هل انتهى التمرد في دارفور؟! لا! بقلم عثمان محمد حسن

نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-11-2018, 01:09 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-04-2016, 02:49 PM

عثمان محمد حسن
<aعثمان محمد حسن
تاريخ التسجيل: 30-12-2014
مجموع المشاركات: 246

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل انتهى التمرد في دارفور؟! لا! بقلم عثمان محمد حسن

    02:49 PM April, 14 2016

    سودانيز اون لاين
    عثمان محمد حسن-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ما زالت أجهزة إعلام النظام تتحدث عن كسر شوكة التمرد في دارفور.. و عن
    أن السلام قد عم الدار.. و لن تقوم للحركات الدارفورية قائمة! هذا النوع
    من الأحاديث يضحك الانسان في ألم! فربما يعلم النظام أن الحرب لا تنتهِي
    على تلك الشاكلة.. و ربما لا يعلم أن حرب العصابات لا يوجد فيها منتصر و
    مهزوم.. بل فيها استنزاف الموارد بلا توقف إلى أن يقتنع المتحاربون بجدوى
    السلام ( العادل).. و كلنا نعلم أن في حرب العصابات.. كر و فر.. هجوم و
    صد.. و هجوم مضاد.. اضرب و اهرب.. إهجم.. إزرع الرعب.. و قد لجأ
    المتحاربون إلى لعبة الحرب القذرة بقتل الأبرياء بدرجات تفوَّق فيها نظام
    الانقاذ على نفسه في ممارسات الإبادة الجماعية!

    عشنا حرب العصابات في الجنوب.. شاهدنا الرعب و الهلع.. و رأينا الدماء
    تسيل في أماكن آمنة.. أماكن اعتقد الضحايا أنها مانعتهم من غدر الرصاص..
    لكن القدر كان عليهم بالمرصاد..

    بدأ التمرد في الجنوب في أغسطس 1955 و استمر متقطعاً لفترات وجيزة.. ثم
    انفصل الجنوب عام 2011 ميلادية.. و في البدء، لم يكن الانفصال هو الهدف..
    كانت الفدرالية أعلى سقف مطالب الجنوبيين في عام 1955.. و قد ظلت النخبة
    في الجنوب تجاهر بأن لا سلام سيتحقق ما لم يحُز الجنوب على الفدرالية (
    ثلاث مديريات في مديرية واحدة)..( No federation, no peace ..) و لا عذر
    لمن تلكأوا في تحقيق الفدرالية لجعل التماسك في كل السودان أمراً واقعاً
    تجني ثماره الأجيال المتعاقبة إخاءاً و سلاماً.. و نمواً و رخاءً.. لكن
    لا احترام للعهود و الوعود و المواثيق التي تُوقِّع عليها السلطات ( جميع
    السلطات) الحاكمة في الخرطوم.. طالما أنها يتملكها الاحساس بالتسلط من
    على كرسي السلطة و عدم السماح للآخر للاقتراب من الكرسي الخطير.. و بذلك
    عرضت البلد للأحقاد المزمنة و تمزُّق البلد و تبعثرت كينونته داخلياً و
    خارجياً..

    و النظام الحالي ذهب إلى أبعد من ما ذهبت إليه كل الأنظمة السابقة
    مجتمعة.. بدد أراضي السودان بيعاً و رهناً و لا يخشى أن يصبح البلد، في
    المستقبل المنظور، بلداً بلا أراضٍ ذات قيمة.. و باع و يبيع الأراضي ذات
    الشمال و ذات الجنوب.. و ذات الوسط كما اتفق.. و في الغرب سلم نائب رئيس
    النظام/ حسبو محمد عبدالرحمن الحواكير للداعشيين القادمين من قلب
    الصحراء.. سلمهم الحواكير نظير خدماتهم التي قدموها و يقدمونها للنظام
    ضمن ما تقدمه عصابة الجنجويد..

    و ما أشبه مطالب الجنوبيين بمطالب ثوار دارفور.. ليس في إطار مطالب
    الدارفوريين ( خمسة أقاليم في إقليم واحد) في مواجهة ( ثلاث مديريات في
    مديرية واحدة)، كما طالب الجنوبيون.. بل في الكثير من المقاربات السياسية
    التي لا مجال لحصرها في هذا المقال..

