في تحويل الفضيحة إلى فتح رباني ملاحظات حول ما جرى في جنوب أفريقيا بقلم د. أحمد عثمان عمر

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 03:15 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-06-2015, 04:18 PM

د.أحمد عثمان عمر
<aد.أحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 13-01-2014
مجموع المشاركات: 17

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


في تحويل الفضيحة إلى فتح رباني ملاحظات حول ما جرى في جنوب أفريقيا بقلم د. أحمد عثمان عمر

    04:18 PM Jun, 18 2015
    سودانيز اون لاين
    د.أحمد عثمان عمر-الدوحة-قطر
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    (1)
    تحاول حكومة المؤتمر الوطني عبر مصادرة الرأي الآخر و الإنفراد بأجهزة الإعلام المسيرة بواسطة التضليل و الرقابة من جهاز الأمن، أن تبيع الوهم لجماهير الشعب السوداني، و لكنها تفشل لسوء إدارتها لآليات عصف العقول. و ما تقوم به في خصوص ما جرى في جنوب أفريقيا لرئيسها، هو أصدق مثال على ما نقول. فبالرغم من أن الرئيس قد مر بفترة عصيبة أهدرت هيبته و أنزلت مرتبته من رئيس يشارك في قمة أفريقية إلى ممنوع من السفر لحين الفصل في طلب القبض عليه، والبون بين الوضعين شاسع ، وهذا أمر واضح لكل ذي عينين و لا يمكن إخفاؤه. وهو وحده يؤكد مدى الفضيحة التي حدثت للحكومة ، دون الأخذ في الإعتبار و اقعة الهروب الكبير و إهانة القضاء في الدولة المضيفة.
    (2)
    و قبل كل شئ، أكدت الإجراءات التي تم إتخاذها أمام محكمة بريتوريا في مواجهة الرئيس البشير، أن أوامر التوقيف أو القبض الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة الرئيس، معتبرة و فاعلة ، بدلالة أن القضاء الوطني في دولة بحجم جنوب أفريقيا قد أصدر قراراً بمنع سفر الرئيس البشير إستناداً إليها لحين إتخاذ قراره بتنفيذها من عدمه. أي أنها شكلت أساساً لإجراءات قضائية في مواجهة الرئيس البشير أدت إلى صدور قرار بمنعه من السفر. و لا يقول قائل أن منع السفر من الممكن أن يصدر حتى في حالة المنازعات المدنية لإضعاف أهمية القرار، وذلك لأن القرار صدر في إجراءات جنائية أولاً، ولأن المهم أن الأوامر المذكورة كانت أساس صدوره. و هذا يعني ببساطة أن الحكومة السودانية تكذب حين تقول أنها هزمت المحكمة الجنائية الدولية، و تذهب عريضاً في المبالغة حين تقول أنها دفنتها.
    يضاف إلى ذلك أن إجراءات نظر طلب صدور أمر بالقبض على الرئيس البشير و تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية مازالت قائمة أمام المحكمة ببريتوريا، وهذا يعني أن القضاء الوطني بجنوب أفريقيا من الممكن أن يصدر أمراً بالقبض على البشير في حال و طأت أقدامه تراب تلك البلاد أو تواجد فيها. و إن حدث ذلك سوف تكون هذه أول مرة في التاريخ يصدر قضاء وطني أمراً بإلقاء القبض على رئيس دولة أخرى و هو على رأس عمله، مما يعني فعلياً أن أوامر القبض في مواجهة الرئيس البشير ملزمة وواجبة التنفيذ. و صدور أمر المنع مع الإستمرار في الإجراءات و مطالبة حكومة البلد المضيف من قبل المحكمة بأن توضح كيف سمح للبشير بالسفر بالمخالفة لأمر المحكمة، يؤكد بأن المحكمة الجنائية الدولية لم تكن في تاريخها قريبة من القبض على مجرمها الهارب مثلما كانت في جنوب أفريقيا. أي أنه على عكس ما تشنف به حكومة السودان آذان الناس من أن البشير انتصر على المحكمة المذكورة، أوشكت المحكمة أن تضعه في طائرة و تحمله إلى مقرها.
    (3)
    ما جرى بجنوب أفريقيا يظهر ضعفاً واضحاً في تقدير الحكومة السودانية لتعقيدات وضع رئيسها المطارد جنائياً، فهي تضع بثقلها خلف العوامل الأمنية السياسية، و تتناسى الجانب القانوني تماماً. إذ أنه من الواضح أن سفر رئيسها للقمة قد تم التعويل فيه على قرار القمة الأفريقية بعدم تسليم الرؤساء للمحكمة المعنية وعدم التعاون معها، وعلى ماصدر من الوزير المختص بجنوب أفريقيا من حصانة منحت للوفود المشاركة في القمة نشرت في الجريدة الرسمية. و لكنه اعتمد أكثر على ما هو خلف هذه الأدوات ، من تواطؤ مجرمي أفريقيا الذين يرأسون بلدانها المنكوبة على عدم حدوث سابقة قبض و تسليم تجعلهم عرضة لمثل هكذا إجراءات، وعلى إلتزام جنوب أفريقيا بهذه الأدوات. و تم تناسي أن أي إجراءات قضائية سوف تضع هذه الأدوات في مواجهة القانون الذي تم بموجبه المصادقة على ميثاق روما و انضمام جنوب أفريقيا للمحكمة الجنائية الدولية، و قرار مجلس الأمن بالرقم 1593 و الذي أسقط الحصانة عن الرئيس البشير و طالب حكومة السودان بالتعاون التام و تقديم المساعدة المطلوبة للمحكمة الجنائية الدولية.
