وجاءت ذكرى من كان إياه يرهبون! بقلم فتحي الضَّو
يا محمود .. نكاد نراك !/ شعر
الأستاذ محمود محمد طه: وقفة للحزب الجمهوري أحتفالا بذكراه: شارع القصر
الأستاذ محمود محمد طه: يحيون ذكراه في أيوا سيتي ٢١ يناير
فعاليات ذكري الاستاذ محمود محمد طه /بكالقري/ يومي الجمعة 20يناير والسبت 21 يناير
إحياء ذكرى الأستاذ محمود في برلين السبت 21 يناير 2017
احتفال ذكرى استشهاد الأستاذ محمود محمد طه في رالي - نورث كارولاينا - الأحد 22 يناير
سيرة مدينة :الاستاذ محمود ووحيد القرن...الحيوان الصميم
في ذكرى الأستاذ - الحُريّة لنا ولِسوانا: تحويل كوبر الى مركز ثقافي! - بقلم بلّة البكري
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 01-21-2017, 08:46 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

في ذكرى استقلال السودان حكومة الأزهري تستشير بريطانيا بشأن محاربة الشيوعية (2) بقلم فيصل عبدالرحم

01-08-2017, 04:04 PM

فيصل عبدالرحمن علي طه
<aفيصل عبدالرحمن علي طه
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 46

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
في ذكرى استقلال السودان حكومة الأزهري تستشير بريطانيا بشأن محاربة الشيوعية (2) بقلم فيصل عبدالرحم

    04:04 PM January, 08 2017

    سودانيز اون لاين
    فيصل عبدالرحمن علي طه-
    مكتبتى
    رابط مختصر



    معارضة اتفاقية الحكم الذاتي
    عارض الحزب الشيوعي اتفاقية الحكم الذاتي وتقرير المصير للسودان لعام 1953 ونشر أحد كوادره وهو قاسم أمين ضابط نقابة عمال السكة حديد كتيباً بعنوان «اتفاقية السودان في الميزان» عرض فيه لبعض أوجه الاتفاقية وتناولها بنقد وتحليل اتسم في بعض جوانبه بالمبالغة والتهويل. فمثلاً انتقد قاسم أمين تمثيل أمريكا في لجنة الانتخابات وباكستان في لجنة الحاكم العام: أمريكا لأنها تحاول بذلك التسلل إلى داخل السودان للسيطرة عليه وعلى موارده في الوقت الذي يضعف فيه الاستعمار البريطاني عالمياً، وباكستان لأنها دولة تابعة للتاج البريطاني ومرتبطة بالمعسكر الغربي وتسعى لتحقيق حلف الشرق الأوسط الإستعماري.
    وانتقد الكتيب بحق سلطات الحاكم العام وبوجه خاص سلطته إعلان حالة طوارئ دستورية. كما انتقد دوائر الانتخاب غير المباشر لأنها لا تنتج نواباً منتخبين من الشعب مباشرة حسبما استقر عليه الفقه الدستوري. وفسر الكتيب ترك بحث مسألة القيادة العليا للقوات المسلحة بعد انسحاب القوات البريطانية والمصرية للجنة الدولية التي ستشرف على إجراءات تقرير المصير، بأنه يعني توسيع النفوذ الأجنبي الأمريكي والبريطاني في الجيش الأمر الذي لا يمكن بوجوده أن يتحقق استقلال وطني نظيف.
    وأورد كامل محجوب سبباً آخر لمعارضة الحزب الشيوعي للاتفاقية وهو أنها لا يمكن أن تحقق حرية السودان لأن الحرية لا تحقق إلا عن طريق ثورة دموية. وعن أثر ذلك قال كامل إن القيادة بذلك الموقف عزلت نفسها تماماً لأن جماهير الأعضاء تجاوبت مع فرحة أهل السودان بالاتفاقية وبما تحققه من حرية وإجلاء للنفوذ الأجنبي.
    على أية حال، في ظل القبول الشعبي الواسع الذي لقيته الاتفاقية تراجع الحزب الشيوعي سريعاً عن موقفه من الاتفاقية. وقال عبدالخالق محجوب في تبرير ذلك إن حزبهم أخطأ لأنه نظر إلى الاتفاقية من زاوية واحدة: «نظر إلى مزالقها التي قد يستغلها المستعمرون، وإلى كونها مناورة للمستعمرين ليخلقوا وضعاً شرعياً في البلاد لاستمرار نفوذهم، ولم ينظر إليها باعتبارها نتاجاً من نتاج الكفاح الشعبي الذي كان في الإمكان أن يثمر أوفر منها لو تقيدت أحزاب الطبقة الوسطى بحلفها في الجبهة الوطنية المتحدة لتحرير السودان. ولكن هذا لا يمنع أن المستعمرين تحت ضغط الحركة الجماهيرية اضطروا للتراجع، وأن الاتفاقية تراجع من جانبهم يمكن استغلاله لصالح الشعب السوداني».

