متى نقطع يد البصيرة أم حمد؟! بقلم الطيب مصطفى

فى القرن 21 طالبات فى الخرطوم يصلن من اجل ان لا تقع فيهم المدرسة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-08-2018, 10:37 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-05-2018, 01:54 PM

الطيب مصطفى
<aالطيب مصطفى
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 892

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


متى نقطع يد البصيرة أم حمد؟! بقلم الطيب مصطفى

    01:54 PM May, 15 2018

    سودانيز اون لاين
    الطيب مصطفى -الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر


    مما يفقع المرارة ويفري الكبد، أن الطاقم الاقتصادي لا يزال يدير الاقتصاد بفقه البصيرة أم حمد، ويُحرم الناس من أموالهم المودعة لدى البنوك!

    من تراه يصدّقني أن قلت إنني أرسلتُ أحدهم بشيك قيمته خمسة آلاف جنيه، فقيل له إن الحد الأقصى المسموح به ألف وخمسمائة جنيه؟! أي والله ألفاً وخمسمائة من الجنيهات هي المتاحة بالرغم من أنها لا تسمن ولا تغني من جوع، فقد أقسم من أرسلته للبنك أن بعض المصطفين في انتظار الفرج رفضوا عرض البنك لأنه لا يلبي مطلوباتهم فبعضهم مقاولون يريدون (تصريف) عمالهم وبعضهم أصحاب التزامات تحتاج إلى مئات الملايين ولكن!

    من تراه يصدق نظامنا المصرفي بعد الآن ويذهب وهو بكامل قواه العقلية ليودع أمواله في بنوك يعلم يقيناً أنها لن تسمح له بسحب ألفي جنيه، ثم أليس ذلك هو النهب (المسلح) بعينه؟!

    هل يعقل أن تقدم حكومتنا السنية على خطوة غريبة كهذه للضغط على السيولة حتى تكبح من جماح الدولار، وتوقف تمرّده بدون أن تفكر في الآثار الكارثية المترتبة على ذلك الإجراء، والتي أرجعت الناس القهقرى إلى أيام سلفت كان الناس خلالها يحفظون أموالهم في الخزن الحديدية التي راجت من جديد، وتزايدت أسعارها في ردة أرجعتنا إلى حقبة تاريخية غادرها العالم منذ أكثر من قرن من الزمان؟!

    أي كابوس ذلك الذي يُخيّم على حياتنا ونحن بين يدي شهر رمضان المبارك، وكيف تعود الثقة مرة أخرى إلى النظام المصرفي وكم يستغرق ذلك من وقت ومن جهد، بل كيف يحدث ذلك والأزمة لا تزال تُمسك بخِناق البلاد ولا أحد يدري متى تنفرج، بعد أن اعتاد الناس على طوابير وصفوف الوقود حتى برمجوا حياتهم عليها وأقاموا الجمعة والجماعات أمام الطلمبات؟!

    ثمة سؤال طرحناه من قبل داخل البرلمان وخارجه: ماذا بربكم سيحدث للدولار عندما يتمكّن الناس - بعد عمر طويل - من سحب أموالهم؟!

    وا حر قلباه .. أقولها متحسراً لأسأل: هل يُعقل أن يعود الناس إلى الفحم الذي تصاعدت أسعاره بعد أن عزَّ الحصول على غاز الطبخ ونشط (مدمرو الغابات) وقاطعو الأشجار بعد أن عادوا إلى ذلك (الفرّار) اللعين من جديد ليفتكوا بالأشجار ويدمرونها تدميراً بكل ما يعنيه ذلك من آثار مريعة على البيئة؟!

    انقضّت الحكومة على طريقة دون كيشوت على وزارة الخارجية وأعملت فيها سيفها البتار، بينما تجاهلت مواطن البلاء الحقيقي الذي تسبّب في الكارثة الاقتصادية التي نتمرغ في جحيمها!

    لا أنتقد مراجعة أي تجاوزات بذخية في العمل الدبلوماسي ولكني أدهش لقصر تلك الحملة على وزارة الخارجية!

    والله إن المئة واثنين مليون دولار التي شكت الحكومة من عجزها عن توفيرها والتي تسبّبت في أزمة الوقود توجد لدى عشرات الجهات الحكومية التي تضخّمت إلى إمبراطوريات اقتصادية هائلة لا تُحاسب ولا تُساءل بل في كل قوة عين تنشئ المؤسسات (الترفيهية) الكبرى التي يكلف كل منها أكثر مما شكا رئيس الوزراء أمام البرلمان من عدم توافره في خزانة الدولة بل تتبرع بإنشاء مؤسسات لجهات أخرى، مما يعني أنها تعاني من التخمة في وقت يتضوّر فيه قطاع التعليم مثلاً من الجوع إلى المال وتعاني كثير من الولايات والمحليات من مدارس القش، بل ومن عدم وجود العدد الكافي من مدارس الأساس ناهيك عن التعليم الثانوي!

    فشل مبدأ ولاية المالية على المال العام بسبب واحد هو ضعف القرار السياسي المُلزم لمراكز القوى التي منحت إذناً بتجنيب المال العام رغم أنف القانون الذي يحرم ذلك فقد وجدوا إشادات من كبار قيادات الدولة على مشاريع ومبانٍ ضخمة أقيمت من خلال التجنيب!

    أخطر ما في السماح بالتجنيب أنه يشرعن للفساد الذي انتشر بشكل كبير، وللأسف فإن شرعنة الفساد تغل يد السلطات الرقابية مثل المراجع العام.

    هناك معالجات كثيرة للمشكلة الاقتصادية، كتب الباحثون والاقتصاديون عنها كثيراً ولكنها تحتاج إلى قوة القرار السياسي وإنفاذه على الجميع بالتساوي مع إنهاء الدولة العميقة والمعاملة الخاصة التي تُوفّر لمراكز القوى.


    assayha
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de