|
|
ليه تسيبنا يا منديلا نعى اليم من قبائل الديمقراطيه والشفافيه والمؤسسيه واحترام حقوق الانسان بقل
|
ليه تسيبنا يا منديلا
نعى اليم من قبائل
الديمقراطيه والشفافيه والمؤسسيه واحترام حقوق الانسان
بقلم سعيد عبدالله سعيد شاهين
waladasia@hotmail.com
فجع العالم امس وبكت بدموع من الدم وفاة رسول من رسل الانسانيه قل ان لم نقل ندر وجوده فى عالم السياسه باخلاقيات يبحث عنها بالمغناطيس وسط ركام قاذورات العمل السياسى الذى لا يوجد فى ادبياته كلمة اخلاق انما مصالح ومصالح انانيه لاغير وخلاف ذلك هو عمل طوباوى
نلسون مانديلا الذى فقدته كل قبائل الشفافيه والمؤسسيه والوضوح واحترام حقوق الانسان والتداول السلمى للسلطه والعفو عند المقدره
نلسون مانديلا الذى اقتطع من عمره ربع قرن من الزمان حبيسا من اجل قضية بلاده قاوم فيها ابشع انواع التفرقة العنصريه والتهميش بكل معانيه وكان سلاحه فكرا انسانيا رفيعا
خرج منتصرا من محبسه الى سدة الحكم لم يتبجح او يأله نفسه نسب كل ما حدث لمجموع الشعب ونضاله ولكل من وقف معهم من شرفاء العالم والشعوب المحبه للسلام
نيلسون مانديلا عند تسلمه السلطه لم ياتى متشفيا ممن اذاقوه المر والاضطهاد وساموا شعبه سوء العذاب فى عنصرية هى سبة فى جبين من امتهنوها ومارسوها بغل وغلاظة وجلافة
نيلسون مانديلا مبتدع الحقيقه والتسامح فى اقرار للظلم واثباته ومخرجا للاحقاد التى تولدت مفسحا الطريق لان يعيش الجميع فى وطن يسع الجميع بحب ووئام رغم مرارت الماضى وبشاعته
بعد كل هذا تنازل طوعا عن الرئاسه معطيا درسا لهواة ومحبى التشبث بكراسى السلطه ولم يوهم نفسه او يسمح لها بانه المنقذ الوحيد ودونه ستتوقف الحياه
افسح المجال فى درس نادر للتداول السلمى للسلطه تنازل عن كل البهرج والسلطه حزبيا ورئياسيا للدوله دون ان يجبره احد او يكره لذلك
معطيا درسا مجانيا لمن ينصبون انفسهم اوصيا على شعوبهم واحزابهم ومنظماتهم المدنيه
شهد بنفسه واطمان على مسيرة الحكم الراشد فى بلاده وهو على قيد الحياه
لم يستعن بالاجنبى ولم يكن مطالبا بتسديد فواتير نضاله الا لجهة واحده هى شعبه وبلاده ولم يحمل السلاح حتى يحفظ دماء ابناء شعبه
نلسون مانديلا كانت كل سبل الاسترزاق السياسى وعهره مفتوحه امامه الا انه ركلها ورضى ان يناضل من داخل بلاده وسط شعبه لانه وثق تماما فى مقدرات شعبه وقواه الحيه
حقا نحن الشفافيه والمؤسسيه واحترام حقوق الانسان والتداوال السلمى للسلطه والممارسه النظيفه للديمقراطيه اذ ننعى ابانا انما نتشرف بكل الفخر والاعزاز انه كان نعم الاب لم ينحنى او يتاجر او يهن له امر
حقا ابانا نلسون مانديلا لقد كنت رسولا للانسانيه فى زمن انعدم فيه الرسل الا رسل البزينس السياسى والمتاجرين بقضايا شعوبهم دون تفويض منهم يتاجرون بها فى سوق النخاسه العالميه والمصالح الذاتيه يوهومون انفسهم بالنضال ويخادعون شعوبهم ولا يخادعون الا انفسهم
نم هادئا فى مرقدك الابدى لقد اديت رسالتك باخلاق الرسل وحجزت مقعدك فى راس قائمة الشرف الانسانى وسطرت اسمك باحرف من نور سيظل ساطعا ما سطعت شمس الكون
ولا عزاء لمن لم يستوعبوا او يفهموا او صموا اذانهم عن دروسك
وطوبى للمقهورين فى يوم الحزن الاكبر
|
|

|
|
|
|