    (4)
    عند التعارض بين الحصانة المعطاة للرئيس البشير بموجب قرار الوزير المختص بجنوب أفريقيا و قرار القمة الأفريقية بعدم التسليم مع قرار مجلس الأمن الذي نزع الحصانة و ميثاق روما الذي أصبح جزءاً اصيلاً من قوانين دولة جنوب أفريقيا، يصبح الأمر على أقل تقدير خاضعاً لسلطة القضاء التقديرية أي جانب يريد أن يغلب. أي أن حكومة السودان قد وضعت رئيسها تحت سلطة محاكم جنوب أفريقيا و عرضته لخطر القبض عليه فيما إذا قررت هذه المحاكم أن تغلب ميثاق روما و قرار مجلس الأمن المذكور. و إذا أخذنا في الإعتبار أن هنالك حديثاً واسعاً حول أن قرار الوزير المعني الذي أعطى الرئيس الحصانة و المبني على إتفاق مع الإتحاد الأفريقي مخالفاً لدستور جنوب أفريقيا، يصبح الأرجح هو أن تأخذ المحكمة المختصة بواجبات جنوب أفريقيا و قرار مجلس الأمن ذو الصلة و أن تأمر بإلقاء القبض على الرئيس البشير. أي أن القراءة القانونية لوضع الرئيس ترجح أن يتم القبض عليه بدولة جنوب أفريقيا، وهي القراءة التي كان يجب التعويل عليها بدلاً من تغليب الإعتبارات الأمنية والسياسية. وذلك ببساطة لأن الرئيس البشير يواجه في المقام الأول أزمة قانونية لها أبعاد سياسية، مما يحتم الإنتباه للتعقيدات القانونية أولاً عند التفكير في سفره. و لكن الحكومة السودانية آثرت منذ البداية إدارة معركتها مع المحكمة الجنائية الدولية على أساس أنها معركة سياسية لأنها تعلم أن خسارتها حتمية إن هي أدارتها على أساس قانوني من حيث الموضوع. و هذا لا يعفيها بالطبع من النظر إلى الجانب القانوني من ناحية إجرائية فيما يتعلق بسفر رئيسها و أوامر التوقيف و القبض الصادرة في مواجهته. و هذا يعني أن الحكومة التي زينت للرئيس السفر للقمة قد فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة مخاطر هذا السفر الذي تحول إلى أزمة لم تنجح في تجاوزها إلا بخسائر واضحة و كبيرة سوف نعرض لها لاحقاً، فأين الفتح الرباني هنا؟
    (5)
    سفر الرئيس البشير عائداً من جنوب أفريقيا أو هروبه كما تسميه الصحافة العالمية، هو رسالة عدم إحترام واضحة لقضاء جنوب أفريقيا، وتجاهل للنظام القضائي في ذلك البلد الذي كفل له الدستور السلطة في إتخاذ الإجراءات القضائية في إستقلال تام، و أوجب على السلطة التنفيذية تنفيذ قراراته. و هذه إهانة مباشرة لشعب جنوب أفريقيا العظيم صاحب الضيافة و مصدر الدستور المذكور. أما مساعدة السلطة التنفيذية الرئيس البشير على المغادرة بالمخالفة لأمر المحكمة إن ثبت - وهو مازال قيد التحقيق – فإنه يعني أن السلطة التنفيذية قد خالفت الدستور بمساعدتها للرئيس البشير على المغادرة و عدم تنفيذ أمر المحكمة. وهي حتى هذه اللحظة تحاول تفادي الحرج الذي أوقعها فيه البشير بالقول أن إسمه لم يكن ضمن المغادرين بالطائرة الرئاسة ، أي أنه هرب و غادر من البلاد بصورة غير مشروعة. وفي كل الأحوال ، مغادرة الرئيس البشير جنوب أفريقيا برغم وجود أمر قضائي بعدم المغادرة في مواجهته، أمر مهين لشعب جنوب أفريقيا المضيف ، وجالب للحرج للحكومة التي إستضافته، فهل هذا هو الفتح الرباني الذي تحدثنا عنه حكومة السودان؟
    مفاد ما تقدم هو أن سفر الرئيس البشير للقمة الأفريقية كان قراراً خاطئاً نتجت عنه فضيحة كاملة الدسم و فشل مدوٍ لحكومته في حال النظر إليه نظرة موضوعية تحتكم إلى القوانين و العلاقات الدبلوماسية بين الدول كما يعرفها العالم. و أن أي محاولة لتصويرها بأنها نجاح لمجرد نجاح الرئيس في الهروب من الإجراءات القضائية، هي محاولة أكثر من فاشلة.
    د. أحمد عثمان عمر
    18/6/2015م



