في الذكرى السبعين لصدور العدد الأول من مجلة الصبيان بقلم حمد النيل عبد القادر حمد النيل

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 02:41 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-11-2016, 11:47 AM

مقالات سودانيزاونلاين
<aمقالات سودانيزاونلاين
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 1526

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


في الذكرى السبعين لصدور العدد الأول من مجلة الصبيان بقلم حمد النيل عبد القادر حمد النيل

    11:47 AM November, 27 2016

    سودانيز اون لاين
    مقالات سودانيزاونلاين-phoenix Arizona USA
    مكتبتى
    رابط مختصر


    في شهر نوفمبر من عام 1946 صدر العدد الأول من مجلة الصبيان من مكتب النشر بالخرطوم "The Publication Bureau" .
    تم تأسيس ذلك المكتب عندما رأت بخت الرضا ضرورة توفير مادة مقروءة تناسب أعمار الأطفال لتثقيفهم و توسيع مداركهم و ليلتزموا عادة القراءة و الإطلاع . و ما دفعني لكتابة هذا المقال التعريف بمجلة الصبيان للأجيال التي لم تعاصرها , و التعريف بمكتب النشر و دوره في تثقيف الطفل.
    أرادت بخت الرضا أن لا تجعل التعليم المدرسي المنظم هو المسيطر على تربية الطفل , و أن لابد من أن يمتلك الطفل أدوات التعليم الذاتي من خلال الإطلاع و القراءة.
    إن إتخام الطفل في سَنَيه الأولى بالمواد المدرسية المكثفة تجعله زاهداً في القراءة و الإطلاع و بدلاً من ذلك يجنح للعب بمختلف أنواعه. و اللعب في حد ذاته وسيلة من وسائل التربية اذا جمع بين المتعة و الفائدة .و في أيامنا هذه ترك الطفل اللعب الذي كنا نعرفه في أيامنا كما أنه انصرف عن القراءة و الإطلاع انصرافاً كاملاً , و استعاض عن ذلك بالتلفزيون و التلفونات الذكية . إن خطورة هذه الوسائل تكمن في أنها يغلب عليها الطابع التجاري و ليس التوجيه التربوي.
    إن الطفل ثروة من الخطل تبديدها و إهدارها, و في تبديدها و إهدارها تدمير للمستقبل كله. فمن واجب المؤسسات التعليمية و التربوية أن ترصد احتياجات الطفل و التخطيط لها.و هدا ما كانت تفعله بخت الرضا. ففي أربعينيات القرن الماضي قامت بمسح شامل للأطفال الذين لم تسمح ظروفهم ان يتعدوا المرحلة الأولية و التقدم للمراحل الأعلى. أظهرت نتيجة المسح أن بعض هؤلاء الأطفال فقدوا قدرتهم على القراءة و الكتابة, و البعض الاخر لم تتجاوز ذخيرتهم اللغوية ما تعلموه قبل مغادرتهم المدرسة. و من هنا جاءت فكرة مكتب النشر.
    أُسند تأسيس المكتب للمستر روبن هودجكن و هو من المعلمين البريطانيين الأفذاذ الذين عملوا في بخت الرضا و كلية غردون و كلية الخرطوم الجامعية.
    قَبِل المستر هودجكن ذلك التكليف بحماس و رحابة صدر على الرغم من أن مستوى المكتب كان دون مستواه العلمي و الأكاديمي. و لأهمية هذا المكتب تم إختيار مساعدي المستر هودجكن من خيرة المعلمين الذين توفر فيهم علو الثقافة و الخيال الإبداعي, أذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ عوض ساتي و الأستاذ بشير محمد سعيد و الأستاذ فخر الدين محمد و غيرهم من الأساتذة و الكوادر الفنية .
    كان المكتب يصدر إلى جانب المجلة سلسلة من الكتيبات في شتى ضروب المعرفة و الثقافة و قد رُوعي في هذه الكتيبات تعريف الأطفال بموارد بلادهم و تراثها و تاريخها و ثقافات مجتمعاتها الأخرى , في سرد قصصي مبسط و مشوق.
