منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 17-12-2017, 11:45 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

ملخص البرنامج الإقتصادي – الإجتماعي لفريق سودان المستقبل (1من2) بقلم عادل عبد العاطي

07-08-2017, 07:36 PM

عادل عبد العاطي
<aعادل عبد العاطي
تاريخ التسجيل: 05-04-2014
مجموع المشاركات: 43

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ملخص البرنامج الإقتصادي – الإجتماعي لفريق سودان المستقبل (1من2) بقلم عادل عبد العاطي

    07:36 PM August, 07 2017

    سودانيز اون لاين
    عادل عبد العاطي-
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مقدمة :
    يقوم برنامج "سودان المستقبل" الاقتصادي الاجتماعي على اعادة الاقتصاد السوداني للانتاجية بحل ما يعطله من اسباب سياسية واقتصادية ( الحروب ، ضعف الاستثمارات الراسمالية في القطاعات الانتاجية ، الدين الداخلي والخارجي ، عدم الاستقرار الماالي ، الفساد ، ضعف التقنيات الحديثة في الانتاج، هجرة الخبرات والعقول / الخ) وزيادة الدخل القومي مرتين على الاقل في خلال 10 سنوات من تطبيق البرنامج .
    سيتم انهاض الاقتصاد عبر تطوير خمسة قطاعات رئيسية تتوفر لنا مواردها ومدخلاتها الاساسية (الزراعة والرعي الحديث / الصناعة وخصوصا الغذائية والتحويلية والطاقة / النقل واللوجستيك والتشييد / التعدين/ السياحة الحديثة المتخصصة) وادخال استثمارات ضخمة فيها عبر مشاربع بنيوية كبيرة وخصوصا في مجالات البنية التحتية والزراعة والتعدين والسياحة. الاموال المتوفرة من القطاعات سريعة العائد (التعدين) سيتم استثمارها في القطاعات الانتاجية الاخرى ( البنية التحتية والزراعة) .
    هذا كله سيزيد من موارد الدولة التي يجب ان تذهب لاشباع حقوق وحاجات الناس الملحة من ماء نقي وطعام صحي وسكن وصحة وتعليم. في هذا المجال سيتم سيتم تخطيط وتوزيع 10 مليون قطعة سكنية في خلال 10 سنوات ( بمعدل مليون قطعة سنويا) وبناء 3 مليون وحدة سكنية شعبية (بمعدل 300 الف وحدة في العام) كما سيتم تخطيط وانشاء عاصمة جديدة ومدن جديدة وإنفاذ الاحياء العمراني والحضري للمدن والتجمعات العمرانية القديمة. الاستثمار في قطاع السكن والعمران ايضا سيساهم في نمو الاقتصاد وتنوعه وحل مشاكل اجتماعية وتشغيل وامتصاص العطالة .

    الاشكالات الحالية للإقتصاد السوداني :
    تعتبر الأزمة السياسية والحروب ووجود النظام الراهن الفاشل من الاسباب الرئيسية لأزمة الإقتصاد السوداني ومن ثم للأزمة الإجتماعية. ذلك إن الحروب تستهلك جزءا كبيرا من الفائض الإقتصادي ومن مقدرات الدولة المالية فوق تعطيلها للانتاج حتى في القطاع التقليدي مما يسبب المجاعات الخ . ايضا يعاني الاقتصاد السوداني من كونه اقتصاد زراعي رعوي متخلف التقنيات حيث يسود الانتاج الصغير لسد حاجات المزارع او الراعي دون تطوير لتقنيات الانتاج ولا ادخال المكننة مما يقلل من فرص المنتج التنافسية ويجعله في حالة دائمة من الاملاق. ضعف الاستثمارات الراسمالية الكبيرة وضعف التمويل عموما للقطاعات الانتاجية هي من اهم اسباب ازمة الاقتصاد السوداني وتخلفه (مثلا 6% فقط من المزارعين في الجزيرة عندهم امكانيات التمويل الذاتي ) . عدم الاستقرار المالي وكذلك عدم التوازن في الميزانية هي ايضا من اسباب ( ونتائج ) ازمة الاقتصاد السوداني (يذهب 70% من الميزانية للصرف على الأمن والجيش ويأكل جهاز الدولة الباقي مع صرف صفري على القطاعات الأنتاجية والخدمية) . ايضا تعرض اقتصادنا لضربة كبيرة منذ منتصف السبعينات حيث تمت هحرة واسعة للعقول في مختلف المجالات ( مهندسينن اداريين زراعيين ) الخ . عموما الاقتصاد السوداني حاليا اقتصاد غير منتج وقطاعاته المهمة منهارة عبر عقود من سوء التخطيط وعبر 3 عقود من الافشال المنظم الذي قام به نظام الانقاذ (في أغلبه لاسباب ايدلوجية ولكن أيضا لانعدام الخبرة ولسيادة الفساد)
    هذه وغيرها من الاسباب معروفة للإقتصاديين والخبراء ولكنها مجهولة لدى اهل الحكم الذي افشلوا الاقتصاد السوداني ووصلوا به الى الحضيض وتخلوا عن الواجبات الاجتماعية للدولة واوصلوا المواطن السوداني الى حد الإملاق. لذلك يكون ضربة لازم تغيير القيادة السياسية الحالية الفاشلة للدولة واستبدالها بفريق سودان المستقبل في انتخابات عام 2020 العامة وتطبيق برنامج سودان المستقبل للإنهاض الإقتصادي والنمو الإجتماعي.

