قراءة من أوراق حركة العدل والمساوة في ابوجا

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
كسلا..يا(علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء! بقلم بثينة تروس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 11:36 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-09-2004, 10:12 AM

عبد المنعم سليمان الشهيد


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


قراءة من أوراق حركة العدل والمساوة في ابوجا

    قراءة من أوراق حركة العدل والمساوة في ابوجا



    ورقتي إعلان المبادئ وكلمة الحفل



    أحاول فيما يلي إجراء قراءة حول الخطاب الاستفتاحي لحركة العدل والمساواة ورقة إعلانها للمبادئ والمقدمتان بعيد انعقاد الجلسة التفاوضية بالعاصمة النيجرية ابوجا .والتي ضم إلى جانبها حركة تحرير السودان والنظام الحاكم في الطرف المقابل .

    إن جلسة ابوجا الأولى تمثل أول لقاء حقيقي مباشر بين ممثلين من حركة العدل والمساواة السودانية -ثاني اكبر الحركات المعارضة في السودان بعد حركة الإقليم الجنوبي - وبين ممثلي النظام الحاكم في السودان . واللقاء يطرح قضايا ساخنة استمر الجدل حولها صراعا فيما مضى من الوقت، بالكلمة والدم ،بالسيف والقلم لما يزيد عن 18 شهرا منذ انطلاق الحركة في فبراير من العام الماضي.

    جاء الخطاب الذي القي في الجلسة التي حضرها ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية ووفود الدول المجاورة للسودان بالإضافة إلى الوساطة النيجيرية ووفدي حركة التحرير المعارضة ووفد النظام معتدلا وعقلانيا. ولعلى أقول أكثر اكتمالا لفكرة حركة العدل و المساواة التي ظلت تطرحها خلال الأشهر السالفة في شكل مشلول غامض الجوانب عبر منابرها المحدودة و المنابر الناطقة بالعربية والتي لم تطاح لها فيها قدر اكبر من الفر ص .

    أظهرت الورقتان بما لا يدعى مجال للشك انشغال الحركة بالوضع الإنساني المزري الذي يحياه شعب الإقليم قيد النزاع .وبينت قلقها من تصعيد المأساة مستقبلا. ومقدمة مقترحات بنّاءة للحلول مع تركيزها وعدم تجاهلها على تحميل مسؤولية الوضع للإجرام المنظم والإرهاب المخطط الذي يقودهما الدولة في السودان . وحددت ما ينوطها من مسؤولية الحلة للحل . كما طالبت بإطلاق صراح السجناء بحق دارفور قريبا أو بعيد.

    حاولت ورقة مبادئها المعنونة بإعلان .( 16) بندا تناقض بعضها وغير مرتبة ترتيبا بنائيا، تشخص الأزمة السودانية وتضع (روشتة) حل لها وفق أفكارها الحركية،ومساهمة منها في تشكيل دولة عادلة تقوم على التعددية الفدرالية واحترام حقوق الإنسان .

    الخصوصية السودانية

    وكان التقديم الجيد مميزا للخطاب الاستفتاحي للحركة في الجلسة. فقد تفضلت في تعريف العالم والمجتمع الإقليمي خصوصا . بماهية الخصوصية السودانية: المجتمع والهوية والدولة . مؤكدة أن تجاهل تلك الخصوصية هو مرجع عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده البلاد منذ خروج الانكليز قبل نصف قرن.

    وقد كان مميزا أن تشير إلى أن السودان خلاصة التزاوج الثقافي والعرقي والجغرافي بين تراث الحضارات الإفريقية العريقة وبين الثقافة العربية الوافدة إليه بعامل الحراك الاجتماعي والجيرة ورفقة الدين الإسلامي لتنتج هذا الأريج الحضاري النقي من التقاء التراث والدين السماوي وحميد التقاليد . وهذا يجعل من السودان دولة فريدة التكوين الثقافي والاجتماعي وذلك عامل قوة لو وُظفت من قبل الحكومات المتعاقبة والقوة المسيطرة على مصادر المال والسلطان ، حتما لن يكون نواة احتراب وبادرة تفكيك .

    وكان ارتباط الحاضر السوداني وسيما سلطنة بالعالم العربي ثقافة وانتماء خلال قرون طواعية دونما إلزام. و للمجتمع السوداني حضورا فاعل فيما يتعلق بقضايا المشرق العربي بعكس الحضور العربي المشرقي في القضايا السودانية.

