صفاً واحداً لإسقاط حكم الفرد المطلق. بقلم أمين محمّد إبراهيم

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 10:37 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-05-2015, 07:52 PM

أمين محمد إبراهيم
<aأمين محمد إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-03-2015
مجموع المشاركات: 12

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


صفاً واحداً لإسقاط حكم الفرد المطلق. بقلم أمين محمّد إبراهيم

    08:52 PM May, 13 2015
    سودانيز اون لاين
    أمين محمد إبراهيم-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين



    mailto:[email protected]@yahoo.com
    قبل أسابيع و في حوار أجراه عبد الباقي الظافر، مقدِّم برنامج الميدان الشرقي، في فضائية أمدرمان، لصاحبها حسين خوجلي، مع نافع على نافع، قال الأخير: "حزبنا لم يناقش قرار التدخل في حرب اليمن حتى الآن".
    القارئ لا شك يلحظ، مدى إلتواء عبارة "لم يناقش التدخل حتى الآن"، و هو إلتواء عمدي مقصود لذاته، و الغرض منه هو إيهامه، بأن مناقشته بعد الآن ممكنة. وهذا ضرب من ضروب السعي الساذج، لخداع و تضليل الغير، ما استطاع إلي ذلك سبيلا. و لكن هيهات فسرعان ما يتحول سعيّه أتوماتيكياً إلي تضليل للذات و تصغير لها، أمام المتلقي المتمتع بالحد الأدني، من الوعي و المعرفة العامة. لأن المشاركة أو عدم المشاركة، في حرب تدور رحاها، في بلد آخر، ليس من الأشياء التي تناقش، في مؤسسات الحزب أو الدولة، بعد إتخاذ قرار التدخل والمشاركة في الحرب. بل تعتبر المناقشة عبثاً، لا طائل من ورائه، بعد تنفيذ المشاركة في الحرب عملياً. فنافع هنا يقدِّم البرهان الدامغ، بأن حزبه لا يناقش شيئاً البتة، صغر أم كبر، في مؤسساته. و أنه يخضع لرأي الفرد المطلق. و أن قراراته لا تخضع للمناقشة، و لا يؤخذ فيها رأي أية مؤسسة من مؤسساته القيادية الكرتونية، دع عنك أخذ رأي مؤسساته القاعدية. فكما كان خاضعاً، منذ تأسيسه، لطغيان شيخ التنظيم، قبل مفاصلة القصر و المنشية، فلإن الحزب الآن يخضع لاستبداد رئيسه، شأنه في ذلك، شأن سئ الذكر الإتحاد الإشتراكي المقبور، الذي كان يخضع تماماً، لسلطة رئيسه الفرد المطلق، الجنرال المخلوع نميري.
    و إذا دققت فيما قاله نافع، فلن تجد أي جديد يستحق الذكر. فاستبداد زعيم التنظيم بالرأي، و فرضه هيمنته على العضوية، وبسطه سلطانه و قراراته الفردية عليهم، وعلى دولتهم التي أقاموها، رأي جهر به كوكبة من قيادات الإسلامويوين، عرفتهم الساحة السياسية قبل أن تعرف نافع ورئيس حزبه الحالي، بعقود كثيرة. و نضيف إلي ذلك أن دكتاتورية الفرد المطلق في التنظيم، و التي كانت سبباً مباشراً، في تسلق أمثاله إلي قيادة الحزب والدولة، كانت سبباً بالمقابل، لهجر أولئك القادة التاريخيين تنظيمهم، الذي سلخوا في بنائه أنضر سنوات أعمارهم، و سبباً في فرارهم منه للنجاة، من ظلمات مساراته التي أبحر فيها بقيادة المغامرين التآمريين، ومن سوء المنقلب الذي ينتظره على أيديهم.
    فإن كان ليس ثمة جديد فيما قاله نافع، كما أسلفنا القول، فإن المرجِّح هو أن يكون مقاله قد أتى في سياق تصفية الحسابات في صراعات مراكز القوى داخل الحزب الحاكم. فقبل أكثر من عام أو يزيد، أوفد الحزب الحاكم ونظامه، نافع على نافع إلي إثيوبيا، بغرض مفاوضة الحركة الشعبية (شمال) بصفتين أولاهما دستورية، وهي كونه مساعدا لرئيس الجمهورية، والثانية سياسية وحزبية، هي كونه نائبا لرئيس الحزب لشئون التنظيم. وبالفعل جلس نافع إلي ممثلي الحركة الشعبية، و أبرم إتفاقاً عرف بإتفاق (نافع – عقار)، و وقَّع عليه نافع بيده، ليس على سبيل الفضول، كما قد يتبادر إلي الأذهان، بل إنابة عن حزبه و دولته، و بتفويض معلن منهما أيضاً. و لكنه ما أن عاد إلي السودان، و أعلن على الملأ ما توصل إليه، مع عقار من إتفاق في أديس أبابا، حتى أعلن رئيس حزبه، وبإرادته المنفردة، بإلغاء الإتفاق