عندما تجتهد الحكومات في ,, بطر,, الشعب ... السودان حاشاه بقلم شوقي بدرى

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 02:44 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-03-2016, 03:44 PM

شوقي بدرى
<aشوقي بدرى
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 472

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عندما تجتهد الحكومات في ,, بطر,, الشعب ... السودان حاشاه بقلم شوقي بدرى

    02:44 PM March, 21 2016

    سودانيز اون لاين
    شوقي بدرى-السويد
    مكتبتى
    رابط مختصر

    كان هنالك نقاش حامي البارحة في الاعلام السويدي في مسألة ,,مصيرية ,, . القصة ياسادتي ان الحكومة الاشتراكية ,, المجرمة ,, في السويد قد قررت انه من غير اللائق ان يدفع المواطن من عرقه وماله لكي يدخل متاحف الدولة . والثقافة والتسكع في المتاحف يجب ان تكون من الخدمات التي يجب ان توفر للمواطن المسكين . لحد كدة الموضوع مبلوع . حتي بالنسبة لي انا العبسنجي الجاي من العباسية امدرمان .

    لكن قام المدافعون عن حرية التجارة بالهجوم علي القرار لان هنالك متاحف خاصة ستعاني لانها لا تستطيع ان تنافس . ولم اكن اعرف ان هنالك متاحف خاصة في هذه الدنيا . والبيعيش كتير بيشوف كتير . كما قال مادبو لعدوه ثم صديقه فيما بعد سلاطين باشا .

    قبل بناء المتحف الكبير في المقرن كان هنالك متحف بالقرب من الجامعة تخصص في الاحياء. الدكتور بابكر عبد السلام الذي عاش في المانيا ثم براغ ، اخذ خاله الذي اتي لزيارته من الباوقة وبعد ان طاف به الخرطوم اخذه الي المتحف في بداية الستينات. فقال الخال ردا على سؤال عبد السلام... عن انطباعه عن روعة المتحف ؟ ...المصايب دي ما يدوها البحر والصراية دي يسكنوا فيها الناس . تذكرت وزير الثقافة الاخ المسلم عبد الله محمد احمد الذي اتي به الصادق في حكومته والذي حطم الاصنام في المتحف . واستقرر به الحال ساكنا في لندن .

    في العاسية وبالقرب من فريق عمايا وميدان الربيع في شارع المناضلة فاطمة احمد ابراهيم ، كان هنالك متحفا للعملة في منزل بحديقة جميلة بالرغم من ان المنزل من الجالوص . هذا جهد ام يقدر من الدولة كان من المفروض ان يشجع ويطور .

    من نشاطات المدارس قديما زيارة متحف بيت الخليفة الذي تعرض للاهمال . وكنا نزور العصاصير التي كانت في موقع استاد الهلال الحالي بعد ان اخرجت من الحي بين مكي ود عروسة والسوق الكبير . وكنا نكتب المواضيع عن تلك الزيارات .

    ابنائي في الثانوية يذهبون ببصات فاخرة الي اسطوكهولم 650 كيلو متر واماكن اخري ، ويسكنون لمدة اسبوع في هوتيلات لمدة اسبوع علي حساب الدولة . وكل شي من علاج ونشاطات بلا مقابل . اثنين من ابنائي اخضعوا لتقويم اسنان استمر اكثر من سنة بدون مقابل وهذا ما يحظي به كل حدث سويدي. كحق مفروض علي الدولة . احد اصدقائي في امريكا دفع 20 الف دولار لتقويم اسنان ابنته . وكل طفل سويدي يتعلم السباحة ولا توجد امية سباحية . لان هذا مسئولية الدولة . والموضوع حياة وموت . وهذه الايام هي ايام شم النسيم في السودان وسنسمع بغرق فلذات اكبادنا والدولة لا تهتم . واعيد شسنسمع باخبار غرق كالعادة. لاننا نهمل تعليم ابناءنا وبناتنا السباحة .

    كل مسكن في السويد لا يسمح بتاجيرة ا لا بعد توفر كل متطلبات المطبخ من افران ومبردات وفريزرات وغسالات للاطباق . ويعاد طلاء المسكن كل عشرة سنوات . وقبل فترة نوقش الزام المؤجر بكمبيوتر كأحد معينات السكن . وطالبوا بأن تتكفل الدولة برخص قيادة السيارة للشباب لانها من متطلبات الحياة وليست بذخا يتكفل به الوالدين . والرخص تتكفل بها الدولة في بعض المهن فقط .

