من صدق المنجمون كذب الرسل

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 06:37 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-04-2004, 05:02 AM

خليفة خوجلى/كندا


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


من صدق المنجمون كذب الرسل

    تعقيب على المقالة التى كتبها الدكتور محمد ابراهيم الشوش فى عموده بجريدة الرأى العام الصادرة بتأريخ 25/4/4002,تحت عنوان (حين تمطر السماء لبنا وعسلا)متناوللا فيها قضية دارفور وتطوراتها الاخيرة.
    ولكن قبل أن القى الضوء على كلمات دكتور الشوش , وددت أن أشير الى بعض الاشياء تمهيدا لما يجرى من أقوال وتصريحات رجال الانقاذ حول نفس القضابا ذات الصلة بقضية دارفور.
    لقد قرأت مقالا كتب عن وزير الشؤون البرلمانية للانقاذ عبد الباسط سبدرات واصفا فيه لاجئى دارفور فى دولة تشاد والمشاهد الاخرى بأنه صور من رواندا أو غيرها من الدول الافريقية المجاورة, واليوم استمعت للقاء عبر الهاتف أجرته هيئة الازاعة الكندية الCBC مع سفير السودان المقيم بكندا- أوتاوا,عبد الغنى عوض الكريم , معهم على الهاتف فى نفس الوقت موظفين من المنظمات التابعة للامم المتحدة احداههم فى نيويورك والآخر فى أمستردام وكان موضوع اللقاء الهاتفى تفجر الازمة الانسانية فى دارفور بالاضافة الى أوضاع اللاجئيين الذين فروا الى دولة تشاد المجاورة من جراء القتال الدائر بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة من جهة والهجمات التى تشنها قوات الحكومة مع مليشياتها (الجنجويد) ضد المواطنيين الابرياء العزل من جهة أخرى والتى عادة تحدث بعد غارات جوية من سلاح الجو السودانى.وذلك وفقا لشهادات الاهالى الذين فروا من جراء هذا العمل الاجرامى المتعمد. وكالمعتاد نفى سفير الانقاذ كل الذى ورد من تقارير لدرجة أشبه بتصريحات محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقى سابقا عندما كانت الدبابات الامريكية تجوب شوارع بغداد وهو ينفى تلك الوقائع والاحداث وبالمثل كذب سفير الانقاذ كل الذى ورد من سرد للوقائع فى مسألة دارفور, بل و اعتبر أن كل هذه الاحداث عبارة عن سناريو ومبالغة باعتبارها (أسلحة دمار شامل) كمبرر للتدخل فى شؤون السودان, بل وخرج هذا السفير من الموضوع المطروح وبدأ يتحدث عن مصنع الشفاء وغيره من المواضيع التى لاتمت بصلة عن الموضوع الدائر للنقاش حتى قاطعته مقدمة البرنامج موضحة له أن موضوع مصنع الشفاء تناولته كل وكالات الانباء آن ذاك باسهاب , ولكن الموضوع المطروح الآن لماذا لم تسمح حكومة السودان للمنظمات الانسانية والجهات المختصة بتفقد أحوال المواطنين فى دارفور لتحديد حجم الكارثة؟تهرب سفير الانقاذ من الاجابة وبدأ فى المراوغة حتى نفد صبر مقدمة البرنامج وطرحت سؤالها الاخير وهو لماذا يوجد لاجئيين سودانيين الآن فى تشاد؟وكان رد السفير على أن السودان بلد مفتوح وحدوده واسعة يدخله الناس ويخرجوا منه وقتما يشاؤون.هذا هو خلاصة اللقاء مع سفير الانقاذ ... ياللحسرة وسخرية الزمن... لقد أضحى كذب الانقاذ ظاهرة دولية.

    نحن لا نستغرب عندما نسمع أحد رجال الانقاذ مكذبا حقيقة أم واقعة ,تزييف أو تحريف فى حيثيات قضية. ولكن عندما ينكر رجل أديب ومعلم الاجيال الدكتور محمد ابراهيم الشوش حقائق ووقائع تناقلتها وكالات الانباء العالمية فهذه فى حد ذاته الكارثة الكبرى وضربة قاضية تصييب ميئات الالاف من الاوساط السودانية المتعلمة بخيبة أمل واحباط بلا حدود.لأن رواد الفكر والادب هم الذين يعدون القادة ويصنعون حكام الغد,اذن فمن أين لنا أن نأخذ الشعلة لنضيىء بها مستقيل البلاد؟ لقد استنكر دكتور الشوش اهتمام الاسرة الدولية عنما جرى ويجرى الآن فى دارفور فى كلماته أدناه.

    "مطار الفاشر يستقيل قوافل الطائرات العربية , الاسيوية , الاوروبية والامريكية تحمل أطنانا من الاغذية بعضها جاهز معلب على الطريقة الامريكية والعالم يكتشف لأول مرة أن هناك نقصا فى المواد وفجوة غذائية يلزم أن تردم فورا والا حاقت بالعالم كارثة. واذا بأخبار دارفور تتصدر النشرات الاخبارية فى الازاعات والفضائيات والاتحاد الاوربى ينتفض ويكشر عن أنيابه ويهددبالويل والثبور بعد أن أتهم بالتخفى فى حرب العراق وفاتته الغنائم والامم المتحدة تتحرك وهى التى ما حركتها مزابح فلسطين والعراق ومجلس الامن بجلالة قدره يصدر بيانا شديد الهجة يعبر فيه عن قلقه أزاء الزمة النسانية ترقية لها على كل أزمات العالم , وكوفى أنان الأمين العام المسالم لم يخف قلقه بارسال وفد لتقصى الحقائق ومنسق الامم المتحدة للاغاثة يعلن دون انتظار لنتائج تلك المبادرة من رئيسه وبالفم الملان ان هناك تطهيرا عرقيا للقبائل من أصل زنجى أفريقى.ويمضى دكتور الشوش قائلا -"ولم يعهد فى مثل المؤسسة الدولية ارسال الاتهامات جزافا ولم يتخلف الصليب الاحمر وفى معيته الهلال الاحمر وكل هيئات الاقاثة فى سياق لامثيل له لانقاذ أبناء دارفور من الفقر والغارات والتطهير العرقى وهكذا وفى لمح البصر أبدل الله حال تلك البقعة من البؤس والشقاء الى نعيم وهناء ومن خمول الذكر الى الشهرة العالمية وسبحان الله مغير الاحوال.

    و أنا أسأل دكتور الشوش أليست هناك كارثة؟ وماذا تتوقع أن يحدث بعد الموت,الدمار, الحرق,السلب والنهب والاغتصاب ؟ الصمت...ومن الذى كسب شهرة عالمية من كل هذا؟ الكل يدرى أن ( الجنجويد) فرسان الانقاذ فى دارفور هم الذين اكتسبوا شهرة عالمية بعد خمول الذكر وليس اقليم دارفور الذى عرفه التأريخ منذ فجره الأول.

    ليس من انسان يقف موقفا معاديا للشعوب .نحن نتضامن مع الفلسطينيين والعراقيين وسائر الشعوب التى وقع عليها الظلم بغض النظر عن أعراقهم ,أديانهم أو مواقعهم الجغرافية وأهل دارفور يستحقون تعاطف الاسرة الدولية فى نكبتهم الكبرى.اذا أمعنا البصر فيما يحدث بفلسطين والعراق وعن ما يحدث فى دارفور أمران مختلفان للغاية. قضايا فلسطين والعراق معلنة ومطروحة للعالم بأسره يعبر فيها من يشاء وتتناقلها وكالات الانباء بشكل يومى ومن رؤى وزوايا مختلفة.ولكن عندما تلقى الطائرات الحربية القنابل فوق رؤوس الابرياء وتدمر مدن بحجم الكاملين وشندى والمتمة والتى أضحت اليوم خالية من السكان اضافة الى عشرات القرى الصغيرة التى أبيدت من جراء الغارت البربرية التى تشنها قوات الانقاذ والجنجويد وتعتم عليها و تنكرها وتنفيها وتمنع الآخرين من تقصى الحقائق حولها فهذه هى الجريمة بعينها .هذه كلها حقائق ووقائع اذا كان هناك من لايصدق الامم المتحدة والهيئات التابعة لها فنحن لانكذب أهلنا الذين فروا من ديارهم بسبب الحملات الانتقامية لنظام ضدهم ثمنا لحمل أبنائهم السلاح ضد سلطتها.كما أن أعيننا وأعين العالم ترى المنازل التى أحرقت والابار التى دفنت وهياكل الموتى المتناثرة فى كل أرجاء دارفور الكبرى.ومن هنا ندعوا الدكتور محمد ابراهيم الشوش استقطاع شيئا من وقته الثمين ليقل طائرة من الخرطوم الى العاصمة التشادية انجمينا يستجم فيها قليلا ومن ثم يتوجه الى معسكرات اللاجئيين السودانيين من شعب دارفور شرقا فى الحدود التشادية السودانية ليتقصى الحقائق ويتفقد أحوال نساء وشيوخ وأطفال وشياب بلاده ومن ثم يأتنا بمقال منقول من أرض الواقع وليس من أفواه المنجميين من أهل الانقاذ حتى يضفى لونا جذابا لصحيفة الرأى العام لكى تتدرج رويدا رويدا لتصبح صوتا (للرأى العام)عندما يحل السلام والامن والديمقراطية وسلطة الشعب ربوع البلاد.

    خليفة خوجلى ختيفة
    ادمنتون--كندا


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de