    إلغاء قانون قمع النشاط الهدام
    أعلن الحاكم العام عدم مشروعية الجمعيات والمنظمات الشيوعية بأمر أصدره في 25 نوفمبر 1950 بموجب المادة 3 من قانون الجمعيات غير المشروعة لسنة 1924 التي تنص على أنه إذا رأى الحاكم العام أن أي جمعية تتدخل أو يكون غرضها التدخل في إرساء القانون والنظام أو تشكل خطراً على السلم العام، فإنه يجوز للحاكم العام أن يعلن تلك الجمعية غير مشروعة بإعلان ينشر في غازيته حكومة السودان. وبمقتضى ذلك الأمر أعلن الحاكم العام أن أي جمعية في السودان أياً كان اسمها تدعو أو تروج أو تمارس نظريات أو مبادئ الشيوعية العالمية أو الجهاز المعروف بإسم الكمنفورم تعتبر جمعية غير مشروعة بموجب قانون الجمعيات غير المشروعة لعام 1924. وفي مايو 1952 أصدر الحاكم العام أمراً آخر أعلن بموجبه عدم مشروعية إجراء اتصالات مع حركات شيوعية في بلاد أخرى.
    وأصدر الحاكم العام في عام 1953 بالأمر المؤقت رقم 22 قانون قمع النشاط الهدام. وبما أن الجمعية التشريعية كانت قد حُلت آنذاك فقد تعين عرض الأمر المؤقت على البرلمان لتأييده بموجب المادتين 57 و 58 من دستور الحكم الذاتي حتى يصبح قانوناً نافذ المفعول. وباتفاق الحكومة والمعارضة رفض مجلس النواب في 30 مارس 1954 تأييد الأمر المؤقت. وفي الجلسة التي تم فيها ذلك قال مبارك زروق زعيم الأغلبية إن القانون قد شُرع قبل مجئ حكومة الأزهري وأنها قد وعدت الشعب بإلغائه لأنها أحرص ما تكون على حرية الشعب. ووصف زروق القانون بأنه مطاط ويفسح المجال لكبت حريات المواطنين. ثم قال إن الحكومة ترجو ألا تضطرها الظروف لسن مثل هذه القوانين مستقبلاً.
    أما نائب الجبهة المعادية للإستعمار حسن الطاهر زروق فقد أشار إلى أن المذكرة التفسيرية للقانون تقول إن الشيوعية قد انتشرت ويجب محاربتها. وأوضح أنه إذا كانت الشيوعية قد انتشرت فلم يكن انتشارها بطريقة إجرامية لأن الشيوعيين لم يحملوا حراباً ولا سيوفاً لكي يرغموا الناس على اتباع آراء معينة. وأضاف أن الشائع الآن هو أن كل حر قام لتحرير بلاده يوصف بأنه شيوعي، فإذا كانت هذه هي الشيوعية فنحن شيوعيون بإصرار.

