منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-22-2017, 03:20 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

مسألة علاقة الدين بالدولة ومفهوم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة بقلم صديق عبد الجبار أبو فواز

05-02-2017, 06:26 PM

صديق ابوفواز
<aصديق ابوفواز
تاريخ التسجيل: 07-31-2014
مجموع المشاركات: 11

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مسألة علاقة الدين بالدولة ومفهوم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة بقلم صديق عبد الجبار أبو فواز

    07:26 PM May, 02 2017

    سودانيز اون لاين
    صديق ابوفواز-
    مكتبتى
    رابط مختصر



    وعلاقة ذلك بحق تقرير المصير ومقومات الوحدة الوطنية السودانية

    ورقة مقدمة في منتدى حشد الوحدوي الشامل

    مسألة علاقة الدين بالدولة ومفهوم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة بقلم صديق عبد الجبار أبو فواز

    رئيس حشد الوحدوي والمسئول السياسي بالمجلس القيادي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    وأسعد الله مساءكم بكل خير



    (١) ترحيب

    يسعدني ان ارحب بالحضور الكريم في منتدى حشد الوحدوي الشامل هذه الأمسية المميزة، ترحيبا حارا ونشكر لكم تشريفنا بقبول دعوتنا الصادقة والمخلصة لمشاركتنا عصفنا الذهني هذا من اجل وطن يسع الجميع ولكنه يستثني كل من يجرم في حقه او لا يريد له خيرا. ونتمنى ان تكون هذه الأمسية قدر طموحات الحضور الكريم، و قدر طموحاتنا وطموحات القائمين على امر المنتدى، كما نتمنى ان تكون مثمرة ، وان يكون حوارنا حوار منتج في ما يختص بالمبحث الذي قررت إدارة المنتدى طرحه اليوم، وهو محاولة شرح وتشريح مسالة علاقة الدين بالدولة ومفهوم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وعلاقة كل ذلك بحق تقرير المصير ومقومات الوحدة الوطنية السودانية.

    (٢) تمهيد

    لا بد لنا في مقدمة هذه الورقة ان نبين أهمية طرح هذه المسالة الآن ، ولماذا قررت إدارة المنتدى بالتنسيق مع القطاع السياسي بالحزب اختيار هذا المبحث المعقد، والمثير للجدل، وفي هذا التوقيت بالذات؛

    فمن خلال تواجدنا كافراد وأحزاب في عدة مجموعات سياسية وفكرية واجتماعية بالاضافة للتحالفات السياسية على الارض وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ، تبين لنا أن هنالك معضلة حقيقية في قضية التوافق الكامل على مسألة :كيف يحكم السودان ؟ وما هي آلية التغيير ؟ وما هي مقومات الوحدة الوطنية السودانية ؟.

    صحيح ان جميع القوى الحية متفقة تماماً على ضرورة التغيير، والغالبية العظمى تؤمن بمبدأ إسقاط النظام ، ما عدا فئة قليلة ما زالت تراهن على إمكانية التغيير عبر الحوار مع النظام ومحاولة دفعه الى تغيير جلده وتقديمه تنازلات بنشر الحريات وإشراك الآخرين في تقرير مستقبل السودان.

    وهذا في راينا من سابع المستحيلات !! فنظام الحركة الاسلامية الحاكم هو نظام أيدولوجي شمولي ، لا و لن يقبل بالاخر ، وهذا متأصل في تكوينه الفكري والعقدي. بالاضافة الى ان الامر بالنسبة له و لمنتسبيه اصبح مسالة حياة او موت ، ومسألة بقاء ، وهم يخشون ويخافون على مكتسباتهم السلطوية والمادية، كما انهم يرتعبون من فكرة العقاب و الحساب على ما ارتكبوه من جرائم ضد الوطن والإنسانية ، وعلى الفساد الذي تم تقنينه بواسطة دولة الراسمالية الدينية وحلفائها من الرأسمالية الطفيلية والانتهازية.

    هذا التباين في قراءة الواقع السياسي والذي أدى الى اتخاذ مواقف سياسية متباينة ، أدى بضرورة الحال الى تشرذم قوى المعارضة بشقيها المدني والمسلح.

