شتّان بين إدارة الدولة الرّشيدة والدّهماويّة ! بقلم ألون بن مئير

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-11-2018, 05:46 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-10-2016, 02:45 PM

ألون بن مئير
<aألون بن مئير
تاريخ التسجيل: 14-08-2014
مجموع المشاركات: 216

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


شتّان بين إدارة الدولة الرّشيدة والدّهماويّة ! بقلم ألون بن مئير

    02:45 PM October, 06 2016

    سودانيز اون لاين
    ألون بن مئير-إسرائيل
    مكتبتى
    رابط مختصر




    أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية

    بجامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط

    بمعهد السياسة الدوليـــــــــــــــــة



    تلقي وفاة الرئيس شمعون بيرس الضوء على الفرق الشاسع في القيادة ما بينه وبين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الفرق ما بين رجل دولة بمعنى الكلمة ودهماوي، فشمعون بيرس لم يتوانى أبدا ً في تغيير موقفه واحتضان سياسات من اليسار، اليمين أوالوسط ما دامت هذه السياسات خدمت مصالح البلد ودفعت عملية السّلام إلى الأمام، الأمر الذي كان بيرس دائما ً يضعه فوق سياسات الحزب. أما نتنياهو، فقد أثبت مرارا ً وتكرارا ً أنه على أية حال عالق ٌ في الماضي ويتشبّث بسياسات رجعيّة ويضع طموحاته الشخصيّة وانتماءاته العقائديّة فوق المصالح الوطنيّة، وهو بذلك يرسم من غير قصد مسارا ً مشؤوما ً لا تُحمد عقباه للبلد الذي يريد على حدّ زعمه أن يحميه.

    أولئك الذين لم يتوقّعوا شيئا ً جديدا ً من خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامّة للأمم المتحدة لم يُصابوا بخيبة أمل. لقد عرض نتنياهو كعادته نزعته المتغطرسة وأكّد على ما هو معروف ٌ حتى الآن، ولو بطريقة غير مباشرة، عن رفضه لإقامة دولة فلسطينيّة.

    لم يؤكّد نتنياهو مرّة أخرى سوى على حقوق إسرائيل التاريخيّة والتوراتيّة على كامل "أرض إسرائيل" جاعلا ً من احتمال حلول السّلام أمرا ً أكثر بعدا ً إن كان هذا قابلا ً حتّى للتحقيق على الإطلاق. ومقولته أو "شعاره" – إن صحّ التعبير – في أنه يدعم حلّ الدولتين ليس إلاّ شعارا ً أجوف. وبالفعل، فإن أعماله على أرض الواقع ووجهات نظره حول الترتيبات المستقبلية للأراضي الفلسطينية تشير بالضبط إلى الاتجاه المعاكس.

    لقد كان تركيز بيرس طيلة فترة حياته على التوصّل لسلام ٍ مع الفلسطينيين مدركا ً أنّ أمن إسرائيل النهائي وازدهارها مرتبطان بعلاقات تقدميّة وأفضل ما بين إسرائيل والفلسطينيين، وفي نهاية المطاف مع العالم العربي بشكل ٍ أوسع.

    وفي المقابل، كان نتنياهو دائما ً أعمى بفعل أجندته الإيديولوجيّة وهو عاجز عن إدراك التأثير والتداعيات الوخيمة لسياساته على أمن إسرائيل مستقبلا ً.
    لقد أدرك بيرس بأن إسرائيل قد حققت قفزات هائلة ونجاحا ً غير مسبوقا ً في ميادين الدفاع والتكنولوجيا والإقتصاد والطب والزراعة، ولكنه كان يعلم أيضا ً بأنه وبصرف النّظر عن إنجازات إسرائيل المثيرة للإعجاب، فإن بقاؤها وأمنها يعتمدان على التواصل مع بقية العالم العربي بسلام.

