قراءة متانية بين سطور اجتماع البشير وقياداته العسكرية والامنية (الحلقة ارابعة) بقلم طالب تية

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 01:47 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-09-2015, 04:15 PM

طالب تية
<aطالب تية
تاريخ التسجيل: 15-03-2014
مجموع المشاركات: 12

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


قراءة متانية بين سطور اجتماع البشير وقياداته العسكرية والامنية (الحلقة ارابعة) بقلم طالب تية

    05:15 PM Sep, 04 2015
    سودانيز اون لاين
    طالب تية-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    بسم الله وباسم الوطن
    اعادة قراة متانية فيما بين سطور اجتماع القائد العام مع هيئة الاركان المشتركة المنعقد في 1/7/2014م
    القاهرة، مايو 2015م.

    مصدر هذه الوثيقة هي جريدة الراكوبة الالكترونية. وسنقوم باعادة ترتيب ما قيل في الاجتماع حسب الاجندة المدرجة وكما سنقوم بوضع كل حديث قيل في مكانه الصحيح من الاجندة حتى تكتمل الصورة عند القراءة وفهم ما قيل في ذلك الاجتماع. في النهاية سنقوم باستعراض هذه النقاط بالتحليل والتعليق عليها حسب وجهة نظرنا.
    لقد حضر هذا الاجتماع الاستراتيجي المهم بالنسبة لقيادات المؤتمر الوطني في الجيش الاتية اسماؤهم:
    1- المشير عمر حسن البشير القائد العام ورئيس الجمهورية.
    2- الفريق اول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين، وزير الدفاع.
    3- الفريق اول ركن مهندس مصطفى عثمان عبيد، رئيس هيئة الاركان.
    4- الفريق اول ركن هاشم عبدالله محمد، رئيس الاركان المشتركة.
    5- فريق ركن ملاح اسماعيل بريمة عبدالصمد، رئيس اركان القوات الجوية.
    6- فريق ركن محمد جرهام عمر شاؤل، المفتش العام للجيش.
    7- فريق ركن احمد عبدالله النو، رئيس اركان القوات البرية.
    8- فريق ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوى، رئيس العمليات المشتركة.
    9- فريق ركن بحري دليل الضو محمد، رئيس اركان القوات البحرية.
    10- فريق ركن صديق عامر حسن، رئيس هيئة الاستخبارات والامن.
    11- فريق طبيب السيد علي سر الختم، رئيس ادارة الخدمات الطبية.
    12- فريق ركن يحي محد خير، وزير الدولة بالدفاع.
    ا- اجندة الاجتماع:
    1- الوضع الامني والعسكري بمسارح العمليات.
    2- تاثير الاضطرابات الامنية بدول الجوار وانعكاساتها على السودان.
    3- حملة الصيف الحاسم وكيفية مواصلتها.
    4- الوضع السياسي وتحدياته على مستقبل البلاد.
    5- خلاصة الاجتماع.
    ب- تحليل اهم النقاط التي نوقشت والكلام الذي قيل والتعليق عليه.
    أ- اجندة الاجتماع:
    قراءة بين سطور الجند الرابع من وقائع اجتماع القائد العام ورئيس الجمهورية المنعقد في مكتب القائد العام بوزارةالدفاع بتاريخ 1 يوليو 2014م استعدادا للصيف الحاسم، اي صيف عام 2015م.(الحلقة الرابعة).
    4- الوضع السياسي وتحدياته على مستقبل البلاد.
    عبدالرحيم محمد حسين، وزير الدفاع: بدا وزير الدفاع هذا البند بطرح ادبيات التمرد الذي يريد ان يسقط النظام لمصلحة اسيادهم حسب تعبيره. وقد زكر منها امثلة:
    - تفكيك نظام المؤتمر الوطني واعادة بناء الدولة السودانية على اساس وحدة السودان وعلى اساس التنوع القابل للحياة والرافض للقهر والتهميش. وحدة قائمة على الارادة الحرة الطوعية.
    - المواطنة المتساوية على اساس الحقوق والواجبات ودون تمييز للون والجنس والعرق والدين.
    - ازالت اثار الابادة الجماعية والحروب بحل قضايا النازحين واللاجئين واعادتهم الى مناطقهم واستعادة اراضيهم وابعاد المجموعات التي تم توطينها وتعويض النازحين واللاجئين تعويضا معنويا وتوفير وسائل سبل استقرارهم.
    - معالجة قضية الارض وفق الحقوق التاريخية والاعراف.
    - الاقرار بخصوصية الاقاليم التي تضررت من الحرب.
    - محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
    - يتبني التجمع الحل السلمي الشامل كاحد خيارات النضال لانهاء الحرب بمشاركة كافة الاطراف السودانية وقواه الحية، ويرفض الحلول والصفقات الجزئية.
    - بناء تحالفات عريضة مع كافة قوى المقاومة المسلحة والمدنية وتوحيد الجهود باستخدام كافة الوسائل المتاحة والممكنة للاطاحة بنظام المؤتمر الوطني وتحقيق السلام والتحول الديمقراطي الكامل.
    - تكوين حكومة قومية انتقالية بمدة زمنية يتم الاتفاق حولها لادارة شان البلاد واقامة مؤتمر دستوري للاجابة على سؤال كيف يحكم السودان واقرار دستور يضمن الاتي:
    ا- هوية سودانية تستوعب التنوع والتعدد الثقافي والعرقي والديني.
    ب- ضمان حقوق الانسان وفق المواثيق الدولية، واقرار سيادة حكم القانون واستقلال القضاء ومبدا التداول السلمي للسلطة.
    ت- المواطنة المتساوية كاساس للحقوق والواجبات.
    ث- اقرار محاسبة مرتكبي جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
    ج- نظام حكم لا مركزي (فدرالي/ كنفدرالي) قائم على الارادة الحرة الطوعية.
    ح- تعداد سكاني جديد ومن ثم انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية.