    فعندما تم الاعلان عن ما يسمى بنداء السودان كجسم تنسيقي بأديس ابابا في ديسمبر ٢٠١٤

    بين الجبهة الثورية وحزب الأمة ومبادرة المجتمع المدني ومجموعة من احزاب تحالف قوى الاجماع الوطني ، أدى ذلك الى تهديد وحدة المعارضة السودانية برمتها .

    فلقد انقسمت الجبهة الثورية على نفسها ، كما انقسم ايضا اكبر وأُقدِّم واعرق تحالف سياسي مدني معارض في السودان وهو تحالف قوى الاجماع الوطني هو الاخر على نفسه.

    لا نريد هنا ان نسهب في اسباب هذه النكبة ، ولكن وباختصار شديد فان نداء السودان بني على أساس باطل وهو ما يسمى بالحل السياسي الشامل عبر الالية الافريقية والذي يحاول اعادة انتاج كارثة نيفاشا الشاملة للسلام التي أدت الى تثبيت اركان النظام وفصل جنوب السودان، لذلك فان نداء السودان هو نسخة مشروخة من نيفاشا يحاول المجتمع الدولي عبر الالية الافريقية الرفيعة ان يعيد تطبيقها مرة اخرى، والهدف هو إيجاد مخرج للنظام والإبقاء عليه عبر ما يعرف بالحل السياسي الشامل والذي يعني الهبوط الناعم لنظام في الأساس كان ولا يزال آيلا للسقوط المروع.

    كنا ولفترة طويلة نخدع انفسنا ونقول ان الاختلاف فقط على كيفية او آلية التغير ما بين الإسقاط والهبوط الناعم !

    ولكن تأكد لنا مؤخراً ان الاختلاف بين اطياف المعارضة أعمق من ذلك بكثير ، وذلك للاسباب الآتية :

    ١- الأحزاب الطائفية وتلك التي تنطلق من منطلقات دينية تستهويها فكرة الهبوط الناعم لان ذلك يصب في اتجاه مصالحها الطبقية والأيديولوجية التي لا تؤمن بالتعددية الحقيقية ولا تؤمن بمفهوم العدالة الاجتماعية الشاملة في ظل دولة الرعاية الاجتماعية، ولديها مصالح اقتصادية راسمالية لن يكّون في مصلحتها ابدا اقتلاع النظام الحالي من جذوره والتخلص من دولته العميقة في الخدمة المدنية والجيش والإعلام والمؤسسات الراسمالية.

    ٢- الحركات المسلحة التي كانت قد توحدت في منظومة "الجبهة الثورية" قبل نداء السودان ، وانقسمت مؤخراً الى : ج ث (أ) و ج ث (ب) ، بالاضافة الى تيار عبد الواحد محمد نور الذي يمثل تيارا راديكاليا لوحده و متميزا عن الجميع، هذه الحركات والتي تدعي بانها تمثل "الهامش" في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وبعض مناطق الشمال والشرق، فإنها قد قامت بتشويه مشروع "السودان الجديد" وظلت تعلن حربا لا هوادة فيها على ما يسمونه "بالمركز" هذا المفهوم الهلامي الذي يعتبرونه أساس الازمة السودانية، وأنها تطلق على كل الأحزاب المعارضة تسمية ؛ "الأحزاب الشمالية" وتحملها وزر كل الكوارث السياسية التي حاقت بالوطن، وينسون او يتناسون بان هذه الأحزاب هي احزاب قومية لديها عضوية ومؤسسين من كل بقاع السودان من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ومن أقصى الغرب الى أقصى الشرق، وان تلك الأحزاب وعضويتها ، قد عانت وتعاني من "التهميش" الاقتصادي والحقوقي حتى في وسط العاصمة المثلثة، كما انهم ينسون او يتناسون بان جميع النظم التي حكمت في الخرطوم كانت تضم كوادر أساسية من كل مناطق السودان ، و واقع ان النظام الحاكم الان فيه قيادات من دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وجنوب كردفان وأنهم مشاركون في قتل وتشريد ابناء جلدتهم في تلك المناطق "المهمشة" بالاضافة للمشاركة في قتل وتشريد واعتقال واغتصاب عضوية هذه "الأحزاب الشمالية" التي يتحدثون عنها في قلب العاصمة الخرطوم.

