هل تعرفت على خصمك ؟ بقلم أ / محمد علي طه الملك

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 05:20 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
29-04-2017, 00:45 AM

محمد علي طه الملك
<aمحمد علي طه الملك
تاريخ التسجيل: 20-07-2014
مجموع المشاركات: 13

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل تعرفت على خصمك ؟ بقلم أ / محمد علي طه الملك

    01:45 AM April, 29 2017

    سودانيز اون لاين
    محمد علي طه الملك -Amsterdam NL
    مكتبتى
    رابط مختصر


    بعد يوم طويل ومرهق تغيب شمسه بعد التاسعة والربع ، جلست أغالب رهقي ، وأشغل بالي منتقلا بين القنوات الفضائية التي لم يعد يحصى برامجها زمني ، ذلك حتى يحين وقت العشاء ، فاقضي فرضي وأسلم جسدي للسرير ، ولكن ما أن وضعت رأسي فوق وسادتي ، حتى طاش بي ذهني اللعين في تأملات موضوعية وفلسفية ، اجلستني في نهايتها على ############ات أحوال الشعوب ، وتلك النظم السياسية التي جسمت على صدرها عقود تلو عقود ، في عالمنا هذا الذي اصطلح على تعريفة بالعالم الثالث أو الدول النامية ، وبعد تقييم دلالي وموضوعي مسهب ، وجدت نفسي وأنا اعدّل وضع جسدي نحو جنبتي اليمنى ، أردد سرا ( كما تكونوا يولى عليكم .. كما تكونوا يولى عليكم ... كما تكونوا يولى عليكم ... كما تكـ .. كونوا .. يو.. . ولي .... عليـ ... ك .........ــــــــــــــ .
    وما أن أسفر الفجر وجه صبحه حتى نهضت مسرعا لأكمل فروضي ، ثم جلست أكتب إليكم هذه التأملات التي أرقت ليلي ، علها تسهم ولو بقدر في الإجابة على السؤال الذي وضعته عنوانا لهذه الرسالة ، دون أن يعتريكم الأرق.
    بداية ربما لا يوجد بين من تتحاح لهم قراءة هذه الرسالة ، من لم يدرك بعد طبيعة مفاهيم نظم الحكم السلطوية و الشمولية ، مع ذلك فلا مندوحة من استعراض مختصر للمفهومين.
    مصطلح النظام السلطوي هو نفسه ما عرف بالنظام الدكتاتوري ، حيث يتولى السلطة فرد بصفته العسكرية يعاونه مجلس عسكري أو نخبوي ، يحتكر السلطة السياسية في البلاد ، أما النظام الشمولي لدى علماء السياسة ، فهو احتكار حزب أو تنظيم سياسي للسلطة في البلاد ، ويتحكم من خلاله على سائر أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من تعلم وفن وأخلاق .
    ولو أجلنا النظر حول النظم الحاكمة في الدول النامية ، سواء في محيطنا الإقليمي أوالعالمي ، لن يغرب عن بصيرتنا طبيعة تلك النظم ، بدء من شمالي ووسط أفريقيا إلي آسيا الوسطى والشرق الأدنى ثم أمريكا اللاتينية ، غير أن الذي يدفع إلي الحيرة ، ذلك القدر من الخلط المفاهيمي الذي وسم ممارسات وتجارب تلك النظم ، بحيث لا يتبين المرء بوضوح ما إن كانت تلك النظم سلطوية أم شمولية أم خليط بينهما .
    لعل الثابت من تجارب ممارسات الحكم في تلك الدول ، أن نمط الحكم في الغالب الأعم يستمد قوته وبهرجه من كاريزما القائد الملهم ، لا من الأيديولوجية التى يدعيها ، أو التنظيم السياسي الذي يبدو في حقيقته مجرد ديكور ، والمثال الأقرب نلتمسه في تلك النظم التي وصفت نفسها بهتانا بالنظم الجمهورية ، بكل من مصر والسودان وليبيا وتونس والعراق وسوريا في محيطنا العربي ، وسأكتفي في هذا المقام باستعراض موجز لتجربتين هما نظام يوليو في مصر ، ومايو في السودان.
    في أعقاب الانقلاب الذي قاده ضباط في الجيش المصري على الحكم الملكي في 23 يوليو 1952، أنشأ الإنقلابيون نظاما ملامحه شمولية ، قطعوا به حبال مسيرة حركة التنوير والثورة الشعبية ضد النظام الملكي ، تلك المسيرة الجماهيرية التي كانت تمضي وفق استراتيجية متدرجة ، نحو بناء تنظيمات المجتمع المدني و أحزابه الجماهيرية أولا ، ثم الصعود بها حتى تسترد حقها في حكم نفسها بوسيلة سلمية من النظام المكي المسيطر ، متخذة من منهج التطور الدستوري منبرا سلميا تحشد به الجماهير ، و توقظ وعيها و تضع لبنات البناء السياسي على درب غايتها العليا ، أي تطبيق الحكم المدني الديموقراطي بآلياته الجماهيرية ، غير أن حركة يوليو الانقلابية عطلت مسيرة التطور