مصائر الدواعش من طلاب طب مأمون حميدة! تعليق على هامش مقال الأستاذ مصطفى البطل

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 07:10 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-07-2015, 11:44 PM

محمد وقيع الله
<aمحمد وقيع الله
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 177

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مصائر الدواعش من طلاب طب مأمون حميدة! تعليق على هامش مقال الأستاذ مصطفى البطل

    10:44 PM Jul, 07 2015
    سودانيز اون لاين
    محمد وقيع الله-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    ابني إسماعيل الذي تخرج طبيبا من جامعة مأمون حميدة، ويواصل دراساته الآن بالولايات المتحدة الأمريكية، عانى بتلك الجامعة من شغب بعض زملائه عليه، إذ كانوا ينكرون عليه تمسكه بالصلاة وأدائه الفرائض في أوقاتها، ويستهزئون منه قائلين: كيف تصلي أصلا، وكيف تواظب على صلوات كثيرة خلال اليوم والليلة بهذا الانتظام الجاد، مع أنك ربيب أمريكا ولست من ربائب السودان، فهون عليك يا فتى ولا تجهد نفسك في أداء هذه الأعباء الجسام: أعباء الركوع والقيام.
    ثم أتى ابني بعد فترة وهو يكاد يتفطَّر حزنا وغيظا قائلا إن بعض زملائه في الجامعة انتقدوه نقدا قاسيا وهاجموه هجوما مرا وأنذروه بأنه سيكون من أهل النار لأنه يُسبل بنطاله ولا يقصره لما فوق الكعبين.
    قلت له: إن هذا الكلام الذي جاء به أصدقاؤك صحيح جد صحيح في ظاهره وفي عمومه فلا تجادلهم فيه فيكفرونك ثم يستحلون دمك بتهمة الردة والكفر المبين!
    قال: كيف ذاك؟
    قلت: إن الحديث النبوي الذي استدل به هؤلاء حديث صحيح، وهو عند الإمام البخاري، وكتابه كما تعلم هو أوثق كتب الحديث النبوي، وكما تعلم - أيضا - فإن نصوص الحديث النبوي الشريف هي المرجعية الثانية في الإسلام.
    ولأن عقلية ابني تحليلية وليست عقلية تراثية المنشأ كعقلية والده فقد أحببت أن أشرح له ما قد يخفف عنه محنته، فذكرت له رأيا فقهيا آخر يقول إن المقصود من النهي عن إسبال الثوب علة الكبْر والترفُّع التي تنطوي فيه، فقد كان ذوو الكبرياء في الأزمان الخالية يرخون أثوابهم ويرسلونها حتى تلتصق بالأرض وتجر معها التراب ولا يفعل ذلك - بالطبع - إنسان عاقل الآن.
    وحدثته بأن هذا الرأي التعليلي يندرج فيما يعرف بمنهج فقه المقاصد الشرعية، أي إدراك الأسباب التي تنشأ من أجلها الأحكام الشرعية، فارتاح قليلا لهذا الضرب من الرأي التحليلي، ثم ما لبث أن ساورته حالة غضبه الأولى، وقال: ولكن أكثر ما أزعجني من أمر هؤلاء الفتية الذين أنذروني بمصير النار هو أنهم أناس جدد في عالم التدين ارتادوه حديثا، وتعلموا الصلاة خلال العامين الفارطين، بينما تعلمتها وثابرت عليها منذ أن كنت في السابعة من العمر.
    واسترسل قائلا: وإن من أعجب العجب أن هؤلاء القوم الذين يضايقونني بمثل هذه الآراء العجيبة اليوم، هم أنفسهم الذين كانوا يتضايقون قديما من مواظبتي على أداء فرض الصلاة ويتمنون علي أن أهجره مليا.
    هذا الطرف من قصة معاناة ابني من تعامل بعض زملائه معه بجامعة مأمون حميدة، شئت أن أستهل به القول لأنه يصلح مدخلا لكشف وفضح بعض تجليات حالات الارتباك المفاهيمي الحاد التي تعتور فريقا من طلاب تلك الجامعة ممن وصفهم البطل بأنهم حفنة أرستقراط من:" أبناء وبنات شخصيات هامة من مشاهير الأطباء والسفراء ورجال الأعمال".
    واستطرادا أرجو من الأستاذ البطل أن يستثني ابني من هذا الوصف، لأنه لا ينتمي لهذه الزمرة من الأرستقراطيين على أي نحو كان، فهو ابن لشخص من غمار السُّودان وعامتهم، لم يعرف طريقا يفضي به إلى الإثراء، أو إلى ما هو قريب من الإثراء، وما انشغل في غضون حياته العملية الطويلة بسوى الكدح على مدارج التعلم ومسالك التعليم.
    ثم أتفق مع الأستاذ البطل بعد ذلك في أن بعض أوساط الشباب الذين تحدث عنهم من طلاب الطب بهذه الجامعة قد تركبت مشكلتهم وتعقدت وتعمقت وتأصلت بسبب من أنهم انحدروا من آباء مهنيين كبار شغلوا أنفسهم بتجويد مهنهم وبجمع المال، وربما قصروا في تعليم أبنائهم عند الصغر، وتركوهم فرائس لأنماط التربية الغربية التي تستهتر بالدين وتتجاهل أداء الفرائض وبذل الطاعات، وعندما شب الأبناء عن الطوق شعر الآباء ببعض الحرج فاتجهوا إلى معالجة أمرهم ببعثهم إلى بلادهم الأصلية، عسى أن يتعرفوا على أصولهم الثقافية، ويصيبوا نصيبا من العلم بأمور دينهم، ويتمرسوا شيئا على النطق بلغة الضاد.