    ٣- النخب والكوادر المثقفة التابعة للحركات المسلحة في المناطق الثلاثة بالاضافة لبعض النخب المتطرفة من الوسط والشمال وشرق السودان ، يصرون على استخدام مفهوم : الدولة العلمانية الذي شابته كثير من التقرحات واصبح منفرا لغالبية المجتمع السوداني. كما انهم يتهموننا بالنفاق والجبن لأننا في احزاب المعارضة المدنية وبالإجماع تواثقنا على ان لفظ العلمانية قد تخطاه التاريخ ، وان المفهوم البديل له هو مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة. ولم يشفع لنا في كل الأحزاب السياسية المعارضة؛ بأننا ثبتنا في كل أدبياتنا ومواثيقنا بأننا ننادي بفصل الدين عن السياسة ، واننا ننادي بالعدالة والمساواة وحكم القانون ونبذ العنصرية وان المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات ، وان ليس هنالك دين يعلو على دين ، او جنس او قبيلة او ثقافة تعلو على الاخرى ، وان الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان هي من اهم اركان الدولة المدنية الحديثة التي نتبنى الدعوة لها، ويرفضون الاعتراف بان هذه الأسس تمثل جوهر العلمانية، ويصرون على التمسك بالشكليات والعناوين التي لا تفيد في إيجاد حل لازمة السودان الشاملة.

    ٤- لم يتعظ كثير من مثقفي دارفور وجبال النوبة وجنوب كردفان والنيل الازرق من تجربة انفصال جنوب السودان الذي لم يحقق لا سلاما ولا وحدة ولا ازدهارا لمواطنيه، فانبثقت دولة فاشلة وغير قابلة للبقاء في جنوب السودان بعد ان خسر السودان الكبير ثلث مواطنيه واراضيه وثرواته.

    كل ذلك كان من اجل تثبيت اركان النظام الحاكم ومن اجل تحقيق احلام النخب المثقفة والعسكرية في الحركة الشعبية في السلطة والثروة، فساقت معها المواطنين البسطاء عن غير وعي الى تقرير المصير والانفصال تحت وهم و وعود بجنة مزدهرة من الحرية والسلام والتقدم واحترام حقوق الانسان، ولم يتحقق اي من ذلك، وما ان دخل ثوار الغابة الى قصر الرئاسة حتى بداؤا في قهر مواطنيهم الذين صوتوا للانفصال ، ثم دارت المعارك المدمرة بين لوردات الحرب اصحاب الامس وتحول الجنوب الى محرقة بدلا من دولة مستقلة.

    نقول؛ لم يتعظ بعض المثقفين من تلك التجربة المريرة وظلوا يرددون في أسطوانة حق تقرير المصير المشروخة لدارفور وجنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الازرق ، واخطر من ذلك مطالبة عبد العزيز الحلو بان يستمر الجيش الشعبي لتحرير السودان مستقلا عن الجيش القومي حتى وان سقط النظام وعلى الأقل لمدة عشرين عاما.

    المهم في ذلك كله ، والاخطر ان حق تقرير المصير لا يتمسك به فقط منتسبي الحركات المسلحة ، ولكن يقول به عدد من السياسيين في الأحزاب السياسية المدنية المعارضة ، في تهافت خطير لابراز انفسهم بانهم حراسا لحقوق الانسان وملائكة الحرية والديمقراطية، وعندما أحسوا بان هنالك تيارا عريضا يرفض هذا التهافت ، حاولوا ذَر الرماد في العيون بتغيير خطابهم السياسي وأصبحوا يطلقون عليه ؛ تسمية الوحدة الطوعية، واصبح هذا المفهوم منتشرا في ادبيات عدد من الأحزاب السياسية المعارضة غير تلك التي تؤيد وتنادي صراحة بمفهوم حق تقرير المصير.

    أخيرا؛ فمن اجل هذه الحيثيات أعلاه، وبسبب قناعتنا التامة بانها كانت من اهم الأسباب في تشرذم المعارضة ، وبالتالي اطالة عمر النظام ، مما تسبب في بعد المعارضة عن نبض الجماهير وفشلها في الالتحام بها بسبب انها حتى الان ليست على قلب انسان واحد ، فلقد كان لزاما علينا ان نقرر فتح هذه الملفات الخطيرة ، والمسكوت عنها ، الا خلف القاعات المغلقة وبعيدا عن اعين الجماهير.