    الفريق اول ركن مصطفى عبيد، رئيس هيئة الاركان: يقول في هذا البند بعد الاشادة بالقائد العام ورئيس الجمهورية بانه يؤكد وقوف القوات المسلحة مع قيادة الدولة. كما يقول بعدم تاجيل الانتخابات وهم مستعدون التضحية بحياتهم من اجل حماية دولة الشريعة وتامين الانتخابات. ويقول للرئيس انت مرشحنا وهذا تكليف من القوات المسلحة واي مرشح اخر يفضلونه من القوات المسلحة. ويقول بان القوات المسلحة غير مستعدة للتخلي عن مشروعها الاسلامي ولا عن مرجعيتها العقائدية والفكرية وترفض كلام المعتدلين الذين يطالبون باعادة العقيدة القتالية ويحلموا بتفكيك القوات المسلحة والنائي بها عن حركات الاسلام السياسي لاضعافهم. وان العديد من المحاولات يحاولون بها زرع فتنة مرة يقولون الدعم السريع والامن اخذ مكان الجيش وهم لا يعلمون غالبية ضباط الامن من القوات المسلحة.
    ويقول بانهم سعداء لتجربة الدعم السريع الذي شكل هاجس وبعبع وارسل رسالة للخونة والماجورين بان نهايتهم القتل مهما كان.
    ويقول بانهم الان يطورون في عملية زيادة الدعم السريع لتصبح اكبر قوة ضاربة يحرروا بها ما تبقى من مناطق وكل القوات المسلحة والامن معنوياتهم عالية ومرتفعة يتوقون الى النصر او الشهادة لحماية الارض والعرض من الخونة المارقين الذين فشل مشروعهم بوجود القوات المسلحة. ويقول بان لهم نموزج السودان الجديد في الجنوب وكيف دمر المواطنين واخيرا طالب الرئيس بمحاكمة اي جهة تتطاول على القوات المسلحة.

    الفريق اول ركن هاشم عبدالله محمد، رئيس الاركان المشتركة، يقول بانهم عازمون بان لا يحكم البلد غيرهم هم ابناء الحركة الاسلامية بالقوات المسلحة. ويقول بان المخاطر التي تواجه السودان كثيرة واخطرها العلمانية التي تقف وراءها الولايات المتحدة الامريكية وتدعمها الصهيونية العالمية من اجل ابعاد الناس عن الدين . ويقول بان اولائك يعلمون بان هنالك صحوة اسلامية عالمية انتظمت العالم ولذلك هم يعملون على وقفها بالعلمانية التي تقوم بابعاد الدين عن حياة الناس.
    وهو بذلك يقول للرئيس بان اي تفاوض مع الاحزاب يجب عدم المساومة بالدين فيه ويقول بابعاد القوات المسلحة عن اي مناورة وان اي اساءة او تطاول على القوات المسلحة يجب ضربه بيد من حديد.

    الفريق ركن محمد جرهام عمر شاؤول، المفتش العام للجيش، يقول بانه يؤيد ترشيح الرئيس وكل القوات تؤيد ترشحه بالذات في هذه المرحلة لمرور البلاد بازمات مفتعلة وحرب مفروضة على السودان لاطماع لديها مصلحة في عدم استقرارهم.

    الفريق ركن مهندس عمادالدين عدوى، رئيس العمليات المشتركة: يقول حديثه في هذا البند بانه يدعم ترشيح السيد الرئيس لدورة اخرى وهم ليست لهم شغلة بالاصلاحات وكلام الاحزاب مدفوع لهم. ويقول اي شخص يكون من الجيش لانهم في حرب ويحتاجون لرئيس عسكري. ويقول بان الحوار جيد لدوره كغطاء سياسي ويدعم السير فيه وذلك سوف يخدمهم في الصيف القادم (اي صيف 2015م).

    الفريق احمد عبدالله النو، رئيس اركان القوات البرية: يقول رئيس اركان القوات البرية في هذا البند للسيد الرئيس بانهم يريدون مرشحهم من القوات المسلحة وان يكون حكام الولايات التي بها تمرد من القوات المسلحة لان ذلك يساعد كثيرا في تضييق الخناق على التمرد. ويرى بان التفاوض غير مجدي طالما هنالك مطالبة باعادة هيكلة السلطة والتشكيك في القوات المسلحة.

    الفريق ركن بحري دليل الضو محمد، رئيس اركان القوات البحرية: يقول رئيس اركان القوات البحرية في هذا البند بان الحوار ليس لديه اختصاص بالقوات العسكرية والامنية. وهو يرفض تشكيل حكومة انتقالية عبر مؤتمر دستوري. ويقول بان لا تقدم تنازلات مرة اخرى للحوار كالذي ينادي به الصادق المهدي لترهن القوات المسلحة لاحزاب وحركات عميلة. ويقول لن يحكم السودان غيرهم ابناء الحركة الاسلامية بالقوات المسلحة. ويقر بان كل القوات المسلحة الان حركة اسلامية من رئيس الاركان الى اخر ضابط. ويقول بان القوات المسلحة مستهدفة من الاحزاب والحركات وانهم ياخذون ويخرجون في الاشاعات مرة الجيش لغى واحضر الامن والدعم السريع ومرة قادة القوات المسلحة رافضين الحرب والنظام حروبه كثيرة واصلا القوات المسلحة عملت للحرب ضد الخارجين عن القانون والدولة. وهو يتعجب ويقول بان هؤلاء مازالوا يعتقدون بان هذه القوات المسلحة هي قوات زمان.
    ويؤكد بان كل قواتهم كوادر سياسية مدربة على كيفية الحرب النفسية وتنطلق من الجهات المعادية.
    ويقول بان الجيش سوف لن يجد راحة الا اذا بتر التمرد نهائيا. ويقول بانهم في هذه المرحلة سيجعلوا كل السفارات تحضر معلومات خاصة بالدول التي يتردد عليها المتمردين وكل الاجهزة الامنية تعمل في متابعة المتمردين واي كلمة يقولها المتمردون هم محتاجين لها. وكذلك مهمتها متابعة الاضطرابات بدول الجوار ورصد كافة الانشطة العسكرية والسياسية وتسخير كل الامكانيات المادية والتقنية للتجسس والاحزاب التي تتكلم عن القوات المسلحة توضع في دائرة مراقبة الانشطة الهدامة التي تهدد الامن القومي. ويقول بان الحزب اذا كان حزبا سياسيا، ماذا يعنيه في الكلام العسكري. ويقول بان الموضوع فيه ان يتم رصد تحركاتهم حتى يعرفوا الاسباب التي تجعل السياسي يتكلم (يعني في القوات المسلحة). ويقول بان نفس الكلام قيل في مجلس الامن. كما يخلص بان تجربة الدعم السريع يجب ان تعمم لتاخذ طابع تدريبي باعتبارها قوات خاصة تؤدي مهام محددة وفق ظروف محددة.

