ناس الأمن ناسا .. مطاميس! هاشم كرار

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 12:38 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-03-2014, 07:16 PM

هاشم كرار
<aهاشم كرار
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 68

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ناس الأمن ناسا .. مطاميس! هاشم كرار

    ناس الأمن ناسا .. مطاميس! هاشم كرار


    وأنت في كامل حضور ذاكرتك، هل يمكنك ألا تتذكر، مع سبق الإصرار والترصد،
    صديقا حميما، أو موقفا محرجا، او أذية من شخص ما، أو علقة أكلتها وأنت
    صغير، أو إلى غير ذلك من الأصدقاء، أو المواقف، أو الأذايا، التي لا يمكن
    أن (تتلحس) في الذاكرة، إلا بالخرف المبكر، أو ذلك الذي يأتي في أرذل
    العمر؟
    لا. لن تستطيع، ولو حاولت..
    أقولُ ما أقولُ عن تجربة شخصية: كنا أصدقاء في الطفولة. نلعب سنويا، ونذاكر
    دروس الكتاتيب سويا. أحيانا يغالبني النعاس في بيتهم،فأنوم حتى الصباح،
    وأحيانا كان يغالبه النعاس في بيتنا، فينام حتى شمس اليوم التالي!
    ظللنا هكذا، أصدقاء، إلى اليوم الذي نشبت فيه بيننا خناقة: خنقته وخنقني.
    تلاكمنا (بوكسا عن بوكس) تعاركنا بالشلاليت، رماني أرضا، عكست الوضع
    سريعا، غير أنه استعاد السيطرة أسرع مني، وهو الذي كان قد حباه الله
    ببسطة في الجسم!
    صار وضعي، مذريا، وهو يشدد الخناق على عنقي حتى جحظت مني العينان، وراح فمي يزبد.. ويسيّل الدم، بلكمة منه هنا، ولكمة هنا، وثالثة في الأنف،
    و... لم أعد أتذكر شيئا!
    في اليوم التالي، ( صرّ) وجهه في وجهي، وهو يقول: تاني ما ح أذاكرمعاك!
    استجمعت مابقيت فيني من شجاعة، ورحتُ أبادله( صرّة) وجه بصرّة وجه، وأنا
    أقول له: وأنا تاني برضو ما ح أذاكر معاك، ولا تنوم في بيتنا، ولا تلعب
    معاى، ولا ولا ولا!
    زدت من شجاعتي، بمقدار (كيلو).. نفختُ صدري، ونفختُ صوتي ، وأنا أقول
    له،محاولا - ما استطعت- أن أغرس عيني الإثنتين معا، في عينيه،، شوف..
    وتاني مش عاوز أشوف وشك!
    والعايز يشوف وشك تاني منو؟
    قال ماقال، وهو يجرجرُ خطواته، يلتفتُ مرة بعد أخرى، لينظر إلىّ شذرا.
    جرجرتُ خطواتي، وأنا ألتفت مرة بعد أخرى، لتلاقي عيناي عينيه، وكانت أي
    من العينين، تنظر للعينين الأخريتين( شذر مذر)!
    افترقنا.
    وحين عدتُ إلى البيت، نزعتُ من إلبومي الصغير، صورة الصديق الذي ( أكلت
    منه) منه علقة، كيلا أتذكره على الإطلاق.. نزعت صورته التي كان يبتسم
    فيها.. ولا أدري ما إذا ما كان هو قد نزع صورتي، أم لا، ذلك لأننا لم
    نلتقي، و( ونتصالح) بعد ذلك أبدا، وأسرته كانت قد ارتحلت بعد فترة، إلى
    مدينة اخرى، لأسباب تتعلق بعمل أبيه.
    ترى أين أنت الآن، ياصاحبي الذي ( علقني).. صاحبي الذي نزعتُ صورته نزعا،
    وأنا أظنُ نفسي أنني بهذا النزع، قد نزعته من ذاكرتي- أيضا- وإلى الأبد!
    ) غشتني) معرفتي المتواضعة، يومذاك، بالذاكرة.. هذا الصندوق السحري في
