يعانق الثوب مني الحجارة بقلم حسن العاصي كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في الدانمرك

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-06-2018, 01:37 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-03-2018, 07:07 PM

حسن العاصي
<aحسن العاصي
تاريخ التسجيل: 14-04-2014
مجموع المشاركات: 119

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


يعانق الثوب مني الحجارة بقلم حسن العاصي كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في الدانمرك

    07:07 PM March, 11 2018

    سودانيز اون لاين
    حسن العاصي-
    مكتبتى
    رابط مختصر








    لمْ أكنْ تقياً كما ينبغي لابن الشيخ

    ألف صلاة ويزيد

    ما كنتُ ناسكاً يشبه الإمام

    يحمل طقوس المغفرة

    ولا ورعاً مثل حفّار القبور

    لستُ عاقلاً ولا مجنوناً

    بل أنتفض في غباري

    وحيداً كسوْسنة زرقاء

    يوماً لمْ أمتلك أمري

    كان لي بساط وعصفور

    في نهري تطير الأسماك

    وغابتي تلد خيولاً برأسين

    شرنقة تربك وجه الشجر

    ومقبرتي مرايا تتناسل

    لكنّني لست ساحراً ولا مسحور

    في مواكب الغيث والضيم

    تفر الصناديق الخشبية نحو الجبال

    خشية درب المقبرة

    إن زحف الموتى نحو ضفة السّواد

    معهم يسير بساطي وقلبي يمور

    إن انقسم ظهر العربة

    انفلت القماش البارد من سوارهِ

    وفاض التراب على الأسماء

    تفقأ العقارب ثدي المجرة

    ويموت عصفوري مع الطيور

    ليسَ سواي في جنون المسافة

    عارياً من خطاي حافي الشراع

    أولِ دربي شطر يقظة وأوراق مطر

    لا شيء في احتشاد الثاني سوى

    ثلاث هزيلات الصرير وتسع بحور

    من الفصول أشتهي بساتين التين كثيراً

    وجداً جداً أحبُّ عصافير الصباح

    منذ أسقتْ الرّيح الجراد للعشب المحموم

    لم يعد في الكروم المرتبكة ماء

    جفَّ فم الشمس وشاخت الزهور

    يوماً لم أكنْ زاهداً مثل بدويّ

    لكنْ كانَ كفّي مائدة للجياع

    وقلبي مدفأة للحفاة

    غيمة مطر كنتُ للعابرين ولكل من

    تسربله الخطى درباً مشطور

    كنت خلف رداء الوقت أروي باكورة الحصاد

    لم تمسّني يدٌ زرقاء منذ كنت صبياً

    تحرسني سواعد متضرعة

    يا مسك الأولياء أيّ سر فيك وكيف عبرت

    حين خرج البر من البحور

    خلف الضجيج الرّاقد في جوف الوحشة

    أمضي نحو بساتين الله

    حيث رياض النعيم أشجار العصافير

    حيث تهب المنازل بساطي مسكنه

    لا سواه في سلال الخطايا غفور

    وصل التراب نهايته وانتهى النهار

    يغادر الشجر الغابات الهرمة

    يأوي الماء إلى صخره والعصفور إلى طينه

    ويغفو الطريق ليستريح

    ويتهيّأ المسافرون للعبور

    في رحلتي إليكَ يشدني بياض الطريق

    يعانق الثوب مني الحجارة

    لم يكن حصاراً ولا غباراً يتشظّى

    كان وعداً للصالحين والأولياء

    قالوا هذا أجر الله للمأجور





                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de