    أحدث المقالات
  • رسالة عاجلة للرئيس البشير وقوى نداء السودان:المنطلقات الوطنية والدينية تحتم الوقف الفورى لإطلاق النا 06-18-15, 12:50 PM, يوسف الطيب محمد توم
  • الاشياء تتداعى ( مقدمة مختصرة لورقة بعنوان القبيلة) بقلم عبدالله الأحمر 06-18-15, 12:42 PM, عبدالله عبدالعزيز الاحمر
  • تباً لأقلامنا !! بقلم صلاح الدين عووضة 06-18-15, 12:35 PM, صلاح الدين عووضة
  • (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) بقلم الطيب مصطفى 06-18-15, 12:30 PM, الطيب مصطفى
  • القربان قصة قصيرة بقلم صابر جمعة بابكر 06-18-15, 01:55 AM, صابر جمعة بابكر
  • الى فضيلة مولانا الشيخ محمدعثمان صالح بقلم عوض سيداحمد عوض 06-18-15, 01:49 AM, عوض سيداحمد عوض
  • هؤلاء تعلمت منهم ! آلدكاترة أحمد عبد العزيز يعقوب أخر الدكاترة المتفقهين ! بقلم عثمان الطاهر المجمر 06-18-15, 01:45 AM, عثمان الطاهر المجمر طه
  • ما هكذا تورد الإبل ياقيادة الجبهة الثورية بقلم إبرهيم أوتهاب إبرهيم بليه 06-18-15, 00:41 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • البشير .. مكبلاً بالأصفاد- بالنية! .. بقلم عثمان محمد حسن 06-18-15, 00:38 AM, عثمان محمد حسن
  • تجميد مذكرة الجنائية وسحبها نهائيا رهين بتحقيق السلام الشامل الحقيقي بقلم المثني ابراهيم بحر 06-18-15, 00:34 AM, المثني ابراهيم بحر
  • بالله عليكم ، كيف ذهب البشير جنوب أفريقيا مطلوباً دولياً وعاد بطلاً قومياً !؟ بقلم عبدالغني بريش فيو 06-18-15, 00:32 AM, عبدالغني بريش فيوف
  • الفرصة مازالت مواتية لاسترداد التعايش السلمي بقلم نورالدين مدني 06-18-15, 00:30 AM, نور الدين مدني
  • الاجتماع الموسع لانصار المقاومة الايرانية بباريس – بارومتر الثورة الشعبية الايرانيه: متابعة - صافي ا 06-18-15, 00:28 AM, صافي الياسري
  • حماس واسرائيل والتحالفات المرحلية بالمنظور الوطني بقلم سميح خلف 06-18-15, 00:27 AM, سميح خلف
  • التهدئةُ قائمةٌ بين المقاومةِ وإسرائيل بقلم د. فايز أبو شمالة 06-18-15, 00:25 AM, فايز أبو شمالة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-06-2015, 07:49 PM