الدستوري ، ونقلت البلاد من نظام ملكي مسيطر إلى نظام شمولي قابض أضحى المنهج الثابت لنظام الحكم فيما بعد ، غير أن التجربة والممارسة الواقعية كانتا تدلان بوضوح أن نظام الحكم يستمد عنفوانه من كارزما القائد الملهم ولا أحد سواه ، أما الأفكار الأيديولوجية التي تمسحوا بها طوال عهدهم من يمين ويسار ، كانت لا تتعدى دورها المظهري كإدعاء للمنهجية الفكرية ، لذا سرعان ما كان القائد الفذ ينبذ تلك المنهجيات الفكرية ، ويرمي بها في سلة مهملاته كلما تعارضت مع مصالحه ونزوته السلطوية ، بدا ذلك جليا لأن مجمل الايديولوجيات التي تشدقت بها قيادات حركة يوليو من اليمين إلى اليسار ، لم تكن أي منها الرحم الذي ولدوا منه .
    نعم لقد صعدوا إلى الحكم وأكفهم مستندة على كتف تنظيم الإخوان المسلمين بايديولوجيته اليمينية ، وربما كان بين نخبتهم من يستأثر الأيديولوجية اليمينة ، غير أن روح القائد القذ تلبستها نزوة السلطة ، فأنزل غضبه الماحق على قيادات ومفكري الإخوان المسلمين ، وأشبعهم قتلا وحبسا وإقصاءا ، ثم عاد يستأثر أيديولوجية آخرى عرفت بالقومية العربية ، كان قد بزع نجمها في المبتدأ عندما احتدم الصراع العربي في وجه سلطات الحكم التركي العثماني ، ثم غدت أيديولوجية تلفحت بها سائر الأنظمة الجمهورية في الوطن العربي.
    لم تصمد حتى هذه الأيديولوجية ذات النزعة العروبية في مصر ، فما أن أنتقلت القيادة إلى الرئيس السادات حتى تحول عنها ، وسام قادتها من القوميين والاشتراكين صنوف الاقصاء ، وفي عهد الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك ، فتح النظام أذرعه مرة أخرى ليحتضن تنظيمات اليمين الاسلامي ، ومثلما فعلت مصر فعلت تونس عندما صعد لحكمها زين العابدين بن علي ، ولما سقط النظامان تحت ضربات جماهير الربيع العربي ، كانت تلك التنظيمات الإسلامية الأكثر جاهزية لحصاد
    أيجابيات الربيع العربي في الجمهوريتين ، ذلك قبل أن تنتبه الجماهير وتغل أيديهم المتطاولة نحو السلطة
    فكانت المحصلة في مصر عودة الجيش مرة أخرى إلى السلطة .
    بلادنا بدورها لم تكن بمنأى عن طبيعة تلك الجمهوريات الشمولية ، التي تحكمت لعقود في مقدّرات العدد الأضخم من شعوب المنطقة العربية ، وكان نصيبنا الأوفر في نظام الحكم المايوي الذي لم يفقه وفرة غير نظام الانقاذ الحالي ، لقد صعدت إلانقاذ مثل سابقتها مايو إلى سدة الحكم بانقلاب عسكري ، ولإن استند قادة انقلاب مايو عند صعودهم إلى السلطة على كتف اليسار السوداني ، فقد صعد قادة انقلاب الانقاذ على كتف التظيم الإسلامي ، ومثلما تغلبت نزوة القائد الملهم الفذ في تجربة حركة يوليو المصرية ، طابقتها نزوة القائد الملهم في تجربة مايو ، حيث انقلب على رفاقه من الشيوعيين وأشبعهم قتلا وحبسا وإقصاءا إثر محاولتهم الانقلابية عليه ، ليعود من بعد مستنصرا بأيديولوجية عروبية ذات منهج اشتراكي ، غير أنه وكعادة القائد الأوحد الذي لا يكترث بنخبته السياسية ولا تنظيمه ولا أيديولوجيته ، عاد ليحتضن الحركة الاسلامية بقيادة الدكتور المرحوم حسن الترابي ، ويشرع أمامهم أبواب العمل التنظيمي والسياسي والاقتصادي ، بل مضى إمتثالا لنزوته في القيادة في تبنى مشروع أسلمة التشريعات ، ونصيب نفسه إماما للمسلمين ، غير أن إمامته الإسلامية لم تحول دون إعدام زعيم الحزب الجمهوري ، والغدر بقيادات تنظيم الحركة الاسلامية وزجهم في السجون ، ولولا أن شاءت إرادة الله أن يسقط النظام بانتفاضة الشعب السوداني ، لشهدنا تراجعات مهولة وربما مجازر بشرية ، كان قد فلسف لها بمقولة متعنجهة ( الثورة تراجع ولا تتراجع ) !!!
    ولك الآن أيها القارئ الكريم أن تقيس حال النظام الكائن في بلادنا ، وتدرس مسيرته على ضوء ما استعرضته أمامك من وقائع و أحداث ، اتسمت بها تجارب النظم الشمولية ، ولن تخطئ بفطنتك المتقدة عن استشراف حقيقة ( المتغتي بالشمولية راقد عريان ، والطين الفى الرجلين عمرو ما ببقالك نعال) .
    ترى هل وصلت لإجابة لسؤال هذه الرسالة ؟ أم كان الأصلح لي أن أضجع على سريري مرددا كما تكونوا يولى عليكم ؟.


