غرينبلات مبعوثُ الخرابِ ورسولُ الشيطان بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-10-2018, 05:50 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-08-2018, 00:52 AM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


غرينبلات مبعوثُ الخرابِ ورسولُ الشيطان بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    00:52 AM August, 11 2018

    سودانيز اون لاين
    مصطفى يوسف اللداوي-فلسطين
    مكتبتى
    رابط مختصر


    نظلمُ السلامَ عندما نعتبره مبعوثاً له ومشجعاً عليه، ونجرمُ في حق الإنسانية وقيم الحق والعدالة إذا اعتبرناه معبراً عنها وخادماً لها وساعياً في سبيلها، ونشوه رسلَ السلامِ ودعاةَ الإصلاح إذا نسبناه إليهم واعتبرناه واحداً منهم، ونخطئ كثيراً إذا لم نحسن التمييز ولم نتمكن من التقدير، ولعلنا نستحق صفة الجهالة وسبة السفاهة إن نحن صدقناه ورضينا به واتبعناه، ونكون كمن أصاب عقله الخرف ولحق به التلف، إن نحن آمنا به وسلمنا بجهده ووثقنا بحسن نيته وسلامة طويته، ونكون كالأغرار والصبية الذين لا يعون ولا يعقلون، نلذغ من ذات الجحر ولا نتعلم، حيث يغرر بنا المحتالون والماكرون، ويهزأ بنا ويسخر الأفاكون الكاذبون، الذين اعتادوا العبث في منطقتنا، والكذب على أنظمتنا، والفساد في أرضنا.

    الأفاك الذي أقصده، والكاذب الفاسد المبير الذي أعنيه، ورسول الخراب الذي أتحدث عنه وأسعى لفضح أسراره وكشف أوراقه وبيان حقيقة أفعاله، هو جيسين غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسفير إدارته إلى فلسطين المحتلة ومنطقة الشرق الأوسط، ووسيط السلام بين الفلسطينيين والعدو الإسرائيلي، فذاك رجلٌ لا يمت للسلام بصلة، ولا يرتبط مع الحق بوشيجة، ولا يعترف بالعدل طريقاً ولا بالقانون حكماً، ولعله آخر من يحق له أن يحمل صفة مبعوث السلام، فهو صهيونيٌ حاقدٌ، وأمريكي يميني محافظٌ متشددٌ، يؤمن بالاصطفاء اليهودي، والتميز الصهيوني، والتفوق الإسرائيلي، ويعتقد بحقهم في الوجود، وأولويتهم في البقاء، وأصالتهم في الأرض كونهم أصحابها وملاكها، التي فيها معبدهم وهيكلهم، وممالكهم ودولهم القديمة وشعوبهم البائدة، التي أسست لهم للبقاء، وشرعت لهم فيها الوجود.

    دعيُ السلامِ الأمريكي الصفيق الوقح، الفج السمج، يدعو الفلسطينيين إلى تكريس الانقسام ورفض المصالحة، ويشجعهم على تشريع الخلاف ومأسسة الانفصال، ويؤسس بتصريحاته الهوجاء وتدخلاته الخرقاء لصراعٍ داخلي فلسطيني عميق، يحرض فيه فريقاً على آخر، ويشجع جهةً للبطش بالأخرى والتنكيل بها، ويدعو السلطة الفلسطينية التي يحاربها ويضيق عليها، ويحرجها ويسيئ إليها، ويعمل على تقزيمها وتهميشها، وحصارها والتضييق عليها، إلى القضاء على حركة حماس وتصفية نفوذها ومحاصرة قيادتها، وتجميد أنشطتها وتعطيل برامجها، ويشجعها للوصول إلى أهدافه المشبوهة لتفعيل التنسيق الأمني مع العدو، وتنفيذ ما يطلب منها بدقةٍ وأمانةٍ، والالتزام بما هو متوقعٌ بموجب الاتفاقيات منها.

    يرى غرينبلات أن إسرائيل أقرب إلى الفلسطينيين من حركة حماس، وأن على السلطة الفلسطينية أن تنسق مع الحكومة الإسرائيلية ليتخلصا معاً وبسرعةٍ من شرور حماس وأخطارها، إذ يعتقد أنها عدوٌ لكليهما على السواء، وأن واجب استئصالها والقضاء عليها يقع على عاتق الطرفين معاً، وهذا الهدف يتطلب تنسيقاً مشتركاً للجهود، وتنظيماً للعمل لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، وفي هذا منفعة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولا يتردد غرينبلات في توجيه النصح للفلسطينيين ليتخلصوا من أسباب قوتهم، ويتخلوا عن أسلحتهم، وأن يقبلوا بالعيش كالغرباء أو الجاليات في بلادهم، تحت وصاية ورعاية الدولة العبرية، التي أيد قانونها القومي، وسلم من قبل بهويتها اليهودية، وعاصمتها المقدسية الأبدية الموحدة.

