بيان من المثقفين، والنشطاء، والمواطنين، حول الأوضاع العامة في السودان
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 21-05-2018, 06:36 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

مستقبل السلام والديمقراطية في السودان الإمام الصادق المهدي

02-11-2014, 02:26 AM

الإمام الصادق المهدي
<aالإمام الصادق المهدي
تاريخ التسجيل: 25-10-2013
مجموع المشاركات: 238

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مستقبل السلام والديمقراطية في السودان الإمام الصادق المهدي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    معهد (شاتام هاوس للعلاقات الدولية)- لندن
    محاضرة بعنوان:


    29 أكتوبر 2014
    مقدمة:
    فرض أيديولوجية إثنية – دينية على مجتمع متنوع دينياً وثقافياً وإثنياً يخلق ردود أفعال طاردة تقود في خاتمة المطاف للنزاعات المسلحة، وهذه النزاعات بطبيعتها تجذب إليها عوامل خارجية. إن الفشل في إدارة التنوع هو المصدر الأساسي للحروب في السودان.
    لقد حقق السودان استقلاله بنقل السلطة لدولة قومية ديمقراطية، ولكن الولاءات الأولية الموروثة المرتبطة بالمجتمعات التقليدية أضعفت الهوية الوطنية، بينما تسبب ضعف البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية في هشاشة مؤسسات الدولة. هذه العوامل أضعفت أداء الحكومات الديمقراطية التي حكمت السودان.
    كانت القوات المسلحة أكثر المؤسسات الموروثة من الحقبة الاستعمارية تماسكاً.
    أولاً: دروس من تجاربنا الحديثة:
    استاء السيد عبد الله خليل من الجدال والشجار داخل حزبه، حزب الأمة، وفيما بين الأحزاب السياسية، فعمد إلى تكليف القوات المسلحة بالمهام الوطنية وقرر دون موافقة حزبه تسليم السلطة للقوات المسلحة. لم تنفذ الصفقة بالطريقة التي كان يأملها حيث مضى العسكريون في تأسيس الحكم الاستبدادي الأول وحبسوا راعيهم نفسه في السجن حينما انضم للآخرين في المطالبة بالعودة للحكم الديمقراطي. استمر ذلك الحكم العسكري لمدة ست سنوات (1958- 1964).
    الحكم الاستبدادي الثاني أقامه انقلاب نظمه شيوعيون وقوميون عرب. الحكم الاستبدادي الحالي نظمه الاسلامويون.
    الدرسان الأساسيان المستفادان من تجاربنا الحديثة هما:
    · أن نجاح الحكم الديمقراطي يتطلب الوفاء بمتطلبات معينة.
    · وأنه لن يكون هناك سلام دون إدارة عادلة للتنوع.
    ثانياً: الديمقراطيات مقابل العهود الاستبدادية:
    تظهر أية نظرة فاحصة لأداء الحكومات الديمقراطية الثلاث في السودان أنها لم تمنح الوقت الكافي لتتعلم من أخطائها وأن فشلها فشل تقصير، ومع ذلك فإن أداءها في تصاعد بمقياس الإنجازات. بينما يظهر مسح أداء الحكومات الاستبدادية الثلاث تطاول عهودها عبر استخدام قهر أجهزة الأمن وأن أداءها في هبوط بمقياس الانجازات وأن فشلها فشل تدبـير.
    ثالثاً: النظام الحالي:
    أداء النظام الحالي هو الأكثر شناعة ووحشية:
    o لأنه ادعى التحدث باسم الله وبذلك ربط الإرادة الإلهية بفساده واستبداده. لقد دمغت تجربتهم الشعار الإسلامي بسمعة سيئة. حاكم كثير من المواطنين المصريين حكومة الإخوان في مصر بسجل نظرائهم في السودان فخشوا من إعادة التجربة. استخلصت النهضة في تونس الدرس الصحيح ونأت بنفسها عن التجربة السودانية.
    o لأن تجربته أعطت وعوداً جوفاء في الاقتصاد لم تفلح إلا في تحطيم الاقتصاد السوداني.
    o ولأنها تجربة غيرت مفهوم الحرب في الجنوب إلى حرب جهادية فمنحت الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان سنداً داخلياً وخارجياً عظيماً. قال لي الدكتور جون قرنق مازحاً (عليّ أن أقدّر لقادة النظام ذلك الصنيع بأن أبني لهم تماثيل في جوبا).