    لم تهمل هذه الكتيبات تجارب الشعوب الأخرى التي بلغت شأواً بعيدا من الرقي و التقدم العلمي و الإجتماعي بفضل همة ابنائها و إلتزامهم الوطني , لما في ذلك من التربية الوطنية و الإستفزاز بعنصر المقارنة.
    كانت المجلة زاخرة بمواد التسلية و التربية و العلوم , مستمدة من الوسط و البيئة السودانية , مما جعل أفئدة الصغار تتعلق بها و تحبها .و المتصفح لأبواب المجلة المختلفة يجد أنها كانت متقنة من حيث التصميم و الشمول رغم شح الموارد و الإمكانيات في ذلك الزمان . فصورة الغلاف عبارة عن لوحة في غاية الجمال و الحيوية بريشة الفنان القدير شرحبيل احمد و من سبقوه , تصور حياة إقليم من الأقاليم السودانية ,أو مناسبة من المناسبات لو صادف صدورها تلك المناسبة , كالمولد الشريف أو عيد الأضحى أو حلول شهر رمضان او صوراً من حياة الأطفال و عوالمهم الخاصة .
    في الصفحة الأولى تقابلك كلمة رئيس التحرير العم سرور , و هو الأستاذ عوض ساتي , و هي دائما ما تكون درساً في الإرشاد و التوجيه و الحوار مع الأطفال, أورد طرفا منها نشر في العدد الثاني من سنة 1960 .
    "و نحن نريد من قراء الصبيان عامة , و من ابنائنا الصغار خاصة أن يشتركوا معنا في التحرير باقلامهم , و أن يرسلوا لنا صورهم لنزين بها صفحة }مجلة الأصدقاء{ , و ان يبعثوا لنا بالمقالات و النكات و الفكاهات , فالكتابة فيها واجب عليهم ...."
    إلى أن ان يقول : (قد وصلني بالامس خطاب من السويد من محرر مجلة تشبه مجلتكم , و يطلب منكم أن تشجعوا إخوانكم الصغار في المدارس الوسطى و الثانوية أن يرسلوا (( كروت بوسته)) باللغة الإنجليزية تحمل أسمائهم و عنوانينهم و هواياتهم لتقوية أواصر الصداقة مع إخوانهم في السويد , و هي بلد في الشمال الغربي من أوروبا . فأرجو العمل لتوثيق الصلات بيننا و بين الأمم الأخرى ) .
    من الأبواب الثابتة باب ((مجلة نفيسة)) . قُصد من هذا الباب ان البنت تشترك في مطالعة كل أبواب المجلة على قدم سواء مع الولد , إلا أن لها عالمها الخاص و إهتماماتها التي تختلف من إهتمامات الولد. فالباب يعنى بالتدبير المنزلي و مناقشة العادات الضارة و التعريف بمشاهير النساء السودانيات من شاعرات و مربيات و غيرهن . و للباب بريد تحت عنوان ( بريد التلميذة) أنقل إليكم منه هذه السطور :
    ( إلى التلميذة سيدة الفاضل , ... الشاعرة التي تسألين عنها هي بنونة بنت المك نمر , و قصيدتها التي سمعت جزءاً منها من جدتك , قالتها في رثاء أخيها و قد قمنا بنشرها في مجلة الكبار , يمكنك الحصول عليها من مكتب النشر . و بالمناسبة فإن المكتب يرحب بزيارتك , و عمك سرور يبعث إليك بتحياته متمنيا لك النجاح و التوفيق ) .
    ثم تتوالى الأبواب على صفحات المجلة العشرين إلى أن نصل إلى صفحة الغلاف الأخيرة ...إنها صفحة (عمك تنقو ) , تلك الشخصية الطيبة الساذجة التي لا تتحسب على ما تقدم عليه من عمل فتقع في ورطة تثير ضحك الأطفال . فعندما قال المستر هودجكن (Uncle Tango should always be in trouble ) لابد أن يكون العم تنقو دائما في ورطة , قصد أن يلفت إنتباه الصغار إلى ضرورة توخي الحذر فيما يقدمون عليه من أفعال , و إلا سيتعرضون لسخرية و ضحك الجميع .
    كانت والدة المستر هودجكن تتابع من إنجلترا عبر رسائل إبنها , التخطيط لإصدار المجلة منذ أن كانت فكرة. و عندما صدر العدد الأول الذي كان حدثا سعيدا بالنسبة لهيئة التحرير , أرسل المستر هودجكن الخطاب التالي لوالدته :