    جماجمنا، الذي تخرج منه الأشياء القديمة- فجأة- من وقت لآخر، لسبب أو
    لآخر!
    نزع صورة صاحبي، كانت عملا طفوليا. عمل لم يلغ صاحبي حتى من (الإلبوم)
    الصغير، ذلك لأنني كلما رجعت إلى إلبوم الطفولة، لأسترجع منه، طعم
    ورائحة ونكهة تلك الأيام التي لن تعود أبدأ، وأنظر إلى مكان الصورة
    المنزوعة بعصبية، أتذكر حالا، أن في هذا المكان- بالتحديد- كانت صورة
    صديقي( عثمان) الذي كان ينظرُ ويبتسم.. صاحبي الذي( علقني) علقة جامدة،
    وافترقنا، كل ينظر إلى الآخر شذرا، في اليوم التالي!
    الآن، وأنا أنقرُ على لوحة المفاتيح، يهجمُ على صاحبي، وهو يقفز من مكان
    ما في هذه الدنيا، أو البرزخ- ربما- لا لينظر إلىّ شذرا، وفي قبضة يده(
    بونية) من تلك التي سيّلت دمي، وإنما ليقول لي: ( معليش.. أهو كبرت، ولن
    تأخذ غيرها.. معليش يا أبو الهشم.. يللا أعزمني على فنجان قهوة، عربونا
    لمجيئ إليك مادا يدي بالسلام(!
    بالطبع، سيدور بيننا كلام كثير. سنسترجع أياما، وضحكات، ولعبات، ومذاكرات
    تملأ العينين بالنعاس.. وبالأكيد سنستعيد يوم (الخناقة) ذلك الذي مرّ
    بالعافية!
    فجأة، سأرسم في في عينىّ كل نظرات الشذر، المتبقية لي في هذه الدنيا،
    وأضخم من من صوتي، لأقول له: ( الآن ياصاحبي سأثأر منك بعد ان لحس
    السكري كل البسطة التي كانت في جسمك!
    سيضحك: "تلك هى الدنيا، في النهاية، يوم لك ويوم عليك ياصاحبي الذي إمتلأ
    غضونا وتجاعيد)!
    أسأله: تذكرتني؟ يجيب: لم أنساك.. ويسألني: وأنت؟
    أجيب: نزعتك من الإلبوم، لكني لم أستطع نزعك من ذاكرتي. أضحك وأقول له:
    ربما لو لم تكن تلك العلقة، لكنت قد (اتلحست) من ذاكرتي، عن بكرة أبيها!
    مناسبة هذه الزاوية، إنني في إجازتي السابقة للسودان، وقفت على شعارات
    مناهضة للحكومة، مكتوبة بطلاء أحمر، على أحد الحيطان، وفي اليوم التالي
    رأيت تلك الشعارات وقد تم إخفاءها، بطلاء أسود!
    ابتسمت وأنا أتذكر حكايتي مع صورة صاحبي المنزوعة بعصبية، وأنا أقول
    لنفسي: ههنا كان مكتوبا: يسقط، يسقط نظام( الجبهة(!
    وقفتي إزاء الحائط، استوقفت أحدهم. سألته: ماهذا اللعب بالبوهية في هذا
    الحائط؟ ابتسم يقول( لا.. لا ياشيخنا.. ليس هذا لعبا.. هذ الطلاء الأسود
    من ناس الامن.. أرادوا اخفاء شعار بالأحمر مناهض للحكومة!
    الآن.. كلما أمرُ على حائط في السودان، مُشوّه بالبوهيات المختلفة، أقول
    لنفسي، ههنا كان شعار يطالب بإسقط الحكومة.. الحكومة التي لن تسقط
    يشعارات على الحائط، يضيع الامن جزءا كبيرا من وقته، لطمسها!

    ضحكتُ بيني وبين نفسي، وأنا أقول لها: والله ناس الامن ديل ناسا.... مطاميس!

    الآن.. كلما أقرا صحيفة خرطومية، أقول لنفسي ماهو مكتوب فيها، ليس هو ماكان مكتوبا، قبل أن يزورها قيل الطبع رئيس تحريرها- من تحت الطاولة- (آدم) آدم الذي ينزع نزعا كما عزرائيل!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de