    قدّم نتنياهو إسرائيل بفشر ٍ وتبجّح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أنها منقذ العالم وكأنه كان المسيح المنتظر (المسيّا) الذي أتى بالإسرائيليين إلى أرض الميعاد وحوّل الصحراء القاحلة إلى واحة يسيل فيها اللبن والعسل.

    لقد أظهر بيرس خلال فترة حياته الصفات القيادية والمرونة اللازمة للسير في طرق مختلفة لجعل إسرائيل أفضل وأقوى. لم ينسَ أبدا ً بأن إسرائيل ستكون في أحسن حال عندما تكون في سلام ٍ مع نفسها ومع جيرانها.
    أمّا نتنياهو، فإنه يريد أن يستخدم قوة إسرائيل الهائلة كأداة لإخضاع الفلسطينيين والإبقاء على الإحتلال وخلق حقائق لا رجعة فيها على أرض الواقع بحيث يستحيل على خلفائه إبطالها ومنع بذلك الفلسطينيين من تحقيق طموحاتهم في إقامة دولتهم المستقلّة.

    لقد وضع بيرس أولا ً بقاء إسرائيل على رأس أولوياته بتطوير برنامج أسلحة نوويّة مدركا ً بأنه يجب على إسرائيل امتلاك الأسلحة النهائيّة لردع أي عدوّ لدود يهدّد وجود الدولة، ولكنه لم يعتبر يوما ً الفلسطينيين أو أيّ من الدول العربيّة ضمن هذه الفئة من الأعداء.

    أمّا استراتيجيّة نتنياهو – من الناحية الأخرى – فهي مرسومة أو مشكّلة بالأحداث اليوميّة لضمان بقائه السياسي الشخصي. إنه يستخدم استمرار مشروع الإستيطان والتوسّع في المستوطنات ظاهريّا ً لضمان أمن إسرائيل القومي في حين أنّ الفلسطينيين في الواقع لا يستطيعون أن يشكلوا خطرا ً على وجود إسرائيل ولن يكون باستطاعتهم أبدا ً فعل ذلك.

    يترك بيرس إرثا ً، مهما كان مثيرا ً للجدل، كرجل دولة استحقّ بجدارة جائزة نوبل للسّلام بالتوصّل لاتفاقيات أوسلو في عام 1993، التي أدّت بدورها لاتفاقية السّلام الإسرائيليّة – الأردنيّة بعد عامين والتي تعتبرها إسرائيل حجر أساس لأمنها على الجبهة الغربيّة.

    وبالمقابل، فقد شرع نتنياهو بعد انتخابه رئيسا ً للوزراء في عام 1996 بالتدمير المنهجي لاتفاقيّات أوسلو متجاهلا ً تداعيات تصرفاته المتهورة وراسما ً الطريق الذي قاد لاستمرار العنف الذي وصل ذروته أخيرا ًفي الإنتفاضة الثانية.

    لقد أدرك بيرس بأنه وبالنظر إلى حجم إسرائيل وجوارها المتأجّج بالثورات والإضطرابات يجب عليها أن تصبح عضوا ً ناشطا ً وداعما ً للمجتمع الدولي لكي يحتضنها الجميع ويحترمها للقيم الأخلاقية القوية التي أقيمت على أساسها الدولة.

    ونتنياهو، بالقابل، يضع سياسات ويواصل السعي وراء هذه السياسات التي من شأنها فقط أن تزيد إسرائيل عزلة ً وتبنى أسوارا ً وسياجات بدلا ً من التواصل وتقصي عنها أقرب أصدقائها (بما في ذلك الولايات المتحدة) الذين يشمئزون منه ويلعنوه لسياساته التي تقوّض مصالح إسرائيل ومصالحهم أيضا ً في الشرق الأوسط.