    الفريق طبيب السيد علي سر الختم، رئيس ادارة الخدمات الطبية: يقول رئيس ادارة الخدمات الطبية في هذا البند بانه لا يريد اي تاخير للانتخابات وان يكون الرئيس البشير مرشحههم والحكم للقوات المسلحة. ويقول بانهاء التمرد وتفرقة الاحزاب للتوالي مع المؤتمر الوطني ويقول بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه القيام باي عمل عدائي يهدد امن البلد. ويقول هم الان متقدمين في المجالات الصناعية (يقصد الدوائية) وملحقاتها ومكتفيين ذاتيا لا يكلفون الدولة اي ميزانيات اضافية. ويقول بان كل دول الجوار فيها مشاكل وهم لهم وجود وحلفاء ولا تستطيع هذه الدول ان تشكل لهم مصدر تهديد. ويقول باجراء الانتخابات لقطع الطريق لاي من يحلم بحكم السودان ووضعه امام الامر الواقع. ويقول من اراد السلام والوفاق ياتي مستسلما، فطموحاته يستحيل تحقيقها.

    الرئيس البشير: لقد افرد الرئيس البشير جزءا كبيرا من حديثه في هذا البند لاهميته. ويقول البشير في هذا الصدد: اذا رجعنا الى وضعنا الداخلي، الاحزاب فهمت الحوار خطأ ويريدون تقديمي للمحاكمة قبل ما يقعدوا للحوار ويقول معقول اتنازل من السلطة وقد قدمت عشرات الالاف من خيرة كوادر الحركة الاسلامية شهداء قدموا اروحهم رخيصة لحماية العقيدة والوطن ايمانا منها بضرورة تحكيم شرع الله وتمكين سلطانه في الارض. ويقول بانه قد عمل تغيير في هيكل الحكومة والحزب وان القيادات زادت وهنالك اناس قعدوا عشرين سنة وهنالك من عمل نفوذ واصبحت الصراعات على السلطة والنفوذ. ويقول بان هنالك اناس خافوا من انهيار النظام لتاثرهم بالاعلام المضاد والمظاهرات وكيفية المعالجة عن طريق القوة وقالوا هذا غير صحيح. ويقول بان هنالك ناس فسدت وطردهم. ويقول بان هذه كلها عوامل يجب الوقوف عندها واعادة صياغة المسار واتخاذ قرار شجاع لتصحيح الطريق.
    ويقول الجيش عندما استلم السلطة في 89 لم يشاور خصوم الاسلاميين لذلك تم التعامل بحزم مع كل المعالجات من غير مجاملة. وقال انه اسس لعمر جديد لثورة الانقاذ.
    ويقول بانه يريد ان يسلم الراية للاجيال القادمة والسودان تحت حكم الاسلاميين بوجود قواته المسلحة تشرف وتراقب على العمل السياسي وتتدخل في الوقت المناسب اذا احست بان البلد في خطر يتهدده لانها الحارس الامين ولن تخون الشعب وتحمي حدوده. ويقول لذلك انطلق بالحوار داخل صفوف المؤتمر الوطني اولا ومع الاحزاب والحركات المسلحة لكي يتفق معهم على دستور وكيف تجرى الانتخابات ويتم التوافق على ثوابت وطنية. ويقول بان الاحزاب انقلبت على اصدار التهم في الاعلام وقاموا باتهام الانقاذ بالفساد دون دليل. وحرب اشاعة كبيرة الغرض منها زوال الدولة. ويقول بانهم ذهبوا اكثر من هذا وتبنوا اجندة الدول المعادية والمنظمات الساعية لتوريط السودان في انتهاكات حقوق الانسان واتهام القوات المسلحة وقوات الامن باخذ اموال الشعب وصرفها.
    ويقول هذه حملة رهيبة، واخرها الحملة ضد قوات الدعم السريع بانهم اجانب ومرتزقة وقتلة وارهابيين. ويقول حتى مجلس الامن اراد ادانة قوات الدعم السريع وعلى ضوء ذلك قام الصادق وقال هذه فرصة للانتقام من القوات المسلحة والدعم السريع وعقد مؤتمرا صحفيا واكد جرائم ارتكبها الدعم السريع وهو يعرف القائدين لهذه القوات هي القوات المسلحة، واراد تدميرها مرة واحدة. ويقول بانه قد كان موجودا بالبيت اثناء مرضه وجاءه عبدالرحيم (يقصد عبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع) غاضبا وكلمه بالمؤتمر الصحفي. ويقول بانه فورا نادى محمد عطا وصديق واطلعوه على ما دار وقال لهم يفتحوا بلاغ وليس اعتقال. واصدار تعليمات اي مواجهة للقوات تضرب بالنار. وقال فعلا تم وضعه في السجن الى ان تقدم باعتذار حتى وافق على اطلاق سراحه بضمان وسحب البلاغ. وقال انه اصدر تعليمات على ان كل من تسول له نفسه يتم التعامل معه بنفس الاسلوب. ويقول بانه عمل حملة لحماية كوادره واي صحفي يوقف واي صحيفة تقيف اذا اثارت موضوع الفساد وقضايا الامن القومي. ويقول من له دليل يقدمه للنائب العام.
    ويقول بانه يئس من هذا الحوار ولكنه يذهب لخاطر الاحزاب التي معهم ليعطيهم الشرعية. ويقول بان الاحزاب تريد ان تحضر لهم تدخل اجنبي، لكنه لا يثق في اي حاجة تاتي من الغرب لانهم حاقدين اصلا. ويقول بانه قال ل محمد بن شمبانز وسيط قوات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وكلفه بان يذهب لحركات دارفور ويقنعهم بالذهاب الى الدوحة. ويقول بانه كلم اخيه امير قطر وقال له يوفر لهم مستلزمات الاقامة وترحيل كوادرهم في كل انحاء العالم. ويقول بان محمد بن شمبانز ذهب مرتين وعرف بان اولائك قد مسكهم مرض العظمة وقالوا يريدون حلا شاملا. ويضرب الرئيس مثلا ويقول "زول ما حل مشكلة قبلتو يحل مشكلة بلد" وهو يعني بذلك حركات دارفور التابعة للزغاوة والفور. ويقول الرئيس بان ادريس دبي رئيس تشاد عمل مؤتمر للزغاوة وعمل هو لجنة برئاسة محمد بشارة دوسة وعقد مؤتمرين وقامت اللجنة بتنوير الزغاوة وايضا الفور. ولكن يقول بانه يعلم بان الحركات سوف لن تاتي لاسباب واجندات ارتبطوا بها لازم ينفذوها ويصبحوا مرتزقة للجنوب. ويقول ايضا انه ذهب الي اديس ابابا وقال يحل مشكلة اولاد المنطقتين وما عنده شغلة بالحركة الشعبية ويحضرهم لكي يعيشوا بدل يكونوا تحت رحمة الجنوب يستخدمهم متى اراد ولكنه يقول عندما بدا الحوار الاول، كان اكبر مكان للتدخل الاجنبي والمرة الثانية كما زكر هو قد قرا الموقف على ماذا يفاوض.
    ويقول بانه ذهب للتفاوض بمناشدة بعض الاصدقاء لكي لا يقولوا بانه من دعاة الحرب. ويقول بانه يحاول ان يسرد للمجتمعين معه رفضه لسلام ياتي بالحركات مع بعض. ويقول بان تكوين الجبهة الثورية قد تم بايادي يوغندية وحتى الذي شكل قيادة الحركة الشعبية هو سلفاكير ومعناه ينفذوا اجندته.
    ويقول بان كل احزاب المعارضة هي تحالف جوبا الذي كونته الحركة عند الانتخابات، يقصد انتخابات عام 2010م، لاخذ السلطة من الاسلاميين. ويقول بانهم كلهم تحالفوا ضده وشوهوا الانتخابات وشككوا فيها. ويقول الان الاحزاب التي قبلت الحوار والرافضة له تدعو الحكومة لاتخاذ اهم خطوة وهي وقف الحرب في الجبهات الثلاثة، دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق. وهو يقول عنده منابر وعلى هذه الاحزاب بان تجبر الحركات لتذهب للدوحة ومشكلة المنطقتين اديس ويقول بانه لم يبدا الحرب، بل فرضت عليه عبر جيش اجنبي مدعوم من دولة الجنوب. ويقول بانه عمل في ذلك مفاوضات مع الجنوب ولكنه رفض يسحبهم. ويقول بعد ذلك عليه ان يحمي اراضيه ويطرد اي قوات ولكن الجنوب قام بدعم هذه القوات لاستمرار الحرب. ويقول بان الحرب استمرت وانهزمت جيوشهم حسب زعمه.
    ويقول بانه عندما يقرب من الخلاص من هذه القوات الاجنبية، تاتيه نداءات ودعوات لوقف الحرب تصدر من منظمات المجتمع المدني بالداخل ومن بعض الصحف والافراد. ويقول بان هؤلاء عملاء يتلقون مرتبات من السفارات. وهو يعرف حجم التامر. كلها خيوط مع بعض تؤدي دورا مرسوما لهم. ويقول خارج السودان، المنظمات الدولية وهيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوربي وامريكا وكل المنظمات الكنسية والصهيوامريكية تدعي انها تعمل في الحقل الانساني قد اجمعت على دعوته لوقف الحرب والادعاء بان هنالك ابادة جماعية ولكنهم ينسون هجمات التمرد وقتله للابرياء وسرقة الاسواق وتدمير التنمية وتهديدهم باسقاط الحكومة وتصفية مؤسساتها الامنية والعسكرية واقامة نظام علماني موالي للغرب ويقوم بمحاكمة قادة الانقاذ وتصفية كل من وقف مع الانقاذ. ويقول بان هذا كلام كبير لن يستطيعوا تحقيقه.
    ويقول ومع ذلك يريدون منه بان يعالج الاوضاع الانسانية من فتح المسارات لايصال الطعام والدواء للنازحين واللاجئين. ويقول بان كله كذب، يريدونني ان اعمل تشوين لقواتهم لاطالة الحرب والتقاط التمرد انفاسه واعادة الروح المعنوية لقواتهم بعدما هرب الكثيرين والخلافات وسطهم تزيد بقرب نهاية التمرد. وتصطدم كل هذه الاطراف بان امانيهم لم تتحقق لرفضه الواضح كل المسارات تمشي مع بعض والغذاء مقابل السلام وتسليم السلاح. وهو لن يقبل بوقف الحرب. ويقول الحل العسكري والحسم الصيف القادم.
    كما يقول بانه مواجه بضغوط سياسية واقتصادية ودبلماسية لان الاحزاب تتكلم عن وضع المؤسسة العسكرية وقالوا انها دمرت وفقدت حرفيتها تحت ممارسات الانقاذ. ويقول بانه قد نظف القوات المسلحة من اي شخص غير اسلامي، وانه لا يوجد حزب يقلبهم. ويقول بان القادة الكبار في الجيش لم يفقدوا ولاءهم لانهم يرتبطون بحلقة التنظيم السري للحركة الاسلامية ومصير الجيش مرتبط بمصير الحركة الاسلامية. ويقول الحملات الموجهة ضد القوات المسلحة الغرض منها اظهار القوات المسلحة بعدم الرضى وضعف الروح المعنوية بعدم ثقتهم في القيادة وممارستها. ورافضين لاستمرار الحرب واصبحوا يرفعون مزكرات كانهم مليشيات. ويقول بان هؤلاء الاحزاب واهمين ويقول هم جيش نظامي منضبط ولا يمكن يفرط في هذا البلد. ويقول بان هذه الاحزاب لا تعرف لماذا كون هو الدعم السريع ويقول بانه ليست عنده ازمة كل البلد هؤلاء يعرفونها.
    ويختم ويقول الانقاذ في بداياتها واجهت حروب في جبهات كثيرة شرق السودان وجنوبه والمنطقتين والان حربه في في اتجاه جنوب كردفان. ويقول ما تبقى سوف يحسمه طيرانا ويتركهم ينتظروا كثيرا. ويقول عليهم الان ان يعدوا انفسهم وقواتهم بعزيمة لا تلين ووضع كل ما تناوله موضوع التنفيذ لاعادة السيطرة على الحدود الدولية مع الجنوب الخط الصفري. ويقول هو مسرور لما سمعه من عمل تم انجازه وتمسكهم بشرع الله واحياء سنة نبي الله والثقة العالية التي ولوه اياها.




