من وحي أزمة المقاطعة لقطر بقلم الطيب مصطفى

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 01:05 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-06-2017, 02:37 PM

الطيب مصطفى
<aالطيب مصطفى
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 908

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


من وحي أزمة المقاطعة لقطر بقلم الطيب مصطفى

    01:37 PM June, 10 2017

    سودانيز اون لاين
    الطيب مصطفى -الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر


    اقرؤا ما سطره العلامة الغزالي
    ونحن بين يدي فتنة كبرى تكاد تفقدنا صوابنا .. فتنة أو أزمة مقاطعة المملكة العربية السعودية والأمارات والبحرين ومصر لدولة قطر، والتي بلغت درجة فرض مقاطعة اجتماعية على قطر.
    أرجو أن تقرؤوا معي مقال الشيخ محمد الغزالي الذي وضع أصبعه على موطن الداء في مسيرة أمة العرب عبر التاريخ منذ عاد وثمود ..إنها كلمات نيرات فهلا استبصرنا بهن واستبشرنا أن هذه الأمة موعودة رغم هذا الظلام الدامس بأن تشهد فجراً جديداً تخفيه حملة فقدان الوعي التي تتعرى أمامنا هذه الأيام والتي تجعل الحليم حيران ؟.
    إن العرب جنس حاد المشاعر جامح الغرائز ، عندما يطيش يفقد وعيه وعندما يعقل يبلغ الأوج.. ولقد قرأت رأى ابن خلدون في العرب، وترددت في تصديقه ثم انتهيت أخيرا إلى أن العرب لا يصلحون إلا بدين ولا يقوم لهم ملك إلا على نبوة، وأن العالم لا يعترف لهم بميزة إلا إذا كانوا حملة وحي، فإذا انقطعت بالسماء صلتهم ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وغشيهم الذل من كل مكان.
    وتاريخ العرب الأقدمين مع الدين مثار عبرة.
    لقد قرأت سير الأنبياء العرب مع أقوامهم وعجبت لضياع رسالتهم أمام عواصف التكذيب التي هبت عليهم من كل مكان، في جنوب الجزيرة العربية كانت عاد وسبأ وفي شمالها كانت ثمود ومدين وقرى المؤتفكة..
    إن الرسل الكرام أعجزتهم الطباع المستكبرة والرذائل المتمكنة، فمضت سنن الله تحصد المجرمين وتؤدب العاتين. وجاء في سورة هود ـ وهي نموذج لهذا التاريخ في القرآن الكريم ـ قوله سبحانه: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ).
    وشاء الله أن يتجدد العرب مع الرسالة الخاتمة، إن الأوائل الذين بادوا في حريق الجحود جاء من بعدهم من أخذ الكتاب بقوة، وخدم الإيمان بعزم، وانتصب لحرب الجبابرة ببأس شديد، والواقع أن الجيل الذي رباه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان من طراز فذ، لقد ألان القلوب لله حتى بلت دموعها المحاريب، وأخلص النيات فما بقي هوى ولا غش، وتمهدت الميادين لنصرة الحق.
    وقيل يا خيل الله اركبي، فاندكت صروح للباطل ما ظن أحد أنها تزول، وتلاشت أوهام وخرافات طالما حقرت الإنسانية وأزرت بها ونشأت حضارة إسلامية أسهم فيها العرب وغيرهم في ظل إخاء عام وفطرة سليمة.
    ولكن العرب نسوا معقد شرفهم وعروة مجدهم، وظنوا أنهم بغير الإسلام يمكن أن يكونوا شيئا.. وقوى هذا الشعور أو ضعف حسب انكماش الإيمان وامتداده.
    وجاء دور الهزيمة العامة في تاريخ العرب الأخير، والعرب يفخرون بأصلهم لا بدينهم، ويتحدثون عن دمهم لا عن نسبهم الروحي الثاقب.
    ولعل أغرب مفارقة في تاريخ الحياة كلها أن يقبل اليهود في موكب تقوده التوراة على حين ينسي العرب قرآنهم، بل تستعجم لغتهم على أفواههم فما يحسنون النطق بها.
    وبديه أن تتلاحق المخازي في شؤون العرب السياسية والاجتماعية، وألا يبدو لهم نصر في أفق من الآفاق. كيف؟ وقد تيقظت الشهوات، وصرخت الأثرة وشرع العرب المعاصرون يحيون كما كانت عاد وثمود، يبطشون بطش الجبابرة ولا يروى لهم عطش إلى الملذات الحرام..
    لقد قرأت في إحدى الصحف خبرا يذكر بمرور سبعين عاما على مأساة دنشواي أيام الاستعمار الإنجليزي، وقلت في نفسي: ما تكون مأساة دنشواي إلى عشرات ومئات القتلى الذين أودى بهم الاستعمار الداخلي.
    إن العرب ـ بعيدا عن الإسلام ـ لن يكونوا إلا حطب جهنم! ذاك في الدار الآخرة أما في هذه الدنيا، فإن العرب بعيدا عن الإسلام سيأكل بعضهم بعضا، ثم يأكل بقيتهم اليهود والنصارى.
    إذا كان الدين ضرورة إنسانية لرشد الناس، وقيامهم بحقوق خالقهم، فإن الدين للعرب هو الهواء الذي يبقى حياتهم، أو الغذاء الذي يمسك كيانهم، فليروا رأيهم، إن شاءوا الحياة أو شاءوا الممات .. "
    الشيخ محمد الغزالي
    assayha

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de