كيف يفكر الجنرال الحلو في متاهته ؟ بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

عزاء واجِب ، وتعريف .. بقلم عادل الحكيم
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-11-2018, 04:22 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-07-2018, 01:35 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 364

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كيف يفكر الجنرال الحلو في متاهته ؟ بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن

    02:35 AM June, 30 2018

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-سيدنى - استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    إن الخوض في صراعات الحركة الشعبية شمال، من القضايا التي تفتح النار علي صاحبها، لأنها قضية متشابكة من عدة زوايا مختلفة، تتداخل فيها الوطنية و القبيلية و الأثنية و المناطقية، إلي جانب شعارات مرفوعة حول الهامش و المركز، عجزت الحركة أن تقدم فيها أطرحات فكرية تثير جدلا وسط النخب الثقافية و السياسية، تحاول من خلاله أن تغير في أنماط الثقافة السائدة، و التي تعتقد إنها غير مناسبة للسودان الجديد، و عجزت حتى أن تقدم أسئلة تساعد علي الحوار الفكري بين التيارات المختلفة، و حتى إنها لم تتبنى الأطروحات التي قدمها كل من أسماعيل أدم أبكر و الدكتور محمد جلال هاشم و تطرحها علي منابر الحركة لتثير حولها نقاشا سياسيا فكريا يرتقي بالأدب السياسي، و الحوار الفكري المتواصل هو الذي يخلق الوعي وسط الجماهير، و خاصة الطبقات الاجتماعية التي تحارب الحركة من أجلها، و لكن الحركة قبل أنقسامها لم تكن مشغولة بذلك، فقياداتها خلقت لها مساحة كبيرة عازلة بينها و الجماهير، و اعتقدت إن علاقاتها مع الخارج هي أهم من بناء علاقات نضالية مع القطاعات الجماهيرية، باعتبار إن الخارج لديه القدرة علي الضغط علي النظام، و نسيت إن الخارج ربما يتغير بتغير المصالح، و الآن النظام يستضيف حكومة جنوب السودان و المعارضة الجنوبية في حوار يوقف الحرب في دولة جنوب السودان، و هي خطوة تحاول الإنقاذ أن تجدل حل لأزمتها الاقتصادية، بينما المعارضة ثابة في مربعها تفتقد للمشروع السياسي الذي يقربها مع بعضها البعض، و هذه أيضا سوف تلقي بظلالها علي الحركة الشعبية مستقبلا.
    جاء الانقسام في الحركة بسبب التراكمات السالبة، و محاولة قيادات الحركة ترحيل القضايا، دون أن تخضعها للمعالجات الوقتية، من خلال توسيع مواعين الممارسة الديمقراطية، و كان لابد أن تكون هناك ساعة للإنفجار، لكن لم يتوقع أن يتأتي الأنفجار من قمة الحركة، و يقوده بنفسه نائب رئيس الحركة الشعبية، و يتم حسمه من خلال أدوات العنف إلي جانب الانتماء القبلي، هذا الانفجار أكد إن الشعارات التي ترفعها الحركة هي شعارات فوقية ليس لها علاقة بالواقع، باعتبار إن الخطاب السياسي يحمل هذه الملامح، و حتى أغلبية المقالات المصاحبة لعملية الانقسام مليئة بروائح القبلية، و كان متوقعا لحركة رافعة لواء " السودان الجديد" أن يأخذ الصراع فيها البعد الفكري، و تقديم مشروعا سياسيا تنقد المنهج الذي كانت القيادة السابقة تدير به الحركة. بل إن الحركة حاولت أن تخلق لها سياجا مانع، و أيضا هالة من السطوة و الرهبة تجعل كل من يريد أن ينقد الحركة الشعبية يتردد و يتخوف من ردة الفعل المضادة، الأمر الذي جعل العديد يبتعدون عن نقدها، بل حتى إنها خلقت شلليتها حتى في دائرة الصحف، لكي تشكل لها حماية، و الشللية في الصحافة تؤكد إن الثقافة الديمقراطية ما تزال ضعيفة، و إن شعار الحرية لم ينزل بعد للأرض.
