نخب الإنقاذ و النقد بعد انتهاء المدة بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 04:39 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-02-2016, 00:15 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 364

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


نخب الإنقاذ و النقد بعد انتهاء المدة بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

    00:15 AM Feb, 13 2016

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-سيدنى - استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    هناك العديد من النخب في المجال السياسي، تعتقد إن نقد التجربة، أو نقد العملية السياسية في فترة تبوء الموقع، تعد واحدة من العوامل التي يمكن أن تفقدك الموقع، أو تسبب لصاحبه الحرج مع القيادة العليا، إن كانت مؤسسة أو فرد، و في النظم الشمولية، دائما هناك شخص واحد هو الذي يقبض في يده علي كل خيوط اللعبة السياسية في الدولة، و بالتالي يصبح المنهج النقدي من المحرمات، رغم إن النقد هو السبيل الأفضل لمعالجة الأخطاء، و التصحيح في المسيرة السياسية أول بأول، قبل ما يتحول الخطأ إلي أزمة تستنزف كل مقدرات الدولة، و هذا المنهج هو الذي جعل النظم الديمقراطية تعالج مشاكلها عبر الحوار المستمر بين المنابر الفكرية المختلفة، حيث هناك الفصل الكامل بين السلطات و السلطة الحاكمة " الحكومة"، و التي يمكن أن تتغير في أية وقت، حسب الفترة المنصوص عليها في دستور الدولة الديمقراطية، و المتراضي عنها من قبل كل القوي السياسية، و الكل يتكاتف من أجل بناء الدولة، لأنها دولة الجميع، و قوانينها تتعامل مع كل المواطنين بدرجة واحدة. و في النظم الشمولية، تختل الفكرة، حيث تتماهي الدولة مع الحزب الحاكم، و تصبح الدولة في خدمة أولئك الحكام و من يشايعهم، و هنا تظهر التظلمات، و يصبح النظر في كيفية النضال من أجل رد الحقوق، و عندما تغلق نوافذ التعبير عن الرأي، يصبح العنف هو سيد الموقف، لذلك دائما يكون تفكير النخبة الحاكمة كيفية الحفاظ علي الحكم، و تمنع حتى أتباعها من ممارسة النقد، و يؤكد ذلك في احتجاج الرئيس البشير علي الصحافة في نقدها لوزير المالية، و قولته حتى الصحافيين التابعين لينا جروا وراء الموجة. هذا التفكير لا يمكن أن يكون في دولة ديمقراطية، لذلك نخب الإنقاذ تمارس النقد بعد الاستغناء عن خدماتها، و في ذاكرة مقولة السيد علي عثمان إنه في السنتين الماضيتين و هو بعيد عن السلطة جعلته يري الحقيقة في معاش الناس و إدارة المؤسسات، و في هذا السفر نصطحب الدكتور قطبي المهدي في ممارسته النقد، من كنبة الاحتياط.
    كان الدكتور قطبي المهدي من أهم صناع القرار في الإنقاذ، حيث أحتل أهم و أخطر وظيفة، هي رئيس جهاز الأمن و المخابرات، و هي المؤسسة التي تكاد تكون الأولي في الاستحواذ علي المعلومات الإيجابية و السالبة، و المعرفة بكل مجريات العمل السياسي، إضافة إلي إنه يشغل موقع قيادي في الحزب الحاكم، و كان من خلال موقعه أن يمارس عملية النقد، حتى لا تنحرف الأمور من الخطأ ألي أزمات متواصلة، و لكنه لم يدق ناقوس الخطر، و يبين إن مسار الدولة قد انحرف عن "المشروع الثوري" الذي تبنته الإنقاذ و أشارت إليه في بيانها الأول، حسب قول الدكتور قطبي المهدي في اللقاءات الصحفية التي تجري معه هذه الأيام، و القضية التي غابت عن الدكتور قطبي إن الإنقاذ أو الحركة الإسلامية التي نفذت الانقلاب ضد الديمقراطية، و الثبت، لم يكن لديها برنامجا سياسيا يمكن أن تحاسب عليه، بل هي قد حلت الحزب الذي أوصل المجموعة للسلطة، و يصبح العمل السياسي مدار من خلال مؤسسات الدولة، " هذه قضية نرجع لها في مقال أخر" فالدولة و حزب الدولة فقدا المرجعية، و جعلا بديلا لها مجموعة من الشعارات، الهدف منها التعبئة السياسية للعامة، و تمارس السياسة برزق اليوم باليوم، و هي كانت سببا في الانحراف، و عدم توزيع السلطات، فكانت الدولة تسير في الطريق الشمولي، و يغيب الرأي الأخر حتى داخل أهل السلطة.