    الحكومة تعد قانوناً جديداً لمحاربة الشيوعية
    عندما تسلمت حكومة الأزهري مقاليد الحكم في يناير 1954 كان الشيوعيون يسيطرون على اللجنة المركزية لنقابة عمال السكة الحديد ولجنة اتحاد نقابات عمال السودان. كما كان لهم نفوذ في نقابات أخرى من خلال ضباطها المنتمين للحزب الشيوعي مثل حسين قسم السيد في نقابة عمال البريد والبرق وعثمان جسور في نقابة عمال النقل النهري. وفي انتخابات الاتحاد العام لمزارعي مشروع الجزيرة التي أُجريت في فبراير 1954 إكتسح الأمين محمد الأمين عضو الحزب الشيوعي ومؤيدوه الإنتخابات وأصبح رئيساً للاتحاد وعُين كامل محجوب المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بمديرية النيل الأزرق ضابطاً للاتحاد.
    سبق أن ذكرنا أن الحكومة والمعارضة اتفقتا في 30 مارس 1954 على عدم تأييد الأمر المؤقت الخاص بقانون قمع النشاط الهدام. ولكن في سبتمبر من نفس العام كلفت الحكومة مستشارها القانوني أحمد متولي العتباني بإعداد مشروع قانون لمحاربة الشيوعية توطئة لعرضه على البرلمان. وقيل في تبرير ذلك أن بعض المواطنين استغلوا فرص حرية التعبير المتاحة لهم استغلالاً سيئاً ربما يخل بالنظام. وقيل أيضاً إن النشاط الشيوعي قد تغلغل في بعض المرافق وهيئاتها مثل اتحاد مزارعي مشروع الجزيرة. وفي أكتوبر 1954 صرح علي عبدالرحمن وزير العدل بأن الحكومة ستقدم للبرلمان عندما ينعقد في نوفمبر قانوناً يحرم الشيوعية في السودان لأن الشيوعيين استغلوا فرصة عدم وجود مثل هذا القانون للقيام بنشاط تخريبي واسع. غير أن علي عبدالرحمن أكد أن الحكومة لا تعتزم تقييد الحريات بل تريد حماية الحريات من التخريب الشيوعي الذي بدأ يتسرب لمختلف المؤسسات.
    قوبل اتجاه الحكومة لإصدار قانون لمحاربة الشيوعية بمعارضة من كثير من الأحزاب والهيئات والشخصيات العامة. وقد تم التعبير عن هذا الموقف في وثيقة وقع عليها حزب الأمة، والحزب الجمهوري، والجبهة المعادية للاستعمار، واتحاد نقابات عمال السودان، واتحاد مزارعي مشروع الجزيرة، والجماعة الاسلامية، وجماعة الفكر السوداني. ووقع عليها من الشخصيات العامة محمد أحمد محجوب، وحسين الهندي. وجاء في إحدى فقرات هذه الوثيقة «أن إصدار قانون جديد تحت ستار محاربة الشيوعية وحدها أو أي ستار آخر سيكون قيداً على حريات المواطنين. وسيحول دون قيام الجو الحر المحايد، وسيكون سلاحاً للضغط على السودانيين للتنازل عن استقلالهم وسيادتهم القومية».