    25 نوفمبر 1946
    بخت الرضا
    الدويم
    والدتي العزيزة
    يصادف اليوم أول السنة الهجرية , أجده يوما مريحا كما الحال في ايام الجمع القليلة الفائتة و التي كانت أيام عمل بالنسبة لي , إما مسافراً أو مشغولاً متابعاً أعمالي في المطبعة و التي لا تعمل في أيام الأحاد. و عند غيابي في الخرطوم ليومين صدر العدد الأول لمجلة الصبيان دون صعوبات تذكر . كان مدهشا و مثيرا .
    عوض ساتي و أنا غادرنا الخرطوم يوم الجمعة , نحمل حزمة من ثلاثمائة عدد من المجلة , متجهين جنوباً . قضينا الليلة في مدرسة قرية في الطريق .
    عندما نتوقف في كل مكان في الطريق كنا نراقب و نتحسس إنطباع الناس الأول عن المجلة . إنها مجلة مبهجة للغاية , مزينة بكثير من الصور و الرسومات و ثمنها لا يتجاوز القرش . إنها أول مجلة تصدر لا تحمل الصبغة السياسية أو الدعائية . و في اعتقادي أنها سوف تكون فتحاً ثقافياً كبيراً خاصة في الريف الذي تكاد أن تنعدم فيه المادة المقروءة . إن هذه المجلة سوف تثير متعة القراءة للأطفال في الريف و عندما يصيرون رجالاً سوف يكبر معهم شغف القراءة و الأطلاع.
    تخيلي و نحن نقود سيارتنا نحو إحدى القرى . كان الوقت صباحاً باكراً . هناك بعض القرويين خارج أسوار بيوتهم المبنية من الطين . توقفنا عند متجر القرية . رأى القرويون عربة زرقاء يترجل منها موظف بريطاني و أفندي سوداني. كان منظراً حرياً بأن يسترعي الإنتباه, و لكنه في الظاهر لم يثر انتباهاً . أدينا فروض التحية العادية . استقبلونا استقبالا مشوباً بالحذر أظن سببه عدم استجلائهم لطبيعة مهمتنا . هنا بدأ عوض ساتي حديثه الترويجي .
    (نحن نصدر مجلة في بداياتها ليست مرتبطة ببرنامج إصدار محدد)
    ( اّه .. انها ليست مجلة مصرية ) قالوها بفرحة .
    أدى صاحب المتجر قليلاً من الإنتباه و الرغبة .
    أخذ واحد من الأولاد الملمين بالقراءة نسخة من المجلة و بدأ في مطالعة الصفحة الأخيرة و التي كانت عليها صوراً لبقرة حمراء تأتي ببعض الألعاب البهلوانية , و تحت كل صورة عبارات بسيطة مقفاة بطريقة تضحك الأطفال . أثارت هذه المقاطع ضحك الجميع حتى الكبار منهم .
    وضعنا ملصقاً كبيراً مرسوماً عليه صور لأطفال منفرجي الأسارير .
    تحلق الناس حولنا و بدأوا يتناولون المجلات و يتصفحونها . و في قمة شغفهم و إنجذابهم قلنا لهم : "(نحن متأسفون .. سوف نأخذ جميع المجلات منكم لأنها للبيع )
    وجموا لبرهة و لكن سرعان ما بدأوا يتحسسون جيوبهم إستعدادا للدفع .
    (عفواً .. يمكنكم شراءها من صاحب المتجر إن هو رغب في أن يكون متعهداً للمجلة)
    أدرك صاحب المتجر أن الصفقة لا بأس بها . بعد أن شهد أقبال الناس عن المجلة .طلب خمسين نسخة, إلا أننا أخبرناه بأننا سوف نعطيه ثلاثين نسخة فقط . أما إذا صارت طلباته دورية دون إنقطاع , فسوف نعطيه أكبر عدد يطلبه .
    غادرنا القرية بعد أن نجحنا في إقناع صاحب المتجر أن يكون وكيلاً و موزعاً للمجلة .
    وصلنا قرية نعيمة مع بداية اليوم الدراسي . أحاط بنا جمع من التلاميذ بوجوههم السمراء المشرقة وتابعونا نحو المدرسة . قمت بتثبيت ملصق على واجهة السيارة ,و عندما رجعت بعد عشر دقائق من دخول المدرسة , وجدت تلميذاً صغيراً مشدوداً أمام الملصق و يأتي بحركات بيديه و ذراعيه مقلداً صفاً من تلاميذ صغار في الرسم يتجهون نحو الأعلى .
