منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 24-02-2018, 06:42 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

هل الفرد السوداني دكتاتور ؟؟ بقلم اسماعيل عبد الله

10-02-2018, 05:24 PM

اسماعيل عبد الله
<aاسماعيل عبد الله
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 60

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل الفرد السوداني دكتاتور ؟؟ بقلم اسماعيل عبد الله

    05:24 PM February, 10 2018

    سودانيز اون لاين
    اسماعيل عبد الله-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    بعد انتشار وتمدد مواقع التواصل الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي , في الشبكة العنكبوتية في نهاية الالفية الثانية ومطلع الالفية الثالثة , اتيحت للبشرية اول فرصة في التاريخ للاتصال المباشر ببعضها بعضا , شعوب وحكومات وافراد ومنظمات بسقف للحرية لا تحده حدود , مما ساهم في كثير من التغييرات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية على سطح كوكبنا , و بالطبع نحن كشعوب و افراد وحكومات واحزاب سودانية لسنا بعيدين عن هذا التحول التقني العالمي , فقد نشط الكتاب و المثقفون و الفنانون و ارتادوا هذا الفضاء الواسع , فاضمحل دور الواجهات الثقافية و الاعلامية و الصحافية الورقية التقليدية , فاصبح كتاب اعمدة هذه الصحف الورقية هم احرص الناس على نشر مكتوباتهم , على مواقع التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتر وصفحات اخرى , فسرعة الاتصال و التواصل هذه جمعت الطيف السياسي و الاجتماعي السوداني في غرفة صغيرة , فانداحت تفاعلات الناس النفسية و المعرفية , وبدأ الشعب السوداني و لأول مرة في التعرف على بعضه بعضاً عن كثب , فقبلها كانت وسائل الاتصال الجماهيري حكراً على السلطة الحاكمة, فتجدها دائماً مصفقة و معجبة بتوجهات الحاكم السياسية و الثقافية , حيث كان الرأي احادي الاتجاه , وكان الناس يساقون كالنعاج الى حتفهم السياسي و الثقافي , بتدبير وترصد من اجهزة السلطة الاعلامية , الى ان انبلج صبح ثورة المعلوماتية , فجاء كتاب وروائيون وباحثون و تراثيون و سياسيون ومفكرون من شتى بقاع السودان , فتشاكل هؤلاء السودانيون وتخاصموا ثم تصالحوا , في هذه المعتركات والدهاليز و المنعرجات السايبرية.
    وبناءً على تجربتي في التفاعل مع مرتادي منتديات الحوار في مواقع التواصل الاجتماعي , خرجت بانطباع سالب حول الفرد السوداني و مدى إيمانه و تطبيقه لمبدأ ديمقراطية الحوار , و اتاحة الفرصة للرأي الآخر المختلف عن رأيه , فتجدنا نحن السودانيون افصح الناس خطاباً عندما نتحدث عن تاريخ ديمقراطية ويستمنستر , و اكثرهم حرصاً و دقةً في متابعة ماراثون انتخابات الرئاسة الامريكية , ولنا طاقة هائلة في نقد وتحليل سلبيات الحكومات الشمولية , اما في بيوتنا فتجد طغيان رب وربة الاسرة ماثلاً للعيان , وفي المدرسة تسلط المدير و الاستاذ و الناظر لا يخفى على العين , و في دار الحزب ننصت خاشعين لرئيس الحزب او امينه العام , الذي لم يغادر مقعد الامانة العامة لمدة تجاوزت الاربعين عاماً , ويا ويلنا اذا طرحنا مجرد رأي صريح في أمر إقامته الابدية على هذا المقعد , لينبري الينا احد مريدي الامين العام و يمنحنا مجموعة من اوسمة التخوين و العمالة و الارتزاق , و يؤلب علينا عضوية الحزب و يعمل جاهداً لاغتيال شخصيتنا , في سعي محموم من اجل ارضاء رغبات رئيس الحزب , الذي قضى شبابه و شيخوخته متشبثاً بكرسي رئاسة ذلكم الحزب , هذا تناقض بائن ما بين الدعوة لترسيخ مباديء الديمقراطية وبين الممارسة و الفعل التنظيمي , فرؤساء احزابنا السودانية وامناء اماناتها العامة , قد جسدوا هذا التناقض الواضح بين النظرية و التطبيق خير تجسيد , حتى ان احزاب اليسار المنطلقة من خلفيات فكرية وايدلوجية , وفدت اليها من بلدان جذورها ضاربة في ارض الديمقراطيات الليبرالية , كذلك قد اصابها هذا الداء المستوطن في شخصية الفرد السوداني , فالحزب الشيوعي لم ينتخب رئيساً له الا بعد وفاة الاستاذ محمد ابراهيم نقد , و حزب البعث السوداني كذلك سار على وقع خطى الحزب الشيوعي , اما الحزبان الكبيران (الأمة و الاتحادي) فحدّث ولا حرج , تمتعا برئاسة كهنوتية للحزبين مدى الحياة , اضافة للجبهة الاسلامية القومية التي انبثق عنها المؤتمران الشعبي و الوطني , فالراحل حسن الترابي لم يغادر موقع الامانة العامة لحزبه الا بعد ان غادر الدنيا.