    وقد تزامن مع سعي الحكومة لإعداد قانون لمحاربة الشيوعية عمل دؤوب في صفوف الحزب الوطني الاتحادي لإقصاء الشيوعيين من المواقع القيادية في النقابات. وكان يقود ويوجه ذلك العمل يحيى الفضلي وزير الشؤون الإجتماعية الذي كانت مصلحة العمل تتبع لوزارته. وفي انتخابات دورة 54/1955 لنقابة عمال السكة الحديد التي أُجريت في 25 أكتوبر 1954 آلت قيادة النقابة إلى عناصر موالية للحكومة وخلت تلك القيادة من بعض الرموز المعروفة بموالاتها للحزب الشيوعي. وعن تلك الانتخابات قال يحيى الفضلي «إن الانتخابات التي جرت مؤخراً في نقابة السكة الحديد قد أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن أكثرية العمال واعية وعياً يحصنها ضد دعايات المخربين، وبرهنت على أنهم يميزون بين من يعمل لصالح العمال حقيقة ومن يعمل باتجاه المبادئ الهدامة».
    وقد كانت انتخابات النقابات موضوع الحديث الذي دار بين يحيى الفضلي والمفوض التجاري البريطاني آدمز في الأسبوع الأول من نوفمبر 1954 أي قبل بضعة أيام من مغادرة يحيى الفضلي إلى بريطانيا ضمن الوفد المرافق لرئيس الوزراء إسماعيل الأزهري. عبر يحيى الفضلي لآدمز عن سعادته بالطريقة التي تسير بها انتخابات النقابات. وفيما يبدو أنه إشارة لانتخابات نقابة عمال السكة الحديد، قال يحيى الفضلي إن عدداً من الشيوعيين قد هزموا وأعرب عن أمله في أن تسيطر قريباً عناصر غير شيوعية على الاتحاد العام لنقابات عمال السودان.
    عُقد المؤتمر الثالث لاتحاد نقابات عمال السودان في الخرطوم في 12 ديسمبر 1954. ورغم المعركة التي قادتها نقابة عمال السكة الحديد ضد القيادة اليسارية للاتحاد، إلا أنه قد أُعيد في 15 ديسمبر 1954 انتخاب ضباط الاتحاد الثلاثة وهم محمد السيد سلام رئيس الاتحاد، والشفيع أحمد الشيخ السكرتير العام للاتحاد، وجعفر عباس أمين صندوق الاتحاد.
    وفي تلك الأثناء يبدو أن ثمة عقبات كانت تحول دون إصدار قانون لمحاربة الشيوعية. فقد قال يحيى الفضلي للمفوض التجاري البريطاني آدمز في الأسبوع الأول من ديسمبر 1954 إن مجلس الوزراء قد نظر مرة أخرى في مسألة تقديم تشريع مضاد للشيوعية خلال الدورة البرلمانية الحالية ولكن الصعوبة لم تعد تكمن في المعارضة وحدها، وكشف عن أن بعض أعضاء مجلس الوزراء يعارضون ذلك. ومضى يحيى الفضلي للقول إنه بالرغم من أن خطوات كبيرة قد اتخذت لتخليص النقابات من النفوذ الشيوعي، إلا أن هذه العملية مكلفة وليس لدى أجهزة الحزب الوطني الاتحادي موارد مالية إضافية. ومن ثم وبلا حرج، التمس يحيى الفضلي نصيحة آدمز. وكانت نصيحة آدمز أنه لا مجال لتوقع قيام الحكومة البريطانية بتوفير موارد مالية.