    سعد عوض و بشير (يقصد بشير محمد سعيد) أيما سعادة بما حققناه من نجاح, و بلغ بهم الحماس بأن يكون إصدار المجلة نصف شهري ,الأمر الذي اعتبرته إندفاعاً تعوزه الحكمة, إذ أن لدينا من الأعمال المعلقة التي لا تحتمل الإنتظار ما يملأ كل ما عندنا من وقت .و لكن على الرغم من ذلك ليس هناك ما يمنع من أن يكون اقتراحهم في البال .
    كم هي قيمة تلك الفترات الثصيرة التي أكون فيها هادئاً, و كم تمنيت لو تطول حتى استغلها استغلالاً أفضل .
    مع حبي الزائد
    روبن
    اذا كتب الإنسان خطاباً لأمه من صقع نائي يكون في الأمر كثير من الخصوصية و كثير من الشوق للأهل و الوطن و لكن الإهتمام و الشعور بالواجب و حب العمل أنسى المستر هودجكن كل ذلك , إذ أنه أخذ يحدثها بفرحة غامرة عن نجاحه هو و زملائه في إصدار مجلة للطفل السوداني ,و هي تطرب لذلك النجاح و تنفعل به .و الحقيقة أن كل خطاب يرسله لأمه يتطرق لأراء و أخبار عن السودان مما يدل على اهتمامها هي أيضاً بتلك الأخبار و الأراء .أما الأمور العائلية فكانت دائماً تأتي مقتضبة في اخر الخطابات.
    إن الإهتمام عنصر أساسي لإنجاز المهام بإتقان. أن تجعل الأمر هماً يعني أن تعيشه في كل لحظة لا يلهيك عنه لاهي .فالإهتمام سببه الإيمان بالشئ و الإلتزام بإنجازه على الوجه الأفضل و أن يكون كل ما دونه من الثانويات .
    سأل أحدهم المستر هودجكن قائلاً :
    -Teaching is your profession…Yes؟
    أليس التدريس مهنتك ؟
    فأجابه المستر هودجكن :
    -No …Teaching is my life
    أكاد أن أقول أن المؤسسين الأوائل لبخت الرضا من بريطانيين و سودانيين كان ذلك هو دأبهم و ديدنهم عندما يتعاملون مع العملية التربوية و التعليمية . و الأمثلة كثيرة .
    لفت نظري في أحد أعداد مجلة الصبيان الصادرة عام 1949 موضوع يبدو بسيطاً و لكنه يحمل من الدلالات ما يؤكد ما ذكرته و الموضوع بعنوان ( خطاب العميد لأولاده) .
    سافر المستر قريفث مع السيد/عبد الرحمن علي طه إلى نيويورك لحضور مؤتمر المشكلات التربوية للمجموعات الثقافية الخاصة و الذي نظمته كلية المعلمين .. بجامعة كولومبيا. و من هناك أرسل المستر قريفث الرسالة التالية لتلاميذ السنة الثالثة أولية .
    جاكسون , المسيسيبي
    16 سبتمبر 1949
    اعزائي تلاميذ السنة الثالثة ,أود أن أذكر لكم في هذا الخطاب شيئاً من الأشياء التي ادهشتني أثناء تنقلي في أمريكا , و أتوقع أن أشياء جمة ستدهشكم بالمثل,مع أنني سأذكر الأشياء التي ادهشتني شخصياً_ لا الأشياء التي ربما تدهشكم إذا قدر لكم أن تزوروا أمريكا .
    أولاً_ لقد دهشت جداً من كثرة الغابات في أمريكا . لقد كان طريقنا في الجانب الشرقي لنيويورك مارين بواشنجتون و ريتشموند و أطلانطا و بيرمنغهام, و نحن الان بولاية المسيسيبي في مدينة جاكسون , و على طول هذا الطريق ترى الغابات الكثيفة, فالأراضي الزراعية أقل من الغابات, و المدن متباعدة عن بعضها هذا مع أنني بالطبع لم أر إلا الجزء الأصغر من أمريكا .لقد علمت أن هناك أراضٍ زراعية بدون أشجار في الوسط .
    و الشئ الثاني الذي أدهشني هو كثرة الماكينات . إن الأمريكيين شغوفون بالماكينات لدرجة الجنون, و يحاولون أن يجعلوا لكل شئ ماكينة . ولقد رأيت ماكينة في محطة واشنطن تستطيع أن تعطيك كوبة باردة من عصير البرتقال في كوبة من الورق, نظير عشرة سنتات تضعها في فتحة الماكينة ,و العصير بارد جداً لأن بالماكينة ثلاجة كهربائية تبرد ما بداخلها. و اذا لم تكن لديك عشر سنتات فإنك تضع قطعة واحدة من ذات الخمسة و العشرين سنتاً, و عندئذ يأتيك الباقي بطريقة ألية. و هناك ألة أخرى تفتح لك الباب عند إقترابك منه دون أن تلمسه . و يتم هذا العمل بالكهرباء, إذ أن هناك أشعة ضؤئية منعكسة على الممر ,فعندما يعترض ذلك الضوء شخصاً ما تنقطع الاشعة الضؤئية فينفتح ذلك الباب أليا نتيجة لذلك كالسحر .