    نعم.. طالب الجنوبيون بالفدرالية، و بعد أن راوغتهم الخرطوم في تحقيق
    مطلبهم، عمت الفوضى الجنوب.. و أُبيد العديد من الأبرياء الشماليين
    الآمنين في العديد من قرى و مدن المديرية الاستوائية و أعالي النيل.. و
    انتشر جنود الكتيبة الجنوبية في الغابات.. بعد أن أرسل الشمال جنوداً
    مدججين بأسلحة لم يعرفها الجنوب.. و دخل الجنود الشماليين الغابة يطاردون
    المتمردين الجنوبيين في الأحراش.. يَقتلون و يُقتلون..

    كان أفراد الكتيبة القادمة من غرب السودان أشرس الكتائب الشمالية قتلاً و
    إبادة للعديد من الأبرياء الجنوبيين الآمنين بعد حرق قراهم، يا لسخرية
    الأقدار! و كان بعض أصدقائي يتحدثون عن أن ( الشمالي الأسمر) أرحم من (
    الشمالي الأسود).. و هناك شواهد عديدة على ما يقولون.. و انقلبت الآية
    عقب انفصال الجنوب القديم.. و أصبح ( الشمالي الأسود) جنوبياً على خارطة
    السودان الجديدة.. و أصبح الشمالي الأسود يقاتل للحصول على بعض حقوقه في
    حرب عصابات أقرب من الحروب النظامية في أحايين!

    و تدفقت الأسلحة الفتاكة من قِبل النظام للجنجويد فساموا القرى و الفرقان
    قتلاً و إبادة.. و الطائرات قاصفات القنابل العنقودية تفعل فعلتها.. و
    انهزم الجنوبين الجدد في معظم مناطق دارفور.. خسروا معارك لكنهم لم
    يخسروا الحرب، صدقوني.. لم يخسروا الحرب!

    إنهزم المتمردون في الجنوب القديم في معظم ( المعارك).. لكنهم لم يخسروا
    ( الحرب).. فالغابة كانت تأويهم.. ومنها كانوا يهاجمون.. أما ( الأبرياء)
    الجنوبيون في المدن، فقد كان الواحد منهم عُرضة للقتل بالاشتباه في أي
    لحظة.. و من المآسي ( الديمقراطية) أن تحدث مأساة رهيبة مثل الابادة
    الجماعية التي طالت خيار النخب المثقفة الجنوبية في المذبحة الشهيرة
    أثناء حفل عرس في منزل ( شير ريحان)، زعيم قبيلة دينكا نقوك.. أبيدت تلك
    النخبة بدم بارد جداً.. و اكتسى الحزن الغاضب مدينة واو.. و امتد إلى
    الغضب إلى كل ذرة تراب في الجنوب..

    و جاء إلى المدينة البرلماني/ عبدالرحمن سولي، الزعيم الأشهر لقبيلة
    باريا، ليقول:- " حين يحصدون الفول، يعتقدون أنهم قد أخذوا كل بذور الفول
    معهم، لكن مع مطلع الخريف سوف يتفاجأون بالفول ( البروس) ينبت من
    جديد!".. و جرت كلماته على الألسنة في كل الجنوب بعد ذلك.. و استمرت
    الابادة و استمر الفول ينبت من جديد مطلع كل خريف.. و الحرب مستمرة.. و
    الموت مستمر..

    و جاءت اتفاقية أديس أبابا في عام 1972 :- " جنباااااااً سلاح!" فرح
    الجميع، في الشمال و في الجنوب.. ما أجمل السلام! تدخل أنت الغابة أيامها
    و لا تخاف من أخيك الانسان.. تزرع.. تحصد.. ترقص مع الجميع رقصات
    الحصاد.. و النقارة تدعو البعيد و القريب أن هلموا إلى الساحات.. و صدى
    الجيتار يحكي عن الترِم ترِم في مكان ما المدينة و الناس ترقص و تهتف:-(
    للصباح! للصباح! للصباح!).. أي علينا أن نحتفل رقصاً حتى طلوع الشمس..

    و مات الصباح! نكص نظام مايو عن العهد.. غيّر بعض بنود الاتفاقية..
    اندلعت النيران من جديد.. و ظهرت الحركة الشعبية لتحرير السودان تطالب
    بتقرير المصير.. و أطل ( البروس) برأسه مطلع خريف عام 1983..