    تغيير العقلية الإقتصادية والأدارية وإنهاء الدولة الجبائية :
    طبعا تغيير قيادة الدولة لا بد أن يصاحبه تغيير في العقلية الاقتصادية والادارية للدولة. فكما نعلم كان الاقتصاد السوداني اقتصاد ريعي - جبائي منذ الاستقلال ( بل وربما قبل ذلك ) حيث كانت الدولة تتحكم في الفائض الأقتصادي وتوزعه على منتسبيها دون ان تساهم في انتاجه ناهيك عن تطويره . لهذا كانت وزارة التجارة اهم وزارة في زمن حكم الاحزاب الطائفية ووزارة النفط اهم وزارة في زمن الانقاذ ( وحتى 2010 حيث تحول اهتمامهم للذهب). هذه الدولة الجبائية لم تهتم ابدا بزيادة الانتاج وتطوير الثروة لانها كانت فعلا مفصولة عن المواطنين وكذلك كانت قياداتها تفتقد للعلم والمعرفة والخيال كما قال صادقا عبد الخالق محجوب. اخواننا الشيوعيين من جانبهم ورغم انهم طرحوا مسالة تطوير الانتاج وتحويل السودان الى بلد صناعي زراعي متقدم ( راجع وثيقة حول البرنامج لعبد الخالق محجوب) لكنهم ايضا وقعوا في اسر التفكير الدولتي ( اذا صح التعبير) ووقفوا مع بيروقراطية الدولة المسماة زورا بالقطاع العام والتي سار فيها نميري وخرج منها كل الفساد وبدأت منها أزمة الأقتصاد السوداني الحقيقية منذ عام 1977. الطريف ان وثيقة "حول البرنامج" لم تطرح اي برنامجا شيوعيا وانما برنامج تطور راسمالي معقلن واراها قريبة من طرح اقتصاد السوق الاجتماعي وبرنامجي الذي اطرحه والقائم على احداث نقلة تكنلوجية في عمق الاقتصاد السوداني وقطاعاته الاهم. عموما وباختصار لا بد من القطع مع عقلية الجباية وان يتحول دور الدولة لدور رشيد يتمثل في دعم القطاعات والفئات والعناصر المنتجة وتحفيزها دون ان تصبح الدولة نفسها تاجرا او سمسارا او صاحب مصنع او مزرعة . مهمة الدولة هي بناء البني التحتية وتخطيط وتمويل المشاريع الكبرى واطلاق الطاقات الاجتماعية الهائلة للمواطنين واستغلال جوعهم للعمل والسكن والحياة الافضل ( اكثر من 40% من الشباب السوداني عاطل عطالة كاملة او مقنعة).