    .











    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 28 ابريل 2017

    اخبار و بيانات

  • بيان هيئة محامي دارفور في التضامن مع لجنة أطباء السودان المركزية
  • الحركة الشعبي تلتقي بالوفد الأمريكي الذي زار السودان وتبحث معه المقترح الأمريكي وضرورة ربط مسار الع
  • كاركاتير اليوم الموافق 28 ابريل 2017 للفنان عمر دفع الله


اراء و مقالات

  • معتصم بشير نمر: سهرنا الليل وكملناه بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • السودان ومصر حتة واحدة !!! منذ الازل بقلم الاستاذ. سليم عبد الرحمن دكين
  • لماذا الإنكار على لبس «الحجبات» ؟! بقلم د. عارف الركابي
  • ماذا لو كان أوباما سودانياً..!! بقلم عبدالباقي الظافر
  • بلادة.. فكارثة !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • الغُلُوُّ والتَّطَرُّف.. حدود المفهوم وضوابطه ـ 3 بقلم الطيب مصطفى
  • فتح وازمة الأنفصال في المؤسسات الحركية بقلم سميح خلف
  • وداعا عمو كزن (cousin)... بقلم إبراهيم التني
  • سودانوية ساتي وزين العابدين أو الطوفان بقلم صلاح شعيب
  • الاستقواء الاستباقي بقلم د.أنور شمبال
  • الاميرة مندي بنت السلطان عجبنا البطلة النوباوية الخالدة في معزوفة السودان بقلم ايليا أرومي كوكو
  • الإنسان السوداني المهدور (2) بقلم بابكر فيصل بابكر
  • حماية الجيوش العربية من خطر الاختراق والخصصة والادلجة علي الطريقة الخمينية و الاخ بقلم محمد فضل علي
  • مؤشرات وزير المالية! بقلم د.أنور شمبال
  • بعيدا عن العنف الجسماني واللفظي بقلم نورالدين مدني
  • محدود الأثر ...! بقلم الطاهر ساتي
  • أفق الطيب صالح وذهاب السفير" أحمد يوسف التّني" للصالح العام.
  • فول وطعمية وحوار مجتمعي بقلم عبدالله علقم