    (٣) ما هو حق تقرير المصير ؟ و أين هو من القانون الدولي؟

    لقد اقترن تقرير المصير , منذ القرن السابع عشر بتعبير حرية الإرادة , حيث عرفه معظم المفكرين على انه:

    "حق الشعب في أن يختار شكل الحكم الذي يرغب العيش في ظله أو السيادة التي يريد الانتماء إليها".

    كما يعتبر حق تقرير المصير للشعوب من المبادئ الأساسية في القانون الدولي باعتباره حقا مضمونا لكل الشعوب على أساس المساواة بين الناس ،لذلك كانت هناك صلة قوية ومباشرة بين مفهوم حق تقرير المصير بكل أشكاله، وبين مفهوم حقوق الإنسان كفرد أو جماعة عرقية أو ثقافية من جهة، والديمقراطية في صيغتها القديمة والحديثة من جهة أخرى.

    ويجب علينا ان نؤكد ونقر الحقائق الآتية:-

    اولا: لقد جاء تأكيد ميثاق الأمم المتحدة على هذا الحق في المادة 55 بإعلانها :

    " رغبة في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريتين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم مؤسسة على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب بان يكون لكل منها تقرير مصيرها".

    ثانيا: أكد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على حق تقرير المصير حيث ورد في المادة 1 للفقرة 1:

    "لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير ولها إستنادا إلى هذا الحق أن تقرر بحرية كيانها السياسي وان تواصل بحرية نموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

    ثالثا: في ميثاق الأمم المتحدة تضمنت الفقرة 2 من المادة الأولى أهداف الأمم المتحدة ومنها:

    " إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبان يكون لكل منها تقرير مصيرها وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام".

    رابعا: كانت بدايات هذا الحق استهلت في عام 1526 ولكنه لم يجد تطبيقه الفعلي إلا في بيان الاستقلال الأمريكي المعلن في 4 يوليو 1776، وبعدها في وثيقة حقوق الإنسان والمواطن عام 1789 في فرنسا .وعندما حصلت المستعمرات الاسبانية والبرتغالية في أمريكا الجنوبية على استقلالها في الفترة الممتدة من عام1810- 1825 خشي الرئيس الأمريكي مونرو أن تلجا الدول الأوروبية إلى التدخل في شؤون دول أمريكا الجنوبية، فاصدر عام 1823 تصريحا تضمن حق تلك الدول في تقرير المصير، كما تعهد بتقديم الدعم الأدبي والعسكري لحكوماتها التي قامت استنادا إلى هذا المبدأ. وبذلك نال مبدأ تقرير المصير في أوروبا زخما ضد طغيان الملوك والطبقات الحاكمة، فالثورة الفرنسية أطلقت هذا المبدأ في أوروبا من اجل الأفراد والشعوب والأمم التي من حقها أن تتمتع بالحرية، وان تقاوم الاضطهاد، وان تحدد أوضاعها الداخلية والدولية، فوجدت فكرة الاقتراع العام أو ما أصبح يعرف بديمقراطية الحكم .

    خامسا: بسبب اختلاف وجهات النظر في تفسير هذا الحق من قبل القوى الاستعمارية والمناهضة للاستعمار لا سيما في شأن منح الشعوب غير المستقلة استقلالها، فقد عمل ممثلو الدول الاستعمارية على التقليل من شأن هذا الحق وإضعاف أهميته إلى حد إنكار وجوده ضمن مبادئ القانون الدولي، مما دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تطلب من لجنة حقوق الإنسان في قرارها رقم 421 الصادر عام 1950 وضع توصياتها حول الطرق والوسائل التي تضمن حق تقرير المصير للشعوب، كما نصت في قرارها رقم 545 الصادر عام 1952 على ضرورة تضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مادة خاصة تكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها.

    سادسا: أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1952 القرار رقم 637 الذي جعلت بمقتضاه حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطا ضروريا للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها، وانه يتوجب على كل عضو في الأمم المتحدة الحفاظ على حق تقرير المصير للأمم الأخرى واحترامه.