    القطاعات الخمسة للتركيز :
    لم يتطور اي بلد في العالم بتشغيل كل قطاعات الاقتصاد الممكنة وانما باستغلال أهم الموارد المتوفرة له سواء كانت مواردا طبيعية او بشرية) . واذا كان الخبراء والمتخصصون مجمعون على سوء اعتماد الاقتصاد على مورد واحد ( ما يسمى بلعنة المورد الواحد او المرض الهولندي)، فهناك اتفاق بين دارسي نظريات التنمية ان النمو لا يمكن ان "ينشرّ" في عشرات القطاعات.
    بعد إجراء تحليل سووت (SWOT) وتحليل بيستل (PESTLE) على الإقتصاد السوداني وواقعه توصلنا الى ان هناك خمسة قطاعات يمكن ان تنهض بالاقتصاد السوداني لأن لنا مواردها المادية والبشرية . هذه القطاعات كما ذكرتها في المقدمة اعلاه هي 1/ الزراعة الحديثة الكثيفة والرعي الحديث 2/ الصناعة وخصوصا الصناعات الغذائية والتحويلية والطاقة 3/ النقل واللوجستيك والتشييد 4/ التعدين 5/ السياحة الحديثة المتخصصة؛ دون ان ننسى قطاعات الخدمات على اختلافها والتي ستنشا وتتطور على هامش هذه القطاعات الرئيسية .

    التعدين :
    التعدين في السودان ممكن وواجب حيث تحتوى الاراضي السودانية على كل قائمة مندلييف من المعادن (الحديد الذهب النحاس الزنك المانجنيز الاسبستوس البترول اليورانيوم الاسمنت الرخام الجرانيت الخ ). حتى الان تم استغلال البترول والذهب فقط بشكل تجاري. هذه المعادن سهلة وسريعة الاستخراج وتحقق عوائد عالية يمكن ان تستغل في تمويل العمليات الانتاجية في بقية القطاعات وفي تمويل البرامج الاجتماعية وكذلك يمكن أن يذهب جزء منها للاجيال القادمة عبر انشاء صندوق استثماري ( يمكن أن يذهب 40% من عوائدها لتمويل المشاريع الانتاجية القديمة والجديدة و30% لتمويل البرامج الاجتماعية و30% للصندوق الاستثماري أو كاحتياطي) . هذا الأمر يحتاج لسياسة تفاوضية قوية للحصول على اكبر نسبة من الرويالتي ؛ كما يحتاج لجهاز محاسبي فعال للدولة وفي نفس الوقت مدرك لدور هذه العوائد التعدينية في التنمية وفي مجمل البرنامج الإقتصادي - الإجتماعي. لذلك سنقوم بدمج وزارتي المالية والاقتصاد في وزارة واحدة منعا للترهل ولضبط الايقاع والاستخدام الافضل للموارد.
    نتوقع ان يقوم قطاع التعدين وبنهاية العام الاول لتنفيذ البرنامج بادخال حوالي 10 مليار دولار للميزانية ترتفع ل25 مليار بنهاية العام الثاني وتكون حوالي 30 -35 مليار سنويا بنهاية الدورة. هذه إضافة الى التوفيرات التي ستتم بايقاف الحروب وتخفيض الميزانية الامنية العسكرية من 70% الى 20% ( في الدول المتقدمة لا تتعدى ال2%) مع استعادة 5-10 مليار سنويا من المال المنهوب ولمدة 5 سنوات سيحقق لنا حوالي 25 مليار سنويا بالمتوسط (125 مليار في 5 سنوات ) هي كافية لتنفيذ تمويل النشاط الانتاجي وتمويل المشاريع الاجتماعية. اتوقع ايضا ان يرتفع الاستثمار الاجنبي في البلاد بصورة مضطردة وساكون سعيدا لو بلغ مجمله ال30 مليار دولار بنهاية الدورة الانتخابية . ايضا اتوقع الحصول على منح وقروض ميسرة طويلة الامد من خلال برامج الاسناد الدولية وهذه ايضا سنعمل عليها خلال السنتين القادمتين حتى لا نضيع الكثير من الوقت بعد النصر . هناك ايضا المشاريع القارية او التي هي جزء من مشاريع دولية ( مثلا طريق الحرير ) والتي سنأتي بتمويلها من الخارج.