    o ولأنها تجربة أثارت – عبر سياساتها الخاطئة - ردود أفعال أشعلت الحرب الأهلية في دارفور في 2002 وفاقمت الحرب الأهلية مع الحركة الشعبية – شمال: ساهم الفشل في تطبيق بروتوكولات أبيي وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق قبل الاستفتاء في اندلاع حرب أهلية متعددة الجبهات في السودان.
    o تجربة راكمت 62 قراراً من مجلس الأمن الدولي ضد السودان معظمها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
    o يعلن قادة النظام جهراً أنهم لا يعترفون إلا بالمجموعات المسلحة كشركاء في التفاوض وفي الحقيقة فإنهم لا يستمعون إلا لمثل هؤلاء المفاوضين، وللشركاء الدوليين، ولذلك كانت كل الاتفاقيات التي وقعها النظام مع أطراف مسلحة وفي أماكن أجنبية. تجنب النظام باستمرار أية نقاشات جادة حول مشاكل البلاد مع القوى السياسية المدنية السودانية. افتقدت اتفاقيات السلام الجدوى والعمق السياسي وعانت جميعها من السلبيات التالية:
    · كل إتفاقيات السلام كانت ثنائية، ومع أن أسباب النزاع متشابهة، إلا أنه لم يكن هناك نهج شامل لحل تلك المشاكل. وحتى (اتفاقية السلام الشامل) التي حاولت نهجاً إصلاحياً انتهت بأن أصبحت مقايضة بين طرفين لا خطة شاملة للتغيير المطلوب. إتفاقيات السلام اللاحقة لم تكن أكثر من صفقات لوقف إطلاق نار لقاء نصيب في المناصب ووعد بمكاسب مالية دون أي تغيير في بنية النظام. وعليه لا يشعر أي طرف في هذه الاتفاقيات بالرضى عنها.
    · وعدت اتفاقية السلام الشامل أن تجعل الوحدة جاذبة، لقد أوضحت في كتيب نُشر في مايو 2005 أن الاتفاقية هيكلياً جعلت الانفصال جاذباً، ويسري هذا أيضاً على وعد التحول الديمقراطي فقد أوضحتُ أن بنود الاتفاقية نفسها جعلت ذلك الوعد فارغاً.
    · بعد انتخابات 2010 نشرنا تقريراً من 1064 صفحة لإثبات زيف تلك العملية وعلى وجه التحديد:
    ý هيمن الحزب الحاكم على كل أجهزة الدولة تماماً واستخدمها لمصلحته.
    ý كان الإعلام القومي في خدمة الحزب الحاكم.
    ý كانت موارد البلاد المالية في خدمة الحزب الحزب الحاكم.
    ý تم انتهاك قانون الانتخابات باستمرار.
    ý فصّل الكتاب الذي نشرناه جوانب التزوير المختلفة.
    ý الوصف الصحيح لتلك التجربة والتي قاطعناها بعد الدراسة والتفكير هو أنها "انطباخات".
    رابعاً: إعلان باريس واتفاق أديس أبابا:
    بعد أن استقال كثير من ناشطي الحزب الحاكم منه، وبعد أن أصبحت الإخفاقات واضحة للعيان زارني رئيس الحزب في أغسطس 2013م في منزلي لمناقشة الوضع السياسي. أصدرنا بياناً فحواه: أن الحكم والسلام والدستور قضايا قومية يجب أن تضم كل الشركاء السياسيين بحيث لا يُعزل منها أحدٌ ولا يهيمن عليها أحد. وفي يناير 2014 دعا رئيس الحزب الحاكم لحوار شامل. لقد أيدنا وتصدرنا الاستجابة الإيجابية لتلك المبادرة لأننا ولأكثر من عامين كنا نقول إن النظام قد وصل لنهاياته، وأن حواراً على غرار الكوديسا هو أفضل سيناريو للبلاد، وفي حالة الفشل في هذا فإن على الشعب التحرك في اعتصامات وإضرابات حتى العصيان المدني في تكرار للانتفاضات السابقة في تاريخ السودان السياسي.
    وفي المقابل قررت الأطراف المسلحة أن النظام لا يفهم إلا لغة العنف، وعليه كونوا الجبهة الثورية السودانية لإطاحة النظام بالقوة. ومنذ تأسيسها اتصل حزب الأمة القومي بها ولكن فقط في أغسطس 2014 وصلت تلك العلاقة لاتفاقية فصدر إعلان باريس. ضم إعلان باريس أكبر حزب سياسي في البلاد وكل الأحزاب المسلحة. لقد أحدث الاعلان إختراقاً أساسياً في الوضع السياسي في السودان هو:
     تغيير ميزان القوى السياسي في السودان.