    و هناك مطاعم تستطيع أن تقدم لك طعاماً كاملا بدون أن يكون هناك شخص يديرها, بل كل شئ يشتغل أليا, إلا أنني حتى الأن لم أتناول طعاماً في مثل هذه المطاعم .
    و الشئ الوحيد الذي أدهشني معاملة الأمريكيين البيض للأمريكيين السود. ففي نيويورك و الأجزاء الشمالية نجد أن البيض و السود مختلطين في أي شئ و كل مكان على السواء أما في الجهات الجنوبية فللسود مدارس خاصة و حتى في السفر نجد للسود قطارات خاصة و باصات خاصة و قد تستغرب جداً عندما ترى في محطة السكة الحديدية بوابات للسود خاصة ,و أننا بلا شك وجدنا غرابة شديدة في هذا الوضع العجيب .
    إن كثيراً من الأمريكيين لا يريدون هذهالتفرقة بل يحاولون جادين على إنهائها .
    متفرقات
    لقد غنى السيد/ عبد الرحمن ( يقصد عبد الرحمن علي طه ) أغنية عربية للأطفال في المدرسة .
    سنقوم بالعربة غداً إلى ضفاف نهر المسيسيبي _ أحد الأنهار العظيمة في الدنيا _
    لقد وجدنا في المدرسة التي زرناها اليوم عدداً تخلف في المدرسة اثناء العطلة الصيفية , و قد علمنا أن هذا العدد المتخلف يشتغل في المزارع , كما يشتغل عدد أخر في تنظيف و طلاء جدران و أبواب المدرسة , كل ذلك جرياً وراء الحصول على المصروفات المدرسية .
    هل ترون أن هذه الفكرة حسنة؟
    أتمنى أن تكونوا جميعاً بخير و أنني اتطلع شوقاً إلى اليوم الذي أراكم فيه قريباً.
    مخلصكم
    ف.ل قريفث
    قصدت أن أنقل نص الخطاب كاملاً حتى يتمكن القارئ الحصيف من أن يستشف و يستنبط شتى المعاني التربوية و التعليمية المنثورة في طياته و كيف أن عميد المعهد بجلاله ينزل ليصل إلى أذهان أطفال صغار يخاطبهم مخاطبة الصديق و لا تصرفه عنهم متاجر و ملاهي أمريكا بكل إغراءاتها .
    إن الطفل ليس ناقداً كالكبار يناقش ما يجب أن تكون عليه الكتابة , و هنا تكمن صعوبة الكتابة في هذا المجال فالكتابة للطفل لابد أن تعي تساؤلات الصغار و التنبؤ بها ثم الإجابة عليها باسلوب يستوعبه الطفل و يرضى عن إجاباته . و على الرغم من أن محرري مجلة الصبيان لم يكونوا من المتخصصين إلا أنهم نجحوا إلى حد كبير في تحسس رغبات الطفل و إشباعها .و السبب في ذلك أنهم كانوا مربيين من الدرجة الأولى. فالمستر هودجكن عندما قال إنها مجلة لا سياسية ولا دعائية قصد تثقيف الطفل و إحترام وعيه و حسه الجمالي بدلاً من تدجينه و هو بعد يافع . إن بعض كتاب أدب الأطفال يجنحون في كتاباتهم إلى الترميز الى افكارهم السياسية فيما يكتبون و بعضهم يحاول إستخدام التاريخ إستخداماً غير صحيح بقصد رفع الشعور الوطني و في كلا الإتجاهين خطورة على مستقبل الطفل الفكري و التربوي .
    توقفت المجلة مع كثير من الأشياء الجميلة و المفيدة التي توقفت , و لكن ما يدعو للحسرة عدم وجود و توفر الأعداد التي صدرت , اللهم إلا من بعض الأعداد موجودة في مكتبة السودان بجامعة الخرطوم و لكنها بحاجة لترميم و حفظ بصورة أكبر .
    حمد النيل عبد القادر حمد النيل
    نائب الأمين العام السابق بوزارة النفط