    القطاع الزراعي / الرعوي:
    في السودان نمتلك حوالي 220 مليون فدان من الاراضي الخصبة مزروع منها اقل من 20 مليون فدان يعني اقل من 10% كما نملك وفرة من المياه السطحية والجوفية. ايضا نمتلك ثروة رعوية هائلة ولكن غير مستغلة جيدا؛ يعني مثلا نمتلك حوالي 15 مليون راس من الماشية بينما هولندا تملك اقل من 4 مليون وتحقق اضعاف عوائدنا. هناك ايضا ثروة بشرية من المزراعين والعمال ممن لهم خبرة معقولة قي الانتاج الزراعي وكذلك الاف الزراعيين المؤهلين الذين لا يجدون عملا اليوم . كل هذا يشكل اهداراً هائلاً للموارد ؛ كما إن التخلف في الانتاج الزراعي الرعوي يشكل ايضا مصدراً للعديد من المشاكل الاجتماعية ( المشاكل بين الرعاة والمزارعين؛ مشكلة الكنابي والعمال الزراعيين ”الجنقو“ ؛ مشكلة الهجرة من الريف للمدينة ؛ الخ ) .
    لقد اثبتت الدراسات منذ عام 1977 ان الانتاج التقليدي لم يعد يتجاوب لا مع الازدياد السكاني ولا مع امكنيات البيئة. لذلك لا بد من تحويل الزراعة السودانية الى زراعة مُمكّننة والرعي لانتاج حيواني حديث ومستقر. في الحقيقة يمكن بل ويجب ادخال الحيوان في الدورة الزراعية. لقد ورثنا مشروع جزيرة واحدا (بحجم اجمالي 2 مليون فدان ) ولكن ما المانع ان يكون هناك خمسة أو حتى عشرة مشاريع جزيرة اخرى ؟ لذلك سنركز في التنمية الزراعية / الرعوية على ما نسميه بالهلال السوداني الخصيب وهي المناطق الممتدة من ولاية القضارف وعبر النيل الازرق والجزيرة والنيل الابيض وجنوب كردفان وجنوب دارفور.
    عموما ولكي لا اطيل يمكن الاطلاع على ملامح البرنامج الزراعي ( قيد التطوير) في هذا الرابط :

    القطاع الصناعي :
    لقد كانت لنا في السودان تجارب جيدة في الصناعة بدأتها الراسمالية السودانية ( المفترى عليها) - حيث كانت لنا صناعات نسيج وغزل وصناعات غذائية وصناعات صابون وورش وحرف الخ وكنا نصدر لدول الجوار (تشاد / افريقيا الوسطى الخ) . حاليا هناك مبادرات صناعية جيدة مثل مجموعة دال . برنامجنا في هذا الصدد يركز على تطوير الصناعات التحويلية والغذائية وكذلك صناعة الطاقة .
    جل عمل هذا القطاع سيقوم به رأس المال الخاص ( عدا الاستثمارات في الطاقة) ولكن سيتم دعمه برفع الجبايات المتعددة والغاء الجمارك والضرائب الباهظة على مدخلات الانتاج. توفير الطاقة الرخيصة الخضراء وتطوير البنية التحتية وتنشيط الانتاج الزراعي / الحيواني وتنشيط قطاع البناء والتشييد سيقدم لهذا القطاع الشروط الضرورية والموارد اللازمة لتطوره. سيتم تطوير الصناعات الغذائية وصناعات الحديد والصلب وصناعات الاكسسوارات المنزلية بل اتوقع صناعة العجلات والركشات وقطع الغيار للمكائن الزراعية الخ من الصناعات الممكن انجازها بحجم التكنولوجيا المتوفرة في السودان ( المكنات يمكن ان ننشي ء لها مصانع خاصة بدعم من خبرة اجنبية وتكنولوجيات مستوردة) .
    يرتبط هذا القطاع ايضا بتطوير التعليم المهني ونقل التكنولوجيا وتوطينها والاهتمام بسلامة البيئىة الخ . صناعة الطاقة ستعمل على توفير الطاقة لاهل السودان اولا ثم تصدير الفائض للخارج. حاليا نعاني من نقص هائل في الطاقة وهذا سبب اضافي لتعطل قطاع الصناعة .سيتم الاهتمام بتوفير الطاقة خصوصا من الموارد المتجددة. عموما الطاقة والصناعة متكاملتان ولذلك ستدمج مهامهما (فضلا عن التعدين) في وزارة واحدة. ستكون هذه الوزارة مع وزارة الشؤون الزراعية واحدة من اهم الوزارات في حكومة سودان المستقبل.