    النصح البريطاني بشأن إصدار قانون لمحاربة الشيوعية
    إبان وجوده في بريطانيا في نوفمبر 1954 ضمن الوفد المرافق لرئيس الوزراء، أجرى يحيى الفضلي إتصالات مع عدد من الشخصيات بشأن الشيوعية. وقد لاحظت وزارة الخارجية البريطانية أنه تلقى نصحاً متابيناً في هذا الصدد لأنه كان يسأل عن ناحيتين مختلفتين للمسألة. ففي بعض الحالات كان يتحدث بالتحديد عن تشريع معادٍ للشيوعيين بينما كان يتحدث في مناسبات أخرى عن محاربة الشيوعيين في النقابات.
    إلتقى يحيى الفضلي وعلي عبدالرحمن وزير العدل مع ولتر مونكتون وزير العمل وطلب منه يحيى الفضلي النصح حول أفضل الطرق للتصدي للشيوعية في النقابات. وأضاف أن كل قادة النقابات في السودان شيوعيون وتفكر الحكومة في إصدار قانون مضاد للشيوعية. أوضح مونكتون للوزيرين السودانيين أنه في بريطانيا قد تُركت للنقابات مسألة اتخاذ إجراءات ضد الشيوعيين في أوساطها. ونبه إلى أن الوضع في بريطانيا مختلف لأن أغلب قادة النقابات ليسوا شيوعيين ويمكن الاعتماد عليهم لاتخاذ خطوات لمقاومة الأنشطة الشيوعية. ولذلك فإن طريقتهم لمعالجة المسألة قد لا تكون فاعلة في ظروف السودان. وناقش الوزير البريطاني مع علي عبدالرحمن بصفته وزيراً للعدل الصعوبات التي يثيرها إصدار قانون مضاد للشيوعية وقد كان من بينها صعوبة تعريف الشيوعية.
    إزاء نفس المسألة ذكر السكرتير العام لمؤتمر النقابات البريطانية ليحيى الفضلي أن التشريع ليس أسلوباً مرضياً لمحاربة الشيوعية في النقابات وأن الأسلوب الأفضل، رغم الوقت الذي سيستغرقه هو أن تقوم النقابات نفسها بالعمل ضد الشيوعيين. لأن طردهم من قبل الحكومة سيجعل غير الشيوعيين عرضة للاتهام بأنهم أدوات للحكومة ولا يمثلون العمال. لذلك كان من رأي مؤتمر النقابات أن اتخاذ سياسة إيجابية موجهة نحو تقوية العناصر غير الشيوعية ستكون أكثر فاعلية. وشدد مؤتمر النقابات على الحاجة لتبني سياسة إجتماعية تقلل من جاذبية الدعاية الشيوعية وتجعل النقابات غير الشيوعية قادرة على أن تُظهر لأعضائها أن تحقيق تحسينات على مستوى معيشتهم يمكن أن يتم بالطرق الديمقراطية وعبر العمل النقابي الديمقراطي. واقترح مؤتمر النقابات تحسين كفاءة ومكانة النقابات غير الشيوعية وذلك بإقامة صلات بينها وبين الحركات النقابية الأكثر تقدماً إما مباشرة مع المراكز الوطنية مثل مؤتمر النقابات البريطانية، أو عبر الاتحاد الدولي للنقابات الحرة.
    وبعد النظر في المشورة التي طلبها يحيى الفضلي، قررت وزارة الخارجية البريطانية ألا يعطى يحيى الفضلي رأياً محدداً بشأن التشريع ضد الشيوعية لأن الحكومة البريطانية لا تريد أن تزج بنفسها في وضع يصدر فيه يحيى الفضلي تشريعاً مضاداً للشيوعية ثم يبرر ذلك بالاستشهاد بالمشورة البريطانية إذا أثار التشريع معارضة سياسية في السودان. وفي الوصول إلى هذا القرار أخذت وزارة الخارجية في الاعتبار عدة عوامل كان من بينها أن يحيى الفضلي ربما كان يبالغ في الأمر، وأن الشيوعيين يعملون أصلاً في الخفاء وسيدفعهم التشريع إلى مزيد من السرية، وأن جاذبية الشيوعية مرتبطــة إلى حد ما بمعاداة الاستعمار وهو عامل قد تناقصت أهميته في السودان، وأن الوضع السياسي في السودان في الوقت الحالي مائع للغاية.
    لما تقدم إقترحت وزارة الخارجية البريطانية أن يُبلغ يحيى الفضلي بأن الأسلوب الأمثل لمواجهة الشيوعية ليس هو التشريع وإنما نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي سليم يوفر مخارج لطاقات وطموحات الأفندية والتي يمكن بدون ذلك أن تتحول إلى كوادر شيوعية. وكذلك يزيل مثل هذا النظام ظلامات الجماهير حتى لا تلجأ إلى الشيوعيين وتسلمهم قيادها. وفيما يتعلق بالنقابات رأت وزارة الخارجية البريطانية أنه من الأصوب تشجيع العناصر المعتدلة فيها لتتولى بأنفسها شن المعركة ضد الشيوعيين. ولهذا الغرض يمكن لهذه العناصر أن تقيم صلات مع الاتحادات الأوروبية والاتحاد الدولي للنقابات الحرة.
    بحلول مارس 1955 أصبح واضحاً أن حكومة الأزهري قد تخلت على الأقل في ذلك الوقت عن فكرة إصدار تشريع مضاد للشيوعية. غير أن يحيى الفضلي ذكر للمفوض التجاري البريطاني آدمز أنه سيوصي بإنشاء قسم خاص في وزارة الداخلية يزود برجال شرطة ومدنيين لتصعيد العمل ضد الشيوعية. وتشكك آدمز في أن تحصل توصية يحيى الفضلي تلك على التأييد من زملائه في مجلس الوزراء.
    نعيد إلى الأذهان أنه في الوقت الذي كانت الحكومة تفكر في إصدار تشريع مضاد للشيوعية، كان حزب الأمة - أكبر أحزاب المعارضة - يتعاون مع الجبهة المعادية للاستعمار في إطار الجبهة الاستقلالية التي تكونت في يناير 1955. ويبدو أن ذلك ما حدا بآدمز لأن يقول إن دوائر حزب الأمة ظلت بشكل يدعو للضيق كالنعامة بالنسـبة لمسـألة الشيوعية.



