مأساة القرنفيل تاور لا تَظلِموا فتُظلَموا بقلم سعيد محمد عدنان

فى القرن 21 طالبات فى الخرطوم يصلن من اجل ان لا تقع فيهم المدرسة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-08-2018, 10:18 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-05-2018, 09:53 PM

سعيد محمد عدنان
<aسعيد محمد عدنان
تاريخ التسجيل: 28-02-2014
مجموع المشاركات: 52

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مأساة القرنفيل تاور لا تَظلِموا فتُظلَموا بقلم سعيد محمد عدنان

    09:53 PM May, 15 2018

    سودانيز اون لاين
    سعيد محمد عدنان-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر

    – لندن – بريطانيا

    مأساة حريق عمارة القرنفيل تاور ببلدية كنجستون بلندن حرقت قلوب كل من كان يقطن فيها ونجا منه، أو له قريب أو صديق أو حبيب فيها، حريقاً موجعاً لا يمكن وصفه.
    كذلك غاص الحزن الذي خلقته في قلوب وأشجان كل الأقليات التي ينتمي إليها الضحايا، وأحزنت ضمير المجتمع البريطاني عامةً والضمير العالمي ككل، وصارت نموذجاً واضحاً لخطرٍ يهدد سعادة المجتمع في عالمٍ تقدم في مسيرته لإزالة مسببات التعاسة وبسط مسببات السعادة والقناعة بجدوى الحياة، ففي كل العالم تحرك المهندسون والاجتماعيون والقانونيون في تفتيت العوامل المحتملة في مسببات تلك الكارثة والبحث في ثناياها، وفحص وتقييم جدواها وثغراتها دراسة دقيقة، وامتدت رقابتهم وترقبهم للعلاج الذي تنوي الحكومة البريطانية لتعالج به الخلل وتسوي به غبينة ومأساة الضحايا وذويهم من حريق القرنفيل تاور.
    فبعد الحريق تحرك النشطاء وساندتهم الأحزاب، كلٌ على شاكلته بالتركيز على برامجهم التي يمكن لها أن تنال الإعجاب، سواءاً كان ذلك نداءاً اشتراكياً أو تحذيراً اقتصادياً أو توبيخاً اجتماعياً، وبما أن الحكومة هي من مجموعات الفصيل الثاني – الاقتصادي – فإنها لاشك لا تريد لتلك القضية لتفتح فجوة تصريف لتبدد أموال الاقتصاد في العدالة الاجتماعية التي هي في منظورها تعتمد على ما لدى الدولة من فائض لا تحتاجه البنيات الأساسية لجذب رأس المال، وتناحرت معها المعارضة من الاشتراكيين الذين يرون أن كرامة المواطن في مشاركة الأمة معه خيراته وحسراته، والمجتمعات المرتكزة على المجتمع وليس الاقتصاد والذين يرون أن علاج القضية يتم بعلاج المجتمع وهذا صحيح، ولكن لا أسنان له,
    فاعتمد الضحايا والذين تألم لهم من كل تلك الفصائل من لا يغمض عينيه بفصيلته عن إنسانيته، واعتمدوا على جهادهم بالإصرار والتشابي للحق مهما بعد.
    قامت الدولة بتكوين مجلس تحري الحقيقة برئاسة قاضي من فصيلتها السياسية، له صفحة نظيفة ومقدرة مرموقة في مجاله، ولكن انتماءه حجب القناعة حول ضميره وأمانته، ليس في مهمته الرسمية، إنما في مهمته غير الرسمية وهي إبانة الحق المطلق من الباطل بكل أشكاله.
    بدأ المسعى بتحديد القتلى على أنهم واحدٌ وسبعون ضحية في عمارة ارتفاعها 24 طابقاً، بها 127 شقة سبعة منها بأربعة غرف نوم وواحدة بثلاثة غرف نوم والباقي ما بين غرفة إلى غرفتين نوم، وبحسابٍ بسيط نجد أن السكان، خلاف زوارهم الذين في ضيافتهم، يتراوح عددهم ما بين 400 إلى 600 نزيل.