    اذكر انني قد كتبت قبل عشرين سنة موضوعا نشر في الرأي الآخر التي كان يصدرها الأستاذ احمد المرضي في تكساس .... كنت اقابل شابا صوماليا في البارك عندما كان اطفالي صغارا . وكان يبدو مختلفا في لبسه واسلوبه من بقيه الصوماليين . كان يصحبه كلب كبير تكفي مصاريفه لاطعام اكثر من عائلة في الصومال . وكان يبدو من اسرة ثرية. عرفت منه انهم قد نهبوا المتحف في الصومال وتخلصوا من ,, المصائب ,, الثقيلة من حجارو وفخار وكلام فارغ حسب فهمه. ولقد استغرب الشاب لتألمي ولم يفهم سبب اهتمامي . وكان يقول انها اشياء غير مهمة .

    وعندما نهب العراقيون متاحفهم تألم كل العالم ، لانها تراث انساني . والطامة الكبري كانت ما قامت به داعش في متحف الموصل والثور المجنح الذي كان في امكان داعش ان تبيعة بمئات الملايين للمشركين وتشتري علاجا وقوتا للمسلمين . ولا ادري لماذا عندما كنت اشاهد مجانين داعش يحطمون المتحف افكر في البروفسر محمد الريح الذي ناضل كل حياته لتوعية السودانيين خاصة فيما يختص بالمحافظة علي البيئة .

    من اروع المنشئات التاريخية في كمبوديا هي المدينة الاثرية انكور . وكانت الادغال قد سيطرت عليها وكرس عالم فرنسي حياته لنظافتها وترميمها واعادة رونقها لتكون كنزا للبشرية . وقام فلاح كمبودي بالتربص بالعالم الفرنسي وقتله ونهب المال الدي كان بحوزته لدفع اجور العمال الذين يساعدونه في الحفاظ علي تراث القاتل . القاتل كان يبحث عن الطعام لاسرته . والحجارة والتماثيل لا تعني له شيئا .

    ما ألمني وحيرني ودفعني للكتابة هو ان بعض التلميذات قد حرمن من دخول الامتحان لعدم توفر رسوم الامتحان التي هي 20 جنيه . وبعض الكيزان اذا وقعت منهم 20 جنيه لما رفعوها . وقرأت اليوم كذلك ان البرلمان السوداني طالب برفع مرتبات الامام والمؤذن وتكريس المال لدعم الدعاة . لماذا لا يتنازل اعضاء البرلمان من مخصصاتهم وسياراتهم لدعم المؤذن والامام المسكين ؟ وهذه حسنة سيكافئهم الله عليها .... الا يرغبون في الحسنات؟ اين فلوس الزكاة ؟ هل ضاعت مع فلوس الحج التي تفنن الكيزان في اكلها . وبهذه المناسبة من الذي كسب عطاء اكل مال الحجاج هذه السنة؟ وما هي الاعذار هذه المرة لإرغام الحاج السوداني جار السعودية لدفع ضعف ما يدفعه الحاج الفلبيني ؟ ولا برضو خلوها مستورة؟

    اليوم نوقش في الاعلام السويدي ما طرح في اوربا عن تخفيض بعض الاجور بسبب الازمة المالية . واستضيفت رئيسة ثاني اكبر حزب حزب المحافظين . وكنت اتوقعها ان تناصر اصحاب العمل الذين يطالبون بإعطاء الشباب الصغار مرتبات متدنية . وان يقبل البعض بإجور اقل . نسبة للبطالة . والسويدية التي قد تصير رئيسة الوزراء في الحكومة القادمة . ترفض رأي كبار الاقتصاديين الاوربيين وتقول ان السويد لا تقبل ان يحرم بعض المواطنين ولا تقبل ان تكون هنالك فوارق كبيرة بين الناس . ودي المحافظة يا كافي البلا اظني لو كانت اشتراكية كان خنقت المدافعة عن تخفيض الاجور . والاجر الادني للاجزر في السويدحوالي 16 دولار في الساعة .

    ابني منوع بيج مرتبه 3 الف دولار ، وهو في العشرين. لا يدفع ايجارا ولا يدفع حتي فاتورة تلفونه الذي تدفعها والدته التي تقول ان مرتبه اكبر من مرتبها . وهو يدخر كل مرتبه لشراء بيت بعد فترة . واغلب السويديين يمتلكون مساكنهم . وكل زوجين يمكن ان يشتريا فلة محترمة وربما مسكنا خلويا كذلك, واكثر من نصف السويديين يمتلكون يختا . وحصانا او اكثر .