     السعي لتغيير النظام بالوسائل السياسية لا العنيفة.
     إشراك الجامعة العربية بالإضافة للاتحاد الإفريقي.
     إشراك مصر بالإضافة لجيراننا في القرن الافريقي.
    دعا السيد ثابو أمبيكي كل الوسطاء والشركاء السودانيين لاجتماع في أديس أبابا في سبتمبر حيث وقع مع كل المشاركين وثيقة استنسخت (إعلان باريس) في نسخة مقبولة لنظام الخرطوم.
    خامساً: سلوك النظام:
    في 12 سبتمبر 2014 جدد مجلس السلم والأمن الإفريقي ثقته في السيد أمبيكي لمواصلة مجهوده مع أصحاب الشأن السودانيين على أساس وثيقة أديس أبابا، واتخذ مجلس الأمن الدولي نفس الموقف.
    ومنذ ذلك الوقت تأرجحت مواقف النظام حول الحوار. أشد المواقف الرافضة المنفرة كانت:
    ý أنهم لن يدخلوا في حوار إلا بشروط صيغة (7+7) البائدة.
    ý وأنهم لا يعقدون محادثات سلام مع الحركة الشعبية – شمال إلا وفق القرار (2046).
    ý وأنهم لا يعقدون محادثات مع المجموعات الدارفورية إلا على أساس اتفاقية الدوحة.
    القصد من مثل هذا السلوك تجاه الحوار هو إستنساخ كل سلبيات عمليات السلام القديمة بهدف تمكين النظام من عقد اتفاقيات تمكنه من الاستمرار في تصريف الأمور كالمعتاد.
    سادسا: خريطة الطريق التي نقدمها للسلام والتحول الديمقراطي:
    في أواخر سبتمبر وعلى أساس إعلان باريس كتبت خطاباً للسيد أمبيكي بعد مشارورات مكثفة مع مجموعة إعلان باريس. رسم الخطاب خريطة طريق بديلة للسلام والتحول الديمقراطي على النحو التالي:
    (1)نحن نعتقد أنه من الأهمية أن يصر( أي أمبيكي) على حكومة السودان أن تتخذ من جانب واحد إجراءات بناء الثقة التالية:
    ‌أ. ‌ إطلاق سراح جميع المسجونين السياسيين وإلغاء الأحكام الصادرة ضد الأخوة: مالك عقار وياسر عرمان وقيادات الحركة الشعبية شمال وأعضاء حركة العدل والمساواة لتنظيف الملعب السياسي.
    ‌ب. ‌إلغاء كل القوانين التي تتعارض مع الحريات الأساسية.
    ‌ج. ‌تطبيق الاتفاق الثلاثي المتعلق بوصول المساعدات الإنسانية للمنطقتين.
    ‌د. ‌ إيقاف كل الخطط لتنظيم الانتخابات العامة قبل أن يصل الحوار الوطني لنتائجه النهائية.
    يقول بعضهم إن هذا ينتهك الدستور، هذا احتيال فالمادة (216) من الدستور الانتقالي لعام 2005م نصت على عقد انتخابات عامة قبل نهاية السنة الرابعة في الفترة الانتقالية، أي قبل 9/7/2009م ولكن الانتخابات أجريت في أبريل 2010م، وكذلك ضمن الدستور الحريات العامة التي تم انتهاكها باستمرار، كذلك أوجب الدستور أن يكون دور جهاز الأمن محصوراً في جمع وتحليل المعلومات وإعطاء النصح ولكنه تولى مهام تنفيذية أخرى مخالفة للدستور، وعلى كل حال وحتى لو خالف هذا ( أي إيقاف الانتخابات) الدستور فإن الدستور يمكن أن يُعدَّل حينما تحتم المصلحة العامة ذلك.
    (2) من الضروري أن يقوم بتنظيم اجتماعات بين الأطراف المتحاربة: حكومة السودان والجبهة الثورية، لمناقشة الأجندة التالية وتطبيق الاتفاقات التي تم التوصل لها:
    ‌أ. ‌تبادل أسرى الحرب.
    ‌ب. ‌اتفاق وقف فوري للعدائيات قابل للتمديد وذلك للأغراض الإنسانية.
    ‌ج. ‌خلق آليات للمراقبة والتحقق من اتفاقيات وقف إطلاق النار.
    (3) ثم حثثته بإخلاص على استشارة كل أصحاب الشأن السوداني وأن يقدم بعد ذلك إعلان مبادئ يضع بوضوح التسوية السلمية والتحول الديمقراطي الشامل للجميع كأهداف رئيسية للحوار الوطني. (أرفقت له مقترح إعلان مبادئ).