    بعد المفاصلة أصبحت الدولة منقسمة علي قسمين، عناصر الحركة الإسلامية التي بقت في السلطة، و هي عناصر تنفيذية يغيب عنها العنصر المفكر، و مجموعة العسكريين، الذين ليس لديهم تصور واضح أو برنامجا سياسيا، و يحاولون دائما الاستفادة من التوكنقراط، إلي جانب السياسيين الذين يغادرون تنظيماتهم و يلبون نداء السلطة، و العناصر الإسلامية التي بقيت في السلطة، هي عناصر يغلب عليها الجانب التنفيذي كما ذكرت، و هؤلاء دائما يميلون لكيفية الحفاظ علي مواقعهم، و بالتالي لا يدخلوا في أية مشادة، أو عملية نقدية لمسيرة السلطة، و ليس لديهم أية فكرة عن مشروع سياسي، هذا الغياب للمشروع السياسي، أو أي فكرة حول مسيرة الدولة لكي تحقي الاستقرار، كان لابد أن يؤدي للانحراف، لآن العمل السياسي برزق اليوم هو التعلم عن طريق الخطأ و الصواب بالتجربة، هذا هو الذي جعل الإنقاذ تفشل في مسيرة الحكم و تتوالد أزماتها، و النخب عاجزة عن إحداث وقفة لتقيم التجربة، و محاولة تصحيح الإخفاقات، لذلك سارت و تتعلق بأهدابها الكثير من الأخطاء و الانحرافات.
    قال قطبي المهدي لجريدة الانتباهة ( إن الإنقاذ جاءت كثورة وحققت أشياء بالروح الثورية التي جاءت بها، و لكن قد تغيرت الأمور و ضلت الإنقاذ الطريق) فهل تكون الإنقاذ قد ضلت الطريق بين يوم و ليلة، أم إنها ضلت الطريق بعد إجراء طويل " long procedures" ؟ و كانت النخب التي تمارس النقد الآن جزءا من السلطة، و علي قمة أجهزتها، فالانحراف سلسلة من الأخطاء المتراكمة، و لكن كان النقد ثقافة غير مقبولة في وسط مجموعات السياسيين التنفيذيين، غير مقبول أن يمارس النقد في نظام تعتقد قيادته إنها لا تخطأ مطلقا، فهي معصومة منه، حتى قيدت الأزمات انطلاقة قدميها. و الدكتور قطبي كان علي قمة المؤسسة التي تراقب مجريات الأوضاع عن قرب، فلماذا لم يخطر القيادة إن الإنقاذ قد تركت خلفها ثورية شعاراتها؟
    و في حوار صحفي لجريدة الجريدة مع الدكتور قطبي المهدي قال ( إن شعبية الحركة الإسلامية السودانية، قد تراجعت وسط الشعب السوداني، نتيجة لأن تجربتها التي تجاوزت ربع قرن لم تحقق للمواطن الكسب، الذي كان يرجو تحقيقه من خلال البرامج التي ظل الإسلاميون ينادون بها قبل وصولهم للسلطة) و لكن التجربة أثبتت إن الإسلاميين في السلطة فقدوا البوصلة، و لم يكن هناك برنامجا سياسيا مطروحا، و حتى الشعارات سقطت واحدا تلوي الأخر، حتى لا يلزم القيادة بأي تصور يمكن أن تحاسب عليه، و الغريب في الأمر إن الدكتور قطبي كان علي رأس المؤسسة التي كانت تقف بالمرصاد علي كل من يتجرأ علي نقد النظام، باعتبارها ممارسة تعرضك للمحاكمة بالخيانة الوطنية، و في فترة الدكتور قطبي مارست مؤسسته كل أنواع انتهاكات حقوق الإنسان، و خاصة تكميم الأفواه، و معروف إن أي نظام حكم شمولي، يحاصر و يضايق مؤسسات الرقابة و الصحافة، و يحجر الحريات، هي مدعاة للانحراف نحو الفساد، فكيف يقول الدكتور قطبي إن ثورية النظام قد أجهضت، و هو أحد المسؤولين عن ذلك الانحراف مسؤولية مباشرة، فلا يرمي اللوم علي الآخرين.