    تعليقنا على هذا البند:
    استعرض الجنرالات الشعارات التي تطرحها المعارضة ويقولون بان المعارضة تريد بتلك الشعارات ان تسقط النظام لمصلحة اسيادهم.
    فالشعارات مثل " ازالت اثار الابادة الجماعية والحروب بحل قضايا النازحين واللاجئين واعادتهم الى مناطقهم واستعادة اراضيهم وابعاد المجموعات التي تم توطينها وتعويض النازحين واللاجئين تعويضا معنويا وتوفير وسائل سبل استقراراهم"، و "معالجة قضية الارض وفق الحقوق التاريخية والاعراف"، و "الاقرار بخصوصية الاقاليم التي تضررت من الحرب"، و " تبني التجمع الحل السلمي الشامل كاحد خيارات النضال لانهاء الحرب بمشاركة كافة الاطراف السودانية وقواه الحية وترفض الحلول والصفقات الجزئية"، و "تكوين حكومة قومية انتقالية بمدة زمنية يتم الاتفاق حولها لادارة شان البلاد واقامة مؤتمر دستوري للاجابة على سؤال كيف يحكم السودان واقرار دستور يتضمن الاتي:
    ا- هوية سودانية تستوعب التنوع والتعدد الثقافي والعرقي والديني.
    ب- ضمان حقوق الانسان وفق المواثيق الدولية، واقرار سيادة حكم القانون واستقلال القضاء وبدا التداول السلمي للسلطة.
    ت- المواطنة المتساوية كاساس للحقوق والواجبات.
    ث- اقرار محاسبة مرتكبي جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.
    ج- نظامحكم لا مركزي (فدرالي، كنفدرالي) قائم على الارادة الحرة الطوعية.
    ح- تعداد سكاني جديد ومن ثم انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية."