    قطاع النقل واللوجستيك والتشييد :
    يشكل قطاع النقل واللوجستيك والتشييد قطاعا هاما جدا في سودان المستقبل وخططنا التنموية. لقد كان النقل في السودان سابقا يعمل بشكل جيد نسبيا وكان يحتكم الى بنية تحتية معقولة وخبرة مقبولة ( خطوط السكة الحديد ومرافقها ، النقل النهري ، النقل البحري ؛ الخطوط الجوية السودانية ؛ النقل الميكانيكي الخ ) كما كانت بعض المشاريع تحتكم لانظمة نقلها الخاصة ( سكة حديد الجزيرة ) .
    مشكلة السكة حديد في السودان كانت في استخدامها للخط الواحد وعدم وصولها لعمق جنوب السودان (جوبا) بينما كان هناك ولا يزال قصور كبير في الطرق البرية. هذا القطاع هام جدا بالنسبة للنمو الاقتصادي كونه يربط السوق الداخلي ومناطق الانتاج بمناطق الاستهلاك والتصدير. هنا لا بد من اكمال شبكة الطرق البرية وتطوير وترميم شبكة الطرق الحديدية واعادة كل من النقل البحري والنقل النهري والخطوط الجوية للعمل. شبكة الطرق البرية و/او الحديدية يجب ان تصل لكل منطقة انتاجية او عمرانية في البلاد. في الوقت الحالي هذه الشبكة متطورة نسبيا في الشمال النيلي بينما هي منعدمة او ضعيفة في وصولها لمناطق الانتاج (خصوصا الزراعي والحيواني الا ما ندر) . هنا نحتاج الى استثمارت راسمالية عالية وربما لدعم عبر برامج اسناد من البنك الافريقي للتنمية وكذلك من المنح والصناديق التنموية والمالية المختلفة. ايضا يمكن ان تلعب بعض الدول المستثمرة في الانتاج الزراعي دورا في التمويل ( السعودية ودول الخليج).
    اذا اردنا ايضا ( ونحن نريد) بعد اشباع السوق الداخلي ان ننتج للتصدير وان يكون تصديرنا للدول المجاورة لا بد من مد خطوط النقل واللوجستيك عبر الحدود. هنا لا بد من اعادة الدخول لاسواقنا التقليدية ( جنوب السودان ؛ تشاد ؛ افريقيا الوسطى ) والامتداد منها لمنطقة الساحل ومناطق وسط وشرق وجنوب افريقيا . مصر واثيوبيا ونيجيريا تشكل ايضا اسواقا جيدة لمنتجاتنا لكثافتها السكانية العالية وضمور الانتاج الزراعي فيها. من الضرورة بمكان ان يقود السودان بقوة مشروعي ممري النقل الافريقيين ( القاهرة كيب تاون وبورتسودان - داكار) . كان هناك ايضا مقترح لمشروع جيبوتي - الكاميرون وذلك بالمرور عبر جمهورية افريقيا . قيادة هذه المشاريع سيؤدي لأن يصبح السودان نقطة الربط للوجستيات نصف القارة الافريقية كما ستتيح له سيطرة على جزء كبير من الاموال المخصصة لهذين المشروعين.
    اي تجاهل او تاخير للانخراط في تلك المشاريع القارية يمكن ان يؤدي الى تاخرنا عن الاقتصاد الكوني وعن ان تتجاوزنا تلك المشاريع باختيار معابر اخرى لها ( حاليا ادخل الصينيون كينيا في مشروع طريق الحرار والحزام رغم ان السودان هو الأفضل تأهيلا ) كما يمكن ان يتم خط جيبوتي الكاميرون عبر جنوب السودان ويتجاهلنا. مهمة أن يصبح السودان دولة ترانزيت يحتاج ايضا الى بناء خطوط نقل النفط والغاز وخطوط الاتصالات والانترنت ؛ لهذا يجب ان تكون كل خطوط النقل واللوجستيك مبنية وفقا لنظام ممرات النقل (transport corridors) - حيث يتم انشاء بنى نقل واتصالات متعددة داخل نفس الممر ومما يقلل من تكلفة مشاريع الانشاء ( نفس المكائن التي تحفر الطريق البري يمكن ان تحفر طريق السكة حديد وخط انابيب النفط الخ)