    المبعوث الأمريكي للسلام غرينبلات يرى أنه من حق الإسرائيليين استخدام الطيران الحربي، بما فيها الطائرات الحديثة التي استلمتها حكومتهم من الولايات المتحدة الأمريكية لصد مطلقي الطائرات الورقية، وقصف صانعي البالونات الحارقة، ولا يرى بأساً في استخدام القوة المفرطة المميتة ضد نشطاء مسيرة العودة لثنيهم عن احتجاجهم، ومنعهم من التظاهر والاعتصام، ولا يرى في ذلك مخالفة للقوانين الدولية ولا انتهاكاً لشرائع حقوق الإنسان، إذ يصنف عدوان جيش الاحتلال على الفلسطينيين بأنه دفاعٌ مشروعٌ عن النفس، وممارسة قانونية للقوة لحماية أمن وسلامة مستوطنيهم.

    لا يتردد غرينبلات أن يكون جندياً في جيش الاحتلال، يعتمر قلنسوته ويحمل رتبته، ويقاتل في صفوفه، ويحارب معه، ويطلق النار على الفلسطينيين من بنادقه، يقتلهم أو يصيبهم عامداً بجراحٍ بليغة، وقد لبس زيهم العسكري، وحمل على كتفه بندقيتهم، وخدم فخوراً في صفوفهم، ويرى أن عملياته ضد الفلسطينيين مشروعة، والقوة التي يستخدمها ولو كانت مفرطة فإنها معقولة، ودعا رئيس إدارته إلى دعم جيش الكيان وتسليحه، وتطوير قدراته وزيادة إمكانياته، والاعتماد عليه في المنطقة إذ أنه جيشٌ قويٌ وقادر.

    ولا يخفي غرينبلات رغبته في أن ينتسب إلى المستوطنين وينتمي إليهم ويسكن معهم، ويغتصب أرض الفلسطينيين مثلهم، ويبني معهم المزيد من المستوطنات، ويوسع القديم منها، وقد نشط في مجال جمع التبرعات لهم، وتوفير المساعدات لتنشيط حركتهم الاستيطانية، وقد زار الكثير منها وتجول فيها، والتقط لنفسه صوراً تذكاريه مع ساكنيها، كما لا يخجل من توبيخ من ينتقد سياسة الاستيطان الإسرائيلية، ويرى أنه لا يحق لأحدٍ أن ينتقدهم، إذ أنهم يمارسون السيادة الكاملة على أرضهم، ويتصرفون بشرعيةٍ في ممتلكاتهم.

    ولا يرى غرينبلات أي غضاضةٍ في أن يكون كاتباً يكتب مقالاً، ينشره في كبريات الصحف الأمريكية والعالمية، التي تتيح له الفرصة لأن يكون أحد كتابها، فيدافع فيه عن الكيان الصهيوني، ويعدد فضائلهم ومآثرهم، ويذكر محاسنهم ومميزاتهم، ويفند فيه مزاعم الفلسطينيين، ويرد على دعاويهم التي يراها باطلة وزائفة، حيث يتهم الفلسطينيين بالكذب والتهويل، والتشويه والتزوير، ويرى أنهم المعتدين على سلامة المستوطنين وجنود جيش الاحتلال، ويدعو دول العالم إلى عدم الإصغاء لهم أو القبول بحجتهم أو تصديق روايتهم.

    يريد اليهودي الصهيوني الأمريكي غرينبلات بكل بساطةٍ ووضوحٍ من الفلسطينيين أن ينسوا وطنهم، وأن يتخلوا عن حلمهم، وأن يلقوا سلاحهم، وأن ينقلبوا على بعضهم، لكن ليس من منطلق التنازل والخضوع، والتسليم والقبول، وإنما على قاعدة أنهم ليسوا أصحاب حق، فلا أرض لهم ولا وطن، ولا تاريخ لهم فيها ولا أجيال منهم ولدوا وعاشوا وماتوا فيها، ولا يحق لهم أن يتدخلوا في حقوق غيرهم ومستقبل سواهم، فهل يقبل الفلسطينيون به وسيطاً، وهل يرضوا أن يجلسوا معه ولو كان مبعوثاً لرئيس أعظم دولة، ورسولاً لأقوى بلدٍ، أم يجدر بهم أن يطردوه ويحاصروه، ويقاطعوه وينبذوه، ويكذبوه ويوبخوه، ويكشفوه ويعروه، ويفضحوه ويشهروا به، فهو والعدو سواء، وهو والشيطان صنوان.

    بيروت في 12/8/2018
    https://www.facebook.com/moustafa.elleddawihttps://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de