    في خضم هذا التحدي الكبير بين القول و العمل , و بين الخطاب السياسي الجاذب و تفعيل قيم هذا الخطاب كسلوك تنظيمي يفضي الى تحقيق النتيجة المرجوة من الممارسة الديمقراطية , الا وهي التداول السلس للامانة التنظيمية داخل الحزب , دون تلكوء او تسويف او مماطلة من الكادر الذي يشغل ذات السكرتارية , عندما يحين اجل مغادرته لذلك الموقع باختيار بديلا له انتخاباً , عبر عملية اقتراعية تقوم بها عضوية الحزب في مؤتمرها العام , في هذا الخضم علينا ان نرفع القبعات ثناءً و عرفاناً بالدور النبيل , الذي جسده حزب المؤتمر السوداني في هذا الخصوص , وأملنا ان تحذوا الاحزاب و التنظيمات الاخرى حذوه , فقد ضرب مثالاً رائعاً في تفعيل العملية الديمقراطية و جعلها افعالاً تمشي على الارض , ففي آخر انتخابات خاضتها عضويته العامة , انتهت باختيار المهندس عمر الدقير رئيساً للحزب , و قبول الرئيس السابق الاستاذ ابراهيم الشيخ للنتيجة بكل رحابة صدر.
    نعود لتشريح اسباب تفشي هذه الظاهرة , وهذه السيكلوجية الغريبة التي استشرت في لحمة المجتمع السوداني , افراداً وجماعات , فحتماً ان لاسلوب التنشأة والتربية الدور الاعظم في انتاج مثل هذا الانسان , الذي ينزع الى العيش تحت مظلة الرعاية الابوية , والتربية الصوفية ايضاً لها دور ماثل في وجود مثل هذا السلوك , حيث تجد الاب و الام يفرضان على صغيرهما الاذعان الى شيخ الطريقة , الذي يملك ناصية الكرامات ويقدر على فعل الخوارق بحسب اعتقادهم الخرافي الزائف , ثم يأتي دور خلاوي تحفيظ القرآن الكريم التي تمارس في بعضها انتهاكات جسيمة لحقوق الاطفال , من تصفيد بالاغلال الى الجلد بسياط صنعت خصيصاً لهش الابل و الاغنام , بل حتى ارتكاب جرائم الاغتصاب بحقهم من قبل من يكبرونهم في السن , من حواريي شيخ الطريقة , وفي احيان اخرى حتى هؤلاء الشيوخ الكبار قد ضبطوا متورطين في هكذا جرائم , فمدارس التنشئة الاجتماعية هي التي هيأت لان يكون غالبية افراد الشعب السوداني , خاضعون مستسلمون للانقياد الابوي , تجاه الرئيس و الوزير و المدير و الاستاذ و الأب , وبرغم انتشار مدارس التربية و التعليم الحديثة قبل وبعد الاستعمار البريطاني , الا ان دور الكتتاتيب و الخلاوى كان له الاثر الفاعل , وذلك لاستحواذ هذا الدور على سنين الطفولة الباكرة للطفل , وهي الفترة العمرية ما قبل الخمس سنوات , وهي الفئة العمرية التي يكون فيها التعليم و التلقين كالنقش على الطين الليّن.
    ولمعالجة هذا الخلل التربوي , على النظام البديل للانقاذ ان يرسي قواعد مؤسسات تعليمية و تربوية حديثة , تاخذ في الاعتبار المعايير الدولية في تأدية العملية التعليمية و التربوية , فاعادة هيكلة هذه المؤسسات التربوية يعتبر من اهم مقومات انتاج الفرد الصالح لنفسه و لوطنه , و ان تكون المفوضيات المختصة في المتابعة و الاشراف على تسجيل الاحزاب و المنظمات و الجمعيات بقدر كبير من الكفاءة , بحيث لا تجيز تسجيل حزب جديد او اعادة تجديد سجل حزب قديم , الا بعد ان تستوثق من حقيقة وواقع الممارسة الديمقراطية الشفّافة داخل اروقة هذا الحزب او تلك المنظمة , فالنهج و السلوك الديمقراطي يجب ان يكون هو السائد في عملية اختيار الهياكل الادارية لهذه الاجسام , لان فاقد الشيء لا يعطيه , فالحزب الذي يفشل في تحقيق المبدأ الديمقراطي في تسيير شئونه الداخلية , ليس جديراً بان يساهم في العملية الكلية للتحول الديمقراطي التي ينشدها الشعب السوداني.

    اسماعيل عبد الله
    [email protected]

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de