    من الأشياء التي حرقت الأفئدة واقلقت الضمائر هي كيف تكون الوفيات 71، ويكون المشردون مائتين من مثل ذلك العدد من السكان؟ والمشردون عددٌ قليلٌ منهم لا يذكر خرج من الحريق والبقية كانت خارج العمارة في التراويح أو بعيداً من السكن بالمنطقة، أو خارج البلاد.
    واستطاع المتضررون وآل الضحايا، يدعمهم النشطون الإجتماعيون، أن ينجحوا الآن في رفع عريضة لرئيس الوزراء البريطاني، السيدة تيريزا ماي، بتوقيعات كافية لإعادتها النظر في قرارها في تكوين مجلس التحري وتعيينها الرئيس له، أن تقبل بتعديل القرار ليتم تمثيل السكان في المجلس وأن يشارك في رئاسة المجلس اثنان إضافيان يختارهما البرلمان.
    ارتاحت نفوسنا لذلك القرار، فتحديد المسئولية سيعود لأهل الضحايا بتعويضات تبرّد عليهم مأساتهم وضحاياهم من حريق بشع وموت مؤلم.
    لكن، نحن كأجانب ضيوفاً على هذا المجتمع، كسبنا بذلك حق التمتع بحقوق الفرد فيه، كما ووجب علينا الالتزام بواجبات الفرد فيه، نجد أن لدينا عيوباً موروثة من مخلفات مجتمعاتنا التي تشرّبت بالفساد، لا ننفك عنها، ولما تنقلب علينا أو على أهلنا، نجبن من مواجهتها. وهذا الأمر غير أنه ظلم، فهو أيضاً عيبٌ غير مستورٍ، ولا يغيب على الفرد في ذلك المجتمع المستضيف مثل ذلك العيب، خاصةً عندما تكشفه النتائج غير المطابقة للواقع.
    نعرف أن كثيراً من الوافدين يذهب في فتراتٍ معينة، متعددة، للإقامة بدولتهم الأم، يقضون شهر رمضان، أو يقضون الشتاء أو يتغيبون لإدارة أعمالٍ لهم أو رتق وضع أسرى هناك، ولا يعلنون ذلك للمسئولين، خيفة أن يفقدوا دخلهم من عطاء الدولة، ولأنهم في الغالب يضعون شقتهم بعد إخلائها للإيجار فتعود عليهم بعائد كبير، ويتهربون من دفع ضرائب ذلك الدخل أو دخولهم الأخرى لأنه أساساً غير مسموح لهم العمل واستلام معونات، ولا يحق لهم إيجار شقتهم بينما لا يدفعون عنها عوائد او ضريبة البلدية.
    ولكن تمر هذه الأشياء بدون دراما على أساس أنها من عيوب البشر وهوى النفس
    ولكن عند حدوث مثل تلك الكارثة باحتراق تلك العمارة بمن فيها، وملاحظة قلة الموتى المشار إليهم، يعني أن هنالك مجموعات كبيرة لا شك من المستأجرين الذين يكونون قد منحوا الإيجارة ببعض التخفيض عن طريق الباب الخلفي، وفي احتراقهم لا يذكر المؤجر شيئاً عن المستأجر فيروح على الضحايا المستأجرين فرصة التعويض، لأن المؤجر ليس عليه رد شيء أو مسئولية في ما حدث لمستأجريه، ولكن الاعتراف به يتوجب، والهروب من ذلك لتغطية سوءة المؤجر الفردية حتى لا يدفع ثمنها ، تضيف إلى سوءته تلك سيئة أكبر وانكى وهي المساهمة في تحطيم قتيل أو لربما أسرة أو أسر.
    فالتجارة فيما يرتبط بالائتمان بمصائر وحقوق البشر، لا يجوز المقامرة فيه، وهي الأمانة التي ذكر المولى عز وجل أنه لم يشفق عنها بل تقبل تحملها الإنسان الذي وصفه بالظلم والجهل. وتلك ممارسات مختلفة يقوم بها الإنسان أينما كان، ولكن المجتمع الصالح هو من يراقب ويتحرى من يقوم بذلك ليوقف تلك الصفة الرذيلة والتي لا تأتي إلا بغضب الله تعالى.
    وذلك غير مساهمته المباشرة في تلطيخ صورة كرامة وضمير قومه الذين إليهم ينتمي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabuba[email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de