    وعلى عكس ما ارتجى الآباء الكرام تصرفت جامعة مأمون حميدة تصرفا مناقضا، وقصرت تقصيرا بيّنا حينما قامت بإعفاء طلابها الوافدين من الغرب من حضور دروس الثقافة الإسلامية التي تفرض على طلاب الجامعات الأخرى في السودان.
    ولا أدري كيف حصلت الجامعة الطبية على هذا الإعفاء الغريب العجيب وغير الموضوعي من إلزامات التعليم العالي، أو كيف التفَّت عليه وتجاوزته بهذا الشكل المزري من التحدي.
    والمنطق البدهي يقول إنه إذا أُخضع الطلاب الجامعيون من ربائب السودان وأُلزموا بإكمال مقررات مواد الثقافة الإسلامية، فإن الطلاب السودانيين من ربائب لندن وغيرها من عواصم الغرب هم أحق الناس وأولاهم بأن يُخضعوا ويُلزموا بالتعرض لهذا اللون من التعليم الديني الذي هم أحوج الناس إليه.
    وقد جاء بخاطري بمناسبة هذا الحديث مقالا قديما نشرته مجلة (إيكونومست) البريطانية لمحررها الذي طاف بأرجاء العالم الإسلامي على محور طنجة / جاكرتا، وجاء باكتشافه المدهش للغربيين، وهو الكشف الذي فحواه أن الطلاب الإسلاميين (المتطرفين) لا يتكاثرون بكليات الشريعة وأصول الدين والآداب، وإنما بكليات الطب والصيدلة والهندسة ومساقات الدراسات العلمية التطبيقية الأخرى!
    وإفادة هذا المحرر التي سماها تجاوزا كشفا، وما هي بالكشف، ربما صلحت من جانب آخر لتسليط الضُّوء على جانب من أسباب تفاقم ظاهرة التطرف بطلاب الكليات العلمية أكثر مما هو الحال لدى طلاب كليات الدراسات الإنسانية والاجتماعية.
    والذي يظهر من هذا أن طلاب الشريعة وأصول الدين والآداب يتلقون في العادة أقدارا وافية من العلم الديني من مصادره الأصلية الصحيحة، فينطبعون من ثم بطابع الدين الأصيل، وهو طابع الحكمة والاعتدال، بينما قد يتلقى طلاب الكليات العلمية معارفهم الدينية من مداخل سطحية وغير منهجية، وقد تكون غير مأمونة العواقب، وربما لا تسلم من نزوع متطرف يأخذ بهم إلى إدمان الغلو في الفهـم والتسرع في إدانة الناس والاعتداء عليهم.
    ورجعاً إلى مدار الحديث عما جرى من بعض طلاب جامعة مأمون حميدة الذين التحقوا بجماعة (داعش) وما جرى لهم، فإننا نقول إن من الأوفق بهذه الجامعة المتميزة علميا، أن تتبصر عواقب تصرفها جيدا، وأن تبادر من جانبها لتدارك خطئها بإعفاء لطلابها من مقررات الثقافة الإسلامية، وأن تعود لتدريس هذه المقررات لطلابها، ولو على نحو مختلف نوعا ما، تقوم فيه بتحوير هذه المقررات، وإعادة تكوينها وتكييفها على نسق رصين يناسب عقليات طلابها من منتجات ثقافة الغرب ومجتمعاته، ويفي بحاجاتهم الشديدة للتزود بالعلم الشرعي بجانب العلم الطبي.
    ومن المهم بمكان أن يتم تدريس هذه المقررات باللغة الإنجليزية الرفيعة، وأن ينتخب لتدريسها أساتذة من أصحاب الكفايات العالية، المشهود لهم بالتفوق في علومهم، ومن ذوي الدُّربة العالية على الخطاب بالإنجليزية كتابة وحديثا، وهذه طائفة ربما كانت نادرة أو ربما هي طائفة أرستقراطية إن شئت القول.
    وعلى رأس هذه الطائفة نذكر على سبيل المثال نموذجها الأمثل من أهل العلم والفضل والطلاقة في اللسان الإنجليزي شيخنا الإمام محمد نور عبد الله، خريج مدارس كمبوني الكاثوليكية بالسودان، وخريج الجامعة السلفية الكبرى: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وخريج الجامعة الأمريكية الكبرى، التي نشرت مقررات الوضعية المنطقية التي تتصدى لنقد الأديان: جامعة شيكاغو.
    فهو بهذه المعارف المتنوعة التي أنفق فيها عمره أضحى أحد أعلم الناس بحقائق الإسلام وأباطيل خصومه، وأدراهم بما يقال عن الإسلام بوجه عام، وبطرائق الرد على جميع الشبهات التي تثار حول هذا الدين بمنطق قوامه الرشد والقسط والاعتدال، وقد باشر تدريس الإسلاميات بوكر الاستشراق الكبير: جامعة هارتفورد للدارسات العليا، وبجامعة ميزوري.
    وربما كان الشيخ الإمام نور خير مستشار تنتدبه جامعة العلوم الطبية والتكنولوجية، إن أسعدها الحظ، فأسعف وقته، وارتضي وقبل بالإشراف على تأليف وتدريس مقررات الدراسات الإسلامية بهذه الجامعة الواعدة، التي نرجو لها أن تواصل مسيرها القاصد على درب ممهَّد مؤصَّل مبرَّأ من وصمة التطرف.
    وما أردت بدءا ولا ختاما أن (أشخصن) الأمور بذكر سيرة ابني إسماعيل، وسيرة شيخي محمد نور، ولكنها محاولة صحفية خفيفة أحببت بها أن أخاطب أستاذ الأجيال فضيلة البروفسور مأمون حميدة، حفظه الله، ليقوم بتوجيه أبنائه من قادة الجامعة، وأعضاء مجلسها الأكاديمي، وأساتذتها المحترمين، ليراجعوا موضوع مقررات الثقافة الإسلامية، ويقوِّموه على مقتضى ما يجب أن يكون عليه الأمر.



