يقول قائل، أن عدد الذين ضللهم د.النعيم من الجمهوريين قليل جداً.. وأقول لو كان واحداً فقط، وضلله ليوم واحد، فواجبي تجاه نفسي، وتجاه من يضلله، أن أعمل كل وسعي، في تحريك شريعتي، في أن أحول دون ذلك.
    ومن الجانب الآخر، لابد من التأسيس الواضح جداً، للفصل بين الفكرة الجمهورية، وهرطقات د.النعيم.. ولكل ذلك، إذا مد الله في العمر ورزق العافية، فإن مجال تناول قضية د.النعيم، سوف يكون في إتساع، ومواجهته ستكون أكثر صرامة. لقد رأينا أن د.النعيم يدعو إلى ترك المنطق الديني، وتبني المنطق المدني.. وعلى المنطق المدني يقوم طرحه الذي يهدم فيه جميع أسس الدين وأسس الأخلاق.. وهو مثلاً يقول: (المطلوب هو العودة إلى المنطق والتفكير المدني، وتشجيعهما، مع إضعاف نزعة الاعتماد على المعتقدات الدينية أو المذهبية الشخصية في تأسيس الحوار على أساسها في السياسة العامة والقانون. ولا يصح افتراض أن المهيمنين على الدولة محايدون في أداء اعمالهم الرسمية، لأن الناس يتصرفون وفقاً لمعتقداتهم، ومبرراتهم الشخصية)..الصالون.. ويقول: "لذلك فإن نقطتي هي أن أي مسألة تتعلق بسياسة الدولة، سواء كانت تشريعا أو سياسة، يجب أن تتم عبر المنطق المدني، وليس من أي منظور ديني أو مرجعية دينية. مثلا، موضوع الحدود، وأنا أعارض أيضا فرض الحدود من قبل الدولة، فسواء كان الموضوع يتعلق بالحدود أو العلاقات الجنسية، أو أي موضوع آخر، يجب علينا أن نناقش الموضوع ونضع أسباب تكون قابلة للنقاش أو القبول دون أي مرجعية للدين أو العقيدة الدينية" (الحلقة الثانية نص 14).. ولقد أوردنا له عديد النصوص في هذا الصدد.. فهو بناءً على المنطق المدني يهدم كل شيء إيجابي، وجميل، في الحياة البشرية.. ويجعل الإنسان شريراً بطبعه، بصورة تستعصي على الإصلاح.. وبعد كل هذا الهدم يأتي ليقول لنا: " في ختام هذا القسم، أحب أن أعترف بأن مفهوم المنطق المدني عندي لا يزال مؤقتاً وفي طور النمو، واعتبر أنها علامة صحة أن لا أكون محصوراً في نظرة معينة. أو مفصلة لهذا المفهوم"!!الاسلام وعلمانية الدولة ص 145.. فهو بعد أن هدم كل أسس الدين والأخلاق، والتفكير السليم، بمعول المنطق المدني، يعود ليهدم المنطق المدني نفسه، فيقول عنه ما أوردناه!! هل يمكن أن هنالك استهتار بالإنسان، وبالدين، وبالقيم، مثل هذا الاستهتار!؟ وأعجب من هذا كله، أن يجد هذا العبث من يؤيده!!
    في ختام هذه الحلقات، نشير إلى أننا سنورد ملحقاً ثالثاً بأقوال النعيم المفارقة ـ أو هرطقاته ـ كما يعبر هو ـ وبصورة خاصة سنورد أقواله حول القرآن، والشريعة.. ولمصلحة الذين لم يطلعوا على الحلقة الأولى، والحلقة الثانية، من أقواله التي سبق أن أوردناها في هذا الموقع، نعيد إيرادهما مع هذه الحلقة الثالثة.
    والمطلوب ممن يؤيدون النعيم أن يبينوا لنا كيف تتفق هذه الأقوال مع الإسلام ومع الفكرة الجمهورية، أو حتى مع الدين السماوي بصورة عامة.. والصمت هنا لا يجدي فالمسؤولية الروحية كبيرة وخطيرة، ثم نحن الآن نكتب في موقع عام، يطلع عليه جميع السودانيين.. فمن يرى أن النعيم على حق فمن واجبه أن يدافع عنه، ويرد على أقوالي.. ولا بد لأي كتابة في الموضوع أن تتضمن أقوال النعيم الواضحة والموثقة، ولا تقوم على التعميم وعلى الإبهام.
    أنه ليحزنني، أشد الحزن، أن أرى أناساً أعزهم، وأرجو لهم كل الخير، ينزلقون إلى موارد الهلاك، ويرفضون نعمة الله التي أنعم بها عليهم، في سبيل أوهام لا طائل منها، ولو تحققت لا قيمة لها!! رفقاء درب، في أعظم مسيرة: مسيرة تحقيق إنسانية الإنسان ـ ينصرفون عن هذا العمل العظيم، وتعشى أبصارهم عما فيه من عز وشرف، فيتركوه وراء ظهورهم، ثم يذهبوا ليبحثوا عن العز في غير مظانه!! يستبدلون الهدى بالضلال والتيه!! يتركون النعيم الباقي، وما فيه نفع الناس، بالزبد، وما يضر الناس ولا ينفعهم!!
    أنني بعد تحريك شريعتي، في المستوى الذي أراه مناسباً، لا أملك غير حزني وأسفي.. ولله الأمر من قبل، ومن بعد.. وأقول: "إِنْ أُرِيدُ إِلَّا and#1649;لْإِصْلَـand#1648;حَ مَا and#1649;سْتَطَعْتُ، وَمَا تَوْفِيقِىand#1619; إِلَّا بِand#1649;للَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"
    هذا وأرجو الله أن يفتح بصائرنا وأبصارنا جميعاً، وأن يحفظنا ويثبتنا على الحق بالقول الثابت.. ودمتم جميعاً في حفظ الله.
    خالد الحاج عبدالمحمود
    رفاعة في 11/2/2014م
    ملحوظة: سبق أن وعدت بإيراد بعض صور المقارنة بين الإسلام والحضارة الغربية ـ العلمانية ـ خصوصاً في مجال الديمقراطية، فأرجو أن أتمكن من هذا الصنيع في وقت قريب.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de