    و عن الحوار الجاري الآن في قاعة الصداقة، و الذي يعد اعترافا حقيقيا بالأزمة السياسية و الاقتصادية، و أزمة الهوية، رغما أنني اعتقد " إن إشكالية الهوية هي تعبير عن الأزمة" و الحوار تعتقده قيادة الإنقاذ إنه مخرج البلاد من أزماتها، إلا إن الدكتور قطبي المهدي لديه رأي أخر، في حواره مع جريدة الجريدة حيث قال ( إن أحزاب الحوار الوطني، و وصفها بعديمة الوزن و اعتبرها مجرد أسماء، و رأي أن تلك الأحزاب لن تستطيع حل أزمة البلاد، في المجال الاقتصادي و الخدمي، لأن المشكلة تحتاج لمتخصصين) و الأحزاب التي تجاوزت المائة حزب هي صنيعة إنقاذية 100% ، و كانت تدخرها لهذه الفترة، التي تحتاج لتجميع عددا من الأصوات، لدعم إنتاج الشمولية علي قنينات جديدة، و اعتقد إن الدكتور قطبي أحد مهندسي هذه السياسة، باعتبار إن قطبي المهدي لا يفضل النظام الديمقراطي، و ما يزال يتحدث عن الثورية التي ساهم شخصيا في إجهاضها، و حيث يقول ( إذا أردت أن تحافظ علي وضعك من الانهيار فهذا لا يعني تفكيرا ثوريا، لأنك حددت السقف إذا كانت لديك إرادة و طموح فذلك يعني تفكيرا ثوريا، المشكلة في السودان جزء كبير منها ثقافي و التغيير الثقافي يحتاج ثورة و لا يحدث من غيرها) و هنا خلط للأوراق تماما، إن الثورة تفكير ليس يساعد علي البناء الديمقراطي، باعتبار إن الثورة تقوم علي شرعية تخلقها الثورة و الأيديولوجية التي يعتمد عليها الثوار، أو إن الدكتور قطبي يريدها ثورة ثقافية شبيهة بالتي قادها ماو سيتونج في الصين، و لا نستبعد التأثير الصيني علي العقلية الإنقاذية، مشكلة الإنقاذ و نخبها إن القيادية لا تمارس النقد إلا بعد الاستغناء عن خدماتهم، و في ذلك ربما يكون هناك شيئا من الغضب النفسي، الذي لا يجعل الشخص موضوعي في طرحه، باعتبار إن القيادات التي كانت علي قمة مؤسسات الإنقاذ، و في موقع القرار لم يسمع إنها مارست النقد داخل تلك المؤسسات، أو دعت لعمليات إصلاحية، و هي تري إن البلاد تطبق علي عنقها الأزمات من كل جانب، و ظلت تلك القيادة لا تمارس حتى الهمس، فكيف بعد ما خرجت من دائرة القرار تريد أن تقنع الشعب إن قلبها كان عليه، و هي المسؤولة عن كل الذي جري و يجري الآن.
    قال قطبي المهدي ( إن ألإنقاذ ابتعدت كثيرا عن عملية الإصلاح، و أكد أن قناعاته التي عبر عنها ميثاق الحزب، أو نظامه السياسي ،التي صدرت في بيانات ثورة الإنقاذ و مواقفها التاريخية، و إن المشكلات التي تواجه الإنقاذ تعد كارثة) الإنقاذ تواجه أزمات حقيقية بفعل قيادتها، و بفعل غياب الحريات و مضايقة الصحافة و الصحافيين، و تعطيل كل الأجهزة الرقابية، و اعتقد القيادة إنها وحدها التي تملك الحقيقية، و إنها وحدها القادرة علي إيجاد حلول للمشاكل التي صنعتها بأفعالها، و مارست كل أفعال الترهيب و التخويف لكي تمنع نقد سياسة الإنقاذ، و صادرت الحريات حتى داخل مواعين الإنقاذ، الأمر الذي ساعد علي بروز مراكز القوي، و أصبح الصرع مكشوفا للكل، فبدلا من الالتفات لقضايا الناس و التنمية، أصبح الهم من يقصي الأخر من موقعه، و استخدمت كل مؤسسات الدولة في هذا الصراع المحموم، و الدكتور قطبي المهدي إذا لم يكن جزءا من مراكز القوي، و الصراع داخل مؤسسات الإنقاذ، و مؤسسات الدولة التي يحتكرها الحزب الحاكم، لكنه كان يراقب و يتابع كل ما يجري، فسقطت كل الشعارات و الرايات، و لم تبقي غير الأزمات التي تعاني منها البلاد، و حتى الحوار جاءت إليه نخب الإنقاذ مضطرة اضطرارا، و هو لا يعبر عن ثقافتها و لا عن مبادئها.