    دفعني لكتابة هذا المقال العرض الذي قدمته الأستاذة عبير المجمر، في حوار صحفي مع الصادق المهدي رئيس نداء السودان حول غياب عبد العزيز الحلو عن اجتماعات نداء السودان، حيث جاء في حيثيات رد المهدي "و ختم السيد رئيس نداء السودان حديثه فيما يتعلق بموقف القائد عبدالعزيز الحلو، في أنه يأمل عندما يخرج القائد الحلو من عزلته، أن يناقش معهم ما يريد بالظبط، مشيراً إلى أن قبول عبدالعزيز الجلوس مع الحكومة و رفضه الجلوس مع نداء السودان و زملائه أمر غير مفهوم، و أكد السيد الصادق المهدي علي إنه بالرغم من قبول عبدالعزيز الحلو الجلوس مع الحكومة و التفاوض معهم في أديس أبابا إلا أنه للأسف الشديد لم تثمر اجتماعاته معهم عن أي شئ على الإطلاق." و نقلت الأستاذة عبير المجمر رد الحركة الشعبية " الحلو" علي حديث و أسئلة الصادق المهدي حيث كتبت تقول في ذلك " جاءت الآن الإجابة على هذا السؤال في كلمة لجنة الحركة الشعبية شمال جناح الحلو المنظمة للاحتفال بالذكرى الخامسه و الثلاثون لتأسيس الحركة الشعبية و الجيش الشعبي لتحرير السودان، و الذكرى السابعة لانطلاقة ثورة التحرير الثانية بباريس، حيث كانت كلمة اللجنة بمثابة الرد الكامل الشامل المعبر عن موقف الحركة الشعبية شمال من نداء السودان على النحو التالي :حيث أكد ممثلي الحركة الشعبية شمال جناح الحلو أن هنالك قيادات في المعارضة أدمنت الفشل حيث يأتي هذا الفشل في محاولة الجنوح نحو الحلول الجزئية أو المصالح الطائفية أو الحزبية الضيقة .و أشاروا إلى أن ما حدث في باريس خلال الفترة القصيرة الماضية فيما عرف بنداء السودان هو عبارة عن التفاف حول نضالات المهمشين ومحاولة اجهاضها واستفزاز واضح وفاضح لتضحيات ومشاعر الضحايا في السودان، خصوصا الذين يرزحون في معسكرات الذل والهوان آملين في غدٍ أفضل وعدم تقدير لدماء الأبطال الذين قدموا أرواحهم رخيصة في ميادين الكرامة من أجل الحرية والعدالة والمساواة أي من أجل سودان غير الذي عهدوه على يد الطائفية والعسكر والجبهة الإسلامية الذين حظوا بنصيب الأسد من السلطة طيلة الحقبة التي عرفت زوراً بالحقبة الوطنية و أضافوا قائلين أن هذه الاجتماعات مخيبة لآمال الغالبية الساحقة من السودانيين بل لم تخاطب جذور المشكل السوداني وهي محاولة يائسة لإعادة إنتاج السودان القديم داخل السودان الجديد بعد تسنم أحد جهابذة الدولة الاسلاموعروبية لكتلة نداء السودان".
    أسف للإطالة، و لكنها واجبة لمعرفة الرد، فقط قد أبعدت الاتهامات الشخصية. أولا لا أريد أن أرد علي الاتهامات التي وجهت لنداء السودان، أو الدفاع عنه، بل نداء السودان لديه تنظيماته و إدارته هي التي تتولي الرد علي إتهامات الحركة. و لكن كمراقب للعمل السياسي، إن الحركة لم تستطيع أن تخرج من دائرة الاتهامات و تبني عليها خطابها السياسي، و أن النقد لنداء السودان لم يكن موضوعيا أن ما كان كردة فعل لحديث الصادق المهدي، كأن الحركة تعتقد إن مجموعة نداء السودان تبنت مجموعة عقار و ياسر عرمان، لذلك جاء النقد فيه من الهياج و الغضب دون الموضوعية، كنت أتوقع أن يقدم الجنرال الحلو رده شخصيا كقائد أو من ينوب عن التنظيم بصورة موضوعية بعيدا عن "شخصنة القضايا" باعتبار إن الجنرال و رفاقه يعتقدون أنهم قادوا ثورة تصحيحية داخل الحركة، و هذه الثورة التصحيحية تقدم رؤيتها الجديدة بموضوعية بعيدا عن الانفعالية، لكن الرد جاء من ثقافة الخصومة، و لا علاقة له بالشعارات التي توسمها الحركة بالجديد.