    في هذا المجال من المهم جدا ان ننخرط في المشروع الصيني الكبير ( طريق الحزام وطريق الحرير) . ورغم اعتراضنا على بعض الاستثمارات الصينية القديمة الا ان هذا المشروع واعد. هذا يستدعي تطوير البنية التحتية للمؤاني والنقل البحري وذلك بأن يصبح السودان واحدا من اهم معابر نقل البضائع من والى الصين عبره. يجب غير تطوير المؤاني القائمة وفي اهمها ميناء بورتسودان ان يتم بناء وتطوير مؤاني جديدة ومن بينها ميناء لترميم السفن. الشاهد ان السعودية الان تهتم بالامكانيات الكامنة في البحر الاحمر وتطور عددا من المشاريع على ساحلها الغربي من بينها مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وتطوير ميناء ومدينة جبيل واخرها مشروع البحر الاحمر السياحي الذي تم اطلاقه مؤخرا من طرف الأمير محمد بن سلمان . تطور الجزء المقابل من البحر الاحمر يستدعى تطوير الساحل السوداني له مما يمكن ان ينتج عنه تعاون استراتيجي مع المملكة ودول البحر الاحمر لتحويله لبحيرة سلام وتجارة وسياحة عالمية.
    عودا لممرات النقل فهناك خطوط عديدة مقترحة لها. فيما يلينا يمكن ان ننخرط في الممر غرب - شرق الأقصر ( جيبوتي - الكاميرون) وهو خط اقصر وأقل تكلفة ولكن هذا سينشط ميناء جيبوتي اكثر من تنشيط المؤاني السودانية؛ لذلك اقف مع خط بورتسودان - داكار ( كان رئيس النظام قد دعمه ثم نساه ضمن هواجسه واهتمامه بتأمين حكمه ونفسه). طريق القاهرة - كيب تاون نقترح ان يسير وفقا للخطوط البرية والحديدية الموجودة وان يتجاوز جنوب السودان ليمر باثيوبيا وذلك لإهميتها الاقتصادية المتزايدة. جنوب السودان سيتم ربطه بهذا الممر وممر بورتسودان - داكار عن طريق تطوير خط سكة حديد بابنوسة - واو وتطوير النقل النهري كوستي - جوبا ومن ثم الإلتحام بالممرين. ايضا ضربة لازب ان يتم الاتفاق مع جنوب السودان على اسعار مخفضة لنقل النفط الجنوبي عبر خط الانابيب السوداني وفي هذا نلتزم بالوصول الى اتفاق مع قيادة جنوب السودان في هذا الصدد وبما لا يتجاوز قيمة ال10 دولار عن ترانزيت البرميل الواحد ( وليس 36 كما طالبت به الأنقاذ زندية وفي مخالفة لكل الأعراف واسعار الترانزيت الدولية)
    في مجال التشييد سيتم في اطار برنامج توفير السكن كحق للمواطن تخطيط وتوزيع 10 مليون قطعة سكنية في خلال 10 سنوات ( بمعدل مليون قطعة سنويا) وبناء 3 مليون وحدة سكنية شعبية (بمعدل 300 الف وحدة في العام) كما سيتم تخطيط وانشاء عاصمة جديدة ومدن جديدة وإنفاذ الاحياء العمراني والحضري للمدن والتجمعات العمرانية القديمة. الاستثمار في قطاع السكن والعمران سيساهم في نمو الاقتصاد وتنوعه وحل مشاكل اجتماعية وتشغيل وامتصاص العطالة .

