تنظيمات الهوس الديني ونموذج الإخوان المسلمين (2) بقلم أحمد المصطفى دالي
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-12-2017, 06:19 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

نيفاشا من جديد .. وماذا عن دارفور

25-02-2004, 04:39 AM

يوهانس موسى فوك


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


نيفاشا من جديد .. وماذا عن دارفور

    يوهانس موسى فوك

    منذ أيام قليلة من الان، قوض وفدى الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان خيامهم، وحقائبهم الدبلوماسية، ورحلوا من معاقلهم إلى نيفاشا وغرف المفاوضات، ليعلنا من جديد عن استئناف الجولة التي اشارت اليها كل التوقعات بالحاسمة والأخيرة ، ليس التوقعات وحسب ، بل التغيرات السياسية، والأحداث الدولية الراهنة التي تضرب بآثارها ضمن المشكلة السودانية.

    وفى الوقت الذي ينصب اهتمامنا إلى تلك الجولة الدبلوماسية، نجد أنفسنا أمام معضلة سياسية أخرى بحاجة إلى حلول واضحة ومحددة دون الاعتماد إلى العبارة المعتادة ( هذا سهل)، فإذا كان السلام سيتحقق في جنوب السودان بعد التوقيع على الاتفاقية النهائية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية ، فماذا عن دارفور؟ ماذا عن الشعب في غرب السودان الذين يواجهون المصير نفسه الذي واجهته الجنوب خلال خمس عقود من الزمن؟ لاسيما وان المفاوضات تجرى في نيفاشا دون الإشارة وان كان من بعيد، إلى مصير دارفور بعد السلام.

    وإذا كان علينا التكهن بما يجرى في نيفاشا، فسيكون هذا تبسيطا للأمور: أن توقعنا بان هذه الجولة بالتأكيد لن تكون الحاسمة قبل أن تتوقف، لتستأنف من جديد بعد توقيع اتفاق أخرى قبل نهائي!! لان الطريقة التي تدار بها المفاوضات فريدة من نوعها، ودقيقة بالتأكيد في معالجة القضايا الخلافية والمصيرية، دون الرجوع إليها في مناسبة أخرى.فان كان لهذا معنى، فانه يفسر مدى بعد المواقف وربما تخوف احد الأطراف من توقيع اتفاق، فيه شر أكثر مما فيه الخير.

    ويمكن أن يتكرر هذا النموذج: أن تتشدد الحكومة السودانية في مواقفها تشددا معمدا، كما فعلت في الجولة السابقة حول قضية الثروة، حينما توقفت المفاوضات فجأة بعد أن قررت الحكومة عدم التنازل نهائيا عن مواقفها، وأغلقت أعضاء الوفد الحكومي أبواب حجره، ولم ينتهي هذا الإضراب الدبلوماسي إلا بعد أن أرسل الدكتور جون قرنق، رئيس وفد الحركة الشعبية إلى نظيره الأستاذ على عثمان طه يدعوه فيه إلى معاودة التفاوض بعد أن أعلن الدكتور رغبته في تقديم بعض التنازلات في مواقفه، حفاظا على انهيار الجولة، والذي ربما قد يقود بدوره إلى انهيار المفاوضات برمته. وبذلك وقع الحركة الشعبية اتفاقا غير منصف على الإطلاق ، لان الثروة التي تقاسمتها الشمال مع الجنوب هي ثروة الجنوب فقط ولم يتقاسما ثروة الشمال وهذا يعنى أن الجنوب يشترى السلام( نصف الثروة مقابل السلام).