    وفي مواضيع السويد من العبودية الي الرفاهية .. يمكن قوقلتها . اشرت الي ان السويديين او اجراء الزراعة كانوا لا يتلقون مرتبات بل يعاملون كالعبيد عند مالك الارض ويعملون وزوجاتهم واطفالهم ويكدحون الي موتهم وقد يكون بالسل الذي كان مكملا لحياة الكثيرين ولا يتلقون نقدا بل نوتة حساب يجبرون علي شراء كل شئ من متجر المالك حتي الخمور . وتعمل المرأة بالحلب واطعام الابقار ونظافة الحظائر والاواني ووتقاضي ما يساوي تسعة دولارات او 3 جنيهات سودانية وقتها . وعندما تضع يعفي من احدي الحلبتين اليومية فقط . والآن تستمتع السيدة بالبقاء في منزلها لسنة كاملة مدفوعة الاجر بعد الولادة يمكن ان تصل الى 18 شهرا . وهذا النظام اوقف بعد الحرب العالمي . وانطلقت السويد لتصير اكثر بلاد الدنيا ابطارا لمواطنيها .

    ولقد قال رئيس السويد كارل بيلد ان المرتبات في السويد كانت اقل من دول كثيرة في الستينات . ذكر منها السودان حسب الاحصائيات .

    قبل اربعة سنوات كان ابني برونو في الثانية عشر من عمره ، لفت نظري لان اللمبة الخارجية قد انطفأت . وكنت احسبه يعني لمبة المنزل . وعندما اشار لاحدي اللمبات الثلاث في الشارع خارج المنزل لم اهتم . ولكنه اصر علي تبليغ السلطات . وصار يردد الامر ببعض الغضب . وانا من ولد في السودان ابعد عن السلطة ومشاكلها . وكلما تنسانا السلطة نسعد ونفرح . ولكنه يصر علي حقه لان لمبات الجيران شغالة . وهذا حقنا . ولكن قبل ان اتصل اتت شاحن برافعة وغيرت اللمبة في دقائق وذهبت لحالها .

    وانا في الثامنة من عمري كان ,,سيد القناية ,, يأتي الي حي الملازمين ويقوم بإضاءة المصابيح الكهربائية عن طريق القناية قبل المغرب . ويأتي في الفجر لإطفاء اللمبات . وبعضهم كان يأتي علي الدراجة الحكومية الرمادية اللون . وبينما البعض في انتظار بائع اللبن تاخر سيد القناية وبدا الجميع في الاحتجاج لان الدولة وقتها توفر الخدمات ويحس المواطن بأنه صاحب حق وليس بمستجدي . والآن يحس امواطن بأنه غنماية الحكومة يشكرها اذا تركت له بعض الحليب لصغارها بعد حلبها . والغنم في السودان تعرض نفسها للضرب واعتداء الصبية ,, الامن ,, وتشقي في ايجاد قوتها في الكوشة . وعندما لا يتوفر الغذاء تعوض الغنماية الفرق للبن من جسمها وعظامها .

    العمود كان في تقاطع الشارع جنوب سوق حي الملازمين بين منزل الدكتور محمود حمد نصر والياس دفع الله والخالات اوجين كوركجيان والداية . وتسلقت العمود وقمت بقلب المفتاح وانسكب الضوء علي الشارع . وصفق لي الجيران وخرجت امي ولكنها لم تلمني . وعندما حضرسيد القناية تعرض للتوبيخ . وقام بالاعتذار .... دنيا . في الخمسينات كانت الكهرباء والماء والترام والبصات ملكا للدولة . والدولة ملك الشعب . وكان من العادة ان يتجمع الصبية تحت النور للعب والونسة .

    قبل سنتين شاهدت افريقيا اتيا من نهاية الشارع واستغربت لان الافارقة لا يبتواجدون في حينا ووقفت مترقبا . وعندما اقترب قليلا عرفت انه ابني عثمان الذي كان قد اكمل السادسة عشر ولكن له جسم رجل مكتمل . وكان يأتي من الاتجاه المعاكس الذي اعتدناه لعشرة سنوات . كان قد التحق بمدرسة ثانوية يالقرب من حوض السفن القديم والذي صارمدارسا وكليات بعد توقف انتاج السفن .