المذكور، من على منبر مسجد ضاحية كافوري "الشهير". و معلوم أن المسجد المذكور، ليس مقر الحكومة أو الحزب، كما ليس مركزا لصدور القرارات. وبرر ذلك بأن ما توصل إليه نافع مع عقار لم ينل موافقة الحزب. بيد أنه لم يذكر أن قرار الإلغاء الذي أعلنه تواً و إرتجالاً، في المسجد، صادر من الحزب، الذي يحكم بإسمه كمؤسسة. ولو كان كذلك لقال. و إذا أخذناه بحجته، فقد كان في معرض الحاجة إلي تبيان الإرادة الجماعية (إن وجدت)، التي صدر بموجبها قرار الإلغاء، لا سيما وقد قذف في وجه ممثل حزبه في تلك المفاوضات، بعدم شرعية إتفاقه مع ممثل الحركة الشعبية (شمال)، بذريعة عدم تعبيره عن إرادة حزبه (الجماعية). فهل صدر قرار إلغائه عن إرادة جماعية؟! "و السكوت في معرض الحاجة إلي بيان، قول و بيان"، كما في قول فقهاء الشرع.
    و في ذات السياق، زادنا الصحفي عبد الباقي الظافر، من الشعر بيتاً فكتب:"حدث ضخم مثل مشاركة السودان في حرب اليمن لم يتم مناقشته على مستوى مؤسسات الحزب و لا الدولة." الراكوبة9/4/2015م".
    و يلحظ قراء الصحف ومشاهدوا الفضائيات، أن بعض صحفيي النظام، يحاولون مؤخراً الظهور بمظهر المعارضين، و الناقدين المحايدين لبعض سياسات النظام. وهم ينتقون دائما، وبحرص بالغ، المجالات التي يصوبون نحوها، زخات نقدهم الناعم برفق شديد. ومن ذلك، مثالاً دون حصر، تركيزهم على الأخطاء في السياسة الخارجية، والتجاوزات في العلاقات الدولية، مع الإلتفات التام و إهمال ما يحدث في الداخل، من أخطاء و تجاوزات و جرائم. أو إغفالهم فساد كبار قادة الحزب و الدولة، وترصدهم فساد رجال الصف الثاني. أو سعيهم بحكم ولائهم الفكري والسياسي، للنظام، لإغفال وتجاهل طبيعته الإستبدادية و الشمولية والدكتاتورية، في إدراة البلاد وشئون شعبها، مع الحرص على صرف أنظار الشعب عن طبيعته الفاشية، بالتركيز على مظاهرها الخارجية و تجلياتها الثانوية، كالإشارة إلي قرار المشاركة في حرب خارجية، دون مناقشة الأمر في الحزب و الدولة، و كأنما هذا أمر مستغرب، في دولة تدار كل شئونها الداخلية، بإرادة فرد يحكم حكماً مطلقاً.
    ودون التقليل من عوار و خطورة، الدخول في أو المشاركة، في أي حرب، سواء كانت داخلية، أو خارج الحدود، بقرار مصدره إرادة فرد واحد، يستنكف حتى عن الرجوع "الشكلي" للإمعات و "الإضينات" الذين يشاركونه قيادة الحزب "الهامبول" و إدارة الدولة الفاشية، فإننا نقول لعبد الباقي، أن القط الأسود لا يلد طاؤوساً مزركش الريش، أو أرنباً أبيض اللون و إنما يلد قطاً أسوداً مثله. فإذا كان النظام يتحكم في مصائر كل شعب السودان، و يقرر في كل قضاياه الحيوية، بإرادة حكم الفرد المطلق، و لايناقش أياً من ذلك في مؤسسات أيٍ من الحزب "الهامبول" أو دولة حكم الفرد المطلق، فكيف تتوقع منه مناقشة، قرار المشاركة في حرب اليمن في "مؤسسات" الحزب والدولة "إن وجدت" ؟.
    و أخيراً ثمة ملاحظة، لفتت نظري و شدُّت إنتباهي، وهي قول نافع بأن قرار المشاركة في حرب اليمن لم يناقش، في الحزب، و إكتفائه بذلك. بينما أضاف الظافر، عدم مناقشة قرار المشاركة في حرب اليمن، في الدولة أيضا. وفيما نعلم أن عبد الباقي صحفي، لا علاقة له، في الظاهر، مع أجهزة الدولة التنفيذية، و مع ذلك يطلق التصريحات بثقة عما ناقشته الدولة أو لم تناقشه. بينما تقتصر إفادة نافع على عدم مناقشة القرار في الحزب، وهو القيادي في حزب المؤتمر الوطني، وقد كان إلي وقت قريب مساعد لرئيس الدولة والمسئول الثالث فيها، كما كان المسئول الأول في شئون التنظيم الحاكم. وبحكم كل ذلك لا يزال يحتفظ بموقعه في طاقم قيادات الحزب الحاكم، ومن المقربين، من ثم، من قيادات الدولة المتنفذة. فهل يفهم من هذا إمكان أن يتأتى لصحفي أن يعرف أكثر، مما يعرفه نافع "بالذات"، فيما دار في دهاليز نظام حكم الفرد المطلق و خلف أبوابها المغلقة؟؟ تشير كل الدلائل على أن الإجابة هي: جائز ولم لا؟؟!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de