    كما كان تفاعل السودان الشعبي -لا الرسمي -مع القارة الإفريقية تفاعلا قويا ،وكان يمكن أن يكون حضور إفريقيا بشكل أوضح لو لم يبت الارتباط بها وفق عقلية الالجاركية الشمالية المستعربة التي تدير عجلة السلطان ، وقد أقسمت الأقلية المسيطرة جهد إيمانها إغفال الجانب الإفريقي للثقافة والجانب المتولد من تزاوج الثقافتين والمتوافرة توافرا طاغيا في الصورة الاجتماعية الاقليمة والغائبة في الجوانب السياسية والثقافية .وفي غياب تلك الجوانب يرجع تفسير القضية السودانية جنوبها وغربها وشرقها وفيها يكمن تفاصيل الحل.

    دارفور الانطلاقة لثورة المهمشين في السودان .

    وهذا يجب على سؤال ظل يردده ثلة من الفلاسفة السفسطائيون لماذا دارفور إن كان الهدف السودان ؟وكأن دارفور ليس عضوا في الجسم السوداني. والحق أن دارفور في كل السودان : شرقه وجنوبه ووسطه وشماله ، في جزيرته وخرطومه وحلفاته الجديدة والقديمة والقضارف . والحقيقة أن كل السودان في دارفور: شماله وغربه وجنوبه. ودارفور المثل الحقيقي الحي للحضارة السودانية ومهد الرجولة والشهامة وكل الصفات الإنسانية في الشخصية السودانية ذلك هو السودان قديما وحديثا وماضيا وحاضرا .

    إقليم ذلك ذلك حجمه وشعب تلك صفاته وبيئة ذلك حضوره جدير بالمشاركة والتمثيل في صياغة حاضره ومستقبله كما الآخرين في قدر الدولة وليس من العدل أن يحي دارفور بين قدريين ضيفاً داخل أرضه وغريب متشرد ببلاد الأخريين يتكفف القوت ويرجو رحمة الله.

    ولذالك كانت دارفور الانطلاقة لثورة المقصيين ظمأ. وحقيق بحركة مثل العدل والمساوة أن تكون بحجم ذلك الإقليم كله شعبه وأرضه ماضي وحاضر. وأمل من (حلف الفضول) أن لا يغيب ظن شعب الإقليم وكل شعوب الأقاليم فيها.

    التحقيق المحايد هو الفيصل

    وفيما يتعلق بمسائل ظلت عالقة واتهامات طالما رددها أبواق النظام بمسؤولية الثورة ممثلة في الحركتين في ارتكاب جرائم حرب من قتل وتشريد ونهب واغتصاب وتجنيد أطفال بحق الأهالي الأبرياء في الإقليم دعت حركة العدل في خطابها إلى إجراء تحقيق دولي محايد وقدمت نفسها مادة يشملها ذلك التحقيق إلى جانب التحرير والنظام ومليشياته بالطبع. ولعلى القول لخص إنصافا من النفس . اضحضت كل الحج .

    الحركة تقيم الإنصاف كما اسمها بعدل ومساواة . كنت أريد أن تدعي إلى حل اشمل أن لا يجبر احد في دارفور يقول انه لا يشعر بالأمان إلى إلقاء سلاحه وتسليم نفسه. مقابل السماح بوجود اؤلائك المحققين المحايدين المستقليين للتحقيق فيما حدث من جرائم حرب وتقديم من يخرجه التحقيق إلى المحاكمة من الثوار والنظام ومليشياته. كما يسمح بوجود مراقبين محايدين مستقلين لمراقبة ما سيحدث من إجرام .إن كان كل من تلك الأطراف واثق من نفسه فلا يتخوف احد (رحم الله امرئ عرف قدر نفسه) حديث شريف.

    تعريف الجنجويت

    واهم ما يلفت في الخطاب أيضا وما يعد إعادة انتشار لبعض أفكار الحركة -أو إعلانا -حول بعض النقاط مثل تصنيفها لمليشيا الجنجويد عرقيا في السابق وفق المقولة الشائعة (كل جنجويتي عربي وكل عربي جنجويدي ) مقابل (كل متمرد زرقاوي وكل زرقاوي متمرد) . وذلك مما يختصر الصراع في الايطار العرقي بين القبائل العربية وغير العربية على رأسها الزغاوة.