    سابعا: استكمال هذا التغيير تجسد في استخدام كلمة حق droit بدل مبدأ principle بدءا من قرار الأمم المتحدة رقم 1181 عام 1957 كما وأصدرت عام 1960 قرارها رقم 1514 الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، الأمر الذي شكل محورا استندت عليها جميع القرارات اللاحقة الخاصة بتقرير المصير الصادرة عن الأمم المتحدة. وبعد سنوات من ممارسات المجتمع الدولي اتخذت الأمم المتحدة قرارها التاريخي بأغلبية 90 صوتا مقابل لا شيء وامتناع 9 دول مفاده:

    "حق جميع الشعوب من دون تمييز في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي على أن تتخذ خطوات مرتبة لمنح الشعوب غير المستقلة استقلالها التام، ولا يتخذ أي سبب مهما كان ذريعة لتأخير ذلك، لان إخضاع الشعوب لاستعباد الأجنبي إنما هو إنكار لحقوق الإنسان الأساسية ويناقض ميثاق الأمم المتحدة ويعيق السلم والتعاون الدوليين".

    أخيرا: جمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع المبادئ التي اتخذتها بصدد تقرير المصير في قرار واحد حمل الرقم 2625 عام 1970. وقد كان عام 1962 شاهدا على صدور قرار مهم عن الجمعية العامة حمل الرقم 2955 حول حق الشعوب في تقرير المصير والحرية والاستقلال وشرعية نضالها بكل الوسائل المتاحة والمنسجمة مع ميثاق الأمم المتحدة، كما طلبت من جميع الدول الأعضاء في قرارها رقم 3070 الصادر عام 1973 الاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها وتقديم الدعم المادي والمعنوي وجميع أنواع المساعدات للشعوب التي تناضل من اجل هذا الهدف. ومنذ تلك اللحظة اعتمدت الجمعية هذه المبادئ في جميع قراراتها المعنونة تحت:

    " الإعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والاحترام العالمي لحقوق الإنسان"

    من المهم والضروري ان نبين ان حق تقرير المصير يتجسد في مظهرين اثنين داخلي وخارجي:

    * الخارجي يقوم بتحديد الوضع الدولي للدولة أو الشعب من حيث اكتساب الاستقلال أو المحافظة عليه واندماجه مع الوحدات السياسية الأخرى، مانحا الوحدة السياسية الطريق الذي تريد أن تسلكه في علاقاتها الخارجية دون أي تدخل خارجي من خلال قيام أو وقف علاقاتها الدبلوماسية، وان تنضم أو تنسحب من المنظمات والهيئات الدولية.

    * الداخلي فيتمثل في حق أغلبية الشعب داخل الوحدة السياسية المقبولة وفقا لمبادئ القانون الدولي في ممارسة السلطة لإقامة شكل الحكم والمؤسسات الوطنية بصورة تتلاءم ومصالح هذه الأغلبية، ولا يتضمن حق تقرير المصير الداخلي حق الانفصال، إذ ليس للأقليات حق تقرير مصير يمكنها من أن تحتج به للمطالبة بانفصالها عن إقليم الدولة، لكن القانون الدولي رتب حقوقها بان تصون الأغلبية حقوقها عن طريق احترام حقوق الإنسان.

    كما انه من الضروري ان نفهم ونؤكد على ان حق تقرير المصير يجب ان يمارس عن طريق الديمقراطية والوسائل الودية التي أهمها الاقتراعات "الاستفتاء"، وان ممارسة حق تقرير المصير لأي شعب لا يمكن ممارستها اعتباطيا، فحق تقرير المصير ثابت نصا ومضمونا وينطوي :

    أولا : على تحرير الشعب وأرضه دون قيد أو شرط أو تزييف

    ثانيا : على إزالة مختلف القيود والضغوط التي تؤثر سلبا في تعبير الشعب عن إرادته، ويمكن عندها عن طريق إجراء استفتاء حر ونزيه أن يوصل إلى نتيجة عندها فقط يمكن القول أنها تعبر عن إرادة الشعب بشان تقرير مصيره. وقد كان الهدف من المواد الواردة في ميثاق الأمم المتحدة هي معالجة حق تقرير المصير في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي وتلك المشمولة بنظام الوصاية، أي أن هذا الحق يشمل هاتين الحالتين ولا يمس بشكل من الأشكال وحدة الدول وسيادتها ودليل ذلك مشروع إعلان بشان حقوق الدول وواجباتها الصادر عن الأمم المتحدة حيث نص على

    - عدم تدخل دولة في الشؤون الداخلية أو الخارجية لدولة أخرى.