    وما علينا إلا أن نضيف على الفور:أن الأمر سيكون مختلفا، في قضية ابيي، فالوفد الحكومي مهما يمارس من ألعيبه و يغلق أبواب حجره في نيفاشا، ومهما يمارس من ضغوط فان الحل لن يخرج من الحقيقة المعروفة لدى كل السودانيين: أهل ابيي دينكا نقوك، ولن يكونون دينكا حصاحيصا( يعنى جنوبيين) . وسيكون مشكلة آبيي المشلل الأكبر للمفاوضات السودانية إذا تشددت الحكومة بموقفها الرامي إلى ضم آبيي إلى الشمال، لان الثقة الذايدة لدى الكثير من الجنوبيين بالاعتقاد أن الدكتور جون قرنق لن يتساهل هذه المرة وبالذات فيما يخص مشكلة ابيي، يثبت صحح هذه الافتراضات.

    وفى خط مقابل، هناك حرب في دارفور تتخذ شكل ابادة تارة، وشكل الغصب والإجبار من اجل الانصياع تارة أخرى، أنها حرب من اجل الحرب، لان الممارسات التي تتخذها الحكومة ضد هولاء المغلوب على أمرهم، تسبب في نشؤ مأزق معيشي متفاقم، وسيفقد الناس عموما والشباب خصوصا في دارفور الدور الذي يوفر لهم مكانة تمدهم بالاعتبار الذاتي. وبالتالي سيتفرقون لحرب لا تنتهي إلا بهزيمة احد الطرفين، ومن المعروف أن الحكومة هي التي تخرج مهزوما دائما لان الذين يدافعون عن شرف شعب، وقضيته، كما هو معروف، يستشهدون ويموتون، ولكن القضية لا تموت أبدا.

    ولابد من الإشارة إلى أن النوايا الشريرة لقادة ثورة الإنقاذ ، الأصوليين منهم بدا بالبروز والظهور، فالوضع السياسي السوداني، والمتغيرات السياسية الراهنة التي تلعب حكومة الإنقاذ فيها الدور الفاعل والرئيس في مجرياتها، مثقل بالمفارقات السياسية والعديد من الأسئلة: كيف يصدق أبناء جنوب السودان نوايا الحكومة أو يفكر الانفصاليين الجنوبيين بعقلية الوحدة ـ وهم يشاهدون يوم بعد يوم الرماح والقنابل المصوب بقوة نحو أبناء دارفور في الوقت الذي نتحدث فيه عن السلام والوحدة؟؟.

    والمفارقة السياسية في ذلك هو: أن الحكومة السودانية قد أثارت حماسة الجنوبيين من خلال دعوتها وتصريحاتها بتحقيق السلام في السودان على صعيد المفوضات الجارية في نيفاشا، ثم أثارت حفيظتهم مرة أخرى على صعيد حربها ضد دارفور، وقد يكون ذلك بنفس الدرجة من الشدة، أو بدرجة اكبر من الحدة!!.

    الحكومة بحاجة إلى إظهار طبيعة وأسلوب مغاير لما تعرفه عنها الكثير من السودانيين مادامت الجميع متفقة على أنها الرحمة التي ستخرجنا من هذا المأزق، غير أن، تلزمها أمحاه الفكرة السيئة والاعتقاد العادي في المخيلة السودانية والقائلة:الإنقاذ حرمت الشعب السوداني من ممارسة السلطة واختيار حكمها الرشيد بعد أن مارست فيهم كل أشكال القهر والقمع حتى سلموا عليها أمرهم، ومع مرور الوقت اكتشف الشعب أن التغيير أصبح ممكنا، وأدركوا بان المجاعة السياسية في الحكم قد حدث في السودان، وكل الأحزاب العقائدية والدينية ما هم إلا جائعون إلى السلطة ويسعون إلى إشباع رغباتهم أكثر من الاهتمام بمصالح ألامه، وبالتالي لا يمكن الوثوق بهم.

    ومن هنا يتضح أهمية العمل بقاعدة واحدة ،وان تختار الحكومة واحدة فقط من الاثنين: السلام في ربوع السودان، أو الحرب لحسم الخلافات، دون تقسيم السودان امنيا، وتوحيدها بما يحقق مصالح فئة، ويولد القلق لفئة أخرى.



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de