    ولانه كان يعود من المدرسة جائعا لانه واشقائه لا يحبون الطعام المتوازن الجيد الذي يقدم مجانيا في كل المدارس، فلقد كنت اقوم بتجهيز الطعام المنزلي . ولكنه بدأ عازفا عن الاكل وكلما اسأله يقول انه قد اكل الكباب او البيتزا والهامبيرقر ... الخ وسألته غاضبا لماذا لا يأكل اكل المدرسة . وقال انه يأكل طعام المدرسة . والمدرسة عندما لاحظت انصراف الطلاب عن الاكل اوالحليب والخبز والذبد الذي يقدم بكميات كبيرة مع الفاكهة في شكل بوفيه، ويتعرض لللاهمال . صارت تعطي الطالب في الثانوي الذي لم يعد طفلا 8 دولارات في شكل كبونات تقبل في المطاعم ويعطي اصحاب المطاعم تخفيضات للطلاب تضمن لهم مئات او آلاف الزبائن . والكل سعيد . وطالب الثانوي عادة يتلقي مرتبا من الدولة يساوي 150 دولارا في الشهر. ويمكنه ان يضيف لوجبته ايسكريم او اي شئ آخر . والبشير يمن علي الشعب السوداني بانه قد علمه اكل الكلاب الساخن والبتزا . ومصطفي عثمان شحادين وصفنا بالشحادين . وشحد وشحد وادردق بالواطة لحد ما ادوه سفارة ... انها المحن السودانية .

    بعد طول انتظار تحصل الاخ الدكتور محمد محجوب عثمان طيب الله ثراه علي حق اللجوء في السويد في التسعينات. وقام بعضها بفترة بسيطة بزيارة ابنته واسرتها في براغ . وتعرض لانهيار الرئة,, انفزيبميا ,, وقام السويديون بارسال طائرة اسعاف بطبيب وممرضات لاحضاره من براغ الي السويد . هذا الاجراء يقوم به السويديون لكل انسان مقيم في بلدهم ويضمنه لهم التامين الصحي الذي هو مجاني .

    الامام في جامع مالمو تقدم للضمان الصحي في الثمانينات لانه قد اصيب باعاقة في عمله ولم يعد قادرا علي السجود والركوع . وتحصل علي دعم النقابة وحقوق العاملين ... الخ المشكلة كانت السيد سيف الدين والذي كان اسمه الاصلي قبل الاسلام سفن وهذا اسم سويدي شائع جدا يستعمل لوصف السويدي كما يقول المصريون عصمان عن السودانيين . سبف الدين مسلم كان يرفض ان يصلي خلف الامام ويقول ان الامام كذاب . يسجد ويركع مثل ,, اليويا ,,. وهي لعبة يستخدمها الاطفال عبارة عن كرة بشريط مطاطي . ولقد شاهد الامام يحمل اثاثا جديدا في منزله بدون عناء . والمسلم لا يكذب .

    وقام انصار الامام بالهجوم علي سيف الدين ووصفوه بالجنون . وسيف الدين كان يقول لهم انه مسلم حقيقي لانه قد اختار الاسلام بعد اقتناع . وهم قد وجدوا انفسهم مسلمين وواصلوا . وهو قد تعرض للسخرية والمضايقات من زملائه في جامعة لند . والامام يمكن ان يصلي جالسا . والاصابة في العمل هي ما يمنع الانسان من اداء عمله . والعبادة لا تتوقف بسبب الاصابة التي لا وجود لها في المكان الاول .

    لا رهبانية في الاسلام . ليس هنالك كرادنة وبابوات وقسسه وقمص وشماس الخ في الاسلام .

    العم عوض عمر الامام ابن الشيخ عمر الامام ،امام امدرمان وامام الجامع العتيق كان يقرأ القرآن في الاذاعة السودانية كل مساء لانه لم يكن هنالك تسجيلا . وكان الناظر شيخ شعيب ياتي به لمدرسة بيت الامانة الاوليه لكي يقرا علينا القرآن في الفصل . وكنا نسعد ونفتخر بحضور احد اعلام البلد لمدرستنا .وكان امام اهل امدرمان في صلاة الاستسقاء التي شاهدانهم يذهبون اليها بملابس رثة وبعضهم حافيا. وفي 1955 ما كاد ينهي صلاته في الفضاء الذي صار معهد المعلمين العالي حتي انهمر المطر وكأنه افواه القرب . منزله في الهجرة في شارع الوادي انهد جزء منه . وصار البعض يوصفه بأحد اولياء الله , احدهم صديقنا وجارنا الامني آرتين الذي ولد وترعرع في بلدة الحواتة في النيل الازرق .