    فان كان المؤتمر الوطني يرفض هذه الشعارات ويتندر بها، فاي حوار يريد ان يتحدث عنه ان لم يتطرق الى هذه القضايا المهمة والتي تمثل الهم الاساسي لكل السودانيين عدا المؤتمر الوطني طبعا. فاي حوار ان كان داخليا او خارجيا او في اي مكان لا يتناول هذه القضايا والبحث فيها وايجاد حلول لها لا نعتقد بانه سيكون هنالك حوارا اصلا. فقضايا الوطن هي قضايا واضحة للعيان وحلولها يمكن ان تتم ولكن العصبة التي تسيطر على مقاليد السلطة في السودان لا تريد حلولا لهذه القضايا ولكننا نخشى بان ياتي يوما بان تكون هي نفسها من تنادي بهذه الشعارات ويبدو انها قد كانت تنادي بها من قبل، قبل ان تنقلب على السلطة الشرعية في ليل دامس الظلام.

    ان الشعارات المرفوعة هي شعارات مثالية وهي التي تضمن مشاركة الجميع في اي حوار قادم لمعالجة قضايا الوطن المستعصية. فبدون وجود هذه النقاط كبنود للحوار او التفاوض فمن الصعب ان يجلس الفرقاء، ويكون بذلك المؤتمر الوطني يحاور نفسه بنفسه وهذا لا ياتي باي حلول ايجابية لمشاكل السودان.
    في الواقع المؤتمر الوطني لا يؤمن بالحوار بطرحه لشروط لا تقبلها المعارضة، لانه اصلا يستخدم الحوار لكسب الوقت كما يقول هو، لذا فان اي شيء غير هذا فما هو الا ذر للرماد في العيون. فالمؤتمر الوطني يصر بان يسير في دربه غير ابه باي من كائن كان لذا فالتعامل معه يجب ان يكون على هذا الاساس. فاي تعامل اخر لا يضع المؤتمر الوطني في موقعه الصحيح، سوف لن ينجح، بل سيفشل الذين يتعاملون مع المؤتمر الوطني ويصدقونه في طرحه.

    الجنرالات يقولون بعدم تاجيلهم للانتخابات وهم مستعدون للتضحية بحياتهم من اجل حماية دولة الشريعة وتامين الانتخابات ويقولون بان الرئيس مرشحهم وذلك تكليف من القوات المسلحة واي مرشح اخر يفضلونه من القوات المسلحة. فبالرغم من ان حزب المؤتمر الوطني قد اصر على قيام الانتخابات ورفض الذهاب الى اديس عندما كان الناس يحضرون لجولة كانت يمكن ان تحسم بعض الامور العالقة. الا ان المؤتمر الوطني اثر المغامرة بالدخول في الانتخابات بمفرده لانه قد كان يعول كثيرا بان يجد الشريعة من الشعب السوداني ليتحدى بذلك المعارضة والحركات المسلحة والعالم كله، الا انه لم يحسب حسابا لقوة الشعب السوداني الكامنة وقدرته على اتخاذ مواقف تحفظ له شرفه وكرامته. فبالرغم عن كل ما كان يقال عن ضعف الشعب وخوفه وما شاكل ذلك من حديث لا اساس له من الصحة، فقد اثبت الشعب السوداني بانه شعب اصيل ومن الصعب التعامل معه بالعقلية التي يتعامل بها المؤتمر الوطني.
    ولان الوطني قد ضخم عضويته وقد كان يقول بان عضويته تفوق الثمانية مليون نسمة وانه جاهز للانتخابات وبالرغم من ان لجنة الانتخابات هي جزء لا يتجزا من منظومة المؤتمر الوطني وبالرغم من ان السجل الانتخابي سجل قام المؤتمر الوطني بوضعه وتفصيله لنفسه. وبالرغم من انه قد قام بتفصيل الدوائر تقسيم قميص عامر لصالحه، وبالرغم من انه قد كان المنافس الوحيد لنفسه في تلك الانتخابات للدرجة التي كان يقسم بها الدوائر ويهب المتوالين معه دوائر حسب مزاجه. بالرغم من كل هذا وذاك، فان المؤتمر الوطني قد فشل فشلا زريعا في تحقيق مبتغاه ولم يحصل حتى على ادنى نسبة كان يجب ان تؤهله ليحفظ بها ماء وجهه، لذا خرج المؤتمر الوطني من تلك الانتخابات بنتائج لا بد من ان يحسب لها الف حسب ويتعامل مع ذاك الواقع بعقل متفتح لانه قد عرف حجمه تماما بالرغم من وجوده في الساحة لوحده. ان اي استخفاف بالنتائج الحقيقية التي اظهرت المؤتمر الوطني بحجمه الصحيح ومحاولة التعامل معها بعكس ما هو واقع قد يسوق هذه البلاد الى جحيم لا يطاق. فعصبة المؤتمر الوطني قد اسكرتها السلطة واصبحت لا ترى الامور بمنظار ذهني متفتح.

    ويقولون بان القوات المسلحة غير مستعدة للتخلي عن مشروعها الاسلامي ولا عن مرجعيتها العقائدية والفكرية وترفض كلام المعتدلين الذين يطالبون باعادة العقيدة القتالية ويحلموا بتفكيك القوات المسلحة والنائي بها عن حركات الاسلام السياسي لاضعافهم. ويقولون بانهم عازمون بان لا يحكم البلد غيرهم ابناء الحركة الاسلامية بالقوات المسلحة. ويقولون بان التفاوض غير مجد طالما هنالك مطالبة باعادة هيكلة السلطة والتشكيك في القوات المسلحة. وهم يرفضون تشكيل اي حكومة انتقالية عبر مؤتمر دستوري ويقرون بان كل القوات المسلحة الان حركة اسلامية من رئيس الاركان الى اخر ضابط، ويؤكدون بان كل قواتهم كوادر سياسية مدربة على كيفية الحرب النفسية وتنطلق من الجهات المعادية.
    اولا نشيد بالمعتدلين الذين حكموا عقولهم وحاولوا ان يطالبوا باعادة العقيدة القتالية وتفكيكها والابتعاد بها عن الحركات الاسلامية لانهم قد قراوا الواقع جيدا وعرفوا الى اي هاوية تتجه قوات المؤتمر الوطني ان هي سارت على هذا الدرب. طبعا الجنرالات بحديثهم ذاك يؤكدون اشياء كثيرة تحدثنا فيها في الحلقة الثانية عندما قلنا بان الجيش السوداني قد تحول الى جيش للمؤتمر الوطني. فالجيش الموجود حاليا هوجيش يخص حزب معين وهو حزب يطلق على نفسه بانه حركة اسلامية والبلد لا يحكمها الا ابناء الحركة الاسلامية وابناء الحركة الاسلامية العسكريين فقط.