    (4) الهدف النهائي لكل هذه الإجراءات التحضيرية هو أن تقود لمؤتمر مائدة مستديرة أو مؤتمر قومي دستوري يمكن أن يعقد برئاسته، هذا المؤتمر يضم آلية (7+7) للحوار الداخلي، حزب الأمة القومي، الجبهة الثورية السودانية، قوى الإجماع الوطني، منظمات المجتمع المدني والنازحين واللاجئين وأياً من أصحاب الشأن الذين يرى مناسبتهم بعد المشاورات الكافية.
    (5) في حالة نجاح المؤتمر القومي نحن نلتزم بأن نخاطب مجتمعين المجتمع الدولي لمساعدة السودان عبر الآتي
    ‌أ. ‌إعفاء الدين تحت برنامج الدول الفقيرة المثقلة بالدين (HIPC).
    ‌ب. ‌رفع العقوبات الاقتصادية.
    ‌ج. ‌تطبيق برنامج كوتونو (الشراكة بين الاتحاد الأوربي والدول الأفريقية والكاريبية والباسيفيكية) على السودان.
    ‌د. ‌رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
    ‌ه. ‌تبني برنامج مارشال يوفر الموارد لانطلاق السودان الاقتصادي.
    ‌و. ‌تبني صيغة توفق المساءلة مع الاستقرار.
    (6) يجب أن تعقد الاجتماعات التحضيرية في مكان محايد خارج السودان لتحديد شكل وصيغ الحوار الوطني، يمكن أن يعقد المؤتمر القومي الدستوري داخل السودان.
    (7)وبما أن دعم المنظمات الدولية والإقليمية للوصول لتسوية شاملة وفي مرحلة ما بعد التسوية لا غنى عنه، فقد اقترحتُ عليه أن يدعو الإيقاد، الجامعة العربية، الترويكا، الاتحاد الأوربي، الأمم المتحدة، تشاد، قطر، مصر ومجلس التعاون الخليجي للحوار الوطني كمراقبين وشهود .
    سابعاً: مسير النظام في الاتجاه المعاكس:
    منذ تسليم ذلك الخطاب تحرك النظام في اتجاه معاكس:
    o لقد أصروا على الاستمرار في نفس خريطة طريقهم الميتة، مستعدين لمواجهة التنظيمات السياسية والمدنية الوطنية بالانتخابات التي صُممت لتكرر انتخابات أبريل 2010 المزورة، ولاستخدام لافتة الحوار كتمرين علاقات عامة. مثل هذه الانتخابات المزورة ليست لها مصداقية، وسوف تقاطعها كل الأحزاب التي لها أي سند شعبي حقيقي. أما بالنسبة للأطراف المسلحة فإن النظام ينوي الاستعداد لحل عسكري إذا لم يقبلوا بإملاءات النظام. سيكون هذا على هيئة حملة كارثية تعتمد على قوات الدعم السريع، وهي تكوين قبلي يديره جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وليس تكويناً قومياً. أي أنه إجراء غير دستوري لأن المفترض ألا تكون لجهاز الأمن مهام تنفيذية. إن الدول تخوض معركة مكافحة التمرد بقوات قومية وليست قبلية. وبغض النظر عن نجاح أو فشل هذه الحملة فإنها ستعمق التوتر الإثني في السودان أكثر من ذي قبل، فالمجموعات التي يقوم ولاؤها على القبيلة أو الطائفة لعنة على بناء الأمة.
    سياسات النظام الحالية ستجهض التحول الديمقراطي بتمسكها بعملية حوار ميتة وإجراء انتخابات على نمط انتخابات الشرق الأوسط المزورة.
    الإصرار على تقسيم عملية السلام، والفشل في مخاطبة أسباب الحرب الحقيقية نتيجته المؤكدة تمرد مستمر، وهذا بدوره يعد وصفة لدولة فاشلة تهيئ أرضية خصبة – في ظروف الإقليم- لجيل جديد من دول الخوارج مثل داعش وبوكو حرام والشباب الصومالي وغيرها.
    ثامناً: مخاطبة حزب المؤتمر الوطني:
    كتبتُ خطاباً مفتوحاً لقيادات وأعضاء حزب المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم، لتوضيح النتائج الكارثية لسياساتهم الحالية، للإشارة لأن هناك مخرجاً مجدياً لإنقاذ البلاد وحفظ دور مستقبلي لهم في إطار نظام ديمقراطي حقيقي.
    لقد تجاوب بعضهم إيجابياً مع الخطاب ولكن صناع القرار ربما مضوا ببساطة في خطتهم الكارثية.
