الصراع الأثني في السودان - جنوبه و شماله/ اسماعيل عبد الله

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 08:42 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
25-12-2013, 06:40 PM

اسماعيل عبد الله
<aاسماعيل عبد الله
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 89

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الصراع الأثني في السودان - جنوبه و شماله/ اسماعيل عبد الله

    الصراع الأثني في السودان - جنوبه و شماله ..
    الازمة التي اندلعت في جنوب السودان الدولة الوليدة ليس بغريب ولا مستبعد من قبل المراقبين و المتابعين للوضع هنالك, الاحتقان كان مختبئاً وراء الانشغال بتأسيس الدولة في الثلاث سنوات الاخيرة , حينها كان وجود كل العناصر المؤسسة للحركة الشعبية ما زال داخل دولاب السلطة , القشة التي قصمت ظهر البعير هي تجرأ سلفاكير بابعاده لقادة لهم وزنهم مثل الدكتور رياك مشار و باقان و نيال و لوكا و الور , ليس من السهل ان يكون مثل هؤلاء القادة خارج السرب المغرد بالنفوذ و الكرسي و هم قابعون في بلادهم مجردين من الالقاب و الانواط , في أمر ساس يسوس الطموح لاعتلاء الكرسي مشروع بل و يكون اكثر مشروعية عندما يكون الدكتور المتخصص صاحب الباع الطويل في العمل السياسي رهين بقرار عريف في الجيش تدرج بحسب الامتياز الثوري ليصبح مشير في الرتبة العسكرية و رئيساً للبلاد نتيجة لتآمر القدر عندما ذهب بقائد المشروع الأصل الراحل قرنق , في السودان لا نستطيع فصل التعاطي السياسي عن المكون الاثني و القبلي للمجتمع السوداني شماله و جنوبه , أردنا أم لم نرد فأن القبيلة هي التي ظلت متحكمة في كل التحولات الديمقراطية و العسكرية في البلد الذي انشق الى دولتين و أيضاً انشقاقه هذا كان للقبيلة و العامل الاثني فيه دور فاعل, ومثال لدور القبيلة في التحول الديمقراطي هو المشهد البائن للولاءات السياسية للحزبين الاتحادي و الديمقراطي في شمال السودان , أما دورها الفاعل في الانقلابات العسكرية نجده ماثلاً في الانقلاب الذي قام به البشير في 30 يونيو من العام 1989 اذ ان الذين يملكون الشفرة وكلمة السر جميعهم نيليون ينتمون الى قبائل الجعليين و الشايقية و الدناقلة و المحس ولم يكن وجود الضباط الذين ينتمون أثنياً الى جبال النوبة و دارفور الا لاصباغ الوجه الانقلابي بالصبغة القومية و الوطنية.
    نفس الحال نجده في الحركات المسلحة الدارفورية أذ أن الازمة عندما أندلعت كان قوام هذه التنظيمات العسكرية و السياسية هو قبائل الفور و المساليت و الميدوب و الزغاوة, وكانت قبائل تنتمي الي اثنيات عربية بعيدة عن هذا المكون الثوري نتيجة لخلفية صراعات قبلية بين هذه الاطراف في الماضي القريب و البعيد , فكان نصيب الحركات المسلحة التي وقّعت على اتفاقيتي ابوجا و الدوحة منحصراً في اثنيات محددة وهي الزغاوة في الاتفاقية الاولى و الفور في الاتفاقية الثانية , هذا الواقع خلق شئ من التذمر وسط القبائل العربية في مناقشاتهم و تداولهم لهذه القسمة الضيزا , هذا التذمر أدى الى أن تقوم حكومة المركز بمعالجات و موازنات أعطيت القبيلة فيها الدور الاكبر و يتجلى هذا في التعديل الوزاري قبل الاخير حيث أعطيت قبائل لها ثقل اجتماعي و