    لقد احتضن بيرس بالكامل مبادرة السلام العربيّة التي ُطرحت لأول مرّة في عام 2002 وتشكّل إطارا ً لسلام ٍ إسرائيلي – فلسطيني في سياق سلام ٍ عربي – إسرائيلي شامل بإمكانه أن يقود إلى الإعتراف بإسرائيل من قبل ما يزيد عن (50) دولة عربية وإسلاميّة.

    أمّا نتنياهو، فقد رفض مبادرة السلام العربيّة من الأساس زاعما ً بأنها وُضعت على أساس إما أخذها ككلّ أو تركها، في حين أنه في الواقع لم يفكّر يوما ً أبدا ً في التفاوض على السلام مع الفلسطينيين تحت أيّ إطار. وبقوله، كما فعل في خطابه أمام الجمعية العموميّة للأمم المتحدة، بأنه رحّب بروح مبادرة السّلام العربيّة، لم يكن ذلك سوى أداء دهماوي ليري انفتاحه للتفاوض، في حين أنه في الواقع يريد فقط إدارة الصراع وفي نفس الوقت يعزّز من ترسيخ الإحتلال للوصول لنقطة اللآرجوع.

    كان بيرس آخر ما تبقّى من الشخصيّات الرئيسيّة من الجيل المؤسس لإسرائيل الذي كان لديهم الرؤية لما ينبغي أن تكون عليه إسرائيل في المستقبل. وبصرف النظر أنه كان مثيرا ً للجدل أو مفرط الحساسيّة والمزاج، غير أنه لم يحيد عن رؤيته لضمان وطن مستقلّ وفخور وديمقراطيّ كوطن للشعب اليهودي إلى الأبد.

    ليس لدى نتنياهو أية فكرة أين ستكون إسرائيل أو ينبغي أن تكون في العشرة أعوام أو ال 15 عاما ً المقبلة. سياساته تقطّع أوصال الأساس الديمقراطي للبلد وتميّز جهارا ً ضد السكان العرب الإسرائيليين، هذا في حين أنها تبقي الإحتلال وتعرّض هوية الدولة الوطنية اليهوديّة للخطر.

    وفي الوقت الذي يحضر فيه نتنياهو جنازة بيرس، ينبغي أن يتذكّر بأنّ بيرس كان رجل الدولة الذي أدرك بأنه طالما تتمتّع إسرائيل باليد العليا، يجب عليها أن تسمح للفلسطينيين بالعيش في دولة حرّة وديمقراطيّة خاصّة بهم.

    لقد كُتب على الإسرائيليين والفلسطينيين أن يعيشوا جنبا ً إلى جنب، وعليهم الآن أن يخطّطوا معا ً لمصير صداقة وسلام، أو أن يُحكم عليهم بالشؤم ليوم الحساب.

    من الحكمة لنتنياهو أن يفكّر إن كان يريد أن يتذكّره العالم كرجل الدولة الذي حقّق حلم بيرس أو الدهماوي الذي قاد شعبه للضلال وحطّم طموحاته على مدى آلاف السنين في العيش أخيرا ً بسلام.








    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 06 أكتوبر 2016

    اخبار و بيانات

  • ملخص المؤتمر الصحفى للحزب الشيوعي السوداني عن الوضع السيلسى الراهن
  • بيان من قطاع الاطباء - الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية ‎جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية ف
  • التحالف العربي من أجل السودان :بيان هام حول قرارات مجلس حقوق الإنسان وتمديد ولاية الخبير المستقل
  • بيان من الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي
  • البشير :السودان يؤمن بأهمية وضرورة تضافر جهود كل دول الجوار لحل المشكلة في ليبيا
  • قمة بين البشير والسيسي بالقاهرة اليوم
  • جهاز المغتريين ينظم ندوة مؤشرات الهجرة السودانية وآفاق سوق العمل
  • كشف عن بدء تنفيذ التوصيات قبل شهرين الأمين العام للحوار: شرق السودان عانى من التهميش ويستحق التمييز
  • محكمة تستوضح الشرطة في هروب ضابط متهم بقضية مخدرات
  • مؤتمر لتقييم أداء القوات السودانية التشادية بالخرطوم اليوم
  • (أوتشا): (100) ألف لاجيء سوري بالسودان واستمرار تدفق اليمنيين
  • مجلس الامن الدولي يوافق على اجراء تحقيق مستقل فى السودان بواسطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
  • ‏أزمة الكنيسة الانجيلية تتصعد في المدرسة الانجيلية بمدني‏