    الغريب في الأمر، إن الدكتور قطبي في نقده أيضا يتناقض بعد ما يقر أن الإنقاذ قد انحرفت عن طريق ثورتها، و ضلت طريقها إلا إنه يتراجع عن ذلك، حيث يقول ( ما زالت ثقتي كبيرة جدا في قيادة الدولة خاصة في الرئيس و مازلت بفتكر لا يزال المؤتمر الوطني و الرئيس البشير هما الخيار الأفضل للسودانيين علي الأقل في الوقت الراهن) إذا كانت القيادة هي المسؤولة عن عملية الانحراف و ضلت الطريق، يثق علي أنها هي الخيار الأفضل للسودان، إذا من الذي يحمله الدكتور قطبي المهدي كل الإخفاقات التي ذكرها في عدد من الصحف، حتى النقد لا يستطيع أن يوصله إلي نتائجه الطبيعية، و إن الأقدام التي تعلمت علي التراجع، و السير إلي الخلف، لن تستطيع أن تخلق ثقافة تعتمد علي مناهج النقد، و لكنها زفرات غضب تعتري كل من يقصي عن موقعه. و نسأل الله حسن البصيرة.
    نشر في جريدة إيلاف الخرطوم



    أحدث المقالات

  • الانقاذ وسلاح دمار شامل جديد بقلم شوقي بدرى
  • لماذا يضحك عمر البشير و عبد الرحيم محمد حسين و عبد الرحمن الصادق الصديق بقلم جبريل حسن احمد
  • فليستقيل خالد وكل المنظومة ، هلكتونا!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • عقبات أمام المصالحة بقلم محمد السهلي
  • الحرية: العملية السياسية وآفاقها المسدودة بقلم معتصم حمادة
  • الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....6 بقلم محمد الحنفي
  • مابين اشراقة المتفلتة وإبراهيم الشيخ بقلم محمد الننقة
  • ارفع رأسك فأنت أفضل البشر! بقلم فيصل الدابي /المحامي
  • القرآن لساناً وعربيا: تدبر آيات عدم تبرئة النفس وعدم طلب الحكم في سورة يوسف بقلم الريح عبد القادر
  • جبلي !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • الجمهوريون بين الوهم والحقيقة (2) بقلم الطيب مصطفى
  • السودان سلة غذاء العالم - بين اليقظة والاحلام بقلم حسين الزبير
  • آخر نكتة سودانية (خروج نهائي من السودان)! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • وَا أَسَفِي على أَسْفِي من المغرب كتب مصطفى منيغ
  • عرمان والنظام وغموض 12 جولة من حوار الطرشان (2) بقلم أمين زكريا- قوقادى
  • سوق السلاح الفردي يزدهر في الكيان الصهيوني الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (91) بقلم د. مصطفى يو
  • الحالة النضالية الفلسطينية بين البرنامج الراسمالي والخيار الشعبي بقلم سميح خلف
  • ياسر سعيد عرمان (١) فحيحك من خلال نباحهم وهديلهن ! يُشجينا بقلم سيد علي أبوامنة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2016, 04:52 AM

صديق عبـد المنعــم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نخب الإنقاذ و النقد بعد انتهاء المدة بقلم (Re: زين العابدين صالح عبد الرحمن)

    Quote: في هذا السفر نصطحب الدكتور قطبي المهدي في ممارسته النقد، من كنبة الاحتياط.