    قطاع السياحة المتخصصة :
    تبقى القطاع الاخير وهو قطاع السياحة وهو قطاع واعد جدا في السودان وذلك لتعدد المناخات السودانية واحتواء السودلن على مناطق سياحية آثرة في كل اقاليمه تقريبا وآثار تاريخية قديمة الخ . قمنا في برنامجنا بطرح قيام خمسة مجمعات سياحية قي اقاليم السودان المختلفة وهي 1/ المجمع السياحي لشرق السودان ( بالتركيز على ساحل البحر الاحمر وجزره والقرى السياحية في اركويت وعروس ومدينة كسلا) و2/ مجمع غرب السودان السياحي ( بما يشمله من السياحة الجبلية في جبل عوينات و جبل مرة والميدوب والسياحة المتنقلة في مدن ومراكز وقرى دارفور السياحية وبحيرة وغابة المردوم) و4/ مجمع الشمال الأثري السياحي ( الاثار في البجراوية والبركل الخ) و5/ مجمع الوسط للسياحة الاقتصادية والمحميات (الخرطوم الجزيرة والنيلين الابيض والازرق) . و6/ مجمع كردفان السياحي (بما يشمله من السياحة الجبلية في جبال النوبة والسياحة المتنقلة في مدن وقرى ومراكز شمال وجنوب كردفان المتنوعة).
    نطوير هذا القطاع يحتاج الى بناء وتطوير البنية السياحية من فنادق وخدمات سياحية وعمل التسويق اللازم لها ، كما يستدعى تطوير وسائل النقل والمواصلات وفي أولها النقل الجوي الصغير والنقل البري الفاخر . في هذا الصدد سيتم اعفاء كل الشركات العاملة في مجال السياحة من تكاليف الجمارك على معداتها وتقديم كافة التسهيلات لها . ايضا لا بد من الاهتمام بالعنصر البشري وتدريبه على اسس الخدمة السياحية الحديثة .
    اهمية هذا القطاع انتبهت له دولة غنية بالموارد مثل السعودية حيث أعلن ولي عهدها محمد بن سلمان في مطلع هذا الشهر مشروع البحر الأحمر السياحي وهو مشروع ضخم يتوقع ان يبدأ الشروع في تنفيذه في عام 2019. مشروع البحر الاحمر السياحي ليس منافسا لمجمع شرق السودان السياحي وانما يمكن ان يكون مكملا له ؛ تماما مثلما مجمع شرق السودان السياحي ليس منافسا للسياحة المصرية على البحر الاحمر وانما مكملا لها . إنجاز هذه المشاريع ( السعودية والسودانية) سيجعل منطقة البحر الاحمر منطقة جذب سياحي ويزيد من جاذبيتها ويرفع ويدعم من لوجستيات الوصول اليها. ايضا يمكن ان يتم التعاون بين هذه المجمعات لتنويع واثراء العرض السياحي للسياح بما فيه سياحة الرحلات البحرية عبر السفن السياحية الفاخرة (Cruise Ship) المنعدمة في هذه المنطقة وان تكون محطاتها هي (ports of call) مؤاني المنطقة حيث يمكن ان تسافر السفن من ميناء سعودي لميناء سوداني ثم ميناء مصري الخ ( خصوصا المؤاني ذات الطبيعة المعمارية المتشابهة مثل جدة وسواكن الخ).

    قضايا أخرى :
    سنهتم ايضا في فريق "سودان المستقبل" ولإنجاز كل المذكور أعلاه بالغاء كل الديون الخارجية وفتح ابواب الاستثمار وخصوصا في المجالات الانتاجبة واستيعاب الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة والكوادر و الطاقات السودانية وخصوصا من السودانيين المقيمين بالخارج. هذا كله سيؤدي لتحريك الطاقات الكامنة في الاقتصاد السوداني وعبر قوانين مرنة للاستثمار ونظام ضريبي مرن وبسيط وتحت دولة خفيفة الهيكل ولكن فعالة يمكن ان نحقق نموا اقتصاديا سنويا في حدود 20-25% سنويا .

    عادل عبد العاطي
    المرشح المستقل للإنتخابات الرئاسية السودانية 2020 تحت برنامج "سودان المستقبل"
    5/8/2017
    http://http://www.sudanf.netwww.sudanf.net
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de