كعادتهم في انتزاع الدهشة, الأنقاذيون يتحسسون أكفانهم بقلم المثني ابراهيم بحر

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 08:00 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
20-01-2016, 07:45 PM

المثني ابراهيم بحر
<aالمثني ابراهيم بحر
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 113

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كعادتهم في انتزاع الدهشة, الأنقاذيون يتحسسون أكفانهم بقلم المثني ابراهيم بحر

    06:45 PM Jan, 20 2016

    سودانيز اون لاين
    المثني ابراهيم بحر-
    مكتبتى
    رابط مختصر




    رحم الله الاستاذ هاشم الجاز الأمين الاسبق لمجلس الصحافة والمطبوعات,والملحق الاعلامي للسفارة السودانية بالامارات, واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا,ففجيعة الرحيل التي كانت بادية علي وجوه القوم يتقدمهم( مشيرهم) في لحظة التشييع , لحظات معبرة عن مكانة الفقيد وعظمة الموت كانت كفيلة لتذكيرهم بالمصير المحتوم لكل( بن حواء فهو لا شك يوما علي الة حدباء محمول) الي مثواه الاخير(المقابر) , لتبتدئ حياة الجرد والحساب ,التي يقول عنها الراحل صلاح ابراهيم :(هنا الاثرياء بغير صكوكهم والنقود), وفي مقطع اخر : (قبر بلا شاهد او علامة كقبر عليه رخام وسور(, حيث الجميع سواسية , فقد كان المشهد مهيبا يوحي بأنهم نادمون عن ما اقترفوه بحق الوطن المنكوب لوجه الله تعالي ,ولكنها نسخة مكررة بالكربون باتت تتكرر مع كل فقيدعزيز, ولكن عجبا (لهؤلاء) حتي الموت بات لا (يلين قلوبهم ) فما ان يغادر احدهم معترك الحياة الي دار ( جرد الحساب) حتي نشاهدهم يتحسسون اكفانهم كعادتهم دوما في انتزاع الدهشة واتقان فن التمثيل....! فالوجوم الذي رأيته علي وجوه الانقاذيين عند رحيل اكثر الاسلاميين (نبلا) احمد عثمان مكي في العام2008 حيث سالت فيه دموع الرجال وعلا نحيبهم....! وكانت فجيعة الفقد وعظمة المشهد كفيلة بأن يترك هؤلاء السلطة, ويتنازلوا عنها طواعية مع الاعتذار للشعوب السودانية....! ولكن اذا كان الموت اكبر واعظ للانسان لم يحرك فيهم ساكنا ...!فالموت بكل قدسيته أصبح سلعة رخيصة للكسب السياسي....!

    يقول الاستاذ مولانا سيف الدولة حمدناالله في مقال وهو يرثي والده" مضى حمدناالله من هذه الدنيا وقد كان في وداعه بمقابر فاروق ألوف من أبنائه وإخوانه من الأهل والعشيرة، وكذلك من أصدقائه ومريديه وتلاميذه وأصدقاء وزملاء أبنائه، وبمثلما أهملت الدولة أعماله في حياته، فقد تجاهلته في وفاته، فلم تُرسل وزارة الثقافة أو إدارة المسرح أو الإذاعة موظفاً منها بدرجة رئيس قسم ليقرأ الفاتحة على روحه أو يمثلها في خيمة المأتم....!"

