مطار الخرطوم ..مطار فضيحة
.
ياساتر يا رب.. الكوليرا يعم النيل الابيض .. موت بالجملة
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 05-29-2017, 09:25 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

شياطين الحب وأشياء أخرى ! بقلم عماد البليك

02-15-2015, 02:12 PM

عماد البليك
<aعماد البليك
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 108

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
شياطين الحب وأشياء أخرى ! بقلم عماد البليك

    02:12 PM Feb, 15 2015
    سودانيز أون لاين
    عماد البليك - مسقط-عمان
    مكتبتي في سودانيزاونلاين



    لا يُحكى




    في فيديو مصغر عمل على إنتاجه شباب من السودان يظهر أكثر من شاب أو شابة وهم يجرون اتصالا هاتفيا بذويهم، الأمهات تحديدا ليعبروا بشكل مباشر عن حبهم بكلمة أو عبارة واحدة هي "بحبك يا يمه". ولنا أن نرى كيف كانت ردة الأفعال ما بين التصديق والدهشة والاستغراب أو الصمت اللحظي.. والردود غير المتماهية مع الفكرة، مثل قول أحد الأمهات "في شنو يا ولدي!".. أو "داير شنو؟".. "أنت جنيت؟".. وغيرها.. إن لم تكن حسبته سكرانا، مسطولا، أو خارج تاريخ الوعي في هذه اللحظة. والتفسير الأقرب هو أن يمهد لطلب عظيم.
    أراد منتجو هذا الشريط المصغر أن يظهروا لنا واحدة من الإشكالات المتجذرة عندنا في فكرتنا عن الحب وغيابه عن حياتنا حتى مع أقرب الناس إلينا، وإذا كان الوضع في الماضي جيدا فإن الحياة الجديدة الأكثر تعقيدا وإرباكا من حيث مشكلات المعاش اليومي والضغوط الاقتصادية، حولت أي تفكير في هذا الشيء المسمى بالحب نوعا من العبث.. فالحب بات هو المنفعة المؤقتة أو الفائدة المادية المباشرة أو المتعة بكافة الأشكال.. وسوى ذلك ليس إلا ضجيجا تصدره براميل فارغة، أو لحظات يقضيها شباب متعشطون لإرواء الذات في لحظات الانتظار الطويلة في الحياة وهم في مدرجات الدرس أو الشوارع الخفية من المدن أو المعلنة أو في المواصلات العامة وداخل ساحات الفيسبوك والماسنجر والمتصفحات الذكية وهم يتطلعون للمستقبل المجهول.
    فالحب في أبسط صوره كغريزة إنسانية مرتبطة بالبقاء تمارسها حتى الحيوانات في الشعور بالخوف والرغبة في الاحتماء من ويلات الطبيعة أو الاستنفار الجماعي لهدف معين.. بات مهددا اليوم.. لدرجة أن أمّا تستغرب أن تقال لها هذه الكلمة.. قد يكون ذلك ظاهر الصورة أو إجابة مؤقتة عن ما يجري واقعيا.. إلا ما رحم ربي. لكن هناك أيضا أسبابا مستبطنة ومتوارثة تربط كلمة "الحب" أساسا بالعيب في الثقافة السودانية.. وقد تغير الأمر بعض الشيء لدى الأجيال الجديدة.. لكن ما زال أثر الأمس قائما في تلافيف التقاطع ما بين الأجيال.. كما أن المسألة لم تحسم لصالح خيار الوعي الإنساني بفكرة الحب كمضاد للكراهية والأنانية والصفات السلبية التي تدمر طاقة الكائن على الانتماء السليم لهذا العالم.
    وهنا يتبادر للذهن استفهام حول طاقة الحب الكبيرة المبذولة في الأغاني والأشعار السودانية، من لدن الحقيبة وإلى الزمن الراهن، فثمة تراث مهول جدا في هذا الباب يصعب حصره.. يعكس ظاهره تجذر الحب كمضمون وكمعنى في حين أن الصورة الخارجية والمرئية هي العكس تماما فنحن أمام متخيلات وربما أشواق وصور ذهنية لم تصل إلى مستوى التغلغل لتكون ممارسات وتطبيقات في الواقع الحياتي اليومي.. أو لنقل إنها تلهفات وظنون في تجارب مدونة ذات طابع يتسم بالايروتيكية التي تعني كتابة مرتبطة بالجسد أو نصوص تعبر عن التواصل بين الجنسين أو غيرها من المعاني التي تصور لنا التحرر الشكلاني في فعل الحب ولا تنفذ إلى أعماق التجربة العميقة. وهذا لا يعني أن كل شعر الغناء السوداني هو في هذا الاتجاه، لكن المعني أن هناك أغنيات كثيرة صيغت أو قيلت دون أدنى تجربة ذات ملمح عاطفي وجياش أو هي لم تشهد تجربة واقعية من صاحبها فهي مصاغة في حدود الخيال أو أيضا على الضفة الثانية هناك من عاشوا ذلك وعبروا عنه وافتقدوا للعمق لأن الخوف والتابو الاجتماعي يهيمن حتى على المخيلة والذهن. ويتطلب الأمر باحثا دقيقا ليعمل على هذا الفرز بشكل يميز الغث من السمين في الشعر الغنائي المتعلق بكيمياء الحب وشياطينه.
    تعيدني كلمة "شياطين الحب" إلى المجموعة القصصية الشهيرة التي كتبها الكاتب الكولمبي غابرييل غارسيا ماركيز والتي تحمل عنوان "الحب وشياطين أخرى".. فالحب هو ليس كل شيء.. فثمة ما وراءه من الأشقاء الشياطين الذين يكون علينا اكتشافهم؛ من الأحزان وربما الأفراح وحتى حالات صلب النفس والانتحار البدني والتيه الأرضي والصيام وعدم القدرة على الكلام وغيرها من الأشكال التي تتجلى بالبعد الملموس أو الأبعاد الخفية في ممارسات الحياة التي تفقد جاذبيتها أو يحدث ما سوى ذلك من التألق والانفتاح.
    لكن طاقة الحب.. كمفردة هي كتاب مفتوح على الأثر الكوني، يصعب حصر التجليات التي تأتي عليها أو المساحات التي تتحرك فيها ما بين الكون الكبير والذات المصغرة له، ما بين حب الله وحب النبي وحب الأمهات والآباء.. ما بين الحبيبة بصورتها المنهجية الكلاسيكية وما بين الحب الحداثوي الذي يرتسم على حدود المقاهي والمساءات وشوارع الليل.. وهذا يفتح أيضا لغزا أو استفهاما حول تاريخ الحب في السودان.. أي باحث في علم الاجتماع أو الجمال وقف ليتأمل تاريخية هذا الشيء.. كيف يتبلور ويتشكل ويتصاعد أو يختفي ويربط ذلك بالسياقات الاجتماعية الكلية وحراك المجتمع والسياسية وانعكاسات الوضع الاقتصادي، فمن أطرف ما قرأت في الفيسبوك ليلة الفالانتاين أو عيد الحب.. أن الاستعارة تم استجرارها لتكون عيد "الغازنتاين" تعبيرا عن الأزمة المستعرة منذ شهور في الحصول على غاز الطبخ، وقد كتب أحدهم تعليقا يقول "دا عيد الحب واللا بلاش".. وأرفق رسما كاريكاتيرا فيه رجل يحمل لزوجته أنبوبة الغاز في هذا اليوم السعيد بدلا من وردة.
    وهذا بالتأمل فيه من مسافات أخرى يجعل الوردة التي هي بعد مجرد تفقد طابعها وقيمتها لصالح وجنون الغاز والاقتصاد واستمرار الحياة بالقيمة المادية، وهذا واقعي لأنه أحيانا إذا لم تتوفر المادة – بل الغالب - أن كل مشروعات الحب تخضع للإجهاض لينتصر "أبولهب" الذي سوف يأتي ويخطف الحبيبة بين ليلة وضحاها.. واللعنات لن تنقذ من ذلك "الأبولهب" لأنه يهمين بماله على كل شيء.. على المشاعر والأمنيات وسيكون قادرا على صناعة الحب وفلسفته وتمديده إلى ما شاءت الأموال الطائلة التي يملكها.. تذوب الفوارق السنية والمشاعر المتباينة والكراهيات والإكراهات والعرقيات.. ليتوحد العالم بحب مزيف.. وظنون آنية.. في مقابل موت الوردة وذبولها.
    ومع إطلالة ما يسمى بـ "عيد الحب" يكون لنا أن نسأل عن كيف يمكن لنا أن نعيد ابتكار الأشياء في واقعنا بعيدا عن الاجترار الذي لا ينفذ إلى عمق الأشياء في الوعي بها والتعايش معها.. لدينا تراث عظيم في هذا السحر.. وهو تراث يغوص في مساحات لامرئية في الغالب تتطلب منا إزاحة الحجب لنكون أقل حياء بالنفاذ إلى التعبير عن تواصلنا مع الجميع دون استئذان.. مع العالم بوصفنا جزء منه ومع أهل بيتنا وأقاربنا ومع كل الذي يستحق أن يسمع كلمة طيبة.. لقد أصبحت الحياة العصرية جافة ووقحة ولن ينصلح ولو قليل منها إلا بالابتسامة والنوايا الحسنة ولو لحين. بهذه الصدقات المجانية التي يمكن لنا أن نوفر بها أمولا طائلة لنشتري غازا معدوما.
    mailto:emadblake@gmail.comemadblake@gmail.com








    مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب
  • الحداثة المزيفة وما بعدها المتوحش بقلم عماد البليك 14-02-15, 03:32 PM, عماد البليك
  • ما بين السردية السياسية والمدونة الأدبية بقلم عماد البليك 13-02-15, 01:31 PM, عماد البليك
  • قوالب الثقافة وهاجس التحرير بقلم عماد البليك 11-02-15, 01:50 PM, عماد البليك
  • لا يُحكى..أزمة السودان الثقافية بقلم عماد البليك 10-02-15, 05:15 AM, عماد البليك
  • لا يُحكى فقر "سيتوبلازمات" الفكر السياسي السوداني بقلم عماد البليك 09-02-15, 05:13 AM, عماد البليك
  • عندما يُبعث عبد الرحيم أبوذكرى في "مسمار تشيخوف" بقلم – عماد البليك 26-07-14, 08:31 AM, عماد البليك
  • إلى أي حد يمكن لفكرة الوطن أن تنتمي للماضي؟ بقلم – عماد البليك 06-07-14, 00:32 AM, عماد البليك
  • المثقف السوداني.. الإنهزامية .. التنميط والدوغماتية 02-07-14, 09:33 AM, عماد البليك
  • بهنس.. إرادة المسيح ضد تغييب المعنى ! عماد البليك 20-12-13, 03:08 PM, عماد البليك
  • ما بين نُظم الشيخ ومؤسسية طه .. يكون التباكي ونسج الأشواق !! عماد البليك 16-12-13, 05:11 AM, عماد البليك
  • مستقبل العقل السوداني بين إشكال التخييل ومجاز التأويل (2- 20) عماد البليك 05-12-13, 06:01 AM, عماد البليك
  • مستقبل العقل السوداني بين إشكال التخييل ومجاز التأويل (1- 20) عماد البليك 02-12-13, 04:48 AM, عماد البليك
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de