هل تؤدي الحضارة الى هشاشة الانسان؟ بقلم د.أمل الكردفاني

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-10-2018, 01:36 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-04-2018, 01:29 AM

أمل الكردفاني
<aأمل الكردفاني
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل تؤدي الحضارة الى هشاشة الانسان؟ بقلم د.أمل الكردفاني

    01:29 AM April, 13 2018

    سودانيز اون لاين
    أمل الكردفاني-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر






    لماذا يؤدي العدوان الجنسي الى تدمير الضحية نفسيا؟
    في بعض القبائل الافريقية البدائية اذا تعرضت المرأة للاغتصاب والحمل فإن المغتصب يخير بين الزواج بالمرأو او الاحتفاظ بالطفل باسم القبيلة ، العلاقات الجنسية في العصور القديمة كانت شائعة ، ولم يكن للجنس خطورته كما هو الحال عليه الآن . ما اتصوره هو ان الممارسة الجنسية حتى ولو كانت بالاكراه في ذلك الزمان لم تكن لتعطي نفس الأثر التدميري النفسي للضحية ، لأن الجنس كالاكل والشرب ، وفكرة المشاع الجنسي وانعدام النظر اليه كخطر لدى المحيط الاجتماعي يؤدي الى عدم تأثيره على من يخضع للاكراه الجنسي ، او ربما لا يكون الخضوع نفسه كاملا ، ان الاثر النفسي نتج عن التحضر البشري ، فالحضارة تؤدي الى نقل ما هو عام الى الخاص والبدائية تفعل العكس اي تنقل ما هو خاص الى العام . التطور البشري ادى الى ازدياد حالة الخجل لدى الانسان ، وصار اكثر ميلا للخصوصية الجنسية على وجه التحديد ، لأن المجتع رسخ تقييم معين للتحلل الجنسي ، وهو تقييم سلبي ، وزاد الشعور العام بالجنس كنوع من الخصوصية ، هذا امر طبيعي جدا فالملكية الخاصة لم تكن معروفة كما هو عليه الآن ، كان كل شيء مملوكا للجميع ، فالحضارة تعني الاتجاه المستمر نحو الخصوصية الشديدة ، الخصوصية التي جعلت الانسان ينتقل من العيش الجماعي الى العيش داخل مساكن بل وداخل المسكن نجد الانسان يزيد من خصوصيته بالعيش داخل غرفة. الناس كانوا يتغوطون في الخلاء أمام بعضهم وقليلا ما كانوا يعرفون ارتداء الملابس ، اليوم لابد ان يغلق الانسان عليه الباب ليمارس الجنس او حتى ليتبول. ونظرا لتطور الخصوصية وازدياد الشعور بالفردية ، والانفلات من نطاق القوالب الجماعية لم يجد الانسان بدا من سن قوانين تحمي هذه الخصوصية ، الخصوصية المالية والخصوصية الجنسية والخصوصبة التواصلية والخصوصية العاطفية والنفسية. هذا شيء مقلق جدا ، فربما لن يمض وقت طويل حتى يتم تجريم من يفتح عليك باب الحمام وانت تتغوط ، وربما يكون هذا الفعل الذي يبدو بسيطا اليوم جريمة لا تغتفر وذنبا اخلاقيا لا يمكن تجاوزه لا من المجتمع ولا من القانون في المستقبل. اتجاهنا الفردي والنزوع الى الخصوصيةالشديد ، ينمط التكوين النفسي للفرد بحيث يجعله اكثر حساسية تجاه انتهاك خصوصيته هذه ، يكون الاعتداء على خصوصيته مؤثرا جدا عليه من الناحية النفسية والعصبية. ولا اعرف ان كان ذلك تقدما حضاريا ام ان الحضارة تزيدنا هشاشة وضعف بدلا عن ان تمنحنا القوة التي نتمناها منها. في رواية آلة الزمن يكتشف البطل الذي ينتقل الى المستقبل ان البشر انقسموا الى قسمين ، قسم يتميز بالنعومة والهشاشة يعيش فوق الارض وقسم متوحش وشديد الغلاظة يعيش فوق الأرض؟ فهل هذا ما سيحدث فعلا او ربما يحدث العكس في المستقبل حينما يتحول الانسان الى كائن ضعيف التحمل والثبات العصبي والنفسي ، والنزوع الى التشديد على الخصوصية ، او كما جاء في احد الافلام فحتى الجنس يتم عبر تكنولوجيا حديثة لا توفر اتصالا جسديا حقيقيا ، وانه كما جاء في رواية الدوس هيكسلي يتم الانجاب داخل ارحام اصطناعية وبناء على تنظيم جيني اقتصادي ومعرفي معين ، بحيث ينتهي اي دور اجتماعي عاطفي وتشاركي ، وينعزل الفرد داخل خصوصيته الكئيبة. لم لا اذا كنا نشاهد اليوم بداية هذه الهشاشة التي ستصيب الانسان وهو يعيش داخل وسائل التواصل الاجتاعي ، وفي عمق التكنولوجيا. هناك الآن ملايين من الشبان حول العالم يسجنون انفسهم في غرفهم وحولهم الحواسيب الآلية بمختلف اشكالها والبرامج المختلفة وهم يمارسون هواية التجسس والسرقة الالكترونية او حتى اللعب والدردشة الالكترونية ، هناك الآن مئات الآلاف من الشباب يعملون من غرفهم عبر الانترنت لا يخرجون منها الا الى الحمام او المطبخ ، نقود الكترونية ، تجارة الكترونية ، بورصة الكترونية ، اغاني الكترونية ، ...الخ . ولذلك لم يجد المشرعون بدا من سن قانون يحمي الخصوصية الالكترونية ، ليعمق هشاشة الفرد وعزلته وتضييق نطاق التفاعل الاجتماعي الحقيقي وتوسعة شعوره بالخطر على خصوصيته. لن تكون جرائم الاغتصاب وحدها ذات التأثير النفسي المدمر ، فربما يكون مجرد اللمس اكثر تدميرا ، او حتى ارسال رسائل عبر الوسائل التكنولوجية ، وربما يتم التعامل مع هذه الصور وغيرها كما يتم التعامل مع الاغتصاب المباشر والجسدي اجتماعيا وقانونيا. ان مسيرة الانسان الحضارية تعني مزيدا من الهشاشة والفردية والخصوصية والتقوقع وبالتالي مزيدا من الخوف..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de