اراء و مقالات

  • ملامح الجمهورية القادمة , النار لا تلد الا الرماد بقلم المثني ابراهيم بحر
  • الصراع الدنيوي في الكنيسة الانجيلية من المستفيد الاول و من الخاسر الاكبر؟؟؟ بقلم ايليا أرومي كوكو
  • اضراب ملائكة الرحمة ما بين الموقف الانساني و الحقوق المهدومة بقلم ابراهيم موسى شمو
  • اطلاق الطاقات هو المطلوب الأول للقضاء على الفقر بقلم سعيد أبو كمبال
  • أخيراً إكتشف البرلمان فشل الوزراء؟! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • تحرير الإعلام بقلم د.أمل الكردفاني
  • عرس السودان ( الكبير)....!!!!؟ بقلم محمد فضل - جدة
  • الانتفاضة الفلسطينية الثالثة فشلٌ أم نجاح بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
  • السلاح الكيميائى: إدارة الأزمة فى دارفور فى مواجهة جديدة ! بقلم فيصل الباقر

    المنبر العام

  • برنامج الخلاص الوطني - بيان تاييد
  • طلب مساعدة
  • إضراب تجار بسوق أم درمان عن العمل بسبب محلية أم درمان
  • إدانة حروب النظام و التضامن مع ضحاياها واجبٌ مهم
  • التايمز: حمزة بن لادن يعيد إحياء العائلة والقاعدة مع صورة له
  • يجب أن تكون اللغة العربية إلزامية في مدارس جنوب السودان
  • المستوى التعليمي لجهاديي "داعش" أعلى من المتوقع.. فما الذي يدفعهم للالتحاق بالتنظيم
  • اضراب ناجح جدا وموجع جدا وتضامن عدة جهات ( صور من مستشفيات السودان المختلفة )
  • آلان غريش: السيسي باع الوهم للمصريين ويواجه الآن لحظة الحقيقة.. والجيش سيجري حواراً مع الإخوان
  • افتتاح خط سكك حديدية كهربائي بين إثيوبيا وجيبوتي عقبالنا
  • احاسيس و مشاعر متقاطعة
  • علي عثمان ومُراجعات المشروع الحضاري
  • مناورات عسكرية سعودية في مياه الخليج وإيران تحذر
  • تجربتي في الحصول على الإقامة الدائمة الأسترالية - مواقف ونصائح
  • مكر المصريين : لماذا انتظرت كل النظم المصرية لتكريم جنود السودان في حرب أكتوبر كل هذا الوقت؟
  • وزير الفساد مامون حميدة يستعد للهروب !!!
  • كيف ومن يحكم السودان .............الحل الوحيد (( حكومة وطنية عسكرية ))
  • الفلبيني !
  • وانخدع السلطان البشير مرة اخرى
  • جاكات ... يا فرحة ما تمت... كل المستشفيات تعمل في الخرطوم الآـن ......
  • وسام الشرف للرئيس البشير تقديراً وعرفاناً لدوره الكبير ومشاركته في حرب أكتوبر
  • طيني العكر
  • كدوس شيخ العرب
  • كلمة الرئيس البشير أمام اللجنة السودانية المصرية المشتركة (فيديو)...
  • يا مهندسين يا. الكل ضد حهاز الأمن
  • ** قرار اضراب الاطباء خطوة ممتازة لى تغير النظام **
  • سطر واحد من كتاب السودان تجاه مصر (فيديو جميل)
  • يا زميل(صورة)
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de