هل إعصار "إزابيلا الأمريكية" تصل الشواطي السودانية..؟؟

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 03:02 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
25-11-2003, 09:21 AM

حافظ منصور تكة القاهرة


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هل إعصار "إزابيلا الأمريكية" تصل الشواطي السودانية..؟؟

    يجب أن نعترف بأن النظام السياسي الذي يسمح للحكومة بتغيير سياساتها في الوقت المناسب ومن دون خشية من إنقلاب عسكري أو حرب أهلية أو غضب شعبية عارمة، هو نظام يستحتق الإشادة.
    فهل هذا ينطبق على النظام الحكم الشمولي.؟ ومع ذلك نسأل إذا كان المرونة الذي نراه في بعض الممارسات والسياسة الخراجية للدولة خلال الأشهر التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، هل هو حقيقي أم للتعميمه وكسب الوقت..؟ وهل التغيير يهدف إلى تفادي إنهيارات أخرى في شعبية الرئيس السوداني وصدقية النظام أم أن هذه كلها نخبة الخرطوم للبقاء في الحكم..!؟.
    ونلاحظ من خلال مسار المفاوضات الجارية الآن في نيفاشا الكينية، أن النائب الرئيس السوداني يفاوض لعدم إحداث تغيير في نظام الحكم السوداني الحالي، بحث يبقى السيد/ على عثمان محمد طه نائبا ثانيا أو ثالثاً لا يهم.
    فالتغيير في نظام الحكم السواني مطلب قومي ووطني في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ السودان ومن حق المواطن السوداني أن يعرف ماذا ينوي نظام حكومة الجبهة الإسلامية الحالية للخروج من أزمة السودان الطاحنة..؟.
    فهذه الأزمة لها من الزمان سبعة وأربعون عاماً وما تزال إلى يومنا هذا عند الاستعمار الداخلي، آن الأوان للشعب السودان أن لا يستكين للاستعمار الداخلي بعد اليوم وأن التغيير نحو الديمقراطية الحقيقية هو الهدف المبتغاه لتغمر البلاد من أقصى شرقه إلى غربه ومن أقصى شماله إلى جنوبه.
    الواضح أن ثورة الإنقاذ التي حلمت بأن تحكم السودان لربع قرن من الزامن أن لا تزيل من حساباتها الصعوبات المتوقعة غداة توقف العمليات العسكرية وعودتها في حال فشل المفاضوات الجارية في كينيا الشقيقة، وتلك العودة إلى الحرب تعني فتح جبهات عدة جديدة في جميع أنحاء البلاد، فهل تعمل حكومة الإنقاذ حينها بمقولة الرئيس السوداني (نحن جئنا في السلطة بالقوة ومن أراد أن ينزعها فليأتي بالقوة)، ونحن نقول من هنا بقول الشاعر:
    وإذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد للقدر أن يستجيب
    ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر.
    هذه الحكومة غمامة أيدلوجية متشددة ومتعصبة للجهوية والدينية والطائفية والإثنية ومحشوة بأفكار الأصولية ولهذا تحلم ببقائها في كرسي الحكم حتى بعد توقيع اتفاقية السلام ونهاية الفترة الانتقالية المحددة.
    نعود ونقول أن من حقنا نطالب ونطلب ونعرف بأننا سواء كنا مواطنين مقيمين في الوسط أو في الخرطوم أو في الشمال المهم كلنا مهمشمين ما دمنا نبعنا من تلك الأقاليم الطرفية الهامشية ولهذا نحن أصبحنا مغيبين في كل مواقع إتخاذ القرار وإدارة البلاد، وكلنا ندرك يقيناً بأن النخبة التي حكمت البلاد منذ الاستقلال البلال إلى الآن هي آتية من الشمال والشمال الوسط تعاملت مع أبناء الأطراف معاملة التابعين في الدولة الواحدة، أليست هذه التفرقة الإنتقائية بدولة الاستعمار، فثورة الجبهة الإسلامية هي أتت للإلال فقط وليست لتذليل العقبات التي توارثتها النخب منذ بداية تاريهنا الحديث للسودان، لأجل ذلك ظلت الحكومات المتعاقبة التي تحكمها اليدلوجية الدينية