    Quote: حسب قول الدكتور قطبي المهدي في اللقاءات الصحفية التي تجري معه هذه الأيام، و القضية التي غابت عن الدكتور قطبي إن الإنقاذ أو الحركة الإسلامية التي نفذت الانقلاب ضد الديمقراطية، و الثبت، لم يكن لديها برنامجا سياسيا يمكن أن تحاسب عليه، بل هي قد حلت الحزب الذي أوصل المجموعة للسلطة،
    Quote: بعد المفاصلة أصبحت الدولة منقسمة علي قسمين، عناصر الحركة الإسلامية التي بقت في السلطة، و هي عناصر تنفيذية يغيب عنها العنصر المفكر، و مجموعة العسكريين، الذين ليس لديهم تصور واضح أو برنامجا سياسيا، و يحاولون دائما الاستفادة من التوكنقراط، إلي جانب السياسيين الذين يغادرون تنظيماتهم و يلبون نداء السلطة، و العناصر الإسلامية التي بقيت في السلطة، هي عناصر يغلب عليها الجانب التنفيذي كما ذكرت، و هؤلاء دائما يميلون لكيفية الحفاظ علي مواقعهم، و بالتالي لا يدخلوا في أية مشادة، أو عملية نقدية لمسيرة السلطة، و ليس لديهم أية فكرة عن مشروع سياسي، هذا الغياب للمشروع السياسي، أو أي فكرة حول مسيرة الدولة لكي تحقي الاستقرار، كان لابد أن يؤدي للانحراف، لآن العمل السياسي برزق اليوم هو التعلم عن طريق الخطأ و الصواب بالتجربة، هذا هو الذي جعل الإنقاذ تفشل في مسيرة الحكم و تتوالد أزماتها، و النخب عاجزة عن إحداث وقفة لتقيم التجربة، و محاولة تصحيح الإخفاقات، لذلك سارت و تتعلق بأهدابها الكثير من الأخطاء و الانحرافات.
     تلك هـي علة العلل ،، حيث ذلك النقد الذي لا يفيد بعد فوات الأوان !! .
     ونفس النغمة تكررت من علي عثمان محمد طه حين أدعى أنه كان يجهل حقيقة الأحوال وهو في السلطة !! .
     والكثير من صناديد الإنقاذ الذي صالوا وجالوا في الساحات اليوم يرددون تلك النغمة الممجوجة .
     وتلك الصحـوة الفجائية بعد الغفــوة الطويــلة لا تعيــد الجــرة المكســورة !! .
     والمسئولية جسيمة للغاية إذا علموا مغبـة تلك الأخطــاء التي ارتكبوها في حق السودان .
     مسـئولية هنـا في الدنيــا ومســئولية هنــالك في الآخــرة .
     وعليه إذا كانـت تـلك الضمائر جـادة في اعترافـاتها فإن العــودة للحـق والصـواب واجـب .
     والعودة لا بد أن تتم عن طريق وقفة مـع الــذات مـن جميــع هؤلاء الذي شاركوا في الأحداث .
     والمطلوب لقاء ساخن وناقـد للغاية من جميع الأفراد الذين قاموا بتجربة ( الإنقاذ ) مدنيين وعسكريين .
     ومجـرد اللقاء الجاد والتصادم العنيف بين (الأوفياء الصالحين ) و (المفسدين الطالحين) سوف يشكل انعطافاَ هاماَ للسودان وللسودانيين .
     نريد اليوم قبل الغد ذلك التباين الواضح الذي يحد الحدود بين النخب الصالحة في الإنقاذ وبين النخب الطالحة التي انحرفت عن المسار .
     ومهما كان مقدار الأضرار في نوع من الشقاق والحرب في بيت ( الإنقاذ ) فالأمر هام للغاية في تعديل تلك الأخطاء التي تجري الآن .. والتي تنسف سيرة ( الإنقاذ ) برمتها .
     ولا بد أن تتواجد في ساحات ( الإنقاذ ) هؤلاء الحادبين على مصلحة الوطن العليا .. حيث أنهم على إصلاح الأخطاء أقـدر .
     وعليه فإن الشعب السوداني لا يريد البكاء من الإنقاذيين بعد مفارقة المناصب .. ولكن يريد منهم التجرؤ بخطوات شجاعة .. ولا بد من ثورة وانتفاضة في داخل البيت ( الإنقاذي ) .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de