    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 27 نوفمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • أمين شئون الرئاسة لحركة العدل والمساواة :الشعب السوداني الى الاستمرار في العصيان المدني
  • تصريح صحفي من تحالف قوي المعارضة السودانية بكندا
  • الجبهة السودانية للتعيير:جماهير شعبنا تواصل مسيرتها البطولية نحو الحرية
  • كاركاتير اليوم الموافق 27 نوفمبر 2016 للفنان ودابو عن العصيان المدنى فى السودان
  • بيان هام من جبهة القوي الثورية المتحدة لدعم ومناصرة العصيان المدني في السودان
  • بيان من تحالف قوي المعارضة السودانية بالولايات المتحدة


اراء و مقالات

  • نجح العصيان المدني وفرض واقع سياسي جديد في السودان بقلم محمد فضل علي .. كندا
  • الحراك الشعبي تجاه العصيان المدني والإضراب السياسي يشل أزرع النظام بقلم حسن احمد الحسن
  • المشهد الأول . . والأخير بقلم أكرم محمد زكي
  • ورحل الزعيم الكوبي الاسطورة فيديل كاسترو . بقلم صلاح الياشا
  • غياب الحكومة في يوم الحشر السودانى!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • الضمائــر حيـــن تمـــوت !!!
  • الشعب....يريد....أسقاط النظام -2 بقلم نور تاور
  • اغضب .. فما اجملك عند الغضب بقلم سيف الاقرع
  • أمر شعبى بقلم سعيد شاهين
  • هل فيدل كاسترو آخر الرجال المحترمين ؟ بقلم بدرالدين حسن علي
  • المحقق الصرخي ..يا مارقة العصر هل الاختلاف بالرأي يستوجب القتل و سفك الدماء ؟بقلم احمد الخالدي
  • لصوصٌ يتباكون ما سرقوا وملاكٌ يبكون ما فقدوا بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  • إستبشار الفشل الذريع .. !! بقلم هيثم الفضل
  • حتى لا تحفز المعارضة الحكومة بالخنوع لإستغلال العباد في ذكرى إستقلال البلاد ..!!؟؟بقلم د. عثمان الو