    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 08 يناير 2017

    اخبار و بيانات

  • رابطة أبناء الزغاوة بالمملكة المتحدة تُدين مجزرة الجنينة بغرب دارفور
  • رابطة أبناء الزغاوة بالمملكة المتحدة وايرلندا الشمالية تنعي الراحل عمدة شيقى كارو
  • تقرير هيئة محامي دارفور بشأن وقائع وأحداث مجزرة نيرتتي
  • الحزب الشيوعي والحركة الشعبية لتحرير السودان يدعوان لتصعيد العمل الجماهيري السلمي لإسقاط النظام وقي
  • إنتخاب لجنة تنفيذية لمركز جادين للفكر والثقافة برئاسة مجذوب عيدروس
  • مظاهرة السودانيين بهولندا 6 يناير 2016 تنديدا بمجزرة نرتتي وتقديم مذكرة للحكمة الجنائية الدولية
  • ندوات ومعارض وغناء في مهرجان اتحاد الكتاب
  • أسرة المعتقل صديق يوسف:نحن قلقون علي صحة والدنا
  • الصحة السودانية: استخدام الفتيات للكريمات غرضه إرضاء الشباب
  • إبراهيم محمود يؤكد اهمية بناء مجتمع فاعل يقود الدولة على فكر وثقافة وقيم سودانية
  • جوبا تستنكر تمسك الخرطوم بسودانية (أبيي)
  • الأمن السودانى يوقف أكبر شبكات تزوير العملة والأوراق الثبوتية
  • الحزب الشيوعي السوداني:نضالنا مستمر سجن سجن غرامة غرامة
  • حريق في باخرة ركاب بسواكن قبيل إبحارها
  • هيئة علماء السودان تفتي بتحريم تبغ محلي يُستخدم على نطاق واسع
  • دعوة للمشاركة فى الذكري الثانية والثلاثون لأعدام الأستاذ محمود محمد طه ببرلين
  • مقترح إتفاق لإنشاء مركز موحد لإسقاط النظام


اراء و مقالات

  • ( يلولي صغارهن ) بقلم الطاهر ساتي
  • ترابي من بلاد الشناقيط..!! بقلم عبدالباقي الظافر
  • افتتاح (الشيء) !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • حرب الحكومة على القطاع الخاص (1) بقلم الطيب مصطفى
  • طيب ليه يا عمر؟! بقلم كمال الهِدي
  • مناوشات علي دفتر الخلافات الفكرية بقلم زين العابدين صالح عبد الرحمن
  • رحم الله شهود احمد خيرالله..النجم الذى أفل!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • الحكومه حالة شروع فى الإنتحار بقلم ياسر قطيه
  • أطفالنا أو طاننا .. !! بقلم هـيثــم الفضل
  • نيرتتى الجريمة الصادمة والهدوء الذى يسبق العاصفة !. بقلم فيصل الباقر
  • من أجل خارطة طريق سودانية بقلم نورالدين مدني
  • إسرائيل تدافع عن إلهها وتقتل باسمه بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    المنبر العام

  • صور المظاهرات الهادرة التي جابت شوارع الخرطوم : هدير الشوارع عاد(صور+ فيديو)
  • المثل الحكمة: اخوك كان حلقو ليهو, بل راسك
  • مظاهرات في الشوارع ..الآن..
  • متطوعو مبادرة شارع الحوادث بمدينة عطبرة أنجازوا
  • مظاهرات فى الخرطوم الشوارع لا تخون (صور)
  • ازمة خبز بكوستي
  • تبرئة القس كوة بالخرطوم من تهمة التجسس -نبارك له
  • مجتمع نيويورك يشد بأحد أبناء السودان من شباب توتي -صورة
  • نصيحه " لابد من تفعيل الميثاق الوطني ل 1985"
  • وزير الداخلية في الباي باي...توقع
  • هل سيحكم الجنجويد السودان ؟
  • مقال/ مصطفى السنوسي" مصر وتطويق السودان: خموا وصروا...؟!
  • قانون فرنسي يكفل للموظف الحق في عدم الرد على البريد الإليكتروني بعد ساعات العمل
  • الاستثمار الزراعي بالسودان.. الآمال والتحديات
  • طائرات إسرإئيلية في سماء بورسودان أمس واليوم (صور)
  • والله دمعتك أبت تنزل يا سالمين ياخ
  • هل تحتاج المرأة إلى رجل: سؤال بريء و صادق يحتاج إلى إجابة مثله
  • عندما يكون الكوز عايش عالة على دافع الضرائب الأمريكي، وفي نفس الوقت يروج الى كل شئ ضد أمريكا.
  • هل هناك أسباب لصعوبة التعامل و المشاكسات بين الأعضاء في المنبر ؟
  • طِفلةُ الظِّلِ
  • بؤر الهلاك
  • وثيقة من تقرير الخبراء عن تهريب الذهب من دارفور الى الامارات (2010-2014
  • قائد حرس الحدود المعزول يطيح بوزير الداخلية والدعم السريع على الخط
  • حمزة بن لادن يهدد بالانتقام
  • إنطباعات عائد من مصر
  •                    <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    · دخول · ابحث · ملفك ·

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook

    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia
    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de