nazar hussien
<anazar hussien
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 10205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في تحويل الفضيحة إلى فتح رباني ملاحظات حو� (Re: د.أحمد عثمان عمر)

    حبيبنا دكتور أحمد

    تحياتي ورمضان كريم

    Quote: و إذا أخذنا في الإعتبار أن هنالك حديثاً واسعاً حول أن قرار الوزير المعني الذي أعطى الرئيس الحصانة و المبني على
    إتفاق مع الإتحاد الأفريقي مخالفاً لدستور جنوب أفريقيا، يصبح الأرجح هو أن تأخذ المحكمة المختصة بواجبات
    جنوب أفريقيا و قرار مجلس الأمن ذو الصلة و أن تأمر بإلقاء القبض على الرئيس البشير


    مثل ما ذكرت في هذا المقال القيم وما أكده سفير السودان أن أمر حصانة الوفود من الملاحقات القضائية
    قد صدر بالجريدة الرسمية لدولة جنوب افريقيا...

    فهل صدور قرار بالقبض والترحيل كان ليصدر دون التصدي لبطلان او عدم دستورية
    الحصانة الصادرة من قبل حكومة جنوب افريقيا وبالمخالفة لقرار الاتحاد الافريقي
    ؟؟؟

    نحن هنا أمام منازعة أو استشكال تنفيذ عويص و للفصل فيه يتطلب بطلانا وعدم دستورية
    الحصانة وعدم مشروعية قرار الاتحاد الافريقي...وكل ذلك ليس من اختصاص المحكمة
    التي نظرت موضوع امر قبض الجنائية...
    فالامر لم يكن ليصدر في غضون ساعات أو ايام...كما ترقب أغلب الناس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2015, 05:15 AM

أحمد عثمان عمر
<aأحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 530

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: في تحويل الفضيحة إلى فتح رباني ملاحظات حو� (Re: nazar hussien)

    حبيبنا نزار
    كل عام و أنتم بخير
    آسف جداً للتأخر في الرد
    و شكراً جزيلاً على الملاحظة القيمة. بكل تأكيد إثارة الدفع بعدم الدستورية تحتاج لمراعاة إجراءات الطعن بعدم الدستورية و فقاً للقانون الوطني بما في ذلك مسألة الإختصاص. و لكنني لا أرى مصلحة لطرفي التقاضي في إثارة هذه المسألة . و في كل الأحوال مهمة المحكمة المختصة معقدة لأنها مطالبة بمعالجة مسألة تبني و إدماج القانون الدولي في القانون الوطني و فقاً للنظريات الثلاث، و أيضاً معالجة مسألة أولوية الأدوات الصادرة عن المنظمة الدولية و المنظمة الإقليمية، و كذلك محاولة رفع التعارض أو التناقض وفقاً لقواعد تفسير القوانين.
    أشكرك مجدداً مع مودتي الخالصة
    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de