هذا الضوء المخادع! بقلم هاشم كرار

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 03:15 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
31-12-2014, 07:21 PM

هاشم كرار
<aهاشم كرار
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 68

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


هذا الضوء المخادع! بقلم هاشم كرار

    هاشم كرار



    أشرقت شمس، وراحت شمسي توغل في المغيب!

    ولدت في هذا اليوم الذي طلعت فيه قبل اكثر من ستين عاما. كل عام كنت أظن أنه سيزيد من عمري عاما، وفات علىّ، أنه ينقص من عمري عاما!

    يا لغبائي..

    في مثل هذا اليوم، قبل اكثر من ستين عاما، ملأتُ رئتي بأكسجين الحياة، وفيه أيضا، تحشرجت روحي في الحلقوم، وناحت أمي، واللاتي زغردن لحظة الطلق العظيم!

    ذلك هو العمر.. ماهو إلا يوما أو بعض يوم.. بل هو وإن طال مجرد لحظات.

    تلك هى الحياة.. مجرد ومضة.. والموت، متى ما أومضت، يلفها بكل سواد الظلام!

    لا أحتفل بيوم مولدى، وإن كنتُ احزنُ- مثل حزني على بقية الأموات- على موتي.

    يوم ولادتي موتي، هو يوم رثاء النفس للنفس,, ليتني لو كنتُ شاعرا. لو كنتُ لكنتُ قد نظمتُ قصيدة، في الحياة: أي مولود أضاعت في لحظة اول صرخة له في هذي الدنيا... ولكنتُ قد نظمت قصيدة في الموت: أيها الموت تمهل.. أولم يقولوا إن في الحياة متسع؟

    ما أكذبهم..

    ليس من متسع، مع هذا الموت الذي يغافل ولا يغفل.. نظل نحن الغافلون، وهو شديد التربص بنا، مع كل نفس طالع.. وكل نفس نازل.. نفسان لا يطلعان وينزلان، إلا إلى حين!

    في طلوع ونزول النفسين، إشارة: ذلك الذي ينزلُ ينزلُ بك إلى الدنيا، منزلة متاع الغرور، وذلك الذي يطلع، يذكرك لو أنتبهت، إلى أنه هكذا.. سيطلع في أي لحظة طلعة، ليست من بعدها ثمة نزول، على الإطلاق، ليبدّد ذياك الغرور !

    أنظروا: نحن نقول عن من مات: طلعت أنفاسه.

    هل الروح في الأنفاس، هذي التي تطلع وتنزل؟

    لا أعلم.. ولا من أحد.. والروح من أمر ربي، وربكم.. ورب الناس أجمعين.

    طلعت الشمس..

    تلك هى أنفاس ضوئها، في الوجود.. وفي كل مغيب، يروح الظلام يلملم أنفاسها، نفسا من وراء نفس، ليعيش هو حياته، بضعة يوم، كما عاشت هى حياتها بالطول والعرض.. !

    هى هكذا، مثل الإنسان: غيابها في بعض يوم طلتها.. وكذا مثلهما الظلام.

    من ظلام الرحم، إلى ظلام القبر..

    تلك هى المسيرة، في هذا الضوء.. هذا الضوء المخادع!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de