    لم تعد المطالبة بالفدرالية هي هدف ( البروس) هذه المرة فحسب، بل
    المطالبة باستفتاء يحدد مصير الجنوب إما بقاؤه، فدرالياً، داخل السودان
    الموحد أو الانفصال التام عن الشمال..، و انفصل الجنوب ! إن العديد
    من السودانيين يطالبون بالفدرالية ( الأن) على شكل (ستة و عشرين إقليم في
    ستة أقاليم).. للتخفيف على الميزانية من ( عطالة) الدستوريين
    المُقَنَعة.. و كفاية تبذير و كفاية الصرف على الترضيات التي لا تولد إلا
    الأحقاد في نفوسٍ تتنافس مع ( رفقائها) و لا تطمح سوى في الارتقاء
    بذواتها إلى عوالم الثراء الفاحش جداً، على أكتاف فقراء السودان الذين ما
    كانوا ليفتقرون لدرجة ما دون خط الفقر لو لم تتهجم على سبُل كسبِ عيشهم
    لصوص عتاة قساة يحملون يافطة مكتوب عليها ( ثورة الانقاذ..)!

    و فتت الانقاذيون المجتمعات.. مزقوا نسيجها و غرسوا الفتن بين القبائل..!

    نعم، إننا نطالب بتقليص الظل الإداري، لكن ليس على حساب التنمية.. و لا
    لصالح الترضيات السياسية التي تبعد الكفاءات عن مواقع صنع القرار و عن
    مواقع تنفيذ ما تقرر.. أما الاستفتاء ذي الصندوق المفضي إلى بقاء الخمس
    ولايات، و الذي جرى في دارفور، فهو تمثيلة محبوكة بشكل جيد و تم تمثيلها
    و إخراجها بشكل بائس.. و ظلت مسارح ( الانقاذ) تعرض كوميديا لا تضحك
    أحداً عدا الممثلين.. بينما النظام يضحك على نفسه معتقداً أنه يضحك علينا
    باللقاءات مع أزلامه و الحوارات التي تحمل في طياتها الغباء المؤسس على
    أرضية صلبة من القوة و الجبروت الوهميين..

    و ليس بين الإقليم الذي يطالب به السيسي و الولايات الخمس التي يطالب بها
    أبو قردة سوى ما بين الرجل الذي طُلب منه أن يتمنى أي أمنية و سوف
    تُستجاب.. فتمنى مراحاً ( حدادي مدادي) من الغنم.. و من ثم طُلب من عدوه
    اللدود أن يتمنى أي أمنية كذلك.. فتمنى مراحاً ( حدادي مدادي) من
    الذئاب).. و لما سُئل عن مغزى أمنيته الغريبة.. أفاد بأنه يود اطلاقها
    على مراح غنم عدوه..!

    إن سقوط مقترح الاقليم الواحد سوف يسقط السيسي من منصبه، وفقاً لبنود
    اتفاقية الدوحة.. و سقوط السيسي غاية ما يتمناه أبو قردة.. و ربما (
    اختلق) النظام منصباً ملائماً للسيسي.. لما قدمه من ( جلائل) الأعمال ضد
    حملة السلاح.. و ( كسر) شوكة التمرد في دارفور كما يظنون.. و لقصر نظر
    النظام فإنه لا يتصور أن يطل من رحم الغيب ( جون قرنق) جديد من بين أبناء
    دارفور المهمومين بالقضية.. قرنق جديد يلملم شتات حملة السلاح و كل
    المجموعات المشتتة، يجمعها في كيان واحد لإدارة ( الثورة) بطريقة تفضي
    إلى تحقيق المطالب ( الكلية) و ليس مطالباً ( جزئيةَ) ذات طابع المكتسبات
    الشخصية المتناقضة مع مبادئ ( الثورة) الدارفورية..

    الحرب لم و لن و لا تنتهي في دارفور إلا بالجلوس و التفاوض على أسس
    مقبولة من جميع الأطراف السودانية.. و إلا فلا سلام مطلقاً.. لا سلام!


    أحدث المقالات
  • تايه بين القوم: الشيخ الحسين/ الحزب الاتحادي الديمقراطي
  • قاتل الله المثقفين الكذبة!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • حماة عهود الفشل .. !! بقلم الطاهر ساتي
  • أرجوك أفهمني. ..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • هبوا وانضهوا ولاتجزعوا ياشباب بلادى بقلم حسن البدرى حسن
  • العلم الإسرئيلي يرتفع ونجمة داوود تحلق بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  • وحدويّون ضد إستفتاء دارفور وتبعاته بقلم الصادق علي النور
  • هل سنبيع التروماى للسعودية ؟؟ ام نبيعها روح مصر ؟؟ بقلم جاك عطالله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de