    أحدث المقالات
  • الجنرال البشير، وعبء صخرة سيزيف الأبدي/ بقلم:الصادق حمدين 07-06-15, 09:40 PM, الصادق حمدين
  • الإستهبال الديني و بيت "الجالوص" بقلم بشير عبدالقادر 07-06-15, 09:38 PM, بشير عبدالقادر
  • ماذا يعني.. إفلاس الدولة؟ بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين 07-06-15, 09:37 PM, نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • لماذا خاف صاحب القصر من بيت الجالوص؟! بقلم فيصل الدابي/المحامي 07-06-15, 09:35 PM, فيصل الدابي المحامي
  • هواتف ذكية في أيدٍ سودانية بقلم مصطفى عبد العزيز البطل 07-06-15, 09:34 PM, مصطفى عبد العزيز البطل
  • الناشفين من شقا: صلاح أحمد إبراهيم بقلم عبد الله علي إبراهيم 07-06-15, 09:31 PM, عبدالله علي إبراهيم
  • رسالة عالمية لخدمة الإنسانية بقلم نورالدين مدني 07-05-15, 10:42 PM, نور الدين مدني
  • ذكريات رمضانية.. 3 ... !! قريمانيات .. بقلم .. الطيب رحمه قريمان .. بريطانيا... !! 07-05-15, 10:40 PM, الطيب رحمه قريمان
  • لو كنت المسؤول ..!! بقلم عبدالباقي الظافر 07-05-15, 10:35 PM, عبدالباقي الظافر
  • انتبهوا أيها السادة.. نغرق!! بقلم عثمان ميرغني 07-05-15, 10:33 PM, عثمان ميرغني
  • إنقلاب حميد ..!! بقلم الطاهر ساتي 07-05-15, 10:23 PM, الطاهر ساتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de