    - الامتناع عن إثارة الاضطرابات الداخلية في إقليم دولة أخرى.

    جاء هذا النص على الرغم من أن مسألة حق تقرير المصير ووحدة الدولة ظلت بدون حلول أو اتفاقيات دولية واضحة بسبب محاولة الدول الكبرى استغلال حق تقرير المصير للتدخل في شؤون الدول التي لا تلتزم معها باتفاقيات أو لا تتوافق سياساتها معها.

    وبناء على ما سبق فقد أصبح واضحا في الممارسة الطويلة للمجتمع الدولي دولا ومنظمات دولية أن طبيعة تقرير المصير قد تطورت فأصبحت تعني احد أهم الحقوق التي تقررها مبادئ القانون الدولي المعاصر، فهو يرتب للشعوب حقوقا ويرتب على الدول التزامات ذات طبيعة دولية، وهو حق دولي جماعي وعام في آن واحد فهو حق للشعوب دون الأفراد وهو حق دولي عام لأنه مقرر لكل الشعوب وليس لفئة دون الأخرى ،وهو يشمل كل الشعوب المستقلة وغير المستقلة وفقا للمعنى السياسي القانوني لتعبير الشعب، كما تحدد في ميثاق الأمم



    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 02 مايو 2017

    اخبار و بيانات

  • تقرير جديد يشرح بتفصيل الفساد الهائل وسرقة النفط والذهب والأرض في السودان
  • لندن تشهد ندوة ثقافية هامة نظمتها منظمة نسوة
  • دعوة تأبين المؤرخ ضرار صالح ضرار بالخرطوم
  • الاتحاد الاوربي: الصحافة الحرة وحرية التعبير من أهم أسس الديمقراطية
  • بيان من أبناء جبال النوبا بقارة استراليا
  • النائب الأول لرئيس الجمهورية يؤكد حرص السودان على تعزيز التعاون مع بيلاروسيا
  • السلطات فتحت بلاغات في مواجهتهم ضبط ثلاثة معدنين مصريين يمارسون التعدين داخل السودان
  • الحكومة السودانية تقرر تطبيق مبدأ التعامل بالمثل مع مصر
  • التفاصيل الكاملة لمحاولة ذبح عامل أورنيش بمسجد عبد المنعم
  • تفعيل مصفوفة اتفاقية التوأمة بين الخرطوم وإنجمينا
  • السعودية تشيد بجهود السودان في محاربة الإرهاب
  • الدولب تطلع مساعد الأمين العام للجامعه العربية على ترتيبات انعقاد المؤتمر العربي للتنمية والأعمار ل
  • هيئة المواصفات تحظر استيراد وتصدير 20 سلعة
  • تفاصيل جديدة في قضية سيدة الأعمال المتهمة بالإتجار بالبشر
  • حكومة الخرطوم تقر بنقص المعلمين في محليات الولاية
  • توسعة مستشفى أحمد قاسم لمقابلة الزيادة في عمليات القلب
  • برلماني يطالب بتقسيم وزارة الكهرباء والموارد المائية لثلاث وزارات
  • إتفاق تعاون بين الخرطوم وبيلاروسيا في مجال التعدين
  • غندور: الاتحاد الاوروبي أفرج عن (146) مليون يورو من أرصدة السودان المجمدة وزير الخارجية: طلبنا من م