    المنبر العام

  • نجاح للعصيان بنسبة تفوق ال 50:/: من خلال مشاهداتي
  • بيان الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة
  • الجزيرة مباشر وتغطية العصيان .. تلفون اضف 0097450530368
  • قصاصات من صحف اليوم الأحد 27 نوفمبر.. يوم العصيان المدني
  • نجاح العصيان المدني بنسبه اكتر من 80 في الميه ولي قدام
  • لناس الخارج ممكن تدعم العصيان اعلاميا بهذه الطريقة
  • بيان من جهاز الامن والمخابرات
  • للذين يمشون بين الناس بالتخذيل ده اعظم شعب واعظم جيل
  • غياب بربار هل بسبب فشل الدكتيشن....
  • صوت: الصحفي الجسور علاء الدفينة يكشف عن اختراق محضر لجهاز الامن
  • صوت: ضابط بالشرطة السودانية يبعث برسالة تحذير للشرطة بعدم استخدام العنف ضد المواطنين
  • من يفكر للنظام!
  • ثم ماذا بعد العصيان؟
  • 🐾 شبح الفيسبوك: ( عـاطف عـمر )
  • العصيان المدني
  • لو أساساً القصة ساهلة كدا!
  • يا بكري أبو بكر المِنبر !، تقلة شديّدة يأخ !؟...
  • عاجل : واحال العصيان الخرطوم لمدينة اشباح : لن تصدق ان هذه الخرطوم حتي تري(صور بالكوم)
  • عاجل : واحال العصيان الخرطوم لمدينة اشباح : لن تصدق ان هذه الخرطوم حتي تري(صور بالكوم)
  • عاجل : واحال العصيان الخرطوم لمدينة اشباح : لن تصدق ان هذه الخرطوم حتي تري(صور بالكوم)
  • اعتقال شاب يصور لايف فى الشوارع
  • الشوارع لا تكذب.. الشوارع لا تخون!
  • العصيان ينجح
  • عاجل ... قرارات رئاسة الجمهورية
  • العصيان المدني ......................... حين توقفت ساعة الزمن !!!!!!!!!!!
  • الوصايا العشرة للاعتصام ..يستمر النضال
  • اخر التطورات من عصيان ومشاهد آخري . تغطية تنسيقة حتي النصر .. شباب الداخل ومشاركة الخارج .
  • خطوة في طريق الحرية، ويا صباح الشهداء الوضيئ
  • مباشر / الخرطوم / طرشق
  • شعب يعرف كيف يسقط انظمة البطش والاستبداد (حرية - كرامة - عزة - شموخ )
  • أنا أقف مع العصيان المدني ..
  • بداية العصيان اليوم ممتازة جدا واكثر من التوقعات حتى الآن
  • شكلها بنشرت .....
  • الصمود والنفس الطويل كلمة سر العصيان
  • يا شباب الانصار تجاوزوا الامام صاحب الاجندة المذدوجة
  • الذكرى الرابعة لرحيل والدتي الحبيبة عائشة محمود ـ رحمها الله
  • ليكن الاعتصام فى مطار الخرطوم و مطارات المدن الاخرى لا للمظاهرات الان
  • الى الشعب السوداني المعلم
  • أركان العصيان المدنى وميزاته
  • ثم ماذا بعد سقوط النظام؟؟ هل نحن متفقون على النظام الذي سيخلف الإنقاذ؟؟
  • نداء لضباط صف وجنود الجيش والشرطة
  • الخرطوم الأن
  • نحـــــــــــــــــــــــــــن ننـــــــــــــــــــــــــــــجح الآن يا كيزان
  • أها يا ناس، سقطت ولا لسه؟
  • يا نساء السودان، اعرق نساء الارض، لستن كاحد من نساء هذا العالم!
  • مظاهرة تضامن مع العصيان المدني في مدينة كالقاري بكندا الأحد
  • ماذا تعني الحياة بدون حرية!
  • لا بدّ من عمليات نوعية عنيفة لدعم ثورة الجماهير السلمية.
  • وقفة إحتجاجية للنساء اليوم تتحول الى تظاهرة قوية
  • حشرجت روح نظام البشير....الفاضل عباس محمد علي
  • وقفة احتجاج وتضامن آمام سفارة السودان بواشنطون غدآ الاحد ٢٧ نوفمبر الواحدة ظهراً
  • أيها الشرفاء, أسرة أم كبس امرأة أمانة في أعناقنا
  • بأمر الدين العصيان المدني على(نظام البشير)فرض عين على كل سوداني!
  • الناصح الاكيد فى تحليل خيبات الكيزان المناكيد (حكاية الدعم)
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de