الطائفية الجهوية باسم الديمقراطية المزيفة كانت وما تزال تصف أبناء الأطراف المهمشة بالعنصرية والجهوية لأنهم بدؤوا يطالبون بحقوقهم المشروعة بالتفاوض السلمي فلما تجن لهم المطالب لجأ هؤلاء إلى حمل السلاح لإرغام المركز التي تربعت على السلطة والثروة بالتداول بينهم إلى الآن حتى يتم الإعتراف بهم كي يتساووا في كل الحقوق والواجبات في الدولة، فعدم العدل والمساواة في توزيع كل الخدمات التنموية والبنية التحتية، لأن تلك النخب إستنذفت مقدرات البلاد من بشرية واقتصادية وإقامة مشاريع التنمية في الشمال وشمال الوسط دون سواه، إذا كان هذا النظام خطط مشاريعه المستقبلية لربع قرن من الزمن ما هو إلا لتثبيت جذورها للبقاء في السلطة كي تستنذف ثروات البلاد لمصالحه الحزبية، ومن ثم لا تريد هذا النظام أي مشاركة في السلطة من أي جهة كانت، وإلا كيف نفسر الوضع الراهن في دارفور..؟ فالدولة هي التي تحارب كل سكان الأقاليم الطرفية منها مواطنوا إقليم دارفور بحجة أنهم تمردوا على الدولة بالنهب المسلح وقطع الطرق، فكيف يكون لقطاع الطرق وعصابات نهب المسلح مطالب وأهداف أم يريد نظام الإنقاذ إبادة موطانو هذا الإقليم ثم إستبدالهم بقوم آخرين لم تعرف هوياتهم بعد.؟، رغم أن مسئولي هذه الحكومة الذين يصفون أهل دارفور بأن المشكلة الدائرة في هذا الإقليم نتيجة المتخلف والأمية، وليست هناك حقوق ضاعت لهم..الخ، فأبناء هذا الإقليم يقولون شكرا لكم على خلقكم فينا هذا الجهل والتخلف والأمية التي أورثتمونا منذ إنضمام إقليم دارفور إلى السودان عام 1916م، فالظلم الذي وقع ليس على أهل دارفور فقط فهناك مظالم كثيرة وقعت على كل الأقاليم، فالأمية والتخلف ليست سمة دارفور أيضاً، بل هي سمة كل الأقاليم المهمشة لأجل ذلك كل يطالب في آن واحد إلى ينالوا حقوقهم المشروعة.
    رغم المحاولات التي تبديها النظام التقدم في المفاوضات السودانية الجارية في كينيا إلا أنها يقينا لا تريد أن تبارح مكانه في السلطة على حساب السلام فطماطلها لكسب الوقت ولمسايرة إدارة الرئيس جورج بوش الأبن وبقية الشركاء للإيقاد بإبدائها المرونة في المطالب تحت ضغوط الأمريكية بشأن التجاوزات في حقوق الإنسان وجرائم الحرب في البلاد ومشكلة تنظيم القاعدة الذي نشط في السودان تحت إمرة هذه الحكومة من عام 1993-1996م، وأيضاً لتصحيح بعض الأخطاء التي واكبت سنوات حكم الإنقاذ بإبدائها الاستعداد لتقديم المساعدة للحكومة الأمريكية بشأن محاربة الإرهاب، لهذا نحن نتساءل هل الحكومة ستحارب جماعة تنظيم القاعدة في غرب السودان الذي ينشط بإنضطراد أم ستحارب حاملي السلاح الآن في إقليم دارفور أم تريد إبادة الأعراق التي لا تنتمي للعروبة والطائفية..؟، إذاً ماذا تعني ضرب المواطنين في قراهم الآمنين بالطائرات والقوات البرية المدعومة بالجيش والجنجويد، هل هذا عندما طالب أهل دارفور بالقسمة العادلة للسلطة والثروة..، هل لأجل هذا وصفتهم الحكومة بأنهم خونة ومارقون على القانون فلابد من ردعهم بالقوة، ولو يؤدي هذا إلى إبادة كل المواطنين في دارفور.
    دعونا نسأل حكومة الخرطوم هل ستمضي قدماً في المحادثات السلام القادمة في هذا الشهر الجاري بكينيا..؟ أخشى أن يصطدم هذا الإندفاع المفاجئ من الحكومة تجاه ما تم من الاتفاق برغبة في تغيير الأمور بالواقعية السياسية والديمقراطية، وهذا ما أتمناه أن تجيب الحكومة هذه الأسئلة بكل الشفافية والحيادية.
    حافظ منصور تكة
    عضو التحالف الفدرالي الديمقراطي السوداني
    القاهرة 3/10/2003م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de