اراء و مقالات

  • الشاعر الكبير عبد القادر الكتيّابي
  • صلاح براون ينكأ الجرح القديم ... ؟ !! - - بقلم هيثم الفضل
  • سوق الاطباء بلا حدود سوق المُجَدَمِين وجدل غياب الدولة ! بقلم عبد العزيز التوم ابراهيم/ المحامي
  • صحتك النفسية أهم من صحتك الجسدية بقلم د. محمد حسن فرج الله
  • أغنية وطنية لحوار الوثبة الأبدية! بقلم أحمد الملك
  • قراءة مختلفة لوثيقة حماس بقلم سميح خلف
  • زيادة صلاحيات الرئيس التركي بين طموح اردوغان والمخاوف الداخلية بقلم ميثاق مناحي العيساوي
  • النطق بالحكم فى القضية رقم 99...جبال النوبة...4-4 بقلم نور تاور
  • أولاد ياسين .. نموذجاً ..(1) بقلم الطاهر ساتي
  • وادي الرَّمل بقلم عبد الله الشيخ
  • قبل أن تقع الفأس على الكرة..!! بقلم عبدالباقي الظافر
  • حتى (الكورة) ؟!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • التعليم : التجارة والأرباح( الخسارة)!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • عبد الواحد نور ينشر ثقافة الإرهاب و العنصرية و يحرض السودانيين علي الغرب بقلم عبير المجمر سويكت
  • حول أربعينية العلاقات السودانية الكورية بقلم محمد آدم عثمان
  • كيف نذهب للعلاج في الاردن ؟ وكلية الطب تأسست قبل قيام الاردن بفترة طويلة بقلم كنان محمد الحسين
  • تعليقاتٌ إسرائيليةٌ على إضراب الأسرى والمعتقلين الحرية والكرامة 11 بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  • الفريق عبدالرحمن سرالختم:بعد فوزه برئاسة اتحاد كرة القدم السودانى،هل سيعيد لمنتخباتنا الوطنية سمعته
  • واجعاني جرية نمر 1 - 5 بقلم منصور محمد أحمد السناري – بريطانيا
  • كيف نحكم العالم ؟ بقلم حاتم محمد
  • العامل العراقي حزين في عيده بقلم اسعد عبدالله عبدعلي
  • خراب بلدان المسلمين بفأس اسلامي فاسد بقلم حسن حمزة
  • ما الجديد في وثيقة حماس؟ بقلم د. فايز أبو شمالة

    المنبر العام

  • الحجاب وخلعه بين الحرّية والقيد الاجتماعي
  • داعشي يعمل في السودان وبكل حرية، وفي نفس الوقت تدعي الحكومة السودانية بأنها لا ترعى الإرهاب!
  • الداخلية السودانية: 400 تأشيرة الى مصر يوماً
  • رسوب أيلا=== بفلم سهير عبدالرحيم
  • وزير الإعلام يعلن عن إنشاء قناتين متخصصتين في مجال السياحة والإرث الحضاري هذا العام
  • القبض على الفنان المسرحي قاسم صالح .. والسبب ..
  • قصة : ملعون أبوكي كورة إرهابية ........ .....
  • منى عمسيب مساك دربين ضهيب
  • انتخابات الاتحاد العام للكرة السودانية .. بروفـا فكّ الارتباط ..!
  • حب الوطن فوق كل شئ والحكم من عند الله
  • عاجل / إنقلاب عسكري
  • انجلينا جولي شقيقة المواطن دا ب ال....ة(صورة)
  • أهداء للجميع وخاصة البقارة والأبالة والغنامة
  • أخبار الخليج البحرينية: الأشقاء السودانيين أصحاب الأيادي المعطاءة والقلوب البيضاء
  • المؤتمر الوطني حزب شجاع وحكيم ..!!
  • ازمة موية الشراب
  • الفينا مكفينا !!!
  • إقتراح للاخوة المتصوفة والسلفيين...
  • رسوب أيلا=== بفلم سهير عبدالرحيم
  • برلمانيون : مصر تتعامل مع السودان كحديقة خلفية وجاهزون للموت معها
  • الخرطوم تواصل تصعيدها ضد القاهرة وتلوح بإبعاد مواطنين مصريين
  • جدل المحاية...بين الرفض والقبول
  • مصادر تتوقع اعلان حكومة البشير الجديدة بالخميس وتذمر وسط مشاركي “الوثبة”
  • تقرير رسمي يكشف تجاوزات ضخمة بـ”كومون” والبرلمان يلاحق المتورطين
  • أصـــــــابع بَــــــــــدُر
  • السفارة السودانية في القاهرة تصدر 850 ألف جواز ورقم وطني
  • خطة لتطوير أداء الشركة السودانية المصرية للتكامل الزراعى
  • خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يزور السودان
  • مطار القاهرة يسمح بدخول الليبيين و مواطنى المغرب العربى دون تأشيرة
  • السودان يرفض إبعاد مواطنيه من المطارات المصرية ويحذّر بالتعامل بالمثل
  • نوايا المُكُوثِ في الأمسِ
  • الملك سلمان (حفظه الله) في الخرطوم نهاية مايو
  • المصريون يواصلون نشر الاكاذيب عن السودان
  • خبير بطيخ دولي
  • غندور : قررنا رسمياً سياسة التعامل بالمثل مع مصر.. لا نرغب أن تصل العلاقة للفترة التي أعقبت محاولة
  • نتيجة اللوتري الامريكي متين و الساعه كم بتوقيت السودان
  • تأشيرة دخول فورية بالمطارات المصرية للمقيمين بدول الخليج
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات

    05-30-2017, 04:49 AM

    أبوبكر بشير الخليفة

    تاريخ التسجيل: 01-07-2010
    مجموع المشاركات: 217

    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: مسألة علاقة الدين بالدولة ومفهوم الدولة ا (Re: صديق ابوفواز)

      ورقة مهمة جدا

      وعرض ممتاز، من حيث التوثيق والصياغة

      يمكن للإنسان ان يقول بان مثل هذا المجهود يَصْب فى خانة توعية الشعب والمعارضة بحجم المصيبة الواقعة عليهم، ولذلك يعتبر هذا المجهود علما عظيما فى الاتجاه المطلوب تماما

      فالتغيير لا يتم الا بعد ادراك ان التغيير واجب ملح، وان الحاجة اليه، هى حاجة حياة، او موت، وفى تقديرى ان الأغلبية فى السودان، نتيجة لتعرضهم لحكم الاخوان المتأسلمون لمدة تزيد على ربع القرن، قد فقدوا الكثير من الوعى ، والإحساس ، والمقدرة على الحركة، وأنهم حاليا لا يشعرون بمدى المصيبة التى يعيشون تحتها، مما يجعل من امر توعيتهم بمصيبتهم، وحقوقهم المهضومة، وكرامتهم المهدرة، امر ضرورى من اجل تحريكهم فى اتجاه التغيير ولتلمس طرائقه

      فى تقديرى اننا حاليا نعيش فى فترة تشبه فترة إطلاق سراح الحيوان المروض، الذى لن يبعد كثيرا عن قيده، فلقد تمكنت دكتاتورية دينية، من ترويض قوى الشعب التقليدية، وصارت هذه القوى كأنها امتداد طبيعى للدكتاتورية الدينية، وصار اكبر طموح للمعارضة هو ان تتزيا بزي الحكومة وتتبنى خطابها السياسي، وفى بعض الأحيان تحاول ان تبذ الحكومة فى هذا الميدان، ولا يمكن ان يقود مثل هذا الوضع الى تغيير مهما كان نوعه
      فإذا أردنا ان ننفذ الى لُب المشكلة فانه يتوجب علينا اكتشاف سياسة الترويض وأدواته ثم توعية الشعب بان تلك السياسات وتلك الأدوات لن تنفعه فى شى وانه يجب الا يستجيب لها

      من اهم الأدوات التى ما زال الشعب يتحرك بها كالدمية، إنما هم الوعاظ واءمة المساجد، ويمكن للإنسان ان يتخيل أثرهم فى الشعب، ويقارنه بأثر المقالات والندوات القليلة فى الخرطوم . فمن المعلوم انه ما من واعظ او امام فى السودان الا وهو اداة من أدوات الدكتاتورية الدينية التى مارست العنف العنيف المنفلت فى بداية امرها، ثم بعد ان اطمأنت لاستسلام الشعب تركت امر سوقه بسهولة الى غلمان يعتلون منابر المساجد او الى معارضين سابقين يسعون للسلطة بأى ثمن بينما التفت رموز الدكتاتورية الدينية لتحصيل شهواتهم الدنيئة التى كانت هى محركهم الأساسى

      فى اعتقادى ان إرادة التغيير لن تكتمل وتظهر الا بتوعية الشعب بخطورة اذيال الدكتاتورية الدينية سواء كانوا من المعارضة التقليدية والطائفية او كانوا وهابية او كانوا بقايا الطرق الصوفية
                       |Articles |News |مقالات |بيانات

    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia
    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de