    فهل يعقل ان يحدث هذا التجاهل الحكومي تجاه شخصية بحجم الراحل المقيم (حمدناالله عبدالقادر) في اي وطن أخر غير السودان......! ولكني شخصيا لم اندهش في (هؤلاء) الذين اعتمدوا في سبيل بقائهم في السلطة علي سياسة (فرق تسد) لاطالة امدهم في السلطة, وأدمنوا سياسة (الخيار والفقوس) لتمييز المواطن السوداني , ولكن الادهي من ذلك يميزون بين الناس حتي في الموت, يميزون موتاهم عن الاخرين ضجيجا علي وسائل الاعلام, ففقيدهم هو شهيد , وفقيدهم مع الحور العين,وفقيدهم فقد للوطن,فما ان يغادر احد الانقاذيين هذه الدنيا ومهما (صغر) حجمه الا وتفتح له وسائل الاعلام وتضفي عليه الالقاب الوطنية والدينية , بينما تنعكس الصورة عند رحيل شخصيات قدمت اسهاماتها للوطن في شتي المجالات, كحال الانظمة البوليسية في تضخيم شخوصها وانجازاتها , وبذات القدر كان الرئيس الاسبق الراحل جعفر النميري الذي يتشابه مع نظام الانقاذ في فترة حكمه التي دامت ستة عشر عاما من القهر والذل, فالنميري هو من نعي الزعيم الازهري في عهده بأنه الاستاذ في المدارس الثانوية دون الاشارة لزعامته ودوره النضالي في الحركة الوطنية كما فعل الانقاذيون مع محمد وردي و مصطفي سيداحمد وشاعر الشعب محجوب شريف و الفيتوري,وأخرهم مع الاديب الراحل رائد المسرح حمدنالله عبدالقادر , ولولا تشابه ذاك الزمان الاسود بهذا الزمان الاكثر ظلما وفسادا لما شاهدنا مثل هذه الدراما البشعة, ولتحدثت هذه العصبة عن انجازات اولئك العظماء الذين رحلوا وخلدت زكراهم بما يتناسب مع مقاماتهم.
    ولكن هذه هي ميزة الاخوان المسلمين منذ قديم الزمان, وفقا لتربيتهم التي قضت بأدلجتهم بتراتيبية(الخيار والفقوس) فقد حكي لي عمي الذي درس في جامعة الخرطوم في سبعينات القرن الماضي انه ما كره هؤلاء الكيزان الا لانهم يميزون زملائهم , فما ان يأتي احدهم ليسلم علي مجموعة من بينها (كوز) الا ويخص الكوز بسلام استثنائي دون الاخرين ....!فالكوز للكوز رحمة كما اشار لذلك مولانا سيف الدولة حمدناالله, والان هذا هو حال النظام الحاكم مع كل من يخالفهم في معتقداتهم ,فقد رحل الفيتوري , تعاملوا معه بغلظة ونزعوا منه الجنسية التي منحوها لكل شريد ومطرود جاؤوا به من الدول العربية وبلا مقابل ,حتي اجهزة الاعلام الرسمية (صهينت) عن هذا (رحيله) بينما تناولته وكالات الانباء العالمية كحدث غير عادي لشخص استثنائي (فالانقاذ تقتل المبدعين مع سبق الاصرار وتمشي في جنازتهم ) , وعلي ذات النهج مع شاعر الشعب محجوب شريف لم تتكرم عليه وسائل الاعلام بمجرد نعيه( لشخص غير عادي) كحدث مهم في الاجهزة الاعلامية أوعلي مانشيتات الصحف الرئيسية ,ففي كل اوطان العالم يحتفون بمبدعيهم وعلماؤهم ومفكريهم مهما كانت رؤياهم الفكرية
    بينما اسرائيل التي (نتتتريق) عليها تجعل من استعادة اشلاء (جندي) مات من عشرون عاما او اكثر قضية شرف قومي, بينما ننتمي لاوطان لا تكلف الدولة نفسها سوي تأمين علم وطني يلف جثمان مفكريها ومبدعيها وكأنها ليست معنية الا بدفنهم. فأحترام المبدعين والعلماء والمفكرين في تلك الاوطان لا يعادلها عندنا الا احترام الضابط العسكري.