    والوالد الشيخ عوض عمر كان يكسب ماله بعرق جبينه . كان يعمل مدرسا وكان اهل الحي يأتون له لكي يتوسط لقبول ابناءهم في المدرسة التي يدرس فيها الدين الاسلامي واللغة العربية . ومن ابناءه من درس في تلك المدرسة يوسف وعمر ومحمد . وعمر بريمة وحسن بريمة وكثير من ابناء الهجرة وزريبة الكاشف والركابية . الشيخ عوض عمر الذي لم يكن يتكسب من الاتجار بالدين كان مدرسا في مدرسة التقدم المسيحبة في المسالمة . ولقد نصح ابنه يوسف بأن يتجه الي التعليم الفني . واذكر انه كان يطلعنا علي كتبه من مدرسة النقل الميكانيكي وعرفنا الزمبة والاجنة والزرقينة وحجر النار الخ ونحن صغار. والوالد عوض عمر كان يركب حمارة ويجوب كل امدرمان ويقرأ القرآن ويترحم علي الاموات والمساكين من المسلمين . كان عنده خلوة في المنزل وسبورة من الاسمنت . كان يسمح لنا باستخدان الخلوة لاجتماعات فريق الكرة الذي كان ابنه يوسف مسئولا عن المعدات والفاتح عباس رئيسا وكمال الشايقي كابتنا . ولقد قمنا باختيارهم وآخرين كأول د رس في الديمقراطية . فيما عدي كمال الشايقي الذي كان غائبا واختير يالاجماع . هكذا كان رجال الدين والاسلام قديما . لم نسمع ابدا بمرتبات ومخصصات . الاجر عند الله سبحانه وتعالي .

    سيف الدين السويدي كان يحضر لمكتبي ويتناقش معي ، الا ان امله قد خاب في . وقاطعني وله كل الحق . فلقد كان يناقش معي تغول ملوك المسلمين علي مال المسلمين وعدم التزامهم بالدين الاسلامي الذي كان يعرفه جيدا. وقام بتسليفي كتاب باللغة السويدية يتناول تاريخ آل سعود . واعجبت بالكتاب وقرأـه اكثر من مرة . ولم ارده الي سيف الدين الذي ارسل لي خطابا غاضبا ، لانه كان يتوقع ان ارد له الكتاب لانه امانة . والمسلم يرد الأمانة. وضمن خطابه ظرفا يحوي طوابعا وعنوانه . وقطع علاقته بي ، بالرغم من انني ارجعت الكتاب معاعتذاري . وله الحق .

    كركاسة

    ان المتعة والاثراء الوجداني واحياء التراث ، والطيبة ودماثة الخلق والبعد عن الحاق الضرر التي تعلمها الناس من الاستاذ عبد الكريم الكابلي ولا شك صدقة جارية . سيكافئه الله عليها بسبب السعادة التي اسبغها علي اهل السودان .له ولامثاله الشكر .

    أحدث المقالات

  • النوبيون بين المطرقة والسندال بقلم د / ابوالحسن فرح
  • المؤتمر الوطني لا يخاف الله! بقلم عثمان محمد حسن
  • أطعنوا في الفيل يا جماهير الهلال بقلم كمال الهِدي
  • معركة الكرامة التاريخ المشرق لفلسطين بقلم سري القدوة
  • وهج الحروف المتعبات بقلم الحاج خليفة جودة - امدرمان - ابو سعد
  • عواقب اضطراب العلاقات السعودية مع لبنان بقلم د. احمد عدنان الميالي/مركز المستقبل للدراسات الستراتيج
  • اوسلو الزانية..... التي ضاجعها الجميع...............!! بقلم توفيق الحاج
  • قولوا هذا للبشير..! بقلم الطيب الزين
  • الترابي .. الحد الثابت فى المتوالية بقلم طه أحمد أبوالقاسم
  • الأعلى في الإقليم ..!!بقلم الطاهر ساتي
  • هل انتهت ( حكاية ) وليد الحسين ؟ بقلم خضرعطا المنان
  • من يحمي شركة كمون..! بقلم عبد الباقى الظافر
  • د. على الحاج : خطأ الانقلاب وفقه النكسة !! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • ألى أمى , فطيمة , أو فاطمة ؟؟ شعر نعيم حافظ
  • أنصار د. النعيم د. ياسر الشريف نموذجاً (1) بقلم خالد الحاج عبدالمحمود
  • كفى!!! بقلم بدوى تاجو
  • المثقف والكذب الخلاق بقلم عبد الله علي إبراهيم
  • اطفال المايقوما موؤدة السودان هل من حل؟ بقلم د. محمد آدم الطيب
  • فضيحة الخطوط الجوية الأردنية (2 من 10) بقلم د. أحمد محمد البدوي
  • أفشوا المحبة بينكم/ن إحتفاءً بها بقلم نورالدين مدني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de