النوبة لا يهزمهم الا النوبة!!!!. تلفون كوكو، هل يريد الارتزاق بالقضية من خلال مؤتمره الصحفي؟؟

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 09:00 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
26-08-2014, 05:53 PM

طالب تية
<aطالب تية
تاريخ التسجيل: 15-03-2014
مجموع المشاركات: 12

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


النوبة لا يهزمهم الا النوبة!!!!. تلفون كوكو، هل يريد الارتزاق بالقضية من خلال مؤتمره الصحفي؟؟

    الارتزاق وسط بعض ابناء النوبة قد وصل الى درجة لا يمكن السكوت عنه!!!!! هل من علاج قبل ان يستفحل الامر؟!!!!!!
    طالب تية،
    22 اغسطس، 2014م.
    اننا نرى بان نوبة سودان اليوم يعيشون في ازمة نفسية حقيقية حولتهم عن طريق الجادة. ان هذا الشعب العظيم يعيش في مشكلة مزمنة لا ادري ما اذا كانوا يشعرون بذلك ام لا؟ ولكن على حسب قراءتنا للواقع ومتابعة الاحداث وما يقوله ويكتبه ويفعله بعض ابناء النوبة ضد بعضهم البعض، فاننا يمكن ان نتنبا بكارثة حقيقية ستلم بهذا الشعب العظيم ان هو لم يتدارك ما يدور حوله من مؤامرات تحاك ضده بواسطة البعض من ابنائه. فهذا الشعب العظيم مازال يقود نفسه بنفسه لان الصفوة منهم قد حادوا عن جادة الطريق، فهم في وادي شعبهم في وادي اخر، لذا سيعاني شعبنا كثيرا الى ان يظهر الى السطح جيل جديد هو جيل البطولات وجيل التضحيات. فما نراه الان يعد شيئا مهبطا ولا يشير الى مستقبل زاهر ينتظر شعبنا.
    قبل اسبوع قامت مجموعة من ابناء النوبة العاطلين والمتسكعين في شوارع جوبا بالذهاب الي الخرطوم والادعاء بانهم قد كانوا في الخطوط الامامية للقتال وبدأوا ينسجون قصصا من الخيال ويفبركون بايجاء من امن نظام الخرطوم وعرض من قناة الغروب والتي ستغرب بالسودان الى غياهب الظلام، وهذا ارتزاق واضح ومكشوف من وراء القضية. كما وانه قبل شهر ونصف من الان تقريبا، قرات لقاءا صحفيا مع اللواء تلفون كوكو ابوجلحة، وفي طرحه تمهيد لخطوة قادمة للارتزاق كما ان ما يتفوه به ما هو الا تخزيل ومساعدة مجانية للعدو ان كان يشعر بذلك او لا يشعر. وحقيقة قد اصبت باحباط شديد عندما قرات ما رشح من تلك المقابلة وقد توقفت عندها كثيرا في ثلاثة من نقاطها.
    النقطة الاولى، هي تحويل الخلافات العامة الى خلافات شخصية معقدة مع غياب الرؤية تماما بين افراد كانوا حتى وقت قريب في مجموعة واحدة تم انسحاب بعضهم من المجموعة مع الهجوم عليها بضراوة. فكلما اختلفت مجموعة مع بعضها البعض لاي سبب من الاسباب كلما اتجهت صوب العدو لتبيع نفسها وتبيع معها القضية كما وانها تتوهم بانها يمكن ان تقضي على مخالفيها من خلال ذلك التصرف. فاللواء تلفون يختلف مع زميل له في النضال وينعته ب "السخيل الضائع" وهذا لعمري انحطاط ما بعده انحطاط من شخص يدعي او يريد ان يكون قائدا.
    ان الشخص الذي ينعته تلفون كوكو ب "السخيل الضائع" يعتبر واحدا من اميز القيادات لدى النوبة حاليا ان لم يك اميزها على الاطلاق. شخص نعرفه لاكثر من احدى واربعين عاما في حقل النضال مع ابناء النوبة لم يتغيب لحظة منذ ان كان شابا . مثل هذا الشخص لا يمكن ان يوصف بهذا الوصف مهما كانت درجة الخلاف معه ولكنه اللؤم. فلولا "السخيل الضائع" كما ينعته تلفون كوكو، لما كانت هنالك قيادة لابناء النوبة بالفهم الذي نعرفه عن القيادة في هذا الوقت التي ضنت فيه حواء النوبة من انجاب قادة. كما اننا لا نرى غيره في الافق القريب مالم يظهر فجاة قائد من رحم الغيب. ولكن ما نراه من مستوى متواضع للقيادات الذين هم على السطح الان بما فيهم تلفون نفسه من خلال احاديثهم وافعالهم لا يصلحون اطلاقا لقيادة النوبة في هذا الظرف الدقيق من تاريخنا لان فيهم مس من القبلية عظيم.
    عادة عندما يعجز المرؤ عن التعبير عما يريد ان يقوله يلجا دائما الى اقصر الطرق الا وهي السب والشتم والسخرية من الاخر لتعويض النقص الذي فيه لعدم قدرته على طرح افكاره وارائه بطريقة موضوعية وبناءة. فان فعل تلفون وغيره من الخصوم في الشان العام ذلك لاحترمناهم وقدرناهم. ولكن هؤلاء لا يحترموننا ولا يحترمون عقولنا بما يتفوهون به من اقوال ومع ذلك يريدون منا ان نصفق لهم في اسفافهم ذلك.
    فان جاز لنا ايضا ان ننعت تلفون كوكو، فيمكن ان ننعته ب "العجيل الجافل" !!!! والعجل او البقر الجافل هو الذي يفر من المراح بكامل ارادته ولا نستطيع ان نعيده اليه مرة اخرى. فاهلنا المسيرية يقولون في ذلك مثلا : "الجفلن خلا، اقرع الواقفات". وتلفون ومن معه من بعض الرفاق قد جفلوا بدون رجعة واصبحوا عرضة لبراثن العدو كما البقر الجافل الذي يصبح عرضة لبراثن الذئاب. نرى انه ما اسهل ان تنعت شخصا، ولكن هل هذا يفيد القضية بشيء كثيرا؟؟ وهل هذا ما نريده ويريده تلفون؟؟؟؟
    النقطة الثانية، هي ان تلفون كوكو قد تناول اتفاقية جبال النوبة، بالتحديد بند الترتيبات الامنية بسطحية شديدة ولا اعرف ان كان هو يعرف شيئا عن الاتفاقية وظروفها التي كانت محيطة بها من ارتزاق وسط ابناء النوبة بالقضية وقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل وقته بل لقد نشرنا بيانا في ذلك يمكن ان يرجع اليه تلفون ان اراد. كما اننا قد تناولنا تلك الاتفاقية من قبل بالدراسة والتحليل ووقنا على ما لها وما عليها بصورة علمية عندما ترجمناها قبل ان تظهر حتى الترجمة الرسمية منها عندما اختلفنا مع اخ ناشط ذو قربة. ولكن يمكن ان نلفت نظر تلفون كوكو بالرجوع الى الدراسة القيمة والتحليل الكامل والشامل الذي قام به الرفيق الدكتور عمر شريكيان عله يمكن ان يفهم الاتفاقية التي اجهضت بواسطة المؤتمر الوطني مع سبق الاصرار والترصد. فالمؤتمر الوطني لانه كان يعرف خطورة هذه الاتفاقية عليه اكثر مما كان يعلم تلفون كوكو ومن لف لفه من ابناء النوبة من فوائد تلك الاتفاقية لهم، سارع المؤتمر الوطني باجهاضها ومع ذلك حتى الان لم يفهم تلفون كوكو وزمرته خطورة تلك الاتفاقية على المؤتمر الوطني ان هي نفذت بالرغم من انها كانت دون الطموح.
    نحن لا نريد ان ندخل في مغالطات في هذه النقطة، ولكن فلنرجع قليلا الى الوراء لنرى الاتفاقية بشاكلتها تلك، ولان العبرة في الاتفاقيات في التنفيذ، هل تم تنفيذها قل، بنسبة 1%؟ واذا لم يتم ذلك، فمن هو المسئول؟ هل هو "السخيل الضائع" كما ينعته تلفون ام عجول جافلة اخرون وهم كثر كانوا في سدة القيادة وقتها؟
    يقول بند الترتيبات الامنية لاتفاقية جنوب كردفان/جبال النوبة بالعربي الدارجي ان تكون "حناك" قوات مشتركة من الجيش الشعبي والقوات المسلحة السودانية بواقع 1500 فرد من كل طرف وان يتم سحب بقية الجنود الفائضة خارج الولاية. ف "البروبر" من جيش الحركة الشعبية جنوب حدود 1956م وجيش الحكومة خارج الولاية شمالا وشرقا وغربا هذا لا يهم، ولكن بشرط ان يكونوا خارج الولاية وتكون في الولاية قوات قوامها عدد ما كان قبل قيام الحرب والذي قدر ب 3000 فردا. ولكن ماذا حدث؟ ومن الذي اصدر قرارا بانسحاب "البروبر" من الجيش الشعبي الى منطقة الجاو والتي زكرها تلفون في لقائه باسمها المحلي بدون التزامن مع انسحاب قوات المؤتمر الوطني. فالجزء الشمالي من بحيرة الابيض الذي كانت تتمركز فيها قوات "البروبر" من الجيش الشعبي للذين لا يعرفون يتبع لجبال النوبة وهي جزء اصيل منه. وعندما تم اختيار تلك المنطقة الاستراتيجية بواسطة المفاوضين من ابناء النوبة لم يك ذلك اعطباطا وقد اثبتت الاحداث اللاحقة صحة ذلك الاختيار ولكن لا اعرف كيف فات ذلك على اللواء تلفون كوكو الذي كان في يوم من الايام قائدا للعمليات اللوجستية العامة للجيش الشعبي؟ ان كان هنالك لوم، لا بد ان يلام ويتحمل المسئولية الشخص الذي اصدر امرا بانسحاب الفائض من الجيش الشعبي قبل انسحاب الفائض من جيش المؤتمر الوطني من الولاية والابقاء فقط على القوات المشتركة. وكلنا يعلم من هو ذلك الشخص. والاهم من ذلك لماذا تهرب تلفون كوكو من عدم تحمل مسئولياته في تلك الفترة باختلاق مشاكل جانبية ادت الى عزله تماما من الساحة السياسية في جبال النوبة لاحقا؟ هل يجيب تلفون على ذلك؟؟؟
    ولكن ايضا هنالك بنودا مهمة كانت في متناول اليد لم يتم تنفيذها. فان تم تنفيذها لما تجرأ المؤتمر الوطني للقيام باي مغامرات في جبال النوبة. مثلا: الدمج الكامل في الخدمة المدنية مع اختيار الكوادر المؤهلة -فهذا لم يحدث بدا - قد تاخر كثيرا لعدم قيام الوالي من الحركة الشعبية بالتحرك الكافي لتنفيذ ذلك البند. تحويل الشرطة والقضاء في الولاية الى شرطة ولائية وقضاء ولائي لم يحدث لتلكؤ الوالي من الحركة الشعبية وعدم استخدامه لسلطاته كوالى لعدم درايته وقلت خبرته وعناده في كثير من الاحيان لعدم سماع الاصوات التي تدعوه للقيام بذلك. عدم قيام مفوضية الارض بالرغم من المبالغ الضخمة التي وفرتها المعونة الامريكية، ولكن تردد الوالي في عدم اتخاذ قرارات مؤقتة لتنفيذ هذا البند المهم قد افقدتنا فرصا كانت في متناول اليد. ...الخ. من المسئول من عدم قيام تلك الاجهزة التي كان يمكن ان توفر الكثير ونكون بذلك قد نفذنا نسبة لا باس بها من الاتفاقية؟ هل قمنا بمحاسبة من لم يقم بذلك؟ ام اننا انطباعيون نغفر لمن نشاء ممن ارتكب جرما يمكن ان يؤدي الى هلاك امة ونحاسب من يحافظ على الارض والعرض من انتهاكات العدو؟
    ف "السخيل الضائع" الذي ينعته تلفون تتحدث نيابة عنه انجازاته ولكننا هنا فقط للتذكير ليس الا. فهو قد افلح حتى الان في ان يجعل الجبهة الداخلية لابناء النوبة متماسكة بالرغم من التجاوزات الكبيرة واللامبالة التي يرتكبها بعض القادة الكبار. فلقد حافظ على الارض والعرض حتى هذه اللحظة التي نتحدث عنها. ولكن لا قدر الله ان حدثت اي انتكاسة، وهي سوف لن تحدث، فهذا ناتج من الارتزاق الشديد وسط ابناء النوبة الذي دفعهم لحرب اخوتهم بدلا من العدو، لسلب الممتلكات واغتصاب النساء واحتلال الارض بغية تسليمها للعدو. وقد اثبت التاريخ بان النوبة لا يهزمهم الا النوبة لذا يتكالب العدو دائما للتغرير بهم ودفعهم لمحاربة اخوتهم.
    فالمقاومة شرسة بين الطرفين، الذين يريدون الحفاظ على الارض والذين يريدون تسليمها للعدو، والذين يموتون من الجانبين هم نفس الجنس. فالعدو لم يخسر شيئا. فقد قالها البشير من قبل على الملا بانه لا يخسر الا الزخيرة والعتاد الحربي والعربات وهو قادر على توفيرها بالرغم من الخسائر البشرية الكبيرة وسط جنوده، ولكن لان الذين يموتون ليس من بني جلدته فهو بلغة حرب الابادة، لم يفقد شيئا.
    ولكن فلنعد لنرى ماذا فعل "العجيل الجافل" وماذا تم في عهده في اوائل التسعينيات عندما كان قائدا عسكريا لمنطقته "البرام" تحت لواء الحركة الشعبية. فليحدثنا بنفسه ماذا حدث؟ ولكنه لن يفعل. الم تستباح البرام عن بكرة ابيها ويتم افراغها من اهلها وسوقهم كالبهم الى معسكرات التركيز في شمال كردفان لتتم الادلجة والاستلاب؟ هل هذا ما يريده "العجيل الجافل" بان يفعل "السخيل الضائع" الان ويسلم الارض كلها للعدو كما فعل هو؟
    النقطة الثالثة والاهم، ذكر تلفون بانه ان ذهب الى التفاوض سيحل مشكلة جبال النوبة في ثلاثة ايام!!! يا سلام!!! ماذا يفهم تلفون في التفاوض ولغته؟ فان كان تلفون لا يتحمل التفاوض مع زملاء معه في خندق واحد في يوم من الايام، كيف اذا سيتحمل العدو؟ ام هي البيعة نفسها؟ الارتزاق من وراء القضية. لقد عودنا المرتزقة من النوبة ان هم ارادوا الاتجار بالقضية بان يقوموا بمؤتمر صحفي ومن بعده يكيلون السباب والشتائم وبعد برهة ياتي وفدا من الخرطوم ليلتقي بهم في مكان ما ومن بعدها الي الخرطوم لاخذ المقابل ومن ثم الدخول في بيات شتوي لزوم قتل القضية. هذا المشهد قد تكرر كثيرا في نيروبي، وحتى من اناس في امريكا بلد الحرية والديموقراطية بعد ان قالوا في هذه الحكومة وبقيادة نفس الرئيس ما لم يقله مالك في الخمر لزوم الحصول على لجوء سياسي ولكنهم انقلبوا على عقبيهم واصبحوا يرتزقون بالقضية.
    فالمفاوض البارع لا يرسل مثل هكذا تصريحات لانها ستكون محسوبة عليه. ولكن المهم ما ادرى "العجيل الجافل" بان المؤتمر الوطني يريد تفاوضا او يريد حل المشكلة سلميا . فالمؤتمر الوطني دموي التوجه وقد قالها صراحة "فلترق منهم دماء او ترق منا الدماء او ترق كل الدماء" فمثل هذه الشعارات لا تؤمن او تقبل بالتفاوض. ونحن دائما نسمع رئيسه ووزير دفاعه يصرحون بانهم سيحسمونها عسكريا، ام ان تلفون في اذنه وقر؟
    ما نعلمه ان المؤتمر الوطني يعد نفسه لحرب ما قبل الانتخابات تبدأ مباشرة بعد الخريف وقد قام بتعبئة عدد كبير من المرتزقة من ابناء النوبة وهو الان يقوم بتدريبهم بغية ارسالهم الى مناطق العمليات ان لم يك قد توجهوا الى هنالك بالفعل. لقد استبعدوا المرتزقة من ابناء النوبة في الاشهر الاولى من الحرب بعد ان تم هزيمتهم هزيمة نكراء في كل من التيس والدار وتروجي. بل قد قاموا بتنفيذ حكم الاعدام على عدد كبير منهم ولكن بعد ان فشل الجنجويد المرتزقة من ابناء دارفور راوا بان يعودوا للمرتزقة من ابناء النوبة لانهم هم احسن الموجود للزج بهم في الحرب في الفترة القادمة لعلهم ينتصروا ويحقق البشير اماله لان النوبة لا يهزمهم الا النوبة. فهم الان متواجدون في الاحيمر وفي ام شعران وفي دلدكو وفي العتمور وفي كيقا الخيل وفي دلامي واخيرا في عبري. في هذه المناطق يوجد المرتزقة من ابناء النوبة من تلك المناطق.
    ان شعب النوبة شعب غريب جدا في سلوكه. فهو وحده من ضمن بقية الشعوب السودانية الذي يقوم الجندي منهم بغزو ارضه لاغتصاب اخوته ولسلبها واحتلالها لتسليمها لعدوه مقابل اجر لا يسمن ولا يغني من جوع. وهذا قد حدث كثيرا عبر العصور ويحدث حاليا بدون حياء ومزعة لحم في الوجه. بل هنالك من يجاهر بذلك!!!!
    في النصف الثاني من العشرية الاولى من القرن الحادي والعشرين كتبنا فيه مقالا تسالنا من اجل من يعمل ابناء النوبة في القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرىى؟ لاننا قد لا حظنا شيئا غريبا وفريدا جدا لا يحدث في اي مجتمع من المجتمعات السودانية.
    ففي الحرب الاولى استخدم المؤتمر الوطني ابناء النوبة خير استخدام لمحاربة اخوتهم في الجبال وهذ لعمري لا يحدث عند اي اثية اخرى في السودان الا عندنا نحن النوبة. يستحضرني في العام 1976م عندما قام احد ابناء النوبة الضباط في امن نميري باعتقال عمه، وهذا لا يحدث الا عندنا نحن النوبة. كما انه في اوائل التسعينيات من القرن الماضي قامت الانقاذ بتكليف احد ابناء النوبة برتبة العقيد بانشاء ادارة الدفاع الشعبي في السودان في كادقلي وفيه تم تجنيد ابناء النوبة وتم الزج بهم في حرب ابناء جلدتهم. كما تم نقل احد ابناء النوبة قائدا لحامية كادقلى وهو برتبة العميد فقد قام بغزو منطقة البرام وتم تفريغها من اهلها بالتعاون مع "العجيل الجافل". وقد تم نقل هؤلاء المواطنين المنكوبين الى معسكرات التركيز في شمال كردفان حيث تم عزل النساء والاطفال من الرجال وتم تزويجهن قصرا وادلجتهم واستلابهم مع ابنائهن. فمعظم الناتج من الابناء هم الذين يقاتلون الان في جبال النوبة. كما انه في منطقة الكواليب قد قام احد ابناؤها وهو برتبة المقدم وقتها باتباع سياسة الارض المحروقة ضد اهله وبني جلدته في نفس الفترة. وكما زكرنا من قبل ان هذا لا يحدث الا وسط ابناء النوبة دون غيرهم من الاثنيات الاخرى في السودان.
    ان هذا في تقديرنا يحتاج الى بحث اجتماعي لمعرفة ما هي الاسباب التي تجعل النوبة دون غيرهم من الاثنيات الاخرى في السودان تتامر ضد بني جلدتها حتى الاقربين منهم؟ اننا نحتاج الى علماء منا متخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي والاقتصاد السياسي لاستجلاء هذا الامر وتقويمه والا فان النوبة في السودان ينتظرهم الطوفان. وستكون نهايتهم بايدي اخوتهم المرتزقة لان النوبة لا يهزمهم الا النوبة. ولا لات ساعة مندم. فالنوبة لا يهزمهم الا النوبة.
    في بحث لنا عن النوبة المرتزقة واثرهم في تدمير الشعوب النوبية على مر العصور، وجدنا ان هذه الظاهرة تكررت في كل الفترات التي عاشها النوبة الى يومنا هذا حتى اصبحت خاصية إنسان رخيصة يتصفون بها. فمن السهل جدا الاغرار بالنوبة ورميهم فى فخ الارتزاق. ففي اي كتاب من كتب تاريخ السودان او مصر القديمة تجد هذه العبارة تواجهك في اكثر من صفحة "النوبة المرتزقة .......". فلقد استعان بهم الفراعنة وجندوهم في جيشهم ليغزوا بهم العالم القديم وكما كان لهم دور حاسم في انتصارات الممالك المصرية القديمة على النوبة في الجنوب الى ان حسمهم بعانخي وقضى عليهم ووحد البقية واستطاع بهم ان يعيد اعتبارهم ليحكم مصر لاكثر من قرن من الزمان. كما وان العهد المسيحي في السودان قد استفاد من النوبة المرتزقة في تمرير اجندتهم خاصة عندما تامروا على ابناء عمومتهم البلميين ليخرجوهم تماما من الاحداث السياسية في شمال شرق السودان ويبعدونهم الى تلال البحر الاحمر ليدفعوا الثمن باهظا لاحقا عندما غزا العرب المسلمون السودان في عام 642م.
    لقد انتظر العرب حتى العام 1332م ليجدوا ضالتهم في النوبة المرتزقة ويجند منهم الظاهر بيربس اكثر من 40الف جندي ليقضي بهم على المملكة النوبية في شمال السودان لياتي الفونج ليتامروا مع القبائل العربية النازحة من الاندلس بعد سقوطها في العام 1492م ليقضوا على ما تبقي من الممالك النوبية في سوبا في وسط السودان. وقد لعب بعد الوزراء المرتزقة من النوبة دورا عظيما في سقوط هذه المملكة.
    نفس الشيء استمر عندما غزا الاتراك السودان. فقد قام محمد على باشا باستخدام المرتزقة من ابناء النوبة والاستعانة بهم في اصطياد اخوتهم وتحويلهم الى رقيق. فلولاء اولائك المرتزقة الذين لعبوا دورا قذرا في استعباد اخوتهم لما استطاع الاتراك واعوانهم من الجلابة تجار الرقيق الدخول الى جبال النوبة. وهم اصلا لم يدخلوها الى ان اخرجوا من السودان. الا ان السلاطين والملوك النوبة قد كانوا يقومون بغزو بني جلدتهم وبيعهم كرقيق في سوق النخاسة وتلك كانت من اسوا المراحل التي مر بها النوبة في تاريخهم ولكن المهدية قد كانت اسواها على الاطلاق. فالنوبة هم من ثبت المهدية الا ان بعض ابنائهم الذين كانوا قادة في المهدية قد ساموهم سؤ العذاب.
    فبعد ان فشلت مجموعة من قادة المهدية من القبائل النيلية في هزيمة النوبة عندما قتل منهم النوبة اكثر من امير، قام الخليفة عبدالله التعايشي بتكليف الامير حمدان ابوعنجة وهو من ابناء النوبة بقيادة حملة ضدهم اسفرت عن هزيمتهم وقتلهم وصلبهم وسبي نسائهم وقطع الارجل من خلاف والرؤوس وارسالها للخليفة. وهذا لعمري لا يحدث للاسف الا بواسطة النوبة وضد بني جلدتهم. فالنوبة لا يهزمهم الا النوبة.
    كما وان الانجليز قد استعانوا بالمرتزقة من ابناء النوبة واجهضوا اهم حركتين من ثلاث وثلاثين حركة قامت في الجبال، هما كل من حركة الميراوي في العام 1915م وحركة السلطان عجبنا في العام 1917م. ففي كل من الحركتين استعان الانجليز بالمرتزقة من ابناء النوبة المقربين للمناضلين للقضاء على تلك الحركتين. فلولاء اولائك المرتزقة لما استطاع الانجليز السيطرة على جبال النوبة ولكان الوضع مختلفا تماما عما هو عليه الان ولكانت جبال النوبة حرة مستقلة حتى يومنا هذا. وللذين لا يعرفون، ان الوضع الذي يعيشه النوبة الان قد اوجده الانجليز لسياستهم الرعناء ضد النوبة. فقد قهر الانجليز النوبة اجتماعيا عندما فرضوا عليهم مهن مهينة كان الهدف من وراء ذلك هو كسر شوكة النوبة. كما ان الانجليز قد حاربوا النوبة اقتصاديا ولم يوفروا لهم اي فرص في هذا المجال كما انهم قد قفلوا المنطقة ليجعلوها حديقة حيوانات خلفية لم يوفروا فيها اي ظروف للحياة الكريمة. كما انهم تعليميا قد اخروا النوبة عن بقية السودان. ففي شمال السودان فتحت مدارس لتعليم ابناءهم بالعربية وفي الجنوب فتحت مدارس لتعليم ابناءهم بالانجليزية. اما في جبال النوبة فقد وقف الانجليز حائرين من امرهم لانهم كانوا يخشون النوبة. فلقد انتظروا حينا من الدهر ولاكثر من عقدين لكي تهديهم عبقريتهم لابتكار نظام لتعليم ابناء النوبة هو الاغرب من نوعه وحتى هذه اللحظة ما كنا نعرف ما هو السر الخفي من وراء ذلك لياتي السفير البريطاني ليعلق في مهرجان النوبة الثقافي الاخير بكلمات كان يجب ان يبداها بالاعتزار لشعب النوبة لما بدر من حكومتة ابان فترة الاستعمار ضد النوبة بل ويدعو الى تعويض النوبة من اثار تلك السياسات الخاطئة التي قاموا بها في جبال النوبة.
    اما في سودان ما بعد الاستقلال فحدث بلا حرج. فلقد استفادت الحكومات المتعاقبة من ابناء النوبة والزج بهم في حرب الجنوب التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل. لقد تم استغلالهم استغلالا سيئا في تلك الحرب الى ان قرر النوبة في يوليو من العام 1984م الانضمام للحركة الشعبية بقرار تنظيمي تاريخي بعد ان تم قمعهم ومحاولة تكميم افواههم. فما كان من هذا الجيل الذي على راسه من ينعته تلفون كوكو بالسخيل الضائع الا وان يتخذ قرارا صعبا الا وهو الركون الى الكفاح المسلح. لا ادري اين كان تلفون وقتها من تلك الاحداث، ولكن ما اعرفه انه قد تم اختياره مع تسع اخرين كاول الفوج بعد ان التحق الاستاذ يوسف كوة بالحركة لتتبعهم افواج حسب الظروف، ذهب منهم ثلاثة فقط هم عوض الكريم كوكو ويوسف كرا وتلفون كوكو ابوجلحة.
    ان الطريق الى النضال قد كان واضحا وكل الرفاق الذين تم تفويجهم بما فيهم من ينعته تلفون كوكو بالسخيل الضائع. لا اعرف كيف يدعي تلفون كوكو بانه قد كان من مؤسسي الحركة الشعبية والجيش الشعبي وما نعرفه تماما ان الحركة الشعبية قد تاسست في مايو من العام 1983م وقد كان على راسها الدكتور جون قرنق وكل من وليم نون وكاربيون كوانين وارك تنق ارك وسلفا كير ميارديت بينما تلفون كوكو والفوج الذي التحق معه بالحركة قد كانوا في العام 1984م.
    لا نريد ان ندخل في مغالطات لا جدوى منها. فالرفاق الذين اتخذوا قرار الالتحاق بالجيش الشعبي والذين بقوا للعمل السياسي في الداخل وقتها مازال الكثير منهم على قيد الحياة والاحداث تمر امامنا كانها قد كانت بالامس. المزري الان في عهد الانقاذ لقد اصبح ارتزاق النوبة بالقضية بائنا للعيان ولا يحتاج الى دلائل وهذا ما يثبت صحة الفرضية " ان النوبة المرتزقة قد دمروا الشعوب النوبية على مر العصور". فقد لعبت الظروف الاقتصادية دورا كبيرا في ذلك الا ان الارتزاق وسط النوبة وخاصة الصفوة منهم فمتجزر.
    المؤتمر الوطني الان لا يستطيع ان يتعامل مع النوبة الا من خلال المرتزقة منهم. فقد زج بعدد كبير منهم الى جوبا والاراضي المحررة. ولقد تم الكشف عن البعض منهم ومازال هنالك جزءا لم يتم الكشف عنه الا انه موجود. في خارج السودان وفي كل دول المهجر يستعين المؤتمر الوطني بالمرتزقة من ابناء النوبة لانهم يكونون وسط اخوتهم ويسهل لهم نقل معلومات حقيقية عن انشطتهم السياسية، الا ان الارتزاق الكبير فهو في جنوب السودان، في جوبا. فهنالك من ابناء النوبة من يقومون بارتياد السفارة السودانية يوميا لنقل معلومات عن اخوتهم وانشطتهم. ومن قبل في العام الماضي قامت مجموعة منهم بالذهاب الى الخرطومة مرتزقة بالقضية بعد ان عقدت مؤتمرا صحفيا في نيروبي والان يفعلها تلفون كوكو في لقاء صحفي، فلننتظر لنرى نتيجة ذلك اللقاء.
    الغريبة انهم معروفون ومع ذلك يتواجدون بين ظهرانينا في افراحنا واتراحنا لا لشيء الا للارتزاق بنقل معلومات عنا. فمعلوماتهم دائما صحيحة لانهم وسطنا اليس هذا هو الخطر بعينه بل هم الاخطر على الاطلاق من العدو نفسه، وفي النهاية هذا لا يحدث الا عند النوبة، اليست هذه ظاهرة يستحق الوقوف عندها طويلا؟ والنوبة لا يهزمهم الا النوبة........

    النضال مستمر والنصر اكيد،

    طالب تية،
    22 اغسطس 2014م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de