    لكن إعلان العدل موقفها من الجنجويد على أنهم مرتزقة ليس إلا. لا يفسر ذلك الجنجويتية مصدر رزق واغتنام فقط بقدر ما يجعل من الجنجويد منظمة إرهابية .و هذا يعني إطلاق مقولة أخرى (ليس كل جنجويتي عربي وليس كل عربي جنجويتي) وسيأتي طوعية بالمقابل مقولة (ليس كل زرقاوي متمرد وليس كل متمرد زرقاوي ) وسيجعل ذلك رغم انف الذين مردوا على النفاق شمالا، ورغم ادعاءات الذين (زاغوا) غربا أن الجنجويد عصابة مجرمة وسلعة فاسدة مملوكة لنظام ريعها وعلامتها التجارية . وأن الثورة مؤسسة فاضلة ويحق للجمع المهمش كحالة معبرة عنهم على امتداد السودان ودارفور عربا وعجما ومولدين(مع رفضي لهذا التصنيف البشع).

    ذلك الإعلان موقف يخدم القضية السودانية في شقها الدارفوري أكثر من أي خدمة أخرى ويجعل من العدل والمساوة حركة عقلانية الطرح وغائية الهدف . لو شاءت هي ذلك أو لم تشاء .وارضي أو لم يرضى ذلك خصومها – فان أطروحاتها المتمردة على النظام ستشكل بلا ريب مادة فكرية دسمة لكل التيارات المعارضة للخرطوم ولاسيما الإقليمية منها. مثلما شكلت قوتها الثورية مصدر الهام و إنشاد للمسحوقين.

    أطراف لم تحضر

    يلفت نظري جدا دعوتها إلى اكتمال المائدة السداسية لشعب السودان المتمثل في الأقاليم الجغرافية الست في فترة ما بعد الدولة . لعلى يكون الحل منفردا ولكيلا ينوب احد عن احد دون موافقة : نقاشا وتوقيعا وتنفيذا فعليا ، كما جاءت ( نفاشا ) وحيدة . وذلك للحيلولة دون بروز قوة أخرى غدة توقيع (ابوجا) مطالبة بحقها وثأرها . إن كل الحلول المنفردة من شانها أن تشعل فتيل الأزمة في جهات أخرى لم تشارك ولم تدعى للمشاركة .وكما ورد في نص الخطاب بعبارة شاعرية (إطفاء حريق متعددة الاشتعال).

    إن لجؤنا إلى الإيمان بالحل الانفرادي للقضايا في السودان الشائك الراهن يقسم السودان في نظر الأخريين معسكرين محتمليين: غوغائيين وانتهازيين قسمي معسكر، أواقصائيين جهة و اتكاليين ومهمشين قسمي المعسكر .

    ولان الحلول التجزيئية ينقض غزل الحلول كلها، ولان النقاش الثنائي الجانب يذهب بعضه بعضا , ويتهرب النظام من الحلول الكلية ادعاء بقوميته بإبرازه للدكورات من الممثليين عن الأقاليم لديه . وتمترسا بفوضويته وذلك ما يعزز من اعتقادنا بعدم رضا عصابة الخرطوم بالحل الجزري المطلق.



    غياب وتناقض

    تُجوهلت في الافتتاحية واختتام الجلسة واجب الترحم على أرواح الضحايا الأبرياء الذين لقوا حتفهم في خلال الثماني عشر شهرا الماضيات .كما تَجاهلت الفقرات اعتبار النازحين بسبب الحرب إلى كل من إفريقيا الوسطى وليبيا من دول جوار منطقة الصراع بغربي السودان لاجئين على غرار اللاجئين إلى دولة تشاد . أبناء الإقليم في تلك الدول الذين يشكون معانة وينشدون مساعدة . بعد نزوح للفاريين من جحيم الحرب أو المهجريين بسبب سياسات النظام العنصرية .أو تضررهم من اثر إغلاق الطرق البرية في وجه العمالة المتواجدة سابقا بتلك الدول .و مع عدم اعتراف بوضعهم فان حالتهم يزداد حرجا وخاصة في ليبيا كما عبرت عن ذلك جمعية تسمي نفسها (سوادنة) للشبان من أبناء الإقليم قيد الصراع .