    تاسعاً: طريقنا نحو الهدف:
    جذب إعلان باريس منذ توقيعه تأييداً وطنياً وإقليمياً ودولياً كبيراً. إننا نعمل على تكوين جبهة وطنية ضخمة لتأييد خريطة طريق السلام والتحول الديمقراطي المجدية. هذا الفعل سيمضي لنهاية الشوط حتى العصيان المدني وحتى الانتفاضة الوطنية حينما تنضج الظروف. وعلى كل حال فقد يثمر الضغط نتائج إيجابية قبل ذلك، بحل على غرار مؤتمر الكوديسا بجنوب إفريقيا والمؤتمرات الشبيهة بأمريكا اللاتينية.
    عاشراً: دور المجتمع الدولي:
    للمجتمع الدولي دور مهم في مصيرنا:
    o يجب أن ينأى عن أية مشاركة في عمليات النظام الميتة.
    o في 12 أكتوبر أصدر إجتماع وزراء خارجية الإتحاد الأوربي بيان سياسات غاية في الاستنارة دعماً لسلام حقيقي وتحول ديمقراطي حقيقي. نتوقع بياناً مماثلاً من الولايات المتحدة.
    o يجب أن يزول كل شك لدى النظام السوداني بأن المجتمع الدولي يؤيد عملية سلام شامل وعادل في السودان، وأنه لم يعد يبارك النهج الثنائي في صنع السلام.
    o يجب أن يعلن المجتمع الدولي أن البيئة الحالية في السودان ليست مناسبة ولن تفضي إلى انتخابات حقيقية ومشاركة مدنية وأنه بدون الوفاء بمعايير معينة فستكون الانتخابات مسخاً مشوهاً.
    o الشعب السوداني لا يدعو ولا يقبل أي تدخل مباشر في شؤونه ولكننا نتوقع أن يتعهد المجتمع الدولي بتحقيق المكاسب المفصلة في النقطة الخامسة في الخطاب المرسل للسيد أمبيكي.
    حادي عشر: نموذج السودان المنشود:
    للسودان تجربة سياسية غنية فقد جربنا كل النظم السياسية المكتوبة على اللوح. وإذا استطعنا تسوية مشاكلنا بسيناريو على غرار الكوديسا أو حتى على نمط ثورات الربيع فسيتردد صدى نموذجنا إيجاباً على إقليمنا المضطرب.
    لقد اقترحنا ميثاقاً لبناء الأمة في المستقبل نتوقع أن يتم نقاشه في إجتماع واسع الحضور.
    ثاني عشر: المكاسب الإقليمية:
    هناك شأن مهم جداً بالنسبة للسودان. كرئيس لمنتدى عالمي للوسطية، فإننا نسعى لتنظيم مؤتمر إقليمي لمخاطبة خطوط التقاطع التي تقسم الإقليم في الوقت الراهن، وقد أعددت خطة مقترحة لذلك المؤتمر يمكن أن تستفيد بشدة من نجاح النموذج السوداني فيما يتعلق بقضية الدين والسياسة والتنوع الإثني والانقسام الإجتماعي.
    ثالث عشر: المكاسب الدولية:
    للسلام والاستقرار في منطقتنا: الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي، أهمية عظيمة بالنسبة لأوربا وآسيا وأمريكا وفي الحقيقة لكل العالم. بصفتي عضواً في نادي مدريد فقد اقترحتُ على النادي تنظيم مؤتمر دولي يكون منبراً لمناقشة الجوانب الدولية لانفجارات منطقتنا. يمكن للأحداث في منطقتنا أن تحتضن أيديولوجيات ماضوية وتحملها على التعبير عن مظالم الشعوب الحقيقية كما يحدث الآن.
    الإجراءات غير الحكيمة لاحتواء هذه الأيديولوجيات قد تأتي بنتائج عكسية، وهذا سيعطل صناعة النفط ونقله، وسيزيد الهجرة غير الشرعية وفوق كل ذلك سيهيئ تربة خصبة (لإرهاب بلا حدود).
    أخيراً:
    دولة سودانية فاشلة ستكون مصدر عذاب لشعب يعاني أصلاً، وستنضاف لإضطرابات الاقليم وتشارك في السحب الدولية السوداء التي تلوح في الأفق.
    إنني اغتنم فرصة الحديث من منبر (شاتام هاوس) لرفع الوعي بحقيقة أن أفريقيا والعالم العربي والعالم الإسلامي وبالتأكيد كل العالم لهم مصلحة كبرى في سودان سلمي ديمقراطي مستقر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de