    المنبر العام

  • كيف صار اليسار الغربي حليفا للإسلاميين فرنسا نموذجا
  • خطوة الجمهوريين نحو الزواج في الاسلام: شرعية وقانونية!! (1 – 2)
  • خلافات حادة داخل حركة مسلحة موقعة لاتفاق سلام مع الحكومة السودانية واتهامات بالخيانة والفساد المالي
  • مجلس الصحافة السوداني يرفع الحد الادنى لاجور الصحفيين من (37) الى (80) دولار
  • جنجويدي كبير مقبوض في السويد سيشهد ضد البشير و علي عثمان (فيديوهات)
  • قناه المقرن الحاضر الغائب والسبب ..... تراجى والمتحولين !!!
  • الجيش السوداني تقرير يمني شاهد عيان
  • ركضٌ سَلِسْ
  • ذكرى الاستقلال عند ناس مسقط
  • الفنان د. إبراهيم عبد الحليم , مسقط سلطنة عٌمًان
  • مابين راي فيصل محمد صالح وقناعة الطاهر ساتي !!!#
  • حنبنيهو…..تقرير الهوية والعنصرية فى السودان
  • ترامب وتصريحات غير متوقعة بخصوص السعودية
  • حكاية كاتم عبد الجبّار
  • تصفيقة إعجاب للنظام القضائي في مصر!
  • الشؤون الإسلامية الامارتية تستقبل الدفعة 2 من العلماء السودانيين
  • حكومة الانقاذ باعت فندق (( السودان )) للصنيين ! لقيت اسم الفندق بالحروف الصينية !
  • لماذا لا يقترب الحزب الشيوعي من النظام؟
  • القضاء يقرر مصير وافدة سودانية تسعى لحضانة أطفالها السعوديين
  • مبروك للشعب السوداني .. رفع العقوبات الأمريكية نهائياً في يوليو القادم
  • تمت اكبر صفقة عالمية لبيع اراضي سودانية بغرض الاستثمار السياحي
  • وضع د. مشار تحت الإقامة الجبرية لن يجلب سلاماً لجمهورية الموز "جنوبسودان"
  • ترامب: واشنطن تخسر أموالا هائلة للدفاع عن السعودية
  • 21 بوست بإسم السيدة تراجي في الصفحة الأولى... إنها تمارس في حقها كسودانية
  • ما عارف الذكرني كلام ابراهيم العبادي ده شنو الليلة ؟
  • الشخص الوطني الحق لا يضع يده في يد القتلة واللصوص.. سلمت يداك كمال عباس
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات

    29-04-2017, 11:51 AM

    الصادق عبدالله الحسن
    <aالصادق عبدالله الحسن
    تاريخ التسجيل: 26-02-2013
    مجموع المشاركات: 2868

    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: هل تعرفت على خصمك ؟ بقلم أ / محمد علي طه ال� (Re: محمد علي طه الملك)
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    29-04-2017, 12:30 PM

    الصادق عبدالله الحسن
    <aالصادق عبدالله الحسن
    تاريخ التسجيل: 26-02-2013
    مجموع المشاركات: 2868

    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: هل تعرفت على خصمك ؟ بقلم أ / محمد علي طه ال� (Re: الصادق عبدالله الحسن)
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    29-04-2017, 06:34 PM

    الصادق عبدالله الحسن
    <aالصادق عبدالله الحسن
    تاريخ التسجيل: 26-02-2013
    مجموع المشاركات: 2868

    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: هل تعرفت على خصمك ؟ بقلم أ / محمد علي طه ال� (Re: الصادق عبدالله الحسن)

      =
      Quote: مسيرة حركة التنوير والثورة الشعبية ضد النظام الملكي ، تلك المسيرة الجماهيرية التي كانت تمضي وفق إستراتيجية متدرجة ، نحو بناء تنظيمات المجتمع المدني و أحزابه الجماهيرية أولا ، ثم الصعود بها حتى تسترد حقها في حكم نفسها بوسيلة سلمية من النظام الملكي المسيطر ، متخذة من منهج التطور الدستوري منبرا سلميا تحشد به الجماهير

      شكراً على مقالكم أخي محمد علي الملك،
      وأصدقكم القول أنه لم يستبن لي من هو الخصم بشكل واضح برغم قراءتي للمقال مثنى وثلاث ورباع.
      هذا بافتراض وجود خصم واحد .. أما أنا فقناعتي أن هناك خصوم في الداخل (ديكتاتوريات عسكرية أو مدنية) وخصوم أشرس وأقوى وأعتى في الخارج (كبار الدول الاستعمارية والرأسماليات القديمة والحديثة).

      وأعتقد يا ملك بأن المخطط البياني لمسار الحياة السياسية في مصر قُبيل وأثناء وبُعيد الحرب العالمية الثانية لم يكن يحكي عن تطور دستوري كما ذكرتم، وإنما كان مؤشره يسير نحو الانحدار المريع وعلى كافة الأصعدة، بل ان السُلطة كانت تبتعد يوماً بعد يوم عن جموع الشعب الذي تراجعت حقوقه السياسية، وازداد تهميشه وإفقاره وضاعت حقوقه المدنية والاجتماعية.

      كما أن الملك الفاسد فاروق لم يكن مسيطراً كما ذكرتم يا مولانا الملك، وإنما بقيت السُلطة دائماً موزعة بين ثلاثية السفير البريطاني (صاحب اليد العليا والكلمة الفصل) ثم تأتي من بعده في المركز الثاني سلطة الملك فاروق وبلاطه، وأخيراً حزب الوفد الضعيف وصاحب اليد السُفلى.