    ذهب الطيب صالح الي رحاب الله الواسعة وقدم السودان الي العالم في لوحة جمالية علي اروع ما يكون....!ومضي شاعر الشعب محجوب شريف الي الضفة الاخري وخلف وراءه سيرة عطرة من الاعمال الانسانية والدرر الجميلة تتتناقلها الاجيال امد الدهر....! ومثلهم مضي النبيل مصطفي سيد احمد الذي ضحي بالحياة ومتعتها من اجلنا جميعا .....!وفي رحاب الخالدين مضي الفيتوري بعيدا وترك لنا تركة مثقلة بالابداع وجالبة للدهشة في ان ترك لنا لنا حرية التصرفيها بلا مقابل.....! واخيرا وليس اخرا المبدع ابو المسرح حمدناالله عبدالقادر الي رحاب الله بنقاء سريرته وفي سجله من الاعمال التي سنتبه لها اول حكومة ديمقراطية لتكرمه وتوثق له بما يستحق.....!وسيستمر رحيل النبلاء في هذا الوطن الي ان يردوه عن غربته....!ولكن علي الانقاذيين ان يتدبروا من الموت قبل فوات الاوان ,ويتذكروا ماذا قدموا .....ّ! علي غرار( الفريد نوبل) الذي اخترع الديناميت احزنه ان خبرا عن وفاته عن طريق الخطأ قد نشرته احدي الصحف مصحوبا بنعي لرجل اساء للانسانية وخلف الموت والدمار , وأصاب هذا النعي عن طريق الخطأ ضمير( نوبل ) بالاسي وصحي ضميره لانه لم يخلف وراءه اثرا حميدا يذكر به عند موته ,فكانت سببا في ان يقدم (جائزة نوبل للسلام) لمحو اثار الديناميت, وحكام الانقاذ حتي الان لم يقدموا للشعب السوداني ما يمحوا حكم 27 عاما من القهر والذل وحكم الاستبداد.
    ذهب النميري وفي سجله تاريخه حكما لحقبة من أسوأ الحقب, وجاءت عصبة الانقاذ من بعده وكانت الاسوأ من سلفها , وستذهب بأذن الله الي مذبلة التاريخ دون ان تخلف وراءها اثرا حميدا كما تدارك (نوبل) الامر وصحح خطأه, فهؤلاء الطغاة لا يتعظون من الموت , ولايتدبرون القران, ولا يقرأون التاريخ لأخذ العبر والدروس , ولكن هذه هي الحياة يموت سلاطينها وحكامها و اشرارها وخياراها كما يموت عوامها وطغاتها الذين نكلوا بشعوبهم, وكأنهم سيخلدوا في هذه الدنيا ولن يموتوا او يحاسبوا علي ما اقترفوه من ذنوب تجاه شعوبهم , لأن الظلم الظلمات يوم ان نقف بين يدي العادل, الذي لا يظلم امامه احد, فويل لهؤلاء من قاضي السماء الذي يعلم السر واخفي , ولكن العاقل من اتعظ بغيره.




    أحدث المقالات

  • إرفع( الجلابية) يا شيخ/ علي عثمان محمد طه! بقلم عثمان محمد حسن
  • مأزق الاعلام السوداني بين الصحوة الغائبة والغناء على الأطلال بقلم حسن احمد الحسن
  • اختراق اسرائيلي جديد.......!!!!! بقلم سميح خلف
  • اعترافات إسرائيلية مذهلة بقلم د. فايز أبو شمالة
  • لا مفر منه ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • شكرًا للوزيرة هذه المرة..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • عمر (محاسن) !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • السودان وخريف أبو السعن بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • (شيخ) الأمين ! بقلم الطيب مصطفى
  • الحديث ذو شجون قول ليهم شفنا جبل مرة! (1) بقلم سعدية عبدالرحيم الخليفة
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (82) انتفاضة السايبر وملاحقة نشطاء الفيسبوك بقلم د. مصطفى يوسف ا
  • محن سودانية ... النظر تحت القدمين بقلم شوقي بدرى
  • عذرا شعبي الفضل باي باي ......... بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
  • تغيير اسم السودان ثم تغيير اسم دارفور - مسلسل صناعة العنف بقلم محمد بحرالدين ادريس
  • مدينة الدِْريوِش وسياسة التهميش بقلم مصطفى منيغ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de