    الفقرة (11) من ورقة إعلان المبادئ أكدت مبدأ إيمان الحركة بان مشكلة السودان مشكلة بنيوية أو بنائية وذلك سبب اندلاع الثورات جنوبا وشرقا ووسطا . وثورة دارفور مثل كل الثورات الإقليمية الاخري التي خرجت بسبب شكوانها عوزا متعمدا وتهميشا مقصودا . لكن الورقة ارتدت ناقدة تلك الفقرة في الفقرة التي تليها (12) لتقول أن الثورة في دارفور نتاج أخطاء مركزية . وردة فعل لتدخل الحكومة المركزية في الأعراف المحلية المتمثلة في حيازة القبائل للحواكير المتوارث ملكيتها. مما يفهم تناقضا واضحا بين الفقرتين حين يُفسر أزمة السودان اختلالا بنيويا يفهم من ذلك ليس تصدعا حدث في بناء يرجع إصلاحه لكنما خطا في أساس قيام الهيكل وذلك يلزم تغيرا الجزري للبناء لتقوم مرة أخرى على أساس سليمة . وتلك مدعاة لقيام الثورات. وما تدخلات المركز في الشئون المحلية للإقليم :أعرافه وتقاليده وقوانينه الأهلية إلا شكل من أشكال التخبط لإصلاح أخطائه التي تظهر له هو في مراءاة الأخريين . ومحاولة ليطول به المقام ،ولكن الأمر يزداد من سيء إلى اسؤ. كمحاولة تكحيل الأعمش فيزداد عماه.

    مع أن ابوجا الثورة أغفلت نقاط مهمة كان يتطلب إدراجها في ورقة المبادئ المعلنة عن حركة العدل والمساومة ذات 16 بند لكنها خطوة جبارة تجاه الحل الصحيح حتى ولو انتهى اللقاء بخفي حنين. تلك النقاط نراها جزء التي من الأزمة ونقاشها جزء من الحل .وتقيمها ضروري في إعادة بناء الدولة السودانية القادمة . وهي تتمثل في ضرورة إضفاء الشرعية على مؤسسات الدولة القائمة في شكل هيئة الدولة الشمالية(الجيش والخدمة المدينة والأجهزة الأمنية) و. و ضرورة إعادة ترسيم حدود الدولة السودانية مع دول الجوار التسع المشتركة . ووضع ملامح جديدة لشكل العلاقات الخارجية . تقوم على الاستقلالية في نظرة خاصة مع بعض الأشقاء.



    الموضوعية في الجلسات المغلقة

    بنود النقاش المطروح في الجلسات المغلقة والتي تشمل المسائل الأمنية والوضع الإنساني والقضايا السياسية اتسمت فيها مواقف حركة العدل والمساومة بالموضوعية والعلمية طرحا ونقاشا وهي عكس الجلسات التفاوضية السابقة التي جمعت بين وفود النظام وحركات التمرد في الغرب عموما .

    كالجلسات التشادية منها ،وأديس أبابا الأخيرة التي انفضت قبل انعقادها. فقد تميزت ابشي وانجمينا- وهي جلسات قصد منها الوساطة تأخير من من حقه التقديم والعكس لشيء في نفس يعقوب بعد رفض الدولة التشادية منح عضوية حركة العدل والمساواة المشارك تأشيرات دخول وبالتالي عدم الحضور- فقد تميزت بعدم الوضوح . فقد استغرب المراقبون طرح الحركات، ووصفوا مطالب ثوار دارفور باللامعقولة والشروط التعجيزية .وسخر النظام من مطالب ثوار دارفور الذي يتمثل في القوت الزهيد والمدارس والمستشفيات و(علاج الغنم) . وانفرجت أساريرها شماتة لأنها ظنت إنها أدركت عقلية الخصم الذي تتهيبه. لكنه خصم يجهل ما يقوله .

    ولكن الكورسات الليلية التي تلقاه زعماء الفصائل المشاركة في ابشي و(أم جمينا) في كل من مدارس اسمرا بواسطة أساتذة ثوريين مميزين في الشطر الجنوبي من البلاد- لتوافق الأطروحات - . وفي تل أبيب العاصمة –كما قيل - وبعد زيارتين قام بهما الأمين العام الشاب للحركة ووفد من مرافقيه ولدت تلك الأطروحات الغريبة مسمعها على شعب إقليم دارفور .فقد جاءت كلها فصول ومقاطع .فصل الدين عن الدولة ،فصل الإقليم عن السودان ،فصل الرؤوس عن الأجساد لكنها مزيلة بحق تقرير المصير للشعب كمبدأ ديمقراطي تؤمن بها حركة التحرير.

    مثل تلك الأطروحات كلها تعبر عن ضحالة الفكرة وانعدم الرؤية الموضوعية لدى الثوار ويشكل من الثورة الدارفورية قتال في فضاء سعيا للمجهول ،وثورة تواجه المستحيل.

    ثمة قائدة– تؤكدها تلك الأطروحات- لدى (الجلابة) في تحديد ملامح الشخصية (الغرابي أو الغرباوي) بوصفه امرئ يحس بشيء يعجز التعبير عنه بشكل منطقي يقنع السامعين فيلجا إلى (الدواس ). وبطبعه أي الغرابي -عاجز عن تعبير ما بداخله من شعور يجعل منه منتقص يكمله (بالتهم ) وافتعال الحرب - فيما بينهم حتى -.وقدر (الجلابة) دوما أن يتولوا قيادتهم في السياسة والثقافة والدين.

    ولذالك دوما يتصدر (الجلابي) الإنابة عن (الغرابة) في إدارة شئون حياته الاجتماعية.وحتى التفاوض باسمه عن نفسه مع نفسه. قد تطوع وفد النظام المفاوض في ابشي بتقديم لائحة بعدة مقترحات تصحيحية للثوار وللحركة المفاوضة .كانت مقترحاتهم جيدة الصياغة ،قوية الأثر الاستفزازي.لكن كان باردة جدا ردة الفعل إزاءها .

    ولدى العقلية الشمالية المستجلبة غير معترف به -أي الغرابي- في كل المعتركات السياسية و الاجتماعية والدينية مهما بلغ شانه . ويبدي (الشمالي ) له بعض تبجيل يغري منظره .لكنه يهدف إلى الاستغلال لاغارضه المخيفة دونما يدرك المسكين شيء . فقد تعمد الشيخ إمام المفاوضين السيد الخليفة المجذوب أن يسوق أمامه بعض أهل الغربي من (زعماء إدارة شكلية) إلى ابوجا وقام بتمليتهم بما سيقولنه عن أنفسهم في مائدة التفاوض ولم ينسى إظهاره احترامه للشيوخ كل مرة.

    إن تقديم زعماء ثوريين يجيدون القتال فقط يجدون أنفسهم فعلا ينحتون من الثورات البعيدة بيوتا فكرية تظلهم مما يجعل من الثورة الدارفورية ثورة غير منتجة محليا وذلك أيضا منحى في القائدة الشمالية في أهل الغرب قوم يعجزون الإنتاج.

    ويجعل من شعب دارفور شعب مستورد لكل شيئ ويقلل من شان مقولتنا أن الثورة حالة وعي شعبي عام معبر عن البيئة المحلية ولا تقبل الاستيراد أو التصدير أو إذا قام به البعض سقط عن الباقيين .ثورة كلها حرب بالوكالة وتقاد بالإنابة . والثورة تقود الأفكار حتى لا يحصل خلط بينهما.

    إنني بحق أدعو أنفسنا وأبناءنا ونساءنا كغرابة خاصة لمراجعة مفاهيم إخواننا الجلابة عنا لكن بموضوعية أيضا- ومحاولة توضيح إنتاجنا الفكري والثقافي والسياسي وقيادة عملنا حتى لا نظل نخلط في الحديث والخطاب ونظل نعطي الأدلة لكل (النابليين) لتثبيت فرضيات دراساتهم فينا.وقد سبق أن أرسلت ما أعده نداء من مالطا إلى الإخوة في الفصائل التي اعنيها.

    وتستمر ابوجا خلف أبواب مغلقة موصدة الإحكام وأبو سانجو المضيف ينفخه من مشافيره في الدفع . ورغم الموضوعية التي اتسمت بها الحركة الثوار المفاوضين ورغم الجدية التي يبدونها في النقاش بحجم صدقهم في النضال إلا أنه من المنتظر أن تعود إلى قواعدها في جبل مرة ومروج فلوتو الألمانية ربما بشسع نعل حنين أظنها تدرك طبيعة من تفاوضهم . أي خصم يكون. وهذا أول لقاء فعلي لها به أودعوها أن لا تستعجل.



    عبد المنعم سليمان الشهيد

    [email protected]

    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de