      كما أن حزب الوفد يا ملك شهد وقتها، تحت قيادة النحاس/سراج الدين، تشققاً وتفككاً بعدما غادرته قياداته التاريخية والشعبية (مكرم عبيد ورفاقه) وازداد الحزب عزلة عن الجماهير التي انفضت عنه بعدما أصبح بلا حول ولاقوة خاضعاً لمصالح الباشوات، وتجار المقاولات، وغيرهم من أصحاب الامتيازات.

      حزب الوفد انحدرت شعبيته وبلغ شيخوخته وصار رهن إشارة السفير البريطاني منذ بدايات الأربعينات من القرن الماضي، ليتحول حزب سعد زغلول العتيد إلى عجينة طيعة التشكيل يتم تبادل تقاذفها بين أيادي سفير بريطانيا والملك الفاسد ورجال البلاط.

      الوقائع التاريخية تحكي يا ملك أنه وقبل سنوات من تفكير العسكر في انقلاب يوليو 52، وقبل أن تتحرك دبابات عبد الناصر من مرابضها بعشر سنوات كانت السفارة البريطانية بالقاهرة قد سبقتهم في تنفيذ انقلاب عسكري، وكانت هي التي حركت دبابتها لتجثم عند أسوار القصر وتصوب فوهات مدافعها بانتظار الأوامر لفتح النيران، ما أجبر ملك مصر أن ينحني وينكسر ويوقع صاغراً قرار تعيين زعيم الوفد مصطفى النحاس رئيساً للوزراء بأمر مباشر من سفير بريطانيا الذي كان أصبعه على زناد مسدسه على مسافة سنتمترات من صدغ الملك.

      وعليه فإن التأريخ للانقلاب الأول في مصر لا ينبغي أن يكون هو 23 يوليو 1952 كما هو شائع، وإنما سبقه الانقلاب الذي اشرنا إليه والذي لم يجيء فيه زعيم الوفد (مصطفى النحاس) منتخباً وفق الدستور، وإنما اُجلس في الكرسي وفق مشيئة الدبابات الإنجليزية التي داست بجنازيرها على الدستور في الرابع من فبراير من العام 1942م.

      ختاماً اتفق معك تماماً بأن عصابات العسكر تظل هي الأكفأ في خدمة الاستعمار القديم والحديث، وهي الأقدر على إخضاع الشعوب وإفقارها، ونزح ثروات الأوطان باتجاه المراكز المالية في الدول الرأسمالية الكبرى، وسودان البشير ومصر السيسي يمثلان النماذج الأوضح والأسطع.


      تحياتي يا ملك
      ...
      ..
      .
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    29-04-2017, 07:01 PM

    محمد على طه الملك
    <aمحمد على طه الملك
    تاريخ التسجيل: 14-03-2007
    مجموع المشاركات: 9268

    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: هل تعرفت على خصمك ؟ بقلم أ / محمد علي طه ال� (Re: الصادق عبدالله الحسن)

      هههه يعني أنت كدا يا الصادق جاوبت على الشق الثاني من السؤال الأخير ..
      مشكور على الرأي الآخر والمعلومات الإضافية يا عزيزي ..
      قطعا من خلال الرأي والرأي الآخر تكتمل الصورة ..
      على الرغم من أن عبد الناصر وحركته لم يكونا سوى أمثلة لتبيان سوءات النظم الشمولية هدف الرسالة الرئيس ..
      يقول دكتورمصطفى محمود في كتابه الإسلام السياسي والمعركة القادمة واصفـًا عبد الناصر :
      ((كان يحارب في الكونغو واليمن ويرفع رايات القومية والاشتراكية في كل مكان من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي، وكان يهتف مخاطبًا كل مواطن مصري ارفع رأسك يا أخي،
      ولكن المواطن المسكين والمخدوع لم يكن ليستطيع أن يرفع رأسه من طفح المجاري ومن كرباج المخابرات ومن خوف المعتقلات ومن سيف الرقابة ومن عيون المباحث، وساد مناخ لا يزدهر فيه إلا كل منافق،
      وأصبح الشعار هو الطاعة والولاء قبل العلم والكفاءة، وتدهورت القيم، وهبط الانتاج وارتفع صوت الغوغاء على كل شىء، وعاش عبد الناصر عشرين عامًا في ضجة إعلامية فارغة ومشاريع دعائية واشتراكية خائبة،
      ثم أفاق على هزيمة تقسم الظهر وعلى انهيار اقتصادي وعلى مائة ألف قتيل تحت رمال سيناء وعتاد عسكري تحول إلى خردة، وضاع البلد وضاع المواطن )).
      لك مودتي واحترامي .
                       |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de