    أن رد الحركة هي نفسها تطرح أسئلة علي قائلها؛ تتعلق بمصطلحات إنشائية ليس لها أي مدلولات نعرفية في الواقع، و إذا كان الجنرال الحلو يعتقد إن السياسة هي أن تقدم نقد بعيدا عن المنطق و المنهجية هو الذي يعتبر لغة
    إن الإنقسام الذي حدث في الحركة بقيادة الجنرال عبد العزيز الحلو هو انقسام عسكري و ليس سياسي، و دلالة علي ذلك: إن الحلو لم يقدم أي دراسة نقدية للمسيرة السابقة للحركة أو القيادات التي تم إبعادها. الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة: إذا كان الانقلاب علي القيادة السابقة هو انقلاب تصحيحي لماذا لم يطرح الجنرال الحلو مشروعه السياسي البديل المناهض للمشروع السابق الذي دفعه للثورة؟ هل يريد الحلو أن يسير بذات المنهج القديم مع تغيير الوجوه فقط أم إن هناك رؤية جديدة مخالفة لمسيرة العمل السياسي داخل الحركة و علاقاتها التحالفية؟ هل يريد الحلو من الانقلاب أن يسير في اتجاه الحوار مع الإنقاذ أم إنه يريد أن يواصل طريق الحرب؟ و عهل الجنرال عندما يوصم المعارضة بالفشل يريد أن يبرئ نفسه من هذا الفشل، رغم إنه كان جزءا من هذه المسيرة التاريخية؟ من الذي يتاجر بنضالات المهمشين الذي يبحث عن حلول حتى إذا أختلف الناس حولها أم الذي جلس في متاهته و أغلق كل المنافذ و أكتفى بوقف أطلاق النار دون أن يقدم رؤية للحل؟ كلها أسئلة تنتظر الإجابة من الجالس في متاهته، يوضح رؤيته السياسية.
    يقول رد الحركة الذي أوردته عبير المجمر "أكد ممثلي الحركة الشعبية شمال جناح الحلو أن هنالك قيادات في المعارضة أدمنت الفشل حيث يأتي هذا الفشل في محاولة الجنوح نحو الحلول الجزئية أو المصالح الطائفية أو الحزبية الضيقة" هذا حديث نشائي ليس فيه جديد ظل يطلق في صراعات الفرقاء، ففشل المعارضة هو فشل الجميع، و الجنرال الحلو لا يستطيع أن يبعد نفسه من هذا الفشل، و الغريب ليس الفشل في عدم قدرتهم علي تغيير النظام، بل أصبح الفشل حتى في الخطاب السياسي الانفعالي، و غياب الرؤية و توزيع الاتهامات. إن الجنرال الحلو لا يغيب نضاله عن الناس، و الرجل ظل قابعا في الاحراش و قابضا علي بندقيته يقاتل من أجل فكرته و شعارات حركته، و لكن النضال من أجل التغيير يحتاج للفكرة الواضحة، و المشروع السياسي المقنع، و الذهن المفتوح، و الصدر الواسع للحوار و الرآي الآخر، بعيدا عن الاتهامات و الانفعالات. و آخيرا ماذا يريد الجنرال؟ و تصوراته في كيفية تكون علاقات الحركة الشعبية مع قوي المعارضة و عملية التغيير؟ و هل الجنرال يملك مشروعا سياسيا أو تصورا للحل يقرب بين مجموعات المعارضة المختلفة، هو المنتظر، و ليس الاعتماد علي مطاردة خطاب الآخرين و الرد بأغلظ منها، أو فتح الباب لمجموعات تحاول أن لا تفرق بين البحث عن حلول من خلال مجهودات فكرية و بين مهاجمة الآخارين بخطاب يميل إلي القبلية و العشائرية لا يخدم القضية الوطنية و لا المواطنين في المناطق المهمشة. نسأل الله حسن البصيرة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de