اقتصادي و أمني كبير في دارفور مواقع دستورية تعادل تلك التي منحتها الحكومة المركزية للقادة القادمين عبر بوابة الدوحة و ابوجا , ونلحظ ذلك في حقيبة المالية و مجلس الولايات و مستشاريات رئاسة الجمهورية و مجلس الوزراء حيث وجدت قبائل التعايشة و الرزيقات و الهبانية و البني هلبة و المعاليا و الزيادية و المحاميد نفوذاً عبر هذه الحقائب وهذا ما جعلها تشعر بنوع من الرضا والا سوف يؤدي اقصائها الى الغبن و الاحساس بالضيم الذي بدوره يقضي على الامتيازات التي يستفيد منها المركز في تجييش المليشيات و حشد الدعم و التأييد الشعبي ضد الحركات المسلحة و التنظيمات التي تمردت عليه.
    انظمة الحكم في السودان الشمالي لها تجربة أطول و أعمق في كيفية التعامل مع الفسيفساء الاثنية و القبلية للمجتمع السوداني حيث انها فصّلت الهيكل الاداري للدولة بطريقة كادت ان تصبح تقليداً عبر العهود جميعها كمنح حقيبة وزارة الصحة للذين يأتون الى الخرطوم عبر اتفاقيات مع متمردين أجبرت عليها الحكومة أجباراً لذا لا تجازف بمنح ما يسمى بالحقائب السيادية الى أناس تعتبرهم ليسوا باصحاب حق اصيل في الحكم الذي هو بمثابة تركة و أرث لمجموعة بعينها منذ خروج المستعمر , هنالك ايضاً حقيبة نائب رئيس الدولة التي خصصت لابناء الجنوب الى ان تم الانفصال في العام 2011 فبعدها ذهبت هذه الحقيبة الى اهل دارفور حيث اعتلاها الدكتور الحاج آدم و من بعده حسبو محمد عبد الرحمن وربما تمنح للدكتور جبريل ابراهيم اذا جاء في اتفاقية ثنائية مع الخرطوم هذا في حال لم يكن مثل الدكتور قرنق الذي لم يرض بموقع النائب الاول فقط في الاتفاق الموقع بينه وبين حكومة الخرطوم في نيفاشا من العام 2005 , في تلك الاتفاقية أخذ الدكتور قرنق الجمل بما حمل في ظل ضغوط دولية و اقليمية مورست على نظام الخرطوم و ايضاً كان لاندلاع الحرب في دارفور الأثر الاكبر في تمتع قرنق بتلك الغنيمة التي اعطته حق حكم الجنوب كاملاً و نصف كعكة الحكم في شمال السودان و ذلك أدى الى ظهور منبر السلام العادل و دعاة الانفصال من شمال السودان نتاج للغبن الذي أحسوا به للتفريط في الحكم الذي حمّلوا المسئولية فيه للنائب الأول المقال علي عثمان محمد طه .
    ما حدث في جنوب السودان من تمرد وصف بانه مدعوم من قبل قبيلة النوير ضد قبيلة الدينكا الممسكة بتلابيب السلطة يعكس مدى قصور الوعي السياسي لدى سلفاكير و نزوعه الى السلوك العسكري الذي لا يستطيع كل من تعسكر ان يتخلص منه تماماً مثل ما حدث قبل ايام قلائل من سيطرة للبشير عسكرياً على نظامه و ابعاده للمدنيين , مثل هذه الاجراءات التعسفية لن تخدم تماسك النسيج الاجتماعي لدى الدولتين و لن يفلح( الفريقان ) في المضي قدماً بدولتيهما ما لم يعالجا أزمة الحكم في بلديهما و هي أزمة واحدة في منشأها و تطورها , فالاقالات الحمقاء و العنتريات غير المبنية على الحكمة و الصبر وطول البال لن تجدي نفعاً , الحاكم العسكري الاسبق جعفر محمد نميري انتهى نظام حكمه نتاج لذات الطريقة التي يتعامل بها (الفريقان) الان من استهتار بالقادة المدنيين وعدم ايمانهم بمشاركة الجميع في بناء الدولة لتحقيق رفاهية و استقرار الجميع.

    اسماعيل عبد الله
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de