    فمثل هذا الحديث وهذا التوجه قد لا يعطي اي فرصة لاي تسوية قادمة للحل العادل لمشكلة السودان واكيد قد يؤدي هذا الى ان يناقش الشعب السوداني مسالة قواته المسلحة. فان كانت القوات المسلحة في اي دولة تحترم نفسها تتكون من جميع مكوناته وهي تدافع عن الارض والعرض وليس عن مجموعة او شريحة معينة في الدولة المعنية فان الوضع في السودان قد تغير تماما منذ ان قام الاسلاميون بالسطو على السلطة في السودان وهذا يحتم اعادة النظر في تعريف ما هي القوات المسلحة وما هي الواجبات المنوط بها ان تقوم بها؟

    فان كانت الكلية الحربية السودانية اصبحت مرتعا للمغامرين من الشباب ويدخلونها وفي اذهانهم الانقلاب على السلطات الشرعية الموجودة واقامة حكومات دكتاتورية قمعية فهذا الوضع يجب ان يتم تناوله بنوع من المسئولية والشفاقية والا، فاننا لا نؤيد ان تكون هنالك قوات مسلحة ابدا وانما لا بد من ان يدافع كل شخص عن نفسه وعن ارضه وعرضه وان يمتلك كل الشعب السلاح بدلا من جعل المغامرين ياتون ليغامروا بحياتنا ويضيعوا لنا نصف قرن من حياتنا وهي فترةحكم القوات المسلحة للسودان في مغامرات لا جدوى منها.

    ان هذا الامر يحتاج الى تناول جاد. والا فلابد من ان يكون لاي حزب جيشه ان كانت هنالك احزاب تحول جيش الوطن الى جيش خاص بها كما فعل المؤتمر الوطني. فالان جيش المؤتمر الوطني من اكبر ضابط الى اصغر ضابط فهو حركة اسلامية، فاما الخطوة القادمة فان جنود المؤتمر الوطني من اكبر جندي الى اصغر جندي سيكون حركة اسلامية وهذا ما ينتظر السودان في السنوات القادمات ان استمر المؤتمر الوطني في الحكم بالعقلية التي يتعامل بها وسوف تتحول الخدمة المدنية من الوزير الى الخفير الى حركة اسلامية ان لم يكن ذلك قد تحقق فعلا. وبعدها لا يبقى الا وان يتم طرد كل من لا ينتمي الى الحركة الاسلامية من السودان وهذه خطوة قادمة في المدى البعيد ان سارت الامور التي امامنا كما نراه الان.

    يقول الجنرالات ايضا بانه لا بد من انهاء التمرد وتفرقة الاحزاب الي التوالي مع المؤتمر الوطني، ويقولون بان الانتخابات كان الهدف منها قطع الطريق لاي من يحلم بحكم السودان ووضعه امام الامر الواقع، ويقولون ايضا بان من اراد السلام ياتي مستسلما، فطموحاته يستحيل تحقيها. هذه رسائل واضحة يرسلها المؤتمر الوطني للاحزاب المعارضة والحركات المسلحة، ولا اعتقد بان هنالك من يحتاج الى فهامة ليتم تفهيمه باكثر من ما قيل. فالامر واضح لا يحتاج الى تاويل او تبرير او ايجاد اي اعزار، ولا عزر لمن انذر.

    فاما الرئيس البشير فقد كان اكثر تطرفا من جنرالاته. فهوقد اخذ زمنا طويلا في هذا البند دون غيره من البنود، فهو يقول بان الاحزاب قد فهمته خطا وهي تريد ان تقدمه للمحاكمة قبل ان تجلس معه للحوار ويقول بانه سوف لن يتنازل عن السلطة بعد ان قدم عشرات الالاف من خيرة كوادر الحركة الاسلامية شهداء قدموا ارواحهم رخيصة لحماية العقيدة والوطن ايمانا منها بضرورة تحكيم شرع الله وتمكين سلطانه في الارض. فالبشير بعد هذا الحديث الواضح وضوح الشمس يقول بان الاحزاب قد فهمته خطأ. لا اعتقد بانه قد كان جادا عندما قال بان الاحزاب قد فهمته خطـأ، فدائما ما يكون هنالك بعض الاحاديث في كثير من الاحايين للاستهلاك، اي نوع من الاستهلاك، اما سياسي واما مضيعة للوقت. اكيد الاحزاب قد فهمته تماما وقد كانت تعلم بانه سوف ولم ولن يتنازل عن السلطة طواعية. فالبشير يشعر بالذنب والالم لانه قد قال بانه قد قدم عشرات الالاف من كوادر الحركة الاسلامية شهداء قدموا ارواحههم رخيصة لحماية العقيدة والوطن ايمانا بضرورة تحكيم شرع الله وتمكين سلطانه في الارض. فهومازال سيقدم الكثيرين ان هو مازال يتمادى في غيه.

    فالاسلاميون في السودان قد افقدهم الله بصيرتهم وقاموا بانقلابهم المشئوم ذلك في الثلاثين من يونيو في العام 1989م. فان كانت لهم بصيرة او ان اراد لهم الله خيرا لانتظروا الى ان تنتهي حكومة المهدي، ولكان الجو ممهدا لهم لقيادة هذه البلد، ولكن لانهم لم تكن لهم مباديء شريفة وكانت نواياهم سيئة ولا علاقة لها بتحكيم شرع الله كما يدعون وانما جريا وراء السلطة والجاه لذا اختطفوها بليل، اعمى الله بصيرتهم بذلك. والان البشير يتباكى على الحال التي وصلت اليها حركته الاسلامية. فقد تركت هذه الحركة شرع الله جانبا واتجه منتسبوها الى نهب الثروات والسرقة وارتكاب ابشع الجرائم والفساد في الارض. فهو يقول في احدى احاديثه هو يخشى ان ينتهي المؤتمر الوطني كما انتهى الاتحاد الاشتراكي، وهذا هو ما سوف يحدث تماما. فهو في خلال الست والعشرين سنة التي مضت لم يستطع حتى الان ان يخلف من ورائه من يتحمل مسئوليات المؤتمر الوطني لوغادر السلطة لاي سبب من الاسباب، وهذا ما فشل فيه النميري عندما عجز في خلال ستة عشر عاما ان يخلق خليفة يخلفه في الاتحاد الاشتراكي وهكذا هو حال كل تنظيم غير سوي، فهو ينتهي بنهاية منشائه لانه يكون قد ترك تركات مثقلة لا يستطيع من ياتي من خلفه ان يتعامل معها فيذهب التنظيم الى الجحيم. فقد كان هتلر وكان مسوليني وكان نهاية كل طاغية جبار.

    ويقول البشير بان الجيش عندما استلم السلطة في 1989م لم يشاور خصوم الاسلاميين لذلك تم التعامل بحزم مع كل المعالاجات من غير مجاملة ويقول بانه اسس لعمرجديد لثورة الانقاذ. ويقول بانهم يريدون ان يسلموا الراية للاجيال القادمة والسودان تحت حكم الاسلاميين بوجود قواته المسلحة تشرف وتراقب العمل السياسي وتتدخل في الوقت المناسب اذا احست بان البلد في خطر يتهدده لانها الحارس الامين ولن تخون الشعب وتحمي حدوده. فما يقوله البشير عكس تماما لما يريده ان يكون، فقوات مسلحة تحمي شريحة معينة في المجتمع وتفرط في حدوده بل في اجزائه قوات لا يمكن ان تكون حارسا امينا للشعب وتحمي حدوده.

    فمكيافيللي يقول في كتابه الممتاز جدا الامير، بانه من المستطاع بلوغ بعض الافراد السلطة بوسيلتين لا يمكن نسبتها الى الفضيلة وهما: اولا بان يبلغ الفرد مرتبة الامارة بالغدر والخديعة والاثم، وثانيا بلوغ الفرد مرتبة الامارة رغبة عن اهله ووطنه في رفعته. ولكن البشير قد وصل الامارة عن طريق الوسيلة الاولى عن طريق الغدر والخيانة. ويقول مكيافيللي من يبلغ الامارة بتلك الصورة لا يمكن ان ينسب مبلغه ذلك للفضيلة، لانه ليس من الفضيلة من شيء ان يذبح الرجل ابناء وطنه وان يخون اصدقاءه وان يكون بلا ذمة ولا رحمة ولا دين. ويقول فان سهلت تلك الاثام نيل ملك فانها لا تنيل صاحبها مجدا. والبشير الذي استلم السلطة بقوة السلاح الذي ااتمن عليه ليحرس الشعب بليل يقول بانه اسس لعمر جديد لثورة الانقاذ، ولكن مكيافيللي معلم المستبدين ومعلم الشعب ايضا - قد علم الشعب كيف يراقب حكامه يقول - ان فساد الاحوال في عهد الملك المغتصب نتيجة طبيعية لمقدمات كثيرة، منها ان المغتصب لا يستطيع ان يوثق رابطة الوئام بين اهل الولايات المغتصبة وبين رجال جيشه وحكومته. وكذلك لا يستطيع ان ينقذها من الاخطار والمصائب التي تجلبها طبيعة الاغتصاب. وعليه فالبشير مهما فعل فهو لن يستطيع ان يورث الاسلاميين في السودان حكما ابدي لانه حكم مغتصب ولم ياتي بارادة الجماهير وسوف تقاومه الجماهير الى ان تسقطه في مذبلة التاريخ ان عاجلا ام اجلا.

    ويقول البشير بانه يئس من الحوار ولكنه يذهب لخاطر الاحزاب معه لتعطية الشرعية. فالبشير بقوله هذا يكون شخص مراوغ ومنافق وهو غير جاد اصلا في اي حوار يتحدث عنه لانه اساسا لا يؤمن بذلك وهو قد ضحى بعشرات الالاف من الشباب الاسلاميين لذا فهو غير مستعد لترك السلطة بل هوسيسلمها للاسلاميين. فاي حديث عن حوار او تفاوض اوما شاكل ذلك من احاديث فما هو الا كسبا للوقت.

    ويقول البشير في حركات دارفور المعارضة بانها قد مسكها مرض العظمة لانها تطالب بالحل الشامل، ويتندر من تلك الحركات ويقول "زول ما حل مشكلة قبيلتو يحل مشكلة بلد." ودائما ما نلاحظ بان البشير يتندر من حركات دارفور المعارضة ويصفها بابشع الاوصاف ويبدو انه قد وجد عندها ضالته وذلك لكثرة هذه الحركات وانتسابها الى خشوم بيوت وقبائل وقد حصرت نفسها في ركن ضيق اعطت بذلك فرصة للبشير ليتندر بها.

    كما يقول البشير بان له منابر وعلى الاحزاب المعارضة ان تجبر حركات دارفور لتذهب للدوحة ومشكلة المنطقتين اديس. فالبشير بهذا الحديث يكون قد صد الباب في وجه اي حوار شامل يحل الازمة السودانية من جذورها ليتفرغ الشعب السوداني للبناء والاعمار ولتصمد اصوات البنادق وتسمع بدلا عنها اصوات المصانع. ان الحل الجزئي لمشكلة السودان ما هو الا تاجيل الصراع الى وقت لاحق ليكون اكثر عنفا وضراوة كما ذكرنا من قبل.

    يعتقد البشير بان فتح الممرات لايصال الطعام والدواء للنازحين واللاجئين هو الهدف منه تشوين لقوات الحركات لاطالة الحرب والتقاط التمرد لانفاسه واعادة الروح المعنوية لقوات التمرد بعد ان تهرب الكثيرين والخلافات وسطهم تزيد بقرب نهاية التمرد. البشير بقوله هذا يؤكد تماما بانه لا يعرف كثيرا عن الحركات المسلحة او هو يعرف عنها الكثير ولكنه مكابر فيما يقول. فالحركات المسلحة بفتح ممرات او بدون فتح ممرات تشون نفسها بل تسلح نفسها من جيشه. فقد اصبح جيشه اكبر ممون ومشون للحركات المسلحة للدرجة التي تجعل الشباب يتسابقون عندما يدعون الى مواجهة قوات المؤتمر الوطني ان كانت هاجمة او مرتكزة لان كل يعشم في ان يشون نفسه من تلك القوات. وعليه فان الحركات المسلحة ليست في حاجة الى التشوين من الخارج كما يفهم المؤتمر الوطني لان الخارج لا ياتي باحتياجات الحركات المسلحة وانما ياتي بما يحتاجه المواطنين وهي اشياء دون احتياجات الحركات المسلحة.

    يقول بانه مواجه بضغوط سياسية واقتصادية ودبلماسية لان الاحزاب تتكلم عن وضع المؤسسة العسكرية وقالوا انها دمرت وفقدت حرفيتها تحت ممارسات الانقاذ ولكنه يقول بانه نظف القوات المسلحة من اي شخص غير اسلامي، وانه لا يوجد حزب يقلبهم ويقر بان القادة الكبار في الجيش لم يفقدوا ولاءهم لانهم يرتبطون بحلقة التنظيم السري للحركة الاسلامية ومصير الجيش مرتبط بمصير الحركة الاسلامية. هذا ايضا اعتراف صريح بان الجيش السوداني قد تحول الى جيش حزبي ولا علاقة له بالسودان لانه جيش خاص بالحركات الاسلامية والحركات الاسلامية لا يعنيها رفاه الشعب السوداني في شيء وانما همها الاول والاخير هو انشا دولة الخلافة الاسلامية على انقاض الدولة السودانية وهذا طبعا شيئا لا يحدث الا بالتضحية بالشعب السوداني والاستعاضة عنه بشعوب اخرى، وهذا ما يسعى المؤتمر الوطني الى تحقيقه.

    وفي ختام حديثه يقول البشير بان الانقاذ في بداياتها واجهت حروب في جبهات كثيرة شرق السودان وجنوبه والمنطقتين والان حربه في اتجاه جنوب كرفان ويقول بان ما تبقى سوف يحسمه طيرانا ويتركهم ينتظروا كثيرا. ويقول عليهم باعداد قواتهم بعزيمة لا تلين ووضع كل ما تناوله موضع التنفيذ لاعادة السيطرة على الحدود الدولية مع الجنوب الخط الصفري. وهو مسرور بما سمعه من عمل تم انجازه وتمسكهم بشرع الله واحياء سنة نبي الله والثقة العالية التي اولوه اياها.

    بهذا الحديث الذي ختم به البشير حديثه في اجتماعه مع قياداته العسكرية والامنية يكون هدف المجتمعين هو جنوب كردفان او جبال النوبة بالتحديد لذا فكل جهوده ستنصب في جبال النوبة وقد قام بالفعل في صيف العام 2015م بضرب المنطقة بالطيران باستخدام قنابلة عنقودية محرمة دولايا كما قام باستخدام اسلحة كيميائية ومع كل ذلك لم يترك الحركة المسلحة في جبال النوبة تنتظر كثيرا بل هو الذي سوف ينتظر كثيرا لان كل متحركاته قد تم تدميرها وكما وان طيرانه ليس له هدف موجه لحسم الحركة وانما قد كان موجها لحسم المواطنين العزل الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ والعجزة والمسنين، فاما الجيش الشعبي في ذلك الصيف فقد اعطى المؤتمر الوطني درسا سوف لن ينساه متى ما كان موجودا، ولكنا نراه في طريقه الى الزوال كما قال به رئيسه عندما قال: بانه يخشى ان ينتهي المؤتمر الوطني كما انتهى الاتحاد الاشتراكي، واكيد هذا المصير ينتظر كل جبارمتكبر.

    طالب تية،
    نواصل.




































    أحدث المقالات

  • المواقع الإلكترونية.. مساحة للتنفيس أم "سحّارة" للتكديس ! بقلم بدور عبدالمنعم عبداللطيف 09-04-15, 05:12 PM, بدور عبدالمنعم عبداللطيف
  • وليد الحسين يُحب مكارِم الأخلاق.. نِلتمِس من خادم الحرمين الإفّرِّج عنه..! بقلم عبدالوهاب الأنصاري 09-04-15, 05:10 PM, عبد الوهاب الأنصاري
  • الراجل السوداني أرجل راجل والرجالة تطير!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-04-15, 05:05 PM, فيصل الدابي المحامي
  • كليبتومانيا الضوء : سيمون بين السرايات حالة بقلم محمد رفعت الدومي 09-04-15, 05:01 PM, محمد رفعت الدومي
  • سياسة العزل إعدامٌ للنفس وإزهاقٌ للروح (3) بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي 09-04-15, 03:48 PM, مصطفى يوسف اللداوي
  • بلاش أنسانية مخادعة أنتم لا تشبهون أخوتكم يا عرب السودان؟.. بقلم الفاضل سعيد سنهوري 09-04-15, 03:44 PM, الفاضل سعيد سنهوري
  • إنهم يكتشفون الغاز ويستعدون لشراء العقالات!! بقلم فيصل الدابي/المحامي 09-04-15, 03:42 PM, فيصل الدابي المحامي
  • السيسي الذي لا تعرفون بقلم عبدالباقي الظافر 09-04-15, 03:40 PM, عبدالباقي الظافر
  • مهزلة خطاب الرئيس حول الحوار الوطنى 7+7 تعليقا عليه 21 اغسطس 2015 بقلم محمد القاضي 09-04-15, 03:39 PM, محمد القاضى
  • الحوار النوبي – النوبي حوار للإلهاء والإلتفاف ودس السم في الدسم!!!! بقلم مبارك أردول 09-04-15, 05:50 AM, مبارك عبدالرحمن أردول
  • كيف حكم نظام الإنقاذ ست وعشرين عاماً إذا كان لا يستطيع تحمل ما تكتبه صحيفة إلكترونية كالراكوبة؟ 09-04-15, 05:47 AM, عبدالغني بريش فيوف
  • القيادة الرشيدة بقلم عائشة حسين شريف 09-04-15, 03:12 AM, عائشة حسين شريف
  • مرآة تعكس الشوق شوكا بقلم الحاج خليفة جودة 09-04-15, 03:10 AM, الحاج خليفة جودة
  • عبد الخالق محجوب: ما عندك أتلج من دا؟ بقلم عبد الله علي إبراهيم 09-03-15, 10:09 PM, عبدالله علي إبراهيم
  • الشاعر البلجيكي المرهف سيى جاى CEE JAY بقلم د.الهادي عجب الدور 09-03-15, 10:05 PM, الهادى عجب الدور
  • كارثية سياسة التحرير الاقتصادى بقلم عصام جزولي 09-03-15, 10:03 PM, عصام جزولي
  • الصغار في لعبة الكبار...!! بقلم سميح خلف 09-03-15, 10:01 PM, سميح خلف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de