.... وانكسر المرق... الشريف! هاشم كرار

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 03:15 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-04-2014, 07:34 PM

هاشم كرار
<aهاشم كرار
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 68

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


.... وانكسر المرق... الشريف! هاشم كرار





    حين يموت شاعر ضخم، تفقد الامة- أي أمة- جانبا عظيما من ألقها، وتوهجها،

    وشاعريتها.. وتصاب باليتم!

    اختطف الموت، في السودان، آخر انفاس، شاعر الشعب محجوب شريف،

    وكان آخر نفس منه، يصعد ويهبط.

    الإسم بالكامل.. إنسان،

    الشعب الطيب والدىّ،،

    الشعب حبيبي وشرياني،

    أداني بطاقة شخصية. المهنة بناضل، ويتعلّم، تلميذ في مدرسة الشعب..

    المدرسة فاتحة ع الشارع،

    الشارع فاتح في القلب، والقلب مساكن شعبية!

    عاش حياته كلها نظيفا، وأمينا، وتطهريا، منحازا أبدا للكرامة، والعدل والإعتدال.

    الشعر عنه قضية وطن، وقضية انسان.. وكان شعره كله، تجسيدا لحباته الفذة: لا سرق،

    ولا داهن، ولا تملق، ولا كان بين بين، ولم يمسك العصا، في يوم، من النص، ضد الطغاة،

    والمستبدين، أصحاب الكرباج، والزنزانة، والطلقة، والمدفع أب ثكلي!

    " وحياة الشعب السوداني.. في وش المدفع تلقاني،

    قدام السونكي ح تلقاني،

    وانا بهتف تحت السكين، الثورة طريقي..

    وايامي معدودة.. وتحيا الحرية!

    عاش حياته كلها، من زنزانة إلى زنزانة، غير أنه ماعرف الإنكسار، ولا الشكوى،ة ولم يقل- تحت التعذيب

    البدني والمعنوي- " الروب". ظل جسورا، يعطي الزنازين روح الغنا والثورة وشموس الصباح:

    " مساجينك.. مساجينك.. نغرد في زنازينك.. عصافيرا مجرّحة بى سكاكينك.. نغني ونحن في أسرك.. وترجف انت في قصرك.. سماواتك دخاخينك.. للسودان مواقفنا.. وللسودان عواطفنا،ولما تهب عواصفنا.. فما حيلة قوانينك؟!"

    عاش ضد العسكر، وضد الحرب، وضد الانفصال الكريه، وضد المتاجرة بالدين، واحتكار الهزيلين دينيا لرب الناس أجمعين.

    عاش بسيطا، مع البسطاء ولهم.. أدار مبادرات شعبية لانتشال أطفال الشوارع، والنساء اللآئي ينتزعن لقمة اطفالهن من النيران في الشوارع، وحين أسلم آخر انفاسه التعبانة، أجهشت كل انفاس البسطاء.. واحسوا بنوع من اليتم الغريب.

    عايش بايمان.. وصبر فولاذي ما يعانيه من اعطاب في رئتيه.. وظل حتى وهو في كمامات الاكسجين، بغني لشعبه.. وللبسطاء، وللوطن الذي اتحد وتوحد وتماهى حبه، مع حبه لشريكة عذاباته وأحلامه، وتماهى مع حبه لأبنتيه الجسورتين.

    مات محجوب شريف، كما يموت أي حى، غير أنه سيبقى حيا، نابقى السودان وشعبه، الذي يلبس الآن السواد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de