هل قرأتم القرآن من طبعته الشعبية؟ بقلم حسام بدوي

نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-11-2018, 02:50 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-09-2016, 05:47 PM

حسام بدوي
<aحسام بدوي
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل قرأتم القرآن من طبعته الشعبية؟ بقلم حسام بدوي

    06:47 PM September, 27 2016

    سودانيز اون لاين
    حسام بدوي-
    مكتبتى
    رابط مختصر



    حتى الآن، لم يغب عن ذاكرتي شكل الطبعة التي كانت تقرأ لي منها خالتي عدة سور من جزء عم، حتى يتسن لي حفظها. كان مصحفاً مغلفاً بورق غير مصقول، يميل ورقه من الداخل إلى اللون الأصفر، ولا يحتوي على تفسير للآيات على الهوامش.
    عرفت لاحقاً أن تلك النسخ من أجزاء القرآن كانت تطبع في مطابع أم درمان، كانت واسعة الانتشار، باستثناء نسخ مصقولة الأغلفة، تحتوي على تفسير للآيات على الهوامش، يأتي بها المغتربون من الخليج. كانت توضع في "يونتات" المنازل بغرض الزينة، ولا تستخدم كثيراً. حيث لم تكن الأوقاف العربية على طباعة المصحف تأتي إلى السودان، غضباً على شعب كان يحكمه السيد الصادق المهدي.
    في العام "1413هـ" كنت طالباً في الصف الثاني الابتدائي، لا أعرف العام المقابل له بالتقويم الميلادي، لأن المدرسين في مدرستي الجديدة في المدينة التي هاجرنا إليها مدرسة بلال بن رباح، لا يكتبون تقويم الكفار. ولم أجتهد الآن لمعرفته.
    أذكر عقب عودتي من اليوم الدراسي الأول، سألت والدي عن التقويم الذي كتبه لنا الأستاذ على السبورة، ووجدت متعه أثناء كتابته، إذ كان سهلاً، رقمان قريبان من بعضهما "1314"، عكس التقويم الذي كانت تكتبه "الست" إنصاف على سبورة مدرسة السعادة بمدينة عطبرة شمال السودان.
    سألته عن تقويم الكفار الذي قاله الأستاذ، لكنه لم يجب! سألته بعدها سؤال آخر عن جدوى كثرة الحريم في الدنيا! نظر إليَّ بوجه بشوش وأجابني بسؤال آخر: "من وين جبت الكلام ده؟" قلت إن الأستاذ الذي نهانا عن كتابة تقويم الكفار، قال وهو يوقف طلاب الصف الثاني في طابور الصباح في صفين بدلاً عن صف واحد، لأنهم كثر، قال: طلاب الصف الثاني كثر.. ربنا يكثر الحريم. لكن والدي لم يجب أيضاً وانصرف إلى شأن آخر.
    حتى مشارف المرحلة المتوسطة، كنت أنا الطالب الذي يقيم الأذان في مدرسة بلال بن رباح، عندما يحين وقت صلاة الظهر، غير متطوع بل مكره؛ فأستاذ عبد الكريم ناصر كان يجبرني على ذلك، معه أستاذ سوداني آخر كثيف اللحية بارز الأسنان اسمه محمد الأمين، كان محمد الأمين يتولى المهمة حال انشغال الأول، زعماً أني طالب ذكي، لكن مشاغب وسهل الإنقياد، لذلك كانا يعاقباني بأكثر واجب كنت أتهرب من أدائه؛ رفع الأذان على مسامع الطلاب.
    هددني أستاذ عبد الكريم أكثر من مرة بالحميراء التي كان يحملها – عصاة ملفوفة بشريط كهرباء لاصق لونه أحمر- بل ضربني بها مراراً. بعد أشهر وجدت مهمة رفع الأذان ممتعه، وبدأت أستعد لهذه المهمة قبل أن يحضر عبد الكريم بحميرائه؛ فوجدت منه بعض الثناء والتقدير. قال لي ذات مرة عقب إنتهاء صلاة الظهر: ستكون في المستقبل إماماً داعيا،ً إن شاء الله، عقب عودتك إلى بلادك، ومجاهداً في سبيله مناصراً لأخوانك في البوسنة والشيشان. جاء المستقبل وعدت إلى بلادي. لم أصبح داعياً، ولم أجاهد في البوسنة والشيشان.
    كان فناء مدرسة بلال بن رباح يضج بالملصقات؛ ملصقات لصور أطفال سود البشرة نحيلة أجسادهم، صدورهم بارزة، وملصقات أخرى لبيت المقدس، وملصقات لأناس بيض البشرة منازلهم مدمرة، يعانون من شدة البرد، تلك الصورة كانت تستخدم لشحذ هممنا واستدرار عواطفنا، نحن الطلاب، على حال أخواننا المسلمين في شتى بقاع الأرض.
    كرمت على جهودي المتواصلة ومواظبتي على رفع الأذان، بنسختين من القرآن، الأولى متوسطة مصقولة الغلاف، ورقها ناصع البياض، وأخرى صغيرة، غلافها مصنوع من القماش المضغوط، يفتح ويقفل بسحاب معدني، وكيس لونه أخضر متوسط الحجم بداخله عدد كبير من منشورات منظمة إسلامية غير رسمية دعوية، وكتاب آخر أذكر عنوانه حتى الآن "حصن المسلم". أخذت الهدية فرحاً إلى المنزل، لكن فرحتي قوبلت بعدم اكتراث من والديَّ؛ وسمعت يعلق ساخراً بعد أن أدار وجهه عن كيسي المعبأ بالهدايا قائلاً:" من عدم المصاحف.. كيسه ده ما بينفعك!".
    بالأمس، كنت أستمع إلى والدتي تترحم على روح الطالبة السودانية "ر" التي لاقت حتفها بعد أن لبت نداء الجماعة لجهاد مزعوم. سألتني كيف اتخذت "ر" ذلك القرار، وأين كان أهلها، وكيف كانت تربيتهم لها؟ لم أجبها، بل باغتها برغبتي في الانضمام إلى المجموعة التي فضلتها "ر" على ذويها والتوجه إلى أرض الشام والعراق. نظرت إلى بجدية، نظره أعرفها جيداً وقالت: "نحن قصرنا معاك في شنو عليك الله عشان تجازينا الجزا ده؟" فوجئت باهتمامها بما قدمته لي، متجاوزة أمر القتال في سبيل الله! لم أجبها في حينها.
    جالت بخاطري أسئلة خفت منها كثيراً: لو كانت والدتي تفرح بأكياس الهدايا التي كنت أجلبها من أستاذ عبد الكريم وأستاذ محمد الأمين، كيف كنت سأبدو الآن؟ ماذا لو كان والدي يحب أستاذ عبد الكريم؟ هل كنت سأحبه أيضاً وأحتفظ بهداياه؟ هل كنت سأكتفي برفع الأذان فقط، أم كنت سأنتمي إلى جمعيته في المدرسة؟ هل كنت سأبدو كما تمنى لي، داعياً إلى الدين الحنيف في السودان ومجاهداً في البوسنة والشيشان فقط؟ كيف كنت سأبدو إن لم اقرأ القرآن من مصحف خالتي التي كانت تفسر لي منه قدر استطاعتها، وترجئ الآخر إلى الوقت الذي أكبر فيه وأفهمه دون الحاجة لأحد؟
    سكتت لبرهة وقلت لها بعد دوامة الأسئلة: لم تقصري؛ فقد كنت أنتِ ووالدي تعرفونهم قبل أن يعرفهم العالم. من يصطادون الأبرياء من المدارس وسوح الجامعات، للزج بهم في الجحيم لانتقام متوهم من أعداء متوهمين!
    http://blogs.aljazeera.net/Blogger/pages/d8ea7f03-f35e-e611-9187-bc305bf882a1
    حسام بدوي أحمد
    blogs.aljazeera.net
    أكتب مقالات في الاجتماع السياسي،درست العلوم السياسية بجامعة أم درمان الإسلامية. صحافي منذ العام2008

    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 27 سبتمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • مركز دراسات السودان المعاصر : وفات ستمائة شخص غرقا وهناك جنرالات نافذون في المخابرات و الجيش المصر
  • الخرطوم: آخرالسلطات السودانية تمنع تسليم مُذكرة "ضحايا سبتمبر" لوزارة العدل
  • اتفاق على رئيس وزراء يخضع لمساءلة البرلمان
  • قرار مرتقب من أمريكا بفك القيود على التحويلات المصرفية للسودان
  • تعهد بإيصال المساعدات عبر المطارات السودانية الوفد الحكومي: جاهزون للمفاوضات وفق مسارات خارطة الطري
  • الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل يصدر بيانا حول مفاوضات اديس ابابا
  • اساتذة الجامعات السودانية يعبرون عن ترحيبهم بالحوار المجتمعي
  • عمر البشير:السودان على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها الوئام والتصالح الوطني
  • وزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور: الخرطوم لن تكون منصة لمعارضة جنوب السودان
  • (5) ملايين دولار من البنك الدولي لمُكافحة الفساد بالسودان
  • كاركاتير اليوم الموافق 27 سبتمبر 2016 للفنان ودابو عن وصلنا؟!! . . . شدر الحنة!!


اراء و مقالات

  • الدعوات الباطلة و من يقف ورائها .. !! قريمانيات .. بقلم الطيب رحمه قريمان
  • نريد إستفتاء للبقاء او الخروج من الجامعة العربية.. بقلم خليل محمد سليمان
  • زمانكم زمان.. و حكايتكم حكاية يا سعادة المشير البشير! بقلم عثمان محمد حسن
  • حلق شاهين في رحلته الاخيرة بعد ان خلد فينا كتب عمار عوض
  • لن تهطل الأمطار و(السيدين) في كوبر! أو جنرالنا الذي في المتاهة! بقلم أحمد الملك
  • رؤية جديدة حول عودة السكة الحديد ... سكك حديد النيل بقلم د. عمر محمد علي أحمد
  • يا أخوانا إن كان لابد من فرتيق مظاهراتنا .. بـ(الموية) فلتفرتقونا! بقلم رندا عطية
  • نعم نستحق سخرية المصريين سودان الأرض الخصبة والماء وفضيحة استيراد الخضر والفواكه
  • قاطــرة.. بيعت خردة!!! بقلم ياسين حسن ياسين
  • الفاشلون ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • تقرير البنك الدولي بقلم فيصل محمد صالح
  • نحن من قتلنا ناهض حتر ونقتله كل يوم بقلم عدنان رمضان
  • لماذا ترفض ايران اقامة منطقة حظر جوي شمال سوريا ؟؟ بقلم صافي الياسري
  • لا تغضبوا من أحمد منصور!! بقلم عثمان ميرغني
  • رئيس وزراء حقيقي ..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • قـــامــوس بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • خيباتنا!!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • الغلبا راجلا تأدِّب حماها !! بقلم الطيب مصطفى
  • البروفيسور عبد الله الطيب : أحاديث لما يزل أريجها باقياً
  • من الذى يستحق الضرب : الأطباء ام الحكومة؟! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • الحرب العالميه الثالثه بقلم ياسر قطيه
  • الرئيس عمر البشير رجل الشر الأول . البؤساء الصادق المهدى / الميرغني بقلم محمد القاضي
  • تعقيب على رد د. القراي د. القراي يؤكد ما يريد نفيه!! (3ـ3) بقلم خالد الحاج عبد المحمود
  • الطريق إلى الخلاص .. ما بين الجد والجدل بقلم عبد السلام موسى
  • فما بال هؤلاء السوريين.. لا يكادون يفقهون حديثاً؟؟؟!!! بقلم موفق السباعي
  • المرجعية العراقية..النازحون والعودة المزعومة،بعد سرقات وفِتات،الى خَيبات ونَكبات.. بقلم: معتضد الزا
  • هموم و معاناة النازحين بين مطرقة الطائفيين و سندان المتمرجعين بقلم احمد الخالدي

    المنبر العام

  • المحكمه الجنائيه الدوليه تدين إرهابي بالسجن تسع سنوات ؛ لإقراره بتحطيم أضرحه في تمبكتو .
  • هل البشير لسه ببشجع برشلونه ؟ وله بيشجع طه
  • 27 سبتمبر ذكرى استشهاد صلاح مدثر السنهوري.. رواية الحدث
  • "من واقعنا المتردي المؤلم في السودان"
  • حسين خوجلي يترك رئاسة تحرير جريدة ألوان بعد 32 عاما
  • الخطوط الجوية السودانية .. جيب معاك ليمون ولا فجل قبل قبل ما تقرأ هذا البوست
  • لو عايز تعرف المصريين اصلهم وفصلهم اقرا هذا البوست
  • cortisone injection أسألوا أهل الذَكر ...
  • حَمْلَة عبد المنان التّآمرِيّة! – وصراعات صحافة الخرطوم- مقال لضياء الدين بلال
  • تاريخ العالم سنة بسنة( فديو )
  • محجبة تظهر على صفحات Playboyلأول مرة في تاريخ المجلة
  • محبي الفن الجميل: ما هي قصة اغنية (يالحرموني منك) لملك العود حسن عطية ؟
  • اعتقالات في الخرطوم لمنع تسليم مذكرة تطالب بمحاكمة “قتلى سبتمبر”
  • أهم ما جاء في المناظرة الأولى بين مرشحي البيت الأبيض
  • اهداء مدائح
  • ليس من خيار للمؤتمر الوطني
  • لا تعديل بل إلغاء
  • الإقتباسات في البورد وموضوع آخر عشان البوست ما يمشي الخور ..
  • بكري لينا ظلم ..وقف حاتم وخلى الفحل يا ناس ترررم ترررم .
  • العثور على "فأر مقلي" في احدى وجباته : مسئول "كنتاكي": نحقق في الحادث ..!! (صور) ..
  • اٍحذروا مطاعم الوجبات السريعة .... تابعوا هذا الفيلم وأحكموا..Super size me
  • ستة ايام بلياليها في بلد الفسق و الكفر .. لاس فيجاس .. !!
  • عايرة وادوها سوط: البنك الدولي يدعو السودان لخفض قيمة العملة
  • هيلاري vs ترمب
  • ويل للعرب من شرٍ قد اقترب..هل اقتربت فكفكة الملكيات بعد نجاح فكفكة الجمهوريات؟
  • "نيويورك تايمز" تعلن تأييدها لهيلاري كلينتون
  • معركة قذرة هكذا يخطط ترامب وكلينتون للإيقاع ببعضهما أمام 100 مليون متفرج
  • مطاردة في وضح النهار لجنجويد حاولو سرقة مرتبات وزارة واغتيال احدهم(صور)
  • أربعاء تاريخي مجلس الشيوخ الأميركي يصوت على فيتوأوباما ضد قانون يسمح بمقاضاة السعودية
  • السعودية تخفض رواتب ومزايا الوزراء وأعضاء مجلس الشورى.. وتعديلات كبيرة تطال امتيازات الموظفين
  • مناورات عسكرية بين الاردن وكينيا واستقبال حافل لملك الاردن اليس الامر غريب(صور)
  • مصري يفوز بجائزة “نوبل للحماقة العلمية” لإلباسه الفئران سراويل"


    Latest News

  • International Criminal Court opens its doors to more than 800 visitors on The Hague International D
  • Dr . Al-Gaz Describes Sudanese-Chinese Relations as Strategic
  • Families of Sudan’s 2013 September victims call for support
  • President Al-Bashir informed on outcome of Governor of Central Bank of Sudan visit to New York
  • Watery diarrhoea outbreak leaves 57 dead: Sudan Health Ministry